المسلمون في بلاد الغربة الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، أما بعد. كانوا من أفإن إخواننا المسلمين الذين يعيشون في دول الكفر سواء أشد الحاة إى معرف الأحكام عليها في الوافدينأهلها الأصليين أم من الفقهي في النوازل التي تمر بهم ليعلموا ما هو أرضى لله وأحب إليه، ويعملون بما يستطيعون من ذلك والتوةيه إى الأخذ بالحلول الممكن لمواةه المشكلات، تلك المسائل هي من النوازل، فإن معرف الحق فيها وأقرب الأقوال ولأن غالب طلب إليه يت -بعد الإلمام بالنصوص الشرعي المتعلق بتلك المسائل-معرف وتصور الوقائع المراد التطبيق عليها تصوراً ،القواعد الشرعي دقيقاً لشدة التشابه، ودق الفوارق بين تلك المسائل، واختلاف الحال بين شخص وآخر، وتغير حد، ومن يرد الله به الفتوى بتغير الحال في المسأل الواحدة والشخص الوا خيراً يفقه في الدين، ومن علم الله من نيته الحرص على مرضاة الله، ألهمه الصواب ووفقه له، قال تعاى : ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ] البقرة:282[ . وقال تعا ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ]الأنفال29[ ،وقال تعاى : ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ
عدد الصفحات ٢المقدمـــــــــة ﯟ ﯠ ﯞﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯡﯢ ] الحديد[،وقال النبي « :إِنَّمَا الأاعْمَالُ بِالنيَّاتِ »(1) . وإن مما يعين على معرف فقه النوازل التي يعانيها إخواننا المسلمون بلاد الغرب الرةوع إى سيرة النبي وأصحابه في مك إذ كانوا يعيشون وس جتتمع كافر، ناصبهم العداء، وحاربهم في كل يءء، قال ينغرباء قليل النبي : «باداأا الإِ ِسْلاامُ غارِيبًا، واساياعُودُ غارِيبًا كامَا باداأا ، فاطُوباى لِلْغُرابااء »(2) . التي يُستعان بها في هذا الباب:القواعد الشرعية ومن 1-درء المفاسد مقدم على جلب المصالحأن الله أمر الولد :ومثال ذلك إى فتن الولد في دينه، فهذه يفضيببر والديه وإن كانا كافرين، فإذا كان برهما مفسدة كبيرة مراعاتها مقدم على برهما عند التعارض. 2-جاءت الشريعة الإسلامية بتكثير المصالح وتقليل المفاسد، وترجيح م المصلحتين:أعظ أن المسلم الذي يعيش في بلاد الكفر وله بلد :مثال ذلك في تلك بقائهإسلامي، فإنه يجب عليه الرةوع إى بلده، فإن كانت مصلح الدول الكافرة أعظم، كان بقاؤه أوى ما دامت تلك المصلح راةح . (1 ) صحيح البخاري برقم1)، وصحيح مسلم برقم1907.) (2 ) صحيح مسلم برقم145.)
عدد الصفحات ٣المسلمون في بلاد الغربة 3-من أصول الإسلام وقواعده بغض الكافر، وإظهار العداوة له وقد الكفار الذين لا يظهرون العداوة للمسلمين، ولا استثنى من هذه القاعدة يقاتلونهم ولا يظاهرون عليهم، بل ربما كانوا عوناً لهم في بعض الأحوال، وذلك بالبر والقس كما قال تعاى : ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ]الممتحنة[ . عبي نصح لرسول اللهوفي السيرة النبوي أن قبيل خزاع كانت مسلمهم وكافرهم، وأذن النبي وهي ،لأصحابه أن يهاةروا إى الحبش «هُ دا نْ عِ د حا م أا لا يُظْ لا اً لكا ا ما يها فِ نَّ إِ » (1). ولما طرد أهل الطائف رسول ا إلا بدخوله لم يستطع دخول مك في إةارة المطعم بن عدي وكان كافراً، وقد عرف له النبي هذه النعم ، «طْعِمُ بْنُ عادٍِ ح حايا ا ، مُمَّ لمُ لاوْ كاانا ا كالَّمانِي فِِ هاؤُلاءِ النَّتْناى ، لاتَااكْتُهُمْ لاهُ »( 2). 4-والقدرة على ب على العبد بالستطاعة لهاأن جميع أوامر الشرع إن فعلها، قال تعاى : ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ]البقرة286[. وقال (1 ) سيرة ابن هشام1/345) وقالد. أكرم العمرري في كتابره السريرة النبوير الصرحيح (1/171) إسناده حسن (2 ) صحيح البخاري برقم4024.)
عدد الصفحات ٤المقدمـــــــــة النبي : «إِذاا أامارْتُكُمْ بِأامْرٍ فاأْتُوا مِنْهُ ماا اسْتاطاعْتُمْ »(1). ونتج عن هذه القاعدة قاعدة أخرى عظيم المنافع هي: 5-المشقة تجلب التيسير، قال النبي : «صالِّ قاائِمًَ ، فاإِنْ لَاْ تاسْتاطِعْ فاقااعِدًا ، فاإِنْ لَاْ تاسْتاطِعْ فاعالىا جانْبٍ »(2) .وقال تعا فيمن يشق عليه الصيام : ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ]البقرة184[. 6-حتى إذا ، وفروض الكفايةمن المفيد جداً أن تعلم فروض الع م فرض العين على فرض الكفايةدِّ قُ تتعارض . أخواتهامرأة تريد أن تدرس نوعاً من العلم لتخدم به مثال ذلك: ا المسلمات، ولكن لا تتمكن من هذا التخصص إلا بالاختلاط والسفور، وهنا يقال إن المحافظ على العفاف والحشم فرض عين، وتلك الدراس فرض فاي ، وفرض العين مقدم على فرض الكفاي ، والنتيج المنع من دراس ذلك ك التخصص.. وغير ذلك من القواعد الشرعي التي تعين .على فهم مقاصد الشرع 7-من المعلوم بالستقراء-من قواعد الشريعة -وأصولها أن الأحرى الخلاف فيها بالمسلم الأخذ بالحتياط فِ المسائل المختلف فيها الذٍ يكون سائغاً، من قول من النظر، بمعنى أن لكل حظ للخلافوذلك حين يكون (1 ) صحيح البخاري برقم7288.) (2 ) صحيح البخاري برقم1117.)
عدد الصفحات ٥المسلمون في بلاد الغربة الأدل الشرعي ما يؤيده، وسيأتي لذلك أمثل في فتاوى أهل العلم المرفق . 8-من القواعد الشرعية التي تفيد المسلم فِ المسائل المشكوك فيها الأخذ بمَ غلب على ظنه ول تبرأ ذمته إل بذلك فالصائم مثلاً إذا شك في ؛ غروب الشمس ولم يتيقن ذلك، وغلب على ظنه أنها لم تغرب فلا يحل له الفطر حتى يغلب على ظنه أنها غربت، ومثل ذلك دخول وقت الصلاة وغيرها من المسائل الكثيرة، وسيأتي لها أمثل في الفتاوى المرفق . أصحابها، وأشرت في وقد اقتصرت في بعض المسائل على الفتاوى ثق ً في الموضوع كُتبتمن التفاصيل، وقد المزيدوإى المراةع لمن يريد التوسع رسائل مطول ومفصل ، أحببت كتاب هذه الرسال للدخول كنموذجالمختصرة في هذا منها إى الكتب المطول .. هذا وإن من أهم الكتب التي اطلعت عليها . وقد امتازت هذه الرسال د يسريلأخينا د. محم هالباب رسال الدكتورا بالتأصيل والسير على آثار السلف مع قوة في العبارة، ووضوح في التعبير، نقلت منها بعض المواضع، وأحلت القارئ عليها للاستزادة، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء. عيشون في بعد التأمل في المسائل التي يحتاةها إخواننا المسلمون الذين يو دول الكفر وةدت أنها ترةع إى ثلاث أصول(1): (1 ) ، وقد وزعت المسائل على هذه الأصول الثلاث وةعلت تحت كل أصل أقرب المسائل إليه
عدد الصفحات ٦المقدمـــــــــة الأول:الجنسي والإقام . الثاني:التحاكم واستيفاء الحقوق. الثالث:الولاء والبراء. وقد اقتصرت في هذا الكتاب على ما يقارب خمسين مسأل على أمل .العون من الله تعاى على جمع المسائل التي لم تذكر في طبعات قادم على نبي الرحم المهداة، والنعم به الصلاة والسلاموأفضل ما أختم المسداة محمد بن عبدالله المؤلف الرياض: 18/05/1436هـ .سائل في هذه الأصول الثلاث مع تداخل بعض الم
عدد الصفحات ٧المسلمون في بلاد الغربة الأصل الأول الجنسية والإقامة
عدد الصفحات ٨الأصل الأول: الجنسية والإقامة ومن المسائل التي تتعلق بهذا الأصل ما يلي: أولاً: الجنسية. ثانياً: الإقامة. ثالثاً: إسلام الكافر. : حجاب المرأة المسلمة.رابعاً : الاختلاط.خامساً : القروض.سادساً : التأمين.سابعاً : البطاقات الائتمانية.ثامناً : تربية الأسرة.اسعاًت : اللباس.عاشراً الحادي عشر: اقتناء الكلاب. : أحكام الأطعمة، وفيه مسائل:الثاني عشر ) أ( الذبائح. ) ب( دخول المحرمات في المأكولات أو المشروبات. أواني الكفار. في(ج) الأكل (د) الأكل في مطاعم الكفار.
عدد الصفحات ٩المسلمون في بلاد الغربة عشر: بناء المساجد في بلاد الكفر. الثالث شر: صرف أموال الزكاة في الدعوة إلى الله.ع الرابع عشر: صرف الزكاة للمؤلفة قلوبهم من الكفار. الخامس السادس عشر: زكاة الفطر. عشر: صلاة الجمعة، وفيه مسائل: السابع ) أ( العدد المطلوب لصلاة الجمعة. ) ب( المرأة لصلاة الجمعة.أداء ترجمة خطبة الجمعة. (ج) ل.صلاة الجمعة قبل الزوا (د) (هـ) إقامة الجمعة على دفعتين لضيق المسجد. عشر: قبول المسلمين من الكفار التبرعات لمشاريع خيرية. الثامن عشر: السكن. التاسع الزواج الصوري. العشرون: : أوقات الصلاة، وفيها مسائل:الحادي والعشرون ) أ( في حال استمرار الليل أو النهار أربعاً وعشرين ساعة فأكثر. ) ب( قصر الليل أو النهار قصراً مفرطاً مع بقاء العلامات في حال الفلكية الشرعية.
عدد الصفحات ١٠الأصل الأول: الجنسية والإقامة : أوقات الصيام، وفيها مسائل:والعشرونالثاني .وخروجه (أ) الرؤية في دخول شهر رمضان الصيام يوم عرفة، هل هو يوم اجتماع الناس في عرفة؟ أو اليوم (ب) التاسع بحسب كل بلد؟ .الغيمرمضان في حال (ج) تحديد زمن الإمساك في ى متفرقة في الصيام.و(د) فتا : خوف المسلم من إظهار دينه.والعشرون الثالث : الصلاة في المساجد التي فيها قبور.الرابع والعشرون والعشرون: الصلاة خلف الإمام المبتدع. الخامس والعشرون: دفن المسلم في مقابر الكفار. السادس
عدد الصفحات ١١المسلمون في بلاد الغربة سيةأولاً: الجن قد كتب د. محمد يسري إبراهيم في كتابه (فقه النوازل) للأقليات المسلمة تأصيلاً وتطبيقاً بحثاً مطولاً عن الجنسية والتجنس، أفاد فيه وأجاد، أنقل منه :، قال حفظه اللهبتصرف واختصار "جرى عمل فقهائنا المتقدمين على تقسيم اقع المعاصر فقد انقسم الناس العالم إلى دار إسلام ودار كفر، وأما في الو باعتبار الجنسيات، وصار من الممكن للإنسان أن يتجنس بجنسية بلد غير بلده الأصلي الذي نشأ فيه هو وآباؤه وفق شروط معينة تختلف من دولة إلى أخرى. وسعى كثير من أبناء هذا الزمان إلى الحصول على جنسيات غير ذلك دوافع شتى؛ فمن لاجئ سياسي، جنسيات بلادهم الأصلية، تدفعهم إلى ومن باحثٍ عن حرية وساعٍ إلى الحصول على حقوق أو مميزات لم يجدها في قومه.. إلى غير ذلك من المآرب. على الميزات التي يُعطاها المرء فحسب، بل ثمة ولكن الأمر ليس قاصراً حقوق وواجبات عليه؛ من الالتزام بقوانين تلك البلد، والتحاكم إلى أنظمتها، والدفاع عنها، والانخراط في سلك المدافعين عنها من أبنائها، وبذل الجهد والوسع في تقويتها ورفعة شأنها، وعقد الولاء لها والبراء من غيرها.. إلى غير ذلك من مفردات منظومة كبيرة تسمى بـ "المواطنة".
عدد الصفحات ١٢الأصل الأول: الجنسية والإقامة لدول ومن هنا مسّت الحاجة اليوم إلى معرفة حكم التجنس بجنسيات ا غير الإسلامية؛ لشدة الدوافع والمقتضيات إلى ذلك. المفهوم الاصطلاحي للجنسية والتجنس: يعرف القانونيون "الجنسية"الرابطة القانونية والسياسية التي (بأنها: تربط بين الفرد والدولة، والتي بمقتضاها يعتبر الفرد جزءاً في شعب الدولة عه بجنسية الدولة والتي لا يتمتع بها الأجنبي يتمتع بالحقوق المترتبة على تمت كأصل عام، ويلتزم أيضاً بالالتزامات التي تترتب على وصف الوطني والتي .)لا يلتزم بها الأجنبي (رابطة سياسية وقانونية بين الفرد وعرّفها بعض القانونيين بقوله: ي الرابطة ثالثة؛ ه والدولة)، وهناك من يضيف إلى هاتين الرابطتين رابطةً الاجتماعية، خاصة إذا كان شعب الدولة مكوناً من أمة واحدة. أما "التجنس"فهو: (طلب انتساب إنسان إلى جنسية دولة من الدول وموافقتها على قبوله في عداد رعاياها، وينشأ عن ذلك التجنس خضوع هاً، المتجنس لقوانين الدولة التي تجنَّس بجنسيتها، وقبوله لها طوعاً أو كر والتزام الدفاع عنها في حال الحرب). وللتجنس شروط تشترطها الدول، فمنها العام، ومنها الخاص ببعض .الدول
عدد الصفحات ١٣المسلمون في بلاد الغربة آثار التجنس: إن أهم أثر يترتب على التجنس هو كسب صفة الوطني، والتي تستوجب التمتع بجميع الحقوق التي يتمتع بها الوطني الأصلي والالتزام لزم بها، ولعل من أهم هذه الحقوق والواجبات ما يلي:يُ بكافة الواجبات التي أولاً: الحقوق: يكون المتجنس مساوياً في الحقوق للوطني في الجملة، وإن استثنيت بعض الأمور كالتقدم لوظائف حساسة، ومن بين هذه الحقوق: 1- الحصول على حق المواطنة 2- التمتع بالإقامة الدائمة 3- تكفل الدولة الحماية الدبلوماسية للمنتسب إليها، وتتولى القنصليات رعاية أحواله الشخصية خارج البلد. 4- التمتع بالحقوق السياسية كحق الانتخاب بعد اجتياز فترة الاختبار، وبممارسة الحريات الأساسية. ثانياً: الواجبات: 1- خضوع المتجنس لقوانين الدولة والاحتكام إليها 2- المشاركة في جيشها والتزام الدفاع عنها في حالة الحرب. 3- تمثيل الدولة خارجياً
عدد الصفحات ١٤الأصل الأول: الجنسية والإقامة 4- مشاركته في بناء صرح الدولة حكم التجنس بجنسية الدولة غير المسلمة: البحث في هذه المسألة يختلف عن البحث في مسألة الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام من حيث إن الهجرة أمر قديم بقِدم الإسلام، وتناوله العلماء الفقه والتفسير وشروح الحديث وغيرها.في كتب لة حادثة ونازلة لم تكن على عهد السلف والأئمة، أوأما التجنس فمس وإنك لواجد في كتب الأئمة الفقهاء التفصيل الواضح في أحكام الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام، وأحكام الأقليات غير المسلمة في المجتمع المسلم، نادر في كتب الفقه؛ لأنه المسلمة في البلاد غير المسلمة فنادر أما فقه الأقليات ما كان يحتاج المسلم للإقامة الدائمة هنالك؛ لوجود الخلافة الإسلامية التي يأوي إليها المسلم ويتفيأ ظلالها، ولانعدام الحدود بين الدول الإسلامية، فأينما س بغربة ولا وحشة، وكذا تيمم المسلم في بلاد الإسلام فهو في بلاده لا يح العزة الإسلامية التي يتمتع بها المسلم فهو ليس بحاجة للإقامة في بلاد الكفر فضلاً عن التجنس بجنسياتها، ذلك أن التجنس بجنسية الدول الكافرة موطئ للإقامة في بلاد الكفر، وهو إن دل على شيء فإنما يدل على خلل أو يم في هويتهم، إذ المهزوم والضعيف هو ضعف حلَّ بالمسلمين والخلل العظ الذي يريد أن يشابه المنتصر والقوي فيقتدي به.
عدد الصفحات ١٥المسلمون في بلاد الغربة ومن نظر في التاريخ وجد أن هذا أمر مطَّرد، فوقت أن كانت الدولة للمسلمين كان المشركون حريصين على تعلم لغتهم والعيش في بلادهم؛ قفراً منه.ليتمتعوا بالأمن والعدل ورغد العيش الذي كانت بلادهم ثم إنه بعد سقوط الخلافة الإسلامية وانتشار الغزو الصليبي لبلاد الإسلام، أو ما سُمي زوراً بـ (الاستعمار)؛ فتحت دول الكفر باب التجنس هويتهم، وإخماد روح الإيمان والجهاد لمن يرغب في ذلك من المسلمين؛ لطمس م، وهي نتيجة طبيعية في قلوبهم، وذلك في أوائل القرن الميلادي المنصر لضعف المسلمين وقوة شوكة عدوهم. يقول ابن خلدون في مقدمته الشهيرة: (المغلوب مولع أبداً بالاقتداء والسبب في ذلك أن ؛في شعاره وزيِّه ونِحلته وسائر أحواله وعوائده بالغالب وقر النفس أبداً تعتقد الكمال فيمن غلبها وانقادت إليه؛ إما لنظره بالكمال بما عندها من تعظيمه، أو لما تغالط من أن انقيادها ليس لغالب طبيعي إنما هو لكمال وذلك هو الاقتداء، أو لما تراه ،الغالب وتشبُّهه به –والله أعلم –من أن غلب الغالب لها ليس بعصبية ولا قوة ناس وإنما هو بما انتحل من العوائد والمذاهب. داً بالغالب في ملبسه ومركبه وسلاحه في ولذلك ترى المغلوب يتشبه أب اتخاذها وأشكالها؛ بل وفي سائر أحواله)( 1). (1 )مقدمة ابن خلدون، (2/505.)
عدد الصفحات ١٦الأصل الأول: الجنسية والإقامة والحاصل أن التجنس بجنسية الدول الكافرة مسألة حادثة، وقد اختلف فيها فقهاء العصر على أربعة أقوال: القول الأول: قول أكثر الفقهاء المعاصرين وهو المنع، وممن قال به العلامة الشيخ مد رشيد رضا، والشيخ علي محفوظ عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر مح الشريف، والشيخ محمد عبدالباقي الزرقاني، والشيخ إدريس الشريف محفوظ مفتي لبنان، والشيخ يوسف الدجوي عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن، والعلامة عبدالحميد بن العلامة البشير الإبراهيمي، وكل أعضاء جمعية العلماء المسلمين باديس، و الجزائريين، واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية، والعلامة الشيخ ابن عثيمين.. وغيرهم. القول الثاني: ، ومنهم د. يوسف القرضاوي، قول بعض فقهاء العصر وهو الجواز ، بشرط المحافظة على الدين والتمسك به، وعدم الذوبان في الزحيلي ود. وهبة المجتمع الكافر. القول الثالث: جواز التجنس بجنسية الدولة الكافرة عند الضرورة؛ كما لو كانمضطهداً وهو رأي بعض ،في دينه في بلده المسلم ولم يقبله أحد سوى الحكومة الكافرة
عدد الصفحات ١٧