المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

طريق الجنان

عبدالمجيد بن محمد مباركي

صفحة ١ من ٣

1

عدد الصفحات ١

2 طريق الجنان خير زاد ليوم المعاد اعداد: عبد المجيد بن محمد مباركي

عدد الصفحات ٢

3 

عدد الصفحات ٣

4 إهداء :عليإلى من لهما الحق قال:  وَاخْفِضْ لََُمَا جَنَاحَ الذُّل ِ مِنَ الرَّحَْْةِ وَقُل رَّب ِ ارْحَْْهُمَا كَمَا رَب َّيَانِِ صَغِيرًا (42) الإسراء لمما ي كااب قضى اللهو بجزيل المعـروف والإحسـان نا الغـراء عن نبي ةوي السن الهادي أوصانا ببر الوالدان. ابنكم: عبد المجيد م. : الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد و الحمد لله ر افع السماء بغير عمد والحمد لله باسط الأرض وجعل لَا رواسي ووتد، والحمد لله حْدا كثير ا، طيبا مباركا فيه كما ينبغي لجلال وج ه رب نا وعظيم سلطانه، سبحانه وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته. أحْده حْد الشاكرين لإن عامه و أستغفره استغفار العائدين لآلائه وأتوب إليه من كل المساوئ ، ربنا الله الغف ار تبارك في عليائه. وأصلي و أسلم على سي د الأنبياء و المرسلين محمد بن عبد الله النبّ الأم ي الأمين، بلغ الر سالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده وتركنا على المحج ة البي ضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، وأرضى الل هم عن آله و صحبه والتابعين بإحسان الى يوم الدين. وبعد: فخير الزاد ، تقوى الله على نور من الله وبصيرة فالل هم اجعلنا من المتقين، وقد أعددت من فضائل الأعمال ما يأخذنا في رحلة إيمانية طيبة، تفتح لنا بها أبواب الجنان، فإذا كان زاد الدنيا الأكل والشرب والمتاع فزاد الآخرة كل ما يقربك الى الله إبتداءا من الابتسامة و إماطة الأذى، الى شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمد رسول الله . وخير ما يترك المرء بعد وفاته علم عل مه أو مصحف ور ثه أو ولد صالح يدعو له، كما في صحيح الإمام مسلم، عن أبى هريرة . وروى الإمام البخاري في صحيح ه من حديث ابن عباس ر ض ي الله عنهما قال: قال النَّبِّ ُُ: " نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الص ِحَّةُ وَالْفَرَاغ ". لذلك علينا أن نستثمر أوقاتنا حتى لا تضيع سدى، و لأمي ر الشع راء أحْد ش وقي رحْه الله: إن الحياة دقائق وثوان = ه لات قلب الم رء قائلة دق ان. فالذكر للإنسان عمر ث = فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها بقلم: عبد المجيد بن محمد مباركي

عدد الصفحات ٤

5 رضيت بالله ر قال : وَمَا خَلَقْتُ الجِْنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِي َعْبُدُونِ 65) مَا أُرِيدُ مِن ْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ( 65) إِنَّ اللَََّّ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ(65) الداريات و قال:  أَنَََّّا إِلََُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ ي َرْجُوا لِقَاءَ رَب ِهِ ف َلْي َعْمَلْ عَمَلاً صَالحِاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَب ِهِ أَحَداً(111).  الكهف قال تعالى: وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا للََِِّّ156).البقرة وقال تعالى:  يُُِب ُّهُمْ وَيُُِبُّونَهُ65). المائدة الله توحيد ،ويستقيم عليه يبتدئ به المسلم ما فهذا أول  وعبادته وخشيته ومحب ة خلقنا وأحسن إلينا، إذ أوجدنا ولم نكن شيئا مذكورا، حفظنا ونحن أجن ة في بطون أمهاتنا، كبرنا من صغر، أطعمنا من جوع، سقانا من عطش ، كسانا من عري، سترنا وكفانا، ومن كل ما سألنا ربنا أعطانا، من عل منا ما لم نعلم، وأنعم علينا بنعمة الإسلام وكفى بها نعمة. قال:  اللََُّّ الَّذِي خَلَقَكُم م ِن ضَعْفٍ ثَُُّ جَعَلَ مِن ب َعْدِ ضَعْفٍ ق ُوَّةً ثَُُّ جَعَلَ مِن َعْدِ ق ُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَي ْبَةً يََْلُ ب قُ مَا يَشَاء وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ(65).الروم قالو :  ياَ أَي ُّهَا الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَب ِكَ الْكَرِيمِ ( 5)الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ . ف َعَدَلَكَ (5) فيِ أَي ِ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ 5) .الانفطار قال :نعم الله علينا تعالى: وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَباَطِنَة 01/ لقمان قال العلامة السعدي في تفسيره وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ أي: عم كم وغمركم بوافر  ً وَباَطِنَة نِعَمَهُ ظَاهِرَة . التي نعلم بها، والتي تخفى علينا، نعم الدنيا،ونعم الدين، حصول المنافع، ودفع المضار، فوظيفتكم أن تقوموا بشكر هذه النعم، بمحبة المنعم والخضوع له، وصرفها في الاستعانة على طاعته، وأن لا يستعان منها على معصيته. شكر المنعم: قال تعا وَآتََكُم م ِن كُل ِ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن ت َعُدُّواْ نِعْمَةَ اللََّّ لاَ تُُْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُ ومٌ كَفَّارٌ ( 45) .إبراهيم وقال: وَإِنْ ت َعُدُّوا نِعْمَةَ اللََِّّ لا تُُْصُوهَا إِنَّ اللَََّّ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (15).النحل وقال: وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللََِّّ إِنْ كُن ْتُمْ إِياَّهُ ت َعْبُدُونَ (115 )  .النحل " يْكَ أَنْتَ كَمَا أَث ْن َيْتَ عَلَى ن َفْسِكَ عَلَ اث َنَاءً يأُحْصِ لاَ .." سبحانك رب ي 1. يا ذا الجلال والإكرام ..  لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِ ِ كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 55).  الأنبياء هذا الشذا الفواح نفح شذاكا = عاطرة الش ذى يا منبت الأشجار لا انفع الة قط رة لنداك ا.إ = يا مجري الأنهار ما جريانه ا 0 يارب بخواطري وجوارحي ولسانِ = = فلك المحامد والمدائح كله ا مالي بشك ر أقله ن ي دان. = = ولقد مننت علي رب بأنع م. 1 صحيح مسلم وموطأ الإمام مالك عن عائشة. عنها وعند أبي داود في سننه من حديث علي. 0 من قصيدة ( الله ) ستأتي في الصفحة التالية. * * ﻣﻦ) ﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻘﺤﻄﺎﱐ ( ﻷﰊ ﳏﻤﺪ ﻋﺒﺪ ﺍﷲ ﺍﻷﻧﺪﻟﺴﻲ ﺍﻟﻘﺤﻄﺎﱐ.

عدد الصفحات ٥

6  ك ل العجائب صنعة العق ل الذي سواكا اللهالذي هو صنعة دركوالعقل ليس بم 4 شيئا إذا ل ه الإدراك ا لم يكتب الله ما في الآفاق لله 5 آيات لع ل أقلها م ا هو إليه هداك ا ولعل ما في النفس من آيات عجب عجابا لو ترى عيناك ا مشحونوالكون 6 بأسرار إذا حاولت تفسيرا ل ها أعياك ا والله في كل العجائب ماث ل إن لم تكن لتراه فهو يراك ا هلا م اي ا أي ها الإنسان م الذي بالله جل جلاله أغراكا.؟! 5 4 الإدراك: إنَّا هو الإحاطة، كما قال ابن عباس ( جامع البيان) للإمام الطبري. 5 قال عطاء وابن زيد: الآفاق يعني: أقطار السماء والأرض.( معالم التنزيل . للإمام للبغوي. 6 مشحونأَي مملوء ( لسان العرب ) لابن منظور. 5 القائل: إبراهيم علي بدوي شيخ معهد دمنهور الديني والقصيدة طويلة . ( دعاء الأنبياء ) د. مصطفى مراد .

عدد الصفحات ٦

7 وبالإس لام ديناً :تعالى قال  إِنَّ الد ِينَ عِنْدَ اللََِّّ الإِسْلاَمُ11 ). أل عمران وقال: إِنَّ اللَََّّ اصْطَفَى لَكُمُ الد ِينَ فَلا تََُوتُنَّ إِلاَّ وَأَن ْتُمْ مُسْلِمُونَ(140) البقرة وقال: الْي َوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتََْمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتيِ وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً ( 4)  المائدة وقال: وَمَن ي َب ْتَغِ غَي ْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً ف َلَنْ ي ُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فيِ الآخِرَةِ مِنَ الخَْاسِرِينَ 56). آل عمران في الصحيحين، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، أن الن بّ قال " بُنيَِ الإِسْلاَمُ عَلَى خََْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللََُّّ، وَأَنَّ محَُمَّدًا رَسُولُ اللََّّ وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ، وَحَج ِ الْب َيْتِ ". قالو : ضَرَبَ اللََُّّ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِياَنِ مَثَلاً الحَْمْدُ للََِِّّ بَلْ أَكْث َرُهُمْ لاَ َعْلَمُونَ ( ي 01).  الزمر قال شيخ الإسلام رحْه الله: أن الإسلام هو الاستسلامُ لله وحدَه، فهو يجمعُ معنيين: الا نقياد والاستسلام، والثانِ إخلاص ذلك لله، كما قال تعالى:  وَرَجُلاً سَلَمًا لِرَجُلٍ أي خالصًا له، ليس لأحدٍ فيه شيء فمن لم يستسلم لله فقد استكبر ومن استسلم لله ولغيره فقد أشرك وكل من الكبر والشرك ضد الإسلام والإسلام ضد الشر ك والكبر. ويستعمل لازما ومتعديا .. كما قال تعالى:  إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَب ِ الْعَالَمِينَ 141).  البقرة وقال تعالى: َلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للََِِّّ وَهُوَ محُْسِنٌ ب ف َلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَب ِهِ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَُْزَنُونَ (101) . البقرة 5 وبمحمد نبيًّا ورسو قال: رَب َّنَا وَاب ْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً َت ْلُو مِن ْهُمْ ي عَلَيْهِمْ آياَتِكَ وَي ُعَل ِمُهُمُ الْكِتَاب وَالحِْكْمَةَ وَي ُزَك ِيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الحَْكِيمُ(101).البقرة و قال:  لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فيِ َرْجُو اللَََّّ رَسُولِ اللََِّّ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ ي وَالْي َوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللَََّّ كَثِيرًا (01 ). الأحزاب وقال تعالى: وَأَطِيعُوا اللَََّّ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ ت َوَلَّي ْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَََّّا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ (10). المائدة وقال: قُلْ إِنْ كُنتُمْ تُُِبُّونَ اللَََّّ فَاتَّبِعُونِِ يُُْبِبْكُمُ اللََُّّ وَي َغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللََُّّ غَفُورٌ رَّحِ يمٌ (41) . آل عمران نبي نا الكريم ورسولنا العظيم : هومحمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف.. وأم رسول الله  :آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب .5 قال: َهُمْ وَمَا كَانَ اللََُّّ لِي ُعَذ ِب َهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللََُّّ مُعَذ ِب وَهُمْ يَسْت َغْفِرُونَ  قال ابن عباس رضي الله عنهما: كان فيهم أمانان: نبّ الله، والاستغفار، فذهب النبّ ، وبقي الاستغفار1. 5 باختصار منجامع المسائل( فصل في الإسلام وضد ه ) ومجموع الفتاوى . ( الإسلام: الاستسلام لأمر الله ). لشيخ الإسلام أحْد بن تيمية. 5 سيرة ابن هشام، السيرة النبويةبن كثير وصفة الصفوة لابن الجوزي. 1 جامع البيان للإمام الطبري، تفسير ابن أبي حاتم وتفسير الحافظ ابن كث

عدد الصفحات ٧

8 إتباع الن  ومحَب ة: فبعد أن من الله علينا ببعثته حثنا على الإقتداء به و إتباعه وأمربطاعته و نصر ته وتعظيم شأنه فبإتباعنا لنبي ناالكريم و بمحبتنا له، تتحقق محب ة الله لنا، وبطاعة الله وبطاعة رسوله الأمين، يرضى عن ا رب نا ، ويرحْنا وهو أرحم الر احْين. وفي الصحيحين عن أنس قال: قال رسول :" لاَ ي ُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتىَّ أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجَْْعِينَ ". الأعمال بالني ات: قال: وَمَا أُمِرُوا إِ لِي َعْبُدُوا اللَََّّ مُُْلِصِينَ لَهُ الد ِينَ حُن َفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ َ وَذَلِكَ دِينُ الْقَي ِمَةِ ( وَي ُؤْتُوا الزَّكَاة 6). البينة لرسولنا إتباعناوتَسكنا بديننا و بربنا يقيننامن ، وجب علينا إخلاص العمل لله ونستفتح بحديث أمير المؤمنين أ حفص عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول  يقول إِنَََّّا الأَعْمَالُ باِلن ِيَاتِ، وَإِنَََّّا لِكُلَّ امرئ مَا ن َوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ " إلى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى اللهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُن ْيَا يُصِيبُها، أو امْ رَأةٍ ي َنْكِحُهَا، فَهِجْرَتُهُ إلى مَا هَاجَرَ إلَيهِ "11. أخلص عملك: والله يعلم ما في القلب ولا يَفى عليه شيء كما قال تعا في الآية:  قُلْ إِنْ تخُْفُوا مَا فيِ صُدُورِكُمْ َعْلَمْهُ اللََُّّ ( أَوْ ت ُبْدُوهُ ي 01) . آل عمران ويجب على الإنسان أن يَلص الن ية لله في جْيع عباداته، وأن لا ينوي بعبادته إلا وجه الله والدار الآخرة. وهذا هو الذي أمر الله به في قوله: وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِي َعْبُدُوا اللَََّّ مُُْلِصِينَ لَهُ الد ِينَ . أي مُلصين له العمل11. قال :  قُلْ إِن صَلاَتيِ وَنُسُكِي وَمحَْيَايَ وَممََاتيِ للََِِّّ رَب ِ الْعَالَمِينَ (150 )لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَناَ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ(154).الأنعام وقال تعالى:  إِنَََّّا ي َت َقَبَّلُ اللََُّّ مِنَ الْمُتَّقِينَ05 ). المائدة ول اللهعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: سمعت رس ، يقول" اللَّهُمَّ إِنِ ِ أَسْأَلُكَ عِلْمًا ناَفِعًا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ َن ْفَعُ عِلْمٍ لاَ ي ".10 عن أبي هريرةولَمَّا كانت الدنيا قصيرة فانية، كان العمل الصالح أجدى وأنفع للأخرى الباقية ، أن رسول  قال " مَنْ طَلَبَ الآخِرَةَ أَضَرَّ باِ لدُّن ْيَا، وَمَنْ طَلَبَ الدُّن ْيَا أَضَرَّ باِلآخِرَةِ فَأَضِرُّوا باِلْفَانِِ لِلْبَاقِي ". 14 قال:  وَاب ْتَغِ فِيمَا آتََكَ اللََُّّ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّن ْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللََُّّ إِلَ يْكَ وَلا ت َبْغِ الْفَسَادَ فيِ الأَرْضِ إِنَّ اللَََّّ لا يُُِبُّ الْمُفْسِدِينَ ( 55). القصص 11 هذا حديث صحيح متفق على صحته، مجمع على عظم موقعه وجلالته، وهو أحد الأحاديث التي عليها مدارُ الإِسلام، وكان السلف وتَبعوهم من الخلف رحْهم اللَّ تعالى يَستحبُّون استفتاح المصنفات بهذا الحديث، تنبيهاً للمُطالع على حسن الني ة، واهتمامه بذلك والاعتناء به وعن ابن عباس رضي اللَّ عنهما أنه قال: إنَّا يُُْفَظ الرجلُ على قدر ني ته. وقال غيرُه: إنَّا يُعطى الناسُ على قدر ن ي اتهم.( الأذكار) للإمام النووي. 11 شرح رياض الصالحين للعلامة ابن العثيمين. 10 صحيح ابن حبان وسنن النسائي عن جابر و حسنه ) الشيخ شعيب الأرنؤوط . 14 الصحيحة لألبانِ و( حسنه ) والزهد لابن أبي عاصم.

عدد الصفحات ٨

9 ، عن أبى هريرةمسلم الإماموفي صحيح ، أن رسول الله قال : " إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ ان ْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ إِ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ ي ُن ْت َفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ ". :خير ال ز اد قال: ياَ أَي ُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ات َّقُوا اللَََّّ حَقَّ ت ُقَاتِهِ وَلاَ تََُوتُنَّ إِلاَّ وَأَن ْتُمْ. مُسْلِمُونَ (110) آل عمران و قال:  وَت َزَوَّدُوا فَإِنَّ خَي ْرَ الزَّادِ الت َّقْوَى وَات َّقُونِ ياَ أُوليِ الأَلْبابِ (115)  البقرة عن عكرمة قال: كان أناس يُجون، ولا يتزودون، فأنز ل الله:  وَت َزَوَّدُوا فَإِنَّ خَي ْرَ الزَّادِ الت َّقْوَى .15 فلما أمرهم بالزاد للسفر في الدنيا أرشدهم إلى زاد الآخرة ، وهو استصحاب التقوى إليها، كما قال تعالى:  وَرِيشًا وَلِبَاسُ الت َّقْوَى ذَلِكَ خَي ْرٌ  05/ الأعراف لما ذكر اللباس الحسي ن َب ه مرشدًا إلى اللباس المعنوي، وهو الخشوع، والطاعة والتقوى، وذكر أن ه خير من هذا، وأنفع. قال عطاء الخراسانِ في قوله: فَإِنَّ خَي ْرَ الزَّادِ الت َّقْوَى . يع: زاد الآخرة. وقوله:  وَات َّقُونِ ياَ أُوليِ الألْبَابِ  يقول: واتقوا عقابي، ونكا، وعذابي، لمن خالفني ولم يأتَر بأمري، يا ذوي العقول والافهام. 16  وَلَقَدْ وَصَّي ْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ ق َبْلِكُمْ وَإِياَّكُمْ أَنِ ات َّقُوا اللَََّّ .  141/ النساء...وصى الأولين والآخرين أهل الكتب السابقة واللاحقة بالتقوى المتضمنة للأمر والنهي، وتشريع الأحكام، والمجازاة لمن قام بهذه الوصية بالثواب، والمعاقبة لمن أهملها وضيعها بأليم العذاب.15 آخر آية نزلت على النبّ ومن آخر ما نزل، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : وَات َّقُوا ي َوْمًا ت ُرْجَعُونَ فِيهِ إِلىَ اللََِّّ ثَُُّ ت ُوَفََّّ كُلُّ ن َفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ( 051 ).البقرة 15 15 جامع البيان للإمام الطبري. 16 تفسير القرآن العظيم للحافظ ابن كثير. 15 تفسير العلامة السعدي 15 تفسير الطبري، تفسير ابن كثير، تفسير البغوي، تفسير القرطبّ وتفسير الشوكانِ.

عدد الصفحات ٩

11 عبادة الإحسان: أحسن إلى نفسك.. أحسن إلى غيرك.. قال  : ب َلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للََِِّّ وَهُوَ محُْسِنٌ ف َلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَب ِ هِ . وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَُْزَنُونَ ( 110).البقرة وقال :  وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُن ْتُمْ وَاللََُّّ بمَِا ت َعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 5). الملك الواجبات ، والحسنات هي فعلالإتيان بالحسنات هو :الإحسان في الشرعو الإتيان بما هو حسن، : الإحسان في الل غة و المستحبات، وترك المحرمات و المكروهات 15 وفعل أو ترك المباحات لأنها مباحات مع التصديق بذلك لله تعالى، والإخلاص له فيه، مع استحضار رؤية الله تعالى واطلاعه على ظاهره وباطنه، لقوله تعالى:  فَمَنْ كَانَ ي َرْجُوا لِقَاءَ رَب ِهِ ف َلْي َعْمَلْ عَمَلاً صَالحِاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَب ِهِ أَحَداً ( 111). الكهف وقوله: َلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للََِِّّ ب  11 وقوله تعالى:  َتَّقِ وَيَصْبرِْ إِنَّهُ مَنْ ي فَإِنَّ اللَََّّ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 11). يوسف ولقوله في حديث جبريل عند مسلم لما فسر النبّ  الإحسان قال " أَنْ ت َعْبُدَ اللَََّّ َرَاكَ كَأَنَّكَ ت َرَاهُ، فَإِنْ لمَْ تَكُنْ ت َرَاهُ فَإِنَّهُ ي ".01 فالإحسان، عبادة وخلق كريم يدنِ العبد من خالقه، ويدخله في رحْته. فالله تعالى، مع العبد بعلمه وسمعه وبصره، وكل ها صفات ثابتة لله تبارك وتعالى. قال العلامة السعدي في تفسيره للآية:  وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُن ْتُمْ  وهذه المعية، معية العلم والاطلاع، ولَذا توعد ووعد على المجازاة بالأعمال بقوله: وَاللََُّّ بمَِا ت َعْمَلُونَ بَصِيرٌ أي: هو تعالى بصير بما يصدر منكم من الأعمال، وما صدرت عنه تلك الأعمال، من بر وفجور، فمجازيكم عليها، وحافظها عليكم. للصالحين من عباده :ولاي ة الله تعالى قال:  أَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللََِّّ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَُْزَنُونَ (50) الَّذِينَ َت َّقُونَ( آمَنُوا وَكَانُوا ي 54) لََُمُ الْبُشْرَى فيِ الحَْيَاةِ الدُّن ْيَا وَفيِ الآخِرَةِ لا ت َبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللََِّّ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (55). يونس فإذا عل منا وعملنا بأركان الإسلام و الإيمان01 ومنها ارتقينا إ درجة الإحسان، فهنيئا لنا محبة الله تبارك وتعالى، وتوفيقه ومعيته لعباده الصالحين. قال عز من قائل: اللََُّّ وَليُِّ الَّذِينَ آمَنُواْ يَُْرِجُهُم م ِنَ الظُّلُمَاتِ إِلىَ الن ُّوُر . 065/البقرة وقال:  إِنَََّّا وَلِيُّكُمُ اللََُّّ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ َ وَي ُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ( آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَة 66) وَمَ ن ي َت َوَلَّ اللَََّّ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللََِّّ هُمُ الْغَالِبُونَ(65). المائدة وفي صحيح الإمام البخاري عن أبي هريرة  قال: قال رسول : " إِنَّ اللَََّّ قَالَ: مَنْ عَادَى ليِ وَلِيًّا ف َقَدْ آذَن ْتُهُ باِلحَْرْبِ، وَمَا ت َقَ رَّبَ إِلىََّ عَبْدِ ي بِشَىْءٍ َت َقَرَّبُ إِلىََّ باِلن َّوَافِلِ َزَالُ عَبْدِي ي أَحَبَّ إِلىََّ ممَِّا اف ْت َرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا ي حَتىَّ أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْب َب ْتُهُ كُنْتُ سمَْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي ي ُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتيِ ي َبْطُشُ بهَِا وَرِجْلَهُ الَّتيِ يمَْشِى بهَِا، وَإِنْ سَأَلَنيِ لأُعْطِي َنَّهُ، وَلَئِنِ اسْت َعَاذَنِِ لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا ت َرَدَّدْتُ عَنْ شَىْءٍ أَناَ فَاعِلُهُ ت َرَدُّدِ ي عَنْ ن َفْسِ الْمُؤْمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَناَ 15 الواجبات: يثاب على فعلها ويعاقب على تركها والمستحبات: إذا غفلنا عنها يؤذينا ذلك إلى ترك الواجبات والمكروهات: يثاب على تركها ولا يعاقب على فعلها.

عدد الصفحات ١٠

نِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَناَ 15 الواجبات: يثاب على فعلها ويعاقب على تركها والمستحبات: إذا غفلنا عنها يؤذينا ذلك إلى ترك الواجبات والمكروهات: يثاب على تركها ولا يعاقب على فعلها. هامش( العقائد الإسلامية ) تعليق و تُ قيق: الأستاذ محمد الحسن فضلاء. 11 الآية 110 من سورة البقرة أثبتناها في بداية الصفحة. 01 العقائد الإسلامية للإمام ابن باديس ( بيان معنى الإحسان 01 أركان الإيمان ستة: كما جاء في حديث جبريل ، عن أمير المؤمنين عمر حين سأل رسول  ما الإيمان قال: «أنْ ت ُؤْمِنَ باِلله وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُُِلهِ وَالي َوْمِ الآخِرْ، وَت ُؤْمِنَ باِلْقَدَرِ خَيرِْهِ وَشَرَّهِ » صحيح مسلم.

عدد الصفحات ١٠

11 ." أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ ومن الأعمال الصالحة التي تقربنا إلى الله تعالى: طلب العلم وتبليغه، تعلم القرآن وتعليمه، ذكر الله تعالى، الدعاء، الاستغفار، الصلاة على رسول الله  وأعمال البر كل ها: من بر الوالدين، الصدقات، عمارة المساجد، الإحسان، صلة الر حم.. إلى غيرها من الطاعات وكل ذلك في كتاب رب نا وسن ة نب ينا، على ن ور من الله وبصيرة. قال تعالى:  إِنَّ اللَََّّ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَََّّ لا يُُِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ 45) . الحج وقال:  قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلىَ اللََِّّ عَلَى بَصِيرَةٍ أَناَ وَ مَنِ ات َّب َعَنيِ  115 /يوسف قال شيخ الإسلام رحْه الله: فالمؤمنُ يدعو إلى الدين وينتسبُ إليه، وعليه أن يَدْعُوَ إلى الإسلام والإيمان والإحسان، ومِن ذلك: عِمارةُ المساجد بالصَّلوات الخمس وقراءةُ القرآن وذكرُ الله تعالى ودُعاؤه وأنواعُ العبادات وتعلُّم العِ لم وتَعليمُه، كما كان الن بّ  وخُلَفاؤُه عليه، فإنَّه قد أخبرَ أنَ أمتَه ستفترقُ على ثلاثٍ وسبعينَ فرقةً كُلُّها في الن ار إلا واحدةً، قالوا: مَن هي يا رسول الله؟ قال: " هِيَ الجَمَاعَةُ ". وفي رواية: " مَن كان على مِثْلِ ما أنا عليه اليومَ وأصحابي ".00 وقال:" الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَب " كما في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود. قال الإمام الشافعي: ولست منهم الصالحين أحب = لعل ي أن أنال بهم شفاع ة وأكره مَن تجارته المعاصي = ولو كنا سواء في البضاعة .04 الشفاعة وتكره من تجارته المعاصي حْاك الله من بك ينالوافقال له تلميذه ابن حنبل: تُب الصالحين وأنت منهم لعل هم تلك البضاعة.05 قال اق رأ :طلب العلم :  ي َرْفَعِ اللََُّّ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ . 11/ المجادلة وقال تعالى: وَقُل رَّب ِ زِدْنِِ عِلْماً . 115/ طه وقال: ف َلَوْلاَ ن َفَرَ مِنْ كُل ِ فِرْقَةٍ مِن ْهُمْ طَائِفَةٌ لِي َت َفَقَّهُوَا فيِ الد ِينِ وَلِي ُنْذِرُوا ق َوْمَهُمْ . 100/ التوبة وقال تعالى:  اق ْرَأْ وَرَبُّكَالأَكْرَمُ (4) الَّذِي عَلَّمَ باِلْقَلَمِ (5) عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لمَْ ي َعْلَمْ6).القلم قال الإمام البغوي في معالم التنزيل: أكثر المفسرين على أن هذه السورة أول سورة نزلت من القرآن، وأول ما نزل خَس آيات من أولَا إلى قوله: َعْلَمْ مَا لمَْ ي . قال العلامة السعدي في تفسيره: فإنه تعالى أخرجه من بطن أمه،لا يعلم شيئًا، وجعل له السمع، والبصر، والفؤاد، ويسر له أسباب العلم. فعلمه القرآن، وعلمه الحكمة، وعلمه بالقلم، الذي به تُفظ العلوم، وتضبط الحقوق، وتكون رسلا للناس، تنوب مناب خطابهم، فلله الحمد والمنة ، الذي أنعم على عباده بهذه النعم التي لا يقدرون لَا على جزاء ولا شكور. العلم الخشية: قال: إِنَََّّا يََْشَى اللَََّّ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ . 05/ فطر عن ابن مسعود قال: ليس العلم بكثرة الرواية، ولكن العلم الخشية. وقال مسروق: كفى بخشية الله علما، وكفى بالاغترار 00 جامع المسائل لابن تيمية والحديث في مسند الإمام أحْد، سنن ابن ماجة وسنن. الترمذي (حسنه) الألبانِ والأرنؤوط. 04 هذا من تواضع الإمام الشافعي صاحب المذهب السني، كما رد عليه تلميذه الإمام أحْد إمام أهل السن ة، رحم الله أئمتنا، ومالك إمام دار الَجرة، وأبي حنيفة النعمان شيخ الأئمة، ومن جاء من بعدهم من العلماء والمصلحين، جزاهم الله عنا خير الجزاء بما قدموا للإسلام والمسلمين. وصلى الله وسلم وبارك على المبعوث رحْة للعالمين سيدنا محمد وآله وصحبه والتابعين بإحسان إلى يوم الدين. 05 (حاشية الصاوي) لأحْد الصاوي على( الشرح الصغير ) للشيخ أحْد الدردير. .

عدد الصفحات ١١

12 خشي اللَّ إنَّا العالم من وقال رجل للشعبّ: أفتني أي ها العالم فقال الشعبّ: جه  وقال مقاتل: أشد الناس خشية للَّ أعلمهم به. وقال الربيع بن أنس: من لم يَش اللَّ فليس بعالم. 06 في صحيح الترمذي للألبانِ عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللهو : " مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا ي َب ْتَغِى فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللََُّّ بِهِ طَرِيقًا إِلىَ الجَْنَّةِ وَإِنَّ ا لْمَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَت َهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّ الْعَالمَِ لَيَسْت َغْفِرُ لَهُ مَنْ فيِ السَّمَوَاتِ وَمَنْ فيِ الأَرْضِ حَتىَّ الحِْيتَانُ فيِ الْمَاءِ وَفَضْلُ الْعَالمِِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِ بِ إِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لمَْ ي ُوَر ِثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهمًَا إِنَََّّا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَ بِهِ أَخَذَ بحَِظ ٍ وَافِرٍ ". وفي الصحيحين عن معاوية قال الن :" مَنْ يُرِدِ اللََُّّ بِهِ خَي ْرًا ي ُ فَق ِهْهُ في الد ِينِ ". فإذا رزقك الله الفقه في دينك، والفقه هنا يعني به العلم بالشرع فيدخل فيه علم العقائد والتوحيد وغير ذلك، فإذا رأيت أن الله من عليك بهذا فاستبشر خيرا، لأن الله تعالى أراد بك خيرا. وقال الإمام أحْد: العلم لا يعدله شيء لمن صحت نيته. قالوا: وكيف تصح الن ية يا أبا عبد الله ؟ قال: ينوي رفع الجهل عن نفسه وعن غيره.05 وأن لقمان الحكيم أوصى ابنه فقال يا بني جالس العلماء وزاحْهم بركبتيك فإن الله يُيي القلوب بنور الحكمة كما يُيي الله الأرض الميتة بوابل05 السماء. وقال عبد الله بن مسعود: إن الر جللا يولد عالما، وإنَّ ا العلم بالتعلم.05 وفي كتاب العلم لأبي خيثمة، عن ثمامة بن عبد الله قال: كان أنس يقول لبنيه ( ياَ بَنيَِّ ق َي ِدُوا الْعِلْمَ باِلْكِتَابِ ). كلام الله :القرآن الكريم  المنزل قال:  إِناَّ نحَْنُ ن َزَّلْنَا الذ ِكْر َوَإِناَّ لَهُ لحََ افِظُونَ . 1/ الحجر وقال : إِنَّ الَّذِينَ ي َت ْلُونَ كِتَابَ اللََِّّ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَن ْفَقُوا ممَِّا رَزَق ْنَاهُمْ سِر اً َرْجُونَ وَعَلانِيَةً ي تجَِارَةً لَنْ ت َبُورَ(01) لِي ُوَف ِي َهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُو رٌ شَكُورٌ(41). فاطر و قال تعالى:  إِن هَذَا الْقُرْآنَ ي َهْدِي لِلَّتيِ هِيَ أَق ْوَمُ وَي ُبَش ِرُ الْمُؤْمِنِينَ َعْمَلُونَ الَّذِينَ ي الصَّالحَِاتِ أَنَّ لََُمْ أَجْراً كَبِيراً( 1) . الإسراء عن أنس بن مالك قال: قال رسول :" إِنَّ للَِّ أَهْلِينَ مِنَ النَّاسِ " قَالُوا: ومن هم يا رسول الله؟ قال: " َُهْلُ الْقُرْآنِ هُمْ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ "01. أهل القران.. حفظة كتاب الله، أهل التالين.. المتدب رين.. العاملين به. عن عثمان بن عفان قال: قال رسول  :" خَي ْرُكُمْ مَنْ ت َعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ "41. وأعلم.. أن قراءة القرآن أفضل من التسبيح والتهليل وغيرها من الأذكار 41 وفي الصحيحين عن أبي موسى، أن 06 فتح القدير للإمام للشوكانِ، معالم التنزيل للإمام البغوي وتفسير الخازن . 05 شرح حلية طالب العلم د. بكر أبو زيد للعلامة محمد بن صالح العثيمين. 05 الوَابِلُ: المطر الشديد ( مُتار الصحاح ) للإمام الرازي. والأثر رواه الإمام مالك. في الموطأ باب: ( ما جاء في طلب العلم ). 05 مُصنف ابن أبي شيبة، الإحياء للإمام الغزالي والآداب الشرعية لابن مفلح المقدسي. 01 سنن ابن ماجه، سنن الدارمى ، مسند الإمام أحْد مستدرك الحاكم و ( حسنه ) الشيخ شعيب الأرنؤوط . 41 صحيح البخاري ومسند الإمام أحْد 41 التبيان في آداب حْلة القرآن للإمام النووي ﺃ

عدد الصفحات ١٢

13 الن قال " ت َعَاهَدُوا الْقُرْآنَ ف َوَالَّذِي ن َفْسِي بِيَدِهِ لََُوَ أَشَدُّ ت َفَص ِيًا40 مِنَ الإِبِلِ فيِ عُقُلِهَا " وعنه أيضا قال: قال: " ت َعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ ف َوَالَّذِي ن َفْسُ محَُمَّدٍ بِيَدِهِ لََُوَ أَشَدت َفَلُّتًا مِنَ الإِبِلِ فيِ عُقُلِهَا ".44 عن عبد الله بن عمرو ورضي الله عنهما أن النبّ  قال " ي ُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ اق ْرَأْ وَارْتَقِ وَرَت ِلْ كَمَا كُنْ تَ ت ُرَت ِلُ فيِ الدُّن ْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ ت َقْرَؤُهَا ".45 وأخرج الديلمي عن أبي هريرة  ألا من اشتاق إفليسمع كلام الله فإن مثل القرآن كمثل جراب مسك أي وقت فتحه فاح ريُه.46 وعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول  :" مَنْق َرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ ف َلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَْسَنَةُ بِعَشْرَةِ أَمْثَالََِا أَمَا إِنِ ِ لاَ أَقُولُ: ا حرف، وَلَكِنْ أَلْفٌ حَرْفٌ وَلاَمٌٌُ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ ". 45 وعن أبى مالك الأشعري  قال: قال رسول الله :".. الْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَ كَ أَوْعَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ ي َغْدُو ف َبَائِعٌ ن َفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا ".45 .يا رب العالمين عليناواجعله حج ة لنا لا ..والعمل بهتلاوته وحفظه وتدبره ل وفقناالل هم تعالى ذكر الله ب :عطر لسانك قال : وَالذَّاكِرِينَ اللَََّّ كَثِيراً وَ الذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللََُّّ لََُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً(46).  الأحزاب وقال :  فَاذْكُرُونِِ أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا ليِ وَلا تَكْفُرُونِ ( 160).  البقرة وقال: ياَ أَي ُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَََّّ ذِكْراً كَثِيراً 51) وَسَب ِحُوهُ ً وَأَصِيلاً( بُكْرَة 50).الأحزاب عن أبي هريرة  قال: قال رسول :" ي َقُولُ اللََُّّ ت َعَالىَ أَناَ عِنْدَ ظَن عَبْدِ ي بيِ، وَأَناَ مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِِ، فَإِنْ ذَكَرَنِِ فيِ َفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في ن َفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِِ فيِ ن مَلأٍ ذَكَرْتُهُ فيِ مَلأٍ خَيرٍْ مِن ْهُمْ، وَإِنْ ت َقَرَّبَ إِلىََّ بِشِبرٍْ ت َقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَإِنْ ت َقَرَّبَ إِلىََّ ذِرَاعًا ت َقَرَّبْتُ إِلَيْهِ باَعًا، وَإِنْ أَتََنِِ يمَْشِى أَت َي ْتُ هُ هَرْوَلَةً "45. وعنه أيضا قال: قال رسول الله: " أَنْ أَقُولَ سُبْحَا نَ اللََِّّ وَالحَْمْدُ للََِِّّ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللََُّّ وَاللََُّّ أَكْب َرُ أَحَبُّ إِلىََّ ممَِّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ "41. وعن عبد بن مسعود قال قال رسول اللَّ  :" لَقِيتُ إب ْرَاهِيمَ لَي ْلَةَ أُسْرِيَ بي، فقالَ: ياَ محَُمَّدُ! أقرئ أُمَّتَ كَ السَّلامَ، وأخْبرِْهُمْ أَنَّ الجَنَّةَ طَي ِبَةُ الت ُّرْبَةِ عَذْبَةُ المَاءِ، وأنها قِيعانٌ 51، وأنَّ غِرَاسَها: سُبْحَانَ اللََّّ، والحَمْدُ للََِِّّ، ولا إِلهَ إِلاَّ اللََُّّ، واللََُّّ أَكْب َرُ ".51 32 أَشد تفَص ِياً، أَي: أَشد ت َفَلُّتاً. الت َّفَلُّتُ والإِفْلاتُ والانْ فِلاتُ التَّخَلُّص. من الشيء فَجْأَةً من غير تَََكُّثٍ ( لسان العرب ) لابن منظور . 44 سنن أبي داود، سنن الترمذي، وصحيح الترغيب والترهيب للألبانِ. 45 صحيح ابن حبان، مسند الإمام أحْد، سنن أبي داود، قال الشيخان الألبانِ والأرنؤوط ( حسن صحيح ). 46 جامع الأحاديث للسيوطي وكنز العمال للمتقي الَندي. 45 سنن الترمذى والصحيحة للألبا 45 صحيح مسلم، صحيح ابن حبان،مسند الإمام أحْد و سنن الترمذي. 45 صحيح البخاري، صحيح مسلم، مسند الإمام أحْد، سنن الترمذي وسنن ابن ماجة 41 صحيح مسلم، صحيح ابن حبان، سنن الترمذي والسنن الكى للنسائي. 51 القَاعُ: المستوي من الأرض والجمع قِيعَانٌ، وبعضهم يقول هو جْع وقاعَةُ الدار . ساحتها ( مُتار الصحاح ) للإمام الرازي.

عدد الصفحات ١٣

حيح مسلم، صحيح ابن حبان، سنن الترمذي والسنن الكى للنسائي. 51 القَاعُ: المستوي من الأرض والجمع قِيعَانٌ، وبعضهم يقول هو جْع وقاعَةُ الدار . ساحتها ( مُتار الصحاح ) للإمام الرازي. 51 سنن الترمذي، وقال: حسن غريب و( حسنه ) الشيخ الألبانِ في السلسلة الصحيحة

عدد الصفحات ١٣

14 قال تعالى:  الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ ق ُلُوب ُ هُمْ بِذِكْرِ اللََِّّ أَلاَ بِذِكْرِ اللََِّّ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ( 05)  الرعد وعن أبي الدرداء قال: قال رسول ا : " أَلاَ أُن َب ِئُكُمْ بخَِيرِْ أَعْمَالِكُمْ وَأَرْضَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَأَرْفَعِهَا فيِ دَرَجَاتِكُمْ وَخَيرٍْ لَكُمْ مِنْ إِعْطَ اءِ الذَّهَبِ وَ الْوَرِقِ 50 وَمِنْ أَنْ ت َلْقَوْا عَدُوَّكُمْ ف َتَضْرِبُوا أَعْنَاق َهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ" قَالُوا وَمَا ذَاكَ ياَ رَسُولَ اللََِّّ قَالَ: " ذِكْرُ اللََِّّ ". وقال معاذ بن جبل :ما عمل امرؤ بعمل أنجى له منعذاب الله من ذكر 45 فكم من الر حْات تتنزل فتغمر سعادة وطمأنينة حين نذكر رب نا وهو غني عن ا، فيذكرنا ويتقبل من ا.. فاحرص حفظك الله على مداومة ذكر الله تعالى في كل حين وعلى كل حال. قال تعالى:  مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَِْيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ ا لْكَلِمُ الطَّي ِبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ ي َرْف َعُهُ  11/ فاطر قال: العلامة السعدي في تفسيره للآية، أي: يا من يريد ال عزَّة، اطلبها ممن هي بيده، فإن الْعِزَّةَ بيد اللَّ ، ولا تنال إلا بطاعته، وقد ذكرها بقوله:  إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّي ِبُ من قراءة وتسبيح وتُميد وتهليل وكل كلام حسن طيب، فيرفع إلى اللَّ ويعرض عليه ويثني اللَّ على صاحبه بين الملأ الأعلى وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ من أعمال القلوب وأعمال الجوارح  ي َرْف َعُهُ اللَّ تعالى إليه أيضا، كالكلم الطيب . قال سلاح المؤمن :الدع اء  : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَني ِ فَإِنِ ِ قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ف َلْيَسْتَجِيبُوا ليِ وَلْي ُؤْمِنُوا بيِ لَعَلَّهُمْ ي َرْشُدُونَ ( 155). البقرة في عدة أوقات علينا أن نكثر من دعوات الخير لأنفسنا ولأهلنا ولأحبابنا وللمسلمين والمسلمات، والدعاء مستجاب منها: ليلة القدر، جوف الليل الآخر، دبر الصلوات المكتوبة، بين الأذان والإقامة، عند النداء للصلوات المكتوبة، عند نزول الغيث، عند زحف الصفوف في سبيل الله، وساعة من يوم الجمعة، وأرجح الأقوال فيها إنها آخر ساعة من ساعات العصر يوم الجمعة وقد تكون ساعة الخطبة والصلاة.54 عن النعمان بن بش قال سمعت الن يقول" الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ ". ثَُُّ ق َرَأَ : وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِِ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبرُِونَ عَنْ عِبَادَتيِ سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِ ينَ (51).  غافر55 قال:  أَمَّنْ يجُِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ . 50/ النمل وعن سلمان الفارسي  قال: قالرسول الله : إِنَّ رَبَّكُمْ ت َبَارَكَ وَت َعَالىَ حَيٌِِّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِِ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ َرُدَّهمَُا صِفْرً أَنْ ي ا ". أو قال:" خَائِب َت َينِْ ".56 50 َ الْوَرِقِ: الفضة ( طِلْبَةُ الطَّلَبَةِ ) لأبي حفص عمر النسفي. 45 سنن ابن ماجة و( صححه ) الشيخ ناصر الدين الألبا 54 باختصار من كتاب الدعاء للشيخ سعيد القحطا 55 صحيح ابن حبان، صحيح الأدب المفرد للألبانِ و سنن أبي داود. 56 سنن ابن ماجة وسنن أبي داود( صححه ) الشيخ الألبانِ.

عدد الصفحات ١٤