المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شرح ديوان الحماسة تحميل PDF

المرزوقي

صفحة ١ من ٩٤

حيو ا بر الكااا 10 مر 2 1 ىا اوح و الي ا ش 37 0 7 0 _-_ 52 يمن عدن رار قفتت ١‏ 8 . كك < الم فصنة 25١‏ فى َيه كته

عدد الصفحات ١

دارالكنب العلميق « ب ١‏ اميا هه >4 طَُ 2 1م00 لعندعوع. 15لطو1 الل 5 010115 10145 جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة البدارالكتتبالعلمية بيروت لينان. ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد الكتاب كاملاً أو مجزاً أو تسجيله على أشرطة كاسيت أوإدخاله على الكمييوتر أو برمجته على اسطوانات ضوئية إلا بموافقة الناشر خطياً باط 115و ع( اأونااء “اع مممقطها - أبماع8 101[/311|أ-اث 0106»!-لم :03] 1830513160 66 /[508 لقأكةءلاطيم ؤلطا أ0 هم لحر 75685 لزإقة لإ 01 1020 لآم ما لعأباط ذال ,لعم6نلممع؟ عا ألا طالملا ,لمعتدلاة أولافألأع: 01 5356 0313 3 ا 510160 01 تعطؤتاطنام عط أه ممأكةاصعم معاربلا ملام 3 15 أذ5نااععاع 0115لا موطنا - طابمعرع8 01/31 !!-الث جا010>ا-الم :نا 701 لاه عااعنللاألما عممم5عم عأنا10 3 أالنعامأ أوع ١|‏ الاك )ع تأ5أوع مع 'ل ,أعأم01060طم 06 ,0158ا30] عل ,0:60:16 للم ع1لا10 الا16أ0:0153 ,نا.ن) ,0150116116 ,عااع0355 6 لمأأوذأرماناة'! 5م53 ,عأاأع 3م ناه عمغلتامع ,6016 الا أأل6 "| ع0 الطبعصة الأولى ” 7 بمحيرّورت - إشكان رمل الظريف - شارع البحتري - بئاية ملكارت الآدارة العامة: عرمون - القبة - مبنى دار الكتب العلمية هاتف وفاكس: 86١ 58٠١/1١/1١١/1١‏ (ه أاكقد) صندوق بريد: 5474 - ١١‏ بيروت - ليتان لان !!!-اثط طم16محا-الم :03 مومواع ٠‏ - انمزع امماعا 1514 .06ا8 امقااعا/ا .5 بصماطمظ8 ,أأمة 2 -ام أمة 8 ا حقانياك (“اتتلها .810 طقلزلمائ-اة 6م1أ0>ا-ام :03] - ضنام لصوم 10/11/23 (5 961+) :بروط .8 |16 00م | - أناماع8 11-9424 :عرمق8. 0م | -اثة طنأ نب كا-اله :03]: مقتنا - طأنام6لزاع8 مومع ,16 باأمقكااءاا .صما ,لبممغطه8 عريظ ,كمد -ام امد أهعغمغن دض ذاه اكتداوملم طولإتصماا-لم 6مغمكا-ام ,دنا .تضمأ - ناملصضة م 610/11/13 (5 961+) :جاجع 5 اأ16 مقطنا - طأنمميزء8 11-9424 :صرم ١‏ 1 ال 8 1 28 اميد 1 8 10 10 الك ان اس يد 1 39 100 3 1 51 4 ند 5 00 1101 لايل ااا 1ض 40 1 1 07 2 جور بمب 304 2-7451-3589-9 لل8ذ1 اا ا 6 9 5 27451013 8 917 2 اقتل0»ء . لأ تلاأ لد [أ-اج. يعيييدم/:م ادا .ولتم تاق ههه 531 :اأهدحدهة 0 . لوادت 1092م .تنا |1 © :نامل زه

عدد الصفحات ٢

بتسي اه و عر < المقدمة ‏ أبو تمام وديوان الحماسة حبيب بن أوس الطائى الذي كانت حياته سيّاحة متّصلة ووطنه ظهور المطاياء هو نفسه مؤلف كتاب الحماسة. . ولكن ما هي حكاية هذا الكتاب المتميّز بشموليته وحَسّن اختياره. ظ ظ 1 ظ في إحدى رحلاته وكان قد قصد عبد الله بن طاهر انان فمدحه فأثابه الأخير على مدحه. . وعاد أبو تمام إلى بغدادء فكان من حُسْن الحظ ‏ حظ التراث الآديئ - أن وقع ثلج عظيم قطع الطريق ومنعه من السفر. ظ في هذا الوفت كان شاعرنا ضيفًا لدى صديقه أي الوقادون ننه لي نان ضاق صدر أبي تمام الذي تعوّد التّرحال والتنقّل» فما كان من صديقه أبي الوفاء إلا أن امنا وطلب منه أن يوطن النفس على الإقامة فالئلج لن ينحسر إلا بعل زمن. وهكذا بدأت رحلة الاختيار والانتقاء لدى شاعرنا الذي وافق العمل ما يعتلج في نفسه من حبٌ للشعر والأدب» وولد كتاب «ديوان الحماسة» الذي يعد اليوم من أهم الكتب وأجلها. < ظ < ولا نعرف إن كانت تسمية الكتاب من صنيع أبي تمام نفسه أم هي عُرفٌ جرى بين الأدباء وشهرة سارت على وجه الدهر حتى انتقلت إلينا جيلا بعد جيل . فالديوان 0 الحماسة فقط وإنما جمع فيه أبو تمام المرائي » والأدب والنسيب والهجاء؛ والأضياف». والمديح» والسيّر والملْحَ وحذمّة النساء. وربما كان أبو تمام قد سسمّاه باسم أول أبوابها وأهمها. يقول المرزوقي في وصف عمل أبي تمام في الحماسة: «وهذا الرجل 1 يعمل من الشعراء إلى المشتهرين منهم دون الأغفال» ولا من ا إلى المتردد ة في الأفواه.

عدد الصفحات ٣

يه المجيب لكل ا بل اعتسف في دواوين الشعراء جاهليّهم ومخضرمهم.ء وإسلاميّهمر ‏ ومولدهم. واختطف منها الأرواح دون الأشياح» واخترف الأثمار دون الأكمام» ‏ وجمع ما يوافق نظمه ويخالفه.ء لأن ضروب الاختيار لم تخف عليهء وطرق الإحسان والاستحسان لم 7 نستتر عنهء وحتى إنه ينتهي إلى البيت الجيد فيه لفظة تشينه» فيجبر نقيصته من عنده» ويبدّل الكلمة بأختها في نقده». ا ع ظ ١‏ تقديم | شروح الكتاب : (أبو تمام في اختياره الحماسة أشعر منه في شعره» هكذا قالواء وهكذا فتح الباب أمام النقاد واللغويين وأصحاب المعاني ليعملوا على هذا الكتاب ويشرّحوه ويدققوا النظر في اختياراته . وقد ذكر صاحب كشف الظنون أسماء بعض من شرحوا النعاةة وهم : ١‏ أبو بكر محمد بن يحيئ الصولي (ت ها" ه/ 155 م). " - أبو الفتح عثمان بن جئي ( ت 947“ ه/ ؟١٠٠‏ ل وقد سمي شرحه: «التنبيه على شر مشكلات الحماسة» . “" - أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي صاحب الموازنة (ت ٠/الا‏ ه/ 48٠‏ م). 5 أبو هلال الحسن بن عبد الله 02 (ت بعد 6"/ ٠١٠١6‏ م). وقد اعتمد التبريزي على شرحه ويمتاز شرحه بالعناية بتصحيح نسبة الأبيات إلى الشعراء 5-6 اشتقاق أسمائهم . ظ أبو المظفر محمد بن آدم الهرويٌ (ت ١1* 75 4١5‏ م). ااا (ت 47١‏ هم/ ٠١٠١‏ م). 0 الله الخطيب الإسكافي (ت 1 ا 649 م). 4 أبو الحسن علي بن سيدهء اللغوي المشهور (ت 108 ه/ ٠١5‏ م) وسمّى كتابه (الأنيق) وهو في ستّ مجلدات . 4 - أبو القاسم زيد بن علي الفسويّ (ت 457 ها ٠١/8‏ م). ١‏ أبو الفضل عبد الله بن أحمد الميكاليى (ت ها ه/ ٠١87‏ م). ١‏ - عبد الله بن أحمد الشاماتي (ت هئ ه/ ٠١87‏ م). 7 الأعلم أبو الحجاج يوسف بن سليمان الشنتمري (ت 5ل!ا4 ه/ ٠١87‏ م). ١‏ - أبو بكر بن يحيئ الصولي (ت "5 ه/ ٠١8“‏ م).

عدد الصفحات ٤

تقديم 6 5 - عبد الله بن إبراهيم بن حكيم الخبريّ (ت 275 ه/ ٠١87‏ م). 6 - أبو زكريا يحيئ بن علي الخطيب التبريزي (ت ٠”‏ ٠ه‏ ه/ ١4‏ 1م 7 أبو المحاسن مسعود البيهقي (ت 555 ه/ ١١5١‏ م). ظ - أبو إسحلق إبراهيم بن محمد بن منذر بن سعيد بن ملكون الحضرمي 0 رت 5مه هم/ ١١6١‏ م). ظ ١‏ - أبو البقاء عبد الله بن الحسين العكبري . (ت 5١١5‏ ه/ 6 مم) وهو ان ادر على الإعراب. آ 4 - أبو نصر منصور بن مسلم بن علي الحلبي» المعروف بابن الدميك . ٠‏ - أبو علي حسن بن علي الاستراباذي النحوي. ١‏ - أبو نصر قاسم بن محمد النحوي. 5 - أبو رياش أحمد بن إبراهيم الشيباني (ت 774 ه/ 400 م) وقد نقل التبريزي الكثير من هذا الشرح. 5 - أبو عبد الله النمريّ ألف كتابًا في «مشكلات الحماسة» والتبريزي يورد نصوصًا من هذا الكتاب ثم يعقبها برد أبي محمد الأعرابي عليها وتخطئته لها معتمدًا على شيخه أبي الندى في أكثر الأمور. ( ا أبن سين الأعرابي: صنع نقدًا لشرح النمري وأسماه: «إصلاح ما غلط - فيه أبو عبد الله الحسين بن علي النمري البصري مما فسّره من أبيات الحماسة». 0 - أبو العلاء المعريٌّ (ت 554 ه/ ٠١57‏ م). وقد نقل التبريزي الكثير منه ١ 000‏ 00م - وهناك شرح حديث منسوب إلى محمد سعيد الرافعي وهو في الحقيقة لإبراهيم الدلجموني وقد طبع عدة مرات . ١‏ - شرح للعلامة الشبخ سعيد ين علي المرضفي. 4 شرح لبهاء الدين بن عبد القادر ين لقمان سمّاه «الرصافة القادرية» طبع . بالهند سنة .١799‏ المرزوقي: 2 ظ أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقي» أبو علي. من أهل أصبهان». كان غاية في الذكاء والفطنة وحسن التصنيف» وإقامة الحجج وحسن الاختيار. .

عدد الصفحات ٥

وتصانيفه لا مزيد عليها في الجودة. قرأ على أبي علي الفارسي كتاب سيبويه وتتلمذ له. له من الكتب: كتاب شرح الحماسة» كتاب شرح الشينات: كاب شرح اليه ؛ كتاب شرح أشعار هذيل» كتاب الأزمنة والأمكنةء» كتاب تخ الموجز في النحوء كتاب شرح النحو. أما كتابه الأول وهو شرح الحماسة فقد تياد شرح الاختيار المنسوب إل أبي تمام الطائي المعروف بكتاب الحماسة». قال الصاحب بن عباد: «فاز بالعلم من أصبهان ثلاثة: حائك وحلاج وإسكاف». فالحائك هو المرزوقي. والحلاج هو أبو منصور بن ماشِدّة» والإسكاف أبو عبد الله الخطيب بالريّ» صاحب التصانيف في اللغة» . وكان المرزوفي معلم أولاد بي بويهة بأصبهان» ودخل إليه الصاحب فما 0 له فلما أفضت الوزارة إلى الصاحب جماأه . ترجمته في معجم الأدباء 5 :0””ء وبغية الوعاة .199‏ ديوان الحماسة بين المرزوقي والتبريزي : مما لا شك فيه أن التبريزي قد أخذ الكثير من شرح المرزوقي» فهو في أحيان كثيرة ينقل شرح المرزوقي دون أن يكلف نفسه عناء الصياغة» حتى إنه يشرح رواية المرزوقي رغم أنها مخالفة لروايته في النص الشعري ويتجاهل التعليق على روايته هو. ويمتاز شرح المرزوقي باهتمامه بمعاني الشعر وبالنقد والموازنة والاهتمام باللغة والاشتقاق وكذلك بالنحو والصرف» أما تقصيره فهو في ي الاهتمام بالشعراء والمئاسيات . ظ والمرزوفي ذو عبارة رصيئة متخيّرة يتكلف لها الصنعة حيئاء ويعمد حيئًا آخر إلى السجع الهيّن. وأهم ما يميّز شرحه هو المقدمة النفيسة التي تُعَدَ و ثيقة هامة في تاريخ النقد الأدبي: نقد الشعر ونقد النئرء ضمّنها مسائل ش: شتى تتعلق بموازنة النظم ‏ والنثرء وما أثر الصنعة والطبع في الآثار الأدبية في قيمتها وفي جمالها. ظ هذا إلى أن هناك اختلافا بين شرحي المرزوقي والتبريزي في تر تيب المقطوعات والأبيات وعددهاء وقد أثبتنا هذه الاختلافات في الحواشي», مع ذكر و الزائدة عند التبريزي . ظ ظ

عدد الصفحات ٦

الحمد لله خالقٍ الإنسان» متميّرًا بما علّمه من التبيّن والبيان» وصلَى الله على أفضل من صدح بأمره ورّجرهء داعيًا وناهيّاء وعلى الطاهرين من آله وسلم . وبعد فإِنّك جَارَيكني أطال الله بقاءك 9 أشمل شعادة وأكمل لامة 2 لما رأيتّي أقصّر ما أستفضِله من وقتي» وأستخلصه من وكُديء على عمل سرج للاختيار المنسوب إلى أبي ا حبيب بن أوس الطائيّ؛ الفعروك كانت الفافة أمر - الشعر وفنويه؛ وما نال الشّعراءُ فى ي الجاهلية وما بعدهاء وفي أوائل أيَام الدولتين وأواخرها من الرفعة بهء إذ كان الله عر وجل قد أقامه للعرب مقام الكتّب لغيرها من الأممء فهو مستودع آدابهاء ومُستحمّظ أنسابهاء ونظام فُخارها يوم التفار» وديوانُ حججاجها عند الخضام *. ظ ثم سألتني عن شرائط الاختيار فيه» وعمًا يتميز به التظم عن التثرء وما يحمد أو يذمّ من العُلْرَ فيه أو القصدء وعن قواعد الشعر التي يجب الكلامُ فيها وعليهاء حتّى تصير جوانبّهًا محفوظة من الوَهْنْء وأركانها محروسة من الوّهي إذ كان لا يكم للشّاعر أو عليه بالإساءة أو بالإحسان إلا بالفحص عنهاء وتأمّل مأخَذِه منها. ومدى شَأُوه فيهاء وتمييز المصنوع مما تخوكه من المطبوع والأتِيّ ا من الأب المستكرّه. وقضيتٌ العَجَب كيف وقع الإجماع من التقَاد على أنه لم يتفق اختيار المقطعات ثنى مما جمعه» ولا في اختيار المقصّدات أوفى مما دونه 0 ونقده. وقلت إن أبا تَمَامِ معروفٌ المذهب فيما يقرضّهء مألوف المسلك لما ينظمه نازع في الإبداع إلى كل غاية) حاملٌ في الاستعارات كل مشْقَّة متوصّل إلى الظمَرِ بمطلويه من الصّنعة أين اعبّسَف ويماذا عَكَر متغلغِل إلى توعير اللفظ وتغميض المعنى أنْى

عدد الصفحات ٧

مر 0 مقدمة الشارح تأنّى له وقَدّر؛ وهو عادل فيما انتخّبّه في هذا المجموع عن سلوك معاطفي مَيْدانه ومُزتض ما لم يكن فيما يصوغه من أمره وشأنِهء فقد فَلَيْتُه فلم أجد فيه ما يوافق ذلك الأسلوبٌ إلا اليسير. ومعلومٌ أن طبع كل امرىءٍ ‏ إذا ملك زمام الاختيار - يجذبّه إلى ما يستلده ويهواة؛ ويصرقه عما يَنفِرٌ منه ولا يرضاه. وزعمتٌ بعد ذلك أجْمَعٌ أنك مع طول مجالستِّك لجهابذة الشغر والعلماء بمعانيه» والمبرّزين في انتقاده» لم تقف من جهتهم على حَدٌ يؤدّيك إلى المعرفةٍ بجيّدهٍ ومتوسّطه ورديئهء حتى. تجرّد الشهادةً في شيء منهء ونَبْتُ الْحُكمَ عليه أؤ له؛ آمنا من المجاذبينَ والمُدافعين. بل تعتقدٌ أن كثيرًا مما يستجيذه زيدٌ يجوز أن لا يطابقّه عليه عمْروء وأنه قد يُستحسّنُ البيتٌ ويثى عليه ثم يستهجن نظيرُهُ في الشْبّه لفظا ومعئى حتّى لا مخالفة» فيُعرضٌ عنهء إِذْ كان ذلك موقوفًا على استحلاءٍ المستَخلي واجتواء المُجتوي» وأنّه كما يُرزق الواجدٌ في مجالس الكبارٍ من الإصغاء إليه والإقبال عليه؛ ما يُحْرَمْ صِنْوهُ وشبيهةُء مع أنه لا فضيلة لذلك ولا نقيضة لهذا إلا ما فازّ به من الجَدٌ عند الاصطفاء والقَسْم . وقلتَ أيضًا: إِنّي أتمئى أن أعرفّ السببّ في تأخر الشُعراء عن رُتبَةٍ الكُتَابِ البُلغاء» والعذرٌ في قِلّة المترسّلين وكثرة المُفلقِينَء والعلَةَ في نباهة أولئك وحُمُول هؤلاءء ولماذا كان أكثرٌ المترسّلين لا يُفْلِقَونَ في قَرْضٍ الشعرء وأكثرٌ الشعراء لا يَبُرعون في إنشاء الكتّبِء حتى خْصٌ بالذكر عَذَّدُ يسير منهم. مثل إبراهيم بن العبّاس الصوليّ» وأبي عليٌ البصيرء والعَتَّابِيَ في جمعهم بين المَئِّينْء واغترازهم ركاب الظهْرّين. هذا ونظامٌ البلاغة يتساوى في أكثره ه المنظومٌ والمنثور. 00 وأنا إِنْ شاء الله وبه الحول والقوّة: أوردُ كل قَصْلٍ من هذه الفُصولٍ ما يحتمله هذا الموضع. ويمكن الاكتفاء به؛ إذ كان لتقضضي المقالٍ فيه موضِعٌ آخرء من غير 1 أَنْصِبَ لما تَصَّوّرٌه النعوتٌ الأمثلّةء تفاديًا من الإطالة» ولأنه إذا وَضْحَّ السَبِيلُ وَّعَتِ الهداية بأيسرٍ دليل. والله ع وجل الموفق للصواب» وهو حسبنا ونعمَ الوكيل. 202 اعلم أنْ مذاهبٌ ثُقَادٍ الكلام في شرائِطٍ الاختيار مختلفة. 5000 المغارفة».” . بأعطافها وأردافها مفترقّة» وذلك لتفاوّتٍ أقدار منادجها على انساعها وتنارّح أقطا مظائها ومعالمهاء ولأنْ تصاريفٌ المباني التي هي كالأوعية» وتضاعيف المعاني التي . هي كالأمتعة في المنثورء انّسَعَّ مَجَالُ الطبع فيها ومَسْرَحُهء وتَشَعْبَ مَرَادٌ الفكر لها ومَطرّحُه . فمن البلغاء من يقول: فِقَرُ الألفاظ وعرَرُهاء كجواهر العقود ودررهاء فإذا

عدد الصفحات ٨

وَسِم م أَغْمَانُها بتحسين نظمها ولي أعطالّها بتركيب شذورهاء فراق مسموعٌها ومضبوطهاء وزانَ مفهومها ومحفوظهاء جاده خا ينها تساي نين ار العِيٌ والخطل. مقوّمًا من أَوَدٍ اللّحن والخطأء سالمًا من جَتف التأليف» موزونًا بميزان ْ الصواب». يَموجٍ في حواشيه رونّقٌ الصَفاء له لفًا وتركيبًا - قبله الفهم والتذ به السمع . وإذا وَرد على ضد هذه الصفة صَدِيءَ الفهم منه » وتأذى السمع به به تأذي الحواسٌ يما يخالفها. 00000 ومنهم من لم يَرْضٌ بالوقوف على هذا الحَدُ فتجاوزه» والتزم من الزيادة عليه تتميم المقطع. وتلطيفٌ المطلّع: وعَطفٌ الأواخر على الأوائل»: ودَلالةَ الموارد على المصادر» وتناسّبٌ الفصول والوصولء وتعادُلَ الأقسام والأوزان» والكشفٌ عن قناع المعنى بلفظٍ هو في الاختيار أَؤْلّى» حتّى يطابق الفخاق اللفظ يعاد فيه الفهم السمع. قال: ولا غاية وراء هذا. ومنهم من تَرَفّى إلى ما هو أ: شن وأصعية: فلم تقنفه هذه التكاليٌُ في البلاغة حتّى طلب البديع : من الترصيع والتسجيع» والتطبيق والتجنيس» وعكس البناءِ في النظم») وتوشيح العبارة بألفاظٍ مستعارة» إلى وجوه أخر تَنطق بها الكيّب المؤلفة في البديع» فإني لم أدْكر هذا القَدْر إلا دلائل على أمثالها. ولكلٌ مما ذكرثٌه ومما لم أذكز رسمٌ من النفوذ والاعتلاء» بإزائه ما يضاذه فيُسَلم للنُكوص والاستقال. وأكثر هذه الأبواب لأصحاب الألفاظ. إذ كانت المعاني بمنزلة المعارض للجواري» فأرادوا أن يلتذ السمْعٌ بما يُذْرِكَ منه ولا يمُجَهء ويتلقّاه بالإصغاء إليه والإذن له فلا يحجبّه. وقد قال أبو الحسن بن طَبَاطَبَا رحمه الله في الشّعر: هو ما إن عَرِيَ من معتى يليم له انقو سن الدراعة وما ستالقه هذا فلم الندى: ْ ومن البُلغاء من قصد فيما جاش به خَاطِرًه إلى أن يكون استفادةٌ المتأمل له» ' والباحثٍ عن مكنونه من آثار عقله أكثر من استفادته من آثار قوله أو مِثْلّه. وهم أصحابُ المعاني» فطلبوا المعاني المُعْجِبّةَ من خواصٌ أماكنهاء وانتزعوها جَزْلّة عَذْبةٌ. حكيمة ظريفة أو رائقة بارعةٌء فاضلةً كاملةٌ» لطيفة شريفة» زاهرةٌ فاخرةًٌ؛ وجعلوا رسومها أن تكون قريبة التشبيهء لائقة الاستعارة» صادقة الأوصافٍ» لائحة الأوضاح» اخلابة في الاستعطاف» عَطَافةٌ لدى الاستنفار» مستوفية لحظوظها عند الاستهام من ( ظ أبواب التصريح والتعريض0» والإطناب والتقصير»ء والجدّ والهّزل» والخحُشونة والليان» 2

عدد الصفحات ٩

١‏ ظ مقدمة الشار ح والوباء والرسماح. من غير تفاوت يظهر في خلال أطباقهاء ولا فصور ينبع من أثناء أعماقهاء مبتسمةً من مثانى الألفاظ عند الاستشفاف». محتجبة فى غموض الصّيّانء لدى الامتهان تعطيك مُرادَك إن رقت بهاء وتمنعُك جإنبّها إن عَنْفْتَ معها. فهذه مَناسِبُ المعاني لطلابهاء وتلك مناصِبُ الألفاظ لأربابها. ومتى اعترف اللفظ والمعنى فيما تَصُوبُ به العقولٌ فتعائقا وتلابّساء متظاهرّين في الاشتراك وتواقّقاء فهناك يلتقي نَرَيَا البلاغةٍ فَيُمطرٌ روضهاء ويّنشَّر وشْيّهاء ويتجلى البيان فصيحٌ اللسان» تُجيح البزهان» وترى رائدي الهم والطبع متباشرين لهما من المسموع والمعقول بالمسرح الخصب والمَكرْع العذب . فإذا كان النثرٌ ‏ بما له من تقاسيم اللفظ والمعنى والنظم - اتسع نطاق الاختيار فيه على بِيُنّاه بحسب اتساع جوانبها وموادّهاء وتكائر أسبابها ومَوَانّهاء وكان الشعر قد ساواه في جميع ذلك وشاركهء ثم تفرّد عنه وتميّز بأنْ كان حَدُّه «لفظ موزون مُقَفّى يدُلُ على معئّى»» فازدادت صفائه التي أحاط الحَدٌ بها بما انضعٌ من الوزن والتقفيةٍ إليهاء ازدادت الكلّف في شرائطٍ الاختيار فيه» لأن للوزن والتقفية أحكامًا تمائلٌ ما كانت 0 واللفظ والتأليف أو تقارب» ‏ وهما يقتضيان من مراعاة الشاعر والمنتقدء مثلّ ما تقتضيه تلك من مراعاة الكاتب والمتصفح. ٠‏ لئلا يختلٌ لهما أصلٌ من أصولهماء أو يعتّلّ فرِعَ من فروعهما. ظ فإذا كان الأمر على هذاء فالواجب أن يُتبيّن ما هو عمودٌُ الشعر المعروف عند العرب» ليتميّرٌ تَلِيدُ الصنعةٍ من الطريف» وقديمٌ نظام القريض من الحديثء ولتُعرف 007 أقدام المختارين فيما اختاروه» ومَراسمُ إقدام المزيّفين على ما زيّفوه» ويُعْلَمَ أيضًا فرقٌ ما بين المصنوع بالمم وفضيلة الأتِىٌ السّمْحٍ على الأبيْ الصعب. فنقول وبالله التوفيق: 0 إنهم كانوا يحاولون شرفٌ المعنى وصِحتَهُ: وجزالة اللفظ واستقامته» والإصابة في الوصف ‏ ومن اجتماع هذه الأسباب الثلاثة كثّرت سوائر الأمثال» وشواردٌ الأبيات - والمقاربة في التشبيهء والتحامً أجزاء النّظم والتَئامّها على تخير من لذيفذٍ الوزن»ء ومناسّبةً المستعار منه للمستعار لهء ومشاكَلة اللفظ للمعنى وشِدّة اقتضائهما للقافية حتى لا منافرة بينهما - فهذه سبعة أبواب هي عمودٌ الشعرء ولكلّ باب منها مغيار. فعِيّار المعنى أن يُعْرَض على العقل الصحيح والمّهم الثاقب» فإذا انعطف عليه جَنْمَتَا القتُول والاصطفاءء مستأنِسًا بقرائنهء خَرجٍ وافيّاء وإلا انتَمّص بمقدار شَوْبه ووحشّته. ص7 ص

عدد الصفحات ١٠

لشارح ظ ١١‏ وعيار اللفظ الطبعٌ والرُواية والاستعمال. فما سَلِمَ مما يُهَجُنهُ عند العَرض عليها فهو المختار المستقيم. وهذا في مُمرداته وجملته مُرَاعَى » 5 اللفظة تُستكرم بانقرادها. فإذا ضَامّها ما لا يوافقها عادت الجملةٌ هَجِيئًا. < وعيار الإصابة في الوصف الذَّكاءُ وحسنٌ التمييزء فما وجداه صادمًا في العُلُوق مازجا في الُصوق» يتعسّر الخروج عنه والتبرؤ منهء فذاك سِيماءٌ الإصابة فيه. ويروى عن عمر رضي الله عنه أنه قال في زهير: «كان لا يَمدَّحٌ الرجل إِلّا بما يكون للرّجال». فتأمّل هذا الكلامَ فإِنْ تفسيره ما ذكرناه. ظ وعيار المقاربة في التشبيه الفطنةٌ وحسنٌ التقدير» فأصدّقه ما لا ينتقض عند العكس» وأحسّئه ما أوقع بين شيئين ا: شتراكهما في الصفات أكثر من انفرادهما ليّبِينَ وجه التشبيه بلا كلْقّة إلا أن يكون المطلوب من التشبيه أشهرّ صفات المشبّه به «أقسام الشعر ثلاثة : مَكَلَ سائر . وتشبية نادر. واستعارة قريبة) . وعيار التحام أجزاء 00 م على تخيّر من لذيذ الوزن» الطبْع واللسان. فما لم يتعئّر الطبعٌ بأبنيتِهِ وعقودوء ولم يتحبّس اللسانُ في فصوله ووصوله. بل استمرًا فيه الا بلا 0 ولا كلال» فذاك يُوشِك أن يكون القصيدة منه كالبيت» والبيتٌ كالكلمة تَسالمًا لأجزاله وتقارُنّاء 05 يكو كما قيل فيه : وشِعر كبعر الكبش فقَرّقٌ بِيئَهُ لسانُ دعِيّ في في القريض 6 وكما قال حلفت وبعضٌ قريض الشّعر أولادُ عَلَّةِ يَكُدُ لسان الناطتق المتَحَفظ9؟© وكما قال رُوْبَةٌ لابنه عُقبَةَ وقد عَرَضٌ عليه شيئًا مما قالهء فقال: ‏ - قد قلت لو كان لهقِرَان9 وإنْما قلنا «على تحير من لذيذ الوزن» لأنْ لذِيدَهُ يَطْرَتُ الطبْع لإيقاعه. ويمازجه بضفانة: كما يطرب الفهم لصواب تركيبه » واعتدالٍ نظومه. ولذلك قال .١77:١ والغمدة‎ »77:1١ انظر البيان‎ )0( .55:1١ لأبي البيداء الرياحي في البيان‎ )١( البيان 58:7. ظ ا‎ )9

عدد الصفحات ١١

00 < 0 مقدمة الشارح حَسَّان: [البسيط]. ظ ظ تكله فى كل شعر أنت كاله ]إن الجناء لهذا اشع ينضين 20 ظ زضنار الاستعارة الدقة والفطنة. ومِلَاكَ الأمْرٍ تقريب التشبيه في الأصل حتى ‏ يتناسَبَ .المشبّه والمشبّه به التق لزلا عا ل تان عت في الوضع إلى المسكدان له ظ وعيارٌ مشاكلة اللفظ للمعنى وسْدَّةٍ اقتضائهما للقافية. طول التّذبة ودوام المدارسة» فإذا حكما بحسن التباس بعضها ببعضء لا جفاء في خلالها ولا نُبُوّ ولا زيادة فيها ولا قصورٌ. وكان اللفظ مقسومًا على رتب المعاني : قد جَعِلَ الأخص للاأخصٌء والأنخسٌُ 0 قو التريم سن الخيته: وان القاقية قتنف أذ فون كالموضوقيه المتعظو»: راوس برررط عور إلا كانت قَلِقَةَ فى مَقَرّهاء كذ المسس فنها: ظ | فهذه الخصال عَمُودُ الشّعر عند العرب» فمن لَزِمها بحقّها وبئى شِعرّه عليهاء فهو عندهم المُعْلِق المعظم. والمُحْسن المُقدّم. ومن لم يجمعها كلها فبقدر سُهْمَيه منها يكون تصيبه من التقدم والإحسانء وهذا إجماع ا به 2 نيجه حتى | الآن. ظ ظ 037 ليده الخصالٍ وسائطٌ 55 فيا لور هيد الرافنته: وعُلد الغالي؛ واقتصادٌ المقتصد. وقد اقْتَمَرَها اختيارٌ الناقدين» فمنهم من قال: «أحسنُ الشعر أصدّقه» قال: لأن تجويد قائِلِهِ فيه مع كونه في إسارٍ الصدّقٍ يدل على الاقتدارٍ والجذق. ومنهم من اختار العُلّوّ حتى قيل «أحسن الشعر أكذبه»؛ لأنَّ قائِلَهُ إذا أسقط عن نفسه تقابّلَ الوصف والموصوف امتدٌ فيما يأتيه إلى أعلى الرتبة» وظهر قوّئه في الصياغة وتمهْرهُ في الضناعة» وانّسعت مخارجةُ وموالِجَهء فتصرّف في الوصف كيف شاءء لأنْ العَمَلَ عنده على المبالغة والتمثيل» لا المصادقة والتحقيق. وعلى هذا أكثرٌ العلماء بالشّعر والقائلين له. وبعضهم قال: «أحسَنٌ الشّعر أقصَّدَه»؛ لأنْ على الشاعر أن يبالغ ل به القول شِعرًا قْقَطْ فما استوقّى أقسام البراعة والتجويد أو بد من غير َل في القول ولا إحالة في المعنى. ولم يُُخْرجٍ الموصوفٌ إلى أن لا يُؤْمَنَ )١(‏ لحسان في ديوانه ٠94ء‏ وبلا نسبة في اللسان (غنا)» وأساس البلاغة (ضمر).

عدد الصفحات ١٢

مقدمة الشَارح < ظ س١‏ لشيءٍ من أوصافه» لظهور السَّرفٍ في آياته»ء وشمول التزيّد لأقواله» كان بالإيثار والانتخاب أولى. ظ ويبع هذا الاختلاف مَيِْلُ بعضهم إلى المطبوع وبعضهم إلى المصنوع. والفرقٌ - أن الذواعي إذا قامت في النفوس» وخَرّكت القرائح» أعملت القلوبّ. وإذا شت العقول بمكنون ودائعهاء وتظاهرت مكتَسَباتٌ العلوم وضروريّاتهاء نبعت لمان ودرّتث أخلافهاء وافتقرت خفيّات الخواطر إلى جليّات الألفاظ. فمتى فمتى رُفض التكلّف والتعمل»؛ ٠‏ حلي الطبع السيدت بالرّواية. المدرب في الدراسة. لاختياره.» فاسترسل غيرَ محمول عليه ولا ممنوع مما يميل إليه؛ أدَى من لطافة المعنى وحلاوة اللفظ ما يكونٌ صَمُْوًا بلا كَدَرِء وعَفْوًا بلا جَهِدِء وذلك هو الذي يسمّى «المطبوع». ومتى جعل زمام الاختيارٍ بيك التعمل والتكلّف» عاد الطبع مستخدما متملّكاء وأقبلت الأفكارٌ تستحملة أثقالهاء وتردّدُه في قَبُول ما يؤدّيه إليهاء مُطَالْبَةَ له بالإغراب في الصنعة» وتجاوز المألوفٍ الي البذعة» فحاء مؤداه و التكلّفٍ يَلُوحُ على صفحاته, وذلك هو «المصنوع». وقد كان ب تق في أبيات قصائدهم لي ليه - اليسيرٌ الْْرُء قلما انتهى فض الشعر إلى المخدثين» ورأوا استغرابٌ الناس للبديع على افتنانهم فيه اموا كر ردِهِ إظهارًا للاقتدار» وذهابًا إلى الإغراب. فمن مُفْرط ومُقْتَصِدء ومحمودٍ فيما يأتيه ومذموم. وذلك على حسب تُهوض الطبع بما يُحمّلُ» ومَدَى قُوَاهُ فيما يطلب منه ويُكلف. فمن مال إلى الأوَلٍِ فلأنه أشبه بطرائق الإعراب» لسلامته في السَّبْكء واستوائه عند الفحص. ومن مال إلى الثاني فلدلالته على كل البراعة» والالتذاذ بالغرابة. ارأنا ديو أبي تمّام في اختيار هذا المجموع وخروجه عن مَيْدان شعره. ومفارقته ما يهواه لنفسه؛ وإجماع ثُقَاد الشعر بَعْدّه على ما صحبه من التوفيق في قصدوء فالقول فيه أن أبا تَمّامِ كان يختار ما يختار لجودته لا غيرء ويقول ما يقوله من الشعر بشهوته. والفرق بين ما يُشْتَهى وبين ما يُستجاد ظاهرٌء بدلالة أن العارف بالبَرٌ قن يقني لبن مالا يجيد ومعيدانا لا كين لك وعلى ذلك حال جميع أعرامن الدنيا مع العقلاء العارفين بهاء في الاستجادة والاشتهاء. وهذا الرجُل لم يعْمِدُ من الشعراء إلى المشتهرين منهم دون الأغفال» ولا من الشّعر إلى المتردْدٍ في الأفواى المجيب لكل داع» فكان أمره أقرب»ء بل اعبّسّف في دواوين الشعراء

عدد الصفحات ١٣

١‏ مقدمة الشارح جاهليّهم ومخضرّمهم» وإسلامِيّهم ومولّهمء واختطف منها الأرواح دون الأشباح» واخترف الأثمار دون الأكمام. وجَمَّع ما يوافق نظمّه ويخالفه؛ لأن ضروبٌ الاختيار لم نَحفَ عليه وطرق الإحسان والاستحسان لم تستتر عنهء حتى إِنّك ترأه ينتهي ظ إلى البيت الجيّدٍ فيه لفظة تَشِينُه فيَجْبّر نقيصته من عنده. ويُبدَل الكلمة بأختها في نقده. وهذا يبين لمن رجع إلى دواوينهم» فقابل ما في اختياره بها. ولو أن نقد الشعر كان يدرك بقوله لكان مَن يقول الشعرّ مِن العلماء أشعر الناس. ويكشف هذا أنه قد يميّرٌ الشعر من لا يقولهء ويقولٌ الشعرٌ الجيد من لا يعرف نَقدّه. على ذلك كان البُخْثرِيَ موصي 0 جب من الشّعر إلا بما وافق طبعّه ومعناه ولفظه . وحكى الصُوليَ أنه سَمع المُبَرّد يقول: سمعت الحسنّ بن رجاء يقول: ما رأيت ا 7 وحكي عنه أنه مَرَ بشعر ابن أبي عََيْئة فيما كان يختاره من شِعر المحدثين فقال: (وهذا كله مختار». هذا وشعره 8 الأشياء من شعره. وهذا واضح . وأمَا ما غَلب على ظنك من أن اختيار الشعر موقوفٌ على الشّهوات؛ إذ كان ما يختاره زيدٌ يجوز أن يزيّمّه عمْروٌء وأنْ سبيلها سبيلٌ الصوّر في العيون» إلى غير ذلك مما ذكرْتَهُ - فليس الأمر كذلك؛ لأن من عَرَفَ مستورٌ المعنى ومكشوفه» ومَرْفوض اللفظ ومألوفهء ومَمّرٌ رّ البديعَ الذي لم تقتسمه المَعغارض» ولم تعتسفْه الخواطرء ونّظر وتبخّرء ودار في أبيائيت الأوت قعكةة : وطالت مجاذبئّه في التذاكر والابتحاث». والتداول والابتعاث» وبانّ له القليلٌ النائبٌُ عن الكثيرء واللّحظ الدال على الضميرء ودَرّى تراتيبت 00 وأسرَارّهاء كما درى تعاليق المعاني وأسيايّهاء إلى غير ذلك مما يكمّل الآلدّء ويَشْحَذْ القريحة ا لا يَنظر إلا بعين البصيرة» ولا يسمع إلا بأذن النصَفة ولا ينتقد إلا بيد المعدلة» و فحُكمُّه الحكم الذي ليا يبدل ونقّده النقد الذي لا يغير. 0 ظ ار واعلم أنه يعرف الجفة من يسم ل التردوين: 00 تعرف المقابح المتسخطة كما عرفت المحاسن المرتضاةء وجماعٌها إذَا حولت أنتها أضدادٌ ما بيّنَاه من عمد البلاغة» وخصال البراعة» في النظم والنشر. وفي التفصيل كأنْ يكون اللفظ وحُْشِيًا أو غير مستقيم» أو لا يكون مستعئلا في المعنى المطلوب. فقد قال عمر رضي الله عنه في زهير: ولا يت يتتبع الوحشيّ ولا يعاظل الكلام» لبا دوه

عدد الصفحات ١٤

مقدمة الشارح ٍ ١6‏ 'تفسد المعنى أو نقصانء أو لا يكون بين أجزاء البيت التثام» أو تكون القافية قَلِقَهَ في مقرّهاء أو مَعِيبِةَ في نفسِهاء أو يكونّ في القَسْم أو التقابّل» أو في التفسير فسادء أو في المعنى تناقض وخروجٌ إلى ما ليس في العادة والطبع» أو يكونَ الوصف غير لائق بالموصوف. أو يكونٌ في البيت حَشْوْ لا طَائِلَ فيه» إلى غير ذلك مما يحصّلة لك تأمُلّك جُمَل المحاسن وتفصيلّهاء وتتبعْك ما يُضَادْها وينافيهاء وهذا هَِيْنْ قريب . وإنما قلت هذا لأنْ ما يختاره الناقد الحاذق قد يتّفق فيه ما لو سل عن سبب اخدياره إيآةء وغن الذلالة علية» ل يمكته فى الجواب إلا أن يقول: هكذا قَضِيْةُ ‏ طَبْعِيء أو ارْجِعْ إلى غيري ممن له الدرْبَةٌ والعلم بمثله فإنّهِ يَحْكُم بمثل خكمي. وليس كذلك ما يُسترذله التقد أو ينفيه الاختيارء لأنه لا شيءَ من ذلك إلا ويمكن التنبية على الخلل فيهء وإقامة البرهان على رداءته» فاعلمُه. وأمّا تمئيك معرفةٌ السبب في تأخّر الشعراء عن رتبة الكُتَاب البُلَعْاء والعذرٍ في قِلة المترسّلين وكثرة الممُفلقين» والعلَةَ في نباهة أولئك وحَْمُولٍ مؤلاف ولماذا كان أكثر المفلقين لا يبرعون في إنشاء الكتب» وأكثرٌ المترسّلين لا يُفْلِقُونَ في قَرْض الشعرء الى الرالاني كل قل بن للق نيما خف د وهو حسبي وعليه توكلي . ظ سر اعلم أن اد الشعراء عن رتبة البلغاء» موجبه يها المنظوم عن رت المنثور عند العرب» لأمرين : أحدهما: أنْ 000 قبل الإسلام وبعدّه كانوا يتبججحون بالخطابة والافتنان فيهاء ويَعْدَونها أكملَ أسباب الرياسة. وأفضلّ آلات الرّعامة. فإذا وقف أحذهم مدن السَّماطيْن لحصولٍ تناقر أو تضاغن أو تظالم أو تشاجرء فأحسّنَ الاقتضاب عند البداهة. ا فى الإسهاب وقت الإطالةء أو اعتلى في ذِرْوة منبر فتصرّف في ضروب من تخشين تخشين القول وتليينه» داعيًا إلى طاعَةَ أو مُسْتَصْلحًا لرعيّة أو غير ذلك ظ مما تدعو اه إليه» كان ذلك لخ عندهم من إنفاق 6 م وتجهيز جيش - كبير. وكانوا يأتفون من الاشتهار بقّرض الشعرء ويَعُده ملوكهم ذناءة :وقد كان لامرىء القيس في الجاهلية مع أبيه حُجر بن عَمْروء حين تعاطى قول الشعر فنهاه عنه وقئًا بعد وقتء وحالا يعد حالء ما أَخرّجّه إلى أن أمر بقتله. وَقِصَئُّه مشهورةء فهذا واحد. ظ

عدد الصفحات ١٥

5 مقدمة الشارح والغانين :انوي ايندو الشعر كت بوتمجارة» وتوطيلوا عزني الشوق كين توصلوا به إلى العلية» وتعرّضوا الأعراض الناس» فوصفوا اللئيمَ عند الطمع فيه بصفة الكريم» والكريم عند تأخر صلته بصفة اللئيم» حتى قيل: «الشعر أدنى مروّة السريّ» وأسرى مروة الدّنيَّ». وهذا الباب أمرّه ظاهر. وإذا كان شرف الصانع بمقدار شرف صناعته» وكان النظمٌ متأخرًا عن رتبة النثرء وجب أن يكون الشاعر أيضًا متخلّْقًا عن غاية البليغ . ومما يدل على أن النثر أشرف من النظمء أن الإعجاز من الله تعالى جذه والتحدّيّ من الرسول عليه السلام وقّعَا فيه دون النظم؛ يكشف ذلك أن معجزات الأبياة عليهن النتلام فى أزقاكه كانت دمن حش ما كانت امتهم تولعوة يدف جينهم: ويغْلِبُ على طبائعهم؛ وبأشرف ذلك الجنس. على ذلك كانت معجزةٌ موسى عليه السلام» لأنها ظهرت عليه وزمنُه زمن السّحر والسّحَرة» فصارت من ذلك الجنس وبأشرفه. وكذلك كان حال عيسى عليه السلام» لأن زمئه كان زمنّ الطبّء فكانت معجزئّه وهي إحياء الموتى» من ذلك الجنس وبأشرفه. فلما كان زمنٌ النبي يكل زمن الفصاحة والبيان» جعل الله معجزئّه من جنس ما كانوا يُولّعون به وبأشرفه» فتحدّاهم بالقرآن كلامًا منثورّاء لا شعرًا منظومًا. وقد قال الله عر وجل في تنويه النبي عليه السلام: وما عَلَئئْهُ ألشّعْر وما بتي لم5 [يس: الآية 59]. 0 مويق لْمَاوونَ 9© ألر تر أنه نَهُمْ في كل وام يبب © تمع يَقُوبوت ما لا يفعلويت 403 [الشْعَرَاء: الآيات 7754 - 00 ولما كان ل وبحت أن 0 النثر أرفع شأنّاء وأعلقن سيك وبناء من النظمء وأن يكون مزاوله كذلك. اعتبارًا بسائر الصناعات ونيا وأما السبب في قِلّة المترسلين وكثرة المُفْلِقِينَ وعِر مَن جمع بين النوعين مبررًا فيهماء فهو أن مبتى «الترسّل» على أن يكون واضحٌ اديس سير الععس سيم الباع. واسع التُطاق» تدلٌ لوائحه ئحة على حقائقه » وظواهره على بواطنه. إذ كان مورذه على أسماع مفترقةٌ : من خاصي وعامي. وأفهام مختلفة : من ذكي وغبيّ . . فمتى كان 1 متسهّلا متساويًاء ومتسلسلا متجاوباء» تساوت الآذانُ في تلقّيه والأفهام في درايته» والألسن في روايته. فيُسمح شارذه إذا استّدعى » ويتعجل وافذه إذا استّدني» وإن

عدد الصفحات ١٦