المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

جرح المشاعر

فيصل بن عبده قائد الحاشدي

صفحة ٨ من ٨

113 113 جَـرْحُ المَ - الإلحاحُ35 الإِلَْاحُ يُسَبِّبُ لِلآخَرِيْنَ جَرْحًا وَحَرَجًا ، ولاَ يَلِيْقُ بِذِي الُرُوءَةِ أَنْ يَكُونَ مُلْحَاحًا . وَ - الإِلَْــاحُ فِ السُّؤَالِ ، وَهُوَ أَنْ لاَ يُفَارِقَ السَّائِلُ الَسْؤُولَ إِلاَّ ( بِشَْءٍيُعْطَاهُ. - الإِلَْاحُ فِ الُعَامَلَةِ ، أَنْ يُلِحَّ العَامِلُ عَلَٰ الُوَظَّفِ فَلَ يُفَارِقَهُ إِلاَّ وَقَدْ ( أَنْجَزَلَهُ عَمَلَهُ . - الإِلَْاحُ فِ طَرْقِ البَابِ فَوْقَ الثَّالِثَةِ إِلاَّ لِضَُوُرَةٍ قُصْوَىٰ مُلِحَّةٍ . 3 - الإِلَْاحُ فِ البَيْعِ وَالشَِّاءِ وَهُوَ أَنْ يَلْزَمَ الُشْتَِي البَائِعَ وَلاَ يَزَالُ 4 يَطْلُبُ الرُّخْصَ حَتَّىٰ يَبْخَسَهُ حَقَّهُ وَقَدْ يَضْطَرُّهُ إِلَٰ البَيْعِ بِأَقَلَّ مِنَ الشَِّاءِ وَبِالجُمْلَةِ فَالإِلَْاحُ لَهُ صُوَرٌ كَثِيَْةٌ ، وَقَدْ مَدَحَ الُ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَٰٰ - ﱫ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰﮱ ﱪالفُقَرَاءَ مِنْ عِبَادِهِ فَقَالَ - تَعَالَٰ - : .](73[ وَالإِلَْافُ كَمَيَقُولُ

عدد الصفحات ١١٣

114 114 جَـرْحُ المَ .(((السَّائِلُ الَسْؤُولَ إِلاَّ بِشَْءٍيُعْطَاهُ ﱫ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭢ وَقَالَ عِنْدَ قَوْلِهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَٰٰ - : . ](8[ﭣ ﭤﭥ ﱪ فَإِذَا نُِيَ الزَّائِرُ عَنْ الإِلَْاحِ ؛ لَِنَّهُ يُؤَدَّي إِلَٰ الكَرَاهَةِ وَجَبَ الانْتِهَاءُ عَنْ كُلِّ مَا يُؤَدِّي إِلَيْهَا مِنْ قَرْعِ البَابِ بِعُنْفٍِ وَالتَّصْيِيحِ لِصَاحِبِ الدَّارِ وَغَيِْ .(((ذَلِكَ ، مَِّا يَدْخُلُ فِ عَادَاتِ مَنْ لَْ يَتَهَذَّبْ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ قَالَ اأُ لَ تَقْضِ حَــاجَــاتِ المُــلِــحِّ جَِيْعَهَا فَــيَــظُــنَّ أَنَّـــكَ جِــئْــتَ بِــالإِلحَْـــــاحِ عَلِّمْهُ أَخْـــاَقَ الــسُّــؤَالِ وَقُــلْ لَهُ إِنَّ الــكَــرِيْــمَ يَُــــودُ بِـــالإِلمَْـــاحِ ( .507/(« ((( . (357/(« (((

عدد الصفحات ١١٤

115 115 جَـرْحُ المَ - اإِفْ36 قَدْ يَأْتَِنُكَ أَخٌ مِنْ إِخْوَانِكَ عَلَٰ سٍِّ ثِقَةً مِنْهُ فِيْكَ ثُمَّ إِذَا بِهِ يَرَىٰ سَِّهُ قَدْ ذَاعَ وَشَاعَ ، أَلاَ يُعَدُّ ذَلِكَ مِنْ جَرْحِ الَشَاعِرِ ، مَا مِنْ ذَلِكَ شَكٌّ ، لَِنَّ السَِّّ مِنَ الَمَانَاتِ الَّتِي يَِبُ حِفْظُهَا وَكِتْمَنَُا ،وَالُفْشِ لِلسِِّّ خَائِنٌ لِلأَمَانَةِ ، وَهِيَ مِنَ خِصَالِ الُنَافِقِينَْ ؛ فَعَنْ أَبِ هُرَيْرَةَ -رَضَِ الُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ «الَِّ صَلَّٰ الَُّ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ .((( وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا اؤْتُِنَ خَانَ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الَِّ-رَضَِ الُ عَنْهُمَ -، قَالَ : قَالَ رَسُولُ الَِّ صَلَّٰ الَُّ .«عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .(((«وَعِنْدَ أَحَْدَ أَلاَ تَرَىٰ حِرْصَ الشَّْعِ عَلَٰ حِفْظِ مَشَاعِرِ النَّاسِ بِحِفْظِ أَسَْارِهِمْ ، حَيْثُ عَدَّ الْتِفَاتِ الُتَكَلِّمِ عَلَٰ وَجْهِ التَّأْكُّدِ مِننْ خُلُوِّ الَكَانِ قَائِمً مَقَامَ قَوْلِهِ: هَذَا سٌِّ فَاكْتُمْهُ عَنِّي . ( .59) ، ومُسْلِمٌ 33 رَوَاهُ البُخَارِي ((( ) ، وَحَسَّنَهُ الَلْبَانُِّ 4868)، وقَالَ 959 (حَسَنٌ ) رَوَاهُ أَحَْد ((( ( .0(5-رَحَِهُ الُ-فِ

عدد الصفحات ١١٥

116 116 جَـرْحُ المَ وَقَدْ يَْصُلُ بَيْنَكَ وَبَينَْ أَخِيْكَ خِلَفٌ فَهَذَا لاَ يَدْفَعُكَ لإِِفْشَاءِ سِِّهِ فَلَ يَفْعِلُ ذَلِكَ إِلاَّ لَئِيْمُ الطِّبَاعِ دَنِءُ النَّفْسِ ، وَلِِ دَرُّا لقَائِلِ : لَيْسَ الكَرِيْمُ الَّــذِي إِنْ زَلَّ صَاحِبُهُ بَــثَّ الَّــذِي كَــانَ مِــنْ أَسَْارِهِ عَلِاَ إِنَّ الــكَــرِيْــمَ الَّــذِي تَبْقَىٰ مَــوَدَّتُــهُ وَيَْفَظُ السِّـرَّ إنْ صَافَٰ وَإِنْ صََمَا

عدد الصفحات ١١٦

117 117 جَـرْحُ المَ - النْ37 قَدْ يَأْتِ أَخٌ لَكَ لِزِيَارَتَكَ وَلِيَحْظَىٰ بِمُجَالَسَتِكَ وَقُرْبِك فَمَ تَلْبَتُ حَتَّىٰ تَنْشَغِلَ عَنْهُ بِالجَوَّالِ ، وَمَا مِنْ شَكٍّ أَنَّ هَذَا جَرْحٌ لَِشَاعِرِهِ فَيُشْعِرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِذِي شَأْنٍ عِنْدَكَ وَلاَ يَقَعُ عَلَيْهِ قِيْمَةٌ لاَ سِيَّمَ إِذَا تَكَلَّفَ الَجِيءَ إِلَيْكَ . وَكَذَلِكَ الزَّوْجَةُ تَتَزَيَّنُ لَكَ ثُمَّ تَوَدُّ الجُلُوسَ مَعَكَ تَُدِّثُهَا وَتَُدِّثُكَ ، فَتَجِدُكَ مُرَكِّزًا عَلَٰ جَوَّالِكَ كَدُمْيَةٍ . وَهَذَا لاَ يَْسُنُ وَلاَ يَْمُلُ فَإِنَّ لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِزُوَّارِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلَِهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا . وَتَأَمَّلْ هَذَا الَدِيْثَ العَظِيْمَ الَّذِي يَرْوِيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ -رَضَِ الُ عَنْهُمَ- «أَنَّ رَسُولَ الَِّ صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتََّذَ خَاتًَا فَلَبِسَهُ ، فَقَالَ .((( عَنْكُمْ مُنْذُ الْيَوْمَ إِلَيْهِ نَظْرَةٌ ، وَإِلَيْكُمْ نَظْرَةٌ ، ثُمَّ أَلْقَاهُ وَهَذَا مِنْ أَدَبِ النُّبُوَّةِ فِ الَجَالِسِ أَنْ لاَ يَنْشَغِلَ الَرْءُ عَنْ جُلَسَائِهِ بَلْ يَمْنَعُ أَسْبَابَ ذَلِكَ . وَيَتَأَكَدُّ الَمْرُ فِ حُضُورِ الوَالِدَيْنِ أَوْ أَحَدُهَُا وَذَوِي الشَّأْنِ وَأَهْلُ العِلْمِ وَالفَضْلِ ، وَالُ الُوَفِّقُ . )، وَصَحَّحَهُ الَلْبَانُِّ -رَحَِهُ الُ - فِ 95/( (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ النِّسَائِي ((( ( .9((

عدد الصفحات ١١٧

118 118 جَـرْحُ المَ - تََاهُلُ المُت 38 قَد يَتَّصِلُ بِكَ أَخٌ مِنْ إِخْوَانِكَ فَيَجِدُ التَّجَاهُلَ وَالصَّدَّ ،ثُمَّ يُرَاسِلُكَ عَلَٰ الجَوَّالِ ، فَلَ يَْظَىٰٰ مِنْكَ بِطَائِلِ ،وَقَدْ يَكُونُ رَقَمُهُ غَيُْ مَعْرُوفٍ لَدَيْكَ فَيَكْتُبُ لَكَ رِسَالَةً مِنْكَ سُْعَةَ الرَّدِّ عَلَٰ غَيِْهِ ، بَلْ عَلَٰ مَنْ بِجَانِبِهِ فَيَزْدَادُ تَأَلُّـمـُهُ ، فَتَصَوَّرْ كَيْفَ تَكُونُ الَشَاعِرُ مَْرُوحَةً، وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ بِالِغَ الجُرْحِ فَضَعْ نَفْسَكَ مَكَانَهُ !، إِنَّهُ جُرْحٌ، وَأَيُّ جُرْحٌ !! . وَفِ مِثْلِ هَذَا كَانَ قَدْ قَالَ مَنْ مَضَٰ وَأَحْـــسَـــنَ فِــيْــاَ قَــالَــهُ المُــتَــكَــلِّــمُ فَــإِنْ كُنْتَ لَ تَــدْرِي فَتِلْكَ مُصِيْبَةٌ وَإِنْ كُنْتَ تَــدْرِي فَالمُصِيْبَةُ أَعْظَمُ وَحَتَّىٰ إِذَا كَانَ الُتَّصِلُ مَِّنْ لاَ تَرْغَبُ فِ الرَّدِّ عَلَيْهِ فَإِنَّ التَّجَاهُلَ يُذْكِي نَارَ العَدَاوَةِ بَيْنَكُمْ عَدَا امْرَأَةٍ تَْشَىٰ مِنْهَا الفِتْنَةَ ، أَوْ صَدِيْقِ سُوْءٍ أَوْ لَئِيْمٍ بَانَ لُؤْمُهُ، وَمَا سُوَىٰ ذَلِكَ يَْسُنُ مَعَهُمْ الُدَارَاةُ ،فَإِذَا كَانَتْ الُدَارَاةُ تَْسُنُ فِ

عدد الصفحات ١١٨

119 119 جَـرْحُ المَ الوَاقِعِ فَهِيَ أَثْنَاءَ الاتِّصَالِ أَحْسَنُ وَإِذَا كَانَ الَّذِي تَتَجَاهَلُهُ قَرِيْبًا أَوْ عَزِيْزًا فَالجُرْحُ عَمِيْقٌ ، وَمَتَىٰ اسْتَمْرَيْتَ هَذَا الخُلُقَ عَمَّرَ الِقْدُ الَّذِي مِنْ ثَمَرَتِهِ الَسَدُ ،وَلاَ يُثْمِرُ الَسَدُ إِلاَّ العَدَاوَاةَ مَا مِنْ ذَلِكَ بُدٌّ . فَلَقَدْ نَصَحْتُكَ إِنْ قَبِلْتَ نَصِيْحَتِي فَالنُّصْحُ أَغْلَـىٰ مَا يُبَاعُ وَيُوهَبُ

عدد الصفحات ١١٩

120

عدد الصفحات ١٢٠

121 121 جَـرْحُ المَ A

عدد الصفحات ١٢١

122 122 جَـرْحُ المَ

عدد الصفحات ١٢٢

123 123 جَـرْحُ المَ A 5 ..........................................................الُقَدِّمَةٌ 7 ..........................................جَرْحُ الَشَاعِرِ أَلٌَ حَقِيْقِي 8 .....................................أَكْثَرُ الجُرُوحِ مِنْ قِبَلِ اللِّسَانِ 0 .................................................انْتِقَاءُ الكَلِمَتِ ((........................... مَ ((................................ - الكَبِيُْ فِـي الفَضْلِ والسِّنِّ : ( 5 .................................................- الَقَارِبُ ( 6 ...................................................- الزَّوْجُ 3 (8 ..................................................- الزَّوْجَةُ 4 (9 ........................................- الفُقَرَاءُ وَالَسَاكِينُْ 5 (0 ..............................- اللُّقَطَاءُ وَأَصْحَابُ العَاهَاتِ 6

عدد الصفحات ١٢٣

124 124 جَـرْحُ المَ (3 ................................� (3 ...........................................- عَدَمُ رَدِّ السَّلَمِ ( 4 ........................................- التَّكْشِيُْ وَالعَبُوسُ ( 9 .....................................................- الغَيْبَةُ3 3( ...................................................- النَّمِيْمَةُ 4 35 ..........................- السَّبُّ وَاللَّعْنُ وَالبَذَاءَةُ والفُحْشُ 5 37 ...........................................- التَّنَابُزُ بِالَلْقَابِ 6 39 ......................................- الإِعْرَاضُ عَنْ الُسْلِمِ 7 40 ...............................................- إِسَاءَةُ الظَّن 8 4( ..................................................- الاحْتِقَارُ 9 47 ...................................................- الجَفَاءُ0 50 ......................................َفَاءِ أَسْبَابُ الوُقُوعِ فِ الج 53 ..............................- مُوَاجَهَةُ النَّاسِ بِمَ يَكْرَهُونَ (( 57 .......................................- الشِّدَّةُ مَعَ الُخْطِئِ (( 6( .........................................- النَّصِيْحَةُ ف الَلأَِ 3 64 ...................................................- الظُّلْمُ4

عدد الصفحات ١٢٤

125 125 جَـرْحُ المَ 66 ..................................- الطَّيْشُ فِ مُعَالجََةِ الخَطَإِ 5 68 ..................- نَشُْ الرَّدِّ عَلَٰ الُخَالِفِ قَبْلَ الرُّجُوعِ إِلَيْهِ 6 69 .................................- عَدَمُ الاعْتِذَارِ عَنْ الخَطَإِ 7 7( ...................................- الَنَفَةُ عَنْ قَبُولِ العُذْرِ 8 75 .................................- عَدَمُ قَضَاءِ حَاجَةِ أَخْيِكَ 9 78 .............................................- الَنُّ بِالعَطِيَّةِ 0 8( ............................................- خَلْفُ الوَعْدِ (( 84 ................................ِئَةِ الآخَرِيْنَ - التَّسَُّعُ فِ تَْط (( 86 .................- إِقَامَةُ الرَّجُلِ مِنْ مَْلِسِهِ لِيَجْلِسَ فِيْهِ غَيُْهُ 3 87 ................................- عَدَمُ إِنْزَالِ النَّاسِ مَنَازِلَُمْ 4 90 ....................................- عَدَمُ الرِّفْقِ فِ العِتَابِ 5 94 .................................- النَّظَرُ إِلَٰ الآخَرِيْنَ شَزْرًا 6 95 ................................................- رَدُّ الَدَيَّةِ 7 97 ............................................- عَيْبُ الطَّعَامِ 8 (0( .........................................- نُكْرَانُ الجَمِيْلِ 9 (03 ........................................- تَْطِيْمُ الَوَاهِبِ 30

عدد الصفحات ١٢٥

126 126 جَـرْحُ المَ (05 ...............................- تَنَاجِي اثْنَينِْ دُونَ الثَّالِثِ 3( (08 .................................- النَّظَرُ فِ بُيُوتِ الجِيَْانِ 3( ((0 ...............- الَجْرُ فَوْقَ ثَلَثِ لَيَالٍ لِغَيِْ سَبَبٍ شَْعِي 33 ((( .................................- بَيْعُ الَخْ عَلَٰ بَيْعِ أَخِيْهِ 34 ((3 ...............................................- الإلاحُ35 ((5 ...........................................- إِفْشَاءُ الس 36 ((7 ....................- الانْشِغَالُ بِالجَوَّالِ بِحَضَْةِ الآخَرِيْنَ 37 ((8 .........................................- تََاهُلُ الُتَّصِلِ 38 ((( .....................................................الفهرس

عدد الصفحات ١٢٦

127 127 جَـرْحُ المَ

عدد الصفحات ١٢٧

128 128 جَـرْحُ المَ

عدد الصفحات ١٢٨