المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التعليق على كتاب المناسك بلوغ المرام

عبد السلام بن صالح العييري

صفحة ٤ من ١٣

18 كاش قوهن ح ي ة ع ى الت حيَّ مهن القهولج، ف يسهتِ القضهية كثهرةَ أو أفهراد أو أصهخاَّ إلا ل مق ه الهذي لا يعهرف مسههائل الفقهه والحهه يث والت فسهير، ولههيس عنه ل أيُّ ن ههرة ع ميهة مكههن ي ق ه الههذي لا يسهعه إلا الت ق يهه ي ق . الحم لله والت ة والس م ع ى رسول الله. 731- وَعَنْ اهبْ نه عُمَ رَ -رَضه يَ اَللَُّ عَن ْهُمَ ا-: أَنَ رَسُ ولَ اَللَّه –ص لى الله علي ه وس لم- سُ ِهلَ: مَ ا ي َلْ بَ ُ اَلْمُحْ رهمُ مه نْ اَلث هيَ ابهَ ف َقَ الَ: «لََّ ت َلْبَسُ وا الْقُمُ لََ، وَلََّ اَلْعَمَ ائهمَ، وَلََّ السَ رَاوهيلََّته، وَلََّ اَلْ بََْانه َ، وَلََّ اَلْْه فَا,َ، إهلََّ أَحَدٌ لََّ جَِهدُ اَلن َعْلَنِْه ف َلْي َلْبَ ْ اَلُْْفَ نِْه وَلْي َقْطَعْهُمَ ا أَسْ فَلَ مه نَ اَلْكَعْبَ نِْه، وَ لََّ ت َلْبَسُ وا شَ ي ِْ ا مه نْ اَلث هيَابه مَسَهُ اَلزَعْفَرَانُ وَلََّ اَلْوَرْسُ » مُت َفَقٌ عَلَيْهه وَاللَفْظُ لهمُسْلهمٍ . هذا الح يث م ذءه بالفوائ ، وق س جِل النبي –ع يه الت ة والس ه م- وههو لطهب ههذا فيهه كيه لِمها مضهى أش الخطبة يكوش فيها بع الأحكام ما صتاجه الن اب. وس جِل وهو لطب دل ع ى أش مقا عةَ الخطيهب لأمهرٍ ضهروريفٍ لا بأب بهه، وري ها ي فههن ههذا أن هه في زمهن الن هبي -صه ى الله ع يهه وسه ن- وفي زمهن الت شهريع، وليسهت مقا عهةني لكههل خطيهب أنهه ي سهأل مها صهحة الحه يث، مهها رأيكن في كذا؛ لأش هذا ليس ع يه العمل فيما نعرف، يعل هل لعرفوش أش أح نيا مهن الت هحابة قها ع أبا بكهر أو عمر أثناء الخطبة؟ لا أذكر، لكن كاش الحيال إذا أ ال ي نكر ع يه؛ لأش بل أمية ي طي وش الخطبهة، يم يتهو ش الت ة ي خروش الت وا ج با، فكاش بع الن اب ي نكر ع ى الحيال وغيرل وينبهوضن. من فوائد الْديث: «سُِهلَ: مَا ي َلْبَ ُ اَلْمُحْرهمُ مهنْ اَلث هيَابهَ »س جِل عن ال ذي ي بَس يا أجها-ع يهه الت ه ة والس ه م- العكهس الذي لا ي بَس، ف ل ع ى أش الم ضي ق والم حر م أقل، والأصل الجهواز ﴿وَقَدْ فَصَلَ لَكُم مَا حَرَمَ عَلَيْكُمْ إهلََّ مَا اضْ طُرهرُْْْ إهلَيْ هه ﴾ [119] وهههذا ي سههمى جهههوا الحكههين إش الش ههخد يسههأل عهههن صههذء فينق ههه المفهههتي إ جهههوا ٍ أنفههههع لهههه، لههههو أش الن ههههبي –ع يهههه الت هههه ة والس هههه م- عههه د الم بوسهههها كثههههيرة، ويتهههعب ع ههههى الش ههههخد حف ههها، فهههالن بي –صهه ى الله ع يهههه وسههه ن- ذكههر العكهههس، والمهههراد هنهها لبهههاب الرفِجهههل، وهههذل الألبسهههة بااجمههها، وي حق وا غيرها.

عدد الصفحات ٤٩

19 "سُِهلَ: مَا ي َلْبَ ُ اَلْمُحْرهمُ مهنْ اَلث هيَابهَ ف َقَالَ: «لََّ ت َلْبَسُ وا الْقُمُ لََ »" مها ههو القمهيد؟ أيهها العهر مها ههو القمهيد؟ نفهس الهذي ن سههمفِيه ثهو ههذا الم فت هل ي سههمى قمهيد الهذي ن سهميه ثههوباني، وثهو الن هوم الهذي ن سههميه قميتنيا لسميةه عرفية مها ن فسفِهر وها الهن د؛ لهذلك لقهول عائشهة: "ك ففِهن رسهول الله –صه ى الله ع يهه وسه ن- في ث ثهة أثههوا سهحولي ة لههيس فيهها قمههيده ولا عمامهة"، وأمهها قطعهة القمههاة غهير المفت هه ة ههذ الههتي ل سهمى ثههوباني، فهه ي هههبس القمههيد أي: لا ي هههبس الش هههذءَ الم فت ههل، وسهههواءه كههاش ثهههوباني كهههام ني مثههل لبسهههنا أو الفان ههة فقهههط الهههتي ي بسههوضا مههع البَنط ههوش الهههتي ي سههموضا الن ههاب قميتنيهها بعضههههن، كههل مهها ف تفِههل ع هههى الجسههن ب بههابٍ معتههاد ي سهههمى قميتنيا. قال: «وَلََّ اَلْعَمَائهمَ » يعل كل ما غطى الرأب وي حق بذلك الكوفية والط اقية «وَلََّ السَرَاوهيلََّته » وهذا لاهر «وَلََّ اَلْ بََْانه َ » الههبرنس نفهههس الههذي ن سهههميه القمهههيد أو ال بههاب أو الهههذي ي سههمى الهههبرنس عنهه المفاربهههة لهههبس المفاربة المتتل بطاقيةٍ معه مشبوكةني معه. «وَلََّ اَلْْهفَا,َ » الخفاف لاهرة من فوائد هذا الْديث: لم يأ ِ الت عبير بالمخيط، وأما الت عبير بالمخيط من المح ورا ، المخيط من المح ورا هذا لعبهير بعه الفقههاء، وصار فيه إصكاله فبناءني ع يه ب أ بع الن هاب يسهألوش مها حكهن لهبس الس هاعة الج ه الهتي فيهها خيهو ه؟ جهائَة، لكهن ل شهكل ع هى الن هاب ي نههوش أش أيفِ خهيط، بعه النفِعهال فيهها خيههو ، نفهس ااحهرام لبهاب ااحهرام ألههيس فيه خيو ؟ أينعن خيو كتاش وغيرل وقطن، ف يس العبرة بالخيط، العبرة بال باب الذي ي بس ع ى عادلهِ. مهها الحكمههة مههن ذلههك، لمَِ ض ههذَ الش ههخد عههن لههبس هههذل الم بههس للإحههرامِ؟ ههام الت يههرد، لههذكر المههو ، لههذكر الأكفهاشِ، اليهوم الآخههر، أش يكهوشَ الن ههاب سواسهيةني حِكههنه كثهيرةه مكهن الههب الع هن والمرصهه في الحمه يتههولى هذل بالت فتيل الت فتيل الم ثر أش النابَ سو اسيةه يمشذ أو ي قاب كَ صختاشِ أميره أو م ك أو وزيهر ع يهه إحهرامه بسهههبعج ر،لاني، وفقههههير ع يههههه إحههههرامه بسههههبعج ر،لاني لا فهههر ، ولههههيس هنههههاك صههههعارا دول ولا أختههههام، ولا إحههههرام م كذ ولا غير م كذ ما في، هذل من حكن الله لعالى، فالناب يتساووش في ذلك.

عدد الصفحات ٥٠

20 فهذل العبر وال طائف واشاعر هذل في المشاعر التي ألك ن عنها، وأم ا الب الع ن الآش في ال رب صتهال إلى أحكام. من فوائده الْديثه: دل ع هى منهع لَطيِيهب م بهس ااحهرام؛ لقولهه: «وَلََّ ت َلْبَسُ وا شَ ي ِْ ا مه نْ اَلث هيَ ابه مَسَ هُ اَلزَعْفَ رَانُ وَلََّ اَلْ وَرْسُ » الَعفراش معروف، الورب نو،ه مهن الأصهباغِ ل تهببه وها الثيها ولهه يَعهل ينق هع الثهو يجعهل فيهه صهبفة مثهل النيهل لكن ه صبفةه صفراء ل تهفر الثيها والعمهائن، وفيهها رائحهةه عطريهةه ههو مهن الش هير، فأيضنيها يم نهع ، فه ل ع هى منهعِ الطفِيبِ، ومنع الت طييب لم بس ااحرامِ. أمهها لطييههب الجسههنِ جههائَه ، كيههف عرفنهها أنههه جههائَه؟ حهه يث عائشههة: "كنههت أرَى وبههيدَ الطفِيههب -يعههل لمعانههه وبريقه - في مفر رسول الله ص ى الله ع يه وس ن". والَعفهراش يههب لكهن وضههعه في الط عههام يجهوز أم لا يجههوز؟ ي وضهع في القهههوة وفي الط ههب ، فههل يجههوز أش يضههعَه الش خد وهو فرم؟ فيه خ ف لكن ما في إصكال أصه ني ههو ي سهته ك أو يتهالهك يعهل يضهمحلُّ يسهتحيل يضهمحل وينتههذ فه يبقهى منهه إلا نكهههةه يسهيرةه، فهبع الع مهاء يمنهع منههه مهن با الاحتيها لهرى حه اهيههل في القههوة يههذكر الشههي فمه بههن إبههراهين أش الع مههاءَ أول مها بهه ءوا ي خ ونههه الن هاب في القهههوة –الكهه م قبههل حوالأ مائة سنة- أصكل ع ى بع الع ماء فمنعول، ثم أجهازول لبهج ههن أنهه ليسهت أي رائحهة عطريهة انتههى ك م الشي . بنهاءني ع يههه مههن يتحاصههى مهن الت ههابوش أي أنههوا، مههن الت هابوش ال ههوكس وغههيرل فيههه رائحهةه ذكيههةه، لكههن هههل هههذ رائحةه عطرية؟ الجهوا : لا، ليسههت رائحههةني عطريههةني، حهه الرائحههة الذكيههة في أنههوا، الش ههامبو كههذلك ليسههت مههن الطفِيههب ولههيس فيهها صهذءه، ومهن منعههها مهن الع مهاء أو قههال بعضههن: الأحهو يفه ي، فيحتههال إلى دليهلٍ، ف يسهت أيُّ رائحههة ذكية موجودة يم نع منها الشخد إنما ما أع ل الن اب يبنيا. فهههل الش ههخد إش أرادَ أش يتطيههبَ يأخههذ قطعههة مههن الت هه ابوش أو مههن الش ههامبو يتطيههب بههه ويههذهب ل يمعهههة؟ الجهوا : لا فمهها ي عه يبنيهها، والَعفههراش صهحيَّه أنههه ِيهب لكنههه اضههمحل واسهتحال يعههل ،هو ل مههن صههذءٍ إلى صهههههذءٍ إذا و ضهههههع في القههههههوة أو في الأرز، وفي الطهههههب أو في أنهههههوا، الح هههههى، بعههههه أنهههههو، الح هههههى يههههه خ وش فيهههههه

عدد الصفحات ٥١

21 الَعفراش، فما في إصكال –إش صاء الله- وبع الحم لا صضروش أي نو، من الت ابوش ص ضهروش صهابوش الَيت ي سمى ما فيه إلا رغوة فقط ما فيه أيُّ رائحة أب نيا هذا فيه صذءه من الت ش د. ثم قال -ع يه الت ة والس م-: «وَلََّ اَلْْهفَا,َ، إهلََّ أَحَدٌ لََّ جَِهدُ اَلن َعْلَنِْه ف َلْي َلْ بَ ْ اَلُْْفَنِْه » الش خد الر جل لا ي هبس الخفههاف مه ي ههبس؟ إذا كههاش فيهه بههرد وهههو ف هرمه مكههن يعتمهر وقههت الههبرد فمها يسههتطيع أو حهه الآش المسعى المسعى بارده ج با في عَفِ الت يف بع الن اب ما يتحمل يسعى مشينيا بنع ج لابه مهن أنهه ي هبس صهيجنيا قه يتضهرر منهها أو قه يكهوش وقهت الشهتاء ليهالأ مَدلفهة وقهت الشهتاء أحيهاناني في مطهر، وأحيهاناني به مطهر لكهوش صههاقةني ع ههى بعههه الن ههاب، فبعضهههن يت حهههف بشههذءٍ أو يشهه َّ أو فهههرو هههذا صههوه مههها هههو بشهههذءٍ لا يأتي لا ،كههن ع ههى الأمههر وأنهههت في التههيف ههر بعهه السهههنوا يكههوش فيههها بههرد، فهههبع النههاب قهه صتههال إلى لهههبس الخففِ أو الشرا ، ف ش احتالَ بسبب لشقق الق مج ِ أو البرد ي بس يف ي أم لا يف ي؟ يف ي أولى هو يج النع ج، فالح يث هنا «إهلََّ أَحَدٌ لََّ جَِهدُ اَلن َعْلَنِْه ف َلْي َلْبَ ْ اَلُْْفَنِْه »، هل قهال الر سهول– ع يه الت ة والس م-: ع يه ف ية؟ لم يقهل ذلهك، فمهن لم يجه نع هج ولهبس خفهج لهيس ع يهه ف يهة؛ لأش ههذا منتهوَّ ع يهه في بابهه هنهها، لهو أش الش هخدَ عنه ل نعهه ش وعنه ل خ هفٌّ، لكهن ي ههبس الخ هف مهن با الههبرد أو لشقق الق مج هذا يف ي، مثل الش خد لو كهاش عنه ل مهث ني حساسهية أو لسه خا مهث ني في فخذيهه واحتهال ي ههبس السههروال، أو يضهههع أدهههاش ع هههى ج هه ل وي هههبس سههروالاني -ولههو كهههاش صههفيرنيا- ،هههت ااحههرام أو امهههرأة إذا لبسهت الن ههارا وع يهها الحيهها كهام ني مهها لهرى صههيجنيا مههن تهار الههن فس مها لههرى صهيجنيا، فتحتههال إلى أش ل ههبس النفِقا ؛ لتضع الن ارا ما الحكن؟ جهههائَ ولفهههه ي إش كانههههت لا ل شهههاه الطريههههقَ أبهههه نيا يعهههل عنهههه ما ا ههههع الن هههارا لا ل شههههاه صههههيجنيا أو أش ل ههههبسَ الن ارا وع يها الحيا أيضنيا ما لشاه صهيجنيا، فت هبس النفِقها وع يهه الن هارا ، الن قها المقتهود الهذي ههو الحكن الش رعذ أنا ألك هن عهن الت عبهير الش هرعذ المتهط َّ الش هرعذ ل نقها لفتحهة نقهب ل عهج، أو فتحهة يسهيرة ل عينج، وع يهما الن ارا ، فهذا الفر بج الأمرين. فالنبي –ص ى الله ع يه وس ن- هنا نهد ع هى أنهه مهن لم يجه ِ النع هج ي هبس الخهف ولا قهال: ع يهه ف يهة، وههذا إصهارة فقههط إلى أش مها لوسههع بهه النههاب مههن الفه اء والف يههة وع يهك دمه هههذل سهأذكرها -إش صههاء الله- ريهها في دربٍ قادم في ل وسع الناب بالف اء. ومن فوائد الْديث:

عدد الصفحات ٥٢

22 وفيههه الن هههذ عهههن انتقهها ِ المحرمههةِ؛ لأن هههه في روايههة هههذا الحههه يث أش الن هه -ع يههه الت ههه ة والس هه م- قهههال: «و تنتق ب احُحرم ة» «ولَّ تنتق ب» لههو أش الش ههخدَ فس ههر هههذا ال فهه الش هرعذ بعرفههه مههاذا يكههوش الحكههن ؟ إض هها لكشههف ، ههرم ولكشههف سههواءني لفههف أو لا لفههف عنهه غهههيرِ المحههارمِ عنهه جميههعِ الرفِجههال فرمههة ولكشههف، وبعههه النفِساء لكشف ول بس قفازينِ ههذا لنهاق ه لا تي بهه الش هريعة أبه نيا؛ لأش بعضههن مهن با الت ه ين ل هبس قفهازنيا وفي نفهس الوقهت لكشهف وجهَهها مها ألك هن عهن الحههجفِ والعمهرةِ يعهل في ن سهك، لا حه في غهير ذلهك، فيكههوش الت ههحيَّ «ولَّ تنتق بُ احُحرم ةُ » أضههها لا لفههتَّ لعينيهههها نقبنيهها ههههذا هههو النفِقههها ، ولههيس النفِقههها الحيهها َ كمههها يعرفه بع النابِ في متط َّ ب ل. فههذل قاعه ةه مهمهةه لا ن فسفِهر النتهوََّ الش هرعية يتهط حا به دنا، كهل واحه في ب ه ل يفههن الهن د كمها ي ريه ثم ي فسفِههر، هههذا يتهههير عبثنيهها بالشهههريعة «ولَّ تنتق ب احُحرم ة»،فيحهههرم ع يههها إخههرال عينيهههها، فالواجههب ع يهههها الحيا كام ني. الفائدة الِخرِة: هذا في التعم يعل فيمن يتعم فعل هذل المح ورا لكن من نسذ ما الحكن؟ مكهن يههذهل الش هخد كههاش قه دخههل و اغتسهلَ ولههبس سهرواله فقههط، وفي بالهه أنههه إذا لطي هب أو أراد أش صههركَ السيارة ل ع سرواله فنسذَ، أو ينسى صيجنيا من هذل المح ورا ف هيس ع يهه صهذءه، لكهن مهن حهج لهذكر يهترك هذل المح ورا . لهو أش الشهخد؛ لأش بعهه النهاب ي طيهب لبههاب ااحهرام ي بخههرل في البيهتِ وي عطهرل أو يضههع ع يهه دهههن ورد أو عود، ح إذا وصلَ ل ميقا ِ ما صتال أش يتطيبَ في رأيه، وبقذَ له أثر ع ى ااحرام ما الحكن في ذلك؟ ما يجوز لطييب م بس ااحرام يجب ع يه أش يفس َها أو يفسهلَ موضهع الطفِيهب ويهَول أثهرل إذا ذهبهت رائحتهه وبقهذ لونهه مها في صههذء، لكهن لهو اسهتمر ِ الرائحههة يجهب ع يهه أش يفسه َه يعههل يفسهل موضهعه فقهط، ومهها زال باقههذ فيههه أثههره يشهههنُّ هههو منههه أو غههيرل رائحهههةَ الطفِيههب يفسهه ه غسههل تام أو ي فهههيرل هههذا إذا كههاش جههاه ني أو ناسهههينيا ولع ن أو لذكر أو ذ كفِر. والحمه لله ع هى الفوائهه ع هى ضايههة ههذا الوقههت، وحه يث ابههن عمهرَ كمهها عهتنْ، ولشههاه و ش في الحه يث بههج أي يكن م ذءه بالفوائ ِ لكن هذا في ااجمهال أو في اممهلِ، ثم المتهنفِف أو الم لهف –ريهه الله - سي فتفِهل باقهذ المح ورا ، منها: الطفِيب، منها: النفِكاح، يعل عق النفِكاح، والموافقة ع ى عق النفِكهاح لهو كهاش ولأ الم حرمهة

عدد الصفحات ٥٣

23 ح مجرد الخطبة وهو فرمه،ثم الت ي ، ثم ال ذي ي ستثيَ من الت ي ، ما الذي يجهوز قت هه وأنهت فهرم خمهسه مهن ال وا ، ثم الحيامة هل هذ جائَة ل محرم أو غير جائَة؟ وبقيت أمور سأذكرها في حينها. وص ى الله وس ن وبارك ع ى نبينا فم وع ى حله وصحبه أجمعج.

عدد الصفحات ٥٤

( بلوغ المرام الدرس الرابع

عدد الصفحات ٥٥

2 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد، المجلس الرابع من مجالس التعليق على أحاديث المناسك من بلوغ المرام في اليوم الثاني عشر، من شهر ذي القعدة لعام 1439 يقول المصنف– رحمه الله -: وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّه عَن ْهَا قَالَتْ: «كهنْته أهطَي ِبه رَسهولَ اَللَِّ  لِِِحْرَامِهِ ق َبْلَ أَنْ يُهْرِمَ، وَلِِِل ِهِ ق َبْلَ أَنْ يَطهوفَ بِِلْب َيْتِ »مهت َفَقٌ عَلَيْهِ من فوائد الحديث: - دل على خدمة المرأة لزوجها: هي تطي ِّبه وهذا الشيء ليس بضروري ولا يحتاج إلى كبير تعب، فمن باب أولى، أن تخدمه في باقي أموره وأحواله وحاجيَّاته، وهذه المسألة تدرس في باب عشرة النساء في الفقه.  - الفائدة الثانية، كه نته ) ولفظة كان تدل على الدوام، وهذا الأصل يعني دائما، والنبي عليه الصلاة والسلام لم يحج إلا مرة، فهنا دلت النصوص، أو الجملة على القرينة، أن القرينة اتضحت أنه لم تحصل إلا مرة واحدة، إذا قلت مثلا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم "يتطيب قبل طواف الِفاضة" قد يفهم منه أنه دائما، مع أنه لم يحج إلا مرة واحدة،  هذا معنى كان تدل على الدوام والاستمرار - ودل على مشروعية الطيب في الجسم للجميع، للرجال والنساء قبل الإحرام، قبل الإحرام أمر واضح، وبعد التحلل الأول قبل الطواف بالبيت، ولا تضر استدامته.   لو استمر الطيب، ونزل على الوجه وعلى الجسم 

عدد الصفحات ٥٦

3  لو أن الشخص صَبَّ الطيب على شعره، ثمَّ في أثناء تعَرُّقه سال على وجهه، طبيعة سيأتي على إحرامه – ملابس الإحرام - فإنَّ هذا يجوز ولا بأس به، هذا الذي يقول العلماء شيء يمنع ابتداء ويجوز استدامة، هذا فرع من الابتداء والاستدامة هذه قاعدة فقهية.   سيأتينا تطبيق لها في الحديث الذي يأتي بعده - وفيه مشروعية التجمل للطواف، وعند الذهاب إلى العبادات، ومجالس العلم - وفيهأنَّ المـُحِّلَّ التحلل الأول يحل له كل شيء إلا النساء.  قال المصنف– رحمه الله -: وَعَنْ عهثْمَانَ بْنِ عَفَانَ  أَنَ رَسهولَ اَللَِّ  قَالَ«لََ ي َنْكِحه اَلْمهحْرِمه، وَلََ ي هنْكِحه، وَلََ يََْطهبه »رَوَاهه مهسْلِمٌ (لََ ي َنْكِحه ) لا يتزوج، لا ي عقد عقد نكاح. (وَلََ ي هنْكِحه ) لا يُزو ِّج لا يكون وليا للمرأة. (وَلََ يََْطهبه ) رواه مسلم من فوائد هذا الحديث: - دل على تحريم نكاح المحرم وأن هذا من المحظورات، وهذا من باب سد ِّ الذريعة منعا من حصول العشرة والجماع، فهذا من أدلة سد ِّ الذريعة، - وسد الذريعة حك م من أحكام أصول الفقه عند العلماء ويعمل بها جمهور العلماء، وقد استدل ابن القيم في أعلام الموقعين بتسعٍ وتسعين مثالا، يقول:"أقف عند تسعٍ وتسعين تيمنا وتبركا بالأسماء الحسنى". وسدُّ الذريعة معناه باختصار: (أنَّ الشخص يمُنَع من المباح الذي يُفضِّي إلى الحرام - فأصل عقد النكاح وجماع الرجل لزوجته جائز، لكن يُُشى أن عقد النكاح هذا الأمر المباح يُوقِّعه في المحرم وهو الجماع فمنع المباح خشية الوقوع في الحرام، هذا من سد ِّ الذريعة عند العلماء - لََ ي َنْكِحه اَلْمهحْرِمه هذا خبر بمعنى النهي - أسلوب خبري بمعنى إنشائي -  المحرم هل ينكح أو لا ينكح؟ هل يتزوج أو لا يتزوج؟ 

عدد الصفحات ٥٧

4 لا يتزوج، كلام بهذا المعنى هل هو خبر أو استفهام؟ أنت تستفهم أم تخبرني أن المحرم لا يتزوج، يقول الرسول الله صلى الله عليه وسلم: " لََ ي َنْكِحه اَلْمهحْرِمه " هذا خبر، هذا خبر بمعنى النهي، أي لا تُنكحوا وأنتم محرمون، ولا تُزو ِّجوا، نقصد ولي المرأة وأنت محرم. - وقد جاء أيضا بلفظ النهي في بعض الروايات.  - ودلَّ الحديث على حكم نكاح المحرم، عند جمهور العلماء يعتبر نكاحا فاسدا، أو قل باطل، الفاسد والباطل عند الجمهور كلها سواء، ويُالف الحنفية عندهم فرق بين الباطل والفا سد، نكاح المُحرم محُرَّم، التحريم ظاهر، وكذلك يُعدُّ فاسدا، والقول بإفساده، هو رأي علي ِّ بن أبي طالب – رضي الله عنه - وابن عباس وجمهور العلماء. - وهذه مسألة النهي يقتضي الفساد) عند الأُصُوليين، فالرسول عليه الصلاة والسلام أخبر خبرا وأراد به النهي، نهى عن نكاح المحرم.  - لو أن الشخص خالف وتزوَّج، يفسد هذا معنى أنَّ النهي يقتضي الفساد، وهي مسألة أصولية عند علماء الأصول. ومن فوائد هذا الحديث حديث عثمان– رضي الله عنه -: - الحِّكمة من ذلك البعد عن الترقق والشهوات، لأن الخطبة وعقد النكاح وسيلة للجماع، وهذا الحديث عارضه حديث ابن عباس – رضي الله عنهما -، فقد روى البخاري ومسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام تزوَّج ميمونة وهو محُرِّم، وهنا قال:" لا ينكح المُحرم ولا يُطب"  كيف نجمع بين النصين؟ كيف ينهى الرسول عن النكاح ويتزوج ميمونة وهو محرم؟ التقدم والتأخر: - تزوج ميم ونة من قبل – النهي - ثمَّ نهى.  - تزوَّجها الرسول وهو محرم هل يتصور أن يكون بعد الحج؟  ففي حديث ابن عباس إشكال، يرى أنه وهمٌ من ابن عباس سعيد بن المسيب والإمام أحمد، هذا الجواب الأول، أن ابن عباس وُهِّم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم مات ولابن عباس ثلاث عشرة سنة.  وقيل تزوَّجها وهو محُرِّم، يع منطقة الِرم، مثلما تقول فلان أتهم أي دخل تهِّامة، وأنجد دخل نجدا، فأراد ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج وهو في منطقة الحرم، وأراد بذلك أن الشخص إذا هاجر من بلد، ثم رجع وتزوج في نفس البلد الذي هاجر منه، أ ن هجرته لا تنقطع. 

عدد الصفحات ٥٨

5 لكن عليه إشكال، أن زواجه بها كان بــ سرف، بعد ما تعدى مسجد التنعيم، أول ما تمسك طريق المدينة، يأتيك حوش صغير مثل الغرفة غرفة الكهرباء، هذه هي سرف، هو قبر ميمونة – رضي الله عنها - تزوجها في نفس المكان وماتت ودفنت في نفس المكان. فيه إشكال هذا الجواب، ربما القول أنه تزوجها في منطقة الحرم، ثمَّ أعلن زواجه بها في سرف وهو راجع إلى المدينة وهذا من الإجابات عن ذلك. - وعند التعارض يقدَّم قول ميمونة لأنه صاحبة القصة، هذه من أوجه الجمع بالتعارض، وجمع الحافظ الحازمي صاحب كتاب "الناسخ والمنسوخ" جمع بين النصوص بتسعين وجها،  مثل  أنْ يُقدَّم ما في الصحيحين على ما في أحدهما  ما في أحدهما– الصحيحين - على ما في السنن.  ما كان أكثر رواةً وهكذا طرق الترجيح كثيرة من الناحية الأصولية، أو من ناحية مصطلح الحديث، - فميمونة تقول: "تزوجني ونحن حلالَن" أو "وأنا حلال" هذا كلام ميمونة صاحبة القصة، وكذلك أبو رافع، فيما رواه الترمذي وأحمد: "كنت الرسول بينهما" يعني كان هو الذي يتوسط في الزواج بين ميمونة والنبي صلى الله عليه وسلم، يقول: "تزوجها وهو حلال"، فابن عباس فقط تفرد بذلك، والصواب مع من خالف ابن عباس.   ومن فوائد هذا الِديث: - يمُنع من مداعبة أهله لأنه وسيلة للوقوع في الحرام،  - أما بالنسبة للرجعة، لو أن الشخص معه زوجته ثم طلقها، قبيل الحج، أو في الحج، ثم راجعها رآها خاشعة فرحمها، ثم راجعها، نعم يجوز.  - السبب، مرَّ معنا في الحديث السابق كنت أطيب رسول الله" من أمثلة الفرق بين الابتداء والاستدامة، ابتداء النكاح محَُرَّم، أمَّا استمراره فهو جائز، ابتداء الطيب للمحرم محَُرَّم، لكن لو كان قد تطيَّب، قبل أن يـُلَبـ ِّي ثم استمرَّ واستدام الطيب ونضح طيبا وانتشرت رائحته فلا بأس. 

عدد الصفحات ٥٩

6 - ومن فوائد الحديث على المذهب– الحنابلة - الخطبة مكروهة، والصواب التحريم، فهم يقولون لا يجوز أن يتزوج وأن يكون وليا فيزوج وليته، ويقولون يُكرَه أن يُطب،ما الفرق؟ يُسمَّى هذا التحكم بالدليل، ليُخرِّج الشيء عن سياقه ما الصادق؟ لا يوجد، الصواب التحريم. - لو كان الشخص مأذونا، والمأذون هو المحرم، و البقية محُِّلُّون فما الحكم؟ - يـُتَصور أن يكون المأذون– المكلف بعقد النكاح - محرما، جاء منشغلاً بمناسبة مثلا، ثم حضر وهو محرم بحج أو عمرة، الحكم – في المذهب - الكراهة فقط، ولا دليل على الكراهة.  الحكم: الولي لا يكون محرما، لو كان أي طرف من هؤلاء - الولي أو الزوج أو المرأة - واحد منهم محرم لا يجوز، ويبطل النكاح عند الجمهور. وَعَنْ أَبِِ ق َتَادَةَ اَلَْْنْصَارِي ِ  {  لَِْصْحَابِهِ، وَكَانهوا مُهْرِمِينَ "هَلْ مِنْكهمْ أَحَدٌ أَمَرَهه أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ ؟" قَالهوا: لََ. قَالَ: " فَكهلهوا مَا بَقِيَ مِنْ لَِْمِهِ وَعَنْ اَلصَعْبِ بْنِ جَثَامَةَ اَللَيْثِي ِ  أَنَهه أَهْدَى لِرَسهولِ اَللَِّ  حَِِارًا وَحْشِيًّا، وَههوَ بِِلَْْب ْوَاءِ، أَوْ بِوَدَانَ، ف َرَدَهه عَلَيْهِ، وَقَالَ: " إِناَ لََْ ن َرهدَهه عَلَيْكَ إِلََ أَناَ حهرهمٌ " مهت َفَقٌ عَلَيْهِ في حديث أبي قتادة والصَّعْب بن جثَّامة، كان بينهما تعارض، فما الجمع بينهما؟ سيأتي إن شاء الله -- لكن فيما يتعلق بالطيب في حديث ابن عمر، - أَنَ رَسهولَ اَللَِّ  سهئِلَ: مَا ي َلْبَسه اَلْمهحْرِمه مِنْ اَلث ِيَابِ؟ ف َقَالَ: " لََ ت َلْبَسهوا الْقهمهصَ، وَلََ اَلْعَمَائِمَ، وَلََ السَرَاوِيلاَتِ، وَلََ اَلْبَََانِسَ، وَلََ اَلِْْفَافَ، إِلََ أَحَدٌ لََ يََِده اَ لن َعْلَينِْ ف َلْي َلْبَسْ اَلْْهفَينِْ وَلْي َقْطَعْههمَا أَسْفَلَ مِنَ اَلْكَعْبَينِْ، وَلََ ت َلْبَسهوا شَي ْئًا مِنْ اَلث ِيَابِ مَسَهه اَلزَعْفَرَا نه وَلََ اَلْوَرْسه" مهت َفَقٌ عَلَيْهِ وَاللَفْظه لِمهسْلِمٍ - بقيت مسائل، - من المسائل التي تتعلق بحديث ابن عمر، منها فيما يتعلق بالطيب: - لو أن الشخص كان يطوف وهو محرم وأمامه شخص معه مِّبخَرَة، هل يلزم عليه أن يسدَّ أنفه؟ لا يلزم

عدد الصفحات ٦٠

7 - لو قرب من الحجر الأسود وقد طُلِّي بالدهن والمسك، هل يتحاشى عن تقبيله؟ هذه ميزة القواعد الفقهية: يثبت كذا عن ما لا يثبت استق ، لما وصل إلى الدور كان قد انتظر ساعة ثم لما وصله الدور و قبل أن يصل وهو محُرِّم، جاء من يدهن الكعبة وهم يدهنون الباب والحجر الأسود، هل يمتنع من تقبيل الحجر؟ ما فيه شيء – محرم أو مكروه - أبدا. - المسألة الثالثة: لو أن الشخص لم يجد طيبا يشتريه، ولا عِّطرا يشتر يه، فرصة – للشراء - إن ذهبَتْ ما يجد فرصة أخرى، فجاء مرة أخرى وهو محُرِّم، وشم الطيب قبل أن يشتريه، فما الحكم؟  يجوز. هذا كلام ابن القيم في الزاد، يجوز أن يشمه ويتلذذ بشمه، لأجل شرائه، إذا كان مائة في المائة سيشتري ومقدم على الشراء، ليس مشتاقا للطيب ولكنه أر اد الشراء، فيجوز. حديث أبي قتادة – رضي الله عنه - في قصة صيده الحمار الوحشيَّ، فوائد الحديث:  - دلَّ على حل ِّ صيد الحلال للمُحرِّم، شخص محُل وصياد وصاد ثم حضر عنده عرضا أناس محرمون، قدَّم لهم الطعام، من ضمنه الصيد الذي صاده، طيور ولا أضُبُّ - جمع ضبٌّ - فدل على الحل والجواز، هذا إن لم يكن لأحد المحرمين، إشارة أو إعانة، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: "هَلْ مِنْكهمْ أَحَدٌ أَمَرَهه أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ ؟" صورة هذه المسألة: جاء شخص محُرم عند صياد محُِّل وعنده محرمون وأشاروا - إلى صيد - لا يفوتك الصيد، أنت له يا أبا فلان، فانتبه وصاد، ثم أحضر المائدة فمن ضمن الحضور، جاء شخص محرم، - هذا لا يجوز أن يأكل الحلال، صيد المحرم وصيد المحل، لأنَّ الذين أشاروا إليه وأعانوه، وقدموا له السهام، وقربوا له الصيد والبنادق، والذين ساعدوه كانوا محرمين، قال عليه الصلا ة والسلام لأصحابه وكانوا محرمين: "هَلْ مِنْكهمْ أَحَدٌ أَمَرَهه أَوْ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ ؟"  فأبو قتادة لم يحُرِّم، وكان صيادا، والذين معه محرمون، لو أن أحدا منهم أشار أو أعانه، يحرم الأكل عليهم، فقط المحرمون، والشخص الغافل الذي لا يدري جاء، فيأكل الح لال فقط دون المحرم. من فوائد هذا الِديث:  دل على تحريم صيد المحرم،  والصيد هو كل حيوان حلال متوح ِّش طبعا، تفصيل ذلك

عدد الصفحات ٦١

8  إذا رمى شخص شيئا محُرَّما، لا يعتبر صيدا، ولا إثمًا ولا فيه جزاء   لو أن الشخص تساهل ورمى حلا، صياد مشتاق للصيد، وهو محرم 26:32 ورماهم، هل فيه جزاء؟ لا؛ لأنه 26:40  ضابط الصيد وتعريفه: كل حيوان حلال متوحش طبعا – ليس الذي يهجم على الناس ولكن يهرب من الناس - مثل الطيور تخاف وتهرب، مثل هذا يـُعَدُّ صيدا،  فإن كان الشيء لا يُؤكَل فليس بصيد، فإن كان غير متوحش أليف، أصلا ما يهرب، فلا يعد ذبحه صيد ا. فلو أن الشخص المحرم كان عنده قطيع دجاج، أمسك واحدة وذبحها لأكلها وهو محرم. ما الحكم؟ جائز لا يعتبر صيدا. وتعريف الصيد هنا ينفعنا في تعريف الصيد في مسائل الفقه. لو أن الشخص جاء وهو محُرم وعنده وصل إلى بيته خارج منطقة الحرم، لكنه محرم، وكان عنده عشة حمام، أو قفص حمام، وقرَّب حمامة منها وذبحها، ليطبخها، ما الحكم؟ وتعريف الصيد الذي يحرم على المحرم صيده: كل حيوان حلال متوحش طبعا.  إذا كان غير حيوان، جماد كالثمار ما دام لا يدخل في التعريف   كل حيوان حلال، عكس الحلال الحرام، الصيد المحرَّم أكله لو دفع أذاه، ليس عليه جزاء، ويأثم إذا كان عبثا أو اعتداء.   متوحش طبعا، إذا كان عندنا شيء أليف، غير متوحش طبعا  شخص عنده قطيع من الغنم وهو محُرم، في أثناء سيره قبل أن يدخلوا مكة، رغبوا أن يأكلوا مثلا الغداء يوم عرفة، قبل أن يدخلوا لعرفة، وهم محرمون، وهم ماشون بالهدي ا لمحدد، ما يجوز لهم من قبل هذا على قول الجمهور، وفيها مسألة وردت: عنده أنواع من الغنم، أخذ منها شيئا من غير الهدي، وذبحها، ما عليه شيء، السبب لأن الشاة، ليست متوحشة طبعا، أليفة. لو أن الشخص وصل إلى بيته وهو محرم في ضواحي مكة خارج منطقة الحرم، في قرية من القرى، كان قد أحرم من المدينة، وصل إلى الأبواء أو ودان، أو مستورة، بينك وبين الميقات، أو عسفان أخذ من عشة الحمام حمامة واحدة، وذبحها، وهو محرم، ما رأيكم – الحكم الشرعي -؟ هذه فائدة ضبط التعريف، متوحش طبعا، لو رجعت لأصل الحمامة، متوحش أم أليف، متوح ش ينفر من الناس ويهرب، إلا إذا ألِّف، فالعبرة بأصله، فإن فعل هذا الرجل بحمامه شيئا وذبحه، فعليه جزاء الصيد، ما عليه؟

عدد الصفحات ٦٢

9 شاة،﴿فَجَزَاءٌ مِ ثْله مَا ق َتَلَ مِنَ الن َعَمِ ،يَُْكهمه بِهِ ذَوَا عَدْلٍ ﴾ [المائدة: 95]، فكل حمامة شاة، هذا على ضبط متوحش طبعا، والعلة في ذلك، الترفه والغفلة، فعند أهل السُنَن«من تت َبَع الصيد غفل» لو أن الشخص محرم وانشغل بالصيد بعض أهل الصيد ما يشعر بنفسه أصلا، حر، برد، عطش، يدخل الحبوس – الحواجز التي يضعها أهل المزارع - على مزارعهم، فيدخل وهو لا يشعر، ربما تنقلب به السيارة، أنواع م ن الغفلة، واسألوا عنهم أهل الصيد، كم هي الغفلة التي يقعون بها؟ لذلك الشيخ ابن عثيمين نقد المذهب في التفريق بين ترك التسمية في الذبيحة وفي الصيد. - قالوا إذا نسي التسمية عند رمي الصيد يحرم صيده، إذا نسي عند الذبح يجوز، يقول الشيخ: العكس، الأولى أن يُعذر الصياد الذي، هو الذي لا يشعر بنفسه، هذا تناقض في جزئية في المذهب، يلزم إما أن يبيح الجميع أو يحرم الجميع، فالعلَّة الترفه والغفلة، تنتقض هذه العلة - الحكمة الله أعلم بها - بدليل لو أن الشخص،صياد ماهر ويحب صيد البقر، وهو قادم للحج بالبحر سواء من بلاد المغرب أو الشام أو أي بلد، أتى عن طريق البحر، من أول ما أحرم وهو يصيد صيد البحر، فيه غفلة، وفيه انشغال،لكن يحتاج إلى هدوء وسكون نفس، وما يتحرك كثيرا، حساسة جدا الأسماك، الله أعلم بالعلة:  - هل هو الترفه، الغفلة، خروج الإحرام عن مَقصِّده؟ فإذا كان الشخص يحرم ويتطيب و يتزوج ويزو ِّج، ويجامع، أو يباشر أهله ويصيد، ما صار إحراما، لا يُعدُّ إحراما. وأما إن كان يصيد وهو محرم، في الحرم، فهذا أشد حرمة وانتهاكا، فالمُحرم يحرم أن يصيد، وغير المحرم يحرم عليه أن يصيد في مكة، - كما سيأتينا في حديث فتح مكة - واستدل به أهل الكوفة – الحنفية - بجواز الأكل، سواء صاده له أم لا، نفس المحل سواء صاده لك أنت أيها المحرم أو ليس لك. - وذهب الجمهور إلى المنع إذا صاده له، لحديث الصعب بن جثَّامة الثاني، وهذا الصواب، في صيد البر دون البحر.  أما حديث الصعب بن جثَّامة – خاله أبو سفيان رضي الله عنه و هو ليس بقُرَشي ِّ -، وهذا الحديث فيه من الفوائد: - قبول الهدية، لكن ردها الرسول عليه الصلاة والسلام هنا لسبب، ما هو السبب؟ قال له « إِناَ لََْ ن َرهدَهه عَلَيْكَ إِلََ أَناَ حهرهمٌ »،

عدد الصفحات ٦٣

10 - فهذا أحسن حديث في الاعتذار، كما يقول ابن الخطيب: فيه ذوق وفيه أدب من ال نبي عليه الصلاة والسلام، حيث ردَّ هذا الشيء واعتذر، مثل لو أهداك شخص نوعا من الطيب أنت لا تستسيغه أصلا، أو ممنوع منه طِّبَّا أو شرعا، فتعتذر، لو دعاك إلى الأكل وأنت ممنوع طِّبَّا أو ممنوع شرعا، صائم قضاء رمضان، تخبره، هذا المقصود بالاعتذار، والأدب واللباقة و الذوق عند النبي عليه الصلاة والسلام، والسنَّة فيها ذوقيات، لو جمعت في مَبحَث لا نقول مبحث طويل، لكن بحث جزء، ذوقيَّات السنَّة، منها:   عدم الشرب من فم السقاء، إذا كان مشتركا   لا يتنفس في الإناء  التنفس ثلاثا، حتى لو كان من معك يستسيغون ذلك، لو كانوا أبناءك مثلا أو أياَّ ما كانوا، أو حتى لو شرب وحده، تبعده عن فمه، والذوقيات كثيرة في السنَّة،   ومن ذلك حسن اعتذار النبي صلى الله عليه وسلم حسن خلقه صلى الله عليه وسلم حقيق بالهدية ولكنَّه امتنع شرعا منها، لكن لو كانت أصل الهدية محُرَّمة، فيمتنع منها ويُبره أنها مح رَّمة، كما لو كانت الهدية أصلها غصب أو سرقة فيمتنع منها وينكر عليها ويُبره.   لو كانت الهدية لا تنفع لك، تنفع لغيرك، تقبلها أم لا، بدون مِّنَّة ليس عليك منة أبدا، ما يذكرك بها، ولا يؤرخ بها، يقول: زارنا فلان يوم أهديتك، ذكرى يؤرخ بها، تاريخ مُزعِّج، بدون منَّ ة، سيهديك شيئا لا يناسبك أنت، يناسب غيرك ابنك، أو زوجتك، تُقبل الهدية، كما لو أخذ قطعة ذهب أو حرير.  - ودل هذا الحديث على جواز أكل لحم الحمار الوحشي ِّ، الوحشي ليس الذي يهجم على الناس، نفس التعريف السابق، لا يألف الناس، يهرب منهم، ومن فوائد الحديث:  - اختلاف ال علماء في فهم الحمار الوحشي ِّ، الإمام البخاري فهم منه أنه حيٌّ، جرحه وصاده ابن جثَّامة، لم يمت، وقدَّمه للنبي صلى الله عليه وسلم وهو حيٌّ، وترجم عليه الإمام البخاري، وقيل مذبوحا، وقيل أعطاه رجل حمار، أي بعد ما قُط ِّع، أعطاه منه هدية.  - والشك هنا من ابن عباسقال وَههوَ بِِلَْْب ْوَاءِ، أَوْ بِوَدَانَ ، وبينها خمسة عشر كيلا - الكيل مثل الميل -، من فوائد الحديث: - حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم، وأيضا عرف الأمر من وجه الصعب بن جثامة، وهو رجل وجيه وكريم، وقدَّم أحسن ما عنده للنبي عليه الصلاة والسلام، ومنطقة الأبواء لو قرأتم في كتب الرحلات، حتى الرحَّالة من قبل سبعين سنة، مائة سنة، يذكرون كثرة الغزلان، والأرانب، وكان بعضهم يقول: وكانت تمر بجانبنا الأرانب ونحن جَوعَى، ولو أن أحدا مدَّ يده لمسك بها، ونتذكر قول الله – عز وجلَّ - ﴿لَي َب ْلهوَنَكهمه اللَ هه بِشَيْءٍ مِ نَ الصَيْدِ

عدد الصفحات ٦٤