المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تحريك الجنان لتدبر وتوقير أم القرآن

رامي حنفي محمود

صفحة ١ من ٣

نان َ الج ُ حريك َ ت لتَـدبُّر وتَوقِـير أُمِّ القُـرآن

عدد الصفحات ٢

هـ1431ح عصام صالح محمد العويد، فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر العويد، عصام صالح محمد تحريك الجنان لتدبر وتوقير أم القرآن. / عصام صالح محمد هـ1431العويد - الرياض، سم21 × 14 ص؛40 978 - 603 - 00 - 5636 - 1ردمك - القرآن - مباحث عامة أ. العنوان 1 1431 / 7011 229ديوي 1431 / 7011رقم الإيداع 978 - 603 - 00 - 5636 - 1ردمك المملكة العربية السعودية 15الرياض - الدائري الشرقي - مخرج 2549993هاتف 2549996ناسوخ 11684 الرمز93404ص. ب البريد الحاسوبي: tadabbor@tadabbor.com

عدد الصفحات ٣

 الحمد الله الذي أكرمنا بنزول الفرقان، ورحمنا بأم القرآن، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي كان خلقه القرآن، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم العرض على الرحمن، أما بعد: فهذه درة ثمينة، وعِلْقٌ نفيس، نقدمه إلى أهل القرآن، في بيان شيء من معاني أم القرآن، التي تَعَبَّدَنا الله بها في كل صلاةٍ -قارئين أو مستمعين-، جلىَّ شيئًا من معانيها، وأبرز بعضَ كنوزها، أخي ورفيق دربي: فضيلة الشيخ د. عصام بن صالح العويد، عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، في هذه الرسالة الموسومة: «

عدد الصفحات ٥

 إن عنوان هذه الرسالة لينبئ عن مضمونها ومراد المؤلف منها، وهي تأتي تحقيقًا لأهداف مركز تدبر القرآن، الذي أصدر عددًا من الكتب والرسائل في هذا الباب، منها رسالتان للشيخ عصام: المراحل الثمان لطالب فهم القرآن.الأولى: فن التدبر في القرآن الكريم.الثانية: وقد طبعت هاتان الرسالتان ضمن إصدارات مركز تدبر، وقد نفدت جميع نسخ الطبعة الأولى للرسالة الثانية في غضون ثلاثة أسابيع ولله الحمد. وتأتي هذه الرسالة الثالثة لفضيلته؛ لتنتظم -مع أخواتها- عقدًا كريماً، مع بقية إصدارات المركز، والذي لا زال يسعى في طبع ونشر كلِّ نافع ومفيد في نشر عبادة التدبر؛ لتكون هذه الكتب والرسائل عونًا للأمة على تدبر كتاب ربها. نسأل الله تعالى أن يبارك في الشيخ عصام، وفي علمه، وأن ينفع بهذه الرسالة، والحمد لله رب العالمين. وكتبه/ المستشار العلمي في مركز تدبر د.عمر بن عبدالله المقبل عضو هيئة التدريس في كلية الشريعة - جامعة القصيم

عدد الصفحات ٦

نان َ الج ُ حريك َ ت لتَـدبُّر وتَوقِـير أُمِّ القُـرآن

عدد الصفحات ٧

 بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وأُصلِّ وأسلم على من خُصَّ بالسبع المثاني والقرآن العظيم، وعلى آله وأصحابه، ومن أنعم عليهم فهداهم صراطه المستقيم، أما بعد: فقد تكرَّر الطلب من طلاب العلم في دولة كازاخستان لكتابة تفسير مختصر لفاتحة القرآن، يُرك القلب لتدبرها، ومن ثمَّ توقيرها وتعظيمها اللائق بها، وكانوا سمعوا طرفًا من ذلك في أثناء زيارتي ، وعلم الله أني كنت 1431لهم في شهر جمادى الآخرة من عام أُحاذر الحديث عنها من حين عَلِق قلبي تفسيرَ آي الفرقان، اعترافًا بقصوري عن إدراك مَرامها، والخوضِ في بُحورها، والتحديق في عَينِْ شمسها، ولاجرم أن يضطرب الفؤاد هيبةً، ويرتجف القلم فَرَقًا قبل الخط بتفسيرها؛ فإنها أعظم ما انشقت عنه السموات العُلى، وتنزَّل إلى الأرض الدنيا، هي فاتحة الكتاب، وأم القرآن، الكافية الشافية

عدد الصفحات ٩

10 لأمراض البدن والرُّوح معًا، وقد كنت اجتهدتُ في حثِّ الإخوة هناك على تبنِّي مشروع اسمه: (علمني الفاتحة)؛ ليُعلِّموا أهليهم من المسلم كل القنوات والوسائل المتاحة لهم في بلادهم، ورغَّبتُهم إن أقبلوا، ورهَّبتُهم إن أعرضوا، فوافقوا بشرط أن أكتب لهم تفسيرها، فرجع ترغيبي وترهيبي إليَّ، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وكان أمر الله قدرًا ، لعل الله أن يُبارك في العُمر، )1(مقدورًا، فكتبتها في طريق السفر راجيًا ليَ ولوالديَّ وأهلِ بيتي، ولمن راجعها، أو قرأها، أو طبعها، أو أفاد منها، أو دلَّ عليها؛ شفاعتها وبركتها وعلمها ونورها وهداها ورحمتها وخيرها ورزقها وشفاءها وكفايتها، عائذًا بالله الرحمن الرحيم من هجر قراءتها، أو حفظها، أو فهمها، أو الامتثال لها، إن ربي قريب مجيب، آمين. كان الفارق الزمني في طريق عودتي من هذه الرحلة بين وصولي )1( لمطار أبو ظبي ومغادرتي له خمس ساعات، وكان ما جرى بيني وبين الإخوة بخصوص تعليم الفاتحة قد ملأ أركان قلبي، فلم أجد بُدًّا من الانشغال بها وتفسير آياتها، فبدأت تفسيرها هنالك، أسأل الله أن يتقبَّلها بقبولٍ حسن.

عدد الصفحات ١٠

أخرج البيهقي ، قال:عَنِ الحَسَنِ البصري « أَوْدَعَ عُلُومَهَا أَرْبَعَةً مِنْهَا: التَّوْرَاةَ، وَالإِنْجِيلَ، وَالزَّبُورَ، وَالقُرآنَ، ثُمَّ أَوْدَعَ عُلُومَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ في َالْقُرآنِ، ، )(ثُمَّ أَوْدَعَ عُلُومَ الْقُرْآنِ في الْمُفَصَّلِ ثُمَّ أَوْدَعَ عُلُومَ الْمُفَصَّلِ في فَاتِحَة الكِتَابِ، فَمَنْ عَلِمَ تَفْسِيرَهَا كَانَ كَمَنْ عَلِمَ تَفْسِيرَ جَمِيعِ كُتُبِ اللَّهِ الْمُنَزَّلَةِ المفصَّل: من سورة ق إلى الناس. )1(

عدد الصفحات ١١

13 ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭛ ﭜ ﭚ ﭞ ﭟ ﭠ ﭕﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﱹ ﭝ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭡ ﭧ ﭨ ﭩ ﭦ ﭫ ﭬ .)1(ﱸﭭ ﭮ ﭪ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ فضلها: v جاء الثناء عليها مستفيضًا في القرآن وصحيح السنة، ومن ذلك: قال: هي أفضل القرآن: فعن أَبي سَعِيد بن المُعَلَّى * ، ثم »أَعْظَمَ سُورَةٍ في القُرْآنِ؟ « :×قالَ لي رسولُ اللهِ هكذا عَدُّ آيات الفاتحة عند أئمة القراء من أهل المدينة والبصرة والشام )1( ،35صبدون عدِّ البسملة، وهو الأقوى كما سيأتي بيانه مختصرًا بإذن الله في ( ، وللاستزادة ينظر)36

عدد الصفحات ١٣

14 .«قَالَ رواه البخاري. ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﱹ إلى قوله تعالى: ×وهو يش .87الحجر ﱸﯢ ﯣ ، فقد لم ينزل في القرآن ولا في التَّوراةِ ولا في الإنجيلِ مثلُها * : قال لأُبيِّ بنِ كعبٍ ×أخرج الترِّمذيُّ وصححه: أنَّ النبي « « :×الزَّبورِ، ولا في الفرقانِ مثلُها؟ في الصَّلاة؟ في التَّوراةِ، ولا في الإنجيلِ، ولا في الزبورِ، ولا في الفرقانِ مثلُها × قَاعِدٌ عِنْدَ النبي « :وعن ابنِ عَبَّاسٍ مِنْ فَوقِهِ، فَرَفَعَ رَأسَهُ، فَقَالَ: هَذَا بَابٌ مِنَ السَّماَءِ فُتِحَ )1(سَمِعَ نَقيضًا اليَوْمَ وَلمَْ يُفْتَحْ قَطٌّ إِلاَّ اليَوْمَ، فنَزلَ منهُ مَلَكٌ، فقالَ: هذا مَلكٌ نَزلَ إلى الأرضِ لم يَنْزِلْ قطُّ إلاَّ اليومَ فَسَلَّمَ، وقال: أبْشرِْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُماَ لمَْ يُؤتهَُماَ نَبيٌّ قَبْلَكَ: فَاتحَِةُ الكِتَابِ، وَخَواتِيمُ سُورَةِ البَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهَا إِلاَّ أُعْطِيتَهُ أنها لبُّ الصلاة التي هي عمود الإسلام: فعن عبادة بن * قال× أن رسولَ ا الصامت أي: صوتًا كصوت الباب إذا فُتح.)1(

عدد الصفحات ١٤

1 الكتاب والأحاديث في فضلها متواترة. موضع نزولها: v في أم القرى مكة المكرمة على الصحيح، نُقل ذلك عن علٍّ، ، ويدل عليه أنوابن عبَّاسٍ، وأبي هريرة ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﱹبالاتفاق، وقد أُنزل فيها: أن المراد بها الفاتحة، فعُلم أنَّ ×، وقد بينَّ النبي 87الحجر ﱸﯣ نزولهَا متقدمٌ على نزول أسماؤها: v كثيرة منها: فاتحة الكتاب، والسبع المثاني، وأم القرآن -أو أم الكتاب-، والشافية، والكافية، والوافية، وأساس القرآن، وغيرها كثير. عدد آياتها: v ،ﱸﯟ ﯠ ﯡ ﱹوهي سبعُ آياتٍ كما دلَّ عليه قولُه تعالى: بالفاتحة كما سبق، ونقل غيرُ واحدٍ الاتفاق على ×وفسرها النبي أنهَّا سبعٌ، منهم ابنُ جرير الطبري، وفيه خلاف شاذ. معاني كلماتها: v الثناء بالجميل، مع الحب والإجلال للممدوح، :ﱸﭖ ﱹ وبدون ذلك يُسمَّى مدحًا لا حمدًا.

عدد الصفحات ١٥

1 علم على الذات العلية المقدسة، أي: المألوه، وهو :ﱸﭗ ﱹ المعبود الذي تألههُ القلوب؛ فتعبده سبحانه، ولم يتسمّ بهذا الاسم غيره جل وعلا. الرب هو الذي يربي غيره بنعمه وعنايته . :ﱸﭘ ﱹ جمع عالمَ، وهو كل موجود سوى اللهّ تعالى . :ﱸﭙ ﱹ صفتان لله مشتقتان من الرحمة، والرحمن: :ﱸﭛ ﭜ ﱹ صيغة مبالغة؛ أي: عظيم الرحمة، وهو اسم عام في جميع أنواع الرحمة لكل المخلوقين بلا استثناء، وأما الرحيم؛ فهي أخص، كما قال تعالى: .43الأحزاب ﱹﰑ ﰒ ﰓ ﱸ أي: مالك يوم الحساب والجزاء، وخص :ﱸﭞ ﭟ ﭠﱹ لفظ (الدين) من دون الأسماء الأخرى ليوم القيامة؛ لأن المقصود التنويه بما يكون في ذلك من المجازاة والمحاسبة التامة الشاملة. أي: نخصك بالعبادة ولا نعبد غيرك، والعبادة :ﱸﭢ ﭣ ﱹ هي: الطاعة والتذلل . أي: نخصك بطلب المعونة، فأنت مصدر :ﱸﭤ ﭥ ﱹ العون والفضل والإحسان . عرِّفنا ودلنا يا رب إلى الطريق :ﱸﭧ ﭨ ﭩ ﱹ المعتدل، الذي هو أقرب الطرق الموصلة إليك وإلى جنتك . طريق من أنعمت عليهم من النبيين :ﱸﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﱹ والصديقين والشهداء والصالحين .

عدد الصفحات ١٦

17 لا تجعلنا من المغضوب :ﱸﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﱹ عليهم: وهم الذين عرفوا الحق فلم يعملوا به. ولا من الضالين: الذين لم يعرفوا الحق فعبدوا الله بجهل. : أي استجب دعاءنا يا ربنا، وهي ليست من القرآن.آم« × أن رسول اوقد أخرج الأئمة الستة عن أبي هريرة قال له ما تقدم من ذنبه

عدد الصفحات ١٧

1 - مقصود السورة1 بذلك، فهي جامعة×السورة هي أم القرآن كما وصفها النبي لكل علومه، ولذا كانت الفاتحة مبنية على معاني الكمال والشمول لحق الخالق ومصلحة المخلوق، فتأمل -سلمك الله- هذه المعاني في أم القرآن: مبنيٌّ على إثبات استحقاق الله تعالى ) نصفها الأول:  ﭖ ﭗ ﭘ ﱹواختصاصه بالكمال المطلق، فإن قوله تعالى: يتضمن الأصل ﱸﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ الأول، وهو معرفة الرب تعالى، ومعرفة أسمائه وصفاته وأفعاله. مبنيٌّ على ما يقق للعبد كماله البشري، ويُوفي ) ونصفها الثان:2 له بقضاء حاجاته، ونيل سعاداته في الدنيا والآخرة، وهذا ظاهر ﭧ ﭨ ﱹبما حققته من المعاني والوجوه التي تضمنها قوله: إشارات إلى بعض ما تحويه سورة الفاتحة من العلوم

عدد الصفحات ١٩

20 ، فهو بيان أن العبد لا سبيل لهﱸ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ إلى سعادته إلا باستقامته على الصراط المستقيم، وأنه لا سبيل له إلى .)1(الاستقامة إلا بهداية ربه له ويتضمن بيان طرفي الانحراف عن الصراط المستقيم، وأن الانحراف إلى أحد الطرفين انحراف إلى الضلال الذي هو فساد العلم والاعتقاد، والانحراف إلى الطرف الآخر انحراف إلى الغضب .)2(الذي سببه فساد القصد والعمل بيان الطريق الموصلة إليه، وأنها ليست إلا عبادته ) وبينهما:3 ﭢ ﭣ ﭤ ﱹوحده بما يبه ويرضاه، واستعانته على عبادته: ، فهو لا سبيل له إلى عبادته إلا بمعونته.ﱸﭥ ولذا كان مقصودها أعظم المقاصد، وهو تحقيق كمال العبودية .56الذاريات ﱹﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﱸلله: ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﱹ بيان لأسباب الاستحقاق: فأولها: * .ﱸﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ .ﱸﭢ ﭣ ﭤ ﭥﱹ اعتراف وإقرار: وأوسطها: * ﭧ ﭨ ﱹ وصفٌ للطريق وطلبٌ لتحقيقه وآخرها: * .ﱸﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ).132/17 يُنظر: مجموع الفتاوى)1( . )19/1 يُنظر: الفوائد لابن القيم)2(

عدد الصفحات ٢٠

21 - تحوي مقامات الإيمان الثلاثة2 المحبة والرجاء والخوف، والتي لا يستقيم إيمان المسلم إلا بها، ، ﱸﭛ ﭜﱹ، والرجاء في قوله: ﱸﭖ ﭗ ﱹفالمحبة في قوله: .ﱸﭞ ﭟ ﭠ ﱹوالخوف في قوله: وتشتمل على أصول العقيدة والأحكام والأخبار اللازمة - 3 لكل مسلم * أما أصول العقيدة فهي: الإقرار بالربوبية لله وحده؛ فلا خالق، ولا رازق، ولا محيي، ) ولا مميت، إلا هو سبحانه. الإقرار له بالألوهية؛ فلا معبود بحق إلا هو وحده سبحانه.)2 إثبات النبوة والبعث)3 « :)1(يقول الحافظ ابن رجب في تفسيره لسورة الفاتحة الفاتحةِ تضمَّنت: التَّعريف بالرَّبِّ سبحانه بثلاثة أسماءٍ ترجِعُ سائرُ الأسماءِ إليها، وهي: (اللهُ)، و(الرَّبُّ)، و(الرَّحمنُ)، وبُنيَتِ السُّورةُ على الإِلهيَّة ﭤ ﱹ مَبْنيٌّ على الإِلهيَّة، و ﱸﭢ ﭣ ﱹوالرُّبوبيَّة والرَّحمة؛ فـ مَبْنيٌّ على الرُّبوبيَّة، وطلبُ الهداية إلى صراطِه المستقيمِ ﱸﭥ مَبْنيٌّ على الرَّحمةِ. ).19 (ص)1(

عدد الصفحات ٢١