76 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، العدد ( 1 )،المجلد ( 12 )، ص ص76 - 119 ( ذو الحجة1439 هـ / سبتم2018م تساهُلُُُالإمامُالتِّرمذيُبينُالإثباتُوالنفي تساهُلُُالإمامُالتِّرمذيُبينُالإثباتُوالنفيُ ُ الدكتورُعبدُالرحمنُبنُعبدُالعزيزُالعقلُ الأستاذ المشارك بقسم السنة وعلومها، بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة القصيم ملخَّصُالبحث:ُيتناول البحثُ الخلافَ القائم بين العلماء في وصـــــــــــِ الإمام الاهلمفي لحلتســـــــــــاه في الحكم عل الأ اديث والرجال، وبيان الراجح في هفيه المسألة. وجاء هفيا البحث في مقدمة، وتمهيد، وثلاثة مبا ث، وخاتمة. فالمقدمة، بـَيَّنتُ فيها أهمية الموضوع، وأسباب اختياره، وخطة البحث. وأما التمهيد، فاشتم عل ترجمة مختصرة للإمام الاهلمفي ، وتعريِ للتساه وبيان أنواعه عند المحدهل ثين. وأما المبحث الأول، ففيكرت فيه ضوابطَ معرفة تساه المحدهلث في أ كامه. وأما المبحث الثاني، ففيكرت فيه أقوال العلماء في مسألة تساه الإمام الاهلمفي . وأما المبحث الثالث ففيكرت القول الراجح في المسألة. الخاتمة: وذكرت فيها أبرز النتائج، وأهم التوصيات. المقدمة:
عدد الصفحات ١77 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، العدد ( 1 )،المجلد ( 12 )، ص ص76 - 119 ( ذو الحجة1439 هـ / سبتم2018م د.ُعبدُالرحمنُبنُعبدُالعزيزُالعقل الحمد لله الفي أمَر لحلعدل والإ سان، ونه عن الحَيِْ والعدوان، والصلاة والسلام عل خير ولد عدنان، نبينا محمد وعل آله وصحبه والتابعين لهم بإ سان. أما بعد: فإن ملن أرق الآداب في الإسلام عمومًا، وعند أه الحديث خصوصًا: التَّحَرهل َ في الحكم عل الغير، وضبط ألفاظ الأوصاف، والتثبُّت في إطلاقها، لا سيما عند إطلاقها عل الأئمة الفيين لهم سابقة في الحديث، وأثارة من لفظ كيان السنة عبر التصانيِ المتعددة؛ ولهفيا نجد أئمة الجرح والتعدي من علماء الحديث ضرَبوا أروع الأمثلة في التزام الأدب الإسلامي عند كلامهم عل رواة الأ اديث، فكانوا يتخوَّفون أن يكون كلامهم في أ د الرواة لم يقَعْ موقعه. ومن هفيا المنطلق، أ ببتُ أن أُ َقهلق في وصٍِ أُطللق عل إمامٍ من أئمة الحديث، وهو محمد بن عيس الاهل مفي -رحمه الله - ، وذلك الوصِ هو: التساه في تصحيح وتحسين الأ اديث، فقد وصفه بفيلك عدد من العلماء، ونفاه آخرون، والسبب في ذلك أنَّ الإمام الاهلمفي مُكثلر من النص عل درجة الحديث في جامعه؛ ولهفيا نجد الأ اديث الضعيفة في سنن ابن ماجه أكثرَ من الأ اديث الضعيفة في جامع الاهلمفي ، ومع ذلك لم يُوصَِ ابن ماجه لحلتساه ؛ لأنه لا يحكم عل الأ اديث. وقد ناقش مسألةَ تساه الإمام الاهلمفي عددٌ من العلماء المتقدهلمين والمتأخهلرين في أثناء ديثهم عن مراتب علماء الجرح والتعدي من يث التشدُّدُ، والاعتدال، والتساه ، ولم أجد - سب علمي- مَن أفرد هفيا الموضوعَ في بحث مستق ؛ فاستعنتُ لحلله وبدأت لحلكتابة فيه، و اولت لَـمَّ شَتاتله، وجمَْعَ ما تفرق منه في كتب المصطلح، وتراجلم الرجال، وشرو ح الأ اديث، وغيرها، وسميته: (تساهلُالإمامُالتِّرمذيُبينُالإثباتُوالنفي). أهميةُالموضوع:ُ 1) ببحث هفيا الموضوع يمكنُ معرفةُ المرتبة الحقيقية للإمام الاهلمفي من يث التشدُّدُ، أو الاعتدال، أو التساه في ُكمه عل الرجال أو الأ اديث. 2) هناك أمور كثيرة تاتب عل معرفة تساه الإمام الاهلمفي أو عدم تساهله، منها: معرفة إلى أ هل مدًى يمكنُ الاعتمادُ عل تصحيح الاهلمفي وتحسينه للأ اديث.
عدد الصفحات ٢78 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، العدد ( 1 )،المجلد ( 12 )، ص ص76 - 119 ( ذو الحجة1439 هـ / سبتم2018م تساهُلُُُالإمامُالتِّرمذيُبينُالإثباتُوالنفي 3) معرفة مكانة جامع الإمام الاهلمفي ، ومنزلته في كتب السُّنة. 4) معرفة قدر جهود الإمام الاهلم في الحُكم عل الأ اديث والرجال. أسبابُاختيارُالموضوع:ُ 1) ما سبق بيانه في أهميه الموضوع . 2) الوصول إلى الراجح الخلاف الواقع بين العلماء في مسألة تساه الإمام الاهلمفي . 3) وجود كمهٍ هائ من الأ اديث التي كَم عليها الإمام الاهلمفي في جامعه، وقيام الحاجة إلى معرفة درجة هفيه الأ كام ومنزلتها في كتب السُّنة. خطةُالبحث:ُ جعلتُ البحث في مقدمة، وتمهيد، وثلاثةل مبا ثَ، وخاتمة. أما المقدمة فتشتم عل : - أهمية الموضوع. - أسباب اختيار الموضوع. - خطة البحث. التمهيد،ُوفيهُمطلبان:ُ المطلب الأول: ترجمة مختصرة للإمام الاهلمفي . المطلب الثاني: تعريِ التساه وبيان أنواعه عند المحدهلثين. المبحثُالأول:ُضوابطُمعرفةُتساهلُالمحدِرثُفيُأحكامه.ُ المبحثُالثاني:ُأقوالُالعلماءُفيُمسألةُتساهلُالإمامُالتِّرمذي.ُ المبحثُالثالث:ُالقولُالراجحُفيُمسألةُتساهلُالإمامُالتِّرمذي.ُ
عدد الصفحات ٣79 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، العدد ( 1 )،المجلد ( 12 )، ص ص76 - 119 ( ذو الحجة1439 هـ / سبتم2018م د.ُعبدُالرحمنُبنُعبدُالعزيزُالعقل التمهيد: المطلبُالأول:ُترجمةُمختصرةُللإمامُالتِّرمذي:ُ أولًا:ُاسمهُونسبه:ُ هو: محَُمَّد بنُ عليسَ بنل سَوْرةَ بن مُوس بن الضَّحَّاك، السُّلَمليُّ، الاهلْملفيل ُّ (1). السُّلَمليُّ: نسبة إلى (سُلَيم-بضم السين، وفتح اللام-: قبيلةٌ من قبائ العرب(2). الاهلْملفيل ُّ: نســــــــــــــبة إلى مدينة (تلرْمل-بكســــــــــــــر التاء عل الأشــــــــــــــهر- وهي من بلاد ما وراء النهر(3)، وتقع الآن جنوب أوزبكستان، ونُسلب إليها؛ لأنه وُللد ونشأ بها. ثانياا:ُكنيتهُولقبه:ُ كنيته المشـــــهور بها: أبو عيســـــ ، وقد اختار الاهلمفي كنيته عل اسمه؛ فإنَّه لا يعبرهل عن نفســـــه إلا بأبي عيســـــ (4)، كما كتابه الجامع. ويلقَّب: لحلضَّرلير؛ لأنه فـَقَدَ بصره في كلبرَه، بعد كتابته العلم ور لته إليه (5). ثالثاا:ُمولدهُونشأتهُ (1) ينظر: الثقات لابن بان (9/153)، الإكمال لابن ماكولا (4/396)، الكام في التاريخ (6/474)، وفـَيَات الأعيان (4/278)، تهفييب الكمال (26/250)، تاريخ الإسلام (6/617)، البداية والنهاية (14/647). (2) ينظر: الأنساب للسمعاني (7/180،183). (3) ينظر: الأنساب للسمعاني (3/41)، معجم البلدان (2/26). (4) مقدمة تحفة الأ وذ ص (243.) (5) ينظر: س أعلام النبلاء (13/270)، البداية والنهاية (14/649).
عدد الصفحات ٤80 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، العدد ( 1 )،المجلد ( 12 )، ص ص76 - 119 ( ذو الحجة1439 هـ / سبتم2018م تساهُلُُُالإمامُالتِّرمذيُبينُالإثباتُوالنفي وُلد الإمام الاهلمفي في دود ســـــــــــنة (210ه(6)، بامفي، وأصـــــــــــله من مَرْوَ، و نُقل عنه أنه قال: كان جد مَرْوَزليًّ في أيّم ليث بن سَيَّارٍ، ثم انتق منه إلى ترمفي (7). وقد طلب الإمام الاهلم العللم في صــــــلغره، وبدأ ر لاته العلمية في دود العشــــــرين من عمره، فســــــمع بُ راســــــان، والعراق، والحجاز، ولم ير إلى مصر ولا الشام (8). رابعاا:ُشيوخهُ تلق أبو عيســــ الاهلمفي العلمَ عل عدد من العلماء المحقهلقين الراســــخين في العلم، المشــــهودل لهم لحلنبوغ والتميز؛ مما أتاح له محصولاً علميًا وافرًا، ومن أبرز شيوخه وأشهرلهم: 1) قتيبة بن سعيد بن جمَي الثقفي مولاهم، أبو رجاء البـَغْلاني، (ت:240ه(9). 2) عَللي بن ُجْر بن إيّس السَّعد ، أبو الحسن المروز ، (ت: 244ه(10). 3) أحمد بن مَنيع بن عبد الرحمن، أبو جعفر الأصمُّ البغو ، (ت:244ه(11). 4) محمد بن ألحن بن وزير البـَلْخي، أبو بكر الـمُسْتَمْللي، الملقَّب بحلَمْدَوَيْه، (ت:244ه(12). 5) عمرو بن علي بن بحر الباهلي، أبو فص البصر الفَلاَّس، (ت: 249ه(13). (6) س أعلام النبلاء (13/271). (7) جمع الوسائ في شرح الشمائ (1/7). (8) ينظر: س أعلام النبلاء (13/271). (9) ينظر في ترجمته: التاريخ الكبير للبخار (7/195)،الثقات لابن بان (9/20)، تهفييب الكمال (23/523). (10) ينظر في ترجمته: التاريخ الكبير للبخار (6/272)، الثقات لابن بان (7/214)، تهفييب الكمال (20/355). (11) ينظر في ترجمته: تاريخ بغداد (6/377)، تهفييب الكمال (1/495)، تاريخ الإسلام (5/1072). (12) ينظر في ترجمته: الجرح والتعدي (7/200)، الثقات لابن بان (9/102)، تهفييب الكمال (24/296). (13) ينظر في ترجمته: التاريخ الكبير للبخار (6/355)، الجرح والتعدي (6/249)، تهفييب الكمال (22/162).
عدد الصفحات ٥81 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، العدد ( 1 )،المجلد ( 12 )، ص ص76 - 119 ( ذو الحجة1439 هـ / سبتم2018م د.ُعبدُالرحمنُبنُعبدُالعزيزُالعقل 6) محمد بن المثنَّّ بن عُبيد العَنَز ، أبو موس البصر ، المعروف لحلزَّملن، (ت:252ه(14). 7) محمد بن بشَّار بن عثمان العَبْد ، أبو بكر البصر ، المعروف ببـُنْدَار، (ت:252ه(15). 8) يعقوب بن إبراهيم بن كثير العبد مولاهم، أبو يوسِ الدَّوْرقي، (ت:252ه(16). 9) محمد بن عبد الرَّ يم بن أبي زهير، أبو يحيى البزَّاز، المعروف بصاعلقةَ، (ت:255ه(17). 10) محمد بن إسماعي بن إبراهيم، أبو عبد الله البخار ، صا ب الصحيح، (ت:256ه(18). خامساا:ُتلاميذهُ أخَفي عن الإمام الاهلمفي عددٌ من العلماء وطلاب العلم، وكان لبعضهم فيما بعدُ شهرةٌ كبيرة، وسأذكر جملة من مشاهيرهم، مرتَّبين سَبَ وفـَيَاتهم، وهم: 1) محمد بن المنفير بن سعيد، أبو عبد الرحمن الهرو ، المعروف بشَكَّر (ت:033ه(19). 2) محمد بن سفيان بن النَّضْر، أبو جعفر النسَفي، المعروف لحلأمين، (ت:083ه(20). 3) حماد بن شاكر سَوليَّة بن ونوسان، أبو محمد الوراق، النَّسَفي، (ت:113ه(21). (14) ينظر في ترجمته: الجرح والتعدي (8/95)، الثقات لابن بان (9/111)، تهفييب الكمال (26/359). (15) ينظر في ترجمته: التاريخ الكبير للبخار (1/49)، الثقات لابن بان (9/111)، تهفييب الكمال (24/511). (16) ينظر في ترجمته: الطبقات الكبرى (7/256)، الثقات لابن بان (9/286)، تهفييب الكمال (32/311). (17) ينظر في ترجمته: الجرح والتعدي (8/9)، الثقات لابن بان (9/132)، تهفييب الكمال (26/5). (18) ينظر في ترجمته: الثقات لابن بان (9/113)، تاريخ بغداد (2/322)، تهفييب الكمال (24/430). (19) ينظر في ترجمته: تاريخ الإسلام (7/72)، الوا لحلوفـَيَات (5/45)، شفيرات الفيهب (4/20). (20) ينظر في ترجمته: تاريخ الإسلام (7/138)، وله ذلكر في تهفييب الكمال (26/251) ضمن تلاميفي الام (21) ينظر في ترجمته: الأنساب للسمعاني (13/366)، التقييد لابن نقطة ص (257)، تاريخ الإسلام (7/239).
عدد الصفحات ٦82 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، العدد ( 1 )،المجلد ( 12 )، ص ص76 - 119 ( ذو الحجة1439 هـ / سبتم2018م تساهُلُُُالإمامُالتِّرمذيُبينُالإثباتُوالنفي 4) مكحول بن الفض ، أبو مطيع النسفي، (ت:183ه(22). 5) أحمد بن إسماعي بن عامر، أبو بكر السَّمَرْقـَنْدل ، (ت:213ه(23). 6) داود بن نصر بن سُهي بن عبدويه، أبو سليمان البـَزْدَو ، (ت:323ه(24). 7) عبد بن محمد بن محمود بن مجاهد بن خلِ، أبو بكر النَّسَفي، (ت:326ه(25). 8) الهيثم بن كُلَيب بن شريح بن معق ، أبو سعيد الشاشي، راو الشمائ عن الاهلمفي ، (ت: 335ه(26). 9) محمد بن محمود بن عنبر بن نـُعَيْم، أبو الفض النَّسَفي، راو الجامع عن الاهلمفي ، (ت: 342ه(27). 10) محمد بن أحمد بن محبوب بن فُضَيْ التَّاجر، أبو العباس المحبوبي، راو الجامع عن الاهلمفي ، (ت: 346ه(28). سادساا:ُمصنَّفاتهُ للإمام الاهلمفي عددٌ من المصنَّفات، منها المطبوع، ومنها المفقود، فأما المطبوع المتداول، فمنه: 1) الجامع: المشهور لحسم (سنن الاهلمفي ) (29). 2) الشمائلُالنبوية،ُوالخصائلُالمصطفوية. (22) ينظر في ترجمته: تار يخ الإسلام (7/348)، س أعلام النبلاء (11/364)، الجواهر المضية (2/180). (23) ينظر في ترجمته: تاريخ الإسلام (7/437)، توضيح المشتبه (2/573). (24) ينظر في ترجمته: الإكمال لابن ماكولا (6/32)، تاريخ الإسلام (7/475). (25) ينظر في ترجمته: إكمال الإكمال لابن نقطة (1/444)، تاريخ الإسلام (7/524)، تبص المنتبه بتحرير المشتبه (1/58). (26) ينظر في ترجمته: الأنساب للسمعاني (8/16)، إكمال الإكمال لابن نقطة (3/487)، تاريخ الإسلام (7/697). (27) ينظر في ترجمته: تاريخ الإسلام (7/786)، توضيح المشتبه (6/92). (28) ينظر في ترجمته: الأنساب للسمعاني (12/112)، التقييد لابن نقطة ص (47)،تاريخ الإسلام (7/838). (29) والاسم الصحيح للكتاب: الجامع المختصر من السنن عن رسول الله صل الله عليه وسلم، ومعرفة الصحيح والمعلول، و ما عليه العم ، كما قَّق ذلك الشيخُ عبد الفتاح أبو غدة في كتابه: تحقيق اسمي الصحيحين واسم جامع الامفي ص (55 .)
عدد الصفحات ٧83 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، العدد ( 1 )،المجلد ( 12 )، ص ص76 - 119 ( ذو الحجة1439 هـ / سبتم2018م د.ُعبدُالرحمنُبنُعبدُالعزيزُالعقل 3) العللُالصغ: وهو مطبوع بآخر كتاب الجامع. 4) العللُالكب: ويُطلَق عليه أيضًا: (العل المفرد). وأما المفقود، فمنه: 1) الزهد.ُ 2) التاريخ.ُ 3) الأسماءُوالكنى.ُ سابعاا:ُمكانتهُالعرلمية،ُوثناءُالعلماءُعليه:ُ كان الإمام الاهلمفي إمامًا في الحديث وعللَله ورجاله، عاللمًا بمعناه وفلقهه، عارفًا بمفياهبل الفقهاء، وقد أثنّ العلماءُ عليه ثناءً عاطرًا، واعافوا بعللمه وفضله: قال الإمام البخار مخاطبًا الاهلمفي : ما انتفعتُ بك أكثرُ مما انتفعتَ بي (30). وقال عمر بن عَلَّك: مات البخار فلم يخلهلِْ براسانَ ملث َ أبي عيس ؛ في العللم والحفظ، والورع و الزهد (31). وقال الخَليلي: ثقة، متـَّفَق عليه، له كتاب في السنن، وكلام في الجرح والتعدي ... مشهور لحلأمانة و العلم (32). وقال عز الدين ابن الأثير: كان إمامًا افظًا، له تصانيُِ سَنة (33). وقال الـملزهل : أ دُ الأئمة الحفَّاظ المبرهلزين، ومَن نفع اللهُ به المسللمين (34). (30) ينظر: تهفييب التهفييب (9/389). (31) ينظر: تفيكرة الحفاظ (2/154)، س أعلام النبلاء (13/273). (32) الإرشاد في معرفة علماء الحديث (3/905). (33) الكام في التاريخ (6/474). (34) تهفييب الكمال (26/250).
عدد الصفحات ٨84 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، العدد ( 1 )،المجلد ( 12 )، ص ص76 - 119 ( ذو الحجة1439 هـ / سبتم2018م تساهُلُُُالإمامُالتِّرمذيُبينُالإثباتُوالنفي وقال الفيهبي: ثقة مجُمَع عليه (35). تاسعاا:ُوفاتهُ تُوفيهل الإمام الاهلمفي -رحمه الله- ليلة الاثنين، لثلاثَ عَشــــْرةَ ليلةً مضــــت من شــــهر رجب، ســــنة ( 279ه، بقرية (بوغ) من قرى مدينة (ترمفي)، وقد ناهز السبعين من العمر(36). المطلبُالثاني:ُتعريفُالتساهلُوبيانُأنواعهُعندُالمحدِرثين:ُ أولًا:ُتعريفُالتَّسَاهُل:ُ التَّسَاهُلُلغةاُ: التَّسَامُح، واللهلين، وقللَّة الخشونة، وأصله من مادة (سَهُ َ)(37)، قال ابن فارس: السين، والهاء، واللام: أص ٌ وا د يدلُّ عل لين (38). واسم الفاع : مُتَساهل ، واسم المفعول: مُتساهَ ٌ فيه. التَّسَاهُلُفيُاصطلاحُالمحدِرثين:ُ لم أقلِْ عل تعريِ اصــــطلا ي للتســــاه ل في كلامل المحدهلثينَ، و لكن يمكن أن يُســــتلهَمَ تعريٌِ من المعنّ اللغو ، يُناســــب ما أراده المحدهلثون، فيُقال: هو التَّسََََََََََامُحُُواللِرينُُفيُاىُكلحدرُعل ُاىديثر،ُأوُالرَّاوي،ُعيثُيُرفَعُكلوُمنهماُفو ُمرتبترُ هُاللائقةرُُ به. ثانياا:ُأنواعُالتَّساهُلُعندُالمحدِرثين:ُ التســــــاه عند المحدهلثين يكون في أمور كثيرة، منها: التســــــاه في تحمُّ الحديث، وفي أدائه، وفي الحُكم عل الراو ، والحُكم (35) ميزان الاعتدال (3/678). (36) ينظر: الأنساب للسمعاني (3/43)، تهفييب الكمال (26/252)، تاريخ الإسلام (6/621)، تهفييب التهفييب (9/388). (37) ينظر: الصحاح للجوهر (5/1733)، لسان العرب (11/349)، تاج العروس (29/238). (38) مقاييس اللغة (3/110).
عدد الصفحات ٩85 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، العدد ( 1 )،المجلد ( 12 )، ص ص76 - 119 ( ذو الحجة1439 هـ / سبتم2018م د.ُعبدُالرحمنُبنُعبدُالعزيزُالعقل عل الحديث. والفي يُهلمُّ في هفيا البحث النوعان الأخيران: التســـــــــــــاه في الحُكم عل الراو ، والتســـــــــــــاه في الحُكم عل الحديث؛ لأن الفيين وصـــفوا الإمام الاهلمفي لحلتســـاه ، يقصـــلدون ُكمه عل الحديث أو الراو ، وأن ًة صـــلةً بين التســـاه في نقد الرجال ونقد الأ اديث. المبحثُالأول:ُضوابطُُمعرفةُتساهلُالمُحدِرثُفيُأحكامه: لم أجلدْ مَن وضع ضوابطَ لمعرفة التساه في الأ كام عند المحدهلثين، وإنما وقفتُ عل عباراتٍ لعلماء الحديث منثورةٍ في كتبهم، يُفهَم منها معنّ الضابط، ولم أَرَ أيضًا مَن جمع هفيه العبارات وأفردها ببحثٍ مستق هٍ يجمعها. ومن خلال الوقوف عل كتب علوم الحديث، والتتبُّع لأقوال العلماء المتعلقة بهفيا الشأن، يمكن التوصُّ إلى بعض الأمور التي هي بمثابة ضوابطَ لمعرفة التساه عند المحدهلثين، وهي: 1) أن يضــــعَ المحدهلث شــــروطًا يســــير عليها في ُكمه عل الأ اديث، أو الرواة، هي دون الشــــروُ التي وضــــعها جمهورُ أئمة الحديث(39). 2) أن يتفقَ أئمَّة الجرح والتعدي عل جَرح رجالٍ، فينفرد أ دُ المحدهلثين بتعديلهم(40). 3) أن يتفقَ علماء الحديث- خاصــةً الأوائ َ ملن أصــحاب الصــَّنعة - أو جُلُّهم عل تضــعيِ جملة من الأ اديث، ثم ينفرد أ د المحدهلثين بتصحيحها. 4) أن يكون من منهج المحدهلث تعدي ُ الرجال بغ تثبُّت؛ كتوثيق المجاهي (41). (39) ينظر: النكت عل كتاب ابن الصلاح لابن جر (1/312). (40) ينظر: ذلكر مَن يُعتمد قولُه في الجرح والتعدي ص (172)، وس أعلام النبلاء (11/82). (41) ينظر: نزهة النظر لابن جر ص (139).
عدد الصفحات ١٠86 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، العدد ( 1 )،المجلد ( 12 )، ص ص76 - 119 ( ذو الحجة1439 هـ / سبتم2018م تساهُلُُُالإمامُالتِّرمذيُبينُالإثباتُوالنفي 5) الاستقراء التام لأ كام المحدهلث، مع ُسن الفَهْم، و صلاح النية، ثم إطلاق وصِ التساه عليه إذا تحقَّق ذلك(42). المبحثُالثاني:ُأقوالُالعلماءُفيُمسألةُتساهلُالإمامُالتِّرمذي اختلَِ العلماء في وصِ الإمام الاهلمفي لحلتساه عل رأيينل: الرأيُالأول: رَمْيُ الإمام الاهلمفي لحلتساه ، وقد اختلَفت عباراتُ أصحاب هفيا الرأ : فمنهدُمنُقال: إنه متســــــــاه ٌ في تحســــــــينه للأ اديث، وهفيا رأ ُ ابن دل يةَ الكَلْبيل؛ يث قال: وكم ســــــــَّن الاهلمفي في كتابه ملن أ اديثَ موضوعةٍ، وأسانيدَ واهية (43). ومنهدُمنُقال: إنَّه متساه في تصحيحه للأ اديث، وهفيا رأ ُ ابن القيم؛ يث قال: الاهلمفي فيه نوعُ تساه ٍ في التصحيح (44)، وقال أيضًا: الاهلم يصحهلحُ أ اديثَ لم يتابعْه غيرُه عل تصحيحها، ب يصحهلح ما يضعهلفه غيرُه أو ينكلره (45). ومنهدُمنُقال: إنَّه متســـاه مطلقًا في التصـــحيح والتحســـين، وهفيا رأ ُ الإمام الفيهبي، وتبلعه ملن المتأخرين: الســـَّهْســـَواني ، والـمُبارَكْفُور ، وملن المعاصلرين: الألباني. قال الفيهبي: لا يَعتمد العلماءُ عل تصــــحيح الاهلمفي (46)، وقال أيضــــًا يُغاَ بتحســــين الاهلمفي ؛ فعند المحاقـَقَةل غالبُها ضلعاف (47). (42) ينظر: الموقظة في علم مصطلح الحديث ص (82)، مقدمة المعلهلمي للفوائد المجموعة ص (9.) (43) انظر: نصب الراية (2/217،218). (44) زاد المعاد (2/317). (45) الفروسية ص (243). (46) ميزان الاعتدال (3/407). (47) المرجع السابق (4/416).
عدد الصفحات ١١87 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، العدد ( 1 )،المجلد ( 12 )، ص ص76 - 119 ( ذو الحجة1439 هـ / سبتم2018م د.ُعبدُالرحمنُبنُعبدُالعزيزُالعقل وقال الســـــــهســـــــواني: قد عرَفت ما في تصـــــــحيح الاهلمفي والحاكم ملن التســـــــاه (48)، ويلا ظ هنا أن الســـــــهســـــــواني جع الاهلمفي والحاكم في مرتبةٍ وا دة في التساه . وقال المباركفور : اعلم أنَّ الإمام ألح عيســـــــــــ الاهلمفي مع إمامتله وجلالته في علوم الحديث، وكونه ملن أئمة هفيا الشـــــــــــأن، متساه ٌ في تصحيح الأ اديث وتحسينها (49)، وقال أيضًا: أما تحسين الاهلمفي فلا اعتمادَ عليه؛ للما فيه من التساه (50)، ووصَفه لحلتساه في عدد ملن مؤلَّفاته(51). وقال الألباني: تساه الاهلمفي : إنكارُه مكابرةٌ؛ لشُهرته عند العلماء (52). الرأيُالثا: أنَّ الاهلمفي ليس بمتساه ، وتصحيحه وتحسينه معتمَد عند العلماء، وهفيا رأ الحافظ العراقي (ت: 806ه، و محمد بن إبراهيم الوزير (ت:408ه(53)، وذهب إليه ملن المتأخرين: الكشمير (ت:1353ه، وملن المعاصرين: أحمد شاكر (ت:1377ه، وعبد الفتاح أبو غدة (ت:1417ه(54)، ونور الدين عا(55)، و اتم العو (56). (48) صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ د لان ص (127). (49) مقدمة تحفة الأ وذ ص347.) (50) تحفة الأ وذ (2/93). (51) ينظر: مرقاة المفاتيح (8/270). (52) سلسلة الأ اديث الضعيفة (3/30). (53) ينظر: تنقيح الأنظار ص70.) (54) في تعليقه عل شروُ الأئمة الستة ابن طاهر المقدسي ص94،95.) (55) قال: الامفي ُّ إمام عظيم، ُجَّة فيما يحكُم به عل الأ اديث في الجامع من الصحة أو الحُسن أو الضعِ، أو غير ذلك من الأمور الفنية، وهو قدوة في ذلك، يُستَشهد به ويحتكم إليه، وذلك ما نص عليه العلماء الحفَّاظ في كتب علوم الحديث، يث عَدُّوه من الأئمة المعتمَدين الفيين يـُعَوَّل عليهم في تصحيح الحديث، ويؤخفي من كتبهم الصحيح الزائد عل الصحيحين ؛ الإمام الامفي والموازنة بين جامعه وبين الصحيحين ص (263،264)، وقد دافع عن الإمام الامفي ونف وصفه لحلتساه ؛ ينظر: ص266 - 297.) (56) قال: إنَّ تصحيح الامفي هل أو تحسينَه لأ اديثل رواةٍ خالفه فيهم جمعٌ ملن الحفاظ بتضعيِ أ اديثهم، لا يصحُّ أن يكون دليلاً عل ت ساهله،
عدد الصفحات ١٢88 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، العدد ( 1 )،المجلد ( 12 )، ص ص76 - 119 ( ذو الحجة1439 هـ / سبتم2018م تساهُلُُُالإمامُالتِّرمذيُبينُالإثباتُوالنفي قال العراقي -رادًا عل كلام الفيهبي السابق-: لا يُقبَ هفيا الطعنُ منه في ق الاهلمفي ، وإنما جَهَّ الاهلمفي َّ مَن لا يعرفه؛ كابن زم، وإلا فهو إمام معتمَد عليه، ولا يمتنع أن يخالَِ اجتهادُه اجتهادَ غيره في بعض الرجال (57). قال الكشم تحسينُ الاهلمفي هل معتبرٌ عند (58). وقال أحمد شاكر-رادًا عل كلام الفيهبي أيضًا-: هو غلوٌّ منه؛ فإن تصحيحَ الاهلمفي معتمَدٌ عند العلماء (59). حُجَجُالقائلينُبتساهلُالإمامُالتِّرمذيُ يمكن تلخيص ُجَج الفيين وصفوا الإمام الاهلمفي لحلتساه في النقاُ التالية: أولها:ُتصحيحهُلأحاديثَُحكَدُبضعفهاُكبارُُأئمةُاىديث(60). ومن الأمثلة عل ذلك 1) ــديــث ابن جُريج، عن أبي الزبير، عن جــابر مرفوعــًا«لَيلحسَُُعَلَ ُخَََائرن ،ُوَلًُمُنَلحتَهََرب ،ُوَلًُمخُلحُتَلرس :ُقَطلحع ُ»، قــال الاهلمفي عنه: سن صحيح ، وقد ضعَّفه جماعةٌ من كبار المحدهلثين؛ بسبب تدليس ابن جريج (61). وإلا لَمَا نجا من هفيا الاستدلال عل التساه أ دٌ يُفيكر ملن نقَّاد الحديث؛ إذ لا يخلو أن يوثهلق العالملُ منهم راويًّ ويُصحهلحَ أ اديثه، بينما يخالفه في ذلك لحلتضعيِل غيرُه، ويكون الصواب مع مَن ضعَّفه ؛ المرس الخفي وعلاقته لحلتدليس ( 1/311،312.) (57) نقله عنه الشوكاني في ني الأوطار (3/292). (58) فيض البار عل صحيح البخار (2/21). (59) تعليق أحمد شاكر عل جامع الام2/362.) (60) ينظر: الفروسية لابن القيم ص (243). (61) قال ابن أبي اتم: سألت أبي وألح زرعة عن ديث رواه ابن جريج عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبي :ليس عل مختللس ولا خائن ولا منتهلب: قَطْعٌ؟ فقالا: لم يسمَعل ابن جُريج هفيا الحديث من أبي الزبير، يقال: إنه سمعه ملن يّسين الزيّت ، عن أبي الزبير، فقالا: قال زيد بن باب، عن يّسين: أنا دثتُ به ابن جريج، عن أبي الزبير ، فقلت لهما: ما ال يّسين؟ فقالا: ليس بقو هٍ ؛ عل الحديث لابن أبي اتم (4/187 - 189). وقال أبو داود بعد أن خرَّج الحديث بإسنادين: هفيان الحديثان لم يسمَعْهما ابن جريج من أبي الزبير، وبلغني عن أحمد بن نب أنه قال: إنما
عدد الصفحات ١٣89 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، العدد ( 1 )،المجلد ( 12 )، ص ص76 - 119 ( ذو الحجة1439 هـ / سبتم2018م د.ُعبدُالرحمنُبنُعبدُالعزيزُالعقل 2) ديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: «إرذَاُبَقريَُُنرصلحف ُُمرنلحُُشَعلحبَانَُُفَُلاُتَصُومُوا»، قال عنه الاهلمفي : سن صحيح ، وقد قال كبارُ أئمَّة النقد: إنه منكَر؛ لأن مَتـْنَه معارلض للأ اديث الصحيحة المتفَق عليها، إضافة إلى تفرُّد العلاء بن عبد الرحمن به، وهو ممن لا يحُتَمَ تفرُّدُه (62). 3) ديث أ قيس، عن هُزَي بن شــــــــــُرَ ْبي ، عن المغيرةل بن شــــــــــعبة، قال: «تََوَضَََََََََّأَُ ُالنَّبريُُ،ُوَمَسَََََََََحَُ ُعَلَ ُالجَولحرَبَينلحرُُ وَالنََّعلحلَينلحرُ»، قال الاهلمفي عنه: سن صحيح ، وضعَّفه كبار الأئمة؛ بسبب شُفيوذه ونكارته(63). سمعهما ابنُ جريج من يّسين الزيّت ؛ سنن أبي داود (4/138). وقال ابن لبان : ك ُّ ما وقع في نسخة ابن جريج عن أبي الزبير ملن المناكير، كان ذلك مما سملعه ابن جريج، عن يّسين الزيّت، عن أبي الزبير، فدلَّس عنه ؛ المجرو ين (3/142). (62) قال المروذ في العل ومعرفة الرجال لأحمد بن نب ص (159): وذكرتُ له - أ : للإمام أحمد - ديثَ زُهير بن محمد، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صل الله عليه وسلم: إذا كان نصُِ شعبانَ فلا صومَ، فأنكَره، وقال: سألت ابنَ مَهد عنه، فلم يحدهلثني به، وكان يتوقَّاه، ثم قال أبو عبد الله: هفيا خلافُ الأ اديث التي رُويت عن النبي . قال البرذعي: شهدت ألح زرعة يُنكلر ديث العلاء بن عبد الرحمن: (إذا انتصِ شعبان)، وزعم أنه منكَر ؛ الضعفاء لأبي زرعة (2/388). وقال ابن رجب - بعد أن ذكر مَن صحَّح الحديث، ومنهم الامفي -: تكلَّم فيه مَن هو أكبرُ ملن هؤلاء وأعلمُ، وقالوا: هو ديث منكَر، منهم: عبد الرحمن بن المَهد ، والإمام أحمدُ ، وأبو زرعة الراز ، والأثرم، وقال الإمام أحمد: لم يرول العلاءُ ديثًا أنكرَ منه، وردَّ ه بحديث: لا تـَقَدَّموا رمضان بصومل يوم أو يومين ؛ فإن مفهومه جواز التقدُّم بأكثرَ من يومين، وقال الأثرم: الأ اديث كلها تخالفه، يشير إلى أ اديثل صيام النبي شعبان كله ووصله برمضان، ونهيه عن التقدُّم عل رمضان بيومين، فصار الحديث ينئفي شاذًا مخالفًا للأ اديث الصحيحة ؛ لطائِ المعارف ص (135،136). (63) قال ابن مَعين: الناس كلهم يروونه عل الخُفَّين، غير أبي قيس ؛ ينظر: السنن الكبرى للبيهقي (1/426). وقال عبد الله بن أحمد: قال أبي: ليس يروى هفيا إلا ملن ديث أبي قيس، قال أبي: أبى عبدُ الرحمن بن مَهد هٍ أن يحدهلث به، يقول: هو منكَر ؛ العل ومعرفة الرجال (3/366). وقال ابن المبارك: عرضتُ هفيا الحديث - يعني المغيرة من رواية أبي قيس - عل الثور ، فقال: لم يجلئْ به غيره، فعس أن يكون وهمًا ؛ التمييز لمسلم ص (203،204). وقال النسائي: ما نعلم أن أ دًا تابع ألح قيس عل هفيه الرواية، والصحيح عن المغيرة: أن النبي مسح عل الخفين ؛ السنن الكبرى للنسائي (1/123).
عدد الصفحات ١٤90 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، العدد ( 1 )،المجلد ( 12 )، ص ص76 - 119 ( ذو الحجة1439 هـ / سبتم2018م تساهُلُُُالإمامُالتِّرمذيُبينُالإثباتُوالنفي 4) ديث أ قابوس، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا: «الرَّاحمرُونَُُيََرلححمَُهُدُُُالرَّحملحَنُ؛ُارلححمَُواُمَنلحُُفيرُُالأَرلحضرُُيََرلححمَلحكُدلحُُمَنلحُُفيرُُ السَّمَاءرُ»،ُقال الاهلمفي عنه: سن صحيح ، وأبو قابوس مجهول لا يُعرَف، ولم يرول عنه سوى عمرو بن دينار(64). 5) ديث مو المغيرةل بن شـــــــــــعبة، عن كعب بن علقمة، عن أبي الخير، عن عُقبة بن عامر مرفوعًا: «كَفَُّارَةُُُالنَّذلحررُُإرذَاُلَلحُُ يُسَدَُُُّكَفَّارَةُُُيََرين ُ»، قال الاهلمفي عنه: سن صحيح غريب ، ومولى المغيرةل بن شعبة: مجهولُ الحال (65). ثانيها:ُتصحيحهُوتحسينهُلأحاديثَُُفيهاُانقطاع .ُ ومن الأمثلة عل ذلك: 1) ديث الأسود، عن عائشةَ رضي الله عنها، قالت: «كَانَُُزَولحجُُُبَرريرَةَُُحُرًّا،ُفَخَيرََّهَاُرَسُولُُُاللَّّرُُصَلَّ ُاللَُُُّّعَلَيلحهرُُوَسَلَّدَُ»، قال الاهلمفي عنه: سن صحيح (66)، قال البخار في صحيحه: قول الأسود منقطعٌ (67). 2) ديث خالد بن معدان، عن معاذ بن جب مرفوعًا: «مَنلحُُعَيرََُُّأَخَاهُُُبرذَنلحب ُُلَلحُُيََُتلحُُحَتَُُّّيََعلحمَلَُهُُ»، قال الاهلمفي عنه سن غريب، وليس إسنادُه بمتص ، وخالد بن معدان لم يُدرلكْ معاذَ بن جب (68)؛ فالاهلمفي سَّن الحديث مع عللمه وذكر الإمام مسلم أنَّ هفيا خبرٌ ليس بمحفوظ المتن، والحم ُ فيه عل أبي قيس؛ لأنه قد استنكَر أه ُ العلم من روايته أخبارًا غيرَ هفيا الخبر؛ التمييز لمسلم ص (202،203) قال النوو في المجموع (1/500): ضعَّفه الحفَّاظ، وقد ضعَّفه البيهقي، ونق تضعيفه عن سفيان الثور ، وعبد الرحمن بن مَهد هٍ، وأحمد بن نب ، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، ومسلم بن الحجَّاج، وهؤلاء هم أعلام أئمة الحديث، وإن كان الامفي قال: ديث سن، فهؤلاء مقدَّمون عليه، ب ك وا د من هؤلاء لو انفرد قُدهلم عل الامفي لحتفاق أه المعرفة . (64) قال الفيهبي في المغني في الضعفاء (2/803)، وفي ميزان الاعتدال (4/563 :)لا يُعرَف. وقال في ديوان الضعفاء ص (466 :) مجهول. (65) قال أبو اتم: مجهول ؛ الجرح والتعدي لابن أبي اتم (8/126). وقال ابن جر: مجهول الحال ؛ تقريب التهفييب ص (513). (66) الجامع (3/453) رقم 1155.) (67) صحيح البخار (8/154). (68) الجامع (4/661) رقم 2505.)
عدد الصفحات ١٥91 مجلة العلوم الشرعية جامعة القصيم، العدد ( 1 )،المجلد ( 12 )، ص ص76 - 119 ( ذو الحجة1439 هـ / سبتم2018م د.ُعبدُالرحمنُبنُعبدُالعزيزُالعقل لحنقطاعه(69)، وفي سند الحديث أيضًامحمد بن الحسن بن أبي يزيدَ الهَمْداني، وهو متـَّفَق عل ضعفه(70)، ولم يُشلرْ إ ذلك. 3) ديث قتادةَ، عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه مرفوعًا: «المُؤلحمرنُُُيََُوتُُُبرعَرَ رُُالجَبرينرُ»، قال الاهلمفي عنه: هفيا ديث سن، وقد قال بعض أه الحديث: لا نعرف لقتادةَ سماعًا من عبد الله بن بُريدةَ (71). قال ابن جر: كلاهما ملن أه البصرة، ولو صحَّ أنه سمع منه، فقتادةُ مدلهلس معروف لحلتدليس، وقد روى هفيا بصيغةل العَنـْعَنة، وإنما وصَفه لحلحُسن؛ لأن له شواهدَ ملن ديث عبد الله بن مسعود وغيرله رضي الله عنهم (72). ُ (69) قال ابن جر في بلوغ المرام ص (551): أخرجه الامفي و سَّنه، وسندُه منقطع . وقال المباركفور : الحديث منقطع، ومع انقطاعه قد سَّنه الامفي ، فلع تحسينَه لمجيئه من وجه آخرَ، أو لشاهد له، فلا يضرُّه انقطاعه ؛ تحفة الأ وذ (7/174). (70) قال ابن معين: يَكفيلب ؛ تاريخه رواية الدور (3/372). وقال الإمام أحمد: ضعيِ الحديث ؛ العل ومعرفة الرجال (3/161). وقال أبو داود: ضعيِ ؛ ينظر: تهفييب الكمال (25/77). وقال أيضًا: كفيَّاب، وثَب عل كتب أبيه ؛ ينظر: تاريخ بغداد (2/558). وقال النسائي: ماوك الحديث ؛ الضعفاء والماوكون ص (93). وقال ابن لبان: منكَر الحديث، يَرو عن الثقاتل المعضلاتل ؛ المجرو ين (2/276). وقال الدارَقُط شيء ؛ سؤالات البرقاني ص (63). (71) الجامع(3/301) رقم 982.) (72) النكت عل كتاب ابن الصلاح (1/394).
عدد الصفحات ١٦