المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سلسلة الإسلام الصافي 24 تحريم دعاء غير الله من كلام بعض علماء المذاهب الأربعة

ماجد بن سليمان الرسي

صفحة ١ من ٣

سلسلة الإسلام الصافي– 42 www.saaid.net/kutob تحريم دعاء غير ا من كلام بعض علماء المذاهب الأربعة للشيخ محمد بن عبد الوهاب (1111 – 1421 هـ ويليه رسالتان: o هل يَحرُم دم من دعا غير ا o بطلان قول الفلاسفة في جواز دعاء الموتى لحفيده الشيخ عبد الرحمـٰن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى (1111 – 1421 هـ انتقاه واعتنى به ماجد بن سليمان الرسي شوال 1211 هـ

عدد الصفحات ١

تحريم دعاء غير امن كلام بعض علماء المذاهب الأربعة 1 قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب1 رحمه الله تعا : بسم الله الرحمـٰن الرحيم من محمد بن عبد الوهاب إلى من يصل إليه من علماء الإسلام ، آنس الله بهم غربة الدين ، وأحيا بهم سنة إمام المتقين ، ورسول رب العالمين ، سلام عليكم معشر الإخوان ورحمة الله وبركاته . أما بعد: فإنه قد جرى عندنا فتنة عظيمة ، بسبب أشياء نهيتُ عنها بعض العوام ، من العادات التي نشئوا عليها ، وأخذها الصغير عن الكبير ، مثل عبادة غير الله ، وتوابع ذلك ، من تعظيم المشاهد وبناء القباب على القبور وعبادتها واتخاذها مساجد ، وغير ذلك مما بينه الله ورسوله غا ية البيان ، وأقام الحجة ، وقطع المعذرة ، ولكـن الأمر كما قال  : بدأ الإسلام غريباً ، وسيعود غريباً كما بدأ.2 1 الشيخ محمد من المجددين لما اندرس من معالم دين الإسلام في شبه الجزيرة العربية في القرن الثاني عشر الهجري ، أحيا الله به الدين إلى يومنا هذا ، ونفع به وبمؤلفاته ، كلامه في العقيدة مبثوث في كتبه ، ولد الشيخ محمد سنة 1111 هـ وتوفي سنة1221 هـ ، وكل من جاء بعده من علماء الجزيرة العربية عيالٌ عليه إلى يومنا هذا . انظر ترجمته في كتاب «علماء نجد خلال ثمانية قرون»للشيخ عبد الله بن عبد الرحمـٰن البسام ، وانظر لزاما كتاب«عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية»للشيخ د. صالح بن عبد الله العبود. وله ترجمة ح افلة بقلم حفيده الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمـٰن بن حسن بن محمد بن عبد الوهـاب رحمه الله ، وهي مثبتة في «مجموعة الرسائل والمسائل النجدية »3/373-924) ، وكذا «الدرر السنية في الأجوبة النجدية»1/372-934.) 2 ورد الخبر بغربة الإسلام في أربعة أحاديث صحيحة ، وهي: الأول: حديث ابن عمر رضي الله عنه ما الذي رواه مسلم (191) ولفظه: إن الإسلام بدأ غريبا ، وسيعود غريبا كما بدأ ، وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية إلى جحرها .

عدد الصفحات ٢

تحريم دعاء غير امن كلام بعض علماء المذاهب الأربعة 2 فلما عظَّم العوام قَطْعَ عاداتهم1 ، وساعدَهم على إنكار دين الله بعض من يدَّعى العلم ، وهو من أبعد الناس عنه ، إذِ العالم من يخشى الله ، فأرضى الناس بسخط الله ، وفتح للعوام باب الشرك بالله ، وزين لهم ، وصدهم عن إخلاص الدين لله ، وأوهمهم أنه من تنقيص الأنبياء والصالحين ، وهذا بعينه هو الذي جرى على رسول الله  ، لما ذكر أن عيسى عليه السلام عبد مربوب ، ليس له من الأمر شيء ؛ قالت النصارى : إنه سَـبَّ المس يح وأمه ، وهكذا قالت الرافضة لِمن عرَف حقوق أصحاب رسول الله  وأحبهم ، ولم يغلُ فيهم ؛ رموه ببغض أهل بيت رسول ا . وهكذا هؤلاء لما ذكرتُ لهم ما ذكره الله ورسوله وما ذكره أهل العلم من جميع الطوائف من الأمر بإخلاص الدين لله ، والنهي عن مشابهة أهل الكتاب من قبلنا في اتخاذ الأحبار والرهبان أرباباً من دون الله ؛ قالوا لنا : تنقصتم الأنبياء والصالحين والأولياء ، والله تعالى ناصر لدينه ولو كره المشركون . ومعنى يأرز أي ينضم ويجتمع. انظر «شرح النووي ». الثاني: حديث أبي هريرة رضي الله عنه الذي رواه م سلم (191) واللفظ له وابن ماجه3431) ، قال: قال رسول الله  : بدأ الإسلام غريبا ، وسيعود كما بدأ غريبا ، فطوبى للغرباء . الثالث: حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه الذي رواه الترمذي ( 2124) ولفظه: إن الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ ، فطوبى للغرباء. و الحديث صححه الألباني كما في «صحيح الترمذي». الرابع: روى أحمد في مسنده (1/139) واللفظ له ، وأبو يعلى«مسنده»2/44) عن سعد بن أبي وقاصرضي الله عنه قال: سمعت رسول الله  وهو يقول: إن الإيمان بدأ غريبا وسيعود كما بدأ ، فطوبى يومئذ للغرباء إذا فسد الناس ، والذي نفس أبي القاسم بيده ؛ ليأرِزن الإيمان بين هذين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها. قال محققو «المسند»إسناده جيد. 1 أي صَعُب عليهم ذلك.

عدد الصفحات ٣

تحريم دعاء غير امن كلام بعض علماء المذاهب الأربعة 3 وها أنا أذكر مستندي في ذلك من كلام أهل العلم من جميع الطوائف ، فرحم الله من تدبرها بعين البصيرة ، ثم نصر الله ورسوله وكتابه ودينه ، ولم تأخذه في ذلك لومة لائم . فأما كلام الحنابلة ؛ فقال الشيـخ تقي الدين رحمه الله لما ذكر حديث الخوارج : فـــإذا كــــان في زمـــن النــــ  وخلفائـــه مــــ ـمن قـــد انتســــب إلى الإســـلام ؛ مــــن مَـــرق1 منــــه مـــع عبادتــــه العظيمــة ، فــيُعلم أن المنتســب إلى الإســلام والســنة قــد يمــرق أيضــاً ، وذلــك بــأمور ، منهــا الغلــو الــذي ذمه الله تعالى ، كـالغلو في بعـض المشـائخ 2 ، كالشـيخ عـدي ، بـل الغلـو في علـي بـن أبي الـب ، بـل الغلو في المسيح ، ونحوه. فكل من غلا في ن أو رجل صالح ، وجعل فيه نوعاً من الإلـٰهية ، مثل أن يدعوه من دون الله ، بأن يـقو ل: (يا سيدي فلان أغثني ، أو أجرني ، أو أنت حس ، أو أنا في حسبك) ؛ فكل هذا شرك وضلال ، يستتاب صاحبه ، فإن تاب وإلا قتل ، فإن الله أرسل الرسل ليُـعبد وحده ، لا يُـجعل معه إلـٰه آخر ، والذين يجعلون مع الله آلهة أخرى ، مثل الملائكة أو المسيح أو العزير أو الصـالحين أو غيرهم ؛ لم يكونوا يعتقدون أنها تخلق وترزق ، وإنما كانوا يدعونهم ، يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ، فبعث الله الرسل تنهى أن يُدعى أحد من دون الله ، لا دعاء عبادة ، و دعاء استغاثة.3 انتهى. 1 المروق هو الخروج من شيء من غير مدخله ، والمارقة الذين مرقوا من الدين لغلوهم فيه ، والمروق سرعة الخروج من الشيء . انظر «لسان العرب ». 2 لعل الصواب: المشايخ ، جمع شيخ. انظر«لسان العرب »، مادة: شيخ 3 مختصرا من «الرسالة السنية » ، وتقع كاملة «مجموع الفتاوى » (3/313-932) ، والذي نقله الشيخ منتقى من الصفحات 333 - 922 .

عدد الصفحات ٤

تحريم دعاء غير امن كلام بعض علماء المذاهب الأربعة 4 وقال«الإقناع » في أول باب حكم المرتد : إن من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم فهو كافر إجماعاً . وأما كلام الحنفية ، فقال الشيخ قاسم في «شرح درر البحار »: النذر الذي يقع من أكثر العوام ، بأن يأتي إلى قبر بعض الصلحاء قائلاً: يا سيدي ؛ إن رُد غائ ، أو عُوفي مريضي ، أو قُضيت حاجتي ؛ فلك من الذهب أو الطعام أو الشمع كذا وكذا ؛ با ل إجماعاً ، لوجوه منها: أن النذر للمخلوق لا يجوز. ومنها ، أنه ظن الميت يتصرف في الأمر ، واعتقاد هذا كفر ، إلى أن قال : وقد ابتُـلي الناس بذلك ولا سيما في مولد الشيخ أحمد البدوي . وقال الإمام البزازي في «فتاويه» إذا رأى 1 رقص صوفية زماننا هذا في المساجد ، مختلطاً بهم جهال العوام ، الذين لا يعرفون القرآن والحلال والحرام ، بل لا يعرفون الإسلام والإيمان ، لهم نهيق يشبه نهيق الحمير ؛ يقول: هؤلاء لا محالة اتخذوا دينهم لهواً ولعباً ، فويل للقضاة والحكام حيث لا يغيرون هذا مع قدرتهم. وأما كلام الشافعية ؛ فقال الإمام محدث الشام أبو شامة في كتاب «الباعث على إنكار البدع والحوادث» – وهو في زمن الشارح وابن حمدان – : لكن نبين من هذا القسم ما وقع فيه جماعة من جهال العوام ، المنابذين لشريعة الإسلام ، التاركين للاقتداء بأئمة الدين من الفقهاء ، وهو ما يفعله وائف من المنتمين إلى الفقر ، الذي حقيقته الإفتقار من الإيمان ، من مؤاخاة النساء الأجانب والخلوة بهن ، واعتقادهم في مشايخ لهم. 1 أي إذا رأى الموحد صاحب الحق ، والفاعل ضمير مستتر ت قديره : هو.

عدد الصفحات ٥

تحريم دعاء غير امن كلام بعض علماء المذاهب الأربعة 5 وأ ال رحمه الله الكلام إلى أن قال : وبهذه الطرق وأمثالها كان مبادئ ظهور الكفر من عبادة الأصنام وغيرها ، ومن هذا القسم أيضا ما قد عم الابتلاء به ؛ من تزيـين الشيطان للعامة تخليق الحيطان والعُمُد ، وسرج مواضع مخصوصة في كل بلد ، يحكِـي لهم حاكٍ أنه رأى في مـنامه بها أحداً ممن شُهِـر بالصلاح والولاية ، إلى أن يَعظُم وقع تلك الأماكن في قلوبـهم ، ويعظمونـها ، ويرجون الشفاء ل ـمرضاهم ، وقضاء حوائجهم بالنذر لها ، وهي ما بين عيون وشجر وحائط . وفي مدينة دمشق ، صانها الله تعالى من ذلك ، مواضع متعددة. ثم ذكر – رحمه الله – الحديث الصحيح عن رسول الله  لما قاله له بعض من معه: اجعل لنا ذات أنواط ، قال: الله أكبر ، قلتـم والذي نفس محمد بيده كما قال قوم موسى : اجعل لناإلـٰهً ا كما لهم آلهة﴾.1 انتـهى كلامه رحمه 2 ا.3 وقال9 في«اقتضاء الصراط المستقيم»: إذا كـان هذا كلامه  في مجرد قصد شجرة لتعليق الأسلحة والعكوف عندها ، فكيف بما هو أعظم منها: الشرك بعينه ، بالقبور ونحوها؟1 1 رواه الترمذي2132) واللفظ له ، وأحمد1/213) ، وصححه الألبا«صحيح الترمذي» 2 في المطبوع : ورحمه الله ، ولعله تصحيف . 3 باختصار من«الباعث على إنكار البدع والحوادث » ، ص39 -31 ، الناشر: دار المؤيد - الرياض. 9 أي ابن تيمية رحمه ا . 1 نص ك لامه مضبو ا رحمه الله ( 2/194( )الناشرمكتبة الرشد – الرياض ، ط1 :) ولما كان للمشركين شجرة يعلقون عليها أسلحتهم ويسمونها ذات أنواط ؛ فقال بعض الناس : يا رسول الله ، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط.

عدد الصفحات ٦

تحريم دعاء غير امن كلام بعض علماء المذاهب الأربعة 6 وأما كلام المالكية ، فقال أبو بكر ال طر وشي 1 في كـتاب «الحوادث والبدع » ، لما ذكر حديث الشجرة ، ذات أنواط : فانظروا رحمكم الله أينما وجدتم سدرة أو شجرة يقصدها الناس ، ويُعظمون من شأنها ، ويرجون البُـرء والشفاء لمرضاهم من قِـبَلِها ؛ وينو ون بها المسامير والخرق ؛ فهي ذات أنواط ، فاقطعوها. وذكر حديث العرباض بن سارية الصحيح ، وفيه قوله  : فإنه من يعـش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عَضوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل بدعة ضلالة .2 قال«البخاري » عن أبي الدرداء أنه قال : والله ما أعرف من أمر محمد شيئاً ، إلا أنهم يصلون جميعاً .3 وروى مالك«المو أ» عن بعض الصحابة ، أنه قال: ما أعرف شيئاً مما أدركت عليه الناس إلا النداء بالصلاة.9 فقال: الله أكبر! قلتم كما قال قوم موسى اجعل لنا إلـٰها كما لهم آلهة  ، إنها السنن ، لتركبن سنن من كان قبلكم . فأنكر الن  مجرد مشابهتهم الكفار في اتخاذ شجرة يعكفون عليها ، معلق عليها سلاحهم ، فكيف بما هو أعظم من ذلك ، من مشابهتهم المشركين ، أو هو الشرك بعينه ؟ 1 هو مـحمد بن الوليد الأندلسي الطر وشي ، شيخ المالكية ، له كتاب مشهور في التحذير من البدع وهو «كتاب الحوادث والبدع » ، توفي رحمه الله سنة122 . انظر ترجمته«سير أعلام النبلاء» (14/942.) 2 رواه أبو داود9127) وابن ماجه92) والترمذي2171) وغيرهم ، وصححه الألباني رحمه ا . 3 رواه البخاري 112) عن سالم قال: سمعت أم الدرداء تقول : دخل علي أبو الدرداء وهو مغضب فقلت : ما أغضبك؟ فقال: والله ما أعرف من أمة محمد  شيئا إلا أنهم يصلون جميعا. ورواه أحمد أيضا (1/141). 9 رواه مالك في باب«ما جاء في النداء بالصلاة» ، عن أبي سهيل بن مالك عن أبيه أنه قال: ما أعرف شيئا مما أدركت عليه الناس إلا النداء بالصلاة.

عدد الصفحات ٧

تحريم دعاء غير امن كلام بعض علماء المذاهب الأربعة 7 قال الــــز هري : دخلت على أنس بدمشق وهو يبكي فقال: ما أعرف شيئاً مما أدركت إلا هذه الصلاة ، وهذه الصلاة قد ضُ ــي عت.1 قال الطر وشي رحمه ا : فانظروا رحمكم الله إذا كان في ذلك الزمن ُمِس الحق وظَهر البا ل ، حتى ما يُـعرف من الأمر القديم إلا القبلة ؛ فما ظنك بزمانك هذا؟! والله المستعان.2 وليعلم الواقف على هذا الكلام من أهل العلم– أعزهم الله – أن الكلام في مسألتين: الأولى: أن الله سبحانه بعث محمداً  لإخلاص الدين لله ، لا يجُعل معه أحد في العبادة والتأله ، لا ملِك ولا ن ولا قبر ولا حجر ولا شجر ولا غير ذلك ، وأن من عظّم الصالحين بالشرك بالله فهو يُشبِه النصارى ، وعيسى عليه السلام بريء منهم. والثانية: وجوب اتبا ع سنة رسول الله  ، وترك البدع وإن اشتهرت بين أكثر العوام ، وليعلم أن العوام محتاجون إلى كلام أهل العلم من تحـقيق هذه المسائل ، ونقل كلام العلماء ، فرحـم الله من نصر الله ورسوله ودينه ، ولم تأخذه في الله لومة لائم ، والله أعلم ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.3 أبو سهيل هو نافع بن مالك بن أبي عامر الأصبحي. 1 رواه البخاري 132) عن الزهري قال : دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكي فقلت له: ما يبكيك؟ فقال: لا أعرف شيئا مما أدركت إلا هذه الصلاة ، وهذه الصلاة قد ضُيعت. 2 باختصار من الصفحات37 – 92 ،الناشر: دار ابن الجوزي - الدمام. 3 انتـهى كلامه رحمه الله ، وهو مثبت «الدرر السنية من الأجوبة النجدية» (2/94-19). قال مقيده عفا الله عنه: وللفائدة ؛ فهذه إضافة من كلام علماء المذاهب في بيان تحريم دعاء غير الله: كلام علماء الحنفية قال الشيخ محمد عابد السندي الحنفي في كتابه « والع الأنوار شرح تـنوير الأبصار مع الدر المختار »:

عدد الصفحات ٨

تحريم دعاء غير امن كلام بعض علماء المذاهب الأربعة 8 ولا يقول : يا صاحب القبر ، يا فلان ؛ اقض حاجتي ، أو سلها من الله ، أو كن لي شفيعا عند الله ، بل يقول : يا من لا يشرك في حكمه أحدا اقض لي حاجتي هذه وحيدا كما خلقتي . وقال الشيخ صنع الله بن صنع الله الحلبـي الحنفي رحمه الله ما نصه : هذا وإنه قد ظهر الآن فيما بـين المسلمين جماعات يدَّعون أن للأولياء تصرفات في حياتهم وبعد مماتهم ، ويستغاث بهم في الشدائد والبليات ، وبهم تكشف المهمات ، فيأتون قبورهم وينادونهم في قضاء الحاجات ، مستدلين على أن ذلك منهم كرامات! وهذا الكلام فيه تفريط وإفراط ، بل فيه الهلاك الأبدي والعذاب السرمدي ، لما فيه من روائح الشرك المحقق ، ومص ادرة الكتاب العزيز المصدق ، ومخالف لعقائد الأئمة ، وما أجمعت الأمة ، وفي التـنـزيل ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبـين له الهدى ويتبع غير سبـيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا. «سيف الله على من كذب على أولياء ا » ، باختصار ،الناشر: مدار الو ن - الرياض. وبهذا قال من أئمة الحنفية المتأخرين الإمام أحمد السرهندي ، والإمام أحمـد الرومي ، والشيخ سجان بخش الهندي ، ومحمد بن علي التهانوي ، ومحمد إسماعيل الدهلوي ، والشيخ محمود بن عبد الله الآلوسي ، وغيرهم. انظر المراجع المذكور فيها إنكـارهم على من دعـا غير الله في «المجموع المفيد في نقض القبورية ونصرة التوحيد »، ص912 – 913 ،الناشر: دار أ لس - الرياض. و للعلم فقد ألف الشيخ الدكتور شمس الدين الأفغاني رحمه الله رسالة عظيمة جمع فيها أقوال علماء الأحناف في إبطال عقائد القبورية ، ومن المعلوم أن الدعاء هو أكثر فعل القــبوريين عند القــبور التي يعظمونها لاعتقادهم فيها ، وأسماها «جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية»، تقع في ثلاث مجلدات ، نال فيها رسالة الدكتوراة العالمية ، أشار فيها إلى جهود علماء الحنفية في بيان مصدر عبادة القبور ونشأة القبورية وانتشاره م ، وتحقيق أن القبورية أهل شرك ووثنية ، وجهودهم – أي علماء الحنفية - في إبطال عقائد القبورية. ثم نقل رحمه الله مقالات جمع من علماء الحنفية في التحذير من الشرك وإبطال ثلاثين ذريعة من ذرائعه التي يتمسك بها القبورية بـمُجمَلهم. ثم ذكر رحمه الله أمثلة لغلو الق بوريين في الصالحين ، وجهود علماء الحنفية في إبطاله ، فابتدأ بذكر غلوهم في الن  ، ودعوى أنه يعلم الغيب ، وأن له تصرفا في الكون ، وأنه يسمع صوت المستغيثين ، فأبطل ذلك كله ، ثم عطف على أمثلة الغلو في غير الن  ، كعبد القادر الجيلاني والرفاعي والبدوي وغ هم ممن تُدَّ عى له الوِلاية. كلام علماء الشافعية قال ابن حجر الشافعي في «شرح الأربعين النووية » ما معناه أن من دعا غير الله فهو كافر . نقله الشوكاني عنه في «الدر النضيد» ،ص 121 ،الناشر: دار ابن خزيمة - الرياض .

عدد الصفحات ٩

تحريم دعاء غير امن كلام بعض علماء المذاهب الأربعة 9 وقال الشيخ أحمد بن علي المقريزي المصري الشافع ي رحمه الله: «وشِرك الأمم كله نوعان: شرك في ا لـٰهية وشرك في الربوبية ، فالشرك في الإلـٰهية والعبادة هو الغالب على أهل الإشراك ، وهو شرك عُبّاد الأصنام وعُبّاد الملائكة وعُبّاد الجن وعُب اد المشايخ والصالحين الأحياء والأموات ، الذين قالـوا إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى  ، ويشفعوا لنا عنده ، وينالُنا بسبب قربهم من الله وكرامته لهم قربٌ وكرامة ، كما هو المعهود في الدنيا من حصول الكرامة والزلفى لمن يخدم أعوان الملك وأقاربه وخاصته. والكتب الإلـٰهية كلها من أولها إلى آخرها تبطل هذا المذهب وترده وتقبح أهله ، وتنص على أنهم أعداء الله تعالى. وجميع الرسل صلوات الله عليهم متفقون على ذلك من أولهم إلى آخرهم ، وما أهلك الله تعالى من أهلك من الأمم إلا بسبب هذا الشرك ومن أجله » «تجريد التوحيد المفيد »، ص12 – 13 ، تحقيق علي بن محمد العمران ، الناشر: دار عالم الفوائ د - مكة. كلام علماء الحنابلة قال ابن تيمية كما «مجموع الفتاوى » (1/123): لم يقل أحد من علماء المسلمين أنه يستغاث بشيء من المخلوقات في كل ما يستغاث فيه بالله تعالى ، لا بنبـي ولا بملك ولا بصالح ولا غير ذلك ، بل هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام أنه لا يج وز إ لاقه. وقال أيضا كما في «مجموع الفتاوى » (27/942): ومن قال إن ميتا من الموتى نفيسة أو غيرها تجير الخائف وتخلص المحبوس وهى من باب الحوائج ؛ فهو ضال مشرك فإن الله سبحانه هو الذي يجير ولا يجار عليه ، وباب الحوائج إلى الله هو دعاؤه بصدق وإخلاص كما قال تعالى وإذا سألك عبادي عنى فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان  ، والله أعلم. وقال أيضا في «الاستغاثة في الرد على البكري » (ص331 ،الناشر: مدار الو ن - الرياض): سؤال الميت والغائب - نبياً كان أو غيره - من المحرمات المنكرة باتفاق أئمة المسلمين ، لم يأمر الله به و لا رسوله ، ولا فعله أحد من الصحابة ولا التابعين لهم بإحسان ، ولا استحسنه أحد من أئمة المسلمين ، وهذا مما يعلم بالاضطرار من دين المسلمين . وقال صاحب «الإقناع »: إن من دعا ميتا وإن كان من الخلفاء الراشدين فهو كافر ، وإن من شك في كفره فهو كافر . وقال الإمام أبو الوفاء علي بن عقيل الحنبلي: إن من يعظم القبور ويخا ب الموتى بقضاء الحوائج ، ويقول: يا مولاي ويا سيدي عبد القادر: افعل لي كذا ، هو كافر بهذه الأوضاع ، ومن دعا ميتا و لب قضاء الحوائج فهو كافر . نقله عنه الشيخ محمد بن سلطان المعصومي الحنفي في كتابه «حكم الله الواحد الصمد»، ص99 ،الناشر: دار العاصمة - الرياض.

عدد الصفحات ١٠

تحريم دعاء غير امن كلام بعض علماء المذاهب الأربعة 11 وقال أيضا رحمه الله: لما صعبت التكاليف على الجهال والطغام ؛ عدلوا عن أوضاع الشرع إلى تعظيم أوضاع وضعـوها ، فسهُلت عليهم إذ لم يدخلوا بها تحت أمر غيرهم ، وهم عندي كفار بهذه الأوضاع مثل تعظيم القبور ، وخطاب الموتى بالحوائج ، وكتب الـــر قاع فيها : يا مولاي ، افعل لي كذا وكذا ، أو إلقاء الخرق على الشجرة اقتداء بمن عبد اللات والعزى . نقله عنه ابن القيم في كتابه «إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان»، ص319-311 ،الناشر: دار ابن الجوزي - الدمام. ونقله أيضا الشيخ محمد بن عبد الوهـاب في كتابه «مفـيد المستفيد في حكم تارك التوحيد »، ص321-322 ،الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - الرياض. وقال ابن رجب الحنبلي رحمه الله في كتابه «تحقيق كلمة الإخلاص »: إن قول العبد: لا إلـٰه إلا الله ، يقتضي أنه لا إلـٰه له غير الله ، والإلـٰه هو الذي يطاع فلا يعصى ، هيبةً له وإجلالا ، ومحبة وخوفا ورجاء ، وتوكلا عليه وسؤالا منه ودعاء له ، ولا يصلح ذلك كله إلا لله عز وجل ، فمن أشرك مخلوقا في شيء من هذه الأمور التي هي من خصائص الإلـٰهية كان ذلك قدحا في إخلاصه في قول: لا إلـٰه إلا الله ، ونقصا في توحيده ، وكان فيه من عبودية المخلوق بحسب ما فيه من ذلك ، وهذا كله من فروع الشرك . وقال الشيخ عبد الله أبابطـين رحمه الله في «تأسيس التقديس في كشف تلبيس داود بن جرجيس » ، ص197 : ورأيت من جملة فتاوي للقاضي أبي يعلي منها: أنه سئل عمن يقول: يا محمد ، يا علي ، فقال: هذا لا يجوز لأنهما ميتان. وقد ذكر الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمـٰن بن حسن في «الدرر السنية» (1/917-913) أن المسلمون قد أجمعوا على تكف من ارتكب الشرك الأكبر وكفر بآيات الله ورسله أو بشيء منها بعد قيام الحجة وبلوغها المعتبر ، كمن عبـد الصالح ين ودعاهم مع الله ، وجعلهم أنداداً له فيما يستحقه على خلقه من العبادات والإلـٰهية ، وذكر أن هذا مجمع عليه أهل العلم والإيمان ، وأن كل ائفة من أهل المذاهب المقلَّدة يفردون هذه المسألة بباب عظيم يذكرون فيه حكمها وما يوجب الردة ويقتضيها ، وينصون على الشرك ، وأن ابن حجر قد أفرد هذه المسألة بكتاب سماه : «الإعلام بقوا ع الإسلام». قال مقيده عفا الله عنه: ومن غير علماء المذاهب الأربعة فقدقال الشوكاني رحمه الله في كتابه «الدر النضيد» اعلم أن الرزية كل الرزية ، والبلية كل البلية ؛ أمر غير ما ذكرنا ، وذلك ما صار يع تقده كثير من العوام وبعض الخواص في أهل القبور ومن المعروفين بالصلاح من الأحياء ؛ من أنهم يقدرون على ما لا يقدر عليه إلا الله جل جلاله ، ويفعلون ما لا يفعله إلا الله عز وجل ، حتى نطقت ألسنتهم بما انطوت عليه قلوبهم ، فصاروا يدعونهم تارة مع الله ، وتارة استقلا لا ، ويصرخون بأسمائهم ، ويعظمونهم تعظيم من يملك الضر والنفع ، ويخضعون لهم خضوعا زائداً على خضوعهم عند وقوفهم بـين يدي ربهم في الصلاة والدعاء ، وهذا إذا لم يكن شركا فلا ندري ما هو الشرك! وإذا لم يكن كفرا فليس في الدنيا كفر . انتهى. قال مقيده عفا الله عنه: فجزى الله أهل العلم المهتدين خير الجزاء بما حفظوا للناس دينهم ، فإنهم كما قال الشيخ عبد الرحمـٰن بن محمد بن قاسم في «الدرر السنية» (1/21): وقد صنف العلماء في كل عصر ومصر ، في الأصول والفروع وغيرها مما لا يحصى ،

عدد الصفحات ١١

تحريم دعاء غير امن كلام بعض علماء المذاهب الأربعة 11 حفظا للدين والشريعة وأقول أهل العلم ، وليكون آ خر الأمة كأولها في العلم والعمل والتزام أحكام الشريعة وإلزام الناس بها ، لأن ضرورتهم إلى ذلك فوق كل ضرورة ، ولولا ذلك لجرى على ديننا ما جرى على الأديان قبله ، فإن كل عصر لا يخلو من قائل بلا علم ، ومتكلم بغير إصابة ولا فهم .

عدد الصفحات ١٢

هل يحرم دم من دعا غير ا 11 بسم االرحمـٰن الرحيم س ُئلُالشيخُعبدُالرحمـٰنُبنُحسنُبنُمحمدُبنُعبدُالوهاب1ُرحمهمُاللهُتعالى:ُُ ماُقولُالعلماءُالأعلامُ،ُأئمةُالإسلامُ،ُفيمنُيقولُ«لاُإلـٰهُإلاُالله»ُ،ُويدعوُغيرُاللهُ،ُهلُيحرمُ مالهُودمهُبمجردُقولهاُأمُلا؟ُفأجاب:ُ الجوابُوباللهُالتوفيقُ،ُ«لاُإلـٰهُإلاُالله»ُُكلمةُالإخلاصُوكلمةُالتقوىُ ،ُوهيُالعروةُالوثقىُ،ُوهيُ الحنيفيةُملةُإبراهيمُعليهُالسلامُ،ُجعلهاُكلمةُباقيةُفيُعق ُب ُه1ُ،ُوقدُتضمنتُثبوتُالإلـٰهيةُللهُ 1ُهــوُالشــيخُعبــدُالرحمـــٰنُبــنُحســنُبــنُالشــيخُمحمــدُبــنُعبــدُالوهــابُرحمهــمُاللهُتعــالىُ،ُولــدُســنةُ1169ُهـــُفيُالدرعيــةُ،ُفيشــأُفيُ بيــتُجــدشُالشــيخُمحمــدُبــنُعبــدُالوهــابُ،ُودرمُعليــهُوعلــىُأعمامــهُالتوحيــدُوالحــدي ُوالفقــهُ،ُكمــاُدرمُالحــدي ُعلــىُبعــ ُ المشايخُفيُمصرُ،ُكالشيخُحسنُالقويسينيُ،ُوالشيخُعبدُالرحمـٰنُالجبرتيُ،ُوالشيخُعبدُاللهُباسودانُ،ُوكذاُقرأُعلىُمفـ ُالجاائـرُ الشيخُمحمدُبنُمحمودُالجاائريُالحنفيُالأثريُ،ُوقدُأجازشُهؤلاءُالمشايخُبجميعُمروياتهم. كماُدرمُالشيخُعبدُالرحمـٰنُعلىُمشايخُآخرينُفيُمصرُفيُالنحوُوالقراءاتُوغيرها. وقدُتتلمذُعلىُالشيخُعبدُالرحمـٰنُجمُغفيرُمنُالطلبةُ،ُأبرزهمُابنهُالشيخُعبدُاللطيف.ُ وللشيخُعبدُالرُ حمـٰنُعدةُمصنفاتُ،ُأشهرهاُكتابهُ«فتحُالمجيد»،ُوهوُمختصرُلكتـابُابـنُعمـهُ،ُالشـيخُسـليمانُبـنُعبـدُاللهُبـنُ محمــدُبــنُعبــدُالوهــابُ،ُ«تيســيرُالعايــاُالحميــدُبشــرلُكتــابُالتوحيــد»،ُولــهُأيضــاُ«قــرةُعيــونُالموحــدينُفيُعقيــقُدعــوةُالأفيبيــاءُ والمرسلين»،ُوهوُحاشيةُعلىُكتابُالتوحيد.ُ كمــاُألــفُالشــيخُعبــدُالرحمـــٰنُرســائلُكثــيرةُ،ُوهــيُمبثوثــةُفيُ«الــدررُالســنيةُمــنُالأجوبــةُالنجديــة»،ُوكــذاُفيُ «مجموعــةُالرســائلُ والمسائلُالنجدية»ُ تـــوفيُرحمـــهُاللهُعــامُ1821ُهــــُبعــدُأنُأبلـــىُبــلاءُحســـناُفيُفيصـــرةُالإســلامُ،ُودعـــوةُالنــامُإلىُالتوحــــيدُا ــال ُ،ُودحـــ ُالبـــد ُ والشركيات ُفيُنجدُوغيرها.ُ افيظرُترجمتهُفيُمقدمةُكتابُ«فتحُالمجيد»بتحقيقُأشرفُبنُعبدُالمقصودُ،ُوالترجمةُلحفيدشُ،ُالشـيخُإبـراهيمُبـنُمحمـدُبـنُإبـراهيمُ بنُعبدُالرحمـٰنُبنُحسنُ،ُرحمهمُالله.

عدد الصفحات ١٣

هل يحرم دم من دعا غير ا 11 تعالىُوفيفيهاُعماُسواشُ،ُوالإلـٰهُهوُالذيُتألههُالقلوبُمحبةُوإفيابةُوتوكلاًُواستعافيةُودعاءُوخوفًاُ ورجاءُونحوُذلك.ُ ومعنىُ«لاُإلـٰهُإلاُالله»ُأيُلاُمعبودُحقُإلاُاللهُ،ُقالُاللهُتعالىُذلكُبأنُاللهُهوُالحقُوأنُماُ يدعونُمنُدوفيهُهوُالباطلُوأنُاللهُهوُالعليُالكبيرُ،ُقالُجلُذكرشُلهُدعوةُالحقُوالذينُ يدعونُمنُدوفيهُلاُيستجيبونُلهمُبشيءُإلاُكباسطُكفيهُإلىُالماءُليبلغُفاشُوماُهوُببالغهُوماُدعاءُ الكافرينُإلاُفيُضلالُ،ُفدلتُهذشُالكلمةُالعظيمةُمطابقةًُ8ُعلىُإخلاصُالعبادةُبجميعُ أفراداهاُللهُتعالىُ،ُوفيفيُكلُمعبودُسواشُ،ُقالُتعالىُوإذُقالُإبراهيمُلأبيهُوقومهُإفينيُبراءُمماُ تعبدونُ*ُإلاُالذيُفطرنيُفإفيهُسيهدينُ*ُوجعلهاُكلمةُباقيةُفيُعقبهُ،ُأيُ«لاُإلـٰهُإلاُالله»3ُ،ُ فأرجعُضميرُهذشُالكلمةُإلىُماُسبقُمنهُمدلولهاُ،ُوهوُقولهُإفينيُبراءُمماُتعبدونُ*ُإلاُالذيُ فطرنيُ،ُوهذاُهوُالذيُخلقُاللهُا لقُلأجلهُ،ُوافترضهُعلىُعبادشُ،ُوأرسلُالرسلُوأفيالُالكتبُ لبيافيهُوتقريرشُ،ُقالُتعالىُوماُخلقتُالجنُوالإفيسُإلاُليعبدونُ،ُوقالُتعالىُوقضىُربكُأنُ لاُتعبدواُإلاُإياشُالآيةُ،ُوقالُتعالىُوماُأرسلناُقبلكُمنُرسولُإلاُفيوحيُإليهُأفيهُلاُإلـٰهُإلاُأفياُ فاعبدونُ،ُوقالُتعالىُألرُ*ُكتابُأحكمتُآياتهُثمُفصّلتُمنُلدنُحكيمُخبيرُ*ُأنُلاُ تعبدواُإلاُاللهُإفينيُلكمُمنهُفيذيرُوبشيرُ،ُقالُتعالىُومنُيكفرُبالطاغوتُويؤمنُباللهُفقدُ استمسكُبالعروةُالوثقىُلاُافيفصامُلهاُواللهُسميعُعليم.ُ والطاغوتُكلُماُتجاوزُبهُالعبدُحدشُ،ُمنُمعبودُومتبو ُأوُمطا .ُ 1ُعقبهُأيُذريته.ُ 8ُأيُبدلالةُالمطابقةُ،ُأيُأنُالكلامُيدلُعليهُلأفيهُمطابقُله.ُ 3ُيقصدُأنُالكلمةُال ُجعلهاُفيُعقبهُووصاهمُبهاُهيُكلمةُ«لاُإلـٰهُإلاُا».ُ

عدد الصفحات ١٤

هل يحرم دم من دعا غير ا 11 فمنُعققُمبدأُقولُهذشُالكلمةُالعظيمةُمنُإخلاصُالعبادةُللهُتعالىُ،ُوالبراءةُمنُعبادةُماُسواشُ بالجنانُوالأركانُ ،ُوعم ُلُبماُاقتضتهُفرائ ُالإسلامُوالإيمانُ؛ُكان معصوم الدم والمال1ُ،ُومنُ ردُُّفلاُ،ُقالُتعالىُفإنُتابواُوأقامواُالصلاةُوآتواُالاكاةُفخلّواُسبيلهمُ،ُفدلتُهذشُالآيةُالكريمةُ علىُأنُعصمةُالدمُوالمالُلاُعصلُبدونُهذشُالثلاثُ،ُلترتيبهاُعليهاُبترتبُالجااءُعلىُالشرط.ُ وُفيُالصحيحُعنُأبيُمالكُالأشجعيُعنُأبيهُعنُالنبيُُقال:ُمنُقالُ«لاُإلـٰهُإلاُالله»،ُوكفرُ بماُي ُعبدُمنُدونُاللهُ؛ُحر ُمُمالهُودمهُ،ُوحسابهُعلىُالله.8ُ فلاُبدُلتصحيحهاُمنُالإخلاصُللهُتعالىُوفيفيُالشركُ،ُُ كماُقالُاللهُواعبدواُاللهُولاُتشركواُبهُ شيئاُ،ُوقالُتعالىُوماُأمرواُإلاُليعبدواُاللهُمخلصينُلهُالدينُحنفاءُويقيمواُالصلاةُويؤتواُالاكاةُ وذلكُدينُالقيّمةُ،ُقالُتعالىُإفياُأفيالناُإليكُالكتابُبالحقُفاعبدُاللهُمخلصًاُلهُالدينُ*ُألاُللهُ الدينُالخالصُوالذينُاتخذواُمنُدوُ فيهُأولياءُماُفيعبدهمُإلاُليقربوفياُإلىُاللهُزلفىُإنُاللهُيحكمُ بينهمُفيماُهمُفيهُيختلفونُ،ُثمُشه ُدُعليهُبالكذبُوالكفرُوأخبرُأفيهُلاُيهديهمُ،ُقالُتعالىُ إنُاللهُلاُيهديُمنُهوُكاذبُكفّار.ُ وفيُالمتفقُعليهُمنُحدي ُمعاذُرضيُاللهُتعالىُعنه:ُفإنُحقُاللهُعلىُالعبادُ؛ُأنُيعبدوشُولاُ يشركواُبهُشيئا .3ُ 1ُهذاُجوابُالسؤالُالذيُتقدمُبهُالسائلُللشيخُرحمهُالله.ُ 8ُرواشُمسلمُ(83)ُعنُأبيُمالكُعنُأبيهُ،ُوأبوُمالكُهوُسعدُبنُطارقُالأشجعيُ،ُثقةُ،ُوأبوشُهـوُطـارقُبـنُأشـيمُالأشـجعيُ،ُ صحابي. 3ُرواشُالبخارُ يُ(8219)ُ،ُومسلمُ33).

عدد الصفحات ١٥

هل يحرم دم من دعا غير ا 11 فمنُتأل ُهُقلبهُغيرُاللهُ،ُودعاشُمنُدونُاللهُ؛ُفقدُأشركُباللهُ،ُواللهُلاُيغفرُأنُيشركُبهُ،ُقالُ تعالىُومنُأضلُممنُيدعوُمنُدونُاللهُلاُيستجيبُلهُإلىُيومُالقيامةُالآيةُ،ُوقالُتعالىُ والذينُتدعونُمنُدونُاللهُماُيملكونُمنُقطمُ*ُإنُتدعوهمُلاُيسمعواُدعاءكمُولوُسمعواُماُ استجابواُلكمُويومُالقيامةُيكفرونُبشرككمُولاُينب ئكُمثلُخبيرُ،ُوقالُتعالىُفإذاُركبواُفيُ الفلكُدعواُاللهُملخصينُلهُالدينُفلماُنجاهمُإلىُالبرُإذاُهمُيشركونُ *ُليكفرواُبماُآتيناهمُ وليتمتعواُفسوفُيعلمون.ُ وفيُالمتفقُعليهُمنُحدي ُابنُمسعودُرضيُاللهُعنهُقيل:ُياُرسولُاللهُ،ُأيُالذفيبُأعظم؟ُُ قال:ُأنُتجعلُللهُفيد ُاُوهوُخلقك.1ُ وفيُروايةُلمسلم:ُأنُتدعوُللهُفيد ُاُ،ُالحدي .8ُ واللهُالمستعان.3 1ُرواشُالبخاريُ(9331)ُ،ُومسلمُ29).ُ 8ُرواهاُمسلمُبرقمُ(29)ُ،ُوُهيُفيُالبخاريُ(9291).ُ 3ُافيتهىُكلامهُرحمهُاللهُ،ُوهوُمثبتُفيُ«مجموعةُالرسائلُوالمسائلُالنجدية»،ُالمجلدُالثانيُ،ُالقسمُالأولُ،ُصُ183ُ–ُ188ُ.ُ ُ

عدد الصفحات ١٦