49 وفي سياق تبجّحه بعدم الإجماع على صحة البخاري، يقدم حجته التالية: "الشيعة وهم نسبة مهمة من المسلمين لا يؤمنون بصحيح البخاري، ويكذّ بون كل ما جاء فيه، فأين هو الإجماع"(170). فيقال: لو أن رجلاا قيل له أجمع العرب على أن من نصب الفاعل، فقال: قال محمداا، بأنه أخطأ، هل يصح أن يقال له لنقض كلامه: ولكني أعرف رجلاا من دولة عربية قال بل يصح! ، فالحديث هنا عن علماء اللغة، لا العامة الذين قد يلحنون، فهم لا يعتبر بهم إجماعٌ ولا خلاف. أما الشيعة، فهل الشيعة أصلاا من أهل العلم بالحديث حتى يحتج بأنهم اتفقوا أو اختلفوا؟ فيقال ما أول كتاب في علم الحديث لهم؟ إن أقدم كتاب للشيعة الإمامية يعود إلى القرن العاشر الهجري، توفي صاحبه سنة 933هـ(171)، ومجمل بحوثهم فيه ضعيفة إلى الغاية مقارنة بمؤلفات وقواعد وكتب أهل السنة، فأين هذا من ذاك؟، فلا يعتبرون في الوفاق والخلاف فيما ليسوا أهلاا له، ثم إن كان يعتبر الخلاف والوفاق مع الشيعة، فقد وقع خلاف بينهم هل القرآن الذي بين أيدينا محفوظ أم وقع فيه تحريف! فعلى سبيل المثال قال المجلسي: "الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن وتغييره وعندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى، وطرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأساً، بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمامة "(172) . (171) صحيح البخاري نهاية الأسطورة، ص821. (171) انظرأصول الحديث، عبد الهادي الفضلي، مركز الغدير للدراسات، لبنان-بيروت، الطبعة الثانية: 2188م، ص21. (172) مرآة العقول شرح أخبار الرسول، محمد باقر المجلسي، دار الكتب الإسلامية، طهران– إيران، الطبعة الثانية، ج 82، ص121.
عدد الصفحات ٤٩51 فعلى هذا فهو يعتبر حفظ القرآن محل خلاف، ألم يحتج بخلاف الشيعة مع البخاري؟ فيوجد فيهم (ولا أنسبه إليهم كلهم) من يثبت التحريف في القرآن، فعلى هذا لا إجماع عنده على أن القرآن غير محرّف. وهذا الرجل لا يدري ما ينقله، فتجده ينقل ما هو حجة عليه، ففي سياق بيان أن لا إجماع على صحة أحاديث البخاري، كتب نقلاا عن غيره: "انتقاد ابن تيمية وابن القيم لحديث في البخاري"(173)، غفل أنه نسخ من قبل وهو نقلٌ عن غيره أيضاا: "ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية: ليس تحت أديم السماء كتاب أصح من البخاري ومسلم بعد القرآن"!(174) وكونهم ينقدون عدداا قليلاا من الأحاديث، فهذا يعني تسليمهم الباقي، وتعليل قطعة من حديث لمقارنتها بغيرها من الروايات، كما يسلكه أهل العلم، ليس فيه اتهام للبخاري بالكذب! أو الطعن على صحيحه، وما ينقله حجة عليه، لو كان له فهم صحيح، ومقصد صحيح. (173) صحيح البخاري نهاية الأسطورة، ص848. (174) صحيح البخاري نهاية الأسطورة، ص848.
عدد الصفحات ٥٠51 خلط أصول الفقهبمباحث الحديث إن كتاب أيلال يخلط العلوم الشرعية ببعضها، ليصل إلى النتيجة التي يريد، وهو بهذا يفصح عن جهل وسقطات هائلة، على سبيل المثال، تجده ليستكثر سطور كتابه، يدخل مباحث لا شأن لها بمسألة ثبوت الأحاديث، بل لها تعلق بالأصول، على سبيل المثال أدخل مبحث (السنة ناسخة للقرآن)، وبدأ ينسخ أقوال العلماء، وغاية ما يمكنه تحصيله ترجيح قول من قال بأن السنة لا تنسخ القرآن، ولكن هل هذا يعني عند هؤلاء أن السنة مثلما يزعم هو غير محفوظة، وأنها حديث خرافة؟ حتماا لا ، وهذا الشافعي، أشهر من قال بأنه: "إنما نسخ ما نسخ من الكتاب بالكتاب، وأن السنة لا ناسخة للكتاب"(175)، من أشدالمنافحين عن الاحتجاج بالسنة، فهو القائل: "كل من قبل عن الله فرائضه في كتابه، قبل عن رسول الله سننه، بفرض الله طاعة رسوله على خلقه، وأن ينتهوا إلى حكمه، ومن قبل عن رسول الله فعن الله قبل، لما افترض الله من طاعته"(176). والقول بأن هذا حديث ناسخ وذلك منسوخ، مبحث، والقول بثبوت الرواية مبحث آخر، فالحديث الصحيح قد يكون ناسخاا وقد يكون منسوخاا، وقد لا يكون هذا ولا ذاك، ولا يضعّ ف هذا ولا يقوي من الحديث، فهذا خلط في المباحث. وعلى هذا النحو فإن الكاتب يخلط بين ثبوت الرواية والعمل بها، أو بين ثبوت شيء ومشروعيته لكل المسلمين، أو أنه ديني وليس دنيوياا، أو العكس. وبشكل عام فلقد دارت فصول كتاب أيلال حول هذا الخلط، وبعضها حاله مثل من يشنع على من قال : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يركب ناقة، ويستشكل ذلك بأننا في عص ر فيه سيارات، وحافلات، وطائرات! وأن هذا معناه أن نعود بالزمن إلى الوراء، ونحو هذه التهويلات (175) الرسالة، محمد بن إدريس الشافعي، تحقيق: أحمد شاكر، مكتبة التراث، القاهرة، 8939م، ص813. (176) الرسالة، ص22.
عدد الصفحات ٥١52 الفارغة، ويرى أن الحل يكمن في نفي تلكالرواية، والكذب برواية أخرى بأنه كان يستعمل تقنية القرن الواحد والعشرين لحل هذه المشكلة! فمن قال بأن ثبوت كون النبي صلى الله عليه وآله وسلم ركب الناقة، واستعمل أدوات عصره كما هو الواقع، يلزم منه فقها ا أن الناس يجب أن تركبها بدل هذه المواصلات الحديثة، فالنظر إلى ثبوت الحديث شيء، والاستنباط منه شيء آخر، فالثاني نظر الفقيه، و "قد يحمل الفقه غير فقيه، يكون له حافظًا، ولا يكون فيه فقيهًا "(177)، ومن يبحث في الأدلة الإجمالية وكيفية الاستفادة منها هو الأصولي، ولكن الكتاب خلط كل هذا ببعضه. (177) الرسالة، ص412.
عدد الصفحات ٥٢53 كذب لم يتوقف الكاتب رغم سرقاته، واتهاماته بالزور عن الكذب على غيره بشكل فاضح، وعلى سبيل المثال، قال: " إن الفقهاء والمحدّثين خالفوا القرآن وخالفوا العلم، وقالوا بأن مدة الحمل يمكن أن تصل إلى خمس سنوات !!!!، هذا طبعًا استنادًا إلى المرويات"(178). وهكذا يهوّل كل مسألة، والفقهاء قالوا ذلك وفقاا لمعارف عصرهم، وأرجعوا ذلك إلى تقدير أهل المعرفة، والعلم كما هو معلوم يتقدم، ومن يتندر بعلوم الأمس، سيتندر به علماء المستقبل، ولم يزعم الفقهاء أن تحديد أكثر الحمل منصوص عليه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى يقول إن مستندهم في هذا إلى الروايات، يقول البعلي: "وغالبها -أي مدة الحمل-تسعة أشهر وأكثرها أربع سنين لأن ما لا تقدير فيه شرعا يرجع فيه إلى الوجود وقد وجد من تحمل أربع سنين"(179). فيقال: هب أن هذه هي معرفة زمانهم، وهكذا قال لهم أطباؤهم، فإنهم لم يكذبوا على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولم يزعموا أنهم قالوها توقيفاا، بل قالوا مرد ذلك إلى الوجود، وهذا لا يحكم به أمثالك، بل يحكم به أهل الطب، ومتى حددوا أقصى مدة ممكنة للحمل علمي ا فإن الفقه يدور مع تحقيق مناطات الأحكام، وليس من الذكاء أن يكذب المرء على خصمه ليسهل عليه الرد بعد ذلك كما قيل. (178) صحيح البخاري نهاية الأسطورة، ص18. (179) الروض الندي شرحكافي المبتدي، لأحمد بن عبد الله البعلي، المطبعة السلفية، ص 422-424.
عدد الصفحات ٥٣54 وهكذا فإن الرجل لا يتورع عن الكذب، وعلى سبيل المثال وضع عنواناا لحديث سحر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صحيح البخاري بقوله: (الرسول يسحر فيهذي) ثم لم يذكر شيئاا في هذا، بل في الحديث: "سحر النبي صلى الله عليه وسلم حتى إنه ليخيّل إليه أنه يفعل الشيء وما فعله". وعلق على هذا بقوله: "اعتقدوا أن رسول الله كان يتخيل أنه يقوم بالعمل ولم يقم به .... وذلك من الهذيان، وهاته الإساءة من الإساءات التي لم يتورع من ألف هذا الكتاب عن تدوينها"(180). وهذا الذي قاله كذب عليهم، فالهذيان هو: "كلام غير معقول مثل كلام الم برسم والمعتوه"(181)، فأين الهذيان في تخيل شيء حصل وهو لم يحصل! ومن صور كذبه على خصومه، قوله: "محمد بن إسماعيل البخاري لم يكن يكتب أي حديث أو ينتخب أي حديث من أحاديث الصحيح، من أصل أزيد من نصف مليون حديث، إلا بعد أن يغتسل ويستخير الله بصلاته ركعتين، ولكم أن تتخيلوا كم من مرة قام البخاري بصلاة الاستخارة، ليكون الجواب هو 066 ألف مرة، أي مليون ومائتي ألف ركعة خلال ست عشرة سنة!!!"(182). فهذا الرجل يرد على نفسه بنفسه، فيقول بأن البخاري كان ي ستخير كلما انتخب حديثاا في الصحيح، ومعنى هذا أنه صلى بعدد أحاديث صحيح البخاري، كما هو واضح في كلامه. (181) صحيح البخاري نهاية الأسطورة، ص814. (181) لسان العرب، محمد بن مكرم بن منظور، دار صادر، بيروت-لبنان، ج81، ص231. (182) صحيح البخاري نهاية الأسطورة، ص881.
عدد الصفحات ٥٤55 فكم عددأحاديث صحيح البخاري بدون تكرار؟ على ما حرره ابن حجر، فإنها: 2338 حديثاا تشمل المعلقات التي لم يوصلها في موضع آخر(183)،فصلى عند كل حديث منها ركعتين على مدى 83 سنة، فأين الغرابة في هذا؟ ولكن لما لم تعجبه هذه الحسبة، طار إلى التشنيع، وجعله يصلي عند كل حديث قبل أي انتقاء، وبذا ناقض نفس ما ينقله، وهكذا دأبه في هذا الكتاب، مع التنبيه أن الحديث قد يكون واحداا وله عشرة أسانيد، فتسمى عشرة أحاديث، ولما يجري تضعيف طريق منها، يقال هذا حديث ضعيف، لكن قد يصح من وجه آخر، وهكذا، وهذا للتنبيه على سوء فهمه لهذا الأمر، وبداية النسخ واللصق والتهويل. (183) انظر: هدي الساري، ص433.
عدد الصفحات ٥٥56 هل هي خصومة مع البخاري؟ عنوان الكتاب يصوّر وكأن الخلاف مع البخاري فحسب، ولكنه يهاجم السنة بشكل عام في كتابه، فيقول: "نحن اتخذنا البخاري نموذجًا فقط لباقي هاته الكتب المسماة كتب الحديث"(184). والأمر لم يقتصر على صحيح البخاري، بل لازم كلامه يمتد إلى نصوص آيات التنزيل، مع عدم اتساقه في استدلالاته، فالكتاب عبارة عن تجميع، وسرقات، فماذا يتوقع القارئ منه في النهاية؟ وقد سبقت بعض الأمثلة على طعنه بأحاديث لها نفس دلالات الآيات القرآنية، بحجة أنه يراها مناقضة للقرآن! وهذه أمثلة أخرى: 8-طعنه بحديث السحر الذي فيه: " حتى إنه ليخيّل إليه أنه يفعل الشيء وما فعله". فعلق قائلاا: "اعتقدوا أن رسول الله كان يتخيل أنه يقوم بالعمل ولم يقم به .... وذلك من الهذيان، وهاته الإساءة من الإساءات التي لم يتورع من ألف هذا الكتاب عن تدوينها"(185). فيقال له: ألم تقل إنك تسلّم بصحة القرآن؟، قال الله تعالى فيه: ﴿قَال وا يَا م وسَى إِم ا أَن ت لْقِيَ وَإِم ا أَن ن ك ونَ أَو لَ مَنْ أَلْقَى * قَالَ بَلْ أَلْق وا فَإِذَا حِبَال ه مْ وَعِصِي ه مْ ي خَي ل إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَن هَا تَسْعَ ى * فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةا م وسَى * ق لْنَا لاَ تَخَفْ إِن كَ أَنتَ الأَْ عْلَى ﴾(186)، فعلى كلامك فإن قوله (يخيل إليه من سحرهم) أنه هذيان! فإن أو له يقال له فما لك لم تجد تأويلاا لذاك؟ (184) صحيح البخاري نهاية الأسطورة، ص242. (185) صحيح البخاري نهاية الأسطورة، ص814. (186) سورة طه، الآيات31، إلى31.
عدد الصفحات ٥٦57 2-استشنع حديثاافقال: "صحيح البخاري ينسب لرسول الله نسيان كلامه، وكأن الله أخلف للنبي وعده إياه"(187)، مع أن الله في كتابه يقول﴿سَن قْرِئ كَ فَلاَ تَنسَى * إِلا مَا شَاءَ الل ه إِن ه يَعْلَم الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى ﴾(188)،ويقول مخاطباا نبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿وَإِم ا ي نسِيَن كَ الش يْطَان فَلاَ تَقْع دْ بَعْدَ الذ كْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظ الِمِينَ ﴾(189)،ويقال في الاستثناء، والنسيان هنا ما قيل في سابقه. 2-استشكل حديثاا في صحيحالبخاري، فقال: "لا يستطيع مسلم نقي الفطرة، سليم العقل، يحترم دينه ونبيه، أن يصدّق بأن رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم يدخل على امرأة أجنبية عنه، ويختلي بها في غيبة زوجها"(190)، فيقال له ألم تقرأ قوله تعالى عن يوسف: ﴿وَرَاوَدَتْه ال تِي ه وَ فِي بَيْتِهَا عَن ن فْسِهِ وَغَل قَتِ الأَْبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ الل هِ ﴾(191)، فلو كان اعتراضه مسقطاا للرواية، بقطع النظر عن صحة فهمه لها، لكان متوجهاا على قصة يوسف واختلاء امرأة العزيز به، ثم أين وجد في القرآن النهي عن الخلوة بالأجنبية؟ ألا يتحاكم هنا إلى كتب السنة، التي طعن بها، وسماها خرافة الحديث؟ وبحشو بالغ، بدأ يعرض شيئاا من نسخ صحيح البخاري ليحكم بعدها بأنه كتاب غريب المصدر مجهول الأثر(192)، حيث إنه لم يعثر على نسخة البخاري نفسه، فيقال له: ما تقوله لو كان حجة، فإن الأمر يمتد إلى القرآن نفسه، فيقدر أي أحدٍ أن يقول أين هي النسخة التي كانت عند حفصة؟، وأين هي اللخاف والرقاع ونحوها مما كتب عليه القرآن أول مرة؟، ويظهر وقتها أن الخصومة ليس مع السنة فحسب! (187) صحيح البخاري نهاية الأسطورة، ص813. (188) سورة الأعلى، الآية3،3. (189) سورة الأنعام، الآية31. (191) صحيح البخاري نهاية الأسطورة،ص813. (191) سورة يوسف، الآية22. (192) انظر: صحيح البخاري نهاية الأسطورة، ص239.
عدد الصفحات ٥٧58 وإلا فإن الأمر لا يشترط له نسخة موقعة من البخاري نفسه، أو أن تبقى نسخةالقرآن التي أودعت عند حفصة، فقد كان الحفظة موجودين، وليس هذا في القرآن فحسب، بل ولا الحديث فحسب، فحتى كتب الفقه، كان هناك من المعتنين بها، والحافظين لها، إلى درجة أن يقول القاضي الروياني على سبيل المثال: "لو احترقت كتب الشافعي كنت أمليت ها من حفظي !"(193). وقد بلغ الاعتناء بصحيح البخاريالغاية، وممن يذكر في مقدمة المعتنين به "المغاربة، وما عرف عنهم من اهتمام بصحيح البخاري وسرعة قراءته والصبر على سماعه وإسماعه، فيروى في ذلك العجب العجاب، وممن يذكر في هذا الباب الحافظ أبو علي الصدفي المتوفى سنة 415هـ، فقد كان مما أقام للحديث السوق العظيم، الذي نفقت بضائعه، فقد أسمع صهره ابن سعادة صحيح البخاري ومسلم نحو ستين مرة في مدة خمس وعشرين سنة"(194). وللعلماء أسانيدهم إلى صحيح البخاري، فالعالم كان يقرأ البخاري على عالِم، ولا يضير إن كان لعالم نسخة من الصحيح، ثم قرأها عليه آخر، ولم يقل للعالم أعطني نسختك، فيكفي أنه استنسخها لنفسه، كما إن أحاديث الصحيح معروفة، موزعة على كتب الحديث من غيره، إلى درجة معرفة أن هذا من حديث الراوي الفلاني، وذلك ليس من حديثه، وأي اختلاف في نسخة، يجري التنبيه عليه، وتصحيحه أو تضعيفه بقواعد علمية، ليس فيها تحكّم وهوى. ثم إنه بنتيجته هدم كل ما قاله من قبل، فقد استدل على عدم الإجماع على صحيح البخاري، بأن العلماء نقدوا بعض أحاديثه، وهنا يقول لا يدري لعلهم نقدوا غير أحاديثه!، بل وطعن في البخاري من قبل في أنه متروك تارة، ومتهم في عقيدته تارة أخرى، فلم كل الصفحات السابقة، إن كان يجهل من ألف صحيح البخاري؟! (193) الوافي بالوفيات، صلاح الدين خليل بنأيبك الصفدي، تحقيق: أحمد الأرنؤوط، تركي مصطفى، دار إحياء التراث العربي، بيروت-لبنان، الطبعة الأولى: 2111م، ج89، ص833. (194) مدرسةالإمام البخاري في المغرب، يوسف الكتاني، دار لسان العرب، بيروت-لبنان، ج8، ص289.
عدد الصفحات ٥٨59 ولو بقي المسفسط مع حجة أنه لا يقبل إثبات شيء إلا بنسخ موقعة من أصحابها، يقال كيف به يثبت نسبه، في وقت لم يكن فيه أصلاا أي محاك م للتوثيق، بل يتناقل الناس أن فلاناا ابن فلانٍ، فهل يطعن هو بهذا أيضاا؟ وصلى الله وسلم على محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم تسليماا كثيراا
عدد الصفحات ٥٩61 المراجع: 8. إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، تقي الدين ابن دقيق العيد، تحقيق: محمد حامد الفقي، أحمد محمد شاكر أبو الأشبال، مطبعة السنة المحمدية، القاهرة، 8912. 2. الإحكام في أصول الأحكام، علي بن حزم الأندلسي، دار الآفاق الجديدة، بيروت-لبنان. 2. آذان الأنعام؛ دراسة قرآنية علمية لنظرية داروين في الخلق والتطور، تأليف: عماد محمد بابكر حسن، بالاشتراك مع: علاء الدين محمد بابكر حسن، (نسخة إلكترونية)، الخرطوم، 2113. 4. أضواء على السنة المحمدية، محمود أبو ريّة، دار المعارف، القاهرة، الطبعة السادسة 1. أقدم المخطوطات العربية في مكتبات العالم المكتوبة منذ صدر الإسلام حتى سنة 111 هـ، كوركيس عواد، وزارة الثقافة والإعلام العراقية، 8912م. 3. الأنوار الكاشفة لما في كتاب "أضواء على السنة" من الزلل والتضليل والمجازفة، عبد الرحمن بن يحيى المعلمي، عالم الكتب-بيروت. 3. تاريخ الفلسفة، أميل برهييه، ترجمة: جورج طرابيشي، دار الطليعة للطباعة والنشر، بيروت–لبنان، الطبعة الثانية: 8913م 1. تذكرة الحفاظ، الذهبي، حققه: عبد الرحمن المعلمي، دار الكتب العلمية، بيروت-لبنان. 9. تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس، ابن حجر العسقلاني، تحقيق: عاصم بن عبد الله القريوتي، مكتبة المنار، الزرقاء-الأردن. 81. تهذيب الأجوبة، الحسن بن حامد، حققه وعلق عليه صبحي السامرائي، عالم الكتب، مكتبة النهضة العربية، الطبعة الأولى 8411 هـ-8911م. 88. خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل، محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق عبد الرحمن عميرة، دار عكاظ، جدة-الرياض، الطبعة الثانية. 82. الرسالة، محمد بن إدريس الشافعي، تحقيق أحمد شاكر، مكتبة التراث، القاهرة، 8939م. 82. الروض الندي شرح كافي المبتدي، لأحمد بن عبد الله البعلي، المطبعة السلفية.
عدد الصفحات ٦٠61 84. سير أعلام النبلاء، الذهبي، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، صالح السمر، مؤسسة الرسالة، بيروت - لبنان، الطبعة الحادية عشرة: 8993م 81. شرك الطاعة، أبو صهيب العراقي، المكتب الإعلامي، الدولة الإسلامية في العراق والشام، ولاية نينوى. 83. شفاء العليل بألفاظ وقواعد الجرح والتعديل، مصطفى بن إسماعيل، تقديم: مقبل بن هادي الوادعي، مكتبة ابن تيمية، القاهرة، الطبعة الأولى: 8998م 83. صحيح البخاري نهاية الأسطورة، رشيد أيلال، دار الو طن للصحافة والطباعة والنشر، المغرب، الطبعة الأولى: 2183م 81. صحيح البخاري، محمد بن إسماعيل البخاري، دار ابن كثير، دمشق -بيروت، الطبعة الأولى: 2112م. 89. صحيح مسلم بشرح النووي، المطبعة المصرية بالقاهرة، الطبعة الأولى8929م. 21. صحيح مسلم، مسلم بن حجّاج، دار طيبة، الري اض-المملكة العربية السعودية. 28. الفارق بين المصنف والسارق، عبد الرحمن السيوطي، حققه: هلال ناجي، عالم الكتب، بيروت- لبنان، الطبعة الأولى: 8991م. 22. فتح الباري، علي بن أحمد بن حجر العسقلاني، تحقيق: محب الدين الخطيب، دار الكتب السلفية 22. قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم، أحمد بن تيمية، حققه: عبد العزيز بن عبد الله آل حمد، الطبعة الأولى: 2114م. 24. القرآن والحديث، محمد شحرور، الأهالي للتوزيع، سورية-دمشق. 21. القسطاس المستقيم، أبو حامد الغزالي، تحقيق: فيكتور شلحت، دار المشرق، بيروت -لبنان، 8912م
عدد الصفحات ٦١62 23. قصة حياة تشارلس داروين، تحرير: فرانسيس داروين، ترجمة ومراجعة: مجدي محمود المليجي، المركز القومي للترجمة، القاهرة، 2188م 23. كتاب سيبويه، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، مكتبة الخانجي، القاهرة، الطبعة الثالثة: 8991م 21. لسان العرب، محمد بن مكرم بن منظور، دار صادر،بيروت-لبنان. 29. المحدّث الفاصل بين الراوي والواعي، الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي، تحقيق: محمد عجاج الخطيب، دار الفكر – بيروت. 21. مرآة العقول شرح أخبار الرسول، محمد باقر المجلسي، دار الكتب الإسلامية، طهران– إيران، الطبعة الثانية. 28. مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الإصطلاح، توثيق وتحقيق: عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ)، مطبعة دار الكتاب 8934م. 22. ملحمة جلجامش؛ ترجمة النص المسماري مع قصة موت جلجامش، نائل حنون، دار الخريف، دمشق، الطبعة الأولى: 2113م 22. المنار المنيف في الصحيح والضعيف، محمد بن قيم الجوزية، تحقيق: يحيى بن عبدالله الثمالي، دار عالم الفوائد، مكة، الطبعة الأولى: 8421هـ. 24. موطأ مالك، رواية محمد بن الحسن الشيباني، مع التعليق الممجد على موطأ محمد، تعليق وتحقيق: تقي الدين الندوي، دار السنة والسيرة-بومبائي، دار القلم-دمشق، بيروت. 21. الموطأ، مالك بن أنس، صححه ورقمه: محمدفؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت- لبنان، 8911م 23. نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر، ابن حجر العسقلاني، تحقيق: عبد الله بن ضيف الله الرحيلي، الطبعة الأولى: 2118م. 23. نظم المتناثر من الحديث المتواتر، محمد بن جعفر الكتاني، دار الكتب السلفية للطباعة والنشر. 21. الوافي بالوفيات، صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، تحقيق: أحمد الأرنأووط، تركي مصطفى، دار إحياء التراث العربي، بيروت-لبنان، الطبعة الأولى: 2111م.
عدد الصفحات ٦٢63 29. مدرسة الإمام البخاري في المغرب، يوسف الكتاني، دار لسان العرب، بيروت-لبنان.
عدد الصفحات ٦٣