المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الأجوبة السعدية عن المسائل القصيمية : الغلاف 05 ج 05

دار الإفتاء المصرية

صفحة ٢ من ٢٢

ح �

عدد الصفحات ٢٣

- 25 - ح المبـــــادئ �يح لا -1 من ثمرة النخيل المرهون، ويحتسب ذلك من الدين، وهذا إذا كان الانتفاع مشروطا في مقابلة الأجل، أو إذا كان الانتفاع معروفا أنه لو لم ينتفع بالمرتهن لما صبر بدينه. الســـــؤال سأل ح. ح. ج. بالآتي: رجل رهن جزءا من منزله لآخر على مبلغ معين، واشترط المرتهن أخذ الجزء المرهون تحت يده إلى أن يوفيه الراهن بالدين، ولم يعين الراهن والمرتهن مدة معينة لسداد الدين، فهل يجوز للمرتهن أخذ ريع الجزء المرهون شرعا أم لا؟ الجواب اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد بأنه قد سبق تقديم مثل هذا السؤال من بما نصه 1932 يناير سنة 14سائل آخر فأجبنا عنه بتاريخ السؤال، ونفيد بأنه لا نزاع في أنه لا يحل للمرتهن الانتفاع بالرهن بدون إذن الراهن، واختلفت كلمة الفقهاء في حل انتفاعه بإذنه، ففي عامة المعتبرات: أنه يحل بالإذن، وعن عبد الله محمد بن أسلم السمرقندي: لا يحل له أن ينتفع بشيء منه بوجه من الوجوه وإن أذن له الراهن؛ لأنه أذن له في الربا؛ لأنه يستوفي دينه كاملا فتبقى المنفعة فضلا فيكون ربا، وفي جواهر الفتاوى: إذا كان مشروطا صار قرضا فيه منفعة وهو ربا وإلا فلا بأس. اه وهو وجيه، وذكروا نظيره فيما لو أهدى المستقرض للمقرض إن كان بشرط كره من فتاوى فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.1933 /11 /28 تاريخ الفتوى38 سجل492* فتوى رقم

عدد الصفحات ٢٥

- 26 - وإلا فلا. اه لها عليه على أن تأكل ثمرته نظير صبرها عليه فأكلت الثمرة هل تضمنها أم لا؟ فأجاب بقوله: نعم تضمن؛ لعدم صحة مقابلة الصبر بأكل الثمرة؛ إذ هو ربا، فكان مضمونا عليها. اه مقابلة الأجل لم يحل للمرتهن أن ينتفع بالمرهون بأي وجه من الوجوه، كما أنه يكون ضامنا لما أكل من ثمرة النخيل المرهون ويحتسب ذلك من الدين، ومثل ما إذا كان مشروطا ما إذا كان المعروف أنه لو لم ينتفع المرتهن بالمرهون لما صبر بدينه ولما انتظر به؛ لأن المعروف كالمشروط، قال الطحطاوي ما نصه: والغالب من أحوال الناس أنهم إنما يريدون عند الدفع الانتفاع ولولاه لما أعطاه الدراهم وهذا بمنزلة الشرط؛ لأن المعروف كالمشروط وهو مما يعين المنع. اه انتفاعه بالمرهون لما صبر عليه ورضي بالأجل، أما إذا لم يكن الانتفاع مشروطا ولا معروفا عرفا فيحل للمرتهن الانتفاع بالمرهون بإذن الراهن ولم يجب عليه شيء في مقابلة المنفعة محمد عبد الحي اللكنوي سماها بالفلك المشحون فيما يتعلق بانتفاع المرتهن بالمرهون جاء فيها بعد أن ذكر أقوال الفقهاء وأدلتهم في الموضوع ما نصه المذكورة وأصحها وأوفقها بالروايات الحديثية هو القول الرابع أن ما كان مشروطا «يكره وما لم يكن مشروطا لا يكره، أما كراهة المشروط فلحديث «، وأما عدم كراهة غير المشروط فلحديثجر منفعة ربا والمراد بالكراهة التحريمية كما يفيده تعليلهم بأنه ربا، وهي المرادة من يشرب الحرمة في قول من تكلم بحرمة المشروط فإن المكروه التحريمي قريب من الحرام بل كأنه هو، ثم المشروط أعم من أن يكون مشروطا حقيقة أو حكما، أما حقيقة فبأن يشترط المرتهن في نفس عقد الرهن أن يأذن له الراهن بالانتفاع بالرهن على ما هو المتعارف في أكثر العوام أنهم إذا ارتهنوا شيئا ودفعوا الدين يشترطون إجازة الانتفاع،

عدد الصفحات ٢٦

- 27 - ويكتبون ذلك في صك الرهن، ولو لم يأذن له الراهن أو لم يكتب في الصك لم يدفع المرتهن الدين، ولم يرتهن، وأما حكما فهو ما تعارف -لعل الصواب ما تعورف- في ديارنا أو ما تعارف أهل ديارنا أنهم لا يشترطون ذلك في نفس المعاملة لكن مرادهم ومنويهم إنما هو الانتفاع فلولاه ما دفع المرتهن الدين ... إلخ ما قال. ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم. J

عدد الصفحات ٢٧

- 28 - ح المبـــــادئ - لا نزاع في أنه لا يحل للمرتهن -صاحب الدين- أن ينتفع بالعين المرهونة بدون 1 إذن الراهن - للزوج النصف فرضا عند عدم وجود الفرع الوارث.2 - في ص3 وللأب ثلثاه الســـــؤال أن امرأة ارتهنت من والدها 1957 سنة745تضمن السؤال المقيد برقم ، 1958 جنيها مصريا بموجب عقد عرفي محرر في سنة60فدان أرض نظير مبلغ وقد استلم والدها الراهن المبلغ منها وظل واضعا يده على الفدان من تاريخ الارتهان ومنتفعا به إلى الآن، وقد توفيت هذه المرأة عن زوجها ووالديها فقط مع العلم بأن المبلغ المذكور هو مال الزوج ولكن تحرير العقد باسم الزوجة، وسأل عن حكم هذا الرهن، وعن منفعة العين المرهونة من تاريخ الرهن للآن، وعن تقسيم تركة المتوفاة. الجواب إنه لا نزاع في أنه لا يحل للمرتهن -صاحب الدين- أن ينتفع بالعين المرهونة بدون إذن الراهن، فإذا كان الحال كما ذكر بالسؤال من أن الراهن ظل واضعا يده على الفدان المرهون ومنتفعا به من تاريخ تحرير العقد إلى الآن انتفى إذنه للمرتهنة بالانتفاع بالفدان المذكور، ومن ثم لا يحل لها شرعا المطالبة بمنفعته من تاريخ جنيها 60الرهن إلى تاريخ وفاتها، وإنما يكون الفدان محبوسا فقط نظير مبلغ ال من فتاوى فضيلة الشيخ حسن مأمون.1957 /6 /26 تاريخ الفتوى83 سجل57* فتوى رقم

عدد الصفحات ٢٨

- 29 - المصرية؛ لضمان حصول الدائن عليه من قيمة هذا الفدان وهو معنى الرهن شرعا، فإذا كانت وفاة زوجة السائل قد حصلت قبل قبضها هذا المبلغ من والدها كان تركة عنها، وبوفاتها عن زوجها، ووالديها فقط يكون لزوجها نصف تركتها فرضا؛ لعدم وجود الفرع الوارث، ولوالدتها السدس فرضا، ولوالدها الباقي تعصيبا. وهذا إذا لم يكن لها وارث آخر، ولا فرع يستحق وصية واجبة، هذا وأما ما جاء بالسؤال من أن المبلغ المذكور ملك لزوج المرتهنة على خلاف ما جاء بعقد الرهن فذلك أمر تفصل فيه الجهة المختصة بعد تحقيق وقائعه وسماع أدلته؛ طبقا للقوانين المعمول بها. والله أعلم. J

عدد الصفحات ٢٩

- 30 - ح المبـــــادئ - لا يجوز الانتفاع بالرهن بدون إذن الراهن.1 - مذهب الحنابلة إذا كان الدَّين قرضا فلا يجوز الانتفاع بالرهن ولو بإذن الراهن2 - مذهب الش3 حددت المدة وكان الرهن ثمن مبيع صح العقد والانتفاع الســـــؤال المتضمن أنه قد كثر 1957 سنة 1104اطلعنا على الطلب المقيد برقم الجدل واختلفت الآراء بين العلماء والناس حول حل انتفاع المرتهن بالعين المرهونة وعدم حله، مما ترتب عليه اضطراب الناس بالبلدة؛ لتمسك من يقول بالحل برأيه، ومن يقول بالحرمة برأيه، ولكل فريق ما يؤيده. وطلب السائل بيان الحكم الشرعي في الانتفاع بالرهن حتى تقطع دابر الفتنة ويسير الناس على هداه. الجواب إنه سبق أن أصدرنا فتاوى عدة متصلة بهذا الموضوع، منها الفتوى الصادرة متنوع، وخلاصة 74 متتابعة سجل رقم463 رقم1955 أكتوبر سنة17بتاريخ إجابتنا في ذلك هي أنه لا نزاع في أنه لا يحل للمرتهن الانتفاع بالرهن بدون إذن الراهن، فقد اتفق الفقهاء على ذلك، واختلفت كلمتهم في حل انتفاعه بإذنه، ويتلخص رأي الحنفية فيما يأتي: من فتاوى فضيلة الشيخ حسن مأمون.1957 /6 /29 تاريخ الفتوى83 سجل70* فتوى رقم

عدد الصفحات ٣٠

- 31 - أولا: لا يجوز أن ينتفع المرتهن بالرهن بدون إذن الراهن، سواء أكان سببه قرضا أو ثمن مبيع أو غيرهما. ثانيا: يحل للمرتهن أن ينتفع بالرهن بإذن الراهن بكافة الانتفاعات، سواء أكان عقارا أو غيره، وعليه عامة المعتبرات. ثالثا: لا يحل للمرتهن أن ينتفع منه بشيء بأي وجه من الوجوه، ولو أذن له الراهن، وذهب إلى هذا الرأي محمد بن أسلم السمرقندي. رابعا: إذا كان الانتفاع مشروطا لا يحل، وإن لم يكن مشروطا يحل، روي ذلك في جواهر الفتاوى. خامسا: قال ابن عابدين في حاشيته رد المحتار يصلح للتوفيق بين الرأيين السابق الانتفاع مشروطا لم يحل ولو أذن الراهن، وإذا لم يكن مشروطا يحل بإذن الراهن، ومثل الانتفاع المشروط في هذا الحكم ما إذا كان معروفا بين الناس أنهم لا يقرضونه أموالهم إلا في مقابلة منفعتهم بالرهن، فإنه يحرم الانتفاع بالرهن في هذه الحالة كما يحرم انتفاعه به إذا اشترط ذلك في العقد، وعلى ذلك يحل للمرتهن الانتفاع بالرهن بإذن الراهن إذا كان الانتفاع غير مشروط، ولم يكن متعارفا بين الناس، ويحرم فيما عدا ذلك على ما استظهره العلامة ابن عابدين. ويتلخص رأي الحنابلة فيما يأتي: أولا: إذا كان دين الرهن قرضا لا يجوز للمرتهن الانتفاع بالرهن مطلقا، ولو أذن له الراهن. ثانيا: إذا كان الرهن بدين غير القرض أو بثمن مبيع أو بأجر دار فإنه يجوز للمرتهن الانتفاع به بإذن الراهن.

عدد الصفحات ٣١

- 32 - ثالثا: إذا كان الرهن حيوانا مما يركب ويحلب وله مؤنة، فإنه يجوز للمرتهن إذا أنفق عليه أن ينتفع به فيركبه ويشرب لبنه ولو لم يأذن له الراهن، ويتحرى العدل في ذلك، فينتفع بقدر إنفاقه عليه، وهو رواية عن الإمام أحمد، واختاره بعض فقهاء الحنابلة، وفي الرواية الأخرى عن الإمام أحمد أن المرتهن لا ينتفع به بغير إذن الراهن، وهو متبرع بما أنفق وإليه ذهب الحنفية والشافعية والمالكية. ويتلخص رأي المالكية فيما يأتي: أولا: إذا كان دين الرهن قرضا، واشترط المرتهن الانتفاع به لم يجز. ثانيا: إذا كان دين الرهن ثمن مبيع أو نحوه، واشترط المرتهن الانتفاع به فلا بأس به في الدور والأرضين وغيرهما إن حدد مدة الانتفاع، وإلا لا يجوز. ويتلخص رأي الشافعية فيما يأتي: أولا: يبطل الرهن إذا اشترط المرتهن منفعة الرهن بدون تحديد أجل الانتفاع. ثانيا: يصح الرهن المشروط في بيع، ويجوز انتفاع المرتهن به إذا كانت مدته محددة. هذه هي آراء فقهاء المذاهب المختلفة في حكم انتفاع المرتهن -صاحب الدين- بالرهن، ونحن نرى أنه لا يجوز للمرتهن الانتفاع بالرهن بدون إذن الراهن، ويجوز انتفاعه به مطلقا سواء أكان حيوانا أم عقارا أم أرضا أم غيرها متى أذن له الراهن بالانتفاع بالعين المرهونة إلى أجل محدود معين سواء شرط ذلك في عقد الرهن أم لم يشرطه، وذلك لأن الراهن يملك العين المرهونة ويملك منفعتها، فإذا أذن للمرتهن في الانتفاع فقد ملكه بعض ما يملك، ولا حرج في ذلك شرعا، وهذا موافق لما ذهب إليه الحنفية مع الأخذ بما ذهب إليه الشافعية والمالكية في تحديد مدة الانتفاع. ومن هذا يعلم الجواب على السؤال. والله أعلم.

عدد الصفحات ٣٢

- 33 - الا المبـــــادئ - لا نزاع في أنه لا يحل للمرتهن الانتفاع بالرهن بدون إذن الراهن.1 - اختلف2 الأحناف والمالكية والحنابلة والشافعية بين مجيز ومانع - الرهن جائز شرعا ما دام متفقا مع القواعد المقررة شرعا.3 الســـــؤال المتضمن أن رجلا 1958 /2 /19 في 533اطلعنا على السؤال المقيد برقم يريد رهن نصف فدان أرض زراعية نظير مبلغ مائة جنيه، وكتب في عقد الرهن أنه أباح المنفعة للمرتهن لحين اقتداره على سداد مبلغ الرهن، وحرر عقد إيجار عليه بأن المراهن استأجر العين المرهونة بمبلغ ما، وطلب بيان الحكم الشرعي في المبلغ الناتج من إيجار الأرض المرهونة هل حلال أم حرام؟ وهل عملية الرهن في حد ذاتها حلال أم حرام؟ الجواب 463إن خلاصة جوابنا عن ذلك كما سبق أن بيناه في فتوانا المسجلة برقم متنوع أنه لا نزاع في أنه لا يحل للمرتهن الانتفاع 74 سجل1955متتابعة سنة بالرهن بدون إذن الراهن، واختلفت كلمة الفقهاء في حل انتفاعه بإذنه، فعند الحنفية يتلخص الرأي عندهم فيما يأتي: من فتاوى فضيلة الشيخ حسن مأمون.1958 /5 /4 تاريخ الفتوى83 سجل338* فتوى رقم

عدد الصفحات ٣٣

- 34 - أولا: لا يجوز أن ينتفع بالرهن بدون إذن الراهن سواء أكان سببه قرضا أم ثمن مبيع أم غيرها. ثانيا: يحل للمرتهن أن ينتفع بالرهن بإذن الراهن بكافة الانتفاعات سواء أكان عقارا أم غيره وعليه عامة المعتبرات. ثالثا: لا يحل للمرتهن أن ينتفع بشيء منه بأي وجه من الوجوه ولو أذن له الراهن، وذهب إليه محمد بن أسلم السمرقندي. رابعا: إذا كان الانتفاع مشروطا لم يحل، وإن لم يكن مشروطا يحل، روي ذلك في جواهر الفتاوى. خامسا: وقال ابن عابدين في حاشيته رد المحتار: إن هذا الرأي الأخير يصلح للتوفيق بين الرأيين السابقين وهو يشير بهذا إلى ترجيحه له، وعليه فإذا كان الانتفاع مشروطا لم يحل ولو أذن الراهن، وإذا لم يكن مشروطا حل بإذن الراهن، ومثل الانتفاع المشروط في هذا الحكم ما إذا كان معروفا بين الناس أنهم لا يقرضون أموالهم إلا في مقابلة منفعتهم بالرهن فإنه يحرم الانتفاع بالرهن، كما يحرم انتفاعه به إذا اشترط ذلك في العقد، وعلى ذلك يحل للمرتهن الانتفاع بالرهن بإذن الراهن إذا كان الانتفاع غير مشروط، ولم يكن متعارفا بين الناس، ويحرم ما عدا ذلك على ما استظهره ابن عابدين. وعند الحنابلة: أولا: إذا كان دين الرهن قرضا لم يجز للمرتهن الانتفاع بالرهن مطلقا ولو إذن له الراهن. ثانيا: إذا كان الرهن بدين غير القرض، أو بثمن مبيع، أو بأجر دار فإنه يجوز للمرتهن الانتفاع به بإذن الراهن.

عدد الصفحات ٣٤

- 35 - ثالثا: إذا كان الرهن حيوانا مما يركب ويحلب وله مؤونة فإنه يجوز للمرتهن إذا أنفق عليه أن ينتفع به فيركبه ويشرب لبنه ولو لم يأذن له الراهن، ويتحرى العدل في ذلك فينتفع بقدر إنفاقه عليه وهو رواية عن الإمام أحمد واختاره بعض فقهاء الحنابلة، وفي الرواية الأخرى عن الإمام أحمد أن المرتهن لا ينتفع به بغير إذن الراهن وهو متبرع بما أنفق وإليه ذهب الحنفية والشافعية والمالكية. وعند المالكية: أولا: إذا كان دين الرهن قرضا واشترط المرتهن الانتفاع به لم يجز. ثانيا: إذا كان دين الرهن ثمن مبيع أو نحوه واشترط المرتهن الانتفاع به فلا بأس به في الدور والأرضين وغيرها إن حدد مدة الانتفاع وإلا لا. وعند الشافعية: أولا: يبطل الرهن إذا اشترط المرتهن منفعة الرهن بدون تحديد أجل الانتفاع. ثانيا: يصح الرهن المشروط في مبيع، ويجوز انتفاع المرتهن به إذا كانت مدته محددة. هذه هي آراء المذاهب المختلفة في انتفاع المرتهن صاحب الدين بالرهن، ونرى أنه لا يجوز للمرتهن الانتفاع بالرهن بدون إذن الراهن، ويجوز انتفاعه به مطلقا سواء أكان حيوانا أو عقارا أو أرضا أو غيرها متى أذن الراهن له بالانتفاع بالعين المرهونة إلى أجل محدود معين سواء أشرط ذلك في عقد الرهن أو لم يشرط، وذلك لأن الراهن يملك العين المرهونة ويملك منفعتها، فإذا أذن للمرتهن في الانتفاع فقد ملكه بعض ما يملك، ولا حرج في ذلك شرعا، وهذا موافق لما ذهب

عدد الصفحات ٣٥

- 36 - إليه الحنفية مع الأخذ بما ذهب إليه الشافعية والمالكية في تحديد مدة الانتفاع، ومن هذا تعلم الإجابة عن السؤال الأول. أما السؤال الثاني فإن عملية الرهن جائزة شرعا ما دامت متفقة مع القواعد المذكورة. والله أعلم. J

عدد الصفحات ٣٦

- 37 - ىي ا حن آ الا المبـــــادئ - لا يحل الانتفاع بالرهن دون إذن الراهن.1 - البيع بثمن حالٍّ أو مؤجل لأجل معلوم بزيادة في الثمن جائز، فإن كان الأجل 2 مجهولا فسد البيع - اشتمال عقد البيع على الربا بنوعيه مبطل له شرعا.3 الســـــؤال اطلعنا على الطلب الذي يسأل فيه عن الآتي: - هل يجوز للإنسان أن يرتهن أرضا أو بيتا أو دكانا بقيمة معلومة على 1 أجل معلوم بشرط أن ينتفع المرتهن بالأرض أو البيت أو الدكان من سكنى أو إيجار سواء كان الإيجار من الراهن أو من غيره أم لا؟ - هل يجوز للإنسان مشتري كيس أرز أو ثوب من القماش أو غيره زيادة 2 عن الثمن الذي يشتري به نقدا لأجل الأجل المسمى أو غير المسمى أم لا؟ - هل يجوز لإنسان معه كمبيالة مالية على إنسان تستحق بعد مدة معينة 3 أن يعطيها لمصرف أو تاجر أو لغيره ويقبض قيمتها بعد أن يخصم منها المصرف أو التاجر أو غيره مبلغا يتفق عليه لقاء انتظار مدة استحقاق الكمبيالة أم لا؟ الجواب نفيد عن السؤال الأول بأنه سبق أن أصدرنا فتاوى متصلة في هذا الموضوع متتابعة سجل رقم 463 برقم1955 أكتوبر سنة17منها الفتوى الصادرة بتاريخ من فتاوى فضيلة الشيخ حسن مأمون.1959 /6 /13 تاريخ الفتوى88 سجل259* فتوى رقم

عدد الصفحات ٣٧

- 38 - 255 برقم1957 يناير سنة10 متنوع، ولخصت في الفتوى الصادرة بتاريخ74 متنوع ونصها78متتابعة سجل رقم بالرهن بدون إذن الراهن، فقد اتفق الفقهاء على ذلك واختلفت كلمتهم في حل انتفاعه بإذنه: فالحنفية يتلخص رأيهم فيما يأتي: أولا: لا يجوز أن ينتفع المرتهن بالرهن بدون إذن الراهن سواء كان سببه قرضا أو ثمن مبيع أم غيرهما. ثانيا: يحل للمرتهن أن ينتفع بالرهن بإذن الراهن بكافة الانتفاعات سواء أكان عقارا أم غيره وعليه عامة المعتبرات. ثالثا: لا يحل للمرتهن أن ينتفع بشيء منه بأي وجه من الوجوه ولو أذن له الراهن، وذهب إلى هذا الرأي محمد بن أسلم السمرقندي. رابعا: إذا كان الانتفاع مشروطا لا يحل، وإن لم يكن مشروطا يحل، روي ذلك عن جواهر الفتاوى. خامسا: قال ابن عابدين في حاشيته رد المحتار على الدر المختار الرأي الأخير يصلح للتوفيق بين الرأيين السابق وعليه فإذا كان الانتفاع مشروطا لم يحل ولو أذن الراهن، وإذا لم يكن مشروطا يحل بإذن الراهن ومثل الانتفاع المشروط في هذا الحكم ما إذا كان معروفا بين الناس أنهم لا يعرضون أموالهم إلا في مقابلة منفعتهم بالرهن، فإنه يحرم الانتفاع بالرهن في هذه الحالة، كما يحرم انتفاعه به إذا اشترط ذلك في العقد، وعلى ذلك يحل للمرتهن الانتفاع بالرهن بإذن الراهن إذا كان الانتفاع غير مشروط ولم يكن متعارفا بين الناس، ويحرم فيما عدا ذلك على ما استظهره العلامة ابن عابدين. ويتلخص رأي الحنابلة فيما يأتي:

عدد الصفحات ٣٨

- 39 - أولا: إذا كان دين الرهن قرضا لا يجوز للمرتهن الانتفاع بالرهن مطلقا ولو أذن له الراهن. ثانيا: إذا كان الرهن بدين غير القرض أو بثمن مبيع أو بأجر دار فإنه يجوز للمرتهن الانتفاع به بإذن الراهن. ثالثا: إذا كان الرهن حيوانا مما يركب ويحلب وله مؤنة فإنه يجوز للمرتهن إذا أنفق عليه أن ينتفع به فيركبه ويشرب لبنه ولو لم يأذن له الراهن، ويتحرى العدل في ذلك، فينتفع بقدر إنفاقه عليه، وهو رواية عن الإمام أحمد واختاره بعض الفقهاء الحنابلة، وفي الرواية الأخرى عن الإمام أحمد أن المرتهن لا ينتفع به بغير إذن الراهن، وهو متبرع بما أنفق، وإليه ذهب الحنفية والشافعية والمالكية. ويتلخص رأي المالكية فيما يأتي: أولا: إذا كان دين الرهن قرضا واشترط المرتهن الانتفاع به لم يجز. ثانيا: إذا كان دين الرهن ثمن مبيع أو نحوه واشترط المرتهن الانتفاع به فلا بأس به في الدور والأرضين وغيرهما إن حدد مدة الانتفاع، وإلا لا يجوز. ويتلخص رأي الشافعية فيما يأتي: أولا: يبطل الرهن إذا اشترط المرتهن منفعة الرهن بدون تحديد أجل الانتفاع. ثانيا: يصح الرهن المشروط في بيع، ويجوز انتفاع المرتهن به إذا كانت مدته محددة. هذه هي آراء المذاهب المختلفة في حكم انتفاع المرتهن -صاحب الدين- بالرهن.

عدد الصفحات ٣٩