المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الحج – خطوة بخطوة

غير معروف

صفحة ١ من ٨

 3 ╝ الحمد للهُوح د هُوالص لامُعلىُمنُلاُنبيُلاةُوالس ،بعده ،ُوعلىُآلهُوصحبهُومنُاتبعهمُبإحسانُإلىُيومُالدين وبعد : فهذهُمجموعةُمنُالدروسُالعلميةُالنافعةُالتيُقامُ ساميُبنُمحمد.ُبشرحهاُشيخناُأ.د بنُعبدُاللهُ قيرُالص ، الكويتُدولةُب -حرسهاُالله بالإسلامُوالسنة -،ُ أنُنُبابُنشرُالعلمُونفعُالمسلمينُوالحرصُعلىُوم يؤدوا ن س همك وفقُهديُسيدُالمرسلينُالمبعوثُرحمةُ للعالمينُالذيُك م ل ياللهُببعثتهُالد نُوأتمُبهُالن عمة ،ُق م ت ،بتفريغُهذهُالدروسُالعلمية والعملُعلىُإخراجهاُليزدادُ بهاُالن فع و ت س ه لُالاستفادة .منها  2

عدد الصفحات ٣

 4 أولاًُعلىُُالله ُُحمدولاُيفوتنيُفيُهذاُالمقامُأنُأ منُقامُبإعانتيُل ُأشكرُك ُُم ُمنُفضلهُث ُُاللهُوأسألُ،إعانته .ُ ُوأسألُالله ُُ ،ُوالعملُالصالحُافع ُأنُيرزقناُالعلمُالن ُُ ُوالحمدُللهُربُالعالمين. ُ ُ كتبه الفقير إلى ربه القدير ُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُعبد الرحمن بن ماهر بن فهد الساير ُوللمسلمينُأجمعينُلوالديهوغفرُاللهُلهُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُ ُ 22/2/ُ ُ  5 م ع ـنـ ى الح ج والع مـ رة ل ـغـ ة وشـ ر ع ا الح ج لغة : القص د ،ُوقيل: ق ص د ُمكان معظ م . و شرع ـا: هوُالتعب ـ د لله  بقصدُمكـ ة ؛ لأداءُن ـ س ك مخصوص،ُفيُزمنُمخصوص. ا لعمرة ل غة : الزيارة . وشرع ـا: هـ يُالتعب ـ د لله  بـزيارةُالبـ يت عـلىُوجـ ه مخصوص .   ﭨ

عدد الصفحات ٤

 4 ولاُيفوتنيُفيُهذاُالمقامُأنُأ حمدُالله ُُأولاًُعلىُ إعانته،ُوأسألُاللهُمنُفضلهُث ُم ُُأشكرُك ُل ُ ُمنُقامُبإعانتي.ُ ُوأسألُالله ُُ ُأنُيرزقناُالعلمُالن ُافع ُُوالعملُالصالح،ُ والحمدُللهُربُالعالمين.ُ ُ ُ كتبه الفقير إلى ربه القدير ُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُعبد الرحمن بن ماهر بن فهد الساير ُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُغفرُاللهُلهُولوالديهُوللمسلمينُأجمعينُ ُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُضحىُالجمعةُ17منُجمادىُالآخرة1440ُ ُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُالموافق:ُ22/2/2019ُ ُ  5 م ـنـع ى الح ج ـموالع ـغـرة ل ة ـوش ع ار الح ج لغة : القص وقيل:،ُد ق ص د ُمكان معظ م . و اـشرع : ـهوُالتعب د لله  ـبقصدُمك ؛ة ـلأداءُن س ك ،ُفيُزمنُمخصوصمخصوص. ا لعمرة ل غة : الزيارة . ا:ـوشرع ـه ـيُالتعب د لله  ـزيارةُالبـب يت ـلىُوجـع ه مخصوص .   ﭨ

عدد الصفحات ٥

 6 ـح ـك م ــال ــح ج ــوال ـمـع رة الحج ركنٌُمنُأركانُالإسلام كما دل ذلكُعلىُ ،الكتاب والس ن ،ة والإجماع . أم اُالكتاب هففيُقول : ( ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ). منو الس ن ة قوله ﷺ« ب ن ي الإسلام على خم:سٍ على أن ي ع ب د الل وي ك ف ر ،بما دونه وإقام ،الصلاة وإيتاء ،كاةالز وحج ،البيت وصوم رمضان »(1). وفيُحديث ابن عباس  قال :خ ــط ناُيعنيُـب رسول ﷺاللهُ فقال« ـيا أي ها الن اس ك ت ب عليكم الح ج »، فقالُالأقرع بن حابس  :أفيُ ك ل عا م ياُرسولُالله؟ُ قال« لو قلت ، وها لوجبت لو وجبت لم تعملوا بها أو (1)16.)    7 لم تستـطيعوا أن تعملوا ب ـها، الحج مرة ، فمن زاد فهو تطو ع »(1). وقدُأ جمع المسلمونُ علىُفرضيةُالحج إجماعًاُ قطعي اُمعلومًاُبالضرورةُمنُالد ين ، ف م نُأ نكـ ر وجوب ـهُفقدُ ك ف ر ، ومنُتركهُتهاونًاُوكسلاًُ فهوُعلىُخطر(2). ولهذاُقالُأمير المؤ منينُعمر بن الخطابُ: «لقد هم م ت أن أبعث إلى هذه الأمصار في نظروا ك ل م ن كـان له ج ـدة (3) ولم يحج فـي ـضربوا عليه الج زيـة ، ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين»، وفيُرواية عنه قال: «ليم ت يهوديًّا أو نصرانيًّا» ي قولهاُثلاث مرات (4). (1)رواهُأحمدُرقم:ُ(2304)،ُوصححهُشعيبُالأرنؤوطُرقم:ُ2304.) (2)نقلُذلكُالإمامُابنُالمنذرُ  فيُكتاب:ُ«الإجماع» (ص51). (3).أيُس ع ةٌ (4)رواهُالبيهقيُفيُالكبرىُرقم:ُ8661)، قالُالحافظُابنُحجر : «إ ذ ا ان ض م ه ذ ا ال م و ق وف إل ى م ر س ل اب ن س اب طٍ، ع ل م أ ن ل ه ذ ا ال ح د يث أ ص لا ، و م ح م ل ه ع ل ى م ن اس ت ح ل الت ر ك ، و ت ب ي ن ب ذ ل ك خ ط أ م ن اد ع ى أ ن ه م و ض وع ، و ا لل أ ع ل م » «التلخيص الحبير2/426» .

عدد الصفحات ٦

 6 حـ ك ـ م الــ ح ــ ج والــ ع ـمـ رة الحج ركنٌُمنُأركانُالإسلام كما دل علىُ ذلكُ الكتاب ، والس ن ة ، والإجماع . أم اُالكتاب ففيُقول ه : (ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ). ومن الس ن ة قوله ﷺ: « ب ن ي الإسلام على خم:سٍ على أن ي ع ب د الل وي ك ف ر بما دونه، وإقام الصلاة، وإيتاء الز كاة، وحج البيت، وصوم رمضان »(1). وفيُحديث ابن عباس  قال: خ ط ــ ب ـناُيعنيُ رسول اللهُﷺ فقال: « يا أيـ ها الن اس ك ت ب عليكم الح ج »، فقالُالأقرع بن حابس  :أفيُ ك ل عا م ياُرسولُالله؟ُ قال: « لو قلت ها لوجبت ، و لو وجبت لم تعملوا بها أو (1)رواهُمسلمُرقم:ُ(16.)    7 لم فمن زاد فهو ،مرة الحج ،هاـطيعوا أن تعملوا بـتست ع تطو »(1). وقدُأ جمع المسلمونُ علىُفرضيةُالحج جماعًاُإ قطعي اُمعلومًاُبالضرورةُمنُالد ،ين ف م ـنكنُأ ر هُفقدُـوجوب ك ف ،ر ومنُتركهُتهاونًاُوكسلاًُ فهوُعلىُخطر2). ولهذاُقالُأمير المؤ منينُعمر بن الخطابُ: «ن م ل نظروا ك إلى هذه الأمصار في أبعث أن ت م م لقد ه دة ـان له ج ـك 3) ما هم ،ة ـزيضربوا عليه الجـي ـف ولم يحج ما هم بمسلمين ،بمسلمين»، وفيُرواية عنه قال«ت م لي يهوديًّا أو نصرانيًّا» ي قولهاُثلاث مرات 4). (1)2304.) (2)نقلُذلكُالإمامُابنُالمنذرُ  فيُكتاب:ُ«الإجماع» (51). (3).أيُس ع ةٌ (4)، قالُالحافظُابنُحجر : «إ ذ ا ان ض م ه ذ ا ال م و ق وف إل ى م ر س ل اب ن س اب طٍ، ع ل م أ ن ل ه ذ ا ال ح د يث اد ع ى أ ن ه اس ت ح ل الت ر ك ، و ت ب ي ن ب ذ ل ك خ ط أ م ن أ ص لا ، و م ح م ل ه ع ل ى م ن م و ض وع ، و ا لل أ ع ل م » «2/426» .

عدد الصفحات ٧

 8 وق الُعلي بن أبيُطالبُ  :« م ن و ج د ازاد وراحلة ت بل غ ه إلى بيت الل ولم يحج فلا عليه إن شاء أن يموت يهوديًّا أو نصرانيًّا» (1)، وذلكُأن الله يقولُفيُتعالىُ كتابه :(ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ) . اوأم حكم العمرة :؛فهيُواجبةٌ منها:ُلأدلةُ *قوله تعالى:( ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ) . *ﷺوقالُ ليع لىُبن أمية : « اصنع في ع مرت ك ما ت ص ن ـع في ح ج ك » (2). * ولأن النبي ﷺ سم ىُالعمرة احج أصغر في حديثُ عمروُبن حزم  الذيُكتبهُإلىُأهلُاليمن قال:« وأن العمرة حج أصغر »(3). (1)812.) (2)1847)1180). (3) 2/285)، 6559)، والبيهقيُ (4/89)لحافظ،ُقالُا ابنُحجر :« وقدُصح حُالحديث بالكتاب =  9 وإذاُثبتُبأن العمرة حج أصغر فكل دليلُ يدل علىُ وجوبُالحج فهوُدال علىُوجوبُالعمرة، فقول اللهُ: (ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ )،ُ يشمل الحج الأكبر ُ والحج الأصغر ،ُوهوُ م نُأقوىُالأدلةُعلىُ وجوبُالعمرة. ومنُالأدلةُعلىُوجوبها أيضًاُ ماُجاءُفي بعض روايات حديثُجبريل◙ أنهُﷺ قال: « وأن تحج وتعتمر »(1)، ف القول بوجوبُالعمرةُ مطلقًا هوُأصح الأقوال(2). = المذكورُجماعةُمنُالأئمةُلاُمنُحيثُالإسناد بلُمنُحيثُالشهرة » وقال:ُ«ابنُعبدال :ُهذاُكتابُمشهورُعندُأهلُالسير،ُمعروفُماُفيهُ عندُأهلُالعلمُمعرفةًُيستغنىُبشهرتهاُعنُالإسناد،ُلأنهُأشبهُبالمتواترُفيُ مجيئهُلتلقيُالناسُلهُبالقبولُوالمعرفةُ» التلخيصُالحبيرُ5/2615]. (1)روى ابن خزيمة وغيره في حديث عمر سؤال جبريل عن الإيمان والإسلام فوقع فيه «وأن تحج وتعتمر »، وقد ساق مسلمٌ إسناده دون لفظه،ُ وصححهُالشيخُابنُبازُُ (الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري1/28.) (2)وهوُقولُاللجنةُالدائمةُ( 10 / 351) برئاسةُالشيخُابنُبازُ،ُ وقول الشيخُابنُعثيمينُ  كماُفيُ(شرحُبلوغُالمرامُ3/326).

عدد الصفحات ٨

 8 وق الُعلي بن أبيُطالبُ  :« م ن و ج د زاد ا وراحلة ت بل غ ه إلى بيت الل ولم يحج فلا عليه إن شاء أن يموت يهوديًّا أو نصرانيًّا» (1)، وذلكُأن الله تعالىُيقولُفيُ كتابه: (ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ). وأم ا حكم العمرة : فهيُواجبةٌ؛ لأدلةُمنها:ُ * قوله تعالى: (ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ). * وقالُﷺ ليع لىُبن أمية : « اصنع في ع مرت ك ما ت ص ن ـع في ح ج ك » (2). * ولأن النبي ﷺ سم ىُالعمرة حج ا أصغر في حديثُ عمروُبن حزم  الذيُكتبهُإلىُأهلُاليمن قال: « وأن العمرة حج أصغر »(3). (1)رواهُالترمذيُرقم:ُ812.) (2)رواهُالبخاريُرقم:ُ1847)،ُومسلمُرقم:ُ1180). (3) أخرجهُالدارقطنيُ 2/285)، وابنُحبانُ( 6559)، والبيهقيُ (4/89)،ُقالُالحافظ ابنُحجر :« وقدُصح حُالحديث بالكتاب =  9 وإذاُثبتُبأن العمرة حج أصغر فكل دليلُ يدل علىُ وجوبُالحج فهوُدال ،علىُوجوبُالعمرة فقول اللهُ: (ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ )،ُ يشمل الحج الأكبر ُ والحج هوُو،ُالأصغر نُأقوىُالأدلةُعلىُم وجوبُالعمرة . ومنُالأدلةُعلىُوجوبها ماُجاءُفيأيضًاُ بعض اترواي ليحديثُجبر◙ ﷺهُأن قال« وأن تحج وتعتمر »(1)، ف القول وجوبُالعمرةُب امطلقً هوُأصح الأقوال2). = المذكورُجماعةُمنُالأئمةُلاُمنُحيثُالإسناد بلُمنُحيثُالشهرة » وقال:ُ«ابنُعبدال :ُهذاُكتابُمشهورُعندُأهلُالسير،ُمعروفُماُفيهُ عندُأهلُالعلمُمعرفةًُيستغنىُبشهرتهاُعنُالإسناد،ُلأنهُأشبهُبالمتواترُفيُ مجيئهُلتلقيُالناسُلهُبالقبولُوالمعرفةُ» 5/2615]. (1)روى ابن خزيمة وغيره في حديث عمرسؤال جبريل عن الإيمان ، وقد ساق مسلمٌ إسناده دون لفظه،ُ صححهُالشيخُابنُبازُُو (الحلل الإبريزية من التعليقات البازية على صحيح البخاري1/28.) (2)الدائمةُوهوُقولُاللجنةُ (10 / 351) برئاسةُالشيخُابنُبازُ،ُ وقول الشيخُابنُعثيمينُ  3/326).

عدد الصفحات ٩

 10 ــضــف ل ــالح ج رةـمـوالع دلت الس ن ة ُعلىُأن ُللحجُوالعمرة اُفضلاًُعظيمً وثوابً ،ُاُجزيلاً كماُجاءُفيُحديثُأ م المؤمنينُعائشة  :ق ال ت :ُق ل ت :ُي اُر س ول ُالله ُع ل ىُالن س اء ُج ه ادٌ؟ُق ال « ن ع م ع ل ي ه ن ج ه اد لَ ق ت ال ف يه : ال ح ج و ال ع م ر ة »(1). ﷺوقالُ «الع م ر ة إ ل ى الع م ر ة ك ف ار ة ل م ا ب ي ن ه م ا، و الح ج الم ب ر ور ل ي س ل ه ج ز اء إ لَ الج ن ة »(2). ﷺوقالُ« م ن ح ج ل ل ه ف ل م ي ر ف ث ، و ل م ي ف س ق ، ر ج ع ـك ـي و م ول د ت ه أ م ه »(3). (1)2901)،ُوصححهُالألبا  فيُمشكاةُ المصابيحُُرقم(: 2534.) (2)1773)1345). (3)1521))ُبلفظُ«من أتى هذا ولم يفسق، رجع كما ولدته أمهالبيت، فلم يرفث، »،قالُابنُحجر : (فلمُيرفث)ُبتثليثُالفاءُفيُالمضارعُوالماضيُلكنُالأفصحُالضمُفيُ ،المضارع والفتحُفيُالماضيُأيُالجماعُأوُالفحشُفيُالقولُأوُخطاب=    11 وقالُ ﷺ: «تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب والفضة، وليس للحجة المبرورة ثواب إلَ الجنة»(1). = الرجلُالمرأةُفيماُيتعلقُبالجماع،ُ(ولمُيفسق)ُلمُيأتُبسيئةُولاُمعصية (إرشادُالساريُ3/97). (1)رواهُالترمذيُرقم:ُ 810)،ُوصححهُالألبا  فيُمشكاةُ المصابيحُرقم:( 2524)ُ، قولهُ ﷺ : «كما ينفي الكير » وهو ما ينفخ فيه الحداد لَشتعال النار للتصفية «خبث الحديد والذهب والفضة » أي: وسخها. [3/454.]) ﭨ

عدد الصفحات ١٠

 10 فــضــ ل الحــ ج والع ـمـرة دلت الس ن ة ُعلىُأن ُللحجُوالعمرة فضلاًُعظيمًاُ وثوابً اُجزيلاً،ُ كماُجاءُفيُحديثُأ م المؤمنينُعائشة  :ق ال ت :ُق ل ت :ُي اُر س ول ُالله ُع ل ىُالن س اء ُج ه ادٌ؟ُق ال « ن ع م ع ل ي ه ن ج ه اد لَ ق ت ال ف يه : ال ح ج و ال ع م ر ة »(1). وقالُ ﷺ: «الع م ر ة إ ل ى الع م ر ة ك ف ار ة ل م ا ب ي ن ه م ا، و الح ج الم ب ر ور ل ي س ل ه ج ز اء إ لَ الج ن ة »(2). وقالُﷺ: « م ن ح ج ل ل ه ف ل م ي ر ف ث ، و ل م ي ف س ق ، ر ج ع كـ ي و م ول ـ د ت ه أ م ه »(3). (1)رواهُابنُماجهُرقم:ُ 2901)،ُوصححهُالألبا  فيُمشكاةُ المصابيحُُرقم: (2534.) (2)رواهُالبخاريُرقم:ُ1773)،ُومسلمُرقم:ُ1345). (3)رواهُالبخاريُرقم:ُ1521)،ُومسلمُرقم:ُ1350)ُبلفظُ«من أتى هذا البيت، فلم يرفث، ولم يفسق، رجع كما ولدته أمه»،قالُابنُحجر : (فلمُيرفث)ُبتثليثُالفاءُفيُالمضارعُوالماضيُلكنُالأفصحُالضمُفيُ المضارع، والفتحُفيُالماضيُأيُالجماعُأوُالفحشُفيُالقولُأوُخطاب=    11 ﷺوقالُ «والعمرة فإنهما ينفيان تابعوا بين الحج الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد والذهب ،والفضة ةوليس للحج ةالمبرور ثواب إلَ الجنة»(1). = (ولمُيفسق)ُلمُيأتُبسيئةُولاُمعصية،ُالرجلُالمرأةُفيماُيتعلقُبالجماع 3/97). ،ُوصححهُالألبا  فيُمشكاةُ )ُ، ﷺقولهُ «كما ينفي الكير » وهو ما ينفخ فيه الحداد لَشتعال النار للتصفية «خبث الحديد والذهب والفضة » أي : وسخها. [3/454.]) ﭨ

عدد الصفحات ١١

 12 ــحــال ج ـــال ــم رورــب الحج المبرور: هوُالذي ل م ُي خ ال ط ه إثمٌ . *ولَ يكون الحج ةخمسا إلَ إذا اجتمعت فيه مبرور أوصاف: 1) أن يكون الإنسان ص امخل لل في حجه فلا،ُ يحجُرياءً ولاُس م ع اُويقالةُولاُليكتسبُلقبً عنه: الحاج ،ُفلان وهذاُمنُتحقيقُشهادةُأنُلاُإلهُإلاُالله. 2)للرسولمتابع ا أن يكون ﷺ فيُحجه. ﷺقالُ«خذوا عني مناسككم» (1)، المتابعةهُوهذ منُ دًاتحقيقُشهادةُأنُمحم رسولُالله ﷺ . 3)ة والخاصةأن يكون قائماً بالواجبات العام. جبات العامةافالو :هيُالتيُتجبُعلىُ الم ح ر م ،وغيره ،الطهارةك ،والصلاةُفيُأوقاتهاُمعُالجماعة وغيرُذلك . (1) نرواهُالبيهقيُفيُالس ن 9600)، وصححهُالألبانيُفيُالإرواءُ )،ُورواهُمسلمُبلفظ:ُ« ل ت أ خ ذ واُم ن اس ك ك م » 1297.)    13 والوا جبات الخاص ة : هيُالواجبات المتعلقةُ بالن سك منُالوقوفُبعرفة ، والمبيتُ ب م ز د ل ف ة ، وغير ذلك. 4 ) أن يكون مجت نب ا ل لم ح ر م ات العام ة والخاص ة. فالمحرمات العامة: هيُالتيُت ح ر م علىُالم ح ر مُ وغير هُسواءُأكانتُقول ي ةً كالس بُوالشتم، أمُفعليةُكالنظرُ الم ح ر م وغيرُ ذلك. ويجتنبُأيضً اُ المحرمات الخاص ة وهيُ الم تعلق ة بالن سك، وهيُالتي ت سم ىُبمحظوراتُالإحرامُمن:ُحلقُ الش عر، وتقليمُالظ فر، والصيد، وعقدُالنكاح ، إلىُغيرُ ذلكُمنُالمحظورات. 5) أن يكون حج ه بمال حلال ، فمنُحج بمال م حر م ؛ فإنُحجهُليسُمبرورً ا؛ لأن الله تعالى لاُي تقر بُإليهُ بمعصيته، ولأنهُ  طيبٌُلاُيقبلُإلاُطيبً ا، كماُقالُ : ( ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ )،ُ بلُإن بعضُأهلُالعلمُذهبُإلىُأنُمنُحجُبمالُم حر مُ

عدد الصفحات ١٢

 12 الــحــ ج الـــ م ــ ب ــرور الحج المبرور: هوُالذي ل م ُي خ ال ط ه إثمٌ. * ولَ يكون الحج مبرور ا إلَ إذا اجتمعت فيه خمسة أوصاف: 1) أن يكون الإنسان مخلص ا لل في حجه ،ُفلا يحجُرياءً ولاُس م ع ةُولاُليكتسبُلقبًاُويقال عنه: الحاج فلان،ُ وهذاُمنُتحقيقُشهادةُأنُلاُإلهُإلاُالله. 2)أن يكونمتابع ا للرسول ﷺ فيُحجه. قالُﷺ: «خذوا عني مناسككم» (1)، وهذهُالمتابعة منُ تحقيقُشهادةُأنُمحمدًا رسولُالله ﷺ. 3)أن يكون قائماً بالواجبات العامة والخاصة. فالواجبات العامة: هيُالتيُتجبُعلىُ الم ح ر م وغيره، كالطهارة، والصلاةُفيُأوقاتهاُمعُالجماعة، وغيرُذلك. (1) رواهُالبيهقيُفيُالسن ن الكبرىُرقم:ُ(9600)، وصححهُالألبانيُفيُالإرواءُ رقم:ُ(1074)،ُورواهُمسلمُبلفظ:ُ« ل ت أ خ ذ واُم ن اس ك ك م » رقمُ1297.)    13 اوالو جبات الخاص ة :هيُالواجبات المتعلقةُ بالن سك ،منُالوقوفُبعرفة والمبيتُ ،ب م ز د ل ف ة وغير ذلك . 4 ) تجأن يكون م لا نب لم ح ر م ات العام ةة والخاص . فالمحرمات العامة : هيُالتيُت ح ر م علىُالم ح مُر كانتُقولأهُسواءُوغير ي ةً ،بُوالشتمكالس فعليةُكالنظرُمُأ الم ح ر م ذلكوغيرُ . اُويجتنبُأيضً المحرمات ةالخاص الموهيُ تعلق ة ،سكبالن التيوهيُ ت ىُبمحظوراتُالإحرامُمن:ُحلقُسم ،عرالش ،فروتقليمُالظ ،والصيد ،وعقدُالنكاح إلىُغيرُ حظوراتذلكُمنُالم . 5) ، ه بمال حلالأن يكون حج فمنُحج بمال ؛م حر م ؛افإنُحجهُليسُمبرورً لأن الله تعالى لاُي بُإليهُتقر ،بمعصيته ولأنهُ  ،اطيبٌُلاُيقبلُإلاُطيبً كماُقالُ : ( ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ )،ُ بلُإن بعضُأهلُالعلمُذهبُإلىُأنُمنُحجُبمالُم مُحر

عدد الصفحات ١٣

 14 فإنُحجهُلاُيصح1)ُ،ولاُتبرأُبهُالذمةُولاُيسقطُبهُالطلبُ شاعروعلىُهذاُقولُال: إذا ح ج ج ت بمالٍ أ ص ل ه س حت فما ح جج ت ولكن حج ت الع ير 2) ـلَ ي ـبـق ل ـالل ه ــإلَ ك ل ــالــص حةٍ ما كل ــن حـم ج ت اللـيـب ـبــم رور بمالُُولكنُالقولُالراجحُفيُهذهُالمسألةُأنُمنُحج ُ معُالإثمأصلهُحرامُفحجهُصحيحُ3)لاُيشترطُلصحةُ،ُف ومنُالقواعدُالمقررةُمباحًا،ُمالأنُيكونُالالحجُ :أنُُ اُبهافسدُالعبادةُإلاُإذاُكانُخاص ُلاُي ُُم ُالم ح ر ُ .ُ (1)ُعبداللهُبنُأحمدُبنُحنبل:ُقال«بيُعنُرجلُسرقُمائ ةُد ر ه مُأسأ لتُ ق ال ُ؟ُُبه ايحج ُ :قلت،ُلا ُي جزئه ُُ :قال،ُفإنُأ د اهاُ:لاُي جزئه ُُ» .232.) (2)قالُالشيخُأحمدُشاكرُ:ُُ«يرُالع ُ-بكسرُالعين-:ُالقافلة،ُوكلُماُ بلُوحميرُوبغال.ُوهيُقافلةُتجارةُقريشُإلىُالشامإامتارواُعليهُمنُ »ُ 13/394).ُ (3)الإمامُالنوويُق ال ُ  :«حلالاًُخالصةُليحرصُعلىُأنُتكونُنفقتهُ منُالشبهة،ُفإنُخالفُوحجُبماُفيهُشبهةُأوُبمالُمغصوبُصحُحجهُفيُ اُمبرورًاُويبعدُقبوله،ُهذاُمذهبُالشافعيُظاهرُالحكمُلكنهُليسُحج ُ وقالُأحمدُبنُحنبلُ،حنيفةُوجماهيرُالسلفُوالخلفُيومالكُوأب:لاُُ حرامُمال ُبيجزيهُالحجُ»52).  15 متى ف رض الح ج ؟ ف ر ضُالحج فيُالسنةُالتاسعة منُالهجرة،ُ ولمُيحج النبي ﷺ إلاُفيُالسنةُالعاشرةُمنُالهجرةُلسببين: الأول: كثرة الوفود فيُالسنةُالتاسعةُمنُالهجرة ، ولذلكُس مي تُبعامُالوفود، فرأىُالنبي ﷺ أن منُالمصلحة أنُيبقىُفيُالمدينة،ُ وأنُيستقبل الوفود، وي علم همُالإسلام. الثاني: أن الرسولُﷺ ع ل م أن المشركينُسيحجونُفيُ هذهُالسنة ، فأرادُالنبي ﷺ أنُتكونُح جت هُخالصةً للمسلمين،ُولهذاُنادىُمناديُرسولُاللهُ ﷺ في تلك الحجة:ُ«أن لَ ي ح ج ب عد العام م ش ر ك...»(1)، ثمُح ج النبي ﷺ،ُو س ميتُحجةُالوداع؛ُلأنه ود عُفيها الناسُفقال:ُ«لعلي لَ أحج بعد عامي هذا»(2) . (1)رواهُالبخاريُرقم:ُ1622.) (2)رواهُالنسائيُرقم:ُ 3062)،ُوأحمدُرقم:ُ 14946)،ُورواهُمسلمُ بلفظ:ُ« ل ت أ خ ذ وا م ن اس ك ك م ، ف إ ن ي لَ أ د ر ي ل ع ل ي لَ أ ح ج ب ع د ح ج ت ي ه ذ ه » رقمُ1297.)  

عدد الصفحات ١٤

 14 فإنُحجهُلاُيصح(1)ُولاُتبرأُبهُالذمةُولاُيسقطُبهُالطلب،ُ وعلىُهذاُقولُالشاعر: إذا ح ج ج ت بمالٍ أ ص ل ه س حت فما ح جج ت ولكن حج ت الع ير (2) لَ يـ ق ـبـ ل اللـ ه إلَ ك ــ ل صــالــ حةٍ ما كل مـن حــ ج بـيـت الل مــبـ رور ولكنُالقولُالراجحُفيُهذهُالمسألةُأنُمنُحج ُُبمالُ أصلهُحرامُفحجهُصحيحُمعُالإثم(3)،ُفلاُيشترطُلصحةُ الحجُ أنُيكونُال مالُمباحًا، ُومنُالقواعدُالمقررة :ُأنُ الم ح ر ُ م ُُلاُي ُفسدُالعبادةُإلاُإذاُكانُخاص ُ اُبها.ُ (1)قالُعبداللهُبنُأحمدُبنُحنبل:ُ«سأ لتُأبيُعنُرجلُسرقُمائ ةُد ر ه مُ يحج ُُبه ا؟ُق ال ُ :ُلا ُي جزئه ُ ،ُقلت:ُفإنُأ د اها،ُقال:ُلاُي جزئه ُ» .(المسائلُ232.) (2)قالُالشيخُأحمدُشاكرُُ:ُ«الع ُيرُ-بكسرُالعين-:ُالقافلة،ُوكلُماُ امتارواُعليهُمنُ إبلُوحميرُوبغال.ُوهيُقافلةُتجارةُقريشُإلىُالشام »ُ (تفسيرُالطبريُتحقيقُالشيخُأحمدُشاكرُ13/394).ُ (3)ق ال ُ ُالإمامُالنووي  :«ليحرصُعلىُأنُتكونُنفقتهُحلالاًُخالصةُ منُالشبهة،ُفإنُخالفُوحجُبماُفيهُشبهةُأوُبمالُمغصوبُصحُحجهُفيُ ظاهرُالحكمُلكنهُليسُحج ُ اُمبرورًاُويبعدُقبوله،ُهذاُمذهبُالشافعيُ ومالكُوأبيُحنيفةُوجماهيرُالسلفُوالخلف،ُوقالُأحمدُبنُحنبل:ُلاُ يجزيهُالحجُبمال ُُحرام»ُ(الإيضاحُفيُمناسكُالحجُوالعمرةُص52).  15 متى ف رض الح ؟ج ف ر ضُالحج فيُالسنةُالتاسعة ،ُمنُالهجرة ولمُيحج النبي ﷺ سببينفيُالسنةُالعاشرةُمنُالهجرةُلإلاُ: الأول :كثرة الوفود ،فيُالسنةُالتاسعةُمنُالهجرة ولذلكُس ،تُبعامُالوفودمي فرأىُالنبي ﷺ أن منُالمصلحة ،ُأنُيبقىُفيُالمدينة وأنُيستقبل ،دوالوف وي همُالإسلامعلم . الثاني: أن ﷺالرسولُ ع ل م أن المشركينُسيحجونُفيُ ،هذهُالسنة فأرادُالنبي ﷺ أنُتكونُح جت هُخالصةً ﷺولهذاُنادىُمناديُرسولُاللهُ،ُللمسلمين في تلك الحجة:ُ«نأ لَ ي ح ج ب عد العام م ش كر »(1)، ثمُح ج النبي و،ُﷺ هلأن؛ُميتُحجةُالوداعس عُفيهاود قال:ُفالناسُ«لعلي لَ أحج بعد عامي هذا»(2) . (1)1622.) (2))،ُورواهُمسلمُ بلفظ:ُ« ل ت أ خ ذ وا م ن اس ك ك م ، ف إ ن ي لَ أ د ر ي ل ع ل ي لَ أ ح ج ب ع د ح ج ت ي ه ذ ه » 1297.)  

عدد الصفحات ١٥

 16 ــش روط ــوج وب ـال ـح ج  الشرط الأول :لإسلاما و ،ض د ه ُال ك ف ر ،فالكافرُلاُيجبُعليهُالحج ولاُيصحُ منهُلوجودُمانع ةيمنعُمنُصح ،حجهُوهوُالكفر والدليلُ ولُاللهُق : (ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ)، ف نبي الله  أن الكفر مانعٌ منُعدمُق ،همبولُنفقات قبلُمنهمُعملهمُفإذاُلمُي الذيُيتعدىُنفعهُفعملهمُالقاصرُمنُبابُأولى . *فائدة :الكافرُيحاسبُعلىُتركُجميعُالعباداتُ ف والحجحاسبُعلىُتركُالصلاةُوالصيامُي ،ُوغيرها والدليلُقولهُ: (ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ ﰝ ﰞ ﰟ ﰠ ﰡ ﰢ ﰣ ﰤ ﰥ ﰦ ﰧ ﰨ ﰩ ﰪ ﰫ ﰬ ﰭ ﰮ ) لهولولاُأنُتركُهذهُالأعمالُ،ُ أثرٌ فيُزيادةُ عقوبتهمُلماُكانُلذكرهاُفائدة .    17  الشرط الثاني: البلوغ فغيرُالبالغُلاُيجبُعليهُالحج، ولكنُيصحُمنهُولو كانُغيرُمميز(1)، فمنُخصائص الحجُوالعمرة أنها تصحُ من غيرُالمميز، والدليل حديثُابنُعباسُ قال رفعت امرأةٌ صبياُلها،ُفقالت:ُياُرسولُالله،ُألهذاُحج ؟ُ قال:ُ«نعم،ُولكُأجر» (2). و الشاهدُمنُالحديثُإقرار النبي ﷺ لهاُعلىُقولهاُبأنُ لهذ اُالصبي الصغيرُح ج ا،ُفأثبتُحج اُورتبُعليهُأجرًا. مسألة: كيف يكون إحرام الصبي؟ الجواب: له حالَن: الحال الأولى : أنُيكون الصبي ممي زً اُيعقل النية ، فعلى وليه أن يأمر ه بالدخول في الن سك، ويقولُله : قل: (1)قال الشيخ ابن عثيمين  :«إن المميز هو الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب» [13/16.] (2)رواهُمسلمُرقم1336.)

عدد الصفحات ١٦

 16 شــ روط وجــ وب الـ ح ـ ج  الشرط الأول: الإسلام و ض د ه ُال ك ف ر ، فالكافرُلاُيجبُعليهُالحج، ولاُيصحُ منهُلوجودُمانع يمنعُمنُصحة حجهُوهوُالكفر، والدليلُ قولُاللهُ : (ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ)، ف بي ن الله  أن الكفر مانعٌ منُعدمُق بولُنفقات هم، فإذاُلمُي قبلُمنهمُعملهمُ الذيُيتعدىُنفعهُفعملهمُالقاصرُمنُبابُأولى. * فائدة: الكافرُيحاسبُعلىُتركُجميعُالعباداتُ ف ي حاسبُعلىُتركُالصلاةُوالصيامُ والحج وغيرها،ُ والدليلُقولهُ: (ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ ﰝ ﰞ ﰟ ﰠ ﰡ ﰢ ﰣ ﰤ ﰥ ﰦ ﰧ ﰨ ﰩ ﰪ ﰫ ﰬ ﰭ ﰮ )،ُولولاُأنُتركُهذهُالأعمالُله أثرٌ فيُزيادةُ عقوبتهمُلماُكانُلذكرهاُفائدة.    17  الشرط الثاني: البلوغ ،فغيرُالبالغُلاُيجبُعليهُالحج ولوولكنُيصحُمنهُ كانُغيرُمميز1)، ئصخصافمنُ الحجُوالعمرة اأنه صحُت من ،مميزالغيرُ والدليل حديثُابنُعباسُ قال رفعت امرأةٌ ؟ُصبياُلها،ُفقالت:ُياُرسولُالله،ُألهذاُحج قال:ُ«نعم،ُولكُأجر» (2). و الشاهدُمنُالحديثُإقرار النبي ﷺ لهاُعلىُقولهاُبأنُ لهذ اُالصبي الصغيرُح ج اُورتبُعليهُأجرًا.ا،ُفأثبتُحج مسألة: إحرام الصبييكون كيف ؟ الجواب ::نله حالَ الحال الأولى :أنُيكون الصبي ممي زً اُيعقل ،النية علىف ليهو أن يأمر ه بالدخول في ،سكالن ويقولُله :قل: (1)قال الشيخ ابن عثيمين  :«الخطاب إن المميز هو الذي يفهم ويرد الجواب» [13/16.] (2)1336.)

عدد الصفحات ١٧

 18 (حجًّالبيك )، أوُ (لبيك عمرة )ُعنبحيثُينويُالصبي ن ف سه . الحال الثانية :أنُيكون الصبي غير ،ُكمنُلهُخمسممي ـز ،ُأيُينويُبقلبهُدخولُالصبيُسنواتُفإنُوليهُينويُعنه ،فيُالنسك لاُأنُي لبيُعنه . Š و أفعال الولي بالنسبة للصبي على أقسامٍ ثلاثة: القسم الأول :ُماُيفعلهُالولي ولاُيلزمُفيه ،حضورُالصبي وهو:ُرميُالجمار. القسم الثاني :ُماُيفعلهُالصبي مباشرتهُله،ُشترطُويبنفسه؛ُ ،وهو:ُالوقوفُبعرفة فيُوالمبيتُ ،مزدلفة والمبيتُفيُ ىنم . القسم الثالث :ُماُيفعلهُالولي عنُالصبيُبحضوره،ُوهو:ُ ،الطواف والسعي1). (1)حجُأوُعمرة.فيُوهذاُيشملُكلُطوافُوسعيُسواءُكانُ  19  الشرط الثالث: العقل العاقلُضدهُمنُلاُعقلُله؛ُويدخلُفيُذلكُالمجنونُ الذيُو لدُوقدُزالُعقله،ُوالشيخُالكبيرُالذيُ قدُبلغ من الك برُعتي اُبحيثُسقطُتكليفه،ُفهذاُفيُحكمُالمجنون. والدليلُعلىُعدمُصحةُحجُالمجنون،ُقول النبي ﷺ: «ر ف ع الق لم عن ثلاثةٍ » وذكرُمنهم:ُ«وعن المجنون حت ى ي ـ ف ـي ق »(1). ومنُحيثُ الن ظر فلأنُالحج عبادةٌ، وك ل عبادة ُلابد فيهاُ منُني ة ؛ُلقولُالنبي ﷺ: « إ نـ ما الأع مال ب الن ـ ي ات »(2). والنيةُلاُتـ ت ـ صو رُمنُالمجـ نون؛ُلأن مـ دار الـنـيـةُعلىُ العقل. (1)رواهُالنسائيُرقمُ 3432)، وصححهُالألبانيُ $ فيُصحيحُ وضعيفُسننُالنسائيُرقم: (3432). (2)رواهُالبخاريُرقمُ1)،ُومسلمُرقم:ُ1907)ُبلفظُ«إنماُالأعمالُبالنية» .

عدد الصفحات ١٨