المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

المتكلمون في المهد ب

غانم غالب غانم

صفحة ١ من ١٤

1 المتكلمون المهد تأليف غانم غانم

عدد الصفحات ١

2

عدد الصفحات ٢

3 عيسى ابن مر شاهد يوسف الطفل الذي تكلم في قصة أصحاب الأخدود ابن ماشطة فرعون الطفل الذي تكلم للعابد جريج ا لطفل الذي دعا الله أن لا يجعله كالجبار

عدد الصفحات ٣

4

عدد الصفحات ٤

5 المقدمة إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. يَما أَميُّهَما الَّذِينَم آَممَمنُوا اتَّقُوا اللَّهَم حَمقَّ تُقَماتِهِ وَملاَم تَمُوتُنَّ ” قال تعالى: (آل عمران“إِلاَّ وَمأَمنْتُمْ مُسْلِمُونَم يَما أَميُّهَما النَّاسُ اتَّقُوا رَمبَّكُمُ الَّذِي خَملَمقَمكُمْ مِنْ نَمفْسٍ ” وقال تعالى: وَماحِدَمةٍ وَمخَملَمقَم مِنْهَما زَموْجَمهَما وَمبَمثَّ مِنْهُمَما رِجَمالاً كَمثِيرًا وَمنِسَماءً وَماتَّقُوا اللَّهَم (النساء“الَّذِي تَمسَماءَملُونَم بِهِ وَمالَْمرْحَمامَم إِنَّ اللَّهَم كَمانَم عَملَميْكُمْ رَمقِيبًا يَما أَميُّهَما الَّذِينَم آَممَمنُوا اتَّقُوا اللَّهَم وَمقُولُوا قَموْلاً سَمدِيدًا ” وقال تعالى: 70 ( وَمرَمسُولَمهُ فَمقَمدْ فَمازَم فَموْزًا عَمظِيمًا أما بعد: إن أحسن الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر المور محدثاتها، وكل محدثة بدعة،

عدد الصفحات ٥

6 وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار ثم أما بعد: إن الخالق سبحانه الذي لا تدركه أبصارنا ، لم يتركنا هكذا في بيداء الحياة، بل أظهر لنا آياته التي تدل على كمال قدرته ، وأنه هو الإله الحق الذي يستحق العبادة وحده ، جل في علاه وعظم في عالي سماه. وقد عدد لنا سبل قدرته ، وطرق الوصول إليها ، فمن قدرته وعجائب خلقه ما نشاهده في الصباح والمساء ، ومنها ما نشاهده في العام مرة ، ومنها ما نشاهده في العمر مرة. قال تعالى الآيَماتُ وَمالنُّذُرُ عَمن قَموْمٍ لاَّ يُؤْمِنُون ومنها أمور غيبية لم نشاهدها ، أخبرنا عنها ربنا في كتاب عظيم ، نقرؤه ونرتّله في صلاتنا وقيامنا وبيوتنا ومساجدنا ، وأخبرنا عنها رسولنا صلى الله عليه وسلم بوحي من الله تعالى . قال سبحانه (النجم ولماذا الحديث عن قدرة الله تعالى؟ لن الله خلق الخلق ليتعرفوا عليه وعلى قدرته ، ويعبدوه ، ومن خلال النظر والتعرف على قدرة الله يزداد المؤمن إيمانا.

عدد الصفحات ٦

7 ومن ناحية أخرى هناك العديد من المور الغيبية في قدرته والتي أخبرنا بها ، ليختبرنا الله هل نحن من عباده الذين يؤمنون بالغيب؟ أم من الذين لا يصدقون إلا المور المشاهدة ؟ ومن المور العجيبة الخارقة لمألوف الناس ، والتي أخبرنا الله سبحانه عنها ، كما أخبرنا عنها رسوله الكريم ولم نشاهدها في هذا العصر: أن يتكلم الطفال في المهد. وقد كنت أشرح للناس في المسجد قصصا رائعة من الكتاب القيم للدكتور عمر سليمان الشقر رحمه الله: صحيح القصص النبوي. فلفت انتباهي بعض قصص الصالحين ، والتي فيها كلام أطفال في المهد ، فأحببت أن أجمع وأستقصي هذه القصص في كتاب ، لعلمي أنه لم يكتب أحد في هذا الموضوع كتابا مستقلا. ثم بدا لي وأنا أتصفح الانترنت أن الدكتور مصطفى مراد قد كتب كتابا في ذلك ، ولكن الكتاب غير موجود على صفحات الانترنت ، ولم يتسن لي قراءة هذا الكتاب أو الاطلاع عليه ، لنه فيما أعلم غير موجود في بلادنا. فقمت بعد رمضان من هذا العام ، وجمعت القصص الواردة في الطفال الذين تكلموا في المهد. وقد حاولت ما استطعت أن أجمع من كلام العلماء ، الدروس

عدد الصفحات ٧

8 والعبر المستفادة من هذه القصص ، لنها : زاد روحي عظيم للدعاة ، ولكل المسلمين في كل زمان ومكان. وبلا شك أن النفس تهوى السلوب القصصي ، وربما تستفيد منه أكثر من غيره ، لذا جاء القرآن بالعديد من القصص ، ليستفيد الناس منها. خصوصا وأن أكثر هذه القصص يتحدث عن بطولات أناس صالحين ، بعضهم ضحى بنفسه لتعيش الجيال من بعده على: لا إله إلا الله. وقد اعتمدت في استقصاء هذه القصص على ما ورد في القرآن الكريم ، وصحيح السنة المطهرة ، لن الاعتماد على الحاديث المكذوبة والضعيفة ، يجر إلى إضلال المسلمين ، عدا عن الجريمة النكراء: الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالمتكلمون في المهد ستة بالنصوص الصحيحة ، وإلا فإن بعض العلماء ذكروا عددا آخر من الطفال الذين تكلموا في المهد ، ولكن بلا دليل ولا برهان. قال ابن حجر في فتح الباري وزعم الضحاك في تفسيره أن: يحيى تكلم “ في المهد ، أخرجه الثعلبي ، فإن ثبت صاروا سبعة وذكر البغوي في تفسيره: أن إبراهيم الخليل تكلم في المهد.

عدد الصفحات ٨

9 وفي سير الواقدي: أن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم أوائل ما ولد وأما المنهج الذي اتبعته في هذا الكتاب فيتلخص فيما يأتي: فقد كنت اذكر مقدمة قصيرة لكل قصة ، ثم اذكر القصة دون شرح. فإن كانت من القرآن فهي صحيحة بلا ريب: كقصة عيسى عليه الصلاة والسلام ، وشاهد يوسف عليه السلام ، مع أنه لم يذكر القرآن أنه طفل ، ولكن دللت على ذلك من السنة الصحيحة. وإن كانت القصة من السنة ذكرت تخريجها ، دون أن أستقصي كل الروايات إلا إذا كان في بعض الروايات زيادة فائدة لا توجد في الخرى. واعتمدت في تخريج الحاديث على كلام المحدثين والعلماء المتخصصين في هذا الشأن ، ومن ثم اذكر تحليل القصة وفوائدها، بما يستفيد منه طلاب العلم والعوام إن شاء الله تعالى. وقد استفدت كثيرا في ذلك من كتابي: صحيح القصص النبوي ، للدكتور عمر الشقر رحمه الله وكتاب: القصص القرآني للدكتور صلاح الخالدي. وأنصح بقراءتهما ففيهما فوائد كثيرة. ولا بد لي أن أتقدم بالشكر الجزيل لكل من الستاذ عبد الله

عدد الصفحات ٩

10 ،”أبو طارق “، والستاذ مصطفى حميدة ” أبو نضال “سلامة على جهدهما الطيب في مراجعة الكتاب وتدقيقه. وفي ختام هذه المقدمة أسأل الله سبحانه أن يبارك لنا في أوقاتنا وأعمالنا، وأن يجعل عملنا كله صالحا ، ولوجهه خالصا ، ولا يجعل لحد فيه جزءا. غانم غانم إمام مسجد ديرابزيع - رام الله والمدرس في مدارس نور الهدى التطبيقية 5 21

عدد الصفحات ١٠

11 المبحث الأول عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام

عدد الصفحات ١١

12

عدد الصفحات ١٢

13 تمهيد كانت ولادة عيسى عليه الصلاة والسلام ، وكلامه في المهد من معجزات الله الباهرات ، التي أيد الله بها هذا النبي منذ بداية حياته ونشأته. وقد شملت حياته على العديد من الغرائب والعجائب ، بداية من مفاجآت ولادته ، واتهام أمه الطاهرة العفيفة ، وانتهاء بكيد الكائدين له ، ولدعوته ، وغطرسة اليهود والتآمر لقتله. وانتهاء بنجاته ورفعه، ومن ثم نزوله في آخر الزمان ليحق الحق، ويبطل الباطل، ويحكم في الرض بشريعة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم إلى أن يشاء الله سبحانه. فلا بد من الوقوف على حياة هذا النبي كما جاءت في كتاب الله، وفي صحيح سنة النبي صلى الله عليه وسلم، لنه لا يمكن أن يعتمد في شيء من الخبار على غير هذين المصدرين. فالاعتماد على الكتب المحرفة: (التوراة والإنجيل) في معرفة قصته يقود إلى الكفر. وقد ورد اسم عيسى عليه الصلاة والسلام في القرآن خمسا وعشرين مرة، وورد اسم أمه مريم رضي الله عنها: أربعا وثلاثين

عدد الصفحات ١٣

14 مرة، ثلاثا وعشرين مرة منها مقرونة باسم عيسى عليه الصلاة والسلام بصيغة: عيسى ابن مريم، وإحدى عشرة مرة مجردة عن عيسى. وقد اهتم القرآن بشأن هذه القصة التي ضل فيها مئات الملايين من البشر، وكفر بها مئات أخرى، اهتماما بالغا، ووضح جوانبها بما لا يدع مجالا للشك في أمور اختل فيها ميزان الحبار والرهبان، ورفضوا الحق فضلوا وأضلوا: كيفية ولادة المسيح - عيسى عليه الصلاة والسلام عبد الله عيسى عليه الصلاة والسلام بشر- ليس إلها ولا ابن – ورسوله عيسى سينزل في آخر الزمان.–عيسى لم يقتل ولم يصلب – إله وقد رأيت أنه ينبغي أن نقف على قصته كاملة، ولكن بشيء . من الاختصار مريم ابنة عمران من عائلة تقية نقية ليس لعيسى عليه الصلاة والسلام أب، ووالدته الطاهرة مريم رضي الله عنها. ولدت ونشأت في عائلة تقية نقية، فهي مريم ابنة عمران بنص 1

عدد الصفحات ١٤

15 القرآن، قال سبحانه (التحر وقد أثنى الله سبحانه على عمران في كتابه، فقد جاءت سورة كاملة في القرآن تحمل هذا الاسم احتراما لهذا الرجل وهذه العائلة الكريمة: سورة آل عمران. وقد اصطفى الله من هذه العائلة الكريمة أن جعل فيها مريم، والتي أنجبت عيسى عليه الصلاة والسلام، وأختها زوجة نبي الله زكريا عليه الصلاة والسلام، والتي أنجبت نبيا آخر هو: يحيى عليه الصلاة والسلام، ولا ينسى الشقيق التقي للأختين: هارون الذي ورد ذكره في القرآن بالمدح والثناء أيضا. وقد بين الحق سبحانه في كتابه أن هذه العائلة مصطفاة من عند إِنَّ اللَّهَم اصْطَمفَمى آدَممَم وَمنُوحًا وَمآلَم إِبْرَماهِيمَم وَمآلَم عِمْرَمانَم ” الله سبحانه: عَملَمى الْعَمالمَمِ ولادة مريم رضي الله عنها وكفالتها فقد ذكر الحق سبحانه أن امرأة عمران نذرت ما في بطنها لله تعالى محررا من أية عبودية لغير الله، فلا يخضع لطاغوت بشر، إِذْ قَمالَمتِ امْرَمأَمةُ عِمْرَمانَم رَمبِّ إِنِّي ” ولا لقانون أرضي، إنما لله وحده: نَمذَمرْتُ لَمكَم مَما فِي بَمطْنِي مُحَمرَّرًا فَمتَمقَمبَّلْ مِنِّي إِنَّكَم أَمنتَم السَّمِيعُ الْعَملِيمُ

عدد الصفحات ١٥

16 (آل عمران“ ولعل امرأة عمران كانت تأمل أن يكون ما في بطنها ذكرا ليقوم على خدمة دينه على أكمل وجه، وأن يحقق العبادة لربه ويدعو فَملَممَّا وَمضَمعَمتْهَما قَمالَمتْ رَمبِّ ” إليه، وإلى ذلك أشارت الآيات القرآنية: إِنِّي وَمضَمعْتُهَما أُنثَمى وَماللَّهُ أَمعْلَممُ بمَِما وَمضَمعَمتْ وَملَميْسَم الذَّكَمرُ كَمالُنثَمى وَمإِنِّي (آل ”سَممَّيْتُهَما مَمرْيمَمَم وِإِنِّي أُعِيذُهَما بِكَم وَمذُرِّيَّتَمهَما مِنَم الشَّيْطَمانِ الرَّجِيمِ عمران فليس الذكر كالنثى: في القيام بأعباء الدعوة وتحمل المسؤولية، وإلا فلا فرق بين الذكر والنثى من ناحية التفضيل إلا بالتقوى، يَما أَميُّهَما النَّاسُ إِنَّا خَملَمقْنَماكُم مِّن ذَمكَمرٍ وَمأُنثَمى ” كما بين الحق سبحانه: وَمجَمعَملْنَماكُمْ شُعُوبًا وَمقَمبَمائِلَم لِتَمعَمارَمفُوا إِنَّ أَمكْرَممَمكُمْ عِندَم اللَّهِ أَمتْقَماكُمْ إِنَّ (الحجرات” اللَّهَم عَملِيمٌ خَمبِيرٌ (آل عمران: ”وَمإِنِّي سَممَّيْتُهَما مَمرْيمَمَم ” واختارت أمها لها اسم مريم: 36 وِإِنِّي أُعِيذُهَما بِكَم وَمذُرِّيَّتَمهَما مِنَم الشَّيْطَمانِ ” من الشيطان الرجيم: (آل عمران”الرَّجِيمِ وقد أكرم الله سبحانه مريم بأن لم يذكر في القرآن اسم أنثى إلا اسمها، ومن ذكرت في القرآن من النساء ذكرت بلقبها، أو كنيتها: .”امرأة نوح“، ”امرأة فرعون“، ”أم موسى“

عدد الصفحات ١٦