مرافئ وشرفات 1 بسم الله الرحمن الرحيم رفاتـــــــئ وشــــــمراف عن الإبداع والتميز والرقيدائب بحث مجموعة مقالات تأليف: علي صالح طمبل ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٢مرافئ وشرفات 2 رقم الإيداع 325/2015م الطبعة الأولى يناير 2016م تصميم الغلاف: سامي ابنعوف فهرسة المكتبة الوطنية أثناء النشر – السودان 814.008 علي صالح طمبل عثمان،1978 عص، م مرافئ وشرفات: مقالات / علي صالح طمبل عثمان، الخرطوم ع ص، طمبل عثمان ، 2015 139 ص ؛24 سم ردمك 978-99942-3- 716-6 ISBN 1. المقالات العربية– مجموعات أ ، العنوان.
عدد الصفحات ٣مرافئ وشرفات 3 ﱁﱂﱃﱄ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤مرافئ وشرفات 4
عدد الصفحات ٥مرافئ وشرفات 5 المحتـــــــــــويات م رقم الصفحة إهداء 9 مقدمة 11 مرافئ أسرية وشرفات تربوية 13 1. لو يعلم الآباء 15 2. فجوات وحواجز في تربية الأبناء..!! 18 3. هل كنت حقًّا طفلاً صغيرًا؟! 20 4. أسرة سودانية في بريطانيا 23 5. التلفاز وتقاعد الأبوين عن التربية 26 6. الأبناء في مجتمعاتنا: تنشئة مدللة على فراش الكسل 29 7. قصص الأطفال بين الرعب والإثارة 32 8. قصة طفل مشاغب في المسجد 36 9. الاعتداء الجنسي علىالأطفال: أبعاد أخرى 39 10. حين تصبح البيوت أوهى من بيت العنكبوت 43 مرافئ الهمم وشرفات القمم 47 11. حين تغيب الأهداف وتتقاصر الهمم 49 12. أوقاتنا بين معالي الأمور وسفسافها 52 13. وتبغـي بعد ذاك لِحــاقحي؟ 55 14. ثقافة الذروة..!! 58 15. (زنقة) من نوع آخر 60 16. العزاء وتناول الإفطار في مؤسساتنا 62 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٦مرافئ وشرفات 6 17. الوظيفة والإبداع: والعلاقة الغائبة 65 18. الوظيفة بين إشباع المتطلبات وتفجير الطاقات 67 19. كنت موظفاً.. فاستقلت.. فاكتشفت !! 73 20. الإدارة بالأشخاص 76 21. التخصص والإبداع بين ضغوط المجتمع ورغبات الفرد 79 22. تحديد الأهداف ووضع الخطط: محاولة للبحث عن بوصلة 82 23. لماذا يقل المتميِّزون فينا؟ 85 24. لماذا لا نكون عظماء؟ 88 25. لماذا تنطفئ كثير من النجوم في سمائنا؟! 90 26. شبابناالطاقة المهدر ة..!! 93 مرافئ الثقاقة وشرفات الإبداع 95 27. اقرأ.. وأمة لا تقرأ!! 97 28. اقرأ..واقرأ.. واقرأ 99 29. من لا يقرأ لا يكتب ولا يطبع 102 30. القراءة والعرش القد 104 31. اثنان أحمقان: مشتري الكتاب وقارئه 106 32. الهادي آدم ونقد المجتمع السودا 108 33. ومات الشاعر المعلم 113 34. شعراؤنا وغياب النقد 115 35. أزمة الأدب العربي الِداثي ما البديل؟! 117 36. الأدب الباقي 119 37. هل أصبحت الثقافة ترفاً؟ 120 38. الكُتَّاب والسياسة: بين مسايرة الأحداث والهروب من الواقع 122
عدد الصفحات ٧مرافئ وشرفات 7 39. الإبداع والِنين إلى حياة الطلاب 124 40. التعاطي مع الإنترنت: أزمة وفجوة ..!! 126 41. الإيجابية في الإنترنت: عجز الثقة وجل د الفاجر..!! 128 42. حتى لا تسود الغثائية في إعلامنا 130 43. الصحافة السودانية: إلى أين؟ 133 44. معهد اللغة العربية للناطقين بها 136 45. حين ترثي اللغة نفسها..!! 140 46. أخطاء في مقال عن الأخطاء..!! 142 47. محكمة السلامة اللغوية 144 مرافئ الحياة وشرفات التميز 147 48. دجالون في شوارع الخرطوم 149 49. كاد (المورينجا) أن يكون طبيباً 152 50. التسول في الخرطوم: مهنة من لا مهنة له 155 51. السكن في أطراف العاصمة: بحث عن الريف المفقود 158 52. التعليم في بلادناواقع الِال يغني عن السؤال..!! 160 53. حين يدعو العلم للرثاء 163 54. الشارع العام أم الخاص؟ 165 55. نحن والمواصلات 167 56. مواصلاتنا: هل بقي من الكرامة شيء؟ 170 57. هل نحن عرب أم أفارقة؟! 174 58. واحد.. صفر.. واحد 177 59. وظائف شاغرة أم ضمائر فارغة؟ 179 60. الخطة (ب 181 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٨مرافئ وشرفات 8 61. ملابس أنيقة وابتسامات عريضة ..!! 183 62. السعر بالشكل 185 63. عفواً: هل كُتب سعر الِذاء خطأً؟! 187 64. النعمة الموفورة .. والِق المضيَّع! 188
عدد الصفحات ٩مرافئ وشرفات 9 هداءا الركون إلى تلك الشخصيات التي خرجت على وتمردت على اليأس في بحثها الدائب الإبداع والتميز والرقيعن العلم رياضرحلتها القلقة في وفي وبساتين المعرفة إلى كل من خرج من هموم ذاته أمته هموم إلى :إلى كل من جعل الهموم هماً واحداً هم الآخرة أهدي هذا السفر المتواضع... ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٠مرافئ وشرفات 10
عدد الصفحات ١١مرافئ وشرفات 11 مقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدمة والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. الِمد لله أما بعد تمثل في مجملها محاولات في التربية والثقافة والأدب، فهذه مجموعة من المقالات أقدمها للقارئ الكريم بداع وبلو شرفات التميز والرقي،دائبة للوصول إلى مرافئ الإ باعتبارها باكورة إنتاجي المطبوع. على مدى ثماني سنوات منذ عام نشرت هذه المقالات وقد 1427ه الموافق لعام 2006م وحتى عام 1435ه الموافق لعام 2014مفي عدد من الصحف والدوريات ومواقع الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، مثل صحف (المحرر) و(الانتباهة) و(الصحافة) و(السوداني) و(آخر لِظة )، ومجلات (صحتك) و( الفرقان) و(المنتدى)، وشبكات (المشكاة) و(الألوكة ) و(الهداية) و(الشروق) و(الإحسان)، كما تم نشرها في الفيسبوك و إرسالها عبر البريد الإلكتروني لعدد غير قليل من القراء . فاعلاً طيباً من القراء، فأشار وجدت هذه المقالات ت ،وبحمد الله تبارك وتعالى ، فاخترت مجموعة بها ويتعدى النفع الإفادة منها لتعم ؛في كتابمعها بجهم بعض ي عل بإذن الله المقالات ما لم ينشر منتعقبها بقية المراحل التي تشمل ،تكون مرحلة أولىمنها ل تعالى. وقد صنفت هذه المقالات حسب نوع القضايا التي تتناولها، فكان أن شملت والأدبية، ولم أراعح تاريخ كتابة المقال بقدر ما راعيت القضايا التربوية والاجتماعية والثقافية ، فجمعت في الترتيب بين الموضوعات المتشابهة أو ذات الصلة؛ مراعاة لتسلسل موضوعه الأفكار وبلورتها، ووضوحها بالنسبة للقارئ الكريم. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٢مرافئ وشرفات 12 ختاماً، أتقدم بالشكر الجزيل- بعد شكر الله جل وعلا – لكل من أسهم في إخراج هذ ا الكتاب برأيه وجهده وماله، وأخص بالشكر شيخي الفاضل يوسف فضل الله عبد الرحمن حفظه الله تعالى ، الذي كان كثيراً ما يشد من أزري ويدفعني إلى مواصلة الكتابة والتأليف؛ حتى رأى هذا الكتاب النور بفضل الله سبحانه وتعالى. كما أسأل الله عزَّ وجلَّ أن يجد القارئ في هذ ا الجهد المقل ضالته ومتعته، وأن يضيف إلى حصيلته المعرفية والعلمية ما يفيد؛ فيكون خير الجليس ونعم الأنيس. علي صالح طمبل الأربعاء 25 ر بيع الأول 1437هـ 6 يناير 2016م
عدد الصفحات ١٣مرافئ وشرفات 13 مرافئ أسرية وشرفات تربوية ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٤مرافئ وشرفات 14
عدد الصفحات ١٥مرافئ وشرفات 15 لو يعلم الآباء الأبناء إليهم، لكان لهم شأن آخر في علاقتهم لو يعلم الآباء النظرة التي ينظر بها بهؤلاء الأبناء الذين لا يجد معظمهم من الآباء الرعاية الكافية ولا الاهتمام المطلوب. ر على أحد إيجاياً أو سلباً مثل تأثير الأب على ابنه إن لا أظن أن هناك أحداً يؤثِّ ينظر إلى أبيه باعتباره القدوة المثلى، بل استغل هذا التأثير استغلالاً أمثل؛ فالابن عادة ما قد ينظر كثير من الأبناء –خاصة في مرحلة الطفولة –إلى آبائهم باعتبارهم عظماء أو عباقرة، ومهما بلغ الابن من العلم والمعرفة يشعر بنقصه أمام والده الذي كان سبباً في صلى نبينه الير الكبير هو الذي بيَّ وجوده في هذه الِياة، والمربي الأول له. ولعل هذا التأث الله عليه وسلم في قوله: (كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبـَوَاهُ يـُهَوِّدَانِهِ أَوْ يـُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ)(1)؛ فإذا كان الأب يستطيع توجيه الابن إلى اعتناق دين معين، فمن باب أولى أن يستطيع توجيهه إلى ما هو دون الدين بالطبع. إن الآباء الذين ينشغلون عن أبنائهم، ويتركون تربيتهم للأم وحدها، أو للخادمة الروضة أو لمعلم في ل وألصديق في الشارع أو المدرسة أو الإنترنت، ل وأفي البيت، إنما يتركون فراغاً لا يستطيع أحد سدَّه، مهما أوتي من مقدرات؛ وقد ؛المدرسة، وغيرهم !الهدم، وما أكثرها في مجتمعاتنا يترك بذلك ابنه أو ابنته فريسة لمعاول وتحضرني في هذا السياق قصة وصلتني في البريد الإلكتروني مفادها أن هناك ئياً أبكى المعلمة، عنوانه (أريد أن أصبح تلفازاً)، وموجز هذه تلميذاً كتب موضوعاً إنشا القصة أن هذا التلميذ يتمنى أن يصبح تلفازاً؛ لما وجد من اهتمام بهذا التلفاز من قحبَل (1)رواه البخاري برقم (1385). ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ١٦مرافئ وشرفات 16 أبويه؛ إذ يخصصان له الساعات الطوال، بينما لا يمنحانه من الوقت إلا الشيء اليسير، مما حدا به لأن يتمنى أن يصبح تلفازاً؛ حتى يحاط بالعناية والاهتمام اللذين وجدهما التلفاز! كما اطلعت على كتاب اسم ه (أبي اجلس معي ساعة) يذكر فيه كاتبه قصة طفل طلب من أبيه أن يجلس معه ساعة، فقال له الأب: لا وقت لدي أضيعه؛ إنني أكسب في الساعة الواحدة مائة جنيه. وبعد أيام طلب الطفل خمس جنيهات من الأب، فغضب أبوه وقال له: ألم أعطك خمس جنيهات صباح اليوم، لماذا تريد خمس جنيهات إضافية؟ فقال له الابن في سعادة: لقد تبقى لي مبلغ خمس جنيهات؛ حتى أكمل المائة جنيه فأعطيك إياها؛ لتجلس معي ساعة من زمنك! وأذكر قصة قصيرة اسمها (أرجوك اسمعني) يجسد فيها البطل علاقته الباهتة بأبيه في صورة حسية، حيث تواجه غرفته غرفة والده، ويفاجأ كل يوم بأن والده يبني جداراً بين الغرفتين دون أن يوضح السبب . وبعد أيام وصل الجدار إلى السقف، فانفصلت الغرفتان تماماً، فأخذ يصرخ في خاتمة القصة ويقول منادياً والده: (لا بد من تحطيم هذا الِائط يا أبي.. أرجوك اسمعني ولو مرة واحدة.. سأقول لك كل ما كنت أود قوله منذ سنوات. نعم سأفعل ذلك.. فقط قم بتحطيمه أرجوك ). ثم يقول في الخاتمة: (ولكن يبدو أنه لم يسمعني، ولن يسمعني مادام الِائط قائماً !). حقيقة، إن كثيراً من الآباء يجعلون علاقت هم بأبنائهم علاقة شاحبة، لا تتعدى علاقة الإنفاق على المأكل والمشرب والملبس، فلا تنفذ إلى الأعماق، ولا تسعى للتغيير والتأثير على الابن، خاصة في مرحلة الطفولة التي يكون فيها طيِّعاً سهل القياد، أكثر تعلقاً وإعجاباً بأبيه من بقية مراحل العمر، فيعطلون أدوارهم التي كان يمكن تفعيلها، لو وجهت التوجيه الصحيح. وللأسف قد يبحثون عن هذه الأدوار بعد فوات الأوان، حين يكبر أبناؤهم ويصبح من الصعب تغييرهم، كما قال القائل: قد ينفع الأدب الأحداث في مهلٍ وليس ينفع بعد الكبرة الأدبُ
عدد الصفحات ١٧