المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

صرير القلم

ناصر بن سعيد بن سيف السيف

صفحة ٩ من ٩

029 صريــر القلـــم ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﮊ [البقرة7]،وتعرف النار أهلها من مكان بعيد: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﮊ [الفرقان10]، فتتقطع قلوب أهل النار وهم يصطرخون فيها ويسألون وهم يعذبون: ﮋ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﮊ [الملك7 – ٠]، وأشد العذاب لأهل النار بأنهم لا يرون الله -جل وعلا-: ﮋ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮊ [المطفف٨ – 17]. نسأل الله العي القدير أن يأمِّنا يوم الفزع الأكبر ويجعلنا من الآمنين، ويظلنا بظله يوم لا ظل إلا ظله، وأن يرزقنا الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، ويجنبنا النار وما قرب إليها من قول وعمل، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.   

عدد الصفحات ١٢٩

031 صريــر القلـــم مملكـــــــة الدجالــــــــين تنشط مملكة الدجالين والكُهَّان والمشعوذين والسَّحرة كما هو الحال في كل زمان ومكان، ويعظم مع ذلك الجهل ويقل فيه العلم لأن هؤلاء الكُهَّان والعرافون يسعون على إفساد عقائد الناس وصرفهم عن التوحيد الخالص لله رب العالمين فيتعلَّق الناس بهؤلاء الدجالين بدلاً من تعلقهم بالله -تعالى -حيث إن جميعهم يدركون تماماً أن اللجوء إلى النصب والاحتيال هو أوسع طريق وأسرعه لجلب الأموال واستنزافها من الناس المخ دوعين وهم لا يفعلون ذلك من أجل ابتزاز أموال الناس فحسب بل من أجل أن يسعوا في الأرض فساداً. والواجب علينا اتجاه هؤلاء السَّحرة أن نفضح أمرهم ونكشف حيلهم ونحقِّر من شأنهم ونجتنبهم اجتناباً تاماً ونسد عليهم كل باب شر يفتحونه على الناس ليرتد كيدهم إلى نحورهم وشرهم إلى نفوسهم وألا نذهب إليهم ولا نستشيرهم في أي شيء متذكرين قول رسول الله ﷺ: «من أتىعرافاا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة» . وأما من جانب العلماء والفقهاء وأهل الحُسبة والصلاحفالواجب عليهم أن ينكروا على الكُهَّان وما يفعل ون وأن يبيِّنوا للناس أن طريق الكُهَّان والسَّحرة هو طريق الشيطان المؤدي إلى نار جهنم والعياذ بالله تعالى - وأن يبيِّنوا لهم أن (1) كتب المقال بعد توفيق الله تعالى في تاريخ ٨/0/٨هـ. (0) رواه مسلم، رقم الحديث3137)، باب: (تحريم الكهانة وإتيان الكهان

عدد الصفحات ١٣٠

030 صريــر القلـــم الذهاب إلى السَّحرة إثمٌ عظيم كما في حديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من أتى كاهناا فصدقه بما يق ول فقد كفر بما أنزل على محمد» ، ويجب كذلك أن ينكروا على الناس مجيئهم للكُهَّان والسَّحرة وأن يوضحوا للناس الطريق الشرعي الصحيح للعلاج إذا ابتُي الإنسان بشيء من هذا القبيل كالسِّحر والمس والعين وغير ذلك فيبيِّنوا لهم أن العلاج الوحيد لذلك هو القرآن الكريم والأدعية المأثورة الواردة في الأحاديث الصحيحة عن النبي ﷺ. وأما ما يجب على ولاة الأمر فهو أن يأخذوا على أيدي هؤلاء السَّحرة وأن يقيموا عليهم الحد الشرعي ويحاربوهم في كل مكان ليستأصلوا شأفتهم ويضيِّقوا عليهم الخِناق في جميع أنشطتهم الضارة ويراقبوهم في جمي ع أعمالهم. نسأل الله تعالى أن يحيينا على الإسلام والسنة، وأن يميتنا على الإيمان والتوحيد، وأن يجعل قرارنا الفردوس الأعلى، والحمد لله رب العالمين.    (1) رواه ابن ماجه، رقم الحديث٠)، وصححه الألباني.

عدد الصفحات ١٣١

032 صريــر القلـــم موعظــــة وذكــــرى لقد أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً حتى أوجده الله - تعالى - من العدم، وأسبغ عليه من النعم، ودفع عنه النقم، ويسر له أسباب البقاء والهداية، وبينَّ له طريق الخير والشر، وعرَّف له النهاية؛ إما شقاء أو سعادة، وجعل له دارين دار ممر وعبور ودار مقر وخلود، فأما دار الممر والعبور فهي الدنيا التي كل ما فيها ناقص إلا ما يقرب للخالق، فأمالـها آلام، ولو تبصر العاقل فيها لعرف قدرها وهوانها، وعلم غدرها وخداعها، تترآى لعاشيقها كالسراب يحسبه ال ظمآن ماء حتى إذا جاءها لم يجدها شيئاً: ﮋﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﮊ [يونس03]. وبعض الخلق يغترون ب الدنيا فينغمسون في شهواتها مع أنها مولية مدبرة، ويعرضون عن الآخرة مع أنها مقبلة باقية: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﮊ [الكهف٣]، مع أن من آثر الآخرة حصل له من النعيم في الدارين والحياة الطيبة: ﮋﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﮊ [النحل7]، وأن الآخرة هي الحياة الحقيقية، فعندما تبدأ أحداثها يقول الإنسان (1) كتب المقال بعد توفيق الله تعالى في تاريخ 10/٨/٨هـ.

عدد الصفحات ١٣٢

033 صريــر القلـــم ياليتني قدمت لحياتي فيكون الجزاء من جنس العمل: ﮋﮘ ﮙ ﮚﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮊ [الأعراف2-٠]. والموفق من تنبَّه مع الاستغراق في الدنيا أن استحضار قرب الرحيل، وسرعة انقضاء مدة الحياة من أنفع الأدوية للقلب الذي سكن تُت حطام الدنيا الفانية فهو باعثه لانتهاز فرص الخير التي تمر مر السحاب، والمسارعة إلى الطاعات قبل طي الصحائف والسجلات، روى البخاري في صحيحه عن عبدالله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما -قال: أخذ رسول الله ﷺ بمنكبي فقال: «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل»، وكان ابن عمر يقول: (إذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك) . وفي الحقيقة أن من طال عمره فلا بد يأتي اليوم الذي يكون فيه طريحاً بين أهله لا حراك له، وقد وقعت منه الحسرة، وجفت منه العبرة، وثقل منه اللسان، وعلا صراخ الأهل والولدان، ونادى القريب والبعيد بالأطباء والدواء، ولكن وقع القدر والقضاء: ﮋ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮊ [الواقعة23 - 27]، ففي هذه اللحظات ينظر العبد آخر النظرات على من حوله من الأبناء والبنات، والإخوان والأخوات، وتسبقها الآهات والزفرات، وتعقبها السكرات والحسرات، فتخرج الروح إلى السماء فتبقى السيئات والحسنات. (1) رواه البخاري، رقم الحديث37)، باب: (قول النب،ﷺ: كن في الدنيا كأنك غريب).

عدد الصفحات ١٣٣

034 صريــر القلـــم ومن اليقين عند أهل التوحيد والإيمان أن الله -تعالى - قضى على هذه الدنيا أنها فانية زائلة لا محالة، ويبقى العي العظيم -سبحانه -: ﮋ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﮊ [الزمر2]، ويحشر القوي الج بَّار الناس أجمعين حُفاة عُراة غُرلاً بهُماً، لا ينفعهم مالهم، ولا جاههم، ولا سلطانهم، وتستوي الخلائق وليس بينهم وضيع فالكل عبادٌ لله تعالى -: ﮋ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﮊ [مريم3] فعن عائشة- رضي الله تعالى عنها - أن النبي ﷺ قال: «يا أيها الناس إنكم تحشرون إلى الله حُفاة عُراة غُرلاا كما قال الله: ﮋ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﮊ [الأنبياء123]»، فقالت عائشة: يا رسول الله النساء والرجال، فقال رسول الله ﷺيا عائشة الأمر أشد من أن ينظر بعضهم بعضا ً » . وتكون أرض الشام هي أرض المحشر، ووصفها النبي ﷺ فقال: « شريح الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقي ليس فيها علمٌ لأحد » ، فأرض المحشر لا حجر فيها ولا شجر، وتدنو عليهم الشمس كمقدار ميل، فقد قال رسول الله ﷺتدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم كمقدار ميل» ،فيكون الناس على قدر أعمالهم من العرق، فمنهم ما يكون إلى كعبيه، ومنهم ما يكون إلى ركبتيه، ومنهم ما يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجاما ا، ويبدأ الحساب والجزاء بالحق والعدل: ﮋﭩ ﭪ ﭫ ﭬ (1) رواه مسلم، رقم الحديث123)، باب: (فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة (0) رواه البخاري، رقم الحديث232)، باب: (يقبض الله الأرض يوم القيامة (3) رواه مسلم، رقم الحديث212)، باب: (صفة يوم القيامة

عدد الصفحات ١٣٤

035 صريــر القلـــم ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮊ [الزمر٠٣ - 72]. فينادي الرحيم الرحمن، فيقول ﮋ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﮊ [آل عمران 133]، فالجنة فيها الدرجات أعلاها الفردوس سقفها عرش الرحمن، وبناؤها لبنة من فضة ولبنة من ذهب، وملاطها المسك، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، وفيها غرف يُرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها، والخيمة الواحدة فيها طولها في السماء ستون ميلاً، ويسير الراكب في ظل أشجارها بجواده مائة عام لايقطعها، وفيها الأنهار والحور والقصور والدور، وفيها من النعيم ما لذ وطاب - نسأل الله من فضله -. وينادي الرحيم الرحمن، فيقول: ﮋ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰﮊ [التحريم٣]،فالنار دار البوار تجمع أهل الكفر والنفاق، لها دركات، وطعامها الزقوم، وأشجارها كأنها رؤوس الشياطين، وماؤها يغي في البطون كغي الحميم، من أراد الشرب تسق ط فروة رأسه، وتتمزق لحمة وجهه، وإذا شرب ينسل ما في بطنه من دبره، وكلما أرادوا الخروج أعيدوا فيها ليذوقوا العذاب اللهم أجرنا من النار -. نسأل الله العي القدير أن يرزقنا الجنة وما قرب إليها من قول وعمل، ونعوذ بالله من النار وما قرب إليها من قول وعمل، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.   

عدد الصفحات ١٣٥

036 صريــر القلـــم مع القـــــرآن العظــــيم لم يكن في مسجد النبي ﷺ منبرٌ يخطب عليه بل كان يخطب الناس على جذع عند مصلاه في مسجده الشريف فلما اتُذ رسول الله ﷺ منبراً من ثلاث درجات وعَدَلَ عن الجذع بكى وحنَّ ح نين النوق العشار وارت المسجد لخواره وبكا ئه حتى وضع النبي ﷺ يده عليه وضمه فسكت، وسبب بكاء الجذع حزناً على فراق النبي ﷺ ومن سمع الآيات والمواعظ، وإن لم يفعل ذلك النبي ﷺ لكان بكاؤه إلى قيام الساعة ثم أمر النبي ﷺ بالجذع فدفن تُت المنبر، قال الحسن البصري - رحمه الله تعالى -: (يا معشر المسلمين الخشبة تُن إلى رسول الله ﷺ شوقاً إليه أوليس الرجال الذين يرجون لقاءه أحق أن يشتاقوا إليه) . الوحي الإلهي له تأثير على الموجودات فهذا الجذع يحن للآيات والمواعظ، وذاك الجبل الراسخ يخشع ويتصدع من خشية الله – تعالى - : ﮋ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﮊ [ا01]. والمضغة في صدر الإنسان إذا صدَّت عن ذكر ا -تعالى- كانت في قساوتها كالحجارة أو أشد مع أن في الحجارة ما يهبط من خشية الله -تعالى-: ﮋ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩﮪ (1) كتب المقال بعد توفيق الله تعالى في تاريخ 02/٠/٨هـ. (0) انظردلائل النبوة، البيهق،، 0/٠٨٨.

عدد الصفحات ١٣٦

037 صريــر القلـــم ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠﮊ [البقرة73]، ولهذا دعا الرحمن الرحيم عباده المؤمنين بمعاهدة كتابه الكريم ولا يكونوا كأهل الكتاب من قبلهم بتركهم ما أنزل الله تعالى- عليهم وكانت عقوبتهم الموت الحقيقي بقسوة القلب: ﮋ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﮊ [الحديد٣]. ومن أراد الهداية في الدنيا والآخرة والفوز فيهما فعليه بكتاب الله – تعالى - : ﮋ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﮊ [الإسراء٠]. ومن أراد الهُدى والرحمة والشفاء والموعظة للقلوب ليس بينه وبين ذلك إ أن يرتل ويستمع الآيات من كتاب الله العزيز الحميد: ﮋ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮊ [يونس7]. وتتنزل السكينة على النفوس، والسكون في المكان عندما يتهادى صوت القرآن بتدبر وإخلاص: ﮋ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷﮊ [الفتح3]. وحال المؤمنين مع القرآن العظيم ﮋﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﮊ [الأنفال0]. إن هذا الكتاب المبارك يعتبر الميزان الحقيقي بين البشرية على الأرض، ومن أسباب الترقي بالدرجات العُلى في الجنان، قال رسول الله ﷺ: «إِنالله يَرْفَعُ بهَِذَا

عدد الصفحات ١٣٧

038 صريــر القلـــم الْكِتَابِ أَقْوَاماا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ » . والخيرية بين الخل ق لا تُددها الأنساب والأ حساب والأموال والمناصب وإنما تُديدها بقول المصطفى ﷺ: «خَيرُْكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّ مَهُ » . وفي يوم القيامة يبحث العبد عن شفيع له ويجد القرآن الكريم يتأهب لذلك لمعرفته الصادقة به، قال الصادق المصدوق ﷺ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتيِ شَفِيعاا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِصَاحِبِهِ » . والموفق الحقيقة من قرأ القرآن العظيم في آناء الليل وأطراف النهار ليغنم الأجور العظيمة والمكاسب الكثيرة، قال نبي الرحمة ﷺ: «مَنْ قَرَأَ حَرْفاا مِنْ كِتَابِ الله فَلهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالحَسَنَةُ بِعَشرِْ أَمْثَالهَِا لاَ أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلاَمٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ » . نسأل الله تعالى أن يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب غمومنا وهمومنا، وسائقنا ودليلنا إليك وإلى جناتك جنات النعيم يا رب العالمين.    (1) رواه مسلم، رقم الحديث3)، باب: (فضل من يقوم بالقرآن ويعلمه وفضل من تعلم). (0) رواه البخاري، رقم الحديث٠)، باب: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه). (3) رواه مسلم، رقم الحديث1337)، باب: (فضل قراءة القرآن وسورة البقرة (3) رواه الترمذي، رقم الحديث12)، وصححه الألبا

عدد الصفحات ١٣٨

039 صريــر القلـــم الفهــــــــــــــــرس مقدمــــة ..................................................................... ٨ الخلافة الراشدة والحقائق العظيمة .............................................. 7 الأزمة الحقيقية والقوة الداخلية ................................................ 10 خواطـر إيمانيـة ................................................................ 1٨ ذكـرى مـن أحـداث اليابـان .................................................. 12 وما قدروا الله حق قدره ........................................................ 01 حقيقة الصراعات والضعف المعنوي ........................................... 03 السـلاح العظـيم .............................................................. 02 وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمن ................................................ ٨ الوصايا السعدانية ............................................................. 37 طريق النجاة ................................................................... ٠ جدد حياتك في رمضان ........................................................ 30 البراهين الأربعة ............................................................... ٨ الحصون الإبريزية ............................................................. 32 كفى بالموت واعظا............................................................. 2 القوى الثلاثية ................................................................. ٨3

عدد الصفحات ١٣٩

041 صريــر القلـــم اللآلئ الفكرية ................................................................ ٣٨ صنم الليبرالية السعودية ....................................................... 3 نجـوم السـمـاء ............................................................... 73 صفحات من حياة داعية ....................................................... 77 الكـنـز العظـيم ............................................................... 2٨ مشاهد وأهوال ................................................................ ٠1 التنويريون في السعودية بين الوهم والحقيقة .................................... ٠٨ خاطرة حول الحراك الفكري ................................................... 111 التوازن الحقيق، ............................................................... 113 ملك الجوارح والقرآن العظيم .................................................. 11٨ النور المبين في طريق المتقين ..................................................... 101 حقيقة لا خيال ................................................................ 103 مملكة الدجال ................................................................ 132 موعظة وذكرى ............................................................... 130 مع القـرآن العظـيم ............................................................ 1٣ الفهرس ....................................................................... 1٠   

عدد الصفحات ١٤٠