المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مختصر الخبر في حق أولي الضرر

عارف محمد السيد عبد الرحمن

صفحة ١ من ٤

مختصر ا فى حق أولى الضرر إعداد د/عارف محمد السيد عبد الرحمن رئيس لجنة رعاية المسلم المعاق بالجمعية الشرعية لتعاون العاملين بالكتاب والسنة المحمدية فرع برج العرب الجديدة - الإسكندرية مراجعة الشيخ/ خالد البحر جاسور

عدد الصفحات ١

 ]29هود[ { سورة الحجرات10[ } إِنََّا المُْؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ { عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالسَّهَرِ والحُمَّى وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قيل يا رسولَ الله مَنْ أحبُّ النَّاسِ إلى الله؟ قال صلى الله عليه وسلم الأعمال إلى الله عزَّ وجلَّ سُرورٌ تُدْخِلهُ على مسلم، أو تكشفُ عنه كربةً، أو تقضي عنه دينًا، أو تطردُ عنه جوعًا، ولأنْ أمشيَ مع أخي المسلم في حاجةٍ أحبُّ إليَّ مِنْ أنْ أعتكفَ في المسجد شهرًا، ومَنْ كفَّ غضبَهُ، ستر الله عورته، ومَنْ كظمَ غيظًا،

عدد الصفحات ٢

ولوْ شاءَ أنْ يمضيهُ أمضاهُ، ملأ الله قلبَهُ رضىً يومَ القيامة، ومَنْ مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتَّى يُثْبتها له، أثبتَ اللهُ قدمَهُ يومَ تزلُّ الأقدامُ، وإنَّ سوءَ الخُلُقِ ليفسدُ العملَ، كما يُفْسِدُ الخلُّ العسلَ وفي السلسلة 176 حديث رقم97/1الألباني رحمة الله عليه في صحيح الجامع 906 حديث رقم608/2الصحيحة « الوليد إسحاق بن قبيصة الخزاعي والي ديوان الزَّمْني بدمشق

عدد الصفحات ٣

فهرس المحتويات المقدمة. تعريف المعاق ظاهرًا. مَنْ هو المعاق حقيقة؟ نظرة الإسلام إلى الإنسان. فضل الصبر على الإعاقة. فضل الشكر وحقيقته. شكر نعمة المال. شكر نعمة الصحة. فضل رعاية المعاق. حقوق أولو الضرر. الحقوق العامة لأولي الضرر. الحقوق الخاصة لكونه معاقا. حقوق أولي الضرر المعنوية. واجب الأمة والجماعة نحو المعاق: رعاية كافل المعاق رعاية للمعاق نفسه.

عدد الصفحات ٤

التأهيل النفسي التأهيل البدني. الأجهزة التعويضية والعلاج التأهيلي: حق المعاق في العمل. حق المعاق في الزواج. وجود المعاق في الأمة بركة ونصر وخير: نظرات المجتمع للمعاق: أخطار اتباع منهج الغرب وطريقته في تأهيل المعاقين: إجابات على المعاق. من مشاهير أولي الضرر. الخاتمة. المراجع.

عدد الصفحات ٥

المقدمة شرور من باللهُ ونعوذ، إليهُ ونتوب هُونستغفر هُونستعين، هُنحمد لله الحمدَّ إن . لهَّ هادي فلاْ لِلْ ضُيْ نَوم لهَّ لِ ضُم فلا الله يهدهْ نَم، أعمالنا سيئات ومن أنفسنا اللهم. هُورسول هُعبد اًمحمدَّ أنُ وأشهد، له شريك لا هَوحد الله َّإلا إله لاْ أنُ وأشهد آل على صليت كما بيته وال وذريته المؤمنين امهات وأزواجه النبي محمد على صل .مجيد حميد انك ابراهيم 102{ { مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَْرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ 1رَقِيبًا { 71 -70لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيمًا أمَّا بَعْدُ: فعلى خط الحياة الممتد منذ الأذل ومنذ أنْ تلقت الملائكةُ هذا النداءَ العلوي والى أنْ يرث الله الأرض ومَنْ عليها 30{ ويكون مآل أهل الجنَّة خلود في الجنة بلا موت ومآل أهل النَّار خلود فيها ب موت. وعلى طول هذا الخط الطويل بين هذا الماضي الغابر السحيق وذلك المستقبل الذي يبدو وكأنه بعيد.

عدد الصفحات ٦

بين هذا وذاك تقع هذه الفترةُ القصيرة الخطيرة- الحياة الدُّنيا- إنَّها زمن حياة كُلٍّ منا على ظهر هذه الأرض. هذه الفترة القصيرة من هذا الخط الممتد ، ظن كثيرٌ منا أنها مجرد فرصة للعَبِ من الشهوات والنهم من الملذات ونسوا أو تناسوا حقيقتها إنَّا هي فترة امتحان وفصل اختبار ليحاسبهم الله تعالى بعدها بعملهم فيها لا بمجرد علمه سبحانه ما هم عاملون بها وشاء الله تعالى بحكمته البالغة أنْ تكون بهذه الفترة مادتان للاختبار وفصلان يُختبر كُلٌّ مِنَّا بأحدهما أو بِكُلِّ من الفصلين إنهما مادتا العسر واليسر أو قُل مادتا المنع والعطاء أو سمهما إنْ شئت 35القبض والبسط وبَعْدُ: فهذه رسالةٌ إلى مَنْ هم في فصل البسط أنْ انتبهوا قبل أنْ يُسْحَب من تحتكم البساط ولا تظنوا أنَّ هذا البسط مجرد عطاء إنَّا هو في الحقيقة اختبار وبلاء. واعلموا أنَّ لكم أخوةً هم الأن يؤدون اختبار مادة القبض أو ما تسمونه البلاء. فما هو واجبكُم نحوَهم؟ وأنتم يا مَنْ قُدِّرَ عليكم في الرِّزق أو الصحة أو المال اعلموا أنَّ الله تعالى ما ابتلاكم إلاَّ ليعافيكم وما منعكم إلاَّ ليعطيكم 155وَنَقْصٍ مِنْ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرْ الصَّابِرِينَ :اً ظاهرِ المعاقُ تعريف لفظُ إعاقة، ورد في القاموس المحيط العَوْقُ: الحبس والصرف والتثبيط، ويقول صاحبُ مختار الصحاح: عوق ( عاقة) عن كذا، حبسه عنه وصرفه، وكانوا فيما مضى يسمون بالمقعدين ثم أطلقوا عليهم لفظ ذوي العاهات ثُمَّ مسمى العاجزين، ولما تطورت النظرة إليهم على أنهم ليسوا عاجزين لأنَّ المجتمع هو الذي عجز عن استيعابهم وعجز عن تقبلهم وعجز عن الاستفادة منهم مما قد يزيد هوة عدم التعرف على مميزات أو مواهب أو صفات أو قدرات لديهم يمكن تنميتها وتدريبها بحيث يتكيفون مع مجتمعهم رغم عاهاتهم، بل ربمَّا يفوقون غيرَهم ممن

عدد الصفحات ٧

، أي عندما أدرك المجتمعُ أنَّه هو الذي يحوي تلك)1(نطلقُ عليهم تجاوزًا الأسوياء العوائق التي تنع المعاقين من التكيف معه ،غيّر المجتمع نظرته تجاه المعاقين، عندئذ أصبحت المراجعُ العلمية والهيئاتُ المتخصصة تسميهم المعاقين، بمعنى وجود عائق يعوقهم عن التكيف مع المجتمع، وبهذا أصبحت كلمةُ معوق لا يُقْتَصر مفهومها على المعاقين عن الكسب والعمل فقط، بل أيضًا على التكيف نفسيًا واجتماعيًا مع البيئة. مَنْ هو المعاقُ حقيقة؟ ٌ كثير يظن« :فيقول الحقيقيَ المعاق القرني عائض. د فِّرَعُي العنوان هذا حول ذوي من الطبيعية الحياة على الأهلية فقدْ نَم هو حقيقة المعاقَّ أن اسَّالن من نفسية أو فكرية أو ذهنية بعاهة أصيب ممن الطائفة وهذه، الخاصة الاحتياجات هو حقيقة المعاق لكن، والاعتناء الاحتفاء من منزلتهم لهم الإسلام في مأجورون وتحول، إنسان صورة في اًثور فعاش هَمشاعر وأمات هَ حواس دَّوجم هَلْقَع لَّ عطْ نَم تعالى الله قال ولهذا، بشر هيئة في دابة إلى سخُوم، آدم ابن صورة في بهيمة إلى ٌ انَآذْ مُهَلَو اَهِبَ ونُرِ صْبُيَّ لاٌ ُينْعَأْ مُهَلَو اَهِبَ ونُهَقْفَيَّ لاٌ وبُلُقْ مُهَل{ :الصنف هذا عن 179 الأعرافَونُلِ افَالغُ مُهَ كِئَلْوُأُّ لَ أضْ مُهْ لَبِ امَعْنَالأَكَ كِئَلْوُأ اَهِبَ ونُعَمْ سَيَّ لا ْ نَوم، السليم الاعتقاد بقلبه يعتقد ولم، الصحيح التفكير بعقله يفكر لمْ نَفم صيبُأْ نَم اَّأم، حقيقة معاق فهو المستقيم الصراط ويسلك القويم النهج ينهج لم وقد، وتفوقه ونجاحه لعظمته اًسبب العاهة هذه تكون فقد جسمه في بعاهة في بعاهات أصيبوا منهم طائفة وإذا العالم في والنجوم المشاهير حياةُ طالعت أبي بن وعطاء، أعمى وقتادة، عمره آخر في عمي الأمة عالم عباس فابن، أبدانهم .... ، وغيرُهم و)2( الرجل مبتور والزمخشري، أعرج أحنف أشل نياَّالد عالم رباح اشــارة إلى أنَّ الســوي الحقيقي هو المؤمن الطائع لله تعالى المســتخدم لنعم الله عليه وما وهبه من )1( حقيقة المعاق للدكتور عائض القرني–طاقات في مرضات الله تعالى فى الاصل ورزفلت مقعد وبتهوفن أصم)2(

عدد الصفحات ٨

كثيرٌ من العمي والعرج والخرس والبكم والمقعدين ومع هذا ملأوا الدُّنيا نجاحًا ومجدًا وأثرًا طيبًا، وعندنا ألوف مؤلفة من الشباب القوي المتين الثخين السمين البدين إلى درجة أنَّ أحدَهم قد يصارع الثور ويطرح البغل ويقلب الحمار على ظهره، ولكنه فاشل في الحياة فلا علم ولا فهم ولا إيمان راسخ ولا خُلق قويم ولا مشاركة في الحياة ولا نفع يُرجى منه، كما قال حسان بن ثابت -رضي الله عنه- في بعض النَّاس: لا بأسَ بِالقَومِ مِن طولٍ ومن عِظَمٍ جُسمُ البِغالِ وَأَحلامُ العَصافيرِ وقد ذم الله المنافقين رغم قوة أجسامهم وفصاحتهم، لكن لخبث سيرتهم وقبيح سريرتهم قال عنهم نحن نحتاج إلى عقول ذكية وأفكار سوية 4كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ وأخلاق راشدة وهمم عالية، أما الجثث الهامدة والأجسام البالية التي لا روح فيها ولا نور ولا مشاعر، فهي العبء الثقيل، والعذاب الوبيل على النَّاس وعلى الحياة، وقد وجدنا من ذوي الاحتياجات الخاصة مَنْ صار قصة في النجاح، ومثلاً شرودًا في الإبداع، فمنهم مَنْ حصل رغم شلله على درجة العالمية (الدكتوراة)، ومنهم مَنْ ألّف الكتب وهو مقعد، ومنهم مَنْ أسهم في مشروع نافع مفيد وهو فاقد لبعض أعضائه، وسمعنا من قصص النجاح ومن فتح باب الأمل ومن المبشرات لهذه الطائفة من النَّاس ما أثلج الصدور وصارت المحنةُ مِنْحَةً والبليةُ عطيةً، وتذكرنا قول أبي الطيب: لَعَلَّ عَتبَكَ مَمـــــودٌ عَواقِبُهُ فَرُبَّا صَحَّتِ الأَجسامُ بِالعِلَلِ وقال أبو تام: قَد يُنعِمُ اللَُ بِالبَلوى وَإِن عَظُمَت وَيَبتَلي اللَُ بَعضَ القَومِ بِالنِعَمِ. فهنيئًا للمصابين في أجسامهم المعافين في عقولهم وإيمانهم، وطوبى لمن صنع من الليمون شرابًا حلوا، وسلامٌ على مَنْ حوَّل الخسائر إلى أرباح فلم تعطله آفة،

عدد الصفحات ٩

ولم تقعده عاهة عن المواصلة والعمل والإنتاج والإبداع، وتبًا لمن عطّل مواهبَ الله عليه فعاش صفرًا ومات صفرًا 21النحل فيا أيُّها الإخوة الفضلاء والأخوات الفاضلات من ذوي الاحتياجات الخاصة ليس عندكم إعاقة، المعاقُ حقيقة هو الفاشل والمحبط والكسلان الذي عاش بلا رسالة ولا هدف في الحياة وإنَّا صار لفظًا زائدًا وجملةً غير مفيدة في كتاب الحياة. اهـ. نَظْرَةُ الإِسْلاَم إلى الإِنْسَان: ْ مُاهَنْقَزَرَوِ رْ حَبْالَوِّ رَبْال يِ فْ مُاهَنْلَمَ حَوَ مَآد يِنَب اَنْمَّرَكْ دَقَلَو{ :َّوجلَّ عز يقول 70 الإسراء} ًيلاِ ضْفَت اَنْقَلَ خْ نَِّ ممٍ يرِثَك ىَلَعْ مُاهَنْلَّ ضَفَوِ اتَبِّيَّ الطْ نِ م ُ هُتْيَّوَ س اَذِإَفٍ * ينِ طْ نِ مً راَ شَبٌ قِالَ خ يِّنِإِ ةَكِلائَمْلِلَ كُّبَرَ الَقْ ذِإ{ :سبحانه وقوله َّ لاِإَ * ونُعَمْ جَأْ مُهُّلُكُ ةَكِلائَْ المَ دَ جَ سَفَ * ينِ دِ اجَ سُ هَل واُعَقَف يِ وحُرْ نِ مِ يهِ فُ تْ خَفَنَو ُ تْقَلَ خ اَِ لمَ دُجْ سَتْ نَأَ كَعَنَم اَمُ يسِلْبِإ اَيَ الَقَ * ينِ رِ افَكْالْ نِ مَ انَكَوَ رَبْكَتْ اسَ يسِلْبِإ ْ نِ مُ هَتْقَلَ خَوٍ ارَنْ نِ م يِنَتْقَلَ خُ هْنِ مٌ رْيَ خ اَنَأَ الَقَ * ينِالَعْالْ نِ مَ نتُكْ مَأَ تْرَبْكَتْ سَأَّ يَدَيِب سورةِينِّالدِ مْوَي ىَلِإ يِتَنْعَلَ كْيَلَعَّ نِإَوٌ * يمِ جَرَ كَّنِإَف اَهْنِ مْ جُرْ اخَفَ الَقٍ * ينِ ط 78 - 71 ص اللهُ ولُ سَرَ الَقَ: الَق، عنه الله رضىٍ صخرِ بنِ الرحمنِ عبدَ هريرة أبيْ وعن كنَلَوْ ، كمِرَوُ ص لىِإ ولاْ، مُكِ امَ سْ أج لىِإُ رُ ظْين لا اللهَّ إن{ :وسلم عليه الله صلى .مسلم أخرجه} وأعمالكمْ كمِوبُلُق إلىُ رُ ظْين النبوية والأحاديث الأيات استقراء خلال ومن، الشرعية النصوص في وبالتأمل إلى الحنيف الإسلامَ نظرةَّ أن منصفِّ لُلك بوضوح يتبين، الصريحة الصحيحة اَّ إن المال ولا الصحة ولا الجنس ولا للون لا عنصرية فيها ليس عامة نظرة الإنسان ، الصالح والعمل بالتقوى إلا عجمي على لعربي فضل لا تراب من وأدم لأدم همُّلُك ً وباُعُ شْ مُاكَنْلَعَ جَو ىَنثُأَوٍ رَكَذْ نِ مْ مُاكَنْقَلَ خ اَّنِإُ اسَّالن اَهُّيَأ اَي{ :وتعالى سبحانه يقول

عدد الصفحات ١٠

13 الحجراتٌيرِبَ خٌ يمِلَعَ هَّاللَّ نِإْ مُاكَقْتَأِ هَّاللَ دْنِ عْ مُكَمَرْكَأَّ نِإ واُفَارَعَتِلَ لِائَبَقَو هذا في والاختبار للابتلاءَ قِلُخُّ لُالك- والاختلاف التباين مع- الجميع َّ وإن .نياُّالد الحياة مدرسة في الخطير القصير الفصل ٌ * يرِ دَقٍ ءْيَ شِّ لُك ىَلَعَ وُهَوُ كْلُْ المِ هِ دَيِب يِ ذَّالَ كَارَبَت{ :وتعالى سبحانه يقول الملكُورُفَغْالُ يزِ زَعْالَ وُهَوً لاَمَعُ نَ سْ حَأْ مُكُّيَأْ مُكَوُلْبَيِلَ اةَيَْ الحَوَ تْوَْ المَ قَلَ خ يِ ذَّال .2 -1 َّا للإنسان قيمة لا أنه الريب ولا الشك إليه يتطرق لا اًيقيني اًعلم ولنعلم أهدرتهاْ أن بعد الحقيقية قيمته للإنسان أعاد الذي هوُ فالإسلام، الإسلام في في للإنسان الإسلام نظرة تلخيص ويمكن الوضعيةُ والدياناتُ والوثنيةُ الجاهلية :التالية النقاط ُأخرج الإمام فقد، بالتقوى َّإلاٍ أحد على لأحد ولافضل سواسية اسَّالن- 1 خطب، الله عليه وسلمىَّ صلَّ النبيَّ أن،حديث جابر رضي الله عنه من ُّالبيهقي ، ربكم واحدَّاس: إنَّالنها َّيا أي{ : فقال،ام التشرقَّ أوسط أي في،طبة الوداعُفي خ ولا لأحمر ، ولا لعجمي على عربي،ألا لا فضل لعربي على عجمي ، أباكم واحدَّوإن )1(} بالتقوىَّ ولا لأسود على أحمر إلا،على أسود تعالى اللهَّ إن{ :حديث ذلك يوضح كما والعمل القلب هو تعالى الله نظر محل-2 أخرجه} وأعمالكمْ كمِوبُلُق إلىُ رُ ظْين اَّ إنْ كنَلَو، وأموالكمْ كمِرَوُ ص لىِإُ رُ ظْنَي لا . عنه الله رضي هريرة أبي حديث من ماجه وابن مسلم في نياُّالد هذه في هو اَّ إن حالته كانت اًوأي وضعه كان اًأي الإنسانَّ أن- 3 َّإ البلية أهل عن بميزة همَّأن العافيةُ أهل يظن ولا، بالنقمة أو بالنعمة اَّإمٍ اختبار .للنفس ومجاهدة صبر إلى يحتاج الشكر وتحقيق، الشكر بتحقيق )، وقال: في هذا الإسناد بعضُ مَنْ يُجْهل، عن 289/4 رواه البيهقي في الشُّعب باب في حفظ اللسان)1( رضي الله عنه -، وقال الشيخُ الألباني رحمة الله عليه في صحيح الترغيب والترهيب: صحيح–جابر )، وقال محققوه: إســناده صحيح، عن من سمع النبيَّ صلَّى الله 23489لغيره، ورواه أحمد في المســند ).586/3عليه وسلم، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح

عدد الصفحات ١١

فَضْلُ الصبر على الإعاقة َّ أن لو: قال عنه الله رضي الخطاب بن عمر سيدناَّ أن المصاب أخي يا إعلم َّ أن عنه الله رضى لعلمه وذلك امتطيت بأيهما أبالي فلا مطيتان والشكر الصبر عاهة أو بنقص المصاب وليعلمَّ وجلَّ عز الله لمرضاة للوصول واحد درب كلاهما شاكهاُي شوكة كانت ولو صغرت مهما مصيبةِّ لُك علىَ المؤمنَ ثيبُي اللهَّ أن إعاقة أو ٍ، نَحز ولاٍ، مَه ولاٍ، بَ وص ولاٍ، بَ صَن منَ المسلمُ يبِ صُي ما{ :الحديث في جاء كما عليه متفق} خطاياه من بهاُ اللهَ رَّفَك َّإلا، هاُاكَ شُيُ الشوكة ىَّحتٍ مَغ ولا، أذى ولا . عنهما الله رضي اًمع سعيد وأبي هريرة أبي حديث من وكلما عَظُمَ المصابُ والبلاءُ، عظم الأجرُ والثوابُ، كما جاء في الحديث القدسي، } مَنْ أذهبتُ حبيبتيه فصبر واحتَسَبَ لمْ أرضَ له ثوابًا دون الجنَّة {يقول الله تعالى وحبيبتيه يعني عينيه. الحديث أخرجه الترمذيُّ وصححه الشيخُ الألباني رحمة الله عليه في صحيح 8140 حديث رقم1352/2، وانظر صحيح الجامع1959الترمذي وقد مدح الله عزَّ وجلَّ في كتابه عباده الصابرين، وأخبر أنه يؤتيهم أجرَهم بغير حساب، وأخبر أنه معهم بهدايته ونصـره العزيز، وفتحه المبين ، فقـال تعـالى: .46{ فبهذه المعية ظفر الصابرون بخيري الدُّنيا والآخرة، وحازوا بها من نعمه الباطنة والظاهرة، وجعل سبحانه الإمامةَ في الدين منوطة بالصبر واليقين فقال تعالى - وبقوله اهتدى المهتدون .24يُوقِنُونَ

عدد الصفحات ١٢

وأخبر تعـالى أنَّ الصبر خيرٌ لأهله، فقـال تعالى .126النحل وعلق الفلاحَ على الصبر والتقوى، فقال تعالى .200وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وأخبر عزَّ وجلَّ عن محبته لأهله، وفي ذلك أعظم ترغيب للراغبين، فقال تعالى: . 146{ وبشّر سبحانه وتعالى الصابرين بثلاث، كُلٍّ منها خير مما عليه أهل الدُّنيا يتحاسدون: فقال تعالى لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ المُْهْتَدُونَ 157 - 155البقرة وجعل الفوزَ بالجنَّة، والنجاةَ من النَّار، لايحظى به إلاَّ الصابرون، فقال عزَّ وجلَّ: 111{ وخص في الانتفاع بآياته أهلَ الصبر، وأهلَ الشكر، تييزًا لهم بهذا الحظ الموفور، فقال في أربع آيات من كتابه جلَّ وع 33، الشورى19، سبأ31، لقمان5شَكُورٍ وخير عيش أدركه السعداء بصبرهم، وترقوا إلى أعلى المنازل بشكرهم فساروا بين جناحي الصبر والشكر إلى جنات النعيم ، لقوله تعالى 21مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وحول معنى الصبر وحقيقته ننقل من كتاب تزكية النَّفوس للشيخ/ أحمد فريد حفظه الل تعالى حيث قال: هو المنع والحبس، وشرعًا فهو حبس النفس عن الجزع واللسان عن الصبر لغةً: التشكي، والجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب، ونحوهما. وقيل: هو خلقٌ فاضلٌ من أخلاق النفس يمتنع به من فعل ما لا يحسن ولا يجمل، وهو قوة من قوى النفس التى بها صلاح شأنها وقوام أمرها.

عدد الصفحات ١٣

سُئل عنه الجنيد رحمة الله عليه - فقال وقال ذو النون المصري - رحمة الله عليه عند تجرع غُصص البلية، وإظهار الغنى مع حلول الفقر بساحات المعيشة وقيل وقيل ورأى أحدُ الصالحين رجلاً يشتكي إلى أخيه فقال له: ياهذا، واللهِ ما زدتَ على أنْ شكوتَ مَنْ يَرْحَمُك إلى مَنْ لا يَرْحَمُك. وساحة العافية أوسع للعبد من ساحة الصبر، ولا يناقض هذا قوله صلى الله عليه وسلم البلاء فساحة الصبر أوسع الساحات، أما قبل نزوله فساحة العافية أوسع. والنفسُ مطية العبد التى يسير عليها إلى الجنَّة أو الى النَّار، والصبر لها بمنزلة الخطام والزمام للمطية، فإنْ لم يكن للمطية خطام ولا زمام شردت في كُلِّ مذهب، وحفظ من خطب الحجاج سوء، فرحم اللهُ امرءًا جعل لنفسه خطامًا وزمامًا فقادها بخاطمها إلى طاعة الله، وصرفها بزمامها عن معاصي الله، فإنَّ الصبر عن محارم الله أيسر من الصبر على عذابه. فالإنسانُ لا يستغني عن الصبر في حال من الأحوال لأنه يتقلب بين أمرٍ يجبُ عليه امتثالُه وتنفيذُه، ونهي يجبُ عليه اجتنابُه وتركُه، وقدرٌ يجري عليه اتفاقًا ،ونعمة يجب شكر المنعم بها عليه وإذا كانت هذه الأحوال لا تفارقه ، فالصبر لازم له إلى الممات . وكُلُّ ما يلقى العبدُ في هذه الدار لايخلو من نوعين: : يوافق هواه ومراده. والآخر: يخالفه، وهو محتاج إلى الصبر في كُلٍّ أحدهما منهما، أمَّا النَّوع الموافق لغرضه كالصحة،والجاه، والمال، فهو أحوج شىء إلى الصبر فيها من وجوه:

عدد الصفحات ١٤

: أنْ لايركن إليها، ولا يغتر بها، ولا تحمله على البطر، والفرح المذموم أحدهما الذي لايحب الله أهلَه. والثاني: أنْ لا ينهمك في نيلها. والثالث: أنْ يصبر على أداء حق الله فيها. والرابع: أنْ يصبر عن صرفها من الحرام. قال بعضُ السلف الصديقون وابتُلينا بالسراء فلم نصبر!! ولذلك يحذر الله عبادَه من فتنة المال، والأزواج والأولاد. فقال تعالى 9الَّذِينَ آمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلاَدُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ أمَّا النوع الثاني المخالف للهوى: فلا يخلو إمَّا أنْ يرتبط باختيار العبد كالطاعات والمعاصي، أو لا يرتبط أوله باختياره كالمصائب، أو يرتبط أوله باختياره ولكن لا اختيار له في إزالته بعد الدخول فيه. مالا يدخل تحت الإختيار، وليس للعبد حيلة في دفعه كالمصائب، القسم الثاني: وهي إمَّا أنْ تكون مما لا صنع لآدمي فيه كالموت والمرض. والثاني: ما أصابه من فالنوع الأول: للعبد فيه أربعة مقامات:جهة آدمى كالسب والضرب. : مقام العجز، وهو الجزع والشكوى. الأول : مقام الصبر. والثالث: مقام الرضى. والرابع: مقام الشكر وهو بأنْ والثاني يشهد البلية نعمةً فيشكر المبتلي عليها. وما أصابه من جهة النَّاس فله فيه هذه المقامات مضافًا إليها أربعة أخر: : مقام العفو. الأول : مقام سلامة الصدر من إرادة التشفي. الثاني الثالث: مقام القدر. والرابع: مقام الإحسان إلى المسيء. القسم الثالث: مما يكون وروده باختياره، فإذا تكن منه لم يكن له اختيار، ولا حيلة في دفعه. ومن الأخبار الواردة في فضيلة الصبر من صحيح السُنَّة المطهرة عن أم سلمة

عدد الصفحات ١٥

رضي الله عنها قالت: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول مسلم تصيبه مصيبةٌ فيقول ما أمره الله في مصيبتي واخلف لى خيرًا منها مات أبوسلمة قلت: أي المسلمين خيرٌ من أبي سلمة، أول بيت هاجر إليه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ثم إني قلتُها فأخلف الله لي رسولَ الله صلى الله عليه )1(وسلم وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال )2(يُرِدْ اللهُ به خيرًا يُصب منه وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسولُ الله صلى الله عليه )3(وسلم وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم )4(مرض العبدُ أو سافر كُتب له مثل ما كان يعمل مقيمًا صحيحًا عن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو متوسدٌ ببردة له في ظل الكعبة - فقلنا: ألا تستنصر لنا، ألا تدعو لنا، فقال فَيُجاء بالمنشار فيُوضع على رأسه فَيُجْعل نصفين، ويمَُشط بأمشاط الحديد من دون لحمه، وعظمه، ما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن الله هذا الأمر حتَّى يسير الراكبُ من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلاَّ الله والذئبَ على غنمه، ولكنكم )5(تستعجلون ) الجنائر 3309) الجنائز، وأبو داود236/1) الجنائز، ومالك في الموطأ221،220/6 رواه مسلم)1( ) الجنائر1598بمعناه، وابن ماجه ) العين. 941/2) المرضى، ومالك فى الموطأ103 / 10 () رواه البخارى )2( ) البر والصلة129/16) المرضى، ومسلم103 / 10 () رواه البخارى )3( ) الجنائز3075) الجهاد، وأبو داود136 / 6 () رواه البخارى )4( ) مناقب الأنصار202 / 7 () رواه البخارى )5(

عدد الصفحات ١٦