أحكام الأذان 21 ولا أبا سعيد الخدري، ولا أبا سلمة قال الدارقطني بعد أن ساق الاختلاف على ابن إسحاق، قال محمد بن إسحاق هذه وجوه الاختلاف على ابن إسحاق، وأرجو أن يكون الحديث محفوظًا من مسند أبي هريرة وأبي سعيد الخدري، وذلك لمتابعة حرب بن قيس لابن إسحاق من رواية ابن لهيعة، عن يزيد بن حبيب، عن حرب، والله أعلم. وقد روي حديث أبي هريرة من غير طريق ابن إسحاق: 2780رواه ابن حبان عن أبي هريرة، بلفظ: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اغتسل يوم الجمعة، فأحسن غسله، ولبس من صالح ثيابه، ومس من طيب بيته أو دهنه، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى ، وزيادة ثلاثة أيام من التي بعدها. وهذا اللفظ قريب من لفظ ابن إسحاق، وإسناده صحيح، وإسماعيل بن جعفر ثقة ثبت، إلا أن أبا صالح روى زيادة ثلاثة أيام مرفوعة في الحديث، ورواه ابن إسحاق موقوفة على أبي ً قد توبع على الرفع، تابعه الأعمش كما لاهريرة، وإنما جعلت الرفع من أبي صالح؛ لأن سهي سيأتي الإشارة إليه. 857-26ورواه مسلم الجمعة، فصلى ما قدر له، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته، ثم يصلي معه، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفضل ثلاثة أيام. ولم يتعرض للبس الثياب. 857-27ورواه الأعمش، عن أبي صالح في مسلم الوضوء، ثم أتى الجمعة، فاستمع، وأنصت، غفر له ما بين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام، ومن مسى الحصى فقد لغا. ً في رفع لاً من الغسل، وزاد فيه (من مسى الحصى)، وتابع الأعمش سهي لافذكر الوضوء بد قوله: (وزيادة ثلاثة أيام) ولم يذكر التزين بالثياب. وروى الحديث سعيد المقبري، واختلف عليه: فقيل: عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة، بذكر التزين للجمعة. 344/1803أخرجه ابن خزيمة كيسان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، أن أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم الجمعة فاغتسل الرجل وغسل رأسه، ثم تطيب من أطيب طيبه، ولبس من صالح ثيابه، ثم خرج إلى الصلاة ولم يفرق بين اثنين، ثم استمع للإمام غفر له من الجمعة إلى الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام. وهذا إسناد صحيح. 6549 ورواه أبو يعلى في مسنده ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ١٨أحكام الأذان 22 حدثنا عبد الله بن رجاء، عن عبيد الله بن عمر، عن المقبري، عن أبي هريرة وهذا إسناد ضعيف، وقيل: عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن ابن وديعة، عن سلمان الفارسي. رواه ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، قال: أخبرني أبي، عن عبد الله بن وديعة، عن سلمان الفارسي مرفوعًا، فجعله من مسند سلمان، وليس فيه التزين للجمعة. 883أخرجه البخاري طهر ، ويدهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام ، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى .. ما 271/6رواه الطبراني في المعجم الكبير المقبري، عن ابن وديعة، عن سلمان الخير، وذكر لبس الثياب للجمعة. وقيل: عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن ابن وديعة، عن أبي ذر. رواه محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، وذكر فيه التزين للجمعة، إلا أنه قد اختلف فيه على ابن عجلان: 177/5فرواه يحيى بن سعيد القطان، كما في مسند أحمد وسنن ابن ماجه 180/5ورواه الليث بن سعد كما في مسند أحمد عن ابن عجلان، سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن وديعة، عن أبي ذر. ورواه ابن عيينة، واختلف عليه فيه: 138فرواه الحميدي في مسنده سعيد المقبري -أراه عن أبيه- عن عبد الله بن وديعة، عن أبي ذر .... الحديث. 5589ورواه عبد الرزاق في المصنف سعيد، عن عبد الله بن وديعة، عن أبي ذر مرفوعًا. بإسقاط والد سعيد (أبي سعيد المقبري) ورواية الحميدي أقرب من رواية عبد الرزاق لموافقتها رواية الليث بن سعد ويحيى بن سعيد القطان. فصار الحديث عن سعيد المقبري: يرويه صالح بن كيسان عنه ويجعله من مسند أبي هريرة، وهو ثابت عن أبي هريرة من طريق أبي صالح وغيره، وفيه التزين للجمعة. ويرويه ابن أبي ذئب، والضحاك عن سعيد ويجعله من مسند سلمان، وهو صحيح أيضًا، وليس فيه ذكر التزين للجمعة. ويرويه ابن عجلان، عن سعيد ويجعله من مسند أبي ذر، وفيه التزين للجمعة، وقد تفرد به ابن عجلان، ولم يتابع عليه، فكان شاذًا، والله أعلم. ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ١٩أحكام الأذان 23 وجه الاستدلال فهذه سنة قوليه على لبس أحسن الثياب للجمعة، ولم يذكر مثل ذلك في الصلوات الخمس، فدل على اختصاص الجمعة بالتزين دون سائر الصلوات الخمس. الدليل الثالث: روى ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا عبيد الله قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن ابن أبي ليلى، قال: أدركت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم من أصحاب بدر، وأصحاب الشجرة، إذا كان يوم الجمعة لبسوا أحسن ثيابهم، وإن كان عندهم طيب مسوا منه، ثم راحوا إلى الجمعة. . )1([ واختصاص الجمعة بالتزين دليل على أنه لا يطلب لغيرها من الصلوات الخمس. الدليل الرابع: ما رواه مسلم من طريق طلحة بن يحيى، عن عبيد الله بن عبد الله، قال: سمعته عن عائشة، قالت: كان النبي ﷺ يصلي من الليل، وأنا إلى جنبه، وأنا ).2(حائض، وعلي مرط، وعليه بعضه إلى جنبه ).3(وله شاهد من حديث ميمونة عند أحمد وأبي داود ).4(وآخر من حديث حذيفة عند أحمد وليس هذا من ثياب الزينة، ولا لبسه بهذه الطريقة منها، قال الشافعي في الأم: أبدًا إلا « 5551المصنف )1( .)514صحيح مسلم )2( سبق تخريجه )3( سبق تخريجه )4( ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ٢٠أحكام الأذان 24 . )1(مؤتزرًا به إذا كان بعضه على غيره وإذا كان قد كشف أعلى بدنه لم يكن قد أخذ زينته للصلاة. وقال الشافعي في اختلاف الحديث عليها منه ما يسترها مضطجعة، ويصلي النبي عليه السلام في بعضه قائمًا، ما ويتعطل بعضه بينه وبينها، أو يسترها قاعدة فيكون يحيط بها جالسة، ويتعطل بعضه بينه وبينها، فلا يمكن أن يستره أبدًا، إلا أن يأتزر به ائتزارًا، وليس على عاتق المؤتزرين في هذه الحال من الإزار شيء، ولا يمكن في ثوب في دهرنا أن يأتزر به، ثم يرده على عاتقيه أو أحدهما، ثم يسترها، وقلما يمكن هذا في ثوب في الدنيا ).2(اليوم الدليل الخامس: (ح-) روى أحمد، قال: ثنا حجاج وشعيب بن حرب قالا: ثنا ليث، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس، عن معاوية بن خديج، هل كان رسول ×عن معاوية بن أبي سفيان، أنه سأل أخته أم حبيبة زوج النبي ).3( يصلي في الثوب الواحد الذي يجامعها فيه؟ قالت: نعم، إذا لم يكن فيه أذى×ا ).4([ قال البخاري في صحيحه زينتكم﴾ ... ومن صلى في الثوب الذي يجامع فيه ما لم ير فيه أذى فأراد البخاري من هذه الترجمة أن يبين أن الزينة هي مجرد لبس الثياب، وليس القصد إلى أحسنها، ولهذا قال الحافظ في الفتح . )5(الآية السابقة لبس الثياب، لا تحسينها ). 109/1الأم )1( .)650/8اختلاف الحديث مطبوع مع الأم )2( .)426/6المسند )3( سبق تخريجه )4( .)466/1فتح الباري لابن حجر )5( ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ٢١أحكام الأذان 25 الدليل السادس (ح-) ما رواه أبو داود، حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، أن يحيى بن سعيد الأنصاري حدثه، أن محمد بن يحيى بن حبان حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما على أحدكم إن وجد - أو ما على أحدكم إن وجدتم أن يتخذ ثوبين ليوم الجمعة ).6(سوى ثوبي مهنته ).7([ .)1078سنن أبي داود )6( 1078رواه أبو داود )7( ًلايحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن حَبَّان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرس 1095وتابع أحمد بن صالح حرملة بن يحيى متابعة تامة، فرواه ابن ماجه وهب به. 1078كما تابع يونس بن يزيد عمرو بن الحارث، فرواه أبو داود في سننه ً. لاعن يحيى بن سعيد الأنصاري به مرس ).1078ورواه أبو داود في سننه 353/14وأحمد بن رشدين المصري كما في المعجم الكبير للطبراني كلاهما عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي الله بن سلام، أنه سمع حبيب، عن موسى بن سعد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر ... وذكر الحديث. وأحمد بن رشدين ضعيف، لكن تابعه أبو داود. فصار عمرو بن الحارث تارة يحدث به عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن حبان، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا مرسل. وتارة يحدث به عن يزيد بن أبي حبيب، عن موسى بن سعد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عبد الله بن سلام مرفوعًا. وهذا إسناد منقطع، ابن حبان لم يسمع من عبد الله بن سلام. وخالف يحيى بن أيوب عمرو بن الحارث في روايته عن يزيد بن أبي حبيب: 287/38فرواه أبو بكر المروزي في الجمعة وفضلها من طريق جرير بن حازم، قال: سمعت يحيى بن أيوب، يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن موسى بن سعد، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم ... وذكر الحديث. وعمرو بن الحارث مقدم في الحفظ على يحيى بن أيوب. ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ٢٢أحكام الأذان 26 فقسم الثياب إلى قسمين: ثوبين للجمعة إزار ورداء، وثوبين للمهنة إزار ورداء، فكان نصيب الصلوات الخمس هو من ثوبي المهنة، وليس من ثوبي الزينة. الدليل السابع: لبس العمامة عند الصحابة، وعند العرب من كمال الزينة، وهي من جملة الثياب التي كانت تلبسها العرب في الجاهلية والإسلام، ولهم عناية بها، وحافظوا ورواه الواقدي، عن عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوصله. 499أخرجه عبد بن حميد كما في المنتخب من مسنده 324/14ورواه الطبراني في الكبير كلاهما عن محمد بن عمر (الواقدي) به. والواقدي رجل متروك. 1095ورواه ابن ماجه جعفر به. والرجل المبهم هو الواقدي. والراجح في هذه الرواية ما رواه عمرو بن الحارث، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن ً. لامحمد بن حبان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ... مرس تابع عمرو بن الحارث كل من: ) 5330الثوري، فيما رواه عبد الرزاق في المصنف 41/7وابن عيينة وابن المبارك فيما ذكره الدارقطني في العلل الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حبان، قال: كان الناس يأتون الجماعة، وعلى أحدهم النمرة والنمرتان، كان يعقدهما عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما على أحدكم ، أو ما عليكم إذا وجد أن يتخذ ثوبين ليوم جمعته سوى ثوبي مهنته. 110/1ورواه مالك في الموطأ وسلم، قال: ... وذكر نحوه. 5329كما رواه عبد الرزاق في المصنف بن يحيى بن حبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أما يتخذ أحدكم ثوبين ليوم جمعته سوى ثوبي مهنته، قال: وكانوا يلبسون النمر، قال عبد الله بن سلام: فبعت نمرة كانت لي ، واشتريت معقدة ، يعني ثياب البحرين. وإسماعيل بن أمية ثقة، وقد تابع فيه يحيى بن سعيد على إرساله، وجاء ذكر عبد الله بن سلام في بيع النمرة، وشراء بدل منها من ثياب البحرين، فلا يستبعد أن يكون الوهم في ذكر الحديث من مسند عبد الله بن سلام جاء من هذا، بينما هو من مرسل محمد بن يحيى، والله أعلم. ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ٢٣أحكام الأذان 27 على صفة معينة في لبسها، ولم يأت أمر واحد يأمر المصلي بأن يصلي بالعمامة، فلو كانت الزينة مطلوبة للصلوات الخمس لجاء الأمر بلبس العمامة في الصلاة، والله أعلم. القول الثالث: استحب مالك لبس الرداء مع الإزار إذا صلى في مساجد الجماعات، وأما إذا ).1(صلى جماعة في موضع ما، أو في السفر، أو في بيته فالأمر خفيف وهو داخل في استحباب الثوبين المجمع عليه، ولا يلزم من استحباب الثوبين استحباب الزينة، فقد يكون الرداء من ثياب المهنة، ً من النوادر والزيادات: ولا بأس أن يصلي في لا« بيته في ثوب واحد، وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم، وخالف بين طرفيه فدل على أن استحباب مالك للرداء في مساجد الجماعة قصد به استحباب « :)178 /1جاء في المدونة )1( ً أم قومًا في صلاة في موضع اجتمعوا فيه أو في داره، فأما إمام مسجد لاقوم في سفر، أو رج جماعة أو مساجد القبائل فأكره ذلك، وأحب إلي أن لو جعل عمامة على عاتقه إذا كان مسافرا أو صلى في داره « :)365 /1وجاء في التبصرة للخمي كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ أن يصلي بغير رداء، وذهب على أن الهيئة التي يصلى عليها في المسجد أرفع من الهيئة التي تؤدى بها الصلاة في البيوت « :)291/1جاء في النوادر والزيادات ).335/بغير رداء، ولا عمامة « :)200/1وجاء في الكتاب نفسه المصلي في بيته، وإن كان يستحب له أيضًا الصلاة في ثوبين « :)474/1وقال المازري في شرح التلقين المسجد، واستخفه إذا أم في غير المسجد 129/365/1وانظر التبصرة للخمي 286/249/الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي 557/471/مختصر ابن الحاجب ).435/2( ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ٢٤أحكام الأذان 28 .)1(الصلاة في الثوبين، لا أن يلبس أحسن ثيابه للصلاة وقد مر معنا في مرسل محمد بن يحيى بن حبان كيف جعل الثوبين على قسمين: ثوبين للجمعة خاصة، وثوبين للمهنة، كما أن الزينة لو كانت من أجل الصلاة لم يفرق مالك بين الصلاة في مساجد الجماعات، وبين الصلاة جماعة في مكان اجتمعوا فيه، أو في السفر أو في داره؛ لأنه في الجميع يناجي ربه، فلما متعلقًا في مكان الصلاة، وخروجه فرق مالك بين هذه الصلوات كان الحكم عنده للناس، لا في الصلاة نفسها؛ وكأن مالكًا أراد للمصلي أن يخرج إلى الناس في هيئة من الوقار، وهذا يتحقق إذا لبس الثياب على الهيئة التي يلبسها الناس، ولو لم تكن من ثياب الزينة. ولذلك علل خليل استحباب لبس الرداء مع الإزار إذا صلى في مساجد ).2(الجماعات، قال فمن خرج للناس وأعلى بدنه عار من الملابس كصدره وجزء من بطنه فقد خرج عن هيئة الوقار، فإذا ستره في أي ثوب فقد حصل المطلوب، وإذا صلى في بيته فله أن يقتصر على ستر عورته، هذا هو ما يفهم من تعليل خليل. . يعني )3(وقال الرجراجي خروجه لمساجد الجماعة بإزار فقط، إلا أن أكثر أصحاب مالك فهموا من استحباب الرداء استحباب الزينة. قال ابن جلاب في التفريع ).4(ومن صلى وحده فلا بأس أن يقتصر على ستر عورته فعبر ابن جلاب باستحباب أن يلبس أكمل ثيابه، ولا شك أن استحباب مالك أن يصلي برداء أخص من أفعل التفضيل الذي عبر به ابن الجلاب، بقوله: (أكمل ). 199/1النوادر والزيادات )1( .)471/1التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب )2( .)354/1مناهج التحصيل )3( .)92/1التفريع )4( ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ٢٥أحكام الأذان 29 ثيابه وجاء في المختصر الفقهي لابن عرفة للصلاة ويتأكد في الجماعة، ولا سيما بالمساجد، وسمع ابن القاسم: لا بأس أن يؤم ).1(أصحابه في السفر بلا رداء ولا عمامة وقال ابن رشد في البيان والتحصيل ).2(أجل أن الرداء من زينته وحسن هيئته فعلل استحباب الرداء بعلتين: الزينة، والوقار. وقال أيضًا في موضع آخر من البيان والتحصيل لما ذهب إليه من كراهة ترك الرداء في الصلاة في المساجد بالآية التي تلاها -يعني خذوا زينتكم- وهو دليل ظاهر؛ لأن الرداء من الزينة، فكان الاختيار أن لا يترك في تعلقًا بالعموم والظاهر، وإن كانت الآية إنما نزلت في الذين كانوا مسجد من المساجد يطوفون بالبيت عراة، فالفرض من اللباس ما يستر العورة منه، قال الله عز وجل: ﴾ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﴿ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ منه في الصلاة في المساجد بلوغ الزينة المباحة، قال عز وجل: ﴿ ).3(﴾ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ إذا تحرر لنا مذهب الإمام مالك رحمه الله نأتي إلى ذكر حجة القوم، وما يمكن أن يستدل له، والله أعلم. دليل المالكية على استحباب الزين الدليل الأول ﴾ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘقال الله تعالى: ﴿ فقرن أخذ الزينة بإتيان المساجد التي تقام بها. ). 226/1المختصر الفقهي لابن عرفة )1( .)256/1البيان والتحصيل )2( .)352/1المرجع السابق )3( ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ٢٦أحكام الأذان 30 وقد ناقشت الآية بما يوضح المراد بها، وأن المراد بها ستر العورة عن النظر، وليس الكلام في آداب العبادة وشروطها. الدليل الثاني: (ح-) ما رواه مسلم من طريق طلحة بن يحيى، عن عبيد الله بن عبد الله، قال: سمعته عن عائشة، قالت: كان النبي ﷺ يصلي من الليل، وأنا إلى جنبه، وأنا ).1(حائض، وعلي مرط، وعليه بعضه إلى جنبه الدليل الثالث: ما رواه البخاري من طريق فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، قال: سألنا جابر بن عبد الله عن الصلاة في الثوب الواحد، فقال: خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فجئت ليلة لبعض أمري، فوجدته يصلي، وعلي ثوب واحد، فاشتملت به وصليت إلى جانبه، فلما انصرف قال: ما السرى يا جابر فأخبرته بحاجتي، فلما فرغت قال: ما هذا الاشتمال الذي رأيت؟ قلت: كان . )2(ثوب - يعني ضاق - قال: فإن كان واسعًا فالتحف به، وإن كان ضيقًا فاتزر به ). 4(، وحديث أم هانئ فيهما)3(وله شاهد من حديث عمر بن أبي سلمة في الصحيحين وجه الاستدلال من الحديثين: ). 514صحيح مسلم )1( . .)361صحيح البخاري )2( 355رواه البخاري )3( عن عمر بن أبي سلمة، أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد في بيت أم سلمة قد ألقى طرفيه على عاتقيه. 357رواه البخاري )4( بنت أبي طالب أخبره أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب تقول: ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فوجدته يغتسل، وفاطمة ابنته تستره، قالت: فسلمت عليه فقال: من هذه؟. فقلت: أنا أم هانئ بنت أبي طالب، فقال: مرحبا بأم هانئ. فلما فرغ من غسله، قام فصلى ثماني ركعات ملتحفًا في ثوب واحد. 336ورواه مسلم ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ٢٧أحكام الأذان 31 أن ترك الزينة في الصلاة إما ورد في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في بيته كصلاته في مرط عائشة وصلاته في الثوب الواحد كحديث عمر بن أبي سلمة، وإما ورد في السفر كحديث جبار وحديث أم هانئ، فدل على أن الهيئة التي يصلي عليها في المسجد أرفع من الهيئة التي تؤدى بها الصلاة في البيت أو في السفر، والله أعلم. القول الرابع: لا يجب عليه ستر سوأته ولا غيرها إذا صلى في بيته، وهو قول ضعيف في ).1(مذهب المالكية وهذا القول مبني على أن ستر العورة يجب من أجل النظر، لا من أجل الصلاة نفسها، وقد ذكرت القول وأدلته في حكم ستر العورة، فأغنى ذلك عن إعادته هنا، ولله الحمد. الراجح: بعد استعراض أدلة القوم أخرج من المسألة بأمور، منها : أن فعل الزينة من أجل الصلاة مشكل عندي، لأن استحباب صفة الأول للعبادة من أجلها الأصل فيه عدم المشروعية حتى يثبت العكس بدليل صريح، لأن من ترك هذا الفعل فلا جناح عليه بالاتفاق، ومن فعله من أجل الصلاة سيكون دائرًا بين البدعة والاستحباب، والأصل في العبادات الحظر، والفعل يحتاج توقيف، وليس مجرد استحسان. الثاني: أن التشديد بالإنكار على من صلى في قميص أو صلى في سراويل وفانيلة ليس بصواب، لأني لم أقف على أحد قال بكراهة ترك الزينة، وإنما الخلاف في الاستحباب، وترك المستحب المتفق عليه لا يوجب الإنكار، فكيف بمستحب لم يظهر استحبابه من دلالة النصوص مع أهمية الصلاة وتكرار فعلها في اليوم. « :)353/366/1التبصرة للخمي )1( قول رابع بالتفصيل بين البيوت والمساجد؛ إن صلى في المساجد سترها، وإن صلى في بيته فلا شيء عليه إذا لم يسترها ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ٢٨أحكام الأذان 32 الثالث: لو كانت الزينة للصلاة مستحبة لاستحببنا أن يصلي المرء إذا قام يوتر في بيته أن يصلي بالعباءة (المشلح) لأن الزينة فيها أكمل من الصلاة في الثياب، وفي هذا عنت لا يخفى. الرابع: أن من أدركته الصلاة، وهو على هيئة معينة استدعاها عمل أو حاجة فليصل بالهيئة التي هو عليها، كأعمال البناء، والعمال في مزارعهم، والصناع في صناعاتهم إلا أن يكون ذلك فيه أذية للمصلين ، أو يخل بما هو مأمور بستره، في الصلاة، ومثل هذا لو كان الإنسان في بيته في ثياب البذلة من قميص أو سراويل، وأحب أن يتطوع، فإنه يصلي بحسب هيئته، لا يخالجني شك أن تغيير هذه الهيئة من أجل الصلاة ليس بمشروع، كما صلى الرسول صلى الله عليه وسلم في مرط عائشة، عليها بعضه، وعليه بعضه. إظهارًا لنعمة الخامس: الإنسان مأمور في الجملة أن يلبس الحسن من الثياب الله عليه إذا كان من أهل اليسار، وحالة الصلاة تشملها، وإنما المشكل عندي أن يكون هذا من سائر أفعال الصلاة من أجلها، وينكر على من يخالف ذلك. والخلاصة أن من صلى في بيته فله أن يصلى بالثياب التي عليه وإن كانت من ثياب المهنة، وإن صلى في المسجد فإنه يلبس من ثيابه التي يلبسها عادة، ولا يتقصد لباس الأحسن من أجل الصلاة، وكل لباس لا شهرة فيه، ولا إسراف، ويلبسه من هو مثله في سنه إذا كان يؤدي وظيفة ما يجب ستره للصلاة فإن الأصل فيه الإباحة، والله أعلم. e e e هذا البحث قد سل من المشروع الفقهي للباحث دبيان الدبيان وهو جزء من أحكام الصلاة ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ٢٩أحكام الأذان 33 ZZZDOXNDKQHW
عدد الصفحات ٣٠