الفصل الثالث: نماذج تطبيقية لرعي حظوظ المكلفين في القرآن الكريم من خلال العبادات و الأحوال الشخصية 380 ومنه تحريم نكاح المعتدة و خطبتها لمناقضته المقصود في تشريع الرجعة ،و لبقاء بعض أحكام الزوجية ، قال تعالى : ﴿وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْن َنْتُمْ فِي أَن ْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُون َهُ نَّ وَلَكِنْ لاَ ت ُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَنْ ت َقُولُوا ق َوْلاً مَعْرُوفًا وَلاَ ت َعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى ي َب ْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ ي َعْلَمُ مَا فِي أَن ْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴾1 و من السنة عن ابن عمر- رضي الله عنهما-:أنه طلق امرأته و هي حائض في عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فسأل عمر بن الخطاب- رضي الله عنه - رسول الله صلى الله عليه و سلم عن ذلك فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم مُرْهُ ف َلْي ُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ ب َعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ ق َبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ }2 و جاء في سنن أن داود عن عمر- رضي الله عنه-أن رسول الله صلى الله عليه و سلم :{طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا }3 و مما يستدل به على هذا المقصد النهي عن خروج المعتدة، في قوله تعا ﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن ب ُيُوتِهِنَّ ﴾4، فكان أدعى للتدارك و الندم، إضافة إلى ما يفهم من وجوب النفقة و السكن رعيا لحق الزوجة، ما دامت في العدّة. - مشروعية الخلع: جعل الشارع الحكيم الطلاق بيد الرّجل لكونه أدعى لحفظ عقدة النكاح لما يلحقه من تبعات مالية، و لما بين الرّجل و المرأة من فوارق جبلية اقتضتها وظيفة كلّ واحد منهما. إلا أنّه جعل للمرأة حق الخلع في مقابلة ما بيد الرّجل من طلاق ،و هو الإفتداء بردّ الصداق المبذول لها أو غيره،إذا كرهت في زوجها خَلقاً أو خُلقاً...فخافت أن لا تفي بما يلزمها من حقه.1 1-سورة البقرة ،الآية 235. 2- متفقعليه. 3- رواه أبو داود في سننه ،كتاب الطلاق ،باب فِ ال مُرَاجَعَةِ ،حديث رقم : 2285. 4- سورة الطلاق، الآية: 01.
عدد الصفحات ٣٩٠الفصل الثالث: نماذج تطبيقية لرعي حظوظ المكلفين في القرآن الكريم من خلال العبادات و الأحوال الشخصية 381 و المقصد بينّ: و هو التخفيف و رفع الحرج و ذلك "بتخليصها من الزوج على وجه لا رجعة له عليها إلا برضاها متى كرهته و خافت إثما بترك حقه". 2 ذلك أن الأصل في عقد النكاح أن يقوم على الرحمة و المودة المتبادلة فإن عدم أحدهم و استحكمت النفرة بحيث تعذر عليها الصبر على ما تكره، مع ما علم في الشرع من عظيم حق الزوج كان لها الفداء بالمال، و هو أخف و إن كان الصبر أفضل. رعي حق الزوج بأن جُعِلَ له أخذ المال المبذول على الطلاق عن طيب نفس منها إذ لم يضطرها إلى ذلك.3 و إنما كان النشوز من الزوجة فلا يجتمع في حقه الضررين ضرر الطلاق و يرغب به ، و ذهاب ما بذله من مال لإبرام النكاح. و دليل ذلك النصوص الواضحة الدلالة: قال تعالى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوف أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَان وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آت َيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا اف ْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ ت َعْتَدُوهَا وَمَن ي َت َعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾.4 و قال الله تعا ﴿وَآتُواْ النِّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْء مِّنْهُ ن َفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا﴾.5 و عن ابن عباس - رضي الله عنه -:" أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ ق َيْس أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ف َقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَابِتُ بْنُ ق َيْس مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُق وَلاَ دِين وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي 1- كشاف القناع عن متن الإقناع، منصور بن يونس البهوقي، تحقيق: محمد الصتاوي، بيروت، عالم الكتب، ط1،1417هد1997م، ج4، ص186. 2- المصدر نفسه،الصفحة نفسها. 3- ينظر: المقدمات الممهدات، مصدر سابق، ج1، ص555. 4- سورة البقرة، الآية 229. 5- سورة النساء، ا ية: 04.
عدد الصفحات ٣٩١الفصل الثالث: نماذج تطبيقية لرعي حظوظ المكلفين في القرآن الكريم من خلال العبادات و الأحوال الشخصية 382 الإِْسْلاَمِ ف َقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {:أَت َرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ } قَالَتْ: ن َعَمْ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {:اق ْبَلْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً }1 و النصوص صريحة في حلّ الفداء حال الخوف من عدم إقامة حدود الله، تخفيفا و رعيا لحق الزوج - تحريم العضل للإكراه على الخلع: و المراد بذلك أن يقوم الزوج بمضارة زوجته بإساءة عشرتها و التضييق عليها لتفتدي منه. و هو حرام باتفاق لتظاهر النصوص على ذلك،و العوض الذي يأخذه مردود فلا يستحق الزوج عوضا على خلعه مع وقوع الطلاق - عند الجمهور و إن اختلفوا في كونه رجعيا أو بائنا -. جاء في المدوّنة، سئل الإمام مالك:"أرأيت إذا كان الخلع على ما تخاف المرأة من نشوز الزوج؟ قال: لا يجوز للزوج أن يأخذ منها شيئا على طلاقها". 2 و في ذلك يقول ابن عبد البر:"فإن افتدت منه على إكراه أو على إضرار كان لها ردّ ما أخذ و لزمه الطلاق"3، و إلى مثله ذهب الشافعية و الحنابلة4 و المقصدرفع الظلم الحاصل بالتضييق لأخذ الصداق أو بعضه دون وجه حق، مع وقوع الطلاق تأديبا للزوج و معاملة له بنقيض المقصود. و دليل ذلك النصوص الصريحة: قال تعالى:﴿يَا أَي ُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ ت َعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِب َعْضِ مَا آت َيْتُمُوهُنَّ ﴾.5 جاء في تفسير هذه الآية:"أي لا تضاروهن في العشرة لتترك لك ما أصدقتها أو بعضه، أو حقا من حقوقها عليك أو شيئا من ذلك على وجه القهر لها و الاضطهاد". 6 1- أخرجه البخاري في صحيحه،كتاب الطلاق ،باب الخ ُل عِ وَكَي فَ الطَلاَقُ فِيهِ ،حديث رقم : 5273. 2- المدوّنة، مصدر سابق، ج2، ص241 3- الكافي في فقه أهل المدينة المالكي، بن عبد الله بن عبد البر، بيروت، دار الكتبالعلمية، ط2،1413هد1992م، ص276 . 4- ينظر: المجموع شرح المهذب، ج 18، ص148، كشاف القناع، ج 4، ص186. 5- سورة النساء، الآية: 19. 6- تفسير ابن كثير، مصدر سابق، ج 3، ص399.
عدد الصفحات ٣٩٢الفصل الثالث: نماذج تطبيقية لرعي حظوظ المكلفين في القرآن الكريم من خلال العبادات و الأحوال الشخصية 383 و في الآية نهي صريح عن العضل قصد الذهاب بشيء من الذي دفع إليها و قوله تعالى:﴿وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آت َيْ تُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ﴾.1 فقيّد حلّ الأخذ بالخوف من عدم إقامة حدود الله و ليس من ذلك حال المضارّة و قال تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْج مَّكَانَ زَوْج وَآت َيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ ب ُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾.2 و جملة القول، أن الشارع الحكيم جعل للزوجة الخلاص من زواج لا ترجو فيه إقامة حدوده تعا بالخلع ،و إذن للزوج بأخذ عوض عن ذلك لمّا لم يكن سبب النشوز عائدا إليه، إلا أنّه حرّم عليه أن يجنح إلى المضارة و التضييق بقصد المخالعة رعيا للحقين، حقه في استرداد ما بذل إليها إن رغبت عنه دون تسبب مباشر منه ،و حقها في الصداق المفروض لها إن تعلّق بفعله و قصده معنى المضارّة. - وجوب العد ة: العدة هي المدة التي تتربصها المرأة المفارقة لزوجها بطلاق أو وف اة أو فسخ ليحل لها الزواج من جديد و هي واجبة باتفاق ،و إن اختلفت باختلاف سبب الفرقة و حال المرأة . وبيان ذلك أن الحامل عدتها وضع حملها أيا كان سبب الفرقة ،دليل ذلك قوله تعالى : ﴿وَالَّذِينَ ي ُت َوَف َّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً ي َت َرَبَّصْنَ بِأَن ْفُسِهِنَّ أَرْب َعَةَ أَشْهُر وَعَشْراً ﴾.3 وفي الصحيح عن أن سلمة قال جَاءَ رَجُلٌ إِلىَ اب نِ عَبَاس وَأَبُو هُرَيد رَةَ جَالِسٌ عِن دَهُ فدَقَالَ أَف تِنِّ فيِ ام رَأَة وَلَدَت بدَع دَ زَو جِهَا بِأَر بَعِينَ لَيد لَةً فدَقَالَ اب نُ عَبَاس :آخِرُ الأ َجَلَين ِ ، قدُل تُ أَنَا {وَأُولاَتُ الأَْحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ }، قَالَ : أَبُو هُرَيد رَةَ أَنَا مَعَ اب نِ أَخِي يدَع نِّ أَبَا سَلَمَةَ ،فَأَر سَلَ اب نُ عَبَاس غُلاَمَهُ كُرَيد بًا إِلىَ أُمِّ 1- سورة البقرة، الآية: 229. 2- سورة النساء، الآية: 20. 3-سورة البقرة ،الآية 234..
عدد الصفحات ٣٩٣الفصل الثالث: نماذج تطبيقية لرعي حظوظ المكلفين في القرآن الكريم من خلال العبادات و الأحوال الشخصية 384 سَلَمَةَ يَس أَلهَُا، فدَقَالَت :قُتِلَ زَو جُ سُبدَيد عَةَ الأ َس لَمِيَةِ وَهِيَ حُبد لَى فدَوَضَعَت بدَع دَ مَو تِهِ بِأَر بَعِينَ لَيد لَةً فَخُطِبَت فَأَن كَحَهَا رَسُولُ اللَهِ صَلَى اللَهُ عَلَي هِ وَسَلَمَ "1 أما الحائل فإن كانت متوف عنها فعدتها أربعة أشهر و عشرا ،و إ ن كانت مطلقة مدخولا بها فعدتها إن كانت من ذوات الأقراء ثلاثة قروء ،و إن كانت آيسة أو صغيرة لم تحض ثلاثة أشهر . و الناظر في كتابات المتقدمين ليقطع أن براءة الرحم وصف مشترك ،إلا أنه بعض مقاصد العدة لا كلها، فقد يحصل الاستبراء بحيضة واحدة ،بل إن خلو الرحم من الحمل 2 يعرف في أقل من ذلك بالفحوص الطبية و المختبرية ،ثم إن شرع الاعتداد للآيسة و الصغيرة لا تطرد فيه مثل هذه العلة ،فكان الأصل حصول الامتثال و الإذعان، ومع ذلك لم يخل تشريع العدة من حظوظ عاجلة يشترك فيها حق الزوج و الزوجة و الولد...ومن جملتها : اتساع زمن الرجعة للزوج المطلق طلاقا رجعيا ، و دليله قوله تعالى: ﴿وَب ُعُولَت ُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاَحًا ﴾3،وقوله تعالى : ﴿ لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ ب َعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾4،وقد يحصل التدارك باستئناف عقد جديد بالنسبة للبائن، فتكون مدة التربص فسحة للتريث و النظر، و الموازنة بين مفاسد الفرقة و مصالح تجديد عقد النكاح خاصة بوجود الولد . 1-متفق عليه 2-يقول الدكتور زغلول النجار :"أكدت الدراسات الحديثة أنه إن أمكن معرفة خلو الرحم من الحمل في ساعات أو أيام إلا أن براءة الرحم من آثار الزواج الأول لا تحصل إلا بعد مدة التربص المذكورة في القرآن الكريم و أقلها ثلاثة قروء ذلك أن الدراسات الطبية أثبتت أن الرحم لا يبرأ برءا كاملا من المستضدات الحيوية المتبقية فيه من أثر الزواج الأول إلا بعد ثلاث حيضات كاملة، يتخلص في الحيضة الأولى من نحو ( 60%) من هذه المستضدات، و الحيضة الثانية يتخلص من نحو (30%) منها ، ويتخلص في الحيضة الثالثة من الد10%) المتبقية فيطهر الرحم طهرا كاملا من جميع آثار الزواج الأول ولو لم يتم له ذلك ودخلت عليه مستضدات حيوية أخرى من الزواج الثاني ف إن الرحم يصاب بالخلل والاضطراب وبالعديد من الأمراض التي منها ا لمستعصية والخبيثة. وهنا يتضح جانب مهم من جوانب تحريم الزنا ، وتحريم التعدد على المرأة " . http://www.elnaggarzr.com/index.php?itm=d45b304d8e807bd859ceb7452ca3769f 3-سورة البقرة ،الآية 228. 4-سورة الطلاق ،الآية 1.
عدد الصفحات ٣٩٤الفصل الثالث: نماذج تطبيقية لرعي حظوظ المكلفين في القرآن الكريم من خلال العبادات و الأحوال الشخصية 385 رعي مصالح المطلقة الرجعية و الحامل في النفقة و السكنى باتفاق ، قال تعالى: ﴿ أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَي ِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْل فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ﴾1،و الأمر في الآية للوجوب . تعظيم شأن الزواج و بيان خطره، لما علم من حق الزوج ، و يضاف بالنسبة للمتوف عنها ،إظهار الحزن لفقد الزوج و رعي حق أقاربه. 2 ولذلك شرع الإحداد عليه أكثر من الإحداد على الولد والوالد ،ومنه قوله صلى الله عليه و سلم : { لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَة ت ُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْي َوْمِ الآْخِرِ تُحِدُّ عَلَى مَيِّت ف َوْقَ ثَلاَث إِلاَّ عَلَى زَوْج أَرْب َعَةَ أَشْهُر وَعَشْرًا} 3. أما تخلف مثل ذلك في حق الحامل ،فقد علم أن من سنن التشريع ربط العلل بالمعلولات رعيا لفطرة العقول ، إلا أنه قد يجمع بين المختلفات و يفرق بين المتماثلات تعبدا و ابتلاء دون أن يحيد ذلك عن أصل جلب المصالح و دفع المفاسد و إن خفيت . المقاصد العامة للطلاق: من المقاصد العامة للطلاق حسم النزاع و الشقاق الذي لم تجد معه رسائل الإصلاح لاستحكام النفرة فيكون الفراق أفضل ،و أكمل مصلحة من الاستمرار في نكاح لا يحصل مقاصده. و حصول الإغناء لكلّ من الزوجين بعد الطلاق و هو ظاهر قوله تعالى:﴿وَإِن ي َت َفَرَّقَا ي ُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِّن سَعَتِهِ ﴾.4 يقول القرطبي:"فقد يقيّض الله عز و جل للرّجل امرأة تقرّ بها عينه و للمرأة من يوسع عليها".5 و بناء على ما تقدم يمكن القول أن الله عز وجل شرع النكاح لمقاصد جمة أظهرها ابتغاء الولد الصالح ،و التحصين، و تحصيل السكن و المودة و الرحمة بين الزوجين ،و شرع من الأحكام ما يحصل 1-سورة الطلاق ،الآية 6. 2-ينظر في مقاصدالرجعة :أعلام الموقعين ،ج 1 ،ص431. 3-متفق عليه 4- سورة النساء، الآية: 130. 5- الجامع لأحكام القرآن، مصدر سابق ج7 ،ص169.
عدد الصفحات ٣٩٥الفصل الثالث: نماذج تطبيقية لرعي حظوظ المكلفين في القرآن الكريم من خلال العبادات و الأحوال الشخصية 386 هذه المقاصد ، فجعل إبرام عقدة النكاح إلى الأولياء صونا لولياتهم ،ونهى عن عضلهن ،وأمر الأزواج بالمعاشرة بالمعروف إعانة لكل واحد منهما على أداء حق الله الذي عليه ، و ندب إلى الصلح حال النشوز ، و إن كان في ذلك إسقاطا لبعض حقهما تقديما لمصلحة بقاء النكاح دون قسر أو إعنات إذ ليست كل النفوس تطيب بالإسقاط،فجعل للزوج حق الطلاق، و للزوجة الخل ع ، على شرائط يتم بها حصول المراد ،دفعا للضرر الأشد بالضرر الأخف . ثم إن الناظر في النصوص القرآنية التي انتظمت أحكام الأسرة من نكاح و طلاق و غيرها ،يجد أنها حظيت بما لم تحظ به أحكام المعاملات من بيان و تفريع ،فكان تجنب التفريع وقت التشريع و نوط الأحكام بالقواعد و الأوصاف الكلية قاعدة اختصت بها أبواب المعاملات رعيا لمصالح المكلفين و تغير الأحوال و الأزمان ، و لم يطرد ذلك في الأحوال الشخصية لعظم شأن العلاقات التي تنظمها و الكليات التي تنتطمها ،و حسبك من ذلك تعلقها بالنفس الإنسانية التي أعزها الله ت عالى بالكرامة و التفضيل ، و لما كان اختلاف الأغراض و الأفهام في ما يتعلق بها أشد من غيرها ،و هو مظنة الزلل ووقوع التغيير و التبديل ،و في ذلك من الفساد ما لا يخفى ،و كان حملها على مقاصد قارة أقوم في الحفاظ على بنية عقد الزواج و التضييق من أسباب انحلاله ،جاءت أحكامها مفصلة بما لم يفصل في غيرها في القرآن الكريم و السنة النبوية ، فتقرر اطراد رعي حظوظ أهل التكليف حال الإجمال و حال التفصيل و،وإنما تتفاوت الأنظار في تحصيل ما تعلق بذلك من المعاني بقدر معاشرة خطاب التشريع و تصرفات الشرع.
عدد الصفحات ٣٩٦الخاتمة: 385 الخاتمة في ختام هذه الدراسة أمكن الوصول إلى النتائج الآتية: - إن التأصيل القرآني لمقاصد التشريع لا ينحصر في إلحاق ما تقرر في مدونات هذا الفن بشواهدها من جزئيات النصوص ،بقدر ما هو نسق معرفي ينبنّ على الرؤية الكلية لآحاد الأدلة و كلياتها وفق منظومة إلحاق تقوم على ربط الفروع بالأصول ،و المحكم بالمتشابه ،و تتبع آحاد العلل و المعاني ،بله تصاريف الاستدلال و البيان ، لتحصيل مرادات الشارع قطعا أو ظنا قريبا من القطع ، حيث لا اعتبار للأوهام و التخيلات ، التي يمكن أن تكون نتيجة حتمية للرؤى الضيقة و العكوف على الجزئيات ، إن مثل هذا النسق المعرفي، بعتبر تحديا حقيقيا ،لتحصيل الاطمئنان إلى حكمة الخالق ،و تفنيد شبهات المشككين ، و تحقيق امتثال المكلفين ،امتثالا يليق بعظمة التشريع ، في عصر العولمة ، عولمة القيم ...،حيث لا يتصور توظيف المقاصد في عملية الاجتهاد دون قراءة واعية لفقه الواقع و تحدياته. - إن كانت المقاصد التابعة و التي لها تعلق مباشر بحظوظ أهل التكليف ، إنما تطلب طلب الوسائل فهي تشرف بشرف الغاية ، و الغاية من دركها التكميل و التتميم و التثمير ،وقطع ذرائع الوهم و الوهن و الانقطاع ،و إن جاء التعبير عنها في هذه الدراسة ، بمصطلح حظوظ المكلفين فلكونه أخص من حيث الاستدلال وأظهر في بيان المراد ، لما للمصطلح من دلالات قيمية ، تضفي على البحث المقاصدي طابعا متميزا من حيث تحصيل أكمل المصالح و أفضلها ...عبادة و عادة ، من خلال ربط مقاصد المكلف و تصرفاته بمقاصد الشارع موافقة ظاهرة و باطنة ،و إن اختلفت رتب هذه الموافقة بتفاوت رتب المكلفين في طلب الحظوظ إسقاطا و إثباتا . و هذا المصطلح كما جاء في ثنايا الدراسة ، يراد به تلك المصالح التي يميل المكلف إلى تحصيلها بباعث منه راجع الى فعله و اختياره أو حاصل تبعا و بالقصد الثاني من جهة الشارع و هي تنتظم الحظوظ القطعية و الظنية ...، و العاجلة و الآجلة ،و المادية و المعنوية ...و تتميز عن المصلحة و القصد و الحق من حيث العموم و الخصوص، و هي على ما تقدم لا تعتبر إلا من حيث كونها متممة مكملة مناسبة للمقاصد الأصلية
عدد الصفحات ٣٩٨الخاتمة: 386 - شواهد اعتبار حظوظ المكلفين في القرآن الكريم تتوزع مسالك تحصيلها على النص و الاستقراء و المناسبة و سكوت الشارع على النحو الذي تبين فيما تقدم ،و أظهر ما جاء في الاستدلال على ذلك ، النظر في أوصاف التشريع الكلية فإنه حيثما ولىّ وجهه ، وجد مسلك الاعتبار قائما ، تفضلا من الشارع و امتنانا ، ذلك أنه يجوز في حقه تعالى التكليف ، دون اعتبار لما تميل إليه النفوس ، أو حتى مع صرفها عن ا لبواعث المصاحبة لقصد الامتثال ،إلا أنه لما كانت من صفات الخالق عز و جل الحكمة و الرحمة ، اقتضى ذلك أن يجعل لهم في طريق الامتثال حظوظا عاجلة و آجلة يتنعمون بها ، سواء تعلق بذلك القصد من جهة المكلف أم كانت حاصلة تبعا و بالقصد الثاني من جهة الشارع . - قواعد اعتبار حظوظ المكلفين تتعلق بما تقرر في مقاصد الشارع ، من إخراج المكلف عن داعية الهوى ، حتى يكون عبدا لله اختيارا كما هو عبد لله اضطرارا ،وليس مرادا بذلك صرفه عماّ جبل عليه ، و إنما تحصيل الانعتاق من أسر الشهوات ليكون حاديه في الأفعال و التروك إما الامتثال أو ترك المخالفة على الأقل في العادات ، و ضابط التمييز أنه لا يصح تشريك قصد الحظ في العبادة إلا بشرط التبعية و التكميل و المناسبة أما في العادات فيكتفى بمصاحبة المقاصد الأصلية - إن النظر في قواعد اعتبار حظوظ المكلفين يتعلق بجهة القصد كما يتعلق بجهة ا لطلب ، لذلك كان من الضروري الوقوف ، على القواعد الضابطة للتحصيل و الانتفاع، فكان من أهمها ما تقرر في قواعد الفقه و الأصول ، من أن الأصل في المنافع الحل و في المضار التحريم ، ذلك أنه لما علم أن أحكام الشريعة مبنية على جلب المصالح و دفع المفاسد ، كان ذلك أصلا مطردا في المسكوت والمنطوق ، أما ضابط التعارض الحاصل بين المنافع و المضار ، حال التزاحم ، فمعيار الغلبة ، لكون تمحضهما في معتاد الأحوال مما يندر، ولما كان تماثل المدارك و اشتباه محال الصحة و الفساد مما يكثر و قوعه ، تقرر في قواعد الشرع أصل الاحتياط، لتحصي ل أكمل المصالح و درء أرذل المفاسد، تحقيقا لمقاصد الشارع في حسن امتثال المكلفين و قطع ذرائع الشك و الت قصير حال العجز عن القطع بالمراد ، ثم إن الحظوظ العاجلة و الآجلة مما تتوق إلى طلبه النفوس على جهة التغالب و التزاحم ، فتقرر في الشرع قيد الكسب
عدد الصفحات ٣٩٩الخاتمة: 387 و الانتفاع بمن ع الضرر ، سواء تعلق بالنفس أو الغير و مثال الأول الحجر على المكلف في إسقاط حظوظه إذا ترتب على ذلك ضرر بالغ يربو على مصلحة الترك ،و مثال الثاني منع التعسف في استعمال الحق و تقديم المصلحة العامة على الخاصة. - إن المتتبع للنصوص و العلل و الأحكام ،ليقطع أن الشارع الحكيم في الخطاب القرآني و النبوي –شرحا و تأكيدا و تفصيلا –قد رعى حظوظ أهل التكليف ، في العبادات و العادات ، سواء من حيث التخفيف و رفع الحرج ، أم من حيث المنافع العاجلة و الآجلة ،العائدة عليهم في طريق الامتثال ، تعلق بها قصد المكلف أو لم يتعلق ،تك ميلا و تتميما للمقاصد الأصلية ، فما من مقصد ، إلا و قد شرع له من الأحكام ما يناسبه ، و يعين على تحصيله ، تقريرا لوصف التكامل و الشمول ، الذي يبين عنه النظر في تصرفات الشارع و منظومة التشريع ، بجزئياتها و كلياتها ، حيث يقدم الجزئي للكلي، و يعضده و يخدمه ،دو ن تناقض أو تعارض ، إلا من حيث ما يظهر في ذهن المجتهد ، و مسالك الدفع معلومة عند أهل النظر ، و هو نوع من أنواع الإعجار ينبغي الوقوف عليه نظرا و تتبعا و استقصاء ، لفهم حقيقة التشريع و جوهره . و أخيرا فإن التأصيل لحظوظ المكلفين كمصطلح مقاصدي ، يثير تساؤ لات بحثية كثيرة تتعلق بالرؤية المقاصدية لحقوق الانسان ، من خلال الرد إلى جملة موارد التشريع ، من أجل صياغة نظرية متكاملة تنآى أن تكون مجرد إسقاطات محضة ،للمفردات الحقوقية الوضعية . كما تتعلق بالإعجاز التشريعي بيانا لعظمة التشريع ،و تفنيدا لشبهات المشككين في صلاحيته لكل زمان و مكان ،و هي لا تزال مجالا رحبا للجهود البحثية ،حيث المقصد الأعلى درك مراد الشارع قطعا أو ظنا قريبا من القطع و تنزيل أفعال المكلفين بمقتضاه ، على سنن من ربط الفروع بالأصول والمسبات بالأسباب ، مع التعريف بمقاصد الشارع والمناسبة بين الأحك ام ليصح الفهم و يحسن الامتثال،إذ ليست الشريعة مجرد تحكمات جامدة لا يدرك وجه الملائمة بينها و بين ما يقتضيه العقل والفطرة من جلب للملائم ودفع للمنافر ،و قد مر معنا في أكثر من موضع تعاضد أدلة العقل و النقل و دواعي الطبع ،
عدد الصفحات ٤٠٠الخاتمة: 388 فإن حصل التعبد و خفي وجه الصلاح ،فمر ده إلى كمال التعبد و الانقياد ،دون أن يخرج عن ما اطرد في الشرع من جلب للمصالح ودفع للمفاسد .
عدد الصفحات ٤٠١فهرس الآيات القرآنية. 389 فهرس الآيات القرآنية رقم الآية الآية الصفحة 2- سورة البقرة 29 ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ﴾ 243 30 ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ﴾ 202 54 ﴿ف َتُوبُواْ إِلَى بَارِئِكُمْ فَاق ْت ُلُواْ أَنفُسَكُمْ ﴾ 130 104 ﴿يَا أَي ُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ ت َقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ 253 144 ﴿قَدْ ن َرَى ت َقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاء ف َلَن ُوَلِّي َ نَّكَ قِب ْلَةً ت َرْضَاهَا ف َوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾ 301 145 ﴿وَلَئِنِ ات َّب َعْتَ أَهْوَاءهُم مِّن ب َعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ 31 158 ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۚ فَمَنْ حَجَّ الْب َيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ 338 173 ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَي ْرَ بَاغ وَلاَ عَاد فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ﴾ 70
عدد الصفحات ٤٠٣فهرس الآيات القرآنية. 390 177 ﴿الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْي َوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَ اء وَالضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُت َّقُونَ ﴾ 332 179 ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ ﴾ 127 183 ﴿يَا أَي ُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن ق َبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ ت َت َّقُونَ ﴾ 306 184 ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين فَمَن تَطَوَّعَ خَي ْرًا ف َهُوَ خَي ْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَي ْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ ت َعْلَمُونَ ﴾ 143-306 185 ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَب َي ِّنَات مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾ 128 185 ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ ف َلْيَصُمْهُ ﴾ 143-307 185 ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾ 261-309 187 ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَي ْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ ف َتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ 306
عدد الصفحات ٤٠٤فهرس الآيات القرآنية. 391 فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَاب ْت َغُواْ مَا كَتَبَ الل هُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى ي َتَب َيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَب ْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ﴾ 187 ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا ت َقْرَبُوهَا كَذَلِكَ ي ُب َيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ ي َت َّقُونَ ﴾ 64 188 ﴿ وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم ب َي ْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ ت َعْلَمُونَ ﴾ 92-162 189 ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْت ُوْا الْب ُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا ﴾ 236 195 ﴿وَلاَ ت ُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى الت َّهْلُكَةِ ﴾ 286 196 ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْت َيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ۚ وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّىَٰ ي َب ْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ۚ ﴾ 340 197 ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ ۚ فَمَن ف َرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ ۚ ﴾ 335 198 ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن ت َبْت َغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ ﴾ 342 201 ﴿رَب َّنَا آتِنَا فِي الدُّن ْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ 87 215 ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْر فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَق ْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا ت َفْعَلُواْ مِنْ خَيْر فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ 354
عدد الصفحات ٤٠٥فهرس الآيات القرآنية. 392 عَلِيمٌ ﴾ 216 ﴿وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَي ْرٌ لَّكُمْ ﴾ 82 219 ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْب َرُ مِن ن َّفْعِهِمَا﴾ 141 219 ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ﴾ 319 221 ﴿وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى ي ُؤْمِنُواْ ﴾ 348 221 ﴿وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى ي ُؤْمِنَّ ﴾ 353-356 222 ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ ﴾ 21 223 ﴿ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىَٰ شِئْتُمْ ۚ وَقَدِّمُوا لأَِنفُسِكُمْ ۚ وَات َّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلاَقُوهُ ۚ ﴾ 367 228 ﴿وَب ُعُولَت ُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلاحًا ﴾ 275-373 229 ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوف أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَان ﴾ 139-370- 373 230 ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن ي َت َرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ ﴾ 70 231 ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء ف َب َلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوف أَوْ سَرِّحُوهُنَّ 211-247-
عدد الصفحات ٤٠٦فهرس الآيات القرآنية. 393 بِمَعْرُوف وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّت َعْتَدُواْ ﴾ 275-372 232 ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء ف َب َلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ ت َعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا ت َرَاضَوْا ب َي ْن َهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ ي ُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْي َوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ ي َعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ ت َعْلَمُونَ ﴾ 351-371 233 ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْق ُهُنَّ وَكِسْوَت ُهُنَّ بِالْ مَعْرُوفِ ﴾ 361 233 ﴿لاَ تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ ﴾ 137-138- 246-276 234 ﴿وَالَّذِينَ ي ُت َوَف َّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً ي َت َرَبَّصْنَ بِأَن ْفُسِهِنَّ أَرْب َعَةَ أَشْهُر وَعَشْراً ﴾ 377 235 ﴿وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء ﴾ 70-374 236 ﴿وَ مَت ِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ﴾ 138 238- 239 ﴿حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْ وُسْطَى وَقُومُواْ لِلَّهِ قَانِتِينَ ، فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ ت َعْلَمُونَ ﴾ 299 245 ﴿مَّن ذَا الَّذِي ي ُقْرِضُ اللَّهَ ق َرْضًا حَسَنًا ف َيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَ افًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ 328-333
عدد الصفحات ٤٠٧