المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النشرة الشهرية لمجموعة المخطوطات الإسلامية – العددان 15 – 16

غير معروف

صفحة ١٠ من ١٥

151 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان حول كتاب هـ) ٠٧٣١ (ت ♫للعلامة الموؤرخ ال وعنايته بالمخطوطات أ.د. عبدالسميع الأنيس 11 للعلامة المؤرخ الشيخ راغب الطباخ »الثقافة الإسلامية «يُعَدُّ كتاب من أوائل ما ألَّف في هذه المادة في العصر الحديث إن لم يكن الأول. ♫ م1950-1369م) وتم طبعه سنة1944-1363فقد انتهى من تأليفه سنة ) صفحة.400في مكتبة طباخ إخوان بحلب في ول الجامعات - أن يستفيد من هذا الكتاب. 21 وسبب تأليفه كما ذكر المؤلف في مقدمة كتابه وضعت في برنامج الكليتين الشرعيتين بدمشق وحلب (الثقافة الإسلامية) وقد عهد إليَّ بالقيام بهذا الدرس في كلية حلب التي مقرها في المدرسة المشهورة بالخسروية. وقد وضع في برنامج الكليتين من قبل عمدتهما مواضيع مخصوصة تتجلى فيها الثقافة الإسلامية. ولما لم يكن لهذه المواضيع كتاب مخصوص، وهي منثورة في كتب التفسير والحديث والأصول والفقه والأدب وغير ذلك، لم أجد بدّاً من التشمير وجمع شتات تلك الأبحاث 31 أهم المواضيع التي تناولها

عدد الصفحات ١٥٤

152 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان - الثقافة، الثقافة الإسلامية، العرب: طبائعهم وموقع بلادهم ومعتقداتهم. •): وفيه مباحث مهمة عن تاريخ القرآن، وجمعه، 170-24علوم القرآن وكتابته، وأسلوبه، وإعجازه، ومقاصده، وتاريخ المصاحف القديمة، وأشهر ) تفسيراً، ويلاحظ أنه استفاد كثيراً من 42المفسرين، وتناول الحديث عن كشف الظنون. ثم ختم هذا المبحث بأثر القرآن في الثقافة الإسلامية والعربية. •)، وفيه مباحث مهمة جداً. 239-173الحديث النبوي الشريف وعلومه وكتب صفحة مهمة من تاريخ الحديث النبوي الشريف في العصور المتأخرة. ثم ختم هذا المبحث بأثر الحديث في الثقافة الإسلامية. •).272-243الفقه وأصوله •).288-274التوحيد •).302-289التصوف •).328-314العلوم الأدبية •).336-333آداب البحث والمناظرة •).375-337التاريخ •).406-379رقود الحركة الفكرية ويقظتها الأخيرة 41 يلاحظ أنه ذكر في حواشيه حديثاً مطولاً عن المخطوطات وأماكن وجودها، لا سيما مخطوطات حلب، وهو العالم الحلبي صاحب تاريخ حلب.. وليت باحثاً نابهاً جمع ما كتبه الشيخ حولها، ففيها فوائد مهمة ماتعة.. 51 ) وهو يتحدث عن 130-129من النصوص المهمة ما ذكره في ص تفسير القرطبي.. وقد أشار إلى نسخ التفسير المخطوطة في مكتبة القرويين،

عدد الصفحات ١٥٥

153 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان ونسخة الخزانة المصرية، وغيرها معتمداً على تذكرة النوادر للندوي. ثم أشار إلى نسخة الظاهرية.. ثم ذكر رحلته إلى إنطاكية، ورؤيته نسخة مهمة من التفسير المذكور. وليت باحثاً نابهاً جمع ما كتبه الشيخ حول رحلاته، ففيها فوائد ماتعة.. 61 من فوائده التي نقلها في التفسير « بتراً، فدخل من هنا الدخيل ثم صار كل من سنح له قول يورده، ومن خطر له قول يعتمده، ثم نقل ذلك خلف عن سلف ظانًا أن له أصلاً غير ملتفت إلى تحرير ما ورد عن السلف للسيوطي.»الإتقان«وقد استفاده من ٧1 هـ) في إرشاد القاصد749ومن فوائده ما نقله عن ابن الأكفاني (ت »الوجيز« لابن الجوزي، و»زاد المسير«« للواحدي تفسير « للزمخشري، و »الكشاف«، و »تفسير الماتريدي «ومن المتوسطة .»الكواشي »مفاتيح الغيب«، و»تفسير القرطبي« للواحدي، و»البسيط«ومن المبسوطة للإمام فخر الدين بن الخطيب 81 من فوائده أيضاً، كلامه عن البيان النبوي، وقوله « وحذا حذوه فذاك أمير البيان، والمشار إليه بالبنان، وهو الذي ترنو إليه النواظر، وتشرأب إليه الأعناق...

عدد الصفحات ١٥٦

154 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان والفضل في هذا التهذيب اللغوي يرجع إلى الحديث النبوي، والبيان .»الثقافة الإسلامية«. كما في كتابه"المحمدي وهو نص مهم، وقد لاحظت أنَّ عدداً من أهل العلم ينصحون الطلبة بالرجوع إلى كتب الأدب العربي لتحصيل الملكة الأدبية، وهو أمر جيد، لكن لم أسمعهم ينصحون الطلبة بحفظ كلمات النبوة لاكتساب الملكة الأدبية! وقد كان الشيخ راغب الطباخ يشجِّع طلبته في المدرسة الخسروية على حفظ الحديث النبوي الشريف، وقد أشار إلى أحد طلابه النجباء وهو الشيخ عبد الله بذلك، فحفظ عدداً كبيراً من الأحاديث النبوية الشريفة تقدَّر ♫سراج الدين بالآلاف.. ٩1 نصاً»جامع الأصول«يلاحظ أنه نقل عن الإمام ابن الجزري في كتابه مهماً فيه بيان فلسفة التأليف عند علماء الحديث النبوي الشريف، وهو الأغراض هو الداعي إلى اختلاف التصانيف وهذا ما يعبَّر عنه في منهج البحث العلمي المعاصر: أهداف البحث، أو الجهة المستهدفة من البحث.. 101 يلاحظ أنه ذكر قائمة للمصادر التي استمد منها مادة كتابه، وهي مرتبة حسب العلوم، وهو مهم.

عدد الصفحات ١٥٧

155 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان ذهاب الكثير من كتب النقُّاد مع تطاول الزمان أيو شذا محمود النحال أتحسب أن نهاية كتب النقُّاد هي العلل عن الإمام أحمد بروايته المتعددة، والتَّواريخ عن ابن معين، وجزئ من علل علي بن المديني، والعلل، لابن أبي حاتم، عن أبيه وأبي زرعة، وعلل الدَّارقطني؟! هناك ألوف المجلدات من كتب النقُّاد فقدت في عصور متقدمة جدًا جرَّاء النكَّبات التي حلت بالحواضر الإسلامية.. وصلنا مجموع فريد لا نظير له في الدُّنيا بخط البهنسي، وعليه خط الدَّاودي تلميذ السيوطي، وتقييدات طويلة بخط السخاوي، وقيود قراءة للمظفري محمد، وهذا المجموع به الكثير من كتب النقاد، وليس لغالب هذه الكتب نسخة ثانية في الدُّنيا، وعندما أتخيل ضياع مثل هذا المجموع؛ أتخيل كارثة بكل ما تعنيه الكلمة، ولكن الله سلم. ولمعرفة المأساة الحقيقة راجع »…أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي دمشق من الكتب من روايته منسوب لمحمَّد بن أحمد بن محمَّد المالكي، الأندلسي؛ لتقف على عشرات كتب النقاد التي ورد بها الخطيب دمشق وفقدت عبر العصور كـ لعلي بن المديني، و لأبي زرعة الرازي، و أين شيبة؟! أين كتب فيلسوف هذه الصنعة وطبيبها، ولسان طائفة الحديث وخطيبها؛

عدد الصفحات ١٥٨

156 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان علي بن عبد الله المديني؟! أتخيل حجم المأساة لولا أن الله قدر بإجازة محمد بن حِبان البستي كتبه للإمام أبي الحسن الدارقطني؛ لنقطع سماع كتب ابن حبان، على الرغم من كون الحاكم النيسابوري يكثر من نقل كلام ابن حبان بصيغة التمريض ودون التصريح باسمه. انظر كلام إمام النقُّاد محمد بن عبد الله الحاكم في الإمام النسَّائي وأن من تحير من حسن كلامه، ونص الحاكم بأن هذا الكتاب ليس »السنن«نظر في كتابه بمسموع عندهم أي: انقطع اتصال سماعهم للكتاب! راجع طرر النسُّخة الفريدة من الفوائد والنقول الغريبة عن كتب النقُّاد التي لم نسمع بها أصلاً؟! انظر قول الذَّهبي: فنون التَّواريخ التي تدخل في تاريخي وسَرَدَها فكانت أمراً عجباً. لذا قال مُغلطاي ألف تصنيف فيه وأخبرني بما وصلنا من كتب التَّواريخ؟! انظر مغلطاي عندما انتقد المزي في اعتماده على نقل أخبار مقتل الحسين ابن علي من تاريخ ابن عساكر، ونقده له لأربينا على ما كتبه ابن عساكر فضلاً عما لخصه المزي من كتابه ولم يعده؛ فإن عندنا بحمد الله من أخباره المفردة التي لم ينقل ابن عساكر منها شيئاً الحسين الأجزاء الصغار عدة أجزاء، وإنما ضربنا عن ذكرها لشيوعها على ألسنة العوام فضلاً عن الخواص

عدد الصفحات ١٥٩

157 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان أخبرني بالشَّائع منها في عصرنا؟! ثم انظر تسمية ما ورد به الشَّيْخ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي دمشق من الكتب من روايته؛ لتقف على أكثر من ثمانية وعشرين تاريخًا ورد بها الخطيب بغداد، والكثير منها لم نره بأعيننا إلى اليوم ولا حتى في النوم؟! وحتى لا أطيل أختم لك بما ختم به الخطيبُ البغدادي هذه تسمية كتب سبق المتقدمون إليها، ونستحب لصاحب الحديث أن يُخَرِّج قال محمد بن صالح الهاشمي: هذه أسامي مصنفَّات علي بن المديني:… عليها - كتاب الأسامي والكنى ثمانية أجزاء. - كتاب الضعفاء عشرة أجزاء. - كتاب المدلِّسين خمسة أجزاء. - كتاب أول مَن نظر في الرجال وفحص عنهم جزءاً. - كتاب الطبقات عشرة أجزاء. - كتاب مَن روى عن رجل لم يره جزءاً. - علل المسند ثلاثون جزءاً. - كتاب العلل لإسماعيل القاضي أربعة عشر جزءاً. - علل حديث ابن عيينة ثلاثة عشر جزءاً. - كتاب مَن لا يحتجُّ بحديثه ولا يسقطُ جزءان. - كتاب من نزل من الصحابة سائر البلدان خمسة أجزاء. - كتاب التاريخ عشرة أجزاء. - كتاب العرض على المحدث جزءان.

عدد الصفحات ١٦٠

158 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان - كتاب من حدَّث ثم رجع عنه جزءان. - يحيى وعبد الرحمن في الرجال خمسة أجزاء. - سؤالاته ليحيى جزءان. - كتاب الثقات والمتثبتين عشرة أجزاء. - كتاب اختلاف الحديث خمسة أجزاء. - كتاب الأسامي الشاذة ثلاثة أجزاء. - كتاب الأشربة ثلاثة أجزاء. - كتاب تفسير غريب الحديث خمسة أجزاء. - كتاب الإخوة والأخوات ثلاثة أجزاء. - كتاب من يعرف باسم دون اسم أبيه جزءان. - كتاب من يعرف باللقب والعلل المتفرقة ثلاثون جزءاً. - وكتاب مذاهب المحدِّثين جزءان. قال أبو بكر الخطيب: وجميع هذه الكتب قد انقرضت ولم نقف على شيء منها إلا على أربعةٍ أو خمسةٍ حسب، ولعمري إن في انقراضها ذهاب علوم جمَّة، وانقطاع فوائد ضخمة، وكان علي بن المديني فيلسوف هذه الصنعة وطبيبها، ولسان طائفة الحديث وخطيبها، رحمة الله عليه، وأكرم مثواه لديه. ومن الكتب التي تكثر منافعها إن كانت على قدر ما ترجمها به واضعها مصنفات أبي حاتم محمد بن حبان البستي التي ذكرها لي مسعود بن ناصر السجزي، وأوقفني على تذكرة بأساميها، ولم يقدر لي الوصول إلى النظر فيها، لأنها غير موجودة بيننا، ولا معروفة عندنا، وأنا أذكر منها ما أستحسنه؛ سوى ما عدلتُ عنه واطَّرحته، فمن ذلك:

عدد الصفحات ١٦١

159 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان - الصحابة خمسة أجزاء. - التابعين اثني عشر جزءاً. - أتباع التابعين خمسة عشر جزءاً. - كتاب تبع الأتباع سبعة عشر جزءاً. - كتاب تباع التباع عشرون جزءاً. - كتاب الفصل بين النقلة عشرة أجزاء. - كتاب علل أوهام أصحاب التواريخ عشرة أجزاء. - كتاب علل حديث الزهري عشرون جزءاً. - كتاب علل حديث مالك بن أنس عشرة أجزاء. - كتاب علل مناقب أبي حنيفة ومثالبه عشرة أجزاء. - كتاب علل ما أسند أبو حنيفة عشرة أجزاء. - كتاب ما خالف الثوريُّ شعبة ثلاثة أجزاء. - كتاب ما خالف شعبة الثوري جزءان. - كتاب ما انفرد به أهل المدينة من السنن عشرة أجزاء. - كتاب ما انفرد به أهل مكة من السنن خمسة أجزاء. - كتاب ما انفرد به أهل خراسان خمسة أجزاء. - كتاب ما انفرد به أهل العراق من السنن عشرة أجزاء. - كتاب ما عند شعبة عن قتادة وليس عند سعيد عن قتادة جزءان. - كتاب ما عند سعيد عن قتادة وليس عند شعبة عن قتادة جزءان. - كتاب غرائب الأخبار عشرون جزءاً.

عدد الصفحات ١٦٢

160 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان - ما أغرب الكوفيون على البصريين عشرة أجزاء. - ما أغرب البصريون على الكوفيين ثمانية أجزاء. - من يُعْرف بالأسامي ثلاثة أجزاء. - كتاب أسامي من يعرف بالكنى ثلاثة أجزاء. - كتاب الفصل والوصل عشرة أجزاء. - كتاب التمييز بين حديث النضر الحداني والنضر الخزاز جزءان. - كتاب الفصل بين حديث منصور بن المعتمر ومنصور بن زاذان ثلاثة أجزاء. - كتاب الفصل بين حديث مكحول الشامي ومكحول الأزدي جزءاً. - كتاب موقوف ما رفع عشرة أجزاء. - كتاب آداب الرحالة جزءان. - كتاب ما أسند جُنادة عن عبادة جزءاً. - كتاب الفصل بين حديث ثور بن يزيد وثور بن زيد جزءاً. - كتاب ما جعل عبد الله بن عمر عبيد الله بن عمر جزءان. - كتاب ما جعل شيبان سفيان أو سفيان شيبان ثلاثة أجزاء. - كتاب مناقب مالك بن أنس جزءان. - كتاب مناقب الشافعي جزءان. - كتاب المعجم على المدن عشرة أجزاء. - كتاب المقلين من الشاميين عشرة أجزاء. - كتاب المقلين من أهل العراق عشرون جزءاً. - كتاب الأبواب المتفرقة ثلاثون جزءاً.

عدد الصفحات ١٦٣

161 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان - الجمع بين الأخبار المتضادة جزءان. - وصف المعدل والمعدل جزءان. - الفصل بين أخبرنا وحدثنا جزءاً. - كتاب أنواع العلوم وأوصافها ثلاثون جزءاً. ومن آخر ما صنف كتاب الهداية إلى علم السنن قصد فيه إظهار الصناعتين اللتين هما صناعة الحديث والفقه يذكر حديثًا ويترجم له ثم يذكر من يتفرد بذلك الحديث ومن مفاريد أي بلد هو ثم يذكر تاريخ كل اسم في إسناده من الصحابة إلى شيخه بما يعرف من نسبته ومولده وموته وكنيته وقبيلته وفضله وتيقظه ثم يذكر ما في ذلك الحديث من الفقه والحكمة وإن عارضه خبر آخر ذكره وجمع بينهما وإن تضاد لفظه في خبر آخر تلطف للجمع بينهما حتى يعلم ما في كل خبر من صناعة الفقه والحديث معاً وهذا من أنبل كتبه وأعزها. سألت مسعود بن ناصر فقلت له: أكل هذه الكتب موجودة عندكم ومقدور عليها ببلادكم؟ فقال: لا إنما يوجد منها الشيء اليسير والنزر الحقير، قال: وقد كان أبو حاتم بن حبان سبل كتبه ووقفها وجمعها في دار رسمها بها فكان السبب في ذهابها مع تطاول الزمان ضعف أمر السلطان واستيلاء ذوي العبث والفساد على أهل تلك البلاد. قال أبو بكر: مثل هذه الكتب الجليلة كان يجب أن يكثر بها النسخ ويتنافس فيها أهل العلم ويكتبوها لأنفسهم ويخلدوها أحرارهم ولا أحسب المانع من ذلك إلا قلة معرفة أهل تلك البلاد لمحل العلم وفضله وزهدهم فيه ورغبتهم عنه وعدم بصيرتهم به. والله أعلم.

عدد الصفحات ١٦٤

162 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان اإ عبد الرحيم يوسفان عنَّ لي أن أكتب لنفسي نقاط علامة في مجال تحقيق وخدمة كتب الحديث الشريف، تضيء لي الطريق، وتبين لي المنهج القويم في ذلك، حتى لا أضل وأخلط. أعرضها بين يدي جنابكم .. النقطة الأولى: يجب عليّ أن أميِّز بين إسناد الناسخ أو مالك النسخة في أول النسخة الخطية، وبين إسناد النسخة التي اختار الناسخ أو مالك النسخة أن ينسخ منها الكتاب، فقد تساهل بعض أهل العلم فسردوا إسنادهم الذي ينتهي برواية لا تتفق مع رواية النسخة التي نسخ منها الكتاب، وقد ظهر هذا بعد القرن السابع، وبجلاء أكبر بعد القرن الثامن. فنرى في بعض نسخ البخاري أن السند ينتهي برواية أبي ذر، والنسخة التي نسخ منها الصحيح هي من رواية أبي الوقت. فلا يصح أن نطلق فنقول: إن نسخة فلان هي من رواية كذا؛ اعتماداً على إسناد ساقه الناسخ، بل لا بد من مطابقة النص. النقطة الثانية: الإسناد الذي يساق أول النسخة الخطية قد لا يكون له علاقة بناسخ النسخة أو مالكها، فربما جرى نسخ النسخة مع إسنادها أول الكتاب من ناسخ جاء بعدها بزمن. ، فأخلى نسخته من ♫وقد تنبه لهذا الحافظ عبد الله بن سالم البصري

عدد الصفحات ١٦٥

163 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان اليونينية من الإسناد الواقع في أولها خشية الوهم، بينما تسرب الوهم لبعض الباحثين في وصف بعض نسخ الصحيح بأن عليها سماعًا على الحجار، وإنما هو إسناد منسوخ أول النسخة يبعد عن زمن صاحب النسخة. النقطة الثالثة: يجب التمييز بين الأصل الذي تم نقل النسخة عنه، وبين النسخ التي تمت المقابلة عليها لاحقًا. وبين الأمرين فرق شاسع. فقول الناسخ فنسخة الحافظ عبد الغني المقدسي منقولة من نسخة من رواية أبي الوقت، بينما هي مقابلة على رواية كريمة. ونسخة السنن الصغرى للنسائي، التي طبعت مؤخرًا عن أصلها الخطي، هي من رواية ابن السني، ومقابلة على رواية ابن حيويه، وليست من رواية ابن حيويه. النقطة الرابعة: في حال كون النسخة الخطية ملفقة أو متممة يجب الحذر من تثبيت ما يخالف الرواية الأصل، فقد استدرك البقاعي ما سقط من نسخة النويري الخامسة من اليونينية، لكن استدراكه كان من نسخة لا علاقة لها باليونينية، بل غير مقيدة برواية أبي الوقت، فلا يصح اعتمادها أصلاً في مواضع السقط. كما لا يصح اعتماد نسخة القرشي من رواية أبي ذر أصلاً في مواضع السقط التي تممها سبط ابن العجمي بيده. النقطة الخامسة: يجب التمييز بين نسخ الرواية والنسخ التي لفق أصحابها بين الروايات وانتقوا ما رأوه أوفق بالسياق، وبناء عليه يوجه النقد لطبعة مؤسسة الرسالة العالمية من

عدد الصفحات ١٦٦

164 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان صحيح البخاري؛ لاعتمادهم على نسخة البقاعي أصلاً في مقابلاتها، مع أنها نسخة شخصية، انتقى فيها ناسخها ما رآه أوفق بالسياق، ولم يلتزم برواية خاصة، ومن قبلها وجه النقد لنسخة الدكتور مصطفى البغا، حفظه الله في عافية، لاعتماده مبدأ التلفيق. النقطة السادسة: مما يجب التنبه إليه أن الناسخ قد يكتفي بنقل حرد النسخة الأصل: (تاريخ النسخ - الناسخ - مكان النسخ - الأصل المنقول منه - قيود السماع والقراءة)، ولا يذكر عقبها اسمه، ولا تاريخ نسخه للنسخة، ولا مكان النسخ وما شابهه. وهذا ما فعله ناسخ نسخة البصري؛ إذ نقل حرد نسخة اليونيني دون أن يذكر اسمه، أو تاريخ نسخه للنسخة، أو مكانه. وأوهام مفهرسي المخطوطات في هذا الباب لا تخفى. النقطة السابعة: يجب التمييز بين متن الأصل الخطي، وبين ما نابه من تغييرات تناولتها أيدي من تداولوا النسخة الخطية من ضرب وحذف أو تضبيب وشكل. يظهر هذا لمن نظر في نسخة القرشي التي هي في الأصل نسخة من رواية أبي ذر، لكنها قوبلت على نسخة اليونيني، فضرب عليها وصحح. كما يظهر في نسخ روايات الموطأ؛ إذ تجد مالك النسخة أو قارئها قد قابلها على رواية أخرى، فأصلح رواية على وفق رواية أخرى دون تمييز لاختلاف الطرق. وهذا ما وقع فيه الشيخ الأعظمي عليه رحمات الله في عمله على رواية الليثي للموطأ في أكثر من موضع. النقطة الثامنة: لا يجوز الخلط بين الروايات عند إخراج كتاب، فعمل من أخرج الموطأ

عدد الصفحات ١٦٧

165 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان جامعاً بين رواية الليثي ومحمد بن الحسن عملٌ باطل، وكذا من جمع بين روايات الموطأ الثمانية بحجة أن ليس فيه اعتراض كبير لو كان العنوان صريحاً بأنه: (جامع روايات الموطأ)، أو: (الجمع بين روايتي الليثي والشيباني من الموطأ). أما أن يطبع باسم (الموطأ) كعنوان رئيس؛ فهذا ما لا يقبل علمياً. وكذا إخراج سنن أبي داود اعتماداً على نسخة ابن حجر الجامعة لرواياته؛ عملٌ منتقد علميًا؛ إن قصد منه إخراج سنن أبي داود، لا إخراج نسخة ابن حجر من السنن. النقطة التاسعة: عند إخراج الكتب الأصول لا بد من تمييز زيادات الرواة على النسخة، فلا بد من تمييز زيادات القطيعي، وعبد الله بن أحمد على المسند. ولا بد من تمييز زيادات أبي الحسن على سنن ابن ماجه. ولا بد من تمييز روايات ابن الصواف من موطأ محمد عن متن موطأ محمد. هذه نقاط تسع أرجو تقويمها أو البناء عليها والزيادة، جزاكم الله خيرًا. إنما أحاول أن أضع لنفسي نقاطًا على الحروف لعلي أجيد القراءة.ملاحظة:

عدد الصفحات ١٦٨

166 هـ1440) محرم وصفر16-15العددان نبذة مخت لمخت أبو شذا محمود النحال وقد تَنَافَسَ العلماءُ في العنايةِ بـ هـ)؛ علمًا منهم بمنزلة هذا المؤلَّفِ النَّفيسِ بين كُتُبِ أُصُول السُّنَّة. 275(ت وعلى هذا فقد تعددَّت مجالات الاهتمامِ به، والعنايةِ بمحتواه؛ فمن العلماءِ من ألف فِي رجاله خاصَّةً، ومنهم من سعى في إيضاحِ مُخَبَّآتِ معانِيه، وشَرْحِ وجوه دِلالاتِه، وكشف ما أُغْلِقَ مِنْ أسانيده؛ فهو كتابٌ شريِف لم يُصَنَّفْ فِي عِلْمِ الدِّينِ كتابٌ مِثْلُه، وقد رُزِقَ القَبُولُ مِنَ النَّاس كافَّةً؛ فصار حَكَمًا بين فِرَقِ العلماءِ، وطبقَات الفُقَهَاء، على اختلاف مذاهبهم؛ فلكُلٍّ فيه وِرْدٌ، ومنه شِرْبٌ، وعليه مُعَوَّلُ أهل العراق، وأهل مصرَ، وبلاد المغرب، وكثيرٍ من مدن أقطار الأرض. من الإسلام بالموضِع الذي ♫ولما كان خصَّهُ اللهُ به؛ بحيث صار حَكَمًا بين أهل الإســلامِ، وفصلاً في مواردِ النِّزاع والخِصام؛ فإليه يتحاكَمُ المنْصِفُونَ، وبحُكْمِه يرضى المُحِقُّون، فإنه جَمَع شَمْلَ أحاديث الأحكام، ورتَّبها أحسنَ ترتيبٍ، ونَظَمها أحسنَ نظامٍ، مع انتقائها أحسنَ انتقاء، وطَرْحِ أحاديثَ المجروحين والضعفاء. وقد أَطْنَبَ العلماءُ فِي وَصْفِه، والثَّناء عليه، وأكثروا النَّظَر فِيه وإليه؛ فكتب عليه الإمامُ أبو سُليمان الخَطَّابي النَّوَوِيُّ؛ فكتب من أوَّلِه كراريسَ أَوْدَعَهَا الشِّهاب ابنُ رسلان برُمَّتِها أولَ شَرْحِه، والعلاء مُغْلَطاي؛ في شَرْحٍ لم يُكْمِلْهُ، والقاضي سعد الدين مسعود الحارثي الحنبلي، وما كَمُلَ أيضًا، والشِّهاب أبو محمود المقدسيُّ الذي كَتَبَ منه مجلدًا

عدد الصفحات ١٦٩