المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

ماورد في النهي عن صيام العيدين وأيام التشريق في السنة النبوية جمع ودراسة

سعود بن عيد بن عمير الصاعدي

صفحة ١ من ٩

مجلّة الجامعة الإسلاميّة– العدد ٘ٙٔ م ا و ر د ف ي الى هي عه ص يام الع يد يه و أَ يام الت شر يق ف ي الس ىت الى بى يت ج م ع ود ر اس ت إِعْدادُ: د. سعود بن عيد بن عمير الصّ اعديّ الأستاذ المشارؾ في كلّ يّ ة الحديث الشّ ريف والدّ راسات الإسلاميّ ة في الجامعة

عدد الصفحات ١

مجلّة الجامعة الإسلاميّ ة – العدد ٘ٙٔ - ٚٗٔ - المقدمت إفّ الحمد لله نحمده، ونستعينو، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مض ل لو، ومن يضلل فلا ىادي لو، وأشهد أف لا إلو إلا الله وحده لا شريك لو ، وأشهد أف محمدً ا عبده ورسولو .. . ﴿ يَا أَيُّهَا الَّرِييَ آهَنُىا اتَّقُىا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَوُىتُيَّ إِلاَّ وَأًَْتُنْ هُسْلِوُىىَ﴾(ٔ)، ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُىا زَ بَّكُنُ الَّرِي خَلَقَكُنْ هِيْ ًَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ هِنْهَا شَوْجَهَا وَبَثَّ هِنْهُوَا زِجَالًا كَثِيرًا وًَِسَاءً وَاتَّقُىا اللَّهَ الَّرِي تَسَاءَلُىىَ بِهِ وَالأَزْحَامَ إِىَّ اللَّهَ كَاىَ عَلَيْكُنْ زَقِيبً ا﴾(ٕ)، ﴿يَا أَيُّهَا الَّرِييَ آهَنُى ا اتَّقُىا اللَّهَ وَقُىلُىا قَىْلًا سَدِيدًا  يُصْلِحْ لَكُنْ أَعْوَالَكُنْ وَيَغْفِسْ لَكُنْ ذًُُىبَكُنْ وَهَيْ يُطِعِ اللَّهَ وَزَسُىلَهُ فَقَدْ فَاشَ فَىْشًا عَظِيوًا﴾(ٖ). أما بعد؛ ف إف الدين الذي رض يو الله -جل ثناؤه - لخلقو، وأكملو لهم، وأتم بو عليهم النعمة، وأرسل بو رسو لو محمدًا-صلى الله عليو وسلم، وأنزؿ لو كتابو، وبين لو حدوده، ولا يػَقْبَل غيره ىو الإسلاـ، قاؿ الله-تعالى: ﴿إِفَّ الدِّينَ عِندَ اللّوِ الإِسْلاَـُ﴾ (ٗ)، وقاؿ: ﴿الْيػَوْـَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَـَ دِينًا﴾ (٘). وىو الدين الحق، الداعي إلى إخلاص التوحيد لله-تعالى، و الانقياد لو وحده بالطاعة، واجتناب المعصية، والاستسلاـ لو (1) الآية : (102)، من سورة: آل عمران (2) الآية1)، من سورة: النساء (3) الآيتان70-71)، من سورة الأحزاب. (4) الآية19)، من سورة: آل عمران (5) من الآية3)، من سورة: الدائدة

عدد الصفحات ٣

مَا وَ رَ دَ فِ ي النػَّ هْ يِ عَ ن صِ يَ اـِ الْ عِ يدَ يْ نِ وَ أَ يَّ اـِ التَّ شْ رِ يقِ فِ ي الس نَّ ةِ النَّ بَ وِ يَّ ةِ "جَ مْ عٌ وَ دِ رَ اسَ ةٌ " – د. سعود الصّ اعديّ - ٛٗٔ - بالعبودية، والبراءة من الكفر والشرؾ وأربابهما، قاؿ تعالى: ﴿أَلاَ لِلَّوِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾(ٔ). وأوجب التمسك بو، وسلوؾ سبيلو، وحذّر من البعد عنو، وسلوؾ سبل الضلاؿ؛ فقاؿ -تعالى-: ﴿وَأَفَّ ىَػذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تػَتَّبِعُواْ الس بُلَ فػَتػَفَرَّؽَ بِكُمْ عَن سَبِيلِوِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِوِ لَعَلَّكُمْ تػَتػَّقُوفَ﴾(ٕ). ومن تديّن بغيره فهو في الدنيا قد حاد عن الصراط المستقيم، والدين القويم، وفي الآخرة قد خسر ومصيره إلى نار الجحيم، وعذاب أليم، قاؿ الله تعالى: ﴿وَمَن يػَبْتَغِ غَيػْرَ الإِسْلاَـِ دِينًا فػَلَن يػُقْبَلَ مِنْوُ وَىُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ (ٖ). و ليس أحد أشد جورًا و ظلمًا، و أبعد عن العدؿ والفلاح، وأسباب الفوز والنجاح ممن اختلق على الله الكذب وافتراه، وجعل لو -سبحانو وتعالى - شركاء في العبادة، وىو يُدعى إلى الدخوؿ في الإسلاـ وإخلاص العبادة لله وحده، قاؿ- تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افػْتػَرَى عَلَى اللَّوِ الْكَذِبَ وَىُوَ يُدْ عَى إِلَى الإِْسْلاَـِ وَاللَّوُ لاَ يػَهْدِي الْقَوْـَ الظَّالِمِينَ﴾ (ٗ). وىذا من أعظم مقاصد الدين الإسلامي الحنيف أف بيّن الله بحكمتو وعدلو طريق الخير وحث على سلوكو، وطريق الشر وحذر من ركوبو، وميّز بين الحق وأىلو وما أعده لهم من الثواب، والباطل وأربابو وم ا أعده لهم من العقاب؛ ليتضح المسلك، وتقوـ الحجة، قاؿ تعالى: ﴿ر سُلاً م بَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُوفَ لِلنَّاسِ عَلَى اللّوِ حُجَّةٌ بػَعْدَ الر سُلِ وَكَافَ اللّوُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ (٘). (1) من الآية3)، من سورة: الزمر (2) الآية153)، من سورة: الأنعام (3) الآية85)، من السورة نفسها (4) الآية7)، من سورة: الصف (5) الآية165)، من سورة: ال نساء.

عدد الصفحات ٤

مجلّة الجامعة الإسلاميّ ة – العدد ٘ٙٔ - ٜٗٔ - ولكل قوـ من أىل الأدياف طريقتهم في عباداتهم، ولباسهم، وعاداتهم، وأعيادىم المختصة بهم، وغير ذلك مما أمرنا الشارع بعدـ التشبو بهم فيها، ومشاكلتهم عليها؛ لأنهم قوـ لا يعلموف، وعن الآخرة ىم غافلوف، وعن الصراط حائدوف، وفي النار مكبكبوف، قاؿ الله -تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آتػَيػْنَاىُمُ الْكِتَابَ يػَفْرَحُوفَ بِمَا أُنزِؿَ إِ لَيْكَ وَمِنَ الأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بػَعْضَوُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَفْ أَعْبُدَ اللّوَ وَلا أُشْرِؾَ بِوِ إِلَيْوِ أَدْعُو وَإِلَيْوِ مَآبِ * وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتػَّبػَعْتَ أَىْوَاءىُم بػَعْدَ مَا جَاءؾَ مِنَ الْعِلْمِ مَ ا لَكَ مِنَ اللّوِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاؽٍ﴾ (ٔ). وقاؿ: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاؾَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَْمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تػَتَّبِعْ أَىْوَاء الَّذِينَ لاَ يػَعْلَمُوفَ * إِنػَّهُمْ لَن يػُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّوِ شَيئًا وإِفَّ الظَّالِمِينَ بػَعْضُهُمْ أَ وْلِيَاء بػَعْضٍ وَاللَّوُ وَلِي الْمُتَّقِينَ * ىَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَىُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْـِ يُوقِنُوفَ * أـْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتػَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّف نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاء مَّحْيَاىُم وَمَمَاتػُ هُمْ سَاء مَا يَحْكُمُوفَ ﴾ (ٕ). وأياـ أعياد المسلمين المذكورة شرعًا: يوـ عيد الفطر، ويوـ عيد الأضحى، وأياـ التشريق الثلاثة، ويوـ الجمعة (ٖ). وجاء في بعض النصوص المرفوعة تسمية يوـ عرفة عيدًا من وجو لا يثبت (ٗ). وروى الشيخاف (٘) من (1) الآيتان36-37)، من سورة: الرعد (2) الآيات18-21)، من سورة: الجاثية (3) وانظر: لرموع الفتاوى 24 /228.) (4) انظر: الحديث الخامس من التمهيد في ىذا البحث (5) البخاري (كتاب: الإيدان، باب: زيادة الإيدان ونقصانو 1 /229 رقم 45. ومسلم (كتاب: التفسنً) 5 /2312 رقم 3017.

عدد الصفحات ٥

مَا وَ رَ دَ فِ ي النػَّ هْ يِ عَ ن صِ يَ اـِ الْ عِ يدَ يْ نِ وَ أَ يَّ اـِ التَّ شْ رِ يقِ فِ ي الس نَّ ةِ النَّ بَ وِ يَّ ةِ "جَ مْ عٌ وَ دِ رَ اسَ ةٌ " – د. سعود الصّ اعديّ - ٓ٘ٔ - حديث عمر-رضي الله عنو- أف رجلاً من اليهود قاؿ لو: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤنها، لو علينا -معشر اليهود- نزلت لاتخذنا ذلك اليوـ عيدً ا. قاؿ: أيّ آية؟ قاؿ: ﴿الْيػَوْـَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلاـ دِينًا﴾(ٔ). قاؿ عمر: قَ دْ عَرَفنَا ذَلِكَ اليَوـَ، وَالمكَافَ الَّذِي نَزلَتْ فِيْوِ عَلى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيوِ وَسَلّمَ - وَىُو قَائِمٌ بِعرَفةَ، يَوـَ جُمُعَةٍ. وأعياد المسلمين لها خصائصها المرعية، وأحكامها الشرعية، وليست أياـ لهو، أو تعذيب للنفس، أو تجاوز لحدود الله، بل تجتمع فيها أنواع من العبادات والقربات من الصلوات، والصدقات، وذبح المناسك، وذكر الله - تعالى- وما فيها من التوسعة في اللباس، والطعاـ، والشراب، ونحو ذلك من أنواع الفُسح الهادفة، والتوسعات المشروعة. ومن أحكامها: أف الله-جل ثناؤه- نهى عن صيامها، وجعلها أياـ أكل، وشرب، وذكر؛ فرأيت أف أجمع في ىذا البحث ما ورد عن النبي-صلى الله عليو وسلم - في النهي عن صوـ يوـ عيد الفطر، ويوـ عيد الأضحى، وأياـ التشريق، وأخرجو وأرتبو، وأقربو وأبين درجتو؛ رجاء نفع نفسي، وإخواني المسلمين. وما ورد في أف يوـ الجمعة يوـ عيد، ونهي النبي-صلى الله عليو وسلم- عن صيامو فسأفرده في بحث مستقل- إف شاء الله تعالى - لكثرتو، وخشية أف يطوؿ ىذا البحث جدًا- والله الموفق برحمتو. (1) الدائدة، من الآية3.)

عدد الصفحات ٦

مجلّة الجامعة الإسلاميّ ة – العدد ٘ٙٔ - ٔ٘ٔ - خطة البحث: كتبت البحث في مقدمة -ذكرت فيها خطتو، ومنهج كتابتو -. وتمهيد ذكرت فيو طائفة من الأحاديث الصحيحة ا لتي قررت أف يوـ الفطر، ويوـ النحر، وأياـ التشريق أياـ أعياد للمسلمين، وفصلين. فأما الفصل الأوؿ: فذكرت فيو الأحاديث الواردة في النهي عن صياـ يوـ الفطر، ويوـ النحر. وأما الفصل الثاني: فذكرت فيو الأحاديث الواردة في النهي عن صياـ أياـ التشريق. ثم ذكرت الخاتمة، وفهرسي البحث، وىما: أولاً: فهرس المصادر، والمراجع. وثانيًا: فهرس الموضوعات. *** منهج البحػث: سرت في إعداد البحث بعد عزمي على كتبو بعد مشيئة الله متوكلاً عليو وحده على المنهج التالي: * أولاً : جمع الأحاديث، وتخريجها، والحكم عليها . ٔ- جمعت ما وقفت عليو من الأحاديث الواردة في موضوعو من كتب السنة. ولا أسمي الكتب الستة، ومسند الإماـ أحمد عند العزو؛ وأكتفي بذكر اسم المؤلف.

عدد الصفحات ٧

مَا وَ رَ دَ فِ ي النػَّ هْ يِ عَ ن صِ يَ اـِ الْ عِ يدَ يْ نِ وَ أَ يَّ اـِ التَّ شْ رِ يقِ فِ ي الس نَّ ةِ النَّ بَ وِ يَّ ةِ "جَ مْ عٌ وَ دِ رَ اسَ ةٌ " – د. سعود الصّ اعديّ - ٕ٘ٔ - ٕ- اعتنيت بإيراد جميع طرقها التي وقفت عليها. ٖ- عزوت كل طريق إلى جماعة من مخرجيو، معتنيً ا بعزوه إلى جميع مواضعو في الكتب الستة. ٗ- ذكرت صاحب اللفظ. ٘- رتبتها في كل مبحث على حسب درجاتها من حيث القبوؿ، أو الرد. ٙ- ذكرت ما وقفت عليو من الطرؽ وال متابعات، وشواىد الأحاديث غير الثابتة في متن البحث، وخرجتها. ٚ- ذكرت اختلاؼ الطرؽ مع بياف الصحيح، أو الأشبو منها، وأحكاـ جماعة من أىل العلم عليها. ٛ- ذكرت ما ترجح لدي في الحكم على أسانيد الأحاديث ومتونها؛ بناء على ما يقتضيو النظر فيما سار عليو جمهو ر أىل الحديث، واختاروه من القواعد والضوابط. وىذا في ما إذا كاف الحديث ليس في الصحيحين، أو أحدىما؛ لأف مجرد العزو إليهما أو إلى أحدىما يكفي للدلالة على ثبوت الحديث. * ثانيًا: تراجم الرواة. ٚ- ترجمت للرواة الضعفاء، والمختلف فيهم من الكتب الأصيلة في الجرح والتعديل، معتنيً ا بإيراد أقواؿ الحافظين الذىبي، وابن حجر فيهم. واخترت من أقواؿ أىل العلم فيهم ما يناسب أحوالهم وفق ضوابط الجرح، والتعديل. ٛ- أحلت على ما تقدّـ إذا تكررت ترجمة الراوي، مع ذكر خلاصة الحكم عليو.

عدد الصفحات ٨

مجلّة الجامعة الإسلاميّ ة – العدد ٘ٙٔ - ٖ٘ٔ - * ثالثًا: خدمة النص. ٔ- نظمتو على خطة علمية، سبق أف شرحتها. ٕ- رقمت الأحاديث الواردة في موضوعو ترقيمين، ترقيم عاـ، وترقيم خاص بكل فصل. ٖ- ضبطت متوف الأحاديث بالشكل. ٗ- ضبطت الألفاظ، والأسماء المشكلة، ونحوىما بالحروؼ. ٘- اعتنيت بوضع علامات الترقيم المناسبة. ٙ- شرحت الألفاظ الغريبة من كتب غريب الحديث على وجو الخصوص. ونقلت من غيرىا في ذلك عند الحاجة. ٚ- عزوت الآيات القرآنية إلى مواضعها من كتاب ربنا -جل ثناؤه- بذكر اسم السورة، ورقم الآية. ٜ- علقت على ما يحتاج إلى تعليق. ٓٔ- ذكرت خاتمة للبحث، ثم بعض الفهارس الخادمة لو، الكاشفة عما فيو. وفي ختم ىذه المقدمة أحمد ربي-جل ثناؤه- على إعانتو، وأسألو إذ مَنّ عليّ بكتب ىذا البحث أف يجعلو خالصًا لو، وأف يتقبلو مني، ويجعلو ذخرًا لي يوـ ألقاه، وأف ينفع بو من يقع بين يديو من أىل الإسلاـ، وأف يثيبني عليو أجرًا عظيمًا، وثوابًا جزيلاً.. . وصلى الله وسلم على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آلو، وأصحابو أجمعين إلى يوـ الدين.

عدد الصفحات ٩

مَا وَ رَ دَ فِ ي النػَّ هْ يِ عَ ن صِ يَ اـِ الْ عِ يدَ يْ نِ وَ أَ يَّ اـِ التَّ شْ رِ يقِ فِ ي الس نَّ ةِ النَّ بَ وِ يَّ ةِ "جَ مْ عٌ وَ دِ رَ اسَ ةٌ " – د. سعود الصّ اعديّ - ٗ٘ٔ - تمهيد فيه طائفت مه الأحاديث الصحيحت التي قررث أن يىم الفطر، ويىم الىحر، وأيام التشريق أيام أعياد للمسلمين وردت عن النبي-صلى الله عليو وسلم- أحاديث كثيرة في تقرير أف يوـ الفطر، ويوـ النحر، وأياـ التشريق أياـ أعياد للمسلمين، ومنها الثابت، ومنها ما لم يثبت.. . وىذه طائفة من الأحاديث الثابتة في ذلك: ٔ- عن عائشة -رضي الله عنها: أف أبا بكر دخل عليها والنبي-صلى الله عليو وسلم- عندىا يوـ فطر-أو أضحى-، وعندىا قينتاف تغنياف بما تعازفت(1) الأنصار يوـ بُعاث(2). فقاؿ أبو بكر: مزمار الشيطاف-مرتين-! فقاؿ النبي صلى الله عليو وسلم: (دَعهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ؛ إِفَّ لِكُلِّ قَوـٍ عِيْدًا، وَإِفَّ عِيْدَنَا ىَذَا اليػَوْـُ). رواه: البخاري (ٖ)، ومسلم (ٗ)، وابن ماجو (٘)، وأبو عوانة (ٙ)، وابن (1) بالدهملة، والزاي، أي: قالتو من الأشعار في ىجاء بعضهم بعضًا، وألقتو على الدغنيات، فغننٌ بو. وقيل غنً ذلك. انظر: الفتح (7 /311.) (2 )وكان بعد الدبعث بعشر سننٌ. الفتح 7 /311.) (3 )في (كتاب العيدين، باب: سنة العيدين لأىل الإسلام) 2 /516-517 ورقمو 952 . وفي (كتاب: مناقب الأنصار، باب: مقدم الن-صلى الله عليو وسلم- وأصحابو الددينة) 7 /305 ورقمو 3931. (4 )في (كتاب: صلاة العيدين، باب: الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيو في أيام العيد 2 / 607-608 ورقمو 892. (5 )في (كتاب: النكاح، باب: الغناء والدف1 /612 ورقمو 1898. (6 )الدستخرج 3 /77-78.)

عدد الصفحات ١٠

مجلّة الجامعة الإسلاميّ ة – العدد ٘ٙٔ - ٘٘ٔ - حباف(ٔ)، والبيهقي(ٕ)، وغيرىم من طرؽ عن أبي أسامة، ومسلم(ٖ)-مرة أخرى- من طريق أبي معاوية، والطبراني(ٗ) من طريق حماد بن سلمة، وأبو عوانة(٘) من طريق محاضر، والطبراني(ٙ) من طريق عبدالله بن نمير، وكذا (ٚ) من طريق شعبة، جميعًا عن ىشاـ بن عروة عن أبيو عن عائشة بو.. . ولفظو للبخاري من طريق شعبة عن أبي أسامة. ولمسلم في لفظ حديثو: (وذلك في يوـ الفطر)- دوف شك. وأبو أسامة اسمو: حماد بن أسامة. وأب و معاوية ىو: محمد بن خازـ. ومحاضر ىو: ابن المورّع الكوفي. ٕ- عن عائشة -رضي الله عنو: أف أبا بكر-رضي الله عنو- دخل عليها، وعندىا جاريتاف في أياـ منى تدفّفاف (8)، وتضرباف، والنبي -صلى الله عليو وسلم- متغشّ بثوبو، فانتهرىما أبو بكر، فكشف النبي -صلى الله عليو وسلم- عن وجهو، فقاؿ: (دَعهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ؛ فَإِنػَّهَا أَيَّاـُ عِيْدٍ) وتلك الأياـ أياـ منى . ىذا الحديث رواه: البخاري(ٜ)-واللفظ لفظو-، والبيهقي(ٓٔ)، بسنديهما (1 )الصحيح (الإحسان13 /187 ورقمو 5877.) (2 )السنن الكبرى10 /224)، والصغرى 3 /301) ورقمو 4672. (3 )إثر حديثو الأول (4 )الدعجم الكب23 /180) ورقمو/ 286. (5 )الدستخرج 3 /78.) (6 )الدعجم الكب23 /181) ورقمو 288. (7 )الدصدر نفسو23 /180-181) ورقمو 287. (8 )أي: تضربان بالدف. عن القاضي عياض في: الدشارق 1 /511.) (9 )في (كتاب: العيدين، باب: إذا فاتو العيد يصلي ركعت 2 /550 ورقمو 987. و (كتاب: الدناقب، باب: قصة الحبش) 6 /639 ورقمو 3529. (10 )السنن الكبرى 7 /92)، و10 /224)، والآداب (ص414-415) ورقمو 907.

عدد الصفحات ١١

مَا وَ رَ دَ فِ ي النػَّ هْ يِ عَ ن صِ يَ اـِ الْ عِ يدَ يْ نِ وَ أَ يَّ اـِ التَّ شْ رِ يقِ فِ ي الس نَّ ةِ النَّ بَ وِ يَّ ةِ "جَ مْ عٌ وَ دِ رَ اسَ ةٌ " – د. سعود الصّ اعديّ - ٙ٘ٔ - عن الليث عن عُقيل، ومسلم(ٔ)، وابن حباف(ٕ)، بسنديهما عن ابن وىب عن عمرو بن الحارث، والنسائي(ٖ) بسنده عن إبراىيم بن طهماف عن الإماـ مالك ابن أنس، وبسنده(ٗ) عن محمد بن جعفر عن معمر، ورواه(٘)-أيضًا- وأبو عوانة(ٙ)، وابن حباف (ٚ)، بأسانيدىم عن الأوزاعي، وأبو عوانة (ٛ)، وابن حباف (ٜ)، -مرة أخرى- بسنده عن إسحاؽ بن راشد، وأبو عوانة(ٓٔ)-مرة أخرى- بسنده عن شعيب، وبسنده(ٔٔ) عن عمرو بن الحارث، والطبراني في الكبير(ٕٔ) بسنده عن معمر، جميعًا عن ابن شهاب الزىري، ورواه: أبو عوانة(ٖٔ)-مرة أخرى- بسنده (1 )في (كتاب: صلاة العيدين، باب: الرخصة في اللعب الذي لا معصية فيو في أيام العيد 2 /607-608 ورقمو 892. ورواه من طريقو: ابن حزم في المحلى (5 /93)، و9 /61.) (2 )الصحيح (الإحسان13 /177 ورقمو 5868.) (3 )في (كتاب: صلاة العيدين، باب: الرخصة في الاستماع إلى الغناء وضرب الدف يوم العيد 3 /196 ورقمو 1597. (4 )السنن الكبرى1 /552) ورقمو 1795. (5 )الدصدر نفسو1 /552) ورقمو 1796، 1797. (6 )الدستخرج 3 /78.) (7 )الصحيح (الإحسان13 /186 ورقمو 5876.) (8 )الدستخرج 3 /79.) (9 )الصحيح (الإحسان13 /178 ورقمو 5869.) (10 )الدستخرج 3 /78.) (11 )الدصدر نفسو3 /79.) (12( )23 /180) ورقمو 285. (13 )الدستخرج 3 /79.)

عدد الصفحات ١٢

مجلّة الجامعة الإسلاميّ ة – العدد ٘ٙٔ - ٚ٘ٔ - عن عمرو بن الحارث عن أبي الأسود، والطبراني(ٔ) بسنده عن ىشاـ بن عروة، ثلاثتهم عن عروة عن عائشة بو.. . وللبيهقي من طريق عقيل، وا لنسائي من طريق الإماـ مالك: (وىن أياـ منى، ورسوؿ الله يومئذ بالمدينة). وإسناد البيهقي. وإسناد النسائي حسن؛ لأف فيو أحمد بن حفص بن عبدالله السلمي عن أبيو، وىما صدوقاف(ٕ). وليث-في الإسناد- ىو: ابن سعد. وعقيل ىو: ابن خالد. ومعمر ىو: ابن راشد. وشعيب ىو: ابن أب ي حمزة. وأبو الأسود اسمو: محمد بن عبد الرحمن النوفلي، يتيم عروة. ٖ- عن أنس بن مالك-رضي الله عنو- قاؿ: قدـ رسوؿ الله- صلى الله عليو وسلم - المدينة، ولهم يوماف يلعبوف فيهما، فقاؿ: (مَا ىَذَافِ اليػَوْمَافِ)؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاىلية. فقاؿ رسوؿ الله - صلى الله عليو وسلم: ( إِفَّ اللَّوَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيػْرًا مِنػْهُمَا: يػَوْـَ الأَضْحَى، وَيػَوْـَ الفِطْرِ ). ىذا الحديث رواه عن أنس: حميد الطويل، والحسن البصري. ورواه عن حميد الطويل جماعة: حماد بن سلمة، وإسماعيل بن جعفر بن أبي كثير، ويزيد بن ىارو ف، ومحمد بن عبدالله الأنصاري، ومحمد بن إبراىيم بن أبي عدي، وسهل بن يوسف الأنماطي، وعبدالوىاب بن عبدالمجيد الثقفي، ومرواف بن معاوية الفزاري، وعبدالله بن بكر السهمي. (1 )الدعجم الكب (23 /180) ورقمو 285. (2 )انظر ترجمتيهما في: التقريب (ص 88) ت27. و (ص257) ت1417.

عدد الصفحات ١٣

مَا وَ رَ دَ فِ ي النػَّ هْ يِ عَ ن صِ يَ اـِ الْ عِ يدَ يْ نِ وَ أَ يَّ اـِ التَّ شْ رِ يقِ فِ ي الس نَّ ةِ النَّ بَ وِ يَّ ةِ "جَ مْ عٌ وَ دِ رَ اسَ ةٌ " – د. سعود الصّ اعديّ - ٛ٘ٔ - فأما حديث حماد بن سلمة عنو فرواه: أبو داود(ٔ)- واللفظ لو- والإماـ أحمد(ٕ)، والحاكم (ٖ)، كلهم من طرؽ عنو بو.. . وحميد الطويل مدلس (ٗ)، ولكنو صرح بالتحديث عند الإماـ أحمد عن عفاف الصفار عن حماد بو. ولو أف حميدًا عنعن، ولم يصرح بالتحديث لم يكن ذلك علة في الإسناد؛ لأف حميدًا سمع من أنس- رضي الله عنو- أحاديث عدة، وسمع من ثابت البناني عن أنس أحاديث، فرواىا عنو تدليسًا، وإذا علمت الواسطة في ما رواه حميد تدليسًا عن أنس، وعلمت ثقتها، فعنعنتو لا تعد علة في الإسناد(٘). والحديث من ىذا الوجو سكت عنو أبو داود؛ فهو صالح عنده، أو حسن؛ لقولو(ٙ): (وما لم أذكر فيو شيئً ا فهو صالح) اىػ، وفي لفظ أورده ابن كثير(ٚ) مصرحً ا أنو قاؿ: (وما سكت عنو فهو حسن) اىػ. وكوف ما سكت عنو أبو داود حسن عنده ىو ما اختاره ابن الصلاح (ٛ)، والنووي (ٜ)، (1 )في (باب: صلاة العيدين، من كتاب: الصلاة 1 /675 ورقمو 1134. (2( )21 /225-226) ورقمو 13622. (3 )الدستدرك 1 /294.) (4 )انظر: جامع التحصيل (ص106) ت14، وطبقات الددلسنٌ (ص/ 38) ت71. (5 )انظر: الثقات لابن حبان4 /148)، والكامل2 /268)، والس6 /165)، وجامع التحصيل (ص/ 168) ت144. (6 )رسالتو لأىل مكة (ص 27.) (7) اختصار علوم الحديث (1 /136.) (8 )علوم الحديث (ص39.) (9) التقريب ( 1 /167.)

عدد الصفحات ١٤

مجلّة الجامعة الإسلاميّ ة – العدد ٘ٙٔ - ٜ٘ٔ - والعراقي(ٔ)، والسخاوي (ٕ)، والسيوطي (ٖ)، وغيرىم إذا لم يصححو غيره من المعتمدين، ولا ضعفو(ٗ). وقاؿ الحاكم: (ىذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه)ا ىػ. ووافقو الذىبي في التلخيص(٘). وأورده الضياء في المختارة(ٙ) من طريق الإماـ أحمد. وذكره الألباني في صحيح سنن أبي داود (ٚ)، وقاؿ: (صحيح)اىػ، وإسنادا أبي داود، والإماـ أحمد على شرط مسلم. وأما حديث إسماعيل بن جعفر عنو فرواه: النسائي(ٛ)، ورواه الضياء في (1) التبصرة ، وشرحها ( 1 /95 - 98.) (2 )فتح الدغيث1 /90.) (3 )تدريب الراوي 1 /167 - 168.) (4) ولأىل الحديث أقوال أخرى في توجيو قول أبي داود -الدتقدم- لا أريد أن أطيل بإيرادىا. والصواب: أن في الدسكوت عنو عند أبي داود ما ىو في الصحيحنٌ، أو على شرط الصحة، أو حسن لذاتو، أو لغنًه، ومنو ما ىو ضعيف، لكنو من حديث من لم يجمع النقاد على تركو. فالحق رد الدسكوت عنو إلى ما يليق بحالو من صحة، وحسن، وغنًهما -كما قال العراقي، وابن حجر، والسخاوي، وغنًىم - رحمهم الله. انظر: شرح التبصرة ( 1 /97-98)، والنكت لابن حجر1 /432-442)، وفتح الدغيث (1 /91.) (5( )1 /294.) (6( )5 /276) ورقمو 1912. (7( )1 /210) ورقمو 1004. (8 )في (كتاب: صلاة العيدين3 /179-180 ورقمو 1556، وفي السنن الكبرى 1 /542 ) ورقمو 1755.

عدد الصفحات ١٥

مَا وَ رَ دَ فِ ي النػَّ هْ يِ عَ ن صِ يَ اـِ الْ عِ يدَ يْ نِ وَ أَ يَّ اـِ التَّ شْ رِ يقِ فِ ي الس نَّ ةِ النَّ بَ وِ يَّ ةِ "جَ مْ عٌ وَ دِ رَ اسَ ةٌ " – د. سعود الصّ اعديّ - ٓٙٔ - المختارة(ٔ) بسنده عن ابن خزيمة، كلاىما عن علي بن حجر (ىو: السعدي) (ٕ)، والفريابي(ٖ) عن قتيبة، كلاىما عنو بو.. . وللنسائي: كاف لأىل الجاىلية يوماف في كل سنة، يلعبوف فيهما، فلما قدـ النبي - صلى الله عليو وسلم- قاؿ: (كاف لكم يوماف تلعبوف فيهما، وقد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما: يوـ الفطر، ويوـ الأضحى). وللضياء نحوه إلا أف في أولو: (كاف لأىل المدينة يوماف.. .) الحديث. والحديث من ىذا الوجو صححو الضياء - كما تقدـ -. وأورده الألباني في صحيح سنن النسائي(ٗ)، وقاؿ: (صحيح)اىػ. وإسناد النسائي على شرط الشيخين. وأما حديث يزيد بن ى اروف عنو فرواه: الإماـ أحمد (٘)، وعبد بن حميد(ٙ)، وأبو يعلى(ٚ)، والبيهقي(ٛ)، والبغوي(ٜ)، كلهم من طرؽ عنو بو - عدا الإماـ أحمد، وعبد بن حميد فإنهما يرويانو عنو دوف واسطة-، بعضهم بمثلو، وبعضهم بنحوه.. . ولعبد بن حميد: (إني قدمت عليكم، ولكم يوماف تلعبوف (1( )5 /274) ورقمو 1908. (2 )وىو لو في حديثو عن إسماعيل بن جعفر (ص173) ورقم و/ 173. (3) أحكام العيدين (ص51) ورقمو 1. (4( )1 /341) ورقمو 1456. (5( )19 /212) ورقمو 12827. (6 )الدنتخب من مسنده (ص409) ورقمو 1392. (7( )6 /452) ورقمو 3841. (8( )3 /277.) (9 )شرح السنة 4 /292) إثر الحديث ذي الرقم 1098.

عدد الصفحات ١٦

مجلّة الجامعة الإسلاميّ ة – العدد ٘ٙٔ - ٔٙٔ - فيهما.. .). وإسنادا الإماـ أحمد، وعبد بن حميد على شرط الشيخين. والحديث أورده الضياء في المختارة(ٔ) بسنده عن أبي يعلى بو. وأما حديث محمد بن عبدالله الأنصاري عنو فرواه: الإماـ أحمد(ٕ)، ورواه البيهقي في السنن الكبرى (ٖ)، وفي الشعب (ٗ) بسنده عن أبي حاتم الرازي، كلاىما عنو بو، بنحوه.. . وللإماـ أحمد: (قدمت المدينة، ولأىل المدينة يوماف.. .)الحديث، وللبيهقي نحوه. وإسناد الإماـ أحمد على شرط الشيخين. وأما حديث ابن أبي عدي عنو فرواه: الإماـ أحمد(٘) عنو بو، بنحوه.. . وإسناده على شرط الشيخين. ورواه من طريقو: الضياء في المختارة(ٙ). وأما حديث سهل بن يوسف عنو فرواه: الإماـ أحمد(ٚ)-أيضًا- عنو بو، بنحوه، وفيو: (قدـ رسوؿ الله- صلى الله عليو وسلم- المدينة، ولأىل المدينة يوماف.. .) الحديث. وإسناده على شرط البخاري؛ فيو شيخ الإماـ أحمد انفرد البخاري بالرواية لو دوف مسلم(ٛ). (1( )5 /275) ورقم و/ 1910. (2( )21 /130) ورقمو 13470. (3( )3 /277.) (4( )3 /341) ورقمو 3709. (5( )19 /65) ورقمو 12006. (6( )5 /275-276) ورقمو 1911. (7( )20 /212) ورقمو 12827. (8 )انظر: تهذيب الكمال12 /213) ت2623.

عدد الصفحات ١٧