التناسب في القرآن الكريم .. سورة الطارق أنموذجا 17 المبحث الثالث التناسب بين الآوات بعضها مع بعض في سورة الطارق أىتـ بيذه المناسبة بعض المفسريف ، ك أبي حياف الأندلسي في تفسيره الكبير : ( البحر المحيط ) ، والبقاعي أيضاً في كتابو: ( نظـ الدرر ) ، وغيرىما مف المفسريف . ومف ىذا النوع ما ذكره أبو حياف في قولو تعالى: الحجُ أشير معمومات قاؿ: (( لما أمر الله تعالى بإتماـ الحج والعمرة – وكانت العمرة لا وقت ليا معموماً – بيف أف الحج لو وقت معموـ ، فيذه مناسبة ىذه الآية لما قبميا ))(ٔ). فيذه إشارة موجزة إلى المناسبة بيف الآي ات ، والتي ىي محور ما سنتكمـ عنو في ىذا المبحث مف خلبؿ ىذه السورة المباركة ، وكما يأتي: وَإلس مَاء وَإلط ارِقِ {ٔ}وَمَا أَدْرَإكَ مَا إلط ارِقُ {ٕ}إلن جْمُ إلث اقِبُ : لما أقسـ الله تعالى بالسماء لما ليا مف الشرؼ والمجد؛ تنبيياً عمى ما فييا مف بدائع الصنع الدالة عمى القدرة الباىرة ، أقسـ بأعجب ما فييا: وىو جنس النجوـ ، ثـ بأغربو: وىو المعد لمحراسة ؛ تنبيياً عمى ما في ذلؾ مف غرائب القدرة فقاؿ: {والطارؽ } ولما كاف الطارؽ يطمؽ عمى غير النجـ أبيمو أولاً ، ثـ عظـ المقسـ بو بقولو: { أدراؾ م ا الطارؽ ثـ زاده تيويلبً بتفسيره بعد إبيامو مرة أخرى بقولو تعالى: { الثاقب(ٕ). إِن كُل نَفْس ل م ا عَمَيْهَا حَافِظ : ((ٔ البحر المحيط: ٕ / ٖٜ . ((ٕ ينظر: نظـ الدرر: ٛ /ٖٙٛ .
عدد الصفحات ١٧التناسب في القرآن الكريم .. سورة الطارق أنموذجا 18 ((ولما ذكر – الباري سبحانو وتعالى - الذي دؿ بو عمى حفظ القرآف عف التمبيس وعمى حفظ الإنساف ، ذكر جوابو في حفظ النفوس التي جعؿ فييا قابمية لحفظ القرآف في الصدور، ودؿ عمى حفظ ما خمؽ لأجميا مف ىذه الأشياء المقسـ بيا عمى حفظ الإنساف لأنيا إذا كانت محفوظة عف أدنى زيغ وىي مخموقة لتدبير مصالحو فما الظف بو؟ فقاؿ مؤكداً غاية التأكيد لما لمكفرة مف إنكار ذلؾ والطعف فيو: (إف كؿ نفس لما عمييا حافظ) ))(ٔ). وقد ذكر الإماـ الرازي في تفسيره: أف الله تعالى لما ذكر المقسـ بو أتبعو بذكر المقسـ عميو{ :إِف كُؿُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَمَيْيَا حَافِظٌ }(ٕ)، فالباري سبحانو وتعالى أقسـ: بالسماء والطارؽ ، وكاف جواب القسـ: إف كؿ نفس لما عمييا حافظ . ثـ ذكر الرازي: (( أنو تعالى لما أقسـ عمى أف لكؿ نفس حافظاً يراقبيا ويعد عمييا أعماليا، فحينئذ يحؽ لكؿ أحد أف يجتيد ويسعى في تحصيؿ أىـ الميمات ، وقد تطابقت الشرائع والعقوؿ عمى أف أىـ الميمات معرفة المبدأ ومعرفة المعاد ، واتفقوا عمى أف معرفة المبدأ مقدمة عمى معرفة المعاد ، فميذا السبب بدأ الله تعالى بعد ذلؾ بما يدؿ عمى المبدأ))(ٖ). ويذكر سيد قطب رحمو الله في ظلبؿ القرآف بعد الكلبـ عمى تفسير الآية لما عمييا حافظويخمص مف ىذه الممسة التي تصؿ النفس بالكوف ، إلى لمسة أخرى تؤكد التقدير والتدبير ، التي أقسـ عمييا بالسماء والطارؽ . فيذه نشأة الإنساف الأولى تدؿ عمى ىذه الحقيقة؛ وتوحي بأف الإنساف ليس متروكاً سدى ، ولا ميملبً ضياعاً ))(ٗ). فَمْيَنظُرِ إلِْْنسَانُ مِم خُمِقَ {٘}خُمِقَ مِن م اء دَإفِق {ٙ}يَخْرُجُ مِن بَيْنِ إلص مْبِ وَإلت رَإئِبِ : جاء في روح المعاني: (( قولو تعالى: فمينظر الإنساف مـ خمؽ ، متفرع عمى ما قبمو ، وليست الفاء فصيحة خلبفاً لمطيبي ، إذ لا يحتاج إلى حذؼ في استقامة الكلبـ؛ أما عمى تقدير أف يكوف الحافظ ىو الله عز و جؿ ، أو الممؾ الذي وكمو تعالى شأنو لمحفظ عمى ((ٔالمصدر نفسو . ( (ٕتفسير الرازي: ٙٔ / ٕٚٔ . ((ٖ المصدر نفسو ٙٔ / ٕٚٔ . ((ٗ في ظلبؿ القرآف: سيد قطب ، ط: دار إحياء التر اث العربي/ ٚ ، ٜٔٚٔ، ٛ/ٖ٘٘ .
عدد الصفحات ١٨التناسب في القرآن الكريم .. سورة الطارق أنموذجا 19 الوجو الذي سمعت ، فلؤنو لما أثبت سبحانو أف عميو رقيباً منو تعالى ، حثو عمى النظر المعرؼ لذلؾ مع أوصافو كأنو قيؿ فميعرؼ المييمف عميو ينصبو الرقيب أو بنفسو ، وليعمـ رجوعو إليو تعالى ، وليفعؿ ما يسر بو حاؿ الرجوع )) (ٔ). (( ولما ذكر { كؿ نفس عمييا حافظ ، أتبع ذلؾ بوصية الإنساف بالنظر في أوؿ نشأتو الأولى حتى يعمـ أف مف أنشأه قادر عمى إعادتو وجزائو ، فيعمؿ لذلؾ ولا يممي عمى حافظو إلا ما يسره في عاقبتو. و{مِـ خُمِؽَ }استفياـ ، ومف متعمقة بخمؽ، والجممة في موضع نصب بػ: فمينظر ، وىي معمقة. وجواب الاستفياـ ما بعده وىو{ :خُمِؽَ مِف مَّآءٍ دَافِؽٍ } ))(ٕ). إِن هُ عَمَى رَجْعِهِ لَقَادِر {ٛ}يَوْمَ تُبْمَى إلس رَإئِرُ {ٜ}فَمَا لَهُ مِن قُو ة وَلاَ نَاصِر {ٓٔ}وَإلس مَاء ذَإتِ إلر جْعِ {ٔٔ}وَإلأَْرْضِ ذَإتِ إلص دْعِ {ٕٔ}إِن هُ لَقَوْل فَصْل {ٖٔ}وَمَا هُوَ بِ الْهَزْلِ : ذكر الإماـ الرازي بعد تفسير الآية السابقة التي أش ارت إلى خمؽ الإنساف مف ماء دافؽ، يخرج مف بيف الصمب والترائب: أف حدوث الإنساف إنما كاف بسبب اجتماع أجزاء كانت متفرقة في بدف الوالديف ، فمما قدر الصانع عمى جمع تمؾ الأجزاء المتفرقة حتى خمؽ منيا إنساناً سوياً ، وجب أف يقاؿ: إنو بعد موتو وتفرؽ أجزائو لا بد وأف يقدر الصانع عمى جمع تمؾ الأجزاء وجعميا خمقاً سوياً ، كما كاف أولاً ، وليذا السر لما بيف تعالى دلالتو عمى المبدأ ، فرع عميو أيضاً دلالتو عمى صحة المعاد فقاؿ: { لقادر(ٖ). وقد أشار سيد قطب إلى التناسب بيف ىذه الآية والتي قبميا ، فقاؿ: (( وراء ىذه الممحة الخاطفة عف صور الرحمة الطويمة العجيبة بيف الماء الدافؽ والإنساف الناطؽ ، حشود لا تحصى مف العجائب والغرائب ، في خصائص الأجيزة والأعضاء ، لا نممؾ تقصييا في ىذه الظلبؿ. تشيد كميا بالتقدير والتدبير . وتشي باليد الحافظة اليادية المعينة . وتؤكد ((ٔ روح المعاني: ٙٔ / ٖٚٔ . ((ٕ البحر المحيط: ٓٔ / ٔ٘ٗ . ((ٖ ينظر: تفسير الرازي: ٙٔ/ٖٓٔ.
عدد الصفحات ١٩التناسب في القرآن الكريم .. سورة الطارق أنموذجا 21 الحقيقة الأولى التي أقسـ عمييا بالسماء والطارؽ . كما تميد لمحقيقة التالية. حقيقة النشأة الآخرة التي لا يصدقيا المشركوف، المخاطبوف أوؿ مرة بيذه السورة ))(ٔ). ثـ قاؿ: (( فيذه النشأة البالغة الدقة والحكمة تذىب كميا عبثاً إذا لـ تكف ىناؾ رجعة لتختبر السرائر وتجزى جزاءىا العادؿ{ :يوـ تبمى السرائر } ... كذلؾ تبمى السرائر يوـ يتجرد الإنساف مف كؿ قوة ومف كؿ ناصر{ :فما لو مف قوة ولا ناصر } ))(ٕ). وجاء في نظـ الدرر: (( ولما اشتممت ىذه الجمؿ عمى وجازت يا عمى الذروة العميا مف البلبغة في إثبات البعث والجزاء والوحدانية لو سبحانو وتعالى إلى غير ذلؾ مف بحور العموـ، فثبت أف القرآف كلبـ الله سبحانو وتعالى ، فثبت أف كؿ ما فيو حؽ مع منازعتيـ في ذلؾ كمو، اقتضى الحاؿ الإقساـ عمى حقيتو فقاؿ: { أي التي كاف المطمع الإقساـ بيا ووصفيا بما يركد العمـ بالعبث الذي الذي ىو منبع العموـ والتقوى فعميو مدار السعادة فقاؿ: { ذات الرجع }(ٖ). وذكر الرازي: أف الله تعالى لما فرغ مف ذكر دليؿ التوحيد والمعاد ، أعقبو بقسـ آخر {(ٗ). وفي الظلبؿ يذكر سيد قطب: أف ىناؾ مف يشؾ ، أو بقية مف ريب ، تكوف باقية في النفس ، في أف ىذا لا بد كائف ، فمف ثـ يجزـ جزماً بأف ىذا القوؿ ىو القوؿ الفصؿ ، ويربط بيف ىذا القوؿ وبيف مشاىد الكوف ، كما صنع في مطمع السورة : {والسماء ذات الرجع ، والأرض ذات الصدع ، إنو لقوؿ فصؿ ، وما ىو باليزؿ }. والرجع ىو المطر؛ ترجع بو السماء مرة بعد مرة ، والصدع: النبت يشؽ الأرض وينبثؽ ، وىما يمثلبف مشيداً لمحياة في صورة مف صورىا . حياة النبات ونشأتو الأولى: ماء يتدفؽ مف السماء ، ونبت ينبثؽ مف الأرض . أشبو شيء بالماء الدافؽ مف الصمب والترائب؛ والجنيف المنبثؽ مف ظممات الرحـ . الحياة ىي الحياة والمشيد ىو المشيد . والحركة ىي الحركة . . نظاـ ثابت ، وصنعة مُعممة ، تدؿ عمى الصانع . الذي لا يشبيو أحد لا في حقيقة ((ٔ في ظلبؿ القرآف: ٛ/ٖٚ٘ . ( (ٕالمصدر نفسو . ( (ٖنظـ الدرر: ٛ/ٜٖٓ. ( (ٗينظر: تفسير الرازي ٙٔ / ٖٔٔ.
عدد الصفحات ٢٠التناسب في القرآن الكريم .. سورة الطارق أنموذجا 21 الصنعة ولا في شكميا الظاىر! وىو مشيد قريب الشبو بالطارؽ . النجـ الثاقب . وىو يشؽ الحجب والستائر . كما أنو قريب الشبو بابتلبء السرائر وكشؼ السواتر . . صنعة واحدة تشير إلى الصانع(ٔ). والله سبحانو وتعالى لما ذكر الأمر العموي بادئاً بو لشرفو ، أتبعو بالسفمي فقاؿ: { أي: مسكنكـ الذي أنتـ ملببسوه ومعانوه كؿ وقت وملبمسوه ، { الصدع أي: التي تتصدع وتنشؽ فيخرج منيا النبات والعيوف بدءاً وا عادة دلالة ظاىرة عمى البعث ، فجمع بالقسـ العالـ العموي الذي ىو كالرجؿ والسفمي الذي ىو كالمرأة ، فكما أف الرجؿ يسقييا مف مائو فتصدع عف الولد ، فكذلؾ السماء تسقي الأرض فتتصدع عف النبات ، وكما أنيا تتصدع عف النبات بعد فنائو وصيرورتو رفاتا فيعود كما كاف فكذلؾ تتصدع عف الناس بعد فنائيـ فيعودوف كما كانوا بإذف ربيا مف غير فرؽ أصلبً (ٕ). ويذكر سيد قطب: أف في ظؿ ىذا القوؿ الفصؿ بالرجعة والابتلبء ، يتجو الخطاب إلى الرسوؿ ىو ومف معو مف القمة المؤمنة في مكة ، يعانوف مف كيد المشر كيف ومؤامراتيـ عمى الدعوة وأىميا ، وقد كانوا في تخطيط مستمر لمكيد ليا والتدبير ضدىا وأخذ الطرؽ عمييا وابتكار الوسائؿ في حربيا يتجو الخطاب إلى الرسوؿ بالتثبيت والتطميف وبالتيويف مف أمر الكيد والكائديف. وأنو إلى حيف . وأف المعركة بيده ىو سبحانو وقيادتو . فميصبر الرسوؿ وليطمئف ىو والمؤمنوف: إِن هُمْ يَكِيدُونَ كَيْدإ {٘ٔ}وَأَكِيدُ كَيْدإ {ٙٔ}فَمَهِّلِ إلْكَافِرِينَ أَمْهِمْهُمْ رُوَيْدإ : إنيـ ىؤلاء الذيف خمقوا مف ماء دافؽ يخرج مف بيف الصمب والترائب بلب حوؿ ولا قوة ولا قدرة ولا إرادة ، ولا معرفة ولا ىداية . والذيف تولتيـ يد القدرة في رحمتيـ الطويمة. والذيف ىـ صائروف إلى رجعة تبمى فييا السرائر ، حيث لا قوة ليـ ولا ناصر ، إنيـ ىؤلاء يكيدوف كيداً. وأنا أنا المنشئ ، اليادي ، الحافظ ، الموجو ، المعيد ، المبتمي ، القادر ، القاىر ، خالؽ السماء والطارؽ ، وخالؽ الماء الدافؽ ، والإنساف الناطؽ ، وخالؽ السماء ذات الرجع ، والأرض ذات الصدع . . أنا الله . . أكيد كيداً . . فيذا كيد . وىذا كيد . وىذه ىي المعركة .. ذات طرؼ واحد في الحقيقة . . وا ف صورت ذات طرفيف لمجرد السخرية واليزاء !. ((ٔ ينظر: في ظلبؿ القراف ٛ / ٖٛ٘ . ((ٕ ينظر نظـ الدرر ٛ/ٜٖٔ.
عدد الصفحات ٢١التناسب في القرآن الكريم .. سورة الطارق أنموذجا 22 والمتأمؿ في التعبير يمحظ الإيناس الإليي لمرسوؿ { :فميؿ الكافريف أميميـ رويداً } كأنو ىو صاحب الأمر ، وصاحب الإذف ، وكأنو ىو الذي يأذف بإمياليـ . أو يوافؽ عمى إمياليـ . وليس مف ىذا كمو شيء لمرسوؿ إنما ىو الإيناس والود في ىذا الموضع الذي تنسـ نسائـ الرحمة عمى قمبو الإيناس الذي يخمط بيف رغبة نفسو وا رادة ربو . ويشركو في الأمر كأف لو فيو شيئاً . ويرفع الفوارؽ والحواجز بينو وبيف الساحة الإليية التي يقضي فييا الأمر ويبرـ . . وكأنما يقوؿ لو ربو : إنؾ مأذوف فييـ . ولكف أميميـ . أميميـ رويداً . . فيو الود العطوؼ والإيناس المطيؼ . يمسح عمى الكرب والشدة والعناء والكيد ، فتنمحي كميا وتذوب . . ويبقى العطؼ الودود(ٔ). ((ٔ ينظر في ظلبؿ القراف ٛ / ٖٛ٘-ٜٖ٘ .
عدد الصفحات ٢٢التناسب في القرآن الكريم .. سورة الطارق أنموذجا 23 المبحث الرابع تناسب السورة مع ما قبلها وما بعدها وموضوعها سأبيف في ىذا المبحث تناسب سورة الطارؽ مع السورة التي قبميا وبعدىا ، وقد ألؼ في ىذا الموضوع عمماء عديدوف ، من يـ البقاعي في كتابو السالؼ ذكره ، والإماـ السيوطي الذي أفرد ليذا الموضوع كتاباً خاصا أسماه ( أسرار ترتيب القرآف ) لـ يذكر فيو نوعاً أخر مف أنواع المناسبة . ومف صور تمؾ المناسبة – عمى سبيؿ المثاؿ – ما ذكره البقاعي مف مناسبة سورة البقرة لفاتحة الكتاب ، فق اؿ: (( وأما منسبة ما بعد ذلؾ لمفاتحة فيو أنو لما أخبر سبحانو وتعالى أف عباده المخمصيف سألوا في الفاتحة ىداية الصراط المستقيـ الذي ىو غير طر يؽ اليالكيف ، أرشدىـ في أوؿ التي تمييا إلى أف اليدى المسؤوؿ إنما ىو في ىذا الكتاب ، وبيف ليـ صفات الفريقيف الممنوحيف باليداية حثاً عمى التخمؽ بيا ، والممنوعيف منيا زجرا عف قربيا . فكاف ذلؾ مف أعظـ المناسبات لتعقيب الفاتحة بالبقرة ، لأنيا سيقت لنفي الريب عف ىذا الكتاب ولأنو ىدى لممتقيف ، ولوصؼ المتقيف وما يجازوف بو بما في الآيات الثلبث ولوصؼ الكافريف الذيف لا يؤمنوف لما وقع مف الختـ عمى حواسيـ والحتـ لعقابيـ ليعمـ أف ما اتصؼ بو المتقوف ىو الصراط المستقيـ فيمزـ وما اتصؼ بو مف عداىـ ىو طريؽ اليالكيف فيترؾ ، وفي الوصؼ بالتقوى بعد ذكر المغضوب عمييـ والضاليف إشارة إلى أف المقاـ مقاـ الخوؼ))(ٔ) . وقدىجاءىهذاىالمبحثىفيىمطلبونىمطلبان:ى المطلبىالأول:ىتناسبىالسورةىمعىماىقبلؼاىوماىبطدها:ى المطلبىالثاني:ىمناسبظىبداوظىالسورةىمعىموضوصؼاى.ى (ٔ) نظـ الدرر: ٔ / ٕٖ .
عدد الصفحات ٢٣التناسب في القرآن الكريم .. سورة الطارق أنموذجا 24 المطلبىالأول:ىتناسبىالسورةىمعىماىقبلؼاىوماىبطدها:ى جاء في نظـ الدرر: ((لما تقدـ في آخر البروج أف القرآف في لوح محفوظ لأف منزلو محيط بالجنود مف المعانديف وبكؿ شيء ، أخبر أف مف إحاطتو حفظ كؿ فرد مف جميع الخلبئؽ المخالفيف والموافقيف والمؤالفيف ، ليجازى عمى أعمالو يوـ إحقاؽ الحقائؽ العلبئؽ، فقاؿ مقسماً عمى ذلؾ لإنكارىـ لو: { والسماء } ))(ٔ). وفي البحر المحيط: أف الله سبحانو وتعالى(( لما ذكر فيما قبميا تكذيب الكفار لمقرآف ، نبو ىنا عمى حقارة الإنساف ، ثـ استطرد منو إلى أف ىذا القرآف قوؿ فصؿ جد ، لا ىزؿ فيو ولا باطؿ يأتيو. ثـ أمر نبيو بإمياؿ ىؤلاء الكفرة المكذبيف))(ٕ). أما تناسب إلسورة مع ما بعدها ، فقد ذكر البقاعي: أف السورة لما تضمنت في آخرىا أمره سبحانو بالإمياؿ والنيي عف الاستعجاؿ الذي ىو منزه عنو لكونو نقصاً ، وأشار نفي اليزؿ عف القرآف - إلى أنيـ وصموه بذلؾ وىو في غاية البعد عنو إلى غير ذلؾ مما أشير إليو فييا ونزه نفسو الأقدس سبحانو عنو ، أمر أكمؿ خمقة رسولو المنزؿ عميو ىذا القرآف بتنزيو اسمو لأنو وحده العالـ بذلؾ حؽ عممو ، وا ذا نزه اسمو عف أف يدعو بو وثنا أو غيره أو يضعو في غير ما يميؽ بو، كاف لذاتو سبحانو أشد تنزييا ، فقاؿ مرغبا في الذكر لا سيما بالتنزيو ، شارحا لأصوؿ الديف مقدما للئلييات مف الذات ثـ الصفات ، ثـ أتبع ذلؾ النبوة ليعرؼ العبد ربو عمى ما ىو عميو ، فيزوؿ عنو داء الجيؿ ، وداء الكبر، فيعترؼ بالعبودية والربوبية ، فيعبده عمى ما يميؽ بو مف امتثاؿ أمره واجتناب نييو تعظيما لقدره : ( سبح اسـ ربؾ الأعمى )(ٖ). وذكر الإماـ السيوطي: أف الله تعالى ذكر في سورة الطارؽ خمؽ النبات والإنساف في قولو: {الأرض ذات الصدع وقولو: { فمينظر الإنساف مـ خمؽ } إلى {إنو عمى رجعو لقادر} وذكره في ىذه السورة – سورة الأعمى - في قولو: {خمؽ فسوى } وقولو: في النبات {والذي أخرج المرعى فجعمو غثاء أحوى } وقصة النبات في ىذه السورة أبسط ، كما أف قصة الإنساف ىناؾ ابسط ، نعـ ما في ىذه السورة أعـ مف جية شمولو للئنساف وسائر المخموقات(ٗ). ((ٔ نظـ الدرر: ٛ / ٖ٘ٛ. ((ٕ البحر المحيط: ٓٔ / ٜٗٗ. ((ٖ ينظر: نظـ الدرر ٛ / ٜٖٛ. ( (ٗينظر: أسرار ترتيب القرآف: عبد الرحمف بف أبي بكر بف محمد السيوطي أبو الفضؿ ، ت: عبد القادر أحمد عطا ، ط دار الاعتصاـ – القاىرة ، ٔ / ٜٗٔ.
عدد الصفحات ٢٤التناسب في القرآن الكريم .. سورة الطارق أنموذجا 25 المطلبىالثاني:ىمناسبظىبداوظىالسورةىمعىموضوصؼاىى ذكر سيد قطب في ىذا الموضوع: أف ىذه السورة تمثؿ طرقات متوالية عمى الحس . طرقات عنيفة قوية عالية ، وصيحات بنوّـ غارقيف في النوـ. تتوالى عمى حسيـ تمؾ الطرقات والصيحات بإيقاع واحد ، ونذير واحد . « اصحوا . تيقظوا . انظروا . تمفتوا . تفكروا . تدبروا . إف ىنالؾ إلياً . وا ف ىنالؾ تدبيراً . وا ف ىنالؾ تقديراً . وا ف ىنالؾ ابتلبء . وا ف ىنالؾ تبعة . وا ف ىنالؾ حساباً وجزاء ، وا ف ىنالؾ عذاباً شديداً ونعيماً كبيراً » . وىذه السورة نموذج واضح ليذه الخصائص ، ففي إيقاعاتيا حدة يشارؾ فييا نوع المشاىد، ونوع الإيقاع الموسيقي ، وجرس الألفاظ ، وا يحاء المعاني . ومن مشاهدها: الطارؽ . والثاقب . والدافؽ . والرجع . والصدع. ومن معانيها: الرقابة عمى كؿ نفس{ :إف كؿ نفس لما عمييا حافظ }ونفي القوة والناصر{ :يوـ تبمى السرائر فما لو مف قوة ولا ناصر }والجد الصارـ { :إنو لقوؿ فصؿ وما ىو باليزؿ } والوعيد فييا يحمؿ الطابع ذاتو{ :إنيـ يكيدوف كيداً وأكيد كيداً . فميؿ الكافريف أميميـ رويداً } ! .وتكاد تتضمف تمؾ الموضوعات:« إف ىنالؾ إلياً ، وا ف ىنالؾ تدبيراً ، وا ف ىنالؾ تقديراً ، وا ف ىنالؾ ابتلبء ، وا ف ىنالؾ تبعة ، وا ف ىنالؾ حساباً وجزاء الخ ». وبيف المشاىد الكونية والحقائؽ الموضوعية في السورة تناسؽ مطمؽ دقيؽ ممحوظ يتضح مف استعراض السورة في سياقيا القرآني الجميؿ(ٔ). وىناؾ مناسبة أخرى قد ذكرت: أف السورة بدئت ب تعالى وختمت بالوعيد في قولو تعالى(ٕ). ((ٔ ينظر: في ظلبؿ القراف ٛ/ٖٗ٘ . ((ٕينظر: تحقيؽ كتاب مراصد المطالع : لممحقؽ د.محمد يوسؼ الشربجي ،ص ٗٙ .
عدد الصفحات ٢٥التناسب في القرآن الكريم .. سورة الطارق أنموذجا 26 الخاتمة أسأؿ الله العمي القدير أف يحسف خاتمتنا في الأمور كميا ، ويوفقنا في الدنيا والآخرة، والحمد لله عمى إحسانو والشكر لو عمى توفيقو وامتنانو ، الذي أعانني عمى انجاز ىذا البحث ، وفي إلختام أستخمص إلنتائج إلآتية: سورة الطارؽ مف السور المكية ، قد عالجت بعض الأمور المتعمقة بالعقيدة الإسلبمية ، ومحور السورة يدور حوؿ الإيماف بالبعث والنشور ، وقد أقامت البرىاف الساطع والدليؿ القاطع عمى قدرة الله عمى إمكاف البعث ، فاف الذي خمؽ الإنساف مف العدـ قادر عمى إعادتو بعد موتو . ابتدأت السورة الكريمة بالقسـ بالسماء ذات الكواكب الساطعة ، التي تطم ع ليلبً لتضيء لمناس سبميـ ، لييتدوا بيا في ظممات البر والبحر ، عمى أف كؿ إنساف قد وكؿ بو مف يحرسو ، ويتعيد أمره مف الملبئكة الأبرار: وَإلس مَاء وَإلط ارِقِ {ٔ}وَمَا أَدْرَإكَ مَا إلط ارِقُ {ٕ}إلن جْمُ إلث اقِبُ {ٖ}إِن كُل نَفْس ل م ا عَمَيْهَا حَ افِظ . ثـ ساقت الأدلةوالبراىيف عمى قدرة رب العالميف عمى إعادة الإنساف بعد فنائو: ََلْيَنظُرِ إلِْْنسَانُ مِم خُمِقَ {٘}خُمِقَ مِن م اء دَإفِق {ٙ}يَخْرُجُ مِن بَيْنِ إلص مْبِ وَإلت رَإئِبِ {ٚ}إِن هُ عَمَى رَجْعِهِ لَقَادِر . ثـ أخبرت عف كشؼ الأسرار ، وىتؾ الأستار في الآخرة ، حيث لا معيف للئنساف ولا مصير: يَوْمَ تُبْمَى إلس رَإئِرُ {ٜ}فَمَا لَهُ مِن قُو ة وَلاَ نَاصِر . وختمت السورة الكريمة بالحديث عف القرآف العظيـ ، معجزة النبي محمد الخالدة ، وحجتو البالغة إلى الناس أجمعيف ، وبينت صدؽ ىذا القرآف ، وأوعدت الكفرة المجرميف بالعذاب الأليـ: ََوإلس مَاء ذَإتِ إلر جْعِ {ٔٔ}وَإلأَْرْضِ ذَإتِ إلص دْعِ {ٕٔ}إِن هُ لَقَوْل فَصْل {ٖٔ}وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ {ٗٔ}إِن هُمْ يَكِيدُونَ كَيْدإ {٘ٔ}وَأَكِيدُ كَيْدإ {ٙٔ}فَمَهِّلِ إلْكَافِرِينَ أَمْهِمْ هُمْ رُوَيْدإ . د.حذيفة عبود مهدي إلسامرإئي هذاىوصلىىاللهىصلىىسودناىمحمدى،ىوصلىىآلهىوصحبهىوسلمى..ىى
عدد الصفحات ٢٦التناسب في القرآن الكريم .. سورة الطارق أنموذجا 27 التراجم 1. البعويى(ى436ى-ى515ىهـى)ىى ىو الحسيف بف مسعود بف محمد ، أبو محمد ، الفراء البغوي . شافعي ، فقيو ، محدث مفسر . نسبة إلى ( بغا ) مف قرى خراساف بيف ىرات ومرو . وتفقو عمى القاضي الحسيف(ٔ). 2. البوؼػيى(ى384ى-ى458ىهـى): ىو أحمد بف الحسيف بف عمي بف عبد الله ، أبو بكر البييقي - نسبة إلى بييؽ وىي قرى مجتمعة بنواحي نيسابور - فقيو شافعي ، حافظ كبير ، أصولي نحرير ومكثر مف التصنيؼ ، غمب عميو الحديث واشتير بو ورحؿ في طمبو(ٕ). 3. الزركشيى(ى745ى-ى794ىهـى): ىو محمد بف بيادر بف عبد الله ، أبو عبد الله ، بدر الديف ، الزركشي . فقيو شافعي أصولي . تركي الأصؿ ، مصري المولد والوفاة(ٖ).ى 4. السووطيى(ى849ى-ى911ىهـى): ىو عبد الرحمف بف أبي بكر بف محمد بف سابؽ الديف الخضيري السيوطي ، جلبؿ الديف أبو الفضؿ . أصمو مف أسيوط ، ونشأ بالقاىرة يتيما كاف عالما شافعيا مؤرخا أديبا وكاف أعمـ أىؿ زمانو بعمـ الحديث وفنونو والفقو والمغة(ٗ).ى 5. صطاءىبنىوسارى(ى19ى-ى153هـى: ىو عطاء بف يسار ، أبو محمد ، اليلبلي ، المدني القاص، روى عف معاذ بف جبؿ وعبادة بف الصامت وزيد بف ثابت وعبد الله بف عمر وعبد الله بف عباس وغيرىـ . روى عنو زيد بف أسمـ وصفواف بف سميـ وعمرو بف دينار وغيرىـ (٘).ى 6. النسغيى(ى-ى715ىوصندىالبطضى751ىهـى)ىى ((ٔ) ينظر: طبقات الشافعية ٗ / ٕٗٔ ، وتذكرة الحفاظ ٗ / ٕٚ٘ٔ، والأعلبـ ٕ / ٕٗٛ . ( (ٕينظر: طبقات الشافعية ٖ / ٖ ، وفيات الأعياف ٔ / ٘ٚ ، والأعلبـ لمزركمي ٔ / ٖٔٔ. ((ٖ ينظر: الأعلبـ ٙ / ٕٙٛ ؛ والدرر الكامنة ٖ / ٜٖٚ. ((ٗ ينظر: شذرات الذىب ٛ / ٔ٘ ؛ والضوء اللبمع ٗ / ٘ٙ ؛ والأعلبـ ٗ / ٔٚ. ((٘ ينظر: طبقات ابف سعد ٘ / ٖٚٔ، وسير أعلبـ النبلبء: ٗ / ٛٗٗ، وتيذيب التيذيب ٚ.
عدد الصفحات ٢٧التناسب في القرآن الكريم .. سورة الطارق أنموذجا 28 ىو عبد الله بف أحمد بف محمود ، أبو البركات حافظ الديف النسفي مف أىؿ ( إيزج ) مف كور ( أصبياف ) ووفاتو فييا . فقيو حنفي كاف إماما كاملب مدققا رأسا في الفقو والأصوؿ ، بارعا في الحديث ومعانيو تفقو عمى الكردري وخواىر زادىج (ٔ). ((ٔ ينظر: الأعلبـ ٗ / ٕٜٔ .
عدد الصفحات ٢٨التناسب في القرآن الكريم .. سورة الطارق أنموذجا 29 المصادر القرآن الكريم ٔ. الإتقاف في عموـ القرآف: جلبؿ الديف عبد الرحمف السيوطي ، ت: سعيد المندوب ، ط: دار الفكر ، ٜٜٙٔ . ٕ. أثر المناسبة في كشؼ إعجاز القرآف: د نور الديف عتر ، مجمة كمية الدراسات الإسلبمية والعربية بدبي / عدد ٖٔ / ٜٜٙٔ . ٖ. أسرار ترتيب القرآف: عبد الرحمف بف أبي بكر بف محمد السيوطي أبو الفضؿ ، ت : عبد القادر أحمد عطا ، ط دار الاعتصاـ – القاىرة . ٗ. البرىاف في عموـ القرآف: محمد بف بيادر بف عبد الله الزركشي أبو عبد الله ، ت : محمد أبو الفضؿ إبراىيـ ، ط: دار المعرفة - بيروت ، ٜٖٔٔ . ٘. تاج العروس مف جواىر القاموس: محمّد بف محمّد بف عبد الرزّاؽ الحسيني أبو الفيض ، الممقّب بمرتضى الزَّبيدي ، ت: تحقيؽ مجموعة مف المحققيف ، ط: دار اليداية . ٙ. تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاؼ لمزمخشري: جماؿ الديف عبد الله بف يوسؼ بف محمد الزيمعي ، ت : عبد الله بف عبد الرحمف السعد ، ط: دار ابف خزيمة - الرياض /ٔ ، ٗٔٗٔىػ . ٚ. تفسير ابف كثير (تفسير القرآف العظيـ ): أبو الفداء إسماعيؿ بف عمر بف كثير القرشي الدمشقي ، ط: دار القمـ/ٕ . ٛ. تفسير الآلوسي (روح المعاني في تفسير القرآف العظيـ والسبع المثاني ): محمود الألوسي البغدادي أبو الفضؿ ، ط: دار الفكر-لبناف . ٜ. تفسير البحر المحيط: العلبمة أبو حياف الأندلسى ، ط: دار الفكر ٖٔٗٔىػ . ٓٔ. تفسير البغوي (معالـ التنزيؿ ): أبو محمد الحسيف بف مسعود بف محمد بف الفراء البغوي الشافعي ، ط: دار احياء التراث العربي ٕٕٓٓ . ٔٔ. تفسير الخازف ( لباب التأويؿ في معاني التنزيؿ ): علبء الديف عمي بف محمد بف إبراىيـ البغدادي الشيير بالخازف ، ط: دار النشر : دار الفكر - بيروت ،ٜٜٖٔ ىػ /ٜٜٚٔ ـ.
عدد الصفحات ٢٩التناسب في القرآن الكريم .. سورة الطارق أنموذجا 31 ٕٔ. تفسير الطبري (جامع البياف في تأويؿ القرآف ): محمد بف جرير بف يزيد بف كثير بف غالب الآممي، أبو جعفر الطبري ، ط: دار ابف حزـ/ ٔ ، ٕٗٓٓ . ٖٔ. تفسير الفخر الرازى (مفاتيح الغيب ): الإماـ العالـ العلبمة والحبر البحر الفيامة فخر الديف محمد بف عمر التميمي الرازي الشافعي، ط: المكتبة التوفيقية –القاىرة. ٗٔ. تفسير النسفي (مدارؾ التنزيؿ وحقائؽ التأويؿ ): عبدالله بف أحمد بف محمود حافظ الديف أبو البركات النسفي ، ط: دار الكتاب العربي -بيروت. ٘ٔ. شعب الإيماف: أبو بكر أحمد بف الحسيف البييقي ، ت : محمد السعيد بسيوني زغموؿ ، دار الكتب العممية – بيروت/ٔ ، ٓٔٗٔ . ٙٔ. الصحاح؛ تاج المغة وصحاح العربية: إسماعيؿ بف حماد الجوىري ، ط: دار العمـ لمملبييف- بيروت ، ٗ ، ٜٜٓٔ . ٚٔ. صحيح مسمـ: مسمـ بف الحجاج أبو الحسيف القشيري النيسابوري ، ت : محمد فؤاد عبد الباقي ، ط: دار إحياء التراث العربي – بيروت . ٛٔ. صفوة التفاسير: الشيخ محمد عمي الصابوني ، ط: دار الرشاد ٜٛٛٔ . ٜٔ. عمـ المناسبات وأىميتو في تفسير القرآف الكريـ : د نور الديف عتر ، نشر بمجمة كمية الدراسات الإسلبمية والعربية بدبي ، عدد ٔٔ / ٜٜ٘ٔ . ٕٓ. في ظلبؿ القرآف: سيد قطب ، ط: دارا حياء التراث العربي/ ٚ ، ٜٔٚٔ. ٕٔ. الكشكوؿ: الشيخ بياء الديف محمد بف حسيف العاممي ، ت : محمد عبد الكريـ النمري ، ط: دار الكتب العممية - بيروت / لبناف /ٔ، ٛٔٗٔىػ -ٜٜٛٔـ . ٕٕ. اللآلي في شرح أمالي القالي: عبد الله بف عبد العزيز بف محمد البكري ، ت: عبد العزيز الميمني ، ط: دار الكتب العممية - بيروت / ٔ ، ٚٔٗٔىػ - ٜٜٚٔـ . ٖٕ. لساف العرب: محمد بف مكرـ بف منظور الأفريقي المصري، ط:دار صادر – بيروت/ٔ. ٕٗ. محاضرات في عموـ القرآف: د.فضؿ حسف عباس، ط: دار النفائس -عماف/ٔ ، ٕٚٓٓ. ٕ٘. مختار الصحاح: محمد بف أبي بكر بف عبد القادر الرازي ، ت: محمود خاطر ، ط: مكتبة لبناف ناشروف – بيروت ، ٜٜ٘ٔ.
عدد الصفحات ٣٠التناسب في القرآن الكريم .. سورة الطارق أنموذجا 31 ٕٙ. مراصد المطالع في تناسب المق اطع والمطالع: عبد الرحمف بف أبي بكر بف محمد السيوطي ، ت: محمد يوسؼ الشربجي ، ط: دار الكمـ الطيب/ ٔ ، ٕٚٓٓ . ٕٚ. مصارع العشاؽ: أبو محمد جعفر بف أحمد بف الحسيني السراج القارئ ، ت : محمد حسف محمد حسف إسماعيؿ ، أحمد رشدي شحاتو ، ط: دار الكتب العممية - بيروت / ٔ ، ٜٔٗٔىػ - ٜٜٛٔ ـ . ٕٛ. المعجـ الكبير: سميماف بف أحمد بف أيوب أبو القاسـ الطبراني ، ت: حمدي بف عبدالمجيد السمفي ، ط: مكتبة العموـ والحكـ – الموصؿ/ٕ ، ٖٜٛٔ . ٜٕ. معجـ مقاييس المغة: أبو الحسيف أحمد بف فارس بف زكريا ، ت : عبد السلبـ محمد ىاروف ، ط: دار الفكر ، ٜٜٖٔىػ - ٜٜٚٔـ. ٖٓ. المناسبة في القرآف دراسة لغوية أسموبية: د.مصطفى شعباف عبد الحميد ، ط: المكتب الجامعي الحديث ، ٕٚٓٓ . ٖٔ. نصب الراية لأحاديث اليداية: عبد الله بف يوسؼ أبو محمد الحنفي الزيمعي ، ت : محمد يوسؼ البنوري ، ط: دار الحديث - مصر ، ٖٚ٘ٔ . ٕٖ. نظـ الدرر في تناسب الآيات والسور: برىاف الديف أبي الحسف إبراىيـ بف عمر البقاعي ، ت: عبد الرزاؽ غالب الميدي ، دار الكتب العممية - بيروت – ٘ٔٗٔ.
عدد الصفحات ٣١