المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الإجماع في التفسير جمعا ودراسة الإسراء

عمار بن محمد بن عبده جماعي

صفحة ٢ من ٢

سورة الإسراء .....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~344 ~ أحدىا: أن ات١قام المحمود الشفاعة للناس يوم القيامة، قالو حذيفة بن اليمان. الثاني: أنو إجلبسو على عرشو يوم القي امة، قالو ت٣اىد. الثالث: أنو إعطاؤه لواء اتٟمد يوم القيامة. وت٭تمل قولا رابعا: أن يكون ات١قام المحمود شهادتو على أم تو تٔا أجابوه من تصديق أو تكذيب، كما قال تعالى : ﭽ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﭼ النساء: ١١.)(ٔ). وت٬مع ابن حجر بتُ ىذه الأقاويل فيقول: ( قال بن اتٞوزي والأكثر على أن ات١راد بات١قام المحمود الشفاعة وقيل إجلبسو على العرش ، وقيل على الكرسي ، وحكى كلب من القولتُ عن تٚاعة وعلى تقدير الصحة لا ينافي الأول؛ لاحتمال أن يكون الإجلبس علبمة الإذن في الشفاعة، وت٭تمل أن يكون ات١راد بات١قام المحمود الشفاعة كما ىو ات١شهور، وأن يكون الإجلبس ىي ات١نزلة ات١عبر عنها بالوسيلة أو الفضيلة ، ووقع في صحيح بن حبان من حديث كعب بن مالك مرفوعاً : ((يبعث الله الناس فيكسوني ربي حلة خضراء فأقول ما شاء الله أن أقول فذلك ات١قام المحمود))(ٕ) ويظهر أن ات١راد بالقول ات١ذكور ىو الثناء الذي يقدمو بتُ يدي الشفاعة ويظهر أن ات١قام المحمود ىو ت٣موع ما ت٭صل لو في تلك اتٟالة ويشعر قولو في آخر اتٟديث حلت لو شفاعتي بأن الأمر ات١طلوب لو الشفاعة والله أعلم)(ٖ). وفي الآية الكرتٯة واتٟديث الآنفي الذكر إثبات الشفاعة، والناس قد اختلفوا في إثبات الشفاعة، على ثلبثة مذاىب(ٗ): الأول: وىو مذىب أىل الشرك والنصارى وت٨وىم الذين دعوا وعبدوا غتَ الله زاعمتُ أنهم لا يفعلون ذلك إلا ليشفع ت٢م ىؤلاء ات١دعون عند الله تعالى، ويقربوىم إليو زلفى، كما (ٔ) النكت والعيون للماوردي ( ٖ/ ٕٗٙ- ٕٙٙ). (ٕ) أخرجو ابن حبان في صحيح ابن حبان في باب اتٟوض والشفاعة من كتاب التاريخ في صحيحو بتًتيب ابن بلبان (ٗٔ/ ٜٜٖ) برقم ( ٜٚٗٙ)، بلفظ: ((( يبعث الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تل فيكسوني ربي حلة خضراء فأقول ما شاء الله أن أقول فذلك ات١قام المحمود). وصححو الألباني في التعليقات اتٟسان على صحيح ابن حبان (ٜ/ ٖٕٔ). (ٖ) فتح الباري لابن حجر (ٕ/ ٜ٘). (ٗ) ينظر: اقتضاء الصراط ات١ستقيم ت١خالفة أصحاب اتٞحيم لابن تيمية (ٕ/ ٖٛ٘)؛ شرح الطحاوية لابن أبي العز (ٔ/ ٖٜٕ).

عدد الصفحات ١٧

سورة الإسراء .....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~334 ~ حكى الله سبحانو قوت٢م: ﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﭼ الزمر: ٢ . وىذه الشفاعة ات١دعاة قد نفاىا الله سبحانو في أكثر من موضع، من القرآن الكريم منها قولو تعالى: ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﭼ البقرة: ١٥٣ . وات١ذىب الثاني: ىو مذىب ات١عتزلة وات٠وارج أنكروا شفاعة نبينا صلى الله عليو وسلم وغتَه في أىل الكبائر ؛ ت٤تجتُ بظواىر الأدلة التي جاء فيها نفي الشفاعة كالآية الآنفة الذ كر. وتوسط أىل السنة واتٞماعة فأثبتوا الشفاعة للنبي صلى الله عليو وسلم وغتَه من الصديقتُ والشهداء والصاتٟتُ بشرط أن يأذن الله للشافع أن يشفع، وأن يرضى عن الشافع وات١شفوع، وأن يكون ات١شفوع لو ت٦ن تنفعو الشفاعة، وىم أىل الإسلبم والتوحيد. وأدلة ىذه الشروط قولو تعالى: ﭽ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﭼ الأنبياء: ٧٣ .و قولو تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢﭣ ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭼ سبأ: ٢٣. و قولو تعالى: ﭽ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﭼ النجم: ٠٣ . وقولو سبحانو عن الكفار: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭼ المدثر: ٧١ . النتيجة: الإتٚاع ثابت، وما حكي من ات٠لبف لا يصح، وما صح منو فهو لا يعارض القول المحكي عليو الإتٚاع. 

عدد الصفحات ١٨

سورة الإسراء .....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~334 ~ 225 .المرادبالنافلة في قول الله تعالى: ﭽ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﭼ الإسراء: ٧٠ . قال الواحدي رتٛو الله تعالى: ( ﭽ ﮁ ﮂ ﭼ معتٌ النافلة فيِ اللغة ما كان زيادة على الأصل، وصلبة الليل كانت زيادة للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْوِ وَسَلَّمَ خاصة، لرفع الدرجات لا للكفارات، لأنو غفر لو ما تقدم من ذنبو وما تأخر، وليست لنا بنافلة، وىذا قول تٚيع ات١فسرين )(ٔ). والإتٚاع لا يصح (ٕ)، والله أعلم.  226 .المراد بالتسع الآيات المذكورة في قوله تعالى: ﭽ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﭼ الإسراء: ١٦١. قال ابن عطية رتٛو الله تعالى: ( اتفق ات١تأولون والرواة أن الآيات ات٠مس التي في سورة الأعراف ىي من ىذه التسع، وىي الطوفان واتٞراد والقمل والضفادع والدم، واختلفوا في الأربع )(ٖ). وقال الشيخ عبد القادر ملب حويش ( اتفق ات١فسرون على سبع من ىذه التسع وىي: العصا واليد والطوفان واتٞراد والقمل والضفادع والدم، واختلفت آراؤىم في الاثنتتُ الأختَتتُ وأكثر الأقوال على أنها الأخذ بالسنتُ ونقص الثمرات) (ٗ). (ٔ) التفستَ الوسيط للواحدي ( ٖ/ٕٕٔ). (ٕ) قالو ات٠ضتَي. انظر: الإتٚاع في التفستَ ( ٖٖٔ). (ٖ) المحرر الوجيز لابن عطية ( ٘/ٓ٘٘). (ٗ) بيان ات١عاني لبعد القادر ملب حويش (ٕ/ ٓٛ٘)؛ وحكى الإتٚاع كذلك الثعالبي رتٛو الله تعالى بنفس لفظ ابن عطية، وقال إن في الاتفاق نظر، وأورد اتٟديث الذي سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى في الدراسة. انظر: اتٞواىر اتٟسان للثعالبي ( ٖ / ٓٓ٘).

عدد الصفحات ١٩

سورة الإسراء .....................................................................................................................................................................الإجماع في التفسير ~332 ~ الدراسة اختلف ات١فسرون في ات١راد بالتسع الآيات في الآية الكرتٯة على أقوال (ٔ)، وكل ىذه الأقوال تتفق على أن ات٠مس الآيات منها، إلا قولاً واحداً فيو أن ات١راد بالتسع الآيات ما جاء في حديث صفوان بن عسال، رضي الله عنو، ولا يصح، قال: (( قال يهودي لصاحبو: اذىب بنا إلى النبي حتى نسألو عن ىذه الآية، ﭽ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮼ ﭼ الإسراء: ١٦١. قال: لا تقل لو نبي، فإنو إن تٝعك صارت لو أربعة أعتُ، قال: فسألا، فقال النبي صلى الله عليو وسلم: لا تشركوا بالله شيئاً ، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا باتٟق، ولا تسحروا، ولا تأكلوا الربا، ولا ت٘شوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتلو، ولا تقذفوا ت٤صنة، أو قال: لا تفروا من الزحف شعبة الشاك، وأنتم يا يهود عليكم خاصة لا تعدوا في السبت فقبلب يده ورجلو، وقالا: نشهد أنك نبي، قال: فما تٯنعكما أن تسلما؟ قالا: إن داود دعا أن لا يزال من ذريتو نبي، وإنا ت٩شى أن تقتلنا يهود))(ٕ). يقول ابن سعدي رتٛو الله تعالى: (أي : لست أيها الرسول ات١ؤيد بالآيات، أول رسول كذبو الناس، فلقد أرسلنا قبلك موسى ابن عمران الكليم، إلى فرعون وقومو، وآتيناه ﭽ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﭼ كل واحدة منها تكفي ت١ن قصده اتباع اتٟق، كاتٟية، والعصا، والطوفان، واتٞراد، والقمل، والضفادع، والدم، والرجز، وفلق البحر)(ٖ). النتيجة: الإتٚاع صحيح، والقول ات١خالف للئتٚاع مردود لعدم صحة اتٟديث بو، والله أعلم.  (ٔ) انظر: جامع البيان للطبري (٘ٔ/ ٜٜ)؛ النكت والعيون للماوردي ( ٖ/ ٕٚٚ). (ٕ) أخرجو الإمام أتٛد في مسنده (ٖٓ/ ٖٔ)، برقم ( ٕٜٓٛٔ)؛ والتًمذي في باب ما جاء في قبلة اليد والرجل من أبواب الاستئذان والآداب عن رسول الله صلى الله عليو وسلم في سننو ( ٗ/ ٖٗٚ)، برقم ( ٖٖٕٚ)؛ والطبري في جامع البيان (٘ٔ/ ٖٓٔ)؛ وضعفو الألباني في تٖقيق مشكاة ات١صابيح (ٔ/ ٖٔ)؛ وأبو إسحاق اتٟويتٍ في النافلة في الأحاديث الضعيفة (ٕ/ٖٕ)، برقم ( ٕٖٔ). (ٖ) تيستَ الكريم الرتٛن في تفستَ كلبم ات١نان لابن سعدي ( ٚٙٗ).

عدد الصفحات ٢٠