المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأجوبة السعدية عن المسائل القصيمية : الغلاف 18 ج 18

دار الإفتاء المصرية

صفحة ١ من ٢٢

ح �

عدد الصفحات ٥

- 7 - ادع المبـــــادئ - يل1 الظاهر مكذب له لوجود إيراد آخر يصرف عليهم منه الســـــؤال سئل في وصي أقامه الحاكم الشرعي على أيتام قصر باع أطيانا لهم ليستبدلها لهم بأطيان غيرها تعود عليهم بالمنفعة، وقبض الثمن ولم يستبدل، ثم عزل عن وصايته المذكورة، وأقيم على هؤلاء القصر وصي آخر طلب من الوصي الأول الثمن المذكور، فامتنع من دفعه له متعللا بأنه صرفه على القصر، مع أن لهم إيرادا آخر كافيا للصرف عليهم. فهل لا يصدق في دعواه هذه وعلى الحاكم أن يأمره بدفع الثمن المذكور للوصي الثاني؟ أم كيف الحال؟ أفيدوا الجواب. الجواب إذا صح بيع الوصي الأول لأطيان القصر لمصلحة تعود عليهم لم يصدق في دعواه صرف ثمنها في نفقتهم؛ لأن الظاهر مكذب له في ذلك؛ لوجود إيراد آخر لهم يصرف عليهم منه؛ فعلى الحاكم إذا تحقق لديه ذلك أن يلزمه بدفع مثل مبلغ الثمن المذكور للوصي الثاني، والله أعلم. من فتاوى فضيلة الإمام الشيخ محمد عبده.1899 /6 /26 بتاريخ2 سجل5* فتوى رقم

عدد الصفحات ٧

- 8 - ح المبـــــادئ - لا وصية لوارث إلا بإجازة باقي الورثة. 1 - الوصية بالخيرات وقف2 الســـــؤال سئل في رجل مات عن والدته، وزوجته، وأولاده البلغ والقصر، وقبل وفاته بمدة قليلة أوصى لزوجته بجميع منقولات منزله التي تخصه من فرش وخلافه، ولأولاده القصر بمبلغ ألف جنيه إنجليزي، ولمؤن تجهيزه من كفن وخلافه، وللخرجة، ومصاريف المأتم والقراءة، والصدقة عليه، وجملة أعمال خيرية بمائتي جنيه أيضا، وللتربة والقرآن والفقراء والمساكين والصدقة، وما يماثل ذلك من الأعمال الخيرية التي تعمل في كل عام بمائة جنيه إنجليزي من إيرادات ما تركه من الأطيان وخلافها، ولم يجز أولاد المتوفى المذكور إلا الوصية بالمائتي جنيه المذكورة التي تصرف في مؤن التجهيز والخرجة، وخلاف ذلك من الأعمال الخيرية، والمائة جنيه التي تصرف سنويا في الخيرات من ريع الأطيان وخلافها، وأما الوصية بالمنقولات للزوجة، وبالألف جنيه المذكورة، فلم يجيزوها. فهل تكون الوصية فيهما غير نافذة؟ أفيدوا الجواب. الجواب أما الوصية بمبلغ ألف جنيه للقصر من أولاد الموصي، وبمنقولات المنزل لزوجته، فلا تنفذ إلا إذا أجازها الورثة؛ لأنها وصية لوارث، والوصية لوارث لا من فتاوى فضيلة الإمام الشيخ محمد عبده.1900 /6 /27 بتاريخ2سجل162* فتوى رقم

عدد الصفحات ٨

- 9 - ، وأما باقي المبلغ المخصص للخيرات، فمبلغ( 1(نفاذ لها إلا بإجازة بقية الوارث المائتي جنيه تنفذ الوصية فيه، لينفق منه في مؤن التجهيز والتكفين الشرعيين، وباقيه يصرف في وجوه الخيرات والصدقات، ومبلغ المائة جنيه التي أوصى الموصي أن تصرف في كل سنة من ريع الأطيان، وغيرها من أملاكه في الخيرات تكون بمنزلة وقف في صيغة الوصية يجب أن يخصص لها من ثلث التركة ما يفي ريعه بها، بحيث لا يجوز التصرف فيه بوجه من وجوه التصرف الخاص بالملك من بيع، ورهن، وهبة، ونحو ذلك، ويصرف هذا المبلغ في سبل الخيرات والصدقات. والله أعلم. J ونص فيه على جواز الوصية للوارث في حدود الثلث بلا توقف1946 لسنة71 صدر قانون الوصية رقم(1( على إجازة باقي الورثة

عدد الصفحات ٩

- 10 - د المبـــــادئ - لا تثبت دعوى الوصية إلا بعد إثباتها شرعا. 1 الســـــؤال سئل في رجل أوصى حال حياته، وصحته بطوعه واختياره، بأن يصرف ثلث ما يوجد مخلفا عنه بعد موته في وجوه خيرات عينها، وجعل زوجته وصيا على ذلك، وتحرر بذلك إعلام شرعي، وبقي بعد ذلك على قيد الحياة نحو العشرين سنة، ثم مات عن زوجته الوصية، وعن باقي ورثته، وادعت الزوجة لدى قاض شرعي على بعض الورثة بالوصية والإيصاء المذكورين، وموت الموصي مصرا على ذلك، ولم تثبت دعواها، فهل -والحالة هذه- لا يكون لها التصرف في الثلث بل يتوقف ذلك على الإثبات الشرعي؟ أفيدوا الجواب. الجواب حيث إن هذه الزوجة قد ادعت الوصية، ولم تثبت دعواها بالوجه الشرعي فليس لها حق التصرف على حسب الوصية إلا بعد إثباتها شرعا. والله أعلم. J من فتاوى فضيلة الإمام الشيخ محمد عبده1900 /7 /26 بتاريخ2سجل172* فتوى رقم

عدد الصفحات ١٠

- 11 - و المبـــــادئ - الأص1 سهام الورثة - وجه التقس2 على مخرج الفريضة ثم يستخرج حظ الوصية أولا ثم توزع باقي السهام على الورثة الســـــؤال سئل في شخص أوصى لأولاد ابن له توفي في حياته بمثل نصيب ابن من أبنائه، ثم مات مصرا على هذه الوصية. وترك زوجته، وأبناء خمسة، وبنات ثلاثا. فهل تأخذ الزوجة الثمن كاملا، أو كيف تقسم تركة المتوفى المذكور بين ورثته والموصى لهم؟ أفيدوا الجواب. أفندم. الجواب في الدر عن المجتبى ما نصه الورثة يزاد مثله على سهام الورثة نصيب البنت فله الربع، والوجه في ذلك أن تصحح الفريضة أولا، ثم يزاد مثل نصيب من ذكره على مخرج الفريضة. فلو ترك أما وابنا، وأوصى بمثل نصيب بنت، فالوصية من سبعة عشر سهما: للموصى له خمسة، وللابن عشرة، وللأم سهمان؛ لأن أصلها من ستة: للابن خمسة، وللبنت اثنان ونصف، فيزاد على أصل الفريضة ويضعف للكسر، فبلغت سبعة عشر: للموصى له خمسة، بقي اثنا عشر: يعطى للأم سدسها اثنان، والباقي للابن؛ لأن الإرث بعد الوصية. ولو ترك امرأة وابنا من فتاوى فضيلة الشيخ بكري الصدفي.1907 /11 /17 بتاريخ4سجل241* فتوى رقم

عدد الصفحات ١١

- 12 - وأوصى بنصيب ابن آخر لو كان، وأجازت الورثة الوصية فالفريضة من خمسة عشر: للموصى له سبعة أسهم، وللمرأة سهم، وللابن سبعة أسهم. والوجه ما سبق من أن تصحح الفريضة أولا لولا الوصية، فنقول: لولا الوصية لكانت الفريضة من ثمانية: للمرأة الثمن سهم، وللابن سبعة أسهم، فإذا أوصى بنصيب ابن آخر لو كان، يزاد على الفريضة نصيب ابن لو كان سبعة فيصير خمسة عشر، وإنما شرطت إجازة الورثة الوصية هنا لأنها حصلت بأكثر من الثلث. وإذا أوصى بمثل نصيب ابنه كان الجواب كذلك نحو ذلك يقال في جواب هذا السؤال والحال ما ذكر فيه، فتقسم هذه التركة من مائة وثمانية عشر سهما: للموصى لهم أربعة عشر سهما، وللزوجة ثمن الباقي وهو ثلاثة عشر سهما، ولكل ابن من الأبناء الخمسة أربعة عشر، ولكل بنت من البنات الثلاث سبعة، فذلك هو المقدار المذكور، والوجه فيه أن تصحح الفريضة أولا لولا الوصية فنقول: أصل الفريضة من ثمانية: للزوجة واحد، يبقى سبعة يخص كل ابن من الأبناء الخمسة منها واحد وجزء من ثلاثة عشر جزءا من واحد، فيضاف مثله إلى الثمانية فيبلغ تسعة وجزءا من ثلاثة عشر جزءا من واحد، ثم يضعف للكسر فيبلغ مائة وثمانية عشر؛ لأنك إذا ضعفت تسعة إلى ثلاثة عشر ضعفا تبلغ مائة وسبعة عشر، وإذا ضعفت الجزء المذكور إلى ثلاثة عشر يبلغ واحدا فيضم إلى المائة والسبعة عشر يبلغ مائة وثمانية عشر، فيقسم على جهة الوصية والورثة كما ذكر. هذا ما ظهر في قسمة هذه التركة. والله تعالى أعلم.J

عدد الصفحات ١٢

- 13 - � � المبـــــادئ - كلام الموصي في وصيته يحمل على عادته في خطابه ولغته التي يتكلم بها. 1 - الديون لا تدخل في الوصية2 الســـــؤال سئل في رجل صدرت منه حال حياته وصية بقوله ولدي فلان المتوفى في حال حياته بثمن ما أمتلكه من نقود وعقارات وأطيان يقسم بينهم للذكر مثل نصيب الأنثي نقود ناضة وديون له، وأطيان في بعضها نخيل كثيرة، وعقارات، وورثته أولاده لصلبه وزوجته. فهل لا تدخل الديون في الوصية ولا يستحق الموصى لهم ثمنها؛ لأن المتبادر في لفظ النقود عدم دخول تلك الديون؟ فقد قال العلماء إن كلام الموصي يحمل على عرفه، أو تدخل الديون في النقود ويستحق الموصى لهم ثمنها ولو بعد تحصيلها؛ لما ذكر الفقهاء ورجحه في الوهبانية من أنه لو أوصى بثلث ماله لزيد كان للموصى له ثلث الدين الذي للميت على الغير، ولما قال ابن عابدين في حواشي البحر في متفرقات القضاء إن الموصى له بثلث المال لا يثبت حقه في القصاص، ومتى انقلب مالا يثبت حقه فيه، فهل يفرق بين ما قاله الفقهاء وبين ما قاله الموصي المذكور في مسألتنا؛ لأنه بين ما يملك بقوله يذكر غيرها، مع العلم بأن له ديونا ومنقولات متنوعة؟ وهل تدخل النخيل تابعة للأطيان، ويكون للموصى لهم ثمنها أم لا؟ أرجو إفادتنا الجواب ولكم الثواب. أفندم. من فتاوى فضيلة الشيخ بكري الصدفي.1914 /4 /13 بتاريخ8سجل90* فتوى رقم

عدد الصفحات ١٣

- 14 - الجواب لا تدخل الديون -والحال ما ذكر- في النقود الموصى بثمنها في عبارة الموصي المذكور؛ لأن كلام الموصي والواقف والحالف والناذر وكل عاقد يحمل على عادته في خطابه ولغته التي يتكلم بها وافقت لغة العرب ولغة الشرع أم لا، وأما النخيل فتدخل في الأطيان الموصى بها تبعا لها. والله تعالى أعلم. J

عدد الصفحات ١٤

- 15 - و المبـــــادئ - المنصوص عليه شرعا أن الوصية تخرج من التركة بعد قضاء الدين وأنها مقدمة 1 على الميراث - إذا دف2 بعد ذلك - إذا كان3 كان للوصي أن يبيع من منقولات التركة أو عقاراتها وينفذ الوصية من ثمن ما بيع - للوصي أخذ مبلغ الوصية دفعة واحدة. 4 الســـــؤال سئل في وصية أوصى فيها الموصي وقال فيها ما يأتي: إنه أوصى بمبلغ قدره ثلاثة آلاف وثلاثمائة وستة وستون جنيها مصريا على أن يصرف ذلك بعد وفاته من ثلث مخلفاته التي يتركها وبعد ما عليه من الديون، وذلك على ما يبين فيه؛ مائة وخمسون جنيها مصريا من ذلك تصرف فيما يلزم لتجهيزه وتكفينه ومواراته في رمسه أسوة أمثاله، وعمل مأتم، وإسقاط صلاة له، ومائتان وستة عشر جنيها من ذلك تصرف لمحمد زاهر التلميذ ابن محمد أفندي زاهر شقيق المشهد المذكور في مدة ثمان سنوات من ابتداء يوم وفاة سعادته حسابا عن كل سنة سبعة وعشرون جنيها؛ ليستعين بذلك على معاشه، والثلاثة آلاف جنيه باقي ذلك تصرف في وجوه خيرات وصدقات وبر بمعرفة الوصية الآتي ذكرها بحيث لا تسأل من باقي ورثة المشهد المذكور عما تصرف من ذلك في أي وجه كان بل تصرف بمعرفتها فيما تراه من فتاوى فضيلة الشيخ محمد بخيت المطيعي.1917 /1 /24 بتاريخ14سجل28* فتوى رقم

عدد الصفحات ١٥

- 16 - من وجوه الخيرات المذكورة باطلاع ومباشرة المشرفين عليها الآتي ذكرهما، وقد أقام سعادة المشهد المشار إليه زوجته معتوقته الست جول هانم المذكورة وصيا مختارا من قبله بعد وفاته؛ لتنفيذ وصيته المذكورة، وعلى أولاده القُصرّر، وعلى تركته بحيث إذا انتقل المشهد المشار إليه إلى الدار الباقية تضع الوصية المذكورة يدها على كامل ما هو مخلف عنه بعد وفاته من قليل وكثير، وجليل وحقير، وعقار وأطيان ومنقولات، وغير ذلك بالغا ما بلغ، وتصرف المبالغ الموصى بها المذكورة على الوجه المسطور بحيث لا يمكن لأحد من ورثة سعادته أن يتصرف في شيء مما يتركه المشهد المذكور إلا بعد صرف المبالغ الموصى بها المذكورة. فهل للوصية أن تمنع الورثة من تأجير حصتهم؟ وهل لها أن تأخذ مبلغ الوصية دفعة واحدة أو تدريجيا من ثلث الريع؟ وهل لها أن تأخذ أكثر من ثلث الريع؟ وهل يمكن أن يفسر قصد الموصي في هذه الحالة بجواز حرمان أولاده من كل الريع لأجل الخيرات؟ وهل لهذه الوصية أن تضع يدها على حصة غير القاصر؟ وماذا تؤول إليه هذه الوصية إذا ثبت أن قيمتها صرفت لوارث؟ واقبلوا عظيم الاحترام. الجواب اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد أن المصرح به أن الوصية بعد قضاء الدين مقدمة على الميراث، وأن الورثة إنما يأخذون التركة لأنفسهم إذا دفعوا الدين أو الوصية من مالهم، وأن الوصية في مثل هذا السؤال هي وصية مرسلة؛ لأنها بنقود معينة، وبناء على ذلك إن كان في التركة نقود تفي بالمبلغ الموصى نفذت الوصية منها، وإن لم يكن فيها نقود، وكان فيها منقولات أخر تباع المنقولات، وتنفذ الوصية من ثمنها، وإن لم يكن هناك منقولات أيضا كان للوصي أن يبيع من عقارات التركة بمقدار المبلغ المذكور على ما عليه المعول في المذهب. وإن أراد الورثة تنفيذ الوصية المذكورة من مالهم كان لهم ذلك، ولو اختلفوا فللوصي تنفيذ الوصية على وجه ما ذكر، ولا يلتفت إلى قولهم. ومن ذلك يعلم أن للوصي أن يأخذ مبلغ الوصية

عدد الصفحات ١٦

- 17 - دفعة واحدة سواء كان ذلك من مال الورثة إن شاؤوا استخلاص التركة وتنفيذ الوصية المذكورة من مالهم أو من التركة على وجه ما ذكر، وعلى ذلك يكون للورثة أن يأخذوا نصيبهم في العقار إن كان في التركة نقود تفي بالوصية المذكورة، أو منقولات يفي ثمنها بذلك، أو نفذوا الوصية من مالهم واستخلصوا التركة. J

عدد الصفحات ١٧

- 18 - ر المبـــــادئ - يجوز رجوع الموصي عن الوصية ولو حرم ذلك على نفسه بكتاب الوصية. 1 - ا2 يصادف إيجابه قبو - يقترن الإيجاب بالقبول بعد الموت إذا قبل الموصى له الوصية. 3 الســـــؤال سئل في رجل يسمى الحاج محمد أفندي من أهالي سفاقس الواقعة بالقطر التونسي، ومقيم الآن بالإسكندرية، وقاطن بحارة البوريني بملك محمد ملوخية، شياخة خليل عجوة، بقسم الجمرك، مع ولده محمود محمد سيالة. قد أوصى فيما قبل تاريخه بإنفاق قيمة الثلث من تراثه في وجوه عيَّنها وأقام ولده محمود المذكور منفذا لوصيته بعد وفاته، وصدر بذلك إشهاد شرعي من محكمة طرابلس الغرب ، وقد 1913 أكتوبر سنة23 الموافق1331 ذي القعدة سنة23الشرعية مؤرخ حرَّم على نفسه الرجوع عن هذه الوصية تحريما تاما كالواضح بالإشهاد المذكور المرفق مع هذا لاطلاع فضيلتكم، ثم إنه بعد ذلك استبدل هذه الوصية بوصية ذي القعدة 3أخرى صدر بها إشهاد شرعي من محكمة الإسكندرية الشرعية بتاريخ ، وقد ألغى بهذه الوصية الأخيرة وصيته 1915 سبتمبر سنة13 الموافق1333سنة الأولى المذكورة بتاتا. فهل الشرع الشريف يجيز لهذا الرجل إجراء هذا الاستبدال مع تحريمه ذلك على نفسه التحريم التام أم كيف؟ أفيدونا الجواب، ولفضيلتكم الأجر والثواب. من فتاوى فضيلة الشيخ محمد بخيت المطيعي.1917 /5 /15 بتاريخ14سجل122* فتوى رقم

عدد الصفحات ١٨

- 19 - الجواب اطلعنا على هذا السؤال، وعلى ورقتي الوصية والرجوع عنها، ونفيد أن الرجوع عن الوصية المذكورة من الموصي على حسب الإشهاد المحرر من محكمة صحيح شرعا، ولا يمنع من 1333 ذي القعدة سنة3الإسكندرية الشرعية بتاريخ ذلك تحريمه على نفسه الرجوع عن الوصية الصادر بها إشهاد من محكمة طرابلس ، وذلك لأن تمام الوصية إنما يكون 1331 ذي القعدة سنة 23الغرب المؤرخ بموت الموصي، ولأن القبول يتوقف على الموت، والإيجاب المفرد يجوز إبطاله في المعارضات كالبيع، ففي التبرع أولى، ولا شك أن الصادر من الموصي ما دام حيا هو إيجاب مفرد، أي غير مقترن بالقبول، وإنما يقترن بالقبول بعد الموت إذا قبل الموصى له، فيكون للموصي الرجوع ولو شرط أن لا يرجع لأن الشرط لغو والتزام لما لا يلزم شرعا، كما يؤخذ ذلك من الدر المختار، وما نقله في رد المحتار عليه عن العناية .1286 طبعة أميرية، المؤرخة في أواخر ربيع آخر سنة646بصحيفة J

عدد الصفحات ١٩

- 20 - و المبـــــادئ - الهبة المضافة إلى ما بعد الموت تبرع مضاف إلى ما بعد الموت وهو معنى الوصية. 1 - مت2 ملكا للموصى له إن خرجت من ثلث التركة، وإن لم تخرج نفذت الوصية في مقدار الثلث فقط. الســـــؤال سئل في رجل يدعى محمد أفندي النادي كتب عقدا لمن يدعى سليمان عزب، وهذا نصه له: موافق أول سبتمبر سنة 1317 ربيع آخر سنة25في يوم الجمعة المبارك إفرنكية بحضرة من سيذكر أسماؤهم أدناه، أنا محمد أفندي النادي ابن 1899 المرحوم الشيخ علي النادي من أهالي بولاق مصر، قد أوهبت وتبرعت من بعد حياة عيني بمنفعة فدانين أطيان سواد من أطيان العشورية الكائنة بناحية ميت كنانة قليوبية بمساحة أطيان حوض الحارة إلى سليمان عزب تابعنا ابن المرحوم عزب من أهالي بولاق المرقوم، وذلك برضا مني وإيهاب مني إليه حتى بعد حياة عيني يكون له حق الانتفاع بمنفعة تلك الفدانين المذكورين بدون منازع من الورثة جميعا. وقد تحرر هذا مني للمعاملة بموجبه وقت اللزوم تحريرا في تاريخه أعلاه. المقر بما فيه صحيح ختم محمد علي النادي من فتاوى فضيلة الشيخ محمد بخيت المطيعي.1920 /2 /26 بتاريخ18سجل163* فتوى رقم

عدد الصفحات ٢٠

- 21 - الشهود حسن البدري محمد حسن الخربوطلي محمود النادي نجل محمد أفندي النادي ختم إمضاء ختم حسن الخربوطلي حسين سلام إمضاء إمضاء فألتمس الجواب، هل هذا العقد يعتبر هبة أو وصية؟ وما الحكم الشرعي في كل منهما؟ ولكم الأجر والثواب. الجواب اطلعنا على هذا السؤال وعلى العقد المذكور المرفق به، ونفيد أن هذا العقد وإن كان بلفظ الهبة لكنه في المعنى وصية؛ لأنه أضاف التمليك إلى ما بعد موته، حيث جعل الموهوب -هو منفعة الفدانين المذكورين- بعد حياة عينه فحينئذ متى مات الموصي، وكانت الأطيان المذكورة في ملكه وقت موته كانت منفعتها ملكا لسليمان عزب الموصى له المذكور إن خرجت من ثلث التركة، وإن لم تخرج نفذت الوصية في مقدار الثلث فقط، وهذا كله؛ لأن العبرة للمعاني لا للألفاظ؛ لأن الهبة المضافة إلى ما بعد الموت تبرع مضاف إلى ما بعد الموت، وهو معنى الوصية. J

عدد الصفحات ٢١