المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأحاديث المتعارضة الواردة في تعيين الصلاة الوسطى جمع وتحقيق ودراسة

أحمد بن عبد العزيز مقرن القصير

صفحة ١ من ٥

مجلة الجامعة الإسلاميةللعلوم الشرعية – العدد 585 – الجزء الثاني الأحادٍث المتعازضة الٌازدة في تعَين الصلاة الٌضطى جمعٌ ًتحقَقٌ ًدزاضةٌ The Conflicting Hadeeths which are mentioned in specifying the middle prayer Compilation, investigation and a study إعداد: د. أحمد بن عبد العصٍص بن مُقْسِن القُصَِّس الأستاذ ات١ساا د بقسام الدراسات الإسلا مية بكلية العلوـ كالآداب تّامعة القييم - فرع الر س

عدد الصفحات ١

الأحاديث المتعارضة الواردة في تعيين الصلاة الوسطى، د. أحمد بن عبد العزيزالقُصي ر - 44 - اطتخلص اتٟمد لله كاليلاة كالسالاـ لى رسوؿ الله، كبعد: موضوع البحث: يتناكؿ ىذا البحث: تٚع كدراسة الأحاديث ات١تعارضة الواردة في تعيتُ اليلاة الوسطى، في قولو تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ) [ِّٖ] أحاديث أخرل يوىم ظاىرىا أف اليلاة الوسطى غتَ العير أىداؼ البحث: يهدؼ ىذا البحث إلى تٚع ىذه الأحاديث كتٗرت٬ها كدراسة أسانيدىا كتٖقيق ألفاظها، ثم رض مذاىب العلماء في دفع التعارض نها، مع ذكر للهم كحججهم، ثم ات١وازنة كالتًجيح، مع التعليل كالاستدلاؿ للتًجيح. أىم النتائج: بلغ دد الأحاديث التي تم دراستها تساعة شر حديثا؛ شرة منها جاءت بأف اليلاة الوسطى ىي العير، كأصحها: أف النبي  شيغل يوـ ات٠ندؽ ن صلاة العير فقاؿ "شغلونا ن اليلاة الوسطى". كتساعة جاءت بلفظو يوىم أنها غتَ العير، كأصحها: القراءة ات١رفو ة للنبي : "حافظوا لى اليلوات كاليلاة الوسطى كصلاة العير". كمن خلاؿ تتبع ىذه الأحاديث تبتُ لي أنو لم يسابق أف أحدا قاـ تّمعها كدراستها كتٖقيق ألفاظها كبياف اليحيح منها. كيرل الباح ث أف أحسان ما ت٬يمع بو بتُ ىذه الأحاديث: أف أمهات ات١ؤمنتُ – اللائي ركين قراءة: "كصلاة العير" - تٚعن بتُ ىذه القراءة، كقراءة: "كاليلاة الوسطى"، اللتتُ ت٫ا قراءتتُ ت٥تلفتتُ، كمنفيلتتُ، فأكىم تٚعهما أنهما قراءة كاحدة؛ فوقع الإشكاؿ. أىم التوصيات: يوصي الباحث بأت٫ية دراسة كتٖقيق الآثار ات١شكلة الواردة في تفساتَ بعض آيات القرآف الكريم، كالتي غالبا ما يتكئ ليها أ داء الإسلاـ للطعن في الإسلاـ. الكلمات الدالة (المفتاحية): تفساتَ، أحاديث، تعارض، تٖقيق.

عدد الصفحات ٢

مجلة الجامعة الإسلامية للعلوم الشرعية- العدد 585 - الجزء الثاني - 45 - Abstract The topic of the research: This study deals with: the co llection and study of the contradictory Hadeeths mentioned in specifying the middle prayer, in the verse which can be translated as : (Maintain with care the [obligatory] prayers and [in particular] the middle prayer ) [Baqarah : 238] where there are hade eths according to their appearance that the middle prayer is the Asr prayer, and others showing that the middle prayer is not the Asr prayer. The objectives of the research: This research aims at collecting these Hadiths, editing them, studying their narra tions and verifying their words, and then presenting the doctrines of the scholars in pushing the discrepancies with them, with their reasons and arguments, and then balancing and validating, mentioning my reasons and evidences for validating. The most i mportant results: The number of Hadiths studied was nineteen, ten of which indicated that the middle prayer is the Asr , and the most correct of all is the narration that the Prophet (peace be upon him) said ( They (the disbelievers) busied us from performi ng the Middle prayer, the Asr prayer,) . The other nine Hadeeths came with a word which deludes it is not the Asr prayer, and the most correct of these is : the reading narrated direct to the Prophet peace be upon him : (Maintain with care the [obligatory] prayers and [in particular] the middle prayer and the Asr prayer ) and through following-up of these hadeeths, I find that no one has ever collected, studied, and verified its words. According to the researcher, the best way to combine these hadeeths is that : the mothers of the believers – who narrated the reading - “and the Asr prayer” – have combined this reading and that of “ and the middle prayer “ which are two different and separate readings. Thus, the occurrence of the problem. The most import ant recommendations: The researcher recommends the importance of studying and investigating the confusing narrations that are mentioned in the interpretation of some of the verses of the Noble Quran, which the enemies of Islam often rely on to challenge Islam. Keywords: Interpretation, Hadeeths, Conflicts, Validating.

عدد الصفحات ٣

الأحاديث المتعارضة الواردة في تعيين الصلاة الوسطى، د. أحمد بن عبد العزيزالقُصي ر - 46 - المقدمة أهنَة المٌضٌع ًضبب اختَازي: اتٟمد لله كاليلاة كالسالاـ لى رسوؿ الله، كبعد: فقد كرد في تفساتَ قولو تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ) [ِّٖ] أحاديثي يوىم ظاىرىا التعارض فيما بينها في تعي اليلاة الوسطى الواردة في الآية؛ فجاء في بعضها أف ات١راد باليلاة الوسطى صلاة العير، كجاء في بعضها الآخر ما يوىم أف ات١راد باليلاة الوسطى غتَ صلاة العير، كقد أكرد تٚع من ات١فسارين كالمحدثتُ ىذه الأحاديث كذكركا دة أجوبة في دفع التعارض نها، إلا أف ىذه الأجوبة متفرقة في كتبو شتى، كلم تٕيمع في مؤلف مساتقل، كبعض ىذه الأجوبة يعوزىا التحقيق، إذ لا تٗلو من مناقشة كا تًاض، كما أف أغلب ات١ؤلفتُ يورد ىذه الأحاديث بشكل ت٥تير دكف تقصٍّ ت٢ا؛ من حيث تٚعها كتٗرت٬ها كدراسة أسانيدىا كبياف ألفاظها كما فيها من للو إف كجدت، لذا فقد قدت العزـ لى إفراد ىذه الأحاديث بالتأليف، كذلك تّمعها من مظانها في كتب التفساتَ كالقراءات كاتٟديث كالتًاجم كغتَىا، كمن ثم تٗرت٬ها كدراسة أسانيدىا كتٖقيق ألفاظها كبياف ما فيها من لل، مع اتٟكم ليها صحة كضعفا حساب الينا ة اتٟديثية، ثم رض مساالك العلماء كمذاىبهم في دفع التعارض نها، ثم ات١وازنة كالتًجيح مع مناقشة ات١ذاىب الأخرل كبياف ما يرد ليها من ا تًاض، إف كجد. مشكلة البحث ًأهدافى: يعافً ىذا البحث مشكلة التعارض بتُ الأحاديث الواردة في تعيتُ اليلاة الوسطى، كذلك تّمعها كتٗرت٬ها كدراسة أسانيدىا، ثم رض مساالك العلماء كمذاىبهم في دفع التعارض نها، ثم ات١وازنة كالتًجيح، كمناقشة ات١ذاىب ات١رجوحة. الدزاضات الطابقة: من خلاؿ تتبعي لكشافات الكتب كالدكريات كالمجلات العلمية، كغتَىا، كقفت لى دد من العناكين التي أيلفت في ىذا ات١وضوع، إلا أنو لم يتسانَّ لي الاطلاع إلا لى ثلاثة منها. كمن العناكين التي كقفت ليها في موضوع اليلاة الوسطى (ُ): (ُ) استفدت في رض ىذه ات١ؤلفات من الدكتور: بد اتٟكيم الأنيس، ت٤قق رسالة: " اليد البي ساطى في تعيتُ =

عدد الصفحات ٤

مجلة الجامعة الإسلامية للعلوم الشرعية- العدد 585 - الجزء الثاني - 47 - ُ- اتٞواب ن قولو تعالى : (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ )، لساليماف بن أبي القاسم ت٧اح القرطبي (ات١توفى:ْٔٗق).(ُ) ِ- جزء في اليلاة الوسطى، لعلم الدين الساخاكمٌ (ات١توفى:ّْٔق).(ِ) ّ- كشف ات١غطٌى في تبيتُ اليلاة الوسطى ، لعبد ات١ؤمن بن خلف الدمياطي (ات١توفى:َٕٓق).(ّ) ْ- جزء في اليلاة الوسطى، للؤخنائي (ات١توفى:َٕٓق).(ْ) ٓ- السابيل الأكطا في اليلاة الوسطى، لابن الدريهم (ات١توفى:ِٕٔق).(ٓ) ٔ- منظومة في اليلاة الوسطى كشرحها ، لابن الشحنة اتٟلبي (ات١توفى:َٖٗق).(ٔ) ٕ- اليد البساطى في تعيتُ اليلاة الوسطى، للسايوطي (ات١توفى:ُُٗق).(ٕ) ٖ- اللفظ ات١وطأ في بياف اليلاة الوسطى، ت١ر ي بن يوسف الكرمي (ات١توفى:َُّّق).(ٖ) ٗ- معتٌ اليلاة الوسطى، لعبد الغتٍ النابلساي (ات١توفى:ُُّْق).(ٗ) َُ- كشف الغطا ن اليلاة الوسطى، ت١رتضى الزبيد م (ات١توفى:َُِٓق).(َُ) = اليلاة الوسطى"، للسايوطي (ص:ُّ)، حيث ذكر ىذه ات١ؤلفات في مقدمة تٖقيقو للرسالة. (ُ) انظر: تاريخ الإسلاـ ( َُ/ٖٕٕ)، كستَ أ لاـ النبلاء (ُٗ/َُٕ). (ِ) انظر: فتح البارم، لابن حجر ( ٖ/ُٕٗ). (ّ) انظر: كشف الظنوف ن أسامي الكتب كالفنوف (ِ/ُِْٗ)، ك صلة ات٠لف تٔوصوؿ السالف (ص:ّْٔ)، كالكتاب مطبوع بتحقيق: ت٣دم فتحي السايد، كنشر دار اليحابة، للنشر كالتوزيع. (ْ) انظر: فتح البارم ، لابن حجر (ٖ/ُٕٗ). (ٓ) انظر: أ ياف العير كأ واف النير (ّ/ِٔٓ). (ٔ) انظر: كشف الظنوف (ِ/ُٖٔٔ)، ك ىدية العارفتُ ( ِ/ُِّ). (ٕ) مطبوع ضمن ت٣موع بعنواف: " شر رسائل في التفساتَ ك لوـ القرآف "، للسايوطي. بتحقيق الدكتور: بد اتٟكيم الأنيس، كنشر: دائرة الشؤكف الإسلامية كالعمل ات٠تَم بدبي . كانظر: كشف الظنوف (ِ/ََِٓ)، ك ىدية العارفتُ ( ُ/ْْٓ). (ٖ) مطبوع بتحقيق الدكتور: بد العزيز الأتٛدم، نشر كتوزيع: دار البخارم. كانظر: إيضاح ات١كنوف (ْ/َْٕ)، ك ىدية العارفتُ ( ِ/ِْٕ). (ٗ) ذكره الدكتور/ بد اتٟكيم الأنيس، كأشار إلى أنو ت٥طوط في مكتبة رضا، في رامبور بات٢ند ، برقم (ُ/ِِٓ) (َٔٓ). (َُ) انظر: ىدية العارفتُ ( ِ/ّْٖ).

عدد الصفحات ٥

الأحاديث المتعارضة الواردة في تعيين الصلاة الوسطى، د. أحمد بن عبد العزيزالقُصي ر - 48 - ُُ- أنوار ات٢دل في تٖقيق اليلا ة الوسطى، لمح مد شوكت لي السانديلي (ات١توفى:َُِّق).(ُ) كسأ رؼ بشكل موجز بالكتب التي اطلعت ليها كىي: الكتاب الأكؿ: "كشف ات١غطٌى في تبيتُ اليلاة الوسطى"، كمؤلف ىذه الكتاب ىو بد ات١ؤمن بن خلف الدمياطي (ات١توفى:َٕٓق)، كالكتاب مطبوع كيقع في َِّ صفحات، بتحقيق: ت٣دم فتحي السايد، كقسامو مؤلفو إلى ستة أبواب: الباب الأكؿ: كذكر فيو الأحاديث الدالة لى أف اليلاة الوسطى ىي العير، كالباب الثاني: كذكر فيو فضائل صلاة العير، كالباب الثالث: كذكر فيو الأحاديث في قراءة: (حافظ وا لى اليلوات كاليلاة الوسطى كصلاة العير)، كاتٞواب ن ىذه القراءة، كقد أجاب نها بشكل موسع، كىو من أحسان ما كقفت ليو؛ إلا أنو لم يورد تٚيع الأقواؿ في ات١ساألة، كأيضا لم ت٭قق القوؿ في أسانيد ىذه الركايات بشكل مفيل، كات١ؤلف ييعد من أفضل من ناقش مشكلة التعارض بتُ الأحاديث، كىو يورد الأحاديث التي يذكرىا بإسناده ىو إلى مينفيها؛ إلا أنو كما أسلفت يعوزه مزيد تٖقيق للمساألة من حيث دفع التعارض بتُ ىذه الأحاديث، كيعوزه أيضا أنو لم يساتو ب الأحاديث الواردة في ات١ساألة، كذلك من حيث تٗرت٬ها كدراسة أسانيدىا كتٖقيق ألفاظها ك بياف ما فيها من لل، كىو ما جعلتٍ أنشط لدراسة ىذه ات١ساألة كتٖقيق القوؿ فيها. كالباب الرابع: كذكر فيو تفساتَ قولو تعالى: (كقوموا لله قانتتُ)، كالباب ات٠امس: كذكر فيو ما ركم ن الشافعي (ات١توفى:َِْىػ) رضي الله نو من رجو و إلى اتٟديث كذىابو إليو ند ت٥الفة مذىبو لو، كالباب الساادس: كذكر فيو مذاىب اليحابة كالتابعتُ كالأئمة الأربعة ككبار العلماء في ات١راد باليلاة الوسطى، مع رض أدلتهم كاتٞواب نها. كات٠ات٘ة: كذكر فيها أف ات٠لاؼ في اليلاة الوسطى ييعد من أكسع مساائل ات٠لاؼ التي تنازع فيها اليحابة كالتابعوف كمن جاء بعدىم. الكتاب الثاني: "اليد البساطى في تعيتُ اليلاة الوسطى"، تأليف: جلاؿ الدين السايوطي (ات١توفى:ُُٗق)، كىي رسالة قيتَة تقع في ّ-ْ كرقات ت٥طوطة، كقاـ بتحقيقها الدكتور: بد اتٟكيم الأنيس، فبلغ دد صفحاتها ْٗ صفحة، تناكؿ فيها مؤلفها أقواؿ العلماء في اليلاة الو سطى، كذكر شرين قولا، مع ذكر قائليها من اليحابة، كالتابعتُ، كالأئمة الأربعة، كمشاىتَ العلماء، مع ذكر حججهم كأدلتهم، ثم رجح أنها صلاة الظهر كانتير لو بذكر الدليل ليو كأجاب ن الأدلة التي تفيد أنها غتَ الظهر بشكل موسع، كىو ينحى في ذلك إلى مسالك التًجيح، حيث (ُ) انظر: نثر اتٞواىر كالدرر في لماء القرف الرابع شر (ص:ُُٓ).

عدد الصفحات ٦

مجلة الجامعة الإسلامية للعلوم الشرعية- العدد 585 - الجزء الثاني - 49 - ضعف كل الأحاديث الدالة لى أنها غتَ الظهر، كسيأتي مناقشة رأيو ند ذكر مساالك العلماء دفع التعارض بتُ الأحاديث. الكتاب الثالث: اللفظ ات١وط أ في بياف اليلاة الوسطى ، تأليف مر ي بن يوسف الكرميٌ (ات١توفى:َُّّق). كىي رسالة تتألف من ٓ-ٕ كرقات ت٥طوطة، كقاـ بتحقيق ها الدكتور: بد العزيز مبركؾ الأتٛدم، فبلغ دد صفحاتها ُّٖ صفحة. كقد اىتم ات١ؤلف بذكر الأقواؿ في ات١راد باليلاة الوسطى حيث ذكر شرين قولا، استهلها بالقوؿ الأشهر، كىو أف ات١راد باليلاة الوسطى صلاة العير، كاختار ىذا القوؿ كانتير لو، كالرسالة بشكل اـ تيعد ت٥تيرة حيث كاف جل اىتماـ ات١ؤلف ىو تقيي أتٝاء القائلتُ بكل قوؿ من اليحابة كالتابعتُ كالأئمة الأربعة كغتَىم من العلماء، مع ذكر دليل كل قوؿ كلكن بشكل ت٥تير، كرتٔا أكرد في بعض ات١واضع بعض ات١ناقشات كالردكد لى الأدلة، ثم ختم رسالتو ببياف معتٌ الوسطى كسبب تساميته ا بهذا الاسم، كيلاحظ أف ات١ؤلف لم يتعرض ت١شكلة التعارض بتُ الأحاديث الواردة في تعيتُ اليلاة الوسطى، كلم يناقشها البتة. كقد نص لى ذلك في مقدمة رسالتو حيث قاؿ: "ىذه إشارات لطيفة ك بارات شريفة تتعلق بالكلاـ لى مذاىب العلماء في اليلاة الوسطى لى سبيل الاختيار....".(1) كقاؿ: "كالكلاـ لى معتٌ الآية كاتٟديث كما فيهما من الفوائد كات١عاني ت٦ا يطوؿ كليس قيدنا إلا بياف مذاىب العلماء في ىذه ات١ساألة"(2). خطة البحث جعلتي البحث في: ميقدمة، كت٘هيد، كأربعة مباحث، كخات٘ة. ات١قدمة: كفيها بياف أت٫ية ات١وضوع، كسبب اختياره، كمشكلة البحث كأىدافو، كالدراسات الساابقة حوؿ ات١وضوع، كخطة البحث، كات١نهج ات١تبع فيو. التمهيد: ك فيو مطلباف: ات١طلب الأكؿ: تعريف التعارض كالاختلاؼ في اتٟديث، كمساالك العلماء في دفعو. ات١طلب الثاني: تعريف القراءة الشاذة كحكم العمل بها. ات١بحث الأكؿ: ك فيو رض الأحاديث الواردة في تعيتُ اليلاة الوسطى، كفيو مطلباف: ات١طلب الأكؿ: الأحاديث الواردة بأف اليلاة الوسطى ىي العير. (ُ) انظر: اللفظ ات١وطأ (ص:ْْ). (ِ) انظر: ات١يدر الساابق (ص:ْٔ).

عدد الصفحات ٧

الأحاديث المتعارضة الواردة في تعيين الصلاة الوسطى، د. أحمد بن عبد العزيزالقُصي ر - 55 - ات١طلب الثاني: الأحاديث التي يوىم ظاىرىا أف اليلاة الوسطى غتَ العير . ات١بحث الثاني: بياف كجو التعارض بتُ الأحاديث. ات١بحث الثالث: مساالك العلماء في دفع التعارض بتُ ىذه الأحاديث، كفيو مطلباف: ات١طلب الأكؿ: مسالك اتٞمع. ات١طلب الثاني: مسالك التًجيح. ات١بحث الرابع: ات١وازنة كالتًجيح. ات٠ات٘ة: كتشتمل لى أىم نتائج البحث. منوج البحث: ُ- تٚعت كل ما كقفت ليو من أحاديث تتعلق بتفساتَ اليلاة الوسطى الواردة في سورة البقرة، كذلك من مظانها في كتب: التفساتَ ، كاتٟديث، كالقراءات، كالتًاجم، كغتَىا. ِ- خرجت الأحاديث كالآثار الواردة في البحث؛ كذلك من مظانها في كتب التفساتَ ، كاتٟديث، كالقراءات، كالتًاجم، كغتَىا، مع ذكر كلاـ أىل العلم فيها -إف كجد- فإف لم يوجد اجتهدت رأيي في ا تٟكم ليها حساب الينا ة اتٟديثية. ّ- بينت أماـ كل حديث أك أثر – كرد في ات١تن - درجتو من حيث اليحة كالضعف. ْ- لم أكرد مذاىب اليحابة كالتابعتُ كالأئمة الأربعة كغتَىم في ات١راد باليلاة الوسطى، كإت٪ا اقتيرت فقط لى دراسة الأحاديث ات١رفو ة أك ات١ختلف في رفعها. ٓ- أكردت ق راءات اليحابة في آية اليلاة الوسطى، كذلك لأف قراءة اليحابي - كإف كانت في حكم القراءة الشاذة - إلا أنها لا تٗلو: إما أف تكوف من القراءات التي نيساخ لفظها، أك أف تكوف قراءة لى التفساتَ، ك لى الاحتماؿ الأكؿ تكوف في حكم الشاىد للؤحاديث ات١رفو ة للنبي صلى الله ليو كسلم، كالتي ذيكرت فيها تلك القراءة. ٔ- كتبتي تاريخ الوفاة لكل لم من الأ لاـ الواردة أتٝاؤىم في صلب البحث، كذلك أماـ اتٝو، كفي أكؿ موضع كركده، كإذا تكرر اسم العلم فإني لا أكتب تاريخ كفاتو. ٕ- بينت معاني الكلمات الغريبة التي تٖتاج إلى بياف ند أكؿ كركدىا، كذل ك بالرجوع إلى ميادرىا ات١ختية. ٖ- أشرت إلى مواضع الآيات، بذكر أتٝاء الساور كأرقاـ الآيات. كفي ات٠تاـ أسأؿ الله تعالى أف تٯنحنا الفقو في دينو، كأف يوفقنا للعلم النافع كالعمل اليافٌ، كما أسألو أف ت٬زم لماء الأمة ختَ اتٞزاء، كأف يوفقنا لسالوؾ طريقهم، إنو جلٌ ك لا جواد كريم،

عدد الصفحات ٨

مجلة الجامعة الإسلامية للعلوم الشرعية- العدد 585 - الجزء الثاني - 55 - كآخر د وانا أف اتٟمد لله رب العا التنوَد: قبل أف ندخل في أصل ىذا البحث ت٭سان بنا أف نعطي مقدمة موجزة في : المطلب الأًل: تعسٍف التعازض ًالاختلاف في الحدٍث، ًمطالك العلناء في دفعى(1). أكلا: تعريف الػتعارض كالاختلاؼ في اللغة كالاصطلاح التعارض في اللغة: مأخوذ من مادة " ىرىضى"، كىذه ات١ادة ت٢ا دة دلالات: الأكلى: ات١نع: ييقاؿ: ى رى ضى الشيء يػى عٍ رً ضي كا تًض، إذا انتيب كمنع كصار ارضان . الثانية: الظهور: ييقاؿ: رض ليو الشيء، إذا أظهره كأبداه. الثالثة: ات١يعارىضىة: ييقاؿ: ارض الشيء بالشيء مي عارضة، أم قابلو، ك ارضتي كتابي بكتابو، أم قابلتو. الرابعة: ات١سااكاة كالػمًثٍل: ييقاؿ: ارض فلافه فلانان إذا فعل مثل فعلو.(2) كات١نع ىو ات١قيود في معتٌ التعارض الذم يقع بتُ الأحاديث النبوية، تٔعتٌ أفَّ أحد اتٟديث تٯنع مدلوؿ الآخر، كيػىعٍتًىًضي لػو. كالاختلاؼ في اللغة: ضد الاتفاؽ، ييقاؿ: تٗىىالىفى الأمٍرافً كاختلفا؛ إذا لم يػىتَّفًقىا، ك تٗىىالىفى القوـ ك اخٍتػىلىفيوا؛ إذا ذىب كلٌ كاحد إلى خًلاؼً ما ذىب إليو الآخر.(3) كأما تعريف التعارض كالاختلاؼ في الاصطلاح، فهناؾ دة تعريفات للعلماء، كمن أشهر ىذه التعريفات ما ذكره النوكم (ات١توفى:ٕٔٔىػ)، حيث قاؿ: "ىو أفٍ يأتي حديثاف متضادَّاف في (ُ) ىذا ات١طلب أفدت فيو من كتابي: الأحاديث ات١شكلة الواردة في تفساتَ القرآف الكريم (ص: ِٕ-ُّ) ك (ُْ-ِْ). (ِ) انظر: كتاب العتُ، للخليل بن أتٛد (ُ/ِِٕ)، ك تهذيب اللغة، للؤزىرم (ُ/ْْٓ)، كمعجم مقاييس اللغة، لابن فارس (ْ/ِِٕ)، كلسااف العرب، لابن منظور ( ٕ/ُٖٔ-ُٗٔ)، كالتعارض كالتًجيح، للبر زت٧ي (ُ/ُٓ). (ّ) انظر: القاموس المحيط، للفتَكز آبادم (ص:َُِْ)، كلسااف العرب، لابن منظور ( ٗ/ُٗ)، كات١يباح ات١نتَ، للفيومي (ص:ُٕٗ).

عدد الصفحات ٩

الأحاديث المتعارضة الواردة في تعيين الصلاة الوسطى، د. أحمد بن عبد العزيزالقُصي ر - 52 - ات١ع ظاىران ، فييوفَّقي بينهما، أك ييرجَّح أحدت٫ا".(5) ك رفو اتٟافظ ابن حجر (ات١توفى:ِٖٓىػ) بأنو: "اتٟديث الذم ارضو ظاىران مثلو".(2) ثانيا: مسالك العلماء في دفع التعارض بين الأحاديث إذا كقع تعارضه ظاىرم بتُ حديثتُ نبويتُ فإف للعلماء في دفعو ثلاثة مساالك، ت٬ب اتبا ها لى التًتيب الآتي(3): أكلان: اتٞمع فإف أكؿ ما ت٬ب لى المجتهد ىو ت٤اكلة اتٞمع بتُ اتٟديثتُ ات١تعارضتُ ما أمكن، كلا ت٬وز لو إ ماؿ أحد اتٟديثتُ كترؾ الآخر؛ إلا إذا تعذر اتٞمع، أك ثبت أفَّ أحدت٫ا ناسخ كالآخر منساوخ، أك ثبت أفَّ في أحدت٫ا لة توجب رده ك دـ قبولو. قاؿ الشافعي: "لا يينساب اتٟديثاف إلى الاختلاؼ ما كاف ت٢ما كجوه تٯضياف معان".(4) كقاؿ "ككلما احتمل حديثاف أفٍ ييساتعملا معان استعملا معان، كلم يػيعىطِّلٍ كاحده منهما الآخر".(5) كقاؿ ات٠طا(ات١توفى:ّٖٖىػ): "كسبيل اتٟديثتُ إذا اختلفا في الظاىر كأمكن التوفيق بينهما كترتيب أحدت٫ا لى الآخر أفٍ لا ت٭يملا لى ات١نافاة كلا ييضرب بعضها ببعض، لكن ييساتعمل كل كاحدو منهما في موضعو، كبهذا جرت قضية العلماء".(6) ثانيان: النساخ إذا تعذَّر اتٞمع بتُ اتٟديثتُ ات١تعارضتُ، أك ثبت أفَّ أحدت٫ا ناسخ للآخر؛ فإنو يييار حينئذو إلى النساخ. قاؿ الشافعي: "فإذا لم ت٭تمل اتٟديثاف إلا الاختلاؼ، كما اختلفت القبلة ت٨و بيت ات١قدس (ُ) التقريب للنوكم ( ِ/ُُٓ)، مطبوع مع شرحو «تدريب الراكم »، للسايوطي (ِ) ت٩بة الفكر في ميطلح أىل الأثر، لابن حجر (ص:َِ). (ّ) انظر: البا ث اتٟثيث شرح اختيار لوـ اتٟديث، لابن كثتَ (ص: َُٕ)، كالبحر المحيط، للزركشي (ٖ/ُٖٔ)، كفتح ات١غيث، للساخاكم (ّ/ّٕ)، كتدريب الراكم، للسايوطي ( ِ/ُُٔ)، كقوا د التحديث، للقاتٝي (ص: ُّّ)، كت٥تلف اتٟديث، لأسامة خياط (ص: ُّٕ)، كأحاديث العقيدة، للدبيخي (ُ/َْ). (ْ) الرسالة، للشافعي (ص: ِّْ). (ٓ) اختلاؼ اتٟديث، للشافعي (ص:ْٕٖ). (ٔ) معالم السانن، للخطابي (ُ/ٖٔ).

عدد الصفحات ١٠

مجلة الجامعة الإسلامية للعلوم الشرعية- العدد 585 - الجزء الثاني - 53 - كالبيت اتٟراـ ، كاف أحدت٫ا ناسخان كالآخر منساوخان ، كلا يساتدؿ لى الناسخ كات١نساوخ إلا تٓبرو ن رسوؿ الله ، أك بقوؿو ، أك بوقتو ، يدؿ لى أفَّ أحدت٫ا بعد الآخر، فيي علم أفَّ الآخر ىو الناسخ، أك بقوؿً من تٝع اتٟديث".(5) ثالثان: التًجيح إذا تعذر اتٞمع بتُ اتٟديثتُ، كلم يػىقيم دليل لى النساخ؛ فإنو يييار حينئذ إلى التًجيح، كىو أف ييعمل بأحد الدليلتُ كيتًؾ الآخر. قاؿ الشافعي: "لا تٮلو أحد اتٟديثتُ أفٍ يكوف أشبو تٔعتٌ كتاب الله، أك أشبو تٔعتٌ سنن النبي ،ت٦ا سول اتٟديثتُ ات١ختلفتُ، أك أشبو بالقياس، فأم الأحاديث ات١ختلفة كاف ىذا فهو أكلات٫ا ندنا أفٍ ييار إليو".(2) المطلب الثانُ: تعسٍف القساءة الشاذة، ًحكه العنل بوا. أكلان: تعريف القراءة الشاذة في اللغة كالاصطلاح: الشذكذ في اللغة يأتي تٔعتٌ: الانفراد، كات١فارقة. قاؿ ابن فارس (ات١توفى:ّٓٗىػ): "(شىذَّ): الشتُ كالذاؿ يدؿ لى الانفراد كات١فارقة. شىذَّ الشيء يىشًذُّ شيذيكذنا. كشذاذ الناس: الذين يكونوف في القوـ كليساوا من قبائلهم كلا منازت٢م. كىشيذَّافي اتٟيى: ات١تفرؽ منو".(ّ) كقبل تعريف القراءة الشاذة في الاصطلاح لا بد من تعريف القراءة اليحيحة كضوابط قبوت٢ا، كقد ذكر أبو شامة (ات١توفى: ٓٔٔق)، كابن اتٞزرم (ات١توفى: ّّٖق) ثلاثة أركاف للقراءة اليحيحة، كىي: موافقة العربية كلو بوجو، كموافقة أحد ات١ياحف العثمانية كلو احتمالا، كصحة الساند.(ْ) كمتى اختل ركن من ىذه الأركاف فإنو ييطلق ليها قراءة شاذة. كاشتًاط ىذه الأركاف الثلاثة ىو الذم ليو أئمة التحقيق من السالف كات٠لف، كما ذكر ابن اتٞزرم ، كنسابو إلى: أتٛد بن مار ات١هدكم (ات١توفى:َّْق)، ك مكي بن أبي طالب (ُ) اختلاؼ اتٟديث (ص:ْٕٖ). (ِ) اختلاؼ اتٟديث (ص:ْٕٖ). (ّ) معجم مقاييس اللغة، لابن فارس (ّ/َُٖ). (ْ) انظر: إبراز ات١عاني من حرز الأماني، لأبي شامة (ص: ٓ)، ك النشر في القراءات العشر، لابن اتٞزرم ( ُ/ٗ).

عدد الصفحات ١١

الأحاديث المتعارضة الواردة في تعيين الصلاة الوسطى، د. أحمد بن عبد العزيزالقُصي ر - 54 - (ات١توّْٕىػ)، كأبي مرك الداني (ات١توفى:ْْْىػ).(ُ) إلا أف بعض العلماء لم يكتف بيحة الساند، بل اشتًط أف تكوف القراءةي متواترةن كمساتفيضةن كمتلقاة بالقبوؿ من الأمة. كىذا رأم ابن اليلاح (ات١توفى: ّْٔق)(ِ)، كذكر النويرم (ات١توفى:ٕٖٗق) أنو مذىب اتٞمهور من القراء.(ّ) كبناء لى ما تقدـ فإف القراءة الشاذة ىي: كل قراءة فقدت ركنا أك أكثر من أركاف القراءة اليحيحة، كىذه الأركاف ىي: موافقة العربية كلو بوجو، كموافقة أحد ات١ياحف العثمانية كلو احتمالا، كصحة الساند؛ كذلك لى مذىب ابن اتٞزرم كمن تبعو، أك التواتر؛ كذلك لى مذىب ابن اليلاح كمن تبعو. ثانيا: حكم العمل بالقراءة الشاذة: اختلف العلماء في حكم العمل بالقراءة الشاذة لى قولتُ(ْ): الأكؿ: جواز العمل بالقراءة الشاذة كالاحتجاج بها، كىذا مذىب أبي حنيفة (ات١توفى:َُٓىػ)، كأتٛد (ات١توفى:ُِْىػ)، إلا أف اتٟنفية اشتًطوا أف تكوف القراءة الشاذة مساتفيضة كمشهورة. القوؿ الثاني: دـ جواز العمل بالقراءة الشاذة، كىذا مذىب مالك (ات١توفى:ُٕٗىػ)، كالشافعي. كاليحيح ىو جواز العمل بالقراءة الشاذة، كالله تعالى أ لم. (ُ) انظر: النشر في القراءات العشر، لابن اتٞزرم ( ُ/ٗ). (ِ) انظر: منجد ات١قرئتُ كمرشد الطالبتُ ، لابن اليلاح (ص:َِ). (ّ) انظر: شرح طيبة النشر ، للنويرم ( ُ/ُِٔ). (ْ) انظر: ركضة الناظر كجنة ات١ناظر ، لابن قدامة (ُ/َِّ)، ك شرح النوكم لى مسالم ( ٓ/ُُّ)، ك إحكاـ الأحكاـ شرح مدة الأحكاـ ، لابن دقيق العيد (ُ/ُُٕ)، ك العدة في شرح العمدة في أحاديث الأحكاـ ، لابن العطار (ُ/َّٖ)، ك النفح الشذم شرح جامع التًمذم ، لابن سيد الناس (ّ/ُْٔ)، ك البحر المحيط في أصوؿ الفقو، للزركشي (ِ/ُِِ)، ك نيل الأكطار، للشوكاني (ُ/َّٗ).

عدد الصفحات ١٢

مجلة الجامعة الإسلامية للعلوم الشرعية- العدد 585 - الجزء الثاني - 55 - المبحث الأًلالأحادٍث الٌازدة في تعَين الصلاة الٌضطى، ًفَى مطلبان: المطلب الأًل: الأحادٍث الٌازدة بأن الصلاة الٌضطى هُ العصس: (ُ) ن أبي مالك الأشعرم رضي الله نو (ات١توفى:ُٖق) قاؿ: قاؿ رسوؿ الله صلى الله ليو كسلم: «اليلاة الوسطى: صلاة العير»(ُ) [ (ِ) ن بد الله بن مساعود رضي الله نو (ات١توفى:ِّق) قاؿ: «حبس ات١شركوف رسوؿ ا صلى الله ليو كسلم ن صلاة العير حتى اصفرت الشمس، أك اتٛرت، فقاؿ: شغلونا ن اليلاة الوسطى، ملؤ الله أجوافهم كقبورىم نارا ».(ِ) [ (ُ) أخرجو ابن جرير في تفساتَه ( ٓ/ُٕٗ)، كاللفظ لو، كالطبراني في ات١عجم الكبتَ ( ّ/ِٖٗ)، كفي مساند الشاميتُ (ِ/ُْْ)، (ِ/ْْٗ)، كلات٫ا من طريق ت٤مد بن إتٝا يل بن ياش، ن أبيو، ن ضمضم، ن شريح بن بيد، ن أبي مالك، بو. كىو ند الطبراني بل فظ: "اليوـ ات١و ود يوـ القيامة، كإف الشاىد يوـ اتٞمعة، كإف ات١شهود يوـ رفة، كيوـ اتٞمعة ذخره الله لنا، كصلاة الوسطى صلاة العير". كاتٟديث فيو ثلاث لل: الأكلى: ضعف ت٤مد بن إتٝا يل بن ياش، قاؿ الآجرم: "سيئًل أبو داكد نو فقاؿ: لم يكن بذاؾ، قد رأيتو ، كدخلتي تٛص غتَ مرة كىو حي، كسألتي مرك بن ثماف نو فذمو". العلة الثانية: الانقطاع بتُ ت٤مد بن إتٝا يل كأبيو؛ قاؿ أبو حاتم: "لم يسامع من أبيو شيئا، تٛلوه لى أف ت٭يىدِّث فحدَّث". انظر: تهذيب التهذيب (ٗ/َٔ). العلة الثالثة: الانقطاع أيضا بتُ شريح بن بيد كأبي مالك؛ قاؿ ابن أبي حاتم في ات١راسيل (ص: َٗ) ن أبيو: "شريح بن بيد ، ن أبي مالك الأشعرم: مرسل". كاتٟديث ذكره ات٢يثمي في ت٣مع الزكائد ( ٕ/ُّٓ) كقاؿ: "ركاه الطبراني، كفيو: ت٤مد بن إتٝا يل بن ياش، كىو ضعيف". (ِ) ريكم ىذا اتٟديث ن ابن مساعود من طريق: ت٤مد بن طلحة، ن زبيد اليامي، ن مرة بن شراحيل، ن ابن مساعود، بو. كريكم ن ت٤مد بن طلحة من سبعة شر طريقا: الأكؿ: طريق خلف بن الوليد، ن ابن طلحة، بو. أخرجو: أتٛد في مسانده ( ٔ/ّٖٕ)، كالعقيلي في الضعفاء (ْ/ٖٔ). الثاني: طريق ىاشم، ن ابن طلحة، بو. أخرجو: أتٛد في مسانده ( ٕ/ّٕٓ). الثالث: طريق أبي اصم، ن ابن طلحة، بو. أخرجو: أبو وانة في ات١ساتخرج ( ُ/ِٕٗ). الرابع: طريق بد الرتٛن بن مهدم، ن ابن طلحة، بو. أخرجو: ابن ماجو في سننو ( ُ/ِِْ). ات٠امس: طريق أبي امر، ن ابن طلحة، بو. أخرجو: الطحاكم في أحكاـ القرآف ( ُ/ِِٖ)، كالبيهقي في معرفة السانن كالآثار ( ِ/َُّ). الساادس: طريق ثابت بن ت٤مد، ن ابن طلحة، بو. أخرجو: ابن جرير في تفساتَه ( ٓ/ُٕٖ). الساابع: طريق بشر بن الوليد، ن ابن طلحة، بو. أخرجو: أبو يعلى في مسانده ( ٖ/ْٕٓ). الثامن: طريق حجاج، ن ابن طلحة، بو. أخرجو: ابن ات١نذر في الأكسط ( ِ/ّٖٔ). التاسع: طريق الفضل بن دكتُ، ن ابن =

عدد الصفحات ١٣

الأحاديث المتعارضة الواردة في تعيين الصلاة الوسطى، د. أحمد بن عبد العزيزالقُصي ر - 56 - = طلحة، بو. أخرجو: ابن أبي شيبة في مسانده ُ/َِْ). العاشر: طريق إسحاؽ بن منيور، ن ابن طلحة، بو. أخرجو الطحاكم في أحكاـ القرآف ( ُ/ِِٖ). اتٟادم شر: طريق يزيد بن ىاركف، كاتٟسان بن موسى الأشيب، ن ابن طلحة، بو. أخرجو: السارا ج في مسانده (ص:ُِٗ). كقد ركاه ىؤلاء الاثنا شر بلفظ: " ن بد الله بن مساعود قاؿ: حبس ات١شركوف رسوؿ الله صلى الله ليو كسلم ن صلاة العير حتى اصفرٌت أك اتٛرٌت الشمس، فقاؿ رسوؿ الله صلى الله ليو كسلم: شغلونا ن صلاة الوسطى، ملؤ الله أجوافهم - أك حشا الله أجوافهم - كقبورىم نارا". الثاني شر: طريق يزيد بن ىاركف، ن ت٤مد بن طلحة، بو. أخرجو: أتٛد في مسانده ( ٔ/ِٔٓ)، كابن ماجو في سننو (ُ/ِِْ)، كالبزار في مسانده، كما في البحر الزخار ( ٓ/ّٖٖ)، بلفظ: " ن بد الله قاؿ: قاؿ رسوؿ الله صلى الله ليو كسلم: حبساونا ن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس، ملؤ الله بطونهم كقبورىم نارا". الثالث شر: طريق وف بن سلاـ: أخرجو: مسالم في صحيحو ( ُ/ّْٕ)، كالبيهقي في السانن الكبرل (ُ/ْٕٔ)، كفي معرفة السانن كالآثار ( ِ/َُّ)، كفي إثبات ذاب القبر (ص:َُٗ)، بلفظ: " ن بد الله قاؿ: حبس ات١شركوف رسوؿ الله ص لى الله ليو كسلم ن صلاة العير، حتى اتٛرٌت الشمس، أك اصفرٌت، فقاؿ رسوؿ الله صلى الله ليو كسلم: شغلونا ن اليلاة الوسطى، صلاة العير، ملؤ الله أجوافهم، كقبورىم نارا، أك قاؿ: حشا الله أجوافهم كقبورىم نارا". الرابع شر: طريق أبي داكد الطيالساي، ن ابن طلحة، بو. أخرجو أبو داكد الطيالساي في مسانده ( ُ/ِٖٓ). بلفظ: " ن بد الله قاؿ: "قاؿ رسوؿ الله صلى الله ليو كسلم: شغلونا ن اليلاة الوسطى صلاة العير ، ملؤ الله بيوتهم كقبورىم نارا". ات٠امس شر: طريق أبي النظر، كأبي دا كد الطيالساي، ن ابن طلحة، بو: أخرجو التًمذم في سننو ( ُ/ّّٗ)، (ٓ/ُِٖ)، كالساراج في مسانده (ص: ُّٗ)، قالا: حدثنا ت٤مود بن غيلاف، قاؿ: حدثنا أبو النضر، كأبو داكد (ىو الطيالساي)، ن ت٤مد بن طلحة بن ميرؼ، ن زبيد، ن مرة، ن بد الله بن مساعود، قاؿ: قاؿ رسوؿ الله صل ى الله ليو كسلم: "صلاة الوسطى صلاة العير". الساادس شر: طريق أبي داكد الطيالساي، ن ابن طلحة، بو. أخرجو ابن أبي شيبة في ات١ينف ( ِ/ِْْ)، قاؿ: حدثنا أبو داكد، ن ت٤مد بن طلحة، ن زبيد، ن مرة، ن بد الله، قاؿ: "ىي العير". الساابع شر: طريق الفضل بن دكتُ، ن ا بن طلحة، بو. أخرجو ابن أبي شيبة في ات١ينف ( ِ/ِْٔ)، قاؿ: حدثنا الفضل بن دكتُ، ن ت٤مد بن طلحة، ن زبيد، ن مرة، ن بد الله، ن النبي صلى الله ليو كسلم قاؿ: "ىي العير". كيلاحظ من خلاؿ تتبع طرؽ اتٟديث أف الركاة ن ت٤مد بن طلحة قد اختلفوا في لفظ اتٟديث؛ فرك اه اثنا شر راكيا بلفظ: "حبس ات١شركوف رسوؿ الله صلى الله ليو كسلم ن صلاة العير حتى اصفرٌت أك اتٛرٌت الشمس، فقاؿ: شغلونا ن صلاة الوسطى، ملؤ الله أجوافهم - أك حشا الله أجوافهم - كقبورىم نارا". كىذا اللفظ ليس فيو أف النبي صلى الله ليو كسلم فساَّر اليلاة الوسطى بأنها العير، كإت٪ا ذكر الراكم – =

عدد الصفحات ١٤

مجلة الجامعة الإسلامية للعلوم الشرعية- العدد 585 - الجزء الثاني - 57 - (ّ) ن حذيفة رضي الله نو (ات١توفى:ّٔق) قاؿ: «تٝعت رسوؿ الله صلى ا ليو كسلم يقوؿ يوـ ات٠ندؽ: شغلونا ن صلاة العير، ملؤ الله قبورىم كبيوتهم نارا. قاؿ: كلم يي يلِّ ها يومئذو = كىو ابن مساعود - أف ات١شركتُ حبساوا النبي صلى الله ليو كسلم ن صلاة العير. كركاه يزيد بن ىاركف – في إحدل الركايتتُ نو - بلفظ: "حبساونا ن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس، ملؤ الله بطونهم كقبورىم نارا". كىذا اللفظ ليس فيو أيضا أف النبي صلى الله ليو كسلم فساَّر اليلاة الوسطى بأنها العير، كأيضا لم يذكرىا الراكم. كركاه وف بن سلاـ بلفظ: "حبس ات١شركوف رسوؿ الله صلى الله ليو كسلم ن صلاة العير، حتى اتٛرٌت الشمس، أك اصفرٌت، فقاؿ رسوؿ الله صلى الله ليو كسلم: شغلونا ن اليلاة الوسطى، صلاة العير، ملؤ الله أجوافهم، كقبورىم نارا"، كىذا اللفظ فساَّر فيو النبي صلى الله ليو كسلم اليلاة الوسطى بأنها العير، كذكر الراكم أف ات١شركتُ حبساوا النبي صلى الله ليو كسلم ن صلاة العير. كركاه أبو داكد الطيالساي بلفظ: " ن بد الله قاؿ: قاؿ رسوؿ الله صلى ا لله ليو كسلم: شغلونا ن اليلاة الوسطى صلاة العير ملؤ الله بيوتهم كقبورىم نارا". كىذا اللفظ فساَّر فيو النبي صلى الله ليو كسلم اليلاة الوسطى بأنها العير، كركاية وف بن سلاـ، إلا أف الراكم لم يذكر أف ات١شركتُ حبساوا النبي صلى الله ليو كسلم ن صلاة العير. كيلاحظ في الطريق الرابع شر، كات٠امس شر، كالساادس شر: أف أبا داكد الطيالساي قد اضطرب في لفظ اتٟديث، فركاه مرفو ا بلفظ: "شغلونا ن اليلاة الوسطى صلاة العير ، ملؤ الله بيوتهم كقبورىم نارا". كركاه مرفو ا بلفظ: "صلاة الوسطى صلاة العير". كقد تابعو لى ىذا اللفظ أب و النظر. كركاه موقوفا بلفظ: "ىي العير". كلعل ىذا ت٦ا خلَّط فيو أبو داكد الطيالساي، كىو كإف كاف إماما ثقة حافظا إلا أنو كاف ت٭يدِّث من حفظو فرتٔا أخطأ؛ كما ذكر ذلك أبو حاتم الرازم، ك بد الرتٛن بن مهدم، كابن حجر. انظر: تهذيب التهذيب (ْ/ُِٖ)، كالتقريب (ص: َِٓ). كأما ركاية ابن أبي شيبة – في الطريق الساابع شر - بلفظ: "ىي العير"؛ فإنها مشكلة جدا، كلا أدرم ما كجهها، كلعل الوىم من ابن أبي شيبة؛ خيوصا كأنو قد ركاه في مسانده بنفس الإسناد، في الطريق التاسع، باللفظ ات١ذكور في ات١تن. كأصح ىذه الألفاظ ركاية: "حبس ات١شركوف ر سوؿ الله صلى الله ليو كسلم ن صلاة العير حتى اصفرٌ ت أك اتٛرٌت الشمس، فقاؿ: "شغلونا ن صلاة الوسطى، ملؤ الله أجوافهم - أك حشا الله أجوافهم - كقبورىم نارا". لأنها جاءت ن اثتٍ شر راكيا، ن ت٤مد بن طلحة، بو. كركاية الأكثر مقدمة لى ركاية الأقل. كاتٟديث ن ابن مساعود إسناده صحيح، كقد أخرجو مسالم. ىذا كقد ريكم ىذا اتٟديث من طريق أخرل ن ابن مساعود، كقد تفرد بإخراجو ابن حباف في صحيحو (ٓ/ُْ)، فقاؿ: أخبرنا أتٛد بن ت٭تِ بن زىتَ، قاؿ: حدثنا اتٞراح بن ت٥لد، قاؿ: حدثنا مرك بن اصم، قاؿ: حدثنا ت٫اـ، ن قتادة، ن مورؽ، ن أبي الأحوص، ن بد الله، قاؿ: قاؿ رسوؿ الله صلى الله ليو كسلم: "صلاة الوسطى: صلاة العير". كالإسناد رجالو ثقات، دا مرك بن اصم؛ فإنو صدكؽ، إلا أف في حفظو شيئا، كلعلو كىم في إسناد ىذا اتٟديث. انظر في ترتٚتو: تهذيب التهذيب ( ٖ/ٖٓ).

عدد الصفحات ١٥

الأحاديث المتعارضة الواردة في تعيين الصلاة الوسطى، د. أحمد بن عبد العزيزالقُصي ر - 58 - حتى غابت الشمس»(ُ) [ (ْ) ن لي بن أبي طالب رضي الله نو (ات١توفى:َْق) ن النبي صلى الله ليو كسلم، أنو قاؿ يوـ ات٠ندؽ: «ملؤ الله ليهم بيوتهم كقبورىم نارا، كما شغلونا ن صلاة الوسطى ، حتى غابت الشمس».(ِ) [ (ُ) ريكم ىذا اتٟديث ن حذيفة من طريق: بيد الله بن مرك، ن زيد بن أبي أنيساة، ن دم بن ثابت، ن زر بن حبيش، ن حذيفة، بو. كركاه ن بيد الله: تٜساةه من الركاة، اتفق أربعة منهم لى ركايتو بلفظ: "شغلونا ن صلاة العير". حيث تَّٝاىا النبي صلى الله ليو كسلم العير، كىم: بد اتٞبار بن اصم، كأبو جعفر (ىو: بد الله بن ت٤مد النفيلي اتٟراني)، كىاشم بن اتٟارث ات١ركزم، ك لي بن معبد بن شداد، ك بد الله بن جعفر الرقي ، كقد اختيلًف فيو لى بد الله بن جعفر في لفظو كما سيأتي. أخرجو من طريق بد اتٞبار بن اصم: البيهقي في إثبات ذاب القبر (ص:َُٗ). كأخرجو من طريق أبي جعفر: الطبراني في ات١عجم الأكسط ( ِ/ِٕ). كأخرجو من طريق ىاشم بن اتٟارث: ابن حباف في صحيحو ( ٕ/ُْٖ). كأخرجو من طريق لي بن معبد: الطحاكم في شرح معاني الآثار ( ُ/ُِّ)، كفي أحكاـ القرآف ( ُ/ِِٗ). كأخرجو من طريق بد الله بن جعفر: البيهقي في إثبات ذاب القبر (ص:َُٗ)، باللفظ الذم ركاه الأربعة ات١تقدم و ف، كأخرجو نو البزار، كما في البحر الزخار ( ٕ/َّٖ)، بلفظ: "شغلونا ن اليلاة الوسطى". قاؿ الراكم: يعتٍ صلاة العير. كركاية الأربعة أصح. كأخرجو ات٠طيب البغدادم في تارتٮو ( ُٔ/ََُ)، من طريق ىاشم بن اتٟارث، ن بيد الله بن مرك، بو. لكن جعلو ن بد الله، كليس ن حذيفة، كىو خطأ. كاتٟديث إسناده صحيح؛ رجالو من بيد الله بن مرك فما فوؽ رجاؿ الشيختُ. كاتٟديث كإف كاف إسناده صحيحا إلى حذيفة، إلا أنو ت٥الف في لفظو للؤحاديث اليحيحة ات١ركية ن صحابة آخرين، حيث لم تيرح ىذه الركايات بأف النبي ﷺ ذكر صلاة العير، كذلك لى اليحيح من تلك الركايات. (ِ) ريكم ىذا اتٟديث ن لي رضي الله نو من أربعة طرؽ، كقد اختلف الركاة في لفظو ن النبي صلى الله ليو كسلم، ك ن لي رضي الله نو؛ فركاه بعضهم ن النبي صلى الله ليو كسلم بلفظ: "شغلو نا ن اليلاة الوسطى". من غتَ تفساتَو من النبي صلى الله ليو كسلم لليلاة الوسطى بأنها العير. كركاه بعضهم بلفظ: "شغلونا ن اليلاة الوسطى؛ صلاة العير". حيث فساَّرىا النبي صلى الله ليو كسلم بأنها العير. كجاء في بعض الركايات أف ليا قاؿ: شغل ات١شركوف النبي صلى ا لله ليو كسلم يوـ ات٠ندؽ ن صلاة العير. حيث تَّٝاىا ليه بالعير، كجاء في ركايات أخرل أف ليا ذكر فقط أف ات١شركتُ شغلوا النبي صلى الله ليو كسلم يوـ ات٠ندؽ، دكف أف يذكر صلاة العير. كفيما يلي تفييلي طرؽً كألفاظً اتٟديث: أكلان: طريق ى بيدة السالماني، ن لي، بو. كلو ن ىبيدة ثلاث طرؽ: الأكؿ: طريق ىشاـ بن حسااف، ن ت٤مد بن ستَين، ن ىبيدة، بو. كركاه ن ىشاـ أحد شر راكيا؛ اتفق سبعة =

عدد الصفحات ١٦