المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

شفاعة القرآن وعودة بركته على المشتغل به في حياته وبعد مماته

عبد القدوس بن أسامه السامرائي

صفحة ١ من ٦

1 شفاعة القرآن وعودة بركته على المشتغل به في حياته وبعد مماته بقلم د. عبد القدُّوس بن أسامة السّامرائي باحث أول بإدارة البحوث

عدد الصفحات ١

2 ISBN978-9948-499-12-1 الطبعة الأو 1432 +971 4 هاتف+971 4 فاكس ص. ب mail@iacad.gov.aewww.iacad.gov.ae لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي إدارة البحوث إخراج نايـل بـدوي آدم سيد المهدي أحمد التدقيق اللغوي

عدد الصفحات ٢

3

عدد الصفحات ٣

4 * قال الله تعا ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﱹ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ][ﱸﭮ ه وصحبه ــ ى الله عليه وآلــ اتم صلــ ال النبي الخــ ق* وسلّم: « .(((لأصحابه ) أخرجه مس(( .(553/(القرآن

عدد الصفحات ٤

5 افتتاحـيـة الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومَنْ تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.. دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري د: في���وبع ش» بدب القرآن الكريم وعودة بركته على المش »مماته ج المع وميداني الانتف ثمرة العلاقة الروحية الحسينّ وتب المشتغل به في الدنيا والآخرة، وكونه - القرآن الكريم- السبيل الحق لحياة سعيدة آمنة. ج

عدد الصفحات ٥

6 مرحل يوصل فهمه للإنسانية بكل وسطية واعتدال. ، � التمس �وه ل آياته وأنواره، �والاش و ألفاظ صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وما قاله أصحابه والسّلف الصالح يرحمهم الله تعالى في شفاعة الكتاب الكريم، وحكمته، وأسراره، وآثاره في الدنيا وعوالم الآخرة. وهذا الإنجاز البحثي في ظل رعاية حكومة دبي يجعلنا نقدم عظيم الش م والعروبة،وتعنى �تحب العلم وأهل صاحب السمو بالدراس ، نائالش الدول

عدد الصفحات ٦

7 المعرفة، ويرعى البحث العلمي ويشجع أصحابه وطُلابه راجين من الله العلي الكبير أن ينفع الأمة والإنس �� أمورنا إلى مزي��به ود�التميز المنش َّى الله وسلّم لى وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصَ د وعلى آله وصحبه �� َّىبيِّ الأميِّ الخاتم سيدنا محم َّىوبارك على الن .أجمعين الدكتور سيف راشد الجابري مدير إدارة البحوث

عدد الصفحات ٧

8

عدد الصفحات ٨

9 بسم الله الرحمن الرحيم المقدمــة ام على مَنْ ــ ة والسا الحمد لله رب العالمين، والص لين؛ ــ له الله رحمة للعالمين، وختم به الأنبياء والمرســ أرس يّدنا محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، ــ س ومن سار على هديه بإحسان إلى يوم الدِّين. أما بعـد: فاعة المطلقة ــ لم أن يتذكّر أنّ الش ــ فإنّ على المس بحانه المتصرف بملكه ــ إنما هي لله رب العالمين، فهو س ﮔ ﱹم، ــ رش العظيــ و رب العــ اء لا إله إلا هــ ف يشــ كي ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ا ــ رّم به ــ فاعة إذا تكــ ذه الشــ م إن هــ . ث(((ﱸﮠ ا آخرين ــ رّف به ــ ا أحداً من خلقه، أو شــ بحانه، فمنحهــ س ه، فإنّها ــ لا لّ ج ــ ه جــ ن فضلــ ق مــ ى الخلــ وا علــ ليفيض .) سورة الزمر، الآية((

عدد الصفحات ٩

10 ﯓ ﯔ ﱹبحانه:ــ ال س ــ ه، ق ــ ه ورضوان ــ روطة بإذن ــ مش م إن ــ . ث (((ﱸﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ فاعة قد تجلّت عليهم نفحات رضوانه ــ الذين تنالهم الش ومكارم رحمته سبحانه، فرضيهم لها، وتأهلت أرواحهم زلاً لفيوضاته ــ ريف، وباتوا متنــ وا من أهل التشــ ليكون ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﱹالى:ــ ال تعــ ه، قــ وه وإكرامــ وعف ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ .(((ﱸﮁ ي يقوم بها ــ ال الدنيا الــ إنّ بعض أعم ــ ذا فــ وهك فاعة ــ العبد توفر له إمكانية الحصول على فرصة الش الآنفة الذكر - في الآخرة -، وفي مقدمتها الشهادة بدين ﯢ ﯣ ﯤ ﱹالى:ــ ال تعــ ه، قــ م بــ ق، والعلــ الله الح .(3(ﱸﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ .(09) سورة طه، الآية(( . .(8) سورة الأنبياء، الآية(( .3(

عدد الصفحات ١٠

11 هــ ق توجه ــ فاعة، إذا واف ــ ى بالش ــ لم يحظ ــ والمس بالطاعة وقت الرضوان الإلهي، واستثمر فرصته الحياتية ق ــ عى في تحقيــ ة، وســ ن الفاضلــ ات والأماكــ في الأوق له، ا يحبها الله جلّ ج يص بالأفعال والشمائل ال االإخ ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. جود لله ــ رة العبادة، والســ ذه الأعمال: كثــ ومن ه تعالى، لما جاء في الأثر أنّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله ) ألك حاجة؟ وصحبه وسلم كان يبادر من يخدمه بالقول:( ادره أحد أولئك، فقال :ــ ه لقضائها، فذات يوم بــ إرادة من ؟)، قال: أن تشفع وما حاجتكيا رسول الله لي حاجة، قال: ( ول الله ــ لي يوم القيامة، بمعنى إرادته أن يكون مع رس صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في الجنة، فهي نتيجة ك َّىومن دل للشفاعة، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم: ( ين الغايات الــ ن علّمك هذا القول فهو م ــ ؟) أي م هذا�ع

عدد الصفحات ١١

12 ي، فذكر له النــ اس، فقال الرجل: ربــ ل عنها النــ يغف يلة إذا التزمها الرجل ساقته ــ ام وســ ة والساعليه الص ه صلى الله ــ ن مرافقتــ ا وراءها مــ فاعة ومــ ل الشــ إلى ني .(((»فأعنّي بكثرة الس«لّم في الجنّة؛ فقال ــ عليه وس ك أنّ كثرة السجود فيها دلالة على كثرة ــ ولاش ، وفيها اتصاف بما كان عليه ــين القربات لله رب العالم ول الله صلى الله عليه ــ نْ سمت روحه ليكون مع رســ مَ ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﱹوسلم في الدنيا والآخرة، قال تعالى: ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ .(((ﱸﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ اجدين يطلبون بالركوع ــ فتبصرهم راكعين س م وتحاببهم وتعاطفهم ــ جود - بعد إيمانهم وتعاونهــ والس : (49/(500/) أخرجه أحمد في المسند(( رواه أحمد ورجاله رجال الصحيحين. .(9) سورة الفتح، من الآية((

عدد الصفحات ١٢

13 م وهو الجنة، والرضا الأبديــ مع بعضهم - الثواب من ربه ون به يوم القيامة ــ ظ في وجوههم النور الذي يعرفــ وتلح ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﱹلما قدّموه من سجود في الدنيا مات إيمانهم وإشارات صفاء قلوبهم ظاهرة افعﱸ ﭫ ذي يبعثون ــ جود، وهو الحال الــ ن أثر الســ م مــ في وجوهه تعداد ــ ن امتثال الاســ وه مــ ا قدمــ وم القيامة بمــ ه يــ علي اة ــ وء والصــ ار الوضــ ا آثــ جود، فكأنهــ ح للســ الصحي ا - في ــ ، وتداخله (((ﱸﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﱹ ح والتواضع واللين والرحم، االدنيا- سيما التقوى والص ثة مظاهر:امة قد يكون لها ثاوهذه الع ا ــ ة ولا يتعمدونه ــ ة في الجبه ــ و يبوس ــ الأول: ه ولكنها تحدث من كثرة السجود على الأرض. والثاني: الأثر النفسي من التواضع والخشوع ونور .حاالص .) سورة التحريم، من الآية((

عدد الصفحات ١٣

14 هدــ وم القيامة يعلو وجوههم ويشــ ث: نور يــ والثال .(((ﱸﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲﱹ الى ــ ه تعــ قوله ــ ل الى لقوله: ــ ر الله تعــ ال لأمــ جود امتثــ ع أن الســ وم ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﱹ اً ــ ه فضــ إن لــ ؛ ف(((ﱸﮜ ﮝ ﮞ ﮟ لّم ــ ى الله عليه وآله وســ ن النبي صلــ اً لما ثبت عــ عظيم رّب لله تعالى ــ فضل التقــينّ ن حديث أنّه بــ ر مــ في أكث ب الأعمال إلى ــ و من أحــ ه عليه؛ فهــ جود وحثّ أمت ــ بالس ا جاء في ــ ه الجنة كمــ ث يُدخل صاحب ــ الى حيــ الله تع ة اليعمري قال: ــ ن معدان بن أبي طلحــ لم عــ صحيح مس لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، 65/) ينظ(( ي � الكت�والمح ، ((8/7 ي، والبحر المديد ،لأحمد ابن عجيبة الحسني الإدري((5/5 . وتيسير الرحمن((8 -((6/ 5 لكلام العلي الكب�وأيسر التفاس 4-(في أحكام سجود تلاوة القرآن .) سورة الحج، من الآية((

عدد الصفحات ١٤

15 ي الله به الجنة، أوــ ت: أخبرني بعمل أعمله يدخلــ فقل كت. ثم ــ ت: بأحب الأعمال إلى الله تعالى، فســ قال: قل ألته فسكت. ثم سألته الثالثة، فقال: سألت عن ذلك ــ س عليك الــ لم، فقــ ى الله عليه وآله وســ ول الله صلــ رس بكث دان: ثم لقيت ــ »�به .(((ي ثوبانــ ل ما قال لــ ألته، فقال لي مثــ درداء فســ ا الــ أب الى: ــ ه لله تعــ جود وكثرتــ ار الســ ن آثــ م إنّ م ــ ث لم في الجنة: لما ــ ه وآله وســ صلى الله عليــبي ة النــ مرافق ن كعب ــ ث ربيعة بــ ن حديــ لم مــ ت في صحيح مســ ثب ول الله صلى الله ــ ع رســ ت أبيت مــ ال: كنــ لمي قــ الأس ال ــ ه، فقــ ه وحاجتــ ه بوضوئــ لم، فأتيتــ ه وســ ه وآلــ علي رح النووي) كت�) أخرج(( 443/(وا ، (30/(كتاب الصلاة: باب ما جاء في كثرة الركوع والسجود وفضله .(برقم

عدد الصفحات ١٥

16 ة . قالــ ك في الجنــ ألك مرافقتــ ت : أســ فقل»سيــ ل ت : ــ قل» ذل�أو غلمــ ه وســ ه وآلــ ى الله عليــ صل . (((» نفس�فأعنّو ذاك، قالــ ه وبالسجود وكثرته يرفع الله تعالى درجات العبد، ى الله عليه وآله ــ ا ثبت عنه صلــ يئات، لمــ ويحط به الس ما من مسلم يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة لّمــ وس ى الله عليه وآله ــ . وقد ثبت عنه صل(((»وح إذا أراد الله رحمة من أراد من أهل النار أمر الله وسلم أنه قال الملائك السجود، وحرّم الله على النار أن تأكل أثر السجود فيخرجون 353/(59/) أخرج(( ، والحسن الصنعاني في فتح الغفار الجامع ((7/(والنس .((5(6488/(لأحكام سنة نبينا المختار ) أخرج(( 488( ) ، وذهب بعض المعاصرين إلى أنّه حسن صحيح(4(((

عدد الصفحات ١٦