المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

رسالة في الدماء الطبيعية للنساء تحميل PDF

محمد بن صالح العثيمين

صفحة ٣ من ٣

رسالة في الدماء الطبيعية للنساء 33 الأول: ألا يخشى الضرر عليها، فإن خَشِيَ الضرر عليها من ذلك فلا يجوزُ لقوله تعالى: {      } ( ) [البقرة، الآية: 59 .]{          } ( ) [النساء، الآية: 5 .] الثا: أن يكون ذلك بإذن الزوج إن كان له تَعَلّق به مثل أن تكونَ معتدَة منه على وجه تجبُ عليه نَفَقَتُها، فتستعمل ما يمنعُ الحيض لتطول المدة وتزداد عليه نفقتها، فلا يجوز لها أن تستعمل ما يمنع الحيض حينئذ إلا بإذنه، وكذلك إن ثبت أنَ منع الحيض يمنعُ الحمل فلا بد من إذن الزوج، وحيث ثبت الجواز فالأوْلى عدم استعماله، إلا لحاجة لأن ترْك الطبيعة على ما هي عليه أقرب إلى اعتدال الصحة فالسلامة. استعمال المرّأة ما يجلب الحيض وأما استعمال ما يجلب الحيض فجائز بشرطين أيضًا : الأول: ألا تتحيل به على إسقاط واجب، مثل أن تستعمله قُرْب رمضان، من أجل أن تفطر أو لتسقط به الصلاة، ونحو ذلك. الثاني: أن يكونَ ذلك بإذن الزوج، لأن حصول الحيض يمنعه من كمال الاستمتاع، فلا يجوزُ استعمال ما يمنعُ حقه إلا برضاه، وإن كانت مطلقة، ف إنّ فيه تعجيل إسقاط حق الزوج من الرَجْعَة إن كانَ له رَجْعة . استعمال المرّأة ما يمنع الحمل وأما استعمال ما يمنع الحمل فعلى نوعين: الأول: أن يمنعهُ منعًا مستمرًا فهذا لا يجوزُ، لأنه يقطعُ الحمل فيقلَ النسلُ، وهو خلاف مقصود الشارع، من تكثير الأمة الإسلام ية، ولأنه لا يؤمن أن يموتَ أولادها الموجودون فتبقى أرملة لا أولاد لها. ( ) سورة البقرة آية : 59 . ( )سورة النساء آية: 5 .

عدد الصفحات ٣٣

رسالة في الدماء الطبيعية للنساء 34 الثا: أن يمنعهُ منعًا مؤقتا، مثل أن تكون المرأة كثيرة الحمل، والحمل يرهقُها، فتحبُ أن تنظم حملها كل سنتين مرة، أو نحو ذلك فهذا جائز، بشرط أن يأذن به زوجها وألا يكونَ به ضرر عليها، و دليله أن الصحابة كانوا يعزلون عن نسائهم في عهد النبي  من أجل ألا تحمل نساؤهم، فلم ينهوا عن ذلك. والعزل أن يجامع زوجته وينزع عند الإنزال فينزل خارج الفرج. استعمال المرّأة ما يسقط الحمل وأما استعمال ما يسقط الحمل فهو على نوعين: الأول: أن يقصد من إسقاطه إتلافه، فهذا إن كان بعد نفخ الروح فيه فهو حرام، بلا ريب، لأنه قتل نفس محرَمةٍ بغير حق وقتل النفس المحرمة حرام بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين. وإن كان قبل نفخ الروح فيه فقد اختلف العلماء في جوازه، فمنهم من أجازَه، ومنهم من مَنعه، ومنهم من قال يجوزُ ما لم يكن علَقَة أي ما لم يمض عليه أربعون يومًا، ومنهم من قال يجوزُ ما لم يتبيّن فيه خلْقُ إنسان . والأحوط المنع من إسقاطه إلا لحاجة كأن تكون الأم مريضة لا تتحمل الحمل أو نحو ذلك، فيجوزُ إسقاطه حينئذ إلا إن مضى عليه زمن يمكنُ أن يتبين فيه خلْقُ إنسان فيمنعُ، واللّه أعلم. الثاني: ألا يقصد من إسقاطه إتلافه بأن تكون محاولة إسقاطه عند انتهاء مدة الحمل وقُرْب الوضع فهذا جائز، بشرط ألا يكون في ذلك ضرر على الأم، ولا على الولد . ولا يحتاج الأمر إلى عملية، فإن احتاج إلى عملية فله حالات أربع: الأولى: أن تكون الأم حيةً والحمل حيًا، فلا تجوزُ العملية إلا للضرورة، بأن تتعسر ولادتها فتحتاجُ إلى عملية، وذلك لأن الجسم أمانة عند العبد، فلا يتصرف فيه بما يخشى منه إلا لمصلحة كبرى؛ ولأنه ربما يظنُ ألا ضرر في العملية فيحصل الضرر . الثانية: أن تكون الأم ميتة والحمل ميتًا، فلا يجوزُ إجر اء العملية لإخراجه لعدم الفائدة.

عدد الصفحات ٣٤

رسالة في الدماء الطبيعية للنساء 35 الثالثة: أن تكون الأم حيةً والحمل ميتًا، فيجوزُ إجراء العملية لإخراجه، إلا أن يخشى الضرر على الأم لأن الظاهر - واللّه أعلم - أن الحمل إذا مات لا يكادُ يخرجُ بدون العملية، فاستمراره في بطنها يمنعُها من الحمل المستقبل، ويشُقُ عليها، وربما تبقى أيِمًا إذا كانت معتدَة من زوج سابق . الرّابعة: أن تكون الأم ميتة والحمل حيًا، فإن كان لا ترجى حياته لم يجزْ إجراء العملية. وإن كان ترجى حياته، فإن كان قد خرج بعضه شُقَ بطن الأم لإخراج باقيه، وإن لم يخرجْ منه شيء فقد قال أصحابنا - رحمهم اللّه - لا يشق بطن الأم لإخراج الحمل، لأن ذلك مُثلة، والصواب أنه يُشَقُ البطن إن لم يكنْ إخراجه بدونه، وهذا اختيار ابن هبيرة قال في الإنصاف ( ) وهو أولى. قلت ولا سيما في وقتنا هذا فإن إجراء العملية ليس بمثلة، لأنه يُشَقُ البطن ثم يُخَاط، ولأن حرْمَ ة الحي أعظم من حُرْمَة الميت، ولأن إنقاذ المعصوم من الهَلَكة واجب . والحمل إنسان معصوم فوجب إنقاذه. واللّه أعلم . تنبيه: في الحالات التي يجوزُ فيها إسقاط الحمل فيما سبق لا بدَ منْ إذن من له الحمل في ذلك كالزوج. وإلى هنا انتهى ما أردْنا كتابته في هذا الموض وع المهم، وقد اقتصرنا فيه على أصول المسائل وضوابطها وإلا ففروعها وجزيئاتها وما يحدث للنساء من ذلك بحر لا ساحل له، ولكن البصير يستطيعُ أن يَرُد الفروع إلى أصولها والجزئيات إلى كلياتها وضوابطها، ويقيس الأشياء بنظائرها. وليعلم المفتي بأنه واسطة بين اللّه وبين خلقه في تبليغ ما جاءتْ به رُسُلهُ، وبيانه للخلْق، وأنه مسئول عما في الكتاب والسنة، فإنهما المصدران اللذان كُلِفَ العبد فهمهما، والعمل بهما، وكل ما خالف الكتاب والسنة فهو خطأ، يجبُ رَدُه على قائله، ولا يجوز ( ) الإنصاف : 993 .

عدد الصفحات ٣٥

رسالة في الدماء الطبيعية للنساء 36 العمل به، وإن كان قائله قد يكون معذورًا مجتهدً ا فيؤجر على اجتهاده لكن غيره العالم بخطئه لا يجوز له قبوله. ويجب على المفتي أن يخلص النية للّه تعالى، ويستعين به في كل حادثة تقع به، ويسأله تعالى الثبات والتوفيق للصواب. ويجب عليه أن يكون موضع اعتباره ما جاء في الكتاب والسنة، فينظر ويبحث في ذلك أو فيما يستعانُ به من كلام أهل العلم على فهمهما . وإنه كثيرًا ما تحدث مسألة من المسائل، فيبحث عنها الإنسان فيما يقدرُ عليه من كلام أهل العلم، ثم لا يجدُ ما يطمئن إليه في حكمها، وربما لا يجدُ لها ذكرًا بالكلية، فإذا رجع إلى الكتاب والسنة، تبين له حكمهما قريبًا ظاهرً ا وذلك بحسب الإخلاص والعلم والفهم. ويجب على المفتي أن يتريَث في الحكم عند الإشكال، وألا يتعجل، فكم من حكم تعجل فيه، ثم تبين له بعد النظر القريب، أنه مخطئ فيه، فيندم على ذلك، وربما لا يستطيعُ أن يستدرك ما أفتى به. والمفتي إذا عرف الناس منه التأني والتثبت وثقوا بقوله واعتبروه، وإذا رأوه متسرعًا، والمتسرع كثير الخطأ، لم يكن عندهم ثقة فيما يفتي به فيكون بتسرعه وخطئه قد حَرَمَ نفسه وحرم غيره ما عنده من علم وصواب. نسأل اللّه تعالى أن يهدينا وإخواننا المسلمين صراطه المستقيم . وأن يتولانا بعنايته . ويحفظنا من الزلل برعايته، إنه جواد كريم؛ وصلى اللّه وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. والحمد للّه الذي بنعمته تتم الصالحات . تم بقلم الفقير إلى اللّه : محمد الصالح العثيمين في ضُحى يوم الجمعة الموافق 5 شعبان سنة65 هـ.

عدد الصفحات ٣٦

رسالة في الدماء الطبيعية للنساء 37 فتاوى مهمة في أحكام الحيض لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين س1 :هذا السائل يقول: إذا طهرّت الحائض واغتسلت بعد صلاة الفجرّ وصلت وكملت صوم يومها، فهل يجب عليها قضاؤه ؟ جـ: إذا طهرت الحائض قبل طلوع الفجر ولو بدقيقة واحدة ولكن تيقنت الطهر فإنه إذا كان في رمضان فإنه يلزمها الصوم ويكون صومها ذلك اليوم صحيحًا ولا يلزمها قضاؤها لأنها صامت وهي طاهر وإن لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر فلا حرج كما أن الرجل لو كان جنبً ا من جماع أو احتلام تسحر ولم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر كان صومه صحيحً ا. وبهذه المناسبة أود أن أنبه إلى أمر آخر عند النساء إذا أتاها الحيض وهي قد صامت ذلك اليوم فإن بعض النساء تظن أن الحيض إذا أتاها بعد فطرها قبل أن تصلي العشاء فسد صوم ذلك اليوم، وهذا لا أصل له بل إن الحيض إذا أتاها بعد الغروب ولو بلحظة فإن صومها تام وصحيح. * * * س 2 :هل يجب على النفساء أن تصوم وتصلي إذا طهرّت قبل الأربعين ؟ جـ: نعم.. متى طهرت النفساء قبل الأربعين فإنه يجب عليها أن تصوم إذا كان ذلك في رمضان، ويجب عليها أن تصلي، ويجوز لزوجها أن يجامعها، لأنها طاهر ليس فيها ما يمنع الصوم ولا ما يمنع وجوب الصلاة وإباحة الجماع. * * * س 3 :إذا كانت المرّأة عادتها الشهرّية ثمانية أيام أو سبعة أيام ثم استمرّت معها مرّة أو مرّتين أو أكثرّ من ذلك فما الحكم ؟

عدد الصفحات ٣٧

رسالة في الدماء الطبيعية للنساء 38 جـ: إذا كانت عادة هذه المرأة ستة أيام أو سبعة ثم طالت هذه المدة وصارت ثمانية أو تسعة أو عشرة أو أحد عشر يوما فإنها تبقى لا تصلي حتى تطهر وذلك لأن النبي  لم يحد حدًا معينًا في الحيض وقد قا ل الله تعالى: {       } ( ) فمتى كان هذا الدم باقياٌ فإن المرأة على حالها حتى تطهر وتغتسل ثم تصلي فإذا جاءها في الشهر الثاني ناقصًا عن ذلك فإنها تغتسل إذا طهرت وإذا لم يكن على المدة السابقة والمهم أن المرأة متى كان الحيض معها موجودًا فإنها لا تصلي سواء كان الحيض موافقًا للعادة السابقة أو زائدًا عنها أو ناقصا . وإذا طهرت تصلي. * * * س 4 :إذا أحست المرّأة بالدم ولم يخرّج قبل الغرّوب، أو أحست بألم العادة هل يصح صيامها ذلك اليوم أم يجب عليها قضاؤه ؟ جـ: إذا أحست المرأة الطاهرة بانتقال الحيض وهي صائمة ولكنه لم يخرج إلا بعد غروب الشمس، أو أحست بألم الحيض ولكنه لم يخرج إلا بعد غروب الشمس فإن صومها ذلك اليوم صحيح وليس عليها إعادته إذا كان فرضًا ولا يبطل الثواب به إذا كان نفلًا . * * * س 5 :إذا رأت المرّأة دمًا ولم تجزم أنه دم حيض فما حكم صيامها ذلك اليوم ؟ جـ: صيامها ذلك اليوم صحيح لأن الأصل عدم الحيض حتى يتبين لها أنه حيض. س 6 :إذا رأت المرّأة في زمن عادتها يوما دمًا والذي يليه لا ترّى الد م طيلة النهار. فماذا عليها أن تفعل ؟ جـ: الظاهر أن هذا الطهر أو اليبوسة التي حصلت لها في أيام حيضها تابع للحيض فلا يعتبر طهرًا، وعلى هذا فتبقى ممتنعة مما تمنع منه الحائض، وقال بعض أهل العلم : من ( ) سورة البقرة آية : .

عدد الصفحات ٣٨

رسالة في الدماء الطبيعية للنساء 39 كانت ترى يومًا دمًا ويومًا نقاءً فالدم حيض والنقاء طهر حتى يص ل إلى خمسة عشر يومًا فإذا وصل إلى خمسة عشر يومًا صار ما بعده دم استحاضة، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -. * * * س 7 :في الأيام الأخيرة من الحيض وقبل الطهرّ لا ترّى المرّأة أثرًّا للدم، هل تصوم ذلك اليوم وهي لم ترَّ القصة البيضاء أم م اذا تصنع ؟ جـ: إذا كان من عادتها ألا ترى القصة البيضاء كما يوجد في بعض النساء فإنها تصوم وإن كان من عادتها أن ترى القصة البيضاء فإنها لا تصوم حتى ترى القصة البيضاء. س 8 :ما حكم قرّاءة الحائض والنفساء للقرّآن نظرًّا وحفظًا في حالة الضرّورة كأن تكون طالبة أو معلمة ؟ جـ: لا حرج على المرأة الحائض أو النفساء في قراءة القرآن إذا كان لحاجة كالمرأة المعلمة أو الدارسة التي تقرأ وردها في ليل أو نهار، وأما القراءة أعني قراءة القرآن لطلب الأجر وثواب التلاوة فالأفضل ألا تفعل لأن كثيرًا من أهل العلم أو أكثرهم يرون أن الحائض لا يحل لها قراءة القرآن. * * * س 9 :ما رأيك في تناول حبوب منع الدورة الشهرّية من أجل الصيام مع الناس ؟ جـ: أنا أحذِر من هذا ... وذلك لأن هذه الحبوب فيها مضرة عظيمة، ثبت عندي ذلك عن طريق الأطباء ويقال للمرأة هذا شيء كتبه اللّه على بنات آدم فاقنعي بما كت ب اللّه  وصومي حيث لا مانع وإذا وجد المانع فأفطري رضاءً بما قدَر اللّه  . * * * س11 :بعض النساء يستمرّ معهن الدم وأحيانًا ينقطع يومًا أو يومين ثم يعود .. فما الحكم في هذه الحالة بالنسبة للصوم والصلاة وسائرّ العبادات ؟

عدد الصفحات ٣٩

رسالة في الدماء الطبيعية للنساء 41 جـ: المعروف عند كثير من أهل العلم أن المرأة إذا كان لها عادة وانقضت عادتها فإنها تغتسل وتصلي وتصوم وما تراه بعد يومين أو ثلاثة ليس بحيض لأن أقل الطهر عند هؤلاء العلماء ثلاثة عشر يومًا، وقال بعض أهل العلم : إنها متى رأت الدم فهو حيض، ومتى طهرت منه فهي طاهر، وإن لم يكن بين الحيضتين ثلاثة عشر يومًا . * * * س 11 :سائلة تقول: إنها منذ وجب عليها الصيام وهي تصوم رمضان ولكنها لا تقضي صيام الأيام التي تفطرّها بسبب الدورة الشهرّية ولجهلها بعدد الأيام التي أفطرّتها فهي تطلب إرشادها إلى ما يجب عليها فعله الآن ؟ جـ: يؤسفنا أن يقع مثل هذا بين نساء المؤمنين فإن هذا الترك. أعني ترك قضاء ما يجب عليها من الصيام: إما أن يكون جهلًا، وإما أن يكون تهاونًا وكلاهما مصيبة؛ لأن الجهل دواؤه العلم والسؤال، وأما التهاون فإن دواءه تقوى اللّه  ومراقبته والخوف من عقابه والمبادرة إلى ما فيه رضاه. فعلى هذه المرأة أن تتوب إلى اللّ ه مما صنعت وأن تستغفر وأن تتحرى الأيام التي تركتها بقدر استطاعتها فتقضيها، وبهذا تبرأ ذمتها ونرجو أن يقبل اللّه توبتها . * * * س 12 :هل السائل الذي ينزل من المرّأة، أبيض كان أم أصفرّ طاهرّ أم نجس ؟ وهل يجب فيه الوضوء مع العلم بأنه ينزل مستمرّا ؟ وما الحكم إذا كان متقطعًا خاصة أن غالبية النساء لا سيما المتعلمات يعتبرون ذلك رطوبة طبيعية لا يلزم منه الوضوء ؟ جـ: الظاهر لي بعد البحث أن السائل الخارج من المرأة إذا كان لا يخرج من المثانة وإنما يخرج من الرحم فهو طاهر، ولكنه ينقض الوضوء وإن كان طاهرًا، لأنه لا يشترط للناقض للوضوء أن يكون نجسًا فها هي الريح تخرج من الدبر وليس لها جرم ومع ذلك تنقض الوضوء. وعلى هذا إذا خرج من المرأة وهي على وضوء فإنه ينقض الوضوء وعليها تجديده.

عدد الصفحات ٤٠

رسالة في الدماء الطبيعية للنساء 41 فإن كان مستمرًا فإنه لا ينقض الوضوء، ولكن تتوضأ للصلاة إذا دخل وقتها وتصلي في هذا الوقت الذي تتوضأ فيه فروضا ونوافل وتقرأ القرآن وتفعل ما شاءت مما يباح لها كما قال أهل العلم نحو هذا في من به سلس البول . هذا هو حكم السائل . من جهة الطهارة فهو طاهر، ومن جهة نقضه للضوء فهو ناقض للوضوء إلا أن يكون مستمرا عليها، فإن كان مستمرًا فإنه لا ينقض الوضوء، لكن على المرأة ألا تتوضأ للصلاة إلا بعد دخول الوقت وأن تتحفظ. أما إن كان متقطعًا وكان من عادته أن ينقطع في أوقات الصلاة فإنها تؤخر الصلاة إلى الوقت الذي ينقطع فيه ما لم تخش خروج الوقت. فإن خشيت خروج الوقت فإنها تتوضأ وتتلجم ( تتحفظ ) وتصلي. ولا فرق بين القليل والكثير لأنه كله خارج من السبيل فيكون ناقضًا قليله وكثيره بخلاف الذي يخرج من بقية البدن كالدم والقيء فإنه لا ينقض الوضوء لا قليله ولا كثيره. وأمّا اعتقاد بعض النساء أنه لا ينقض الوضوء فهذا لا أعلم له أصلًا إلا قولا لابن حزم - رحمه الله - فإنه يقول: " إن هذا لا ينقض الوضوء " ولكنه لم يذكر لهذا دليلًا ولو كان له دليل من الكتاب والسنة أو أقوال الصحابة لكان حجة . وعلى المرأة أن تتقي اللّه وتحرص على طهارتها، فإن الصلاة لا تقبل بغير طهارة ولو صلت مائة مرة، بل إن بعض العلماء يقول: إن الذي يصلي بلا طهارة يكفر لأن هذا من باب الاستهزاء بآيات اللّه - سبحانه وتعالى -. * * * س 13 :ما حكم الكدرة التي تنزل من المرّأة قبل الحيض بيوم أو أكثرّ أو أقل، وقد يكون النازل على شكل خيط رقيق أسود أو بني أو نحو ذلك وما الحكم لو كانت بعد الحيض ؟ جـ: هذا إذا كانت من مقدمات الحيض فهي ح يض، ويعرف ذلك بالأوجاع والمغص الذي يأتي الحائض عادة . أما الكدرة بعد الحيض فهي تنتظر حتى تزول لأن

عدد الصفحات ٤١

رسالة في الدماء الطبيعية للنساء 42 الكدرة المتصلة بالحيض حيض، لقول عائشة- رضي اللّه عنها -: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء. واللّه أعلم . * * * س 14 :قدمت امرّأة محرّمة بعمرّة وبعد وصولها إلى مكة حاضت ومحرّمها مضطرّ إلى السفرّ فورًا، وليس لها أحد بمكة فما الحكم ؟ جـ: تسافر معه وتبقى على إحرامها، ثم ترجع إذا طهرت وهذا إذا كانت في المملكة لأن الرجوع سهل ولا يحتاج إلى تعب ولا إلى جواز سفر ونحوه، أما إذا كانت أجنبية وبشق عليها الرجوع فإنها تتحفظ وتطوف وتسعى وتقصر وتنهي عمرتها في نفس السفر لأن طوافها حينئذ صار ضرورة والضرورة تبيح المحظور. * * * س 15 :تقول السائلة: قد حججت وجاءتني الدورة الشهرّية فاستحييت أن أخبر أحدًا ودخلت الحرّم فصليت وطفت وسعيت فماذا علي، علمًا بأنها جاءت بعد النفاس ؟ جـ: لا يحل للمرأة إذا كانت حائضًا أو نفساء أن تصلي سواء في مكة أو في بلدها أو في أي مكان لقول النبي  في المرأة: {أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم} ( ) . وقد أجمع المسلمون على أنه لا يحل لحائض أن تصوم ولا يحل لها أن تصلي، وعلى هذه المرأة التي فعلت ذلك عليها أن تتوب إلى اللّه وأن تستغفر مما وقع منها وأما طوافها حال الحيض فهو غير صحيح وأما سعيها فصحيح لأن القول الراجح جواز تقديم السعي على الطواف في الحج وعلى هذا فيجب عليها أن تعيد الطواف لأن طواف الإفاضة ركن من أركان الحج ولا يتم التحلل الثاني إلا به وبناء عليه فإن هذه المرأة لا يباشرها زوجها إن ( ) البخاري الحيض (58 )،مسلم الإيمان (83 .)

عدد الصفحات ٤٢

رسالة في الدماء الطبيعية للنساء 43 كانت متزوجة حتى تطوف ولا يعقد عليها النكاح إن كانت غير متزوجة حتى تطوف واللّه تعالى أعلم . * * * س 16 :يقول السائل: لقد قدمت من ينبع للعمرّة أنا وأهلي ولكن حين وصولي إلى جدة أصبحت زوجتي حائضً ا ولكن أكملت العمرّة بمفرّدي دون زوجتي فما الحكم بالنسبة لزوجتي ؟ جـ: الحكم بالنسبة لزوجتك أن تبقى حتى تطهر ثم تقضي عمرتها لأن النبي  {لما حاضت صفية - رضي اللّه عنها - قال: " أحابستنا هي ؟ قالوا: إنها قد أفاضت. قال: فلتنفر إذن} ( ) فقوله (أحابستنا هي) دليل على أنه يجب على المرأة أن تبقى إذا حاضت قبل طواف الإفاضة حتى تطهر ثم تطوف وكذلك طواف العمرة مثل طواف الإفاضة لأنه ركن من العمرة فإذا حاضت المعتمرة قبل الطواف انتظرت حتى تطهر ثم تطوف. ( ) البخاري الحج (383 )، أبو داود المناسك(336 )، ابن ماجه المناسك(638 )، أحمد(3/8 )، الدارمي المناسك (5 8 .)

عدد الصفحات ٤٣

رسالة في الدماء الطبيعية للنساء 44 فهرّس الآيات فاتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا وأنفقوا خيرا لأنفسكم ومن ........................ 32 لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا ....................... 32 لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق ................. 6 وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن ............................ 33 واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر ...................... 9،21 والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق .................... 21 وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من ................. 8،11 ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن ........... 18،29،39 ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على ...................... 6 ياأيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن .................... 22 ياأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم .............................. 2 ياأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون ........................... 33 ياأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا ........... 9،19،21

عدد الصفحات ٤٤

رسالة في الدماء الطبيعية للنساء 45 فهرّس الأحاديث إذا كان دم الحيضة فإنه أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة فإذا ... 25 أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ..................................................... 43 إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا ........................ 8 أن النبي قال لأم حبيبة بنت جحش5 إمكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك .......... 25 أن النبي كان يتكئ في حجر عائشة رضي الله عنها وهي حائض فيقرأ القرآن ............. 14 أن امرأة ثابت بن قيس بن شماس جاءت إلى النبي فقالت يا رسول الله إ .................. 21 أن فاطمة بنت أبي حبيش قالت يا رسول الله، إني أستحاض فلا أطهر أفأدع ............... 25 أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم، قالت فإنه أكثر من ذلك، قال فاتخذي ثوبا ........... 28 إنما ذلك عرق وليس بالحيضة فإذا أقبلت ايضة فاتركي الصلاة ........................... 27 إنما هذا ركضة من ركضات الشيطان فتحيضي ستة أيام أو سبعة في علم ا ........... 26 أنه ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما ............................................... 8 اجتنبي الصلاة أيام حيضك ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة، ثم صلي، وإن قطر ............. 28 اصنعوا كل شيء إلا النكاح ............................................................. 18 افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري ................................... 16 ثم توضئي لكل صلاة .................................................................. 28 جاءت إلى النبي فقالت يا رسول الله إني أستحاض حيضة كبيرة شديدة .................... 24 حديث أم سلمة رضي ا68 عنها أنها سألت النبي فقالت إني امرأة أشد ................ 23 حديث ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض فأخبر عمر بذلك النبي فتغيظ فيه .................. 19 ستة أيام أو سبعة ...................................................................... 27 عن النبي حيث سألته أسماء بنت شكل عن غسل المحيض فقال تأخذ إحداكن ماءها ................................................................................... 22 فإذا أقبلت الحيضة ..................................................................... 27 فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلي..................................... 22 قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله يا سول الله إني لا أطهر وفي رواية ................. 24 قصة صفية رضي الله عنها حين حاضت بعد طواف الإفاضة أن النبي قال لها فلتنفر إذن ........... 17 كان النبي يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض ............................................. 18 كان النبي يصبح جنبا من جماع غير احتلام ثم يصوم في رمضان ........................... 16

عدد الصفحات ٤٥

رسالة في الدماء الطبيعية للنساء 46 كان يصيبنا ذلك، تعني الحيض فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ................. 15 لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن ............................................... 15 لحديث حمنة بنت جحش رضي الله عنها أنها قالت يا رسول الله إني أستحاض ....... 26 لما حاضت صفية رضي الله عنها قال أحابستنا هي ؟ قالوا إنها قد أفاضت ................ 44 لما سئل عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل هل عليها من غسل ؟ قال .................. 15 من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ............................................... 13 من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر ......................... 13 يخرج العواتق وذوات الخدور والحيض ................................................... 17 يخرج العواتق وذوات الخدور والحيض يعني إلى صلاة العيدين وليشهدن ا ............... 14 يعتزل الحيض المصلى ................................................................... 17

عدد الصفحات ٤٦

رسالة في الدماء الطبيعية للنساء 47 الفهرّس المقدمة .................................................................................. الفصل الأول ............................................................................. 5 في معنى الحيض وحكمته .................................................................... 5 الفصل الثا .............................................................................. 9 في زمن الحيض ومدته ...................................................................... 9 السن الذي يأتي فيه الحيض ............................................................ 9 مدة الحيض ........................................................................... 3 حيض الحامل ......................................................................... 5 الفصل الثالث ............................................................................ 3 في الطوارئ على الحيض ................................................................... 3 الفصل الرابع ............................................................................ 6 في أحكام الحيض ......................................................................... 6 الأول الصلاة ........................................................................ 6 الثاني الصيام ......................................................................... 9 الثالث الطواف بالبيت ............................................................... 3 الرابعطواف الوداع ................................................................. 8 الخامس المكث في المسجد ............................................................ 8 السادس الجماع...................................................................... 8 السابع الطلاق ....................................................................... 5 الثامن اعتبار عدة الطلاق بالحيض ..................................................... التاسع الحكم ببراءة الرحم ............................................................ العاشر وجوب الغسل ................................................................ الفصل الخامس ........................................................................... 5 الاستحاضة وأحكامها ..................................................................... 5 تعريف الاستحاضة ................................................................... 5 أحوال الاستحاضة ................................................................... 5 حال من تشبه المستحاضة ............................................................. 8

عدد الصفحات ٤٧

رسالة في الدماء الطبيعية للنساء 48 أحكام الاستحاضة ................................................................... 8 الفصل السادس .......................................................................... 63 في النفاس ومدته .......................................................................... 63 تعريف النفاس ....................................................................... 63 أحكام النفاس ....................................................................... 6 الفصل السابع ............................................................................ 6 في استعمال ما يمنع ايض أو يجلبه وما يمنع الحمل أو يسقطه ...................................... 6 استعمال المرأة ما يمنع حيضها ......................................................... 6 استعمال المرأة ما يجلب الحيض ........................................................ 66 استعمال المرأة ما يمنع الحمل .......................................................... 66 استعمال المرأة ما يسقط الحمل ........................................................ 65 فتاوى مهمة في أحكام الحيض .............................................................. 68 لفضيلة الشيخ ............................................................................ 68 محمد بن صالح العثيم .................................................................... 68 فهرس الآيات ............................................................................ 55 فهرس الأحاديث ......................................................................... 59 الفهرس ................................................................................. 58

عدد الصفحات ٤٨