بين المشروع والممنوع
عدد الصفحات ٣¢ الحَمْدُ لله مُزِيلِ الهَمّ وَكَاشِفِ الغَمّ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَأَشْكُرُهُ وَأَتُــوبُ إِلَيْهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ فَهُوَ مُولِي النِّعَم وَصَارِف النِّقَم. وَالصَّلَة وَالسَّلَم عَلَى إِمَامِ المُرْسَلِين، وَسَيِّدِ الأَوَّلِين وَالآخِرِين وَقَائِدِ الغُرِّ المُحَجَّلِين، مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَفْضَل الصَّلَة وَأَزْكَى التَّسْلِيم. أَمَّا بَعْد: ﭬ ﭭ ﴿فَهَذَا هُوَ (الجُزْءُ الخَامِسُ) مِنْ هَذِهِ السِّلْسِلَةِ المُبَارَكَةِ بِإِذْنِ الله: سِلْسِلَة: ، أَحْبَبْتُ مِنْ خِلَلِ هَذِهِ الوُرَيْقَات المُتَوَاضِعَة أَنْ أُقرِّبَ بَعْضَ المَسَائِلِ ﴾ﭮ المُتَعَلِّقَةِ بِالرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ، وَبِخَاصَّةٍ صِفَتهَا الَّتِي كَثِيرًا مَا يُسْأَلُ عَنْهَا المَشَايِخ وَالدَّعَاة، وَفَّقَ الله الجَمِيع. كَمَا أَنَّهُ مِنَ الأَسْبَابِ الَّتِي جَعَلَتْنِي أُسَطِّرُ هَذِهِ السُّطُور أَنَّهُ كَثُرَ فِي الآوِنَةِ الأَخِيرَةِ الحَدِيث عَنْ الرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّة، وَازْدَحَمَتْ أَبْوَابُ الرُّقَاة بِالنَّاسِ صِغَارًا وَكِبَارًا، نِسَاءً وَرِجَالً، وَإِنْ كُنَّا لَ نُنْكِرُ أَنَّ الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَدْ نَفَعَ بِالكَثِيرِ مِنَ الرُّقَاةِ الأَفَاضِلِ جَزَاهُمْ الله خَيْرًا إِلَّ أَنَّهُ اخْتَلَطَ الأَمْرُ عَلَى عَوَامِ النَّاسِ وَأَصْبَحَ الكَثِيرُ مِنْهُمْ لَ يُفَرِّقُ
عدد الصفحات ٥بَيْنَ الرَّاقِي الشَّرْعِي، وَبَيْنَ السَّاحِرِ وَالكَاهِن؛ خَاصَّةً وَأَنَّ هَذَا الأَخِير أَصْبَحَ يَسْتَعْمِلُ القُرْآنَ الكَرِيم لِتَمْوِيهِ وَخِدَاعِ زَبَائِنِهِ، وَالله المُسْتَعَان. كَذَلِكَ مِنَ الأَسْبَابِ أَنَّهُ اخْتَلَطَ الحَابِل بِالنَّابِل ـ كَمَا يُقَال ـ فِي مَفَاهِيم كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ لِعَدَمِ تَوْضِيحِ طَرِيقَةِ الرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّة لِلْمَرْضَى، فَتَرَى الوَاحِدَ مِنْهُمْ قَدْ يَتَجَشَّمُ السَّيْرَ لِمَسَافَاتٍ طَوِيلَةٍ لِيَطْلُبَ مِنَ الرَّاقِي أَنْ يَرْقِيَ لَهُ قَارُورَةَ مَاءٍ، وَفِي الحَقِيقَةِ قَدْ تَكُونُ رُقْيَتُهُ شَخْصِيًّا لِلْمَاءِ أَنْفَع، وَلَكِنَّهُ لَمْ يُوَجَّه وَلَمْ يُنْصَحْ ويُصَحَّحْ. كَمَا أَنَّهُ مِنَ الأَسْبَابِ أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَظُنُّ أَنَّ الرُّقْيَةَ أَمْرٌ جِدُّ صَعْبٍ وَيَتَطَلَّبُ حِفْظَ آيَاتٍ مُخَصَّصَةٍ فِي كِتَابِ الله، وَلَمْ يَدْرِ أَنَّ مَا عِنْدَهُ فِي صَدْرِهِ مِنَ القُرْآن (آيَة الكُرْسِي، الفَلَق، النَّاس..) جِدُّ نَافِع وَلِلْمَرَضِ مُزِيلٌ وَرَافِع بِإِذِن الله تَعَالَى. لأَِجْلِ هَذَا وَذَاك كَتَبْتُ هَذِهِ الوُرَيْقَات بِأُسْلُوبٍ بَسِيطٍ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ المُمِلّ، وَلَ المُخْتَصَرِ المُخِل، رَاجِيًا مِنَ الله سُبْحَانه أَنْ يَرْزُقَنَا سَدِيدَ الأَقْوَال وَصَالِحَ الأَعْمَال. وَصَلَّى الله وَسَلََّم عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِين. مُحِبُّكُم فِي الله abou -abdelaziz @hotmail .fr
عدد الصفحات ٦7 ... بين المشروع والممنوعالرّقية والرّقاة ة َّ عِي ْ ر َّ الش ُ ة َ ي ْ ق ُّ ل: الر َّ و َ الأ ُ ث َ ح ْ ب َ الم تَعْرِيفُهَا: .[[[لُغَةً شَـرْعًا: هِـيَ التَّعَاوِيـذُ بِالآيَـاتِ القُرْآنِيَّـةِ وَالأَذْكَارِ وَالأَدْعِيَـةِ القُرْآنِيَّـةِ بِمَعْنَـى: « الكَرِيمِ، وَأَسْمَاءِ الله وَصِفَاتِهِ، مَعَ الأَدْعِيَةِ الشَّرْعِيَّةِ بِاللِّسَانِ العَرَبِي مَعَ النَّفْثِ وَتُسَـمَّى أَيْضًا العُوذَة، وَالنُّشْـرَة، وَالعَزَائِم.. وَهُوَ العِلَجُ بِالقُرْآنِ الكَرِيمِ وَالسُّـنَّةِ .[[[النَّبَوِيَّةِ ).331/14« [1[ .)16« [[[
عدد الصفحات ٧8 ... بين المشروع والممنوعالرّقية والرّقاة مَتَى تَكُونُ الرُّقْيَةُ شَرْعِيَّة؟ ، وَمَا لَ يُخَالِفُهَا ^تَكُونُ رُقْيَةً شَـرْعِيَّةً إِذَا .[[[مِنَ الأَدْعِيَةِ المَعْرُوفَةِ، فَهِيَ مَقْبُولَةٌ فِي الشَّـرْعِ حُكْمُ الرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ: « ^مَشْـرُوعِيَّتِه، فَفِـي .[[[» ۵لِـكلِّ داءٍ دواءٌ، فـإذا أُصِيـبَ دَواءُ الـدَّاءِ بَـرِئ بـإذْنِ اللهِ أَنَّـهُ قَـالَ « قَالَ^عَـنِ النَّبِي وَعَـنْ أَبِـي الـدَّرْدَاء ﭬ .[[[»لِـكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً؛ فَتَدَاوَوْا وَلاَ تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ وَإِنَّ مِـنْ أَعْظَـمِ مَـا يُتَـدَاوَى بِـهِ فِـي العِلَـلِ عَامَّـةً، وَفِـي العَيْـنِ وَالحَسَـدِ وَالسِّـحْرِ وَالمَـسِّ خَاصَّـةً كَلَمُ الله تَعَالَـى؛ فَفِيـهِ الشِّـفَاءُ التَّـامُ مِـنْ كُلِّ هَـذِهِ الأَمْـرَاضِ، وَهَـلْ ^أَنْفَـع مِـنْ أَنْ يُنَفِّـسَ المُسْـلِمُ عَـنْ أَخِيـهِ المُسْـلِمَ بِرُقْيَـةٍ مِـنْ كِتَـابِ رَبِّـهِ وَسُـنَّةِ نَبِيَّـهِ لِمَنْ نَزَلَ بِهِ مَرَضٌ أَوْ عِلَّةٌ أَوْ يَرْقِيهِ عِلَجاً لِلسِّـحْرِ أَوْ لِلصَّرْعِ أَوْ لِلْعَيْنِ أَوْ لِلْحَسَـدِ؟! فَأَيُّ شِـفَاءٍ لِهَذِهِ الأَمْرَاضِ خَيْرٌ مِنْ كَلَمِ رَبِّنَا سُـبْحَانَهُ وَسُـنَّةِ المُصْطَفَى صَلَوَاتُ .[[[رَبِّي وَسَـلَمُهُ عَلَيْهِ؟ ).17«[1[ .)[[04( P [[[ .)833)، وَضَعَّفَهُ الأَلْبَانِي فِي 3874رَوَاهُ أَبُو دَاوُد [3[ .) [8« [4[
عدد الصفحات ٨9 ... بين المشروع والممنوعالرّقية والرّقاة « « :^وَفِـي قَوْلِـهِ طَلَـبِ ذَلِـكَ الـدَّوَاءِ وَالتَّفْتِيـشِ عَلَيْـهِ، فَـإِنَّ المَرِيـضَ إِذَا اسْتَشْـعَرَتْ نَفْسُـهُ أَنَّ لِدَائِـهِ دَوَاءً يُزِيلُـهُ، تَعَلَّـقَ قَلْبُـه بِـرُوحِ الرَّجَـاءِ، وَبَـرَدَتْ عِنْـدَهُ حَـرَارَةُ اليَـأْسِ، وَانَفَتَـحَ لَـهُ بَـابُ الرَّجَـاءِ، وَمَتَـى قَوِيَـتْ نَفْسُـهُ انْبَعَثَـتْ حَرَارَتُـهُ الغَرِيزِيَّـة، وَكَانَ ذَلِـكَ سَـبَباً لِقُوَّةِ الأَرْوَاحِ الحَيَوَانِيَّـة وَالنَفْسَـانِيَّة وَالطَبِيعِيَّـة، وَمَتَـى قَوِيَتْ هَـذِهِ الأَرْوَاح، قَوِيَتْ القِوَى الَّتِـي هِـيَ حَامِلَـةٌ لَهَـا، فَقَهَـرَتْ المَـرَضَ وَدَفَعَتْـه. وَكَذَلِكَ الطَّبِيبُ إِذَا عَلِمَ أَنَّ لِهَذَا الدَّاءِ دَوَاءً أَمْكَنَهُ طَلَبُهُ وَالتَّفْتِيشُ عَلَيْهِ. وَأَمْـرَاضُ الأَبْـدَانِ عَلَـى وِزَانِ أَمْـرَاضِ القُلُوبِ، وَمَـا جَعَلَ الله لِلْقَلْـبِ مَرَضاً إِلَّ جَعَـلَ لَـهُ شِـفَاءً بِضِدِّهِ، فَإِنْ عَلِمَـهُ صَاحِبُ الدَّاءِ وَاسْـتَعْمَلَهُ، وَصَـادَفَ دَاءَ قَلْبِه، أَبْرَأَهُ . [[[بِـإِذن الله تَعَالَى عـن جَابِـرَ بْـنَ عَبْـدِ اللهِ ﭬ يَقُـولُ: لَدَغَـتْ رَجُـلً مِنَّـا عَقْـرَبٌ وَنَحْنُ جُلُـوسٌ مَعَ ، فَقَـالَ رَجُـلٌ يَـا رَسُـولَ اللهِ أَرْقِي؟ ^رَسُـولِ اللهِ .[[[» مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَفْعَلْ قَالَ « قَـالَ شَـيْخُ الإِسْـلَمِ ابْـنُ تَيْمِيَّـة الأَْنْبِيَـاءِ وَالصَّالِحِيـنَ؛ فَإِنَّـهُ مَـا زَالَ الأَْنْبِيَـاءُ وَالصَّالِحُـونَ يَدْفَعُـونَ الشَّـيَاطِينَ عَنْ بَنِي .[[[آدَمَ بِمَـا أَمَـرَ اللهُ بِهِ وَرَسُـولُهُ ). 17/4« [1[ .)[199( P [[[ .)56/19« [3[
عدد الصفحات ٩[0 ... بين المشروع والممنوعالرّقية والرّقاة ، فَإِنَّـهُ جَائِـزٌ ۵وَقَـالَ الإِمَـامُ البَغَـوِي .[[[مُسْـتَحَب ).159/1[« [1[
عدد الصفحات ١٠[[ ... بين المشروع والممنوعالرّقية والرّقاة شُرُوطُ الرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّة أَجْمَعَ العُلَمَـاءُ عَلَى جَوَازِ الرُّقَى عِنْـدَ اجْتِمَاعِ ْ« قَـالَ الإِمَـامُ ابْـنُ حَجَر ثَلَثَةِ شُرُوطٍ: ./ أَنْ يَكُونَ بِكَلَمِ الله تَعَالَى أَوْ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ 1 ./ وَبِاللِّسَانِ العَرَبِيّ أَوْ بِمَا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ مِنْ غَيْرِهِ [ / وَأَنْ يَعْتَقِـدَ أَنَّ الرُّقْيَـةَ لَ تُؤَثِّـرُ بِذَاتِهَـا بَـلْ بِذَاتِ الله تَعَالَـى، وَاخْتَلَفُوا فِي كَوْنِهَا 3 .[[[شَـرْطًا وَالرَّاجِـحُ أَنَّـهُ لَبُدَّ مِنْ اعْتِبَارِ الشُّـرُوطِ المَذْكُورَة وَقَالَ العَلَّمَةُ حَافِظ حَكَمِي $: ثُــــمَّ الرُّقَـــى مِـــنْ حُــــمَةٍ أَوْ عَيْنِ فَــإِنْ تَكُنْ مِــنْ خَالِــصِ الْوَحْيَيْنِ فَذَاكَ مِنْ هَدْيِ النَّبِيِّ وَشِـرْعَتِهْ وَذَاكَ لَ اخْتِـــاَفَ فِـــي سُـــنِّيَّتِهْ « مِـنْ إِضَافَـةِ الصِّفَـةِ إِلَـى الْمَوْصُـوفِ، وَالْمَعْنَـى: مِـنَ )الْوَحْيَيْـنِ ( إِلَـى )خَالِـص ( الْوَحْـيِ الْخَالِـصِ بِـأَنْ لَ يُدْخِـلَ فِيـهِ غَيْـرُهُ مِـنْ شَـعْوَذَةِ المُشَـعْبِذِين، وَلَ يَكُـونَ بِغَيْرِ اللُّغَـةِ الْعَرَبِيَّـةِ، بَـلْ يَتْلُـو الآْيَـاتِ عَلَـى وَجْهِهَـا وَالأَْحَادِيـثَ كَمَـا رُوِيَـتْ وَعَلَـى مَـا بِـلَ هَمْـزٍ وَلَ لَمْـزٍ، (فَذَلِـكَ) أَيِ: الرُّقَـى مِـنَ الْكِتَـابِ وَالسُّـنَّةِ ^تُلُقِّيَـتْ عَـنِ النَّبِـي الَّـذِي كَانَ عَلَيْـهِ هُـوَ وَأَصْحَابُـهُ وَالتَّابِعُـونَ بِإِحْسَـانٍ (وَ) ^هُـوَ (مِـنْ هَـدْيِ النَّبِـي .[[[»۵مِـنْ (شِـرْعَتِهِ) الَّتِـي جَـاءَ بِهَـا مُؤَدِّيًـا عَـنِ اللهِ ).195/10« [1[ .)[78/1« [[[
عدد الصفحات ١١[[ ... بين المشروع والممنوعالرّقية والرّقاة « وَقَـالَ شَـيْخُ الإِسْـلَمِ ابْـنُ تَيْمِيَّـة وَالتَّعَـوُّذَاتِ... فَـإِنْ كَانَـتْ الرُّقَـى وَالتَّعَاوِيـذُ مِمَّـا يُعْـرَفُ مَعْنَاهَا وَمِمَّا يَجُـوزُ فِي دِينِ الإِْسْـلَمِ أَنْ يَتَكَلَّـمَ بِهَـا الرَّجُـلُ دَاعِيًـا اللهَ ذَاكِـرًا لَـهُ وَمُخَاطِبًـا لِخَلْقِـهِ وَنَحْوَ ذَلِـكَ فَإِنَّهُ « ^يَجُـوزُ أَنْ يُرْقَـى بِهَـا الْمَصْـرُوعُ وَيُعَـوَّذَ فَإِنَّـهُ قَـدْ ثَبَـتَ فِـي الصَّحِيـحِ عَـنْ النَّبِـي أَنَّـهُ أَذِنَ فِـي الرُّقَـى مَـا لَـمْ تَكُـنْ شِـرْكًا .[[[فَلْيَفْعَـلْ « وَهِدَايَـةٍ فَـإِذَا اخْتَـلَّ مِنْهَـا شَـرْطٌ وَاحِدٌ كَانَـتْ بِضِدِّ ذَلِكَ فَلَبُـدَّ مِنْ مُرَاعَاتِهَـا وَالنْتِبَاهِ إِلَـى الَّذِيـنَ يَرْقُـونَ هَـلْ هِـيَ مُتَوَفِّـرَةٌ فِيهِـمْ أَمْ لَ؟ لأَِنَّ الغَالِـبَ فِـي الَّذِيـنَ يَذْهَـبُ إِلَيْهِـمْ النَّـاسُ اليَـوْمَ فِـي مُعْظَـمِ أَنْحَـاءِ العَالَـمِ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ الإِسْـلَمِيِّ لَ تَتَوَفَّـرُ فِيهِـمْ تِلْكَ الشُّـرُوط فَيَجِبُ البْتِعَادُ عَنْهُـمْ: ﴿ .[ﯮ ﴾ﮞ ﮟ ﮠ وَيُفْهَـمُ مِـنْ هَـذِهِ الشُّـرُوطِ أَنَّ الرُّقْيَـةَ تَنْقَسِـمُ إِلَـى قِسْـمَيْن: قِسْـمٌ جَائِـزٌ وَهُـوَ مَـا تَوَفَّـرَتْ فِيـهِ الشُّـرُوط. .[[[ وَقِسْمٌ مَمْنُوعٌ وَهُوَ مَا لَ يُوجَدُ فِيهِ تِلْكَ الشُّرُوطِ أَوْ وَاحِدٍ مِنْهَا .)[77/[4« [1[ .)41« [[[
عدد الصفحات ١٢[[ ... بين المشروع والممنوعالرّقية والرّقاة صِفَاتُ الرَّاقِي الشَّرْعِي إنَّ الرَّاقِـي الشَّـرْعِي يَخْتَلِـفُ عَـنْ غَيْـرِهِ مِـنَ المُشَـعْوِذِين وَالسَّـحَرَةِ وَالدَّجَّالِيـن بِامْتِثَالِـهِ لِشَـرِيعَةِ رَبِّ العَالَمِيـن (أمـرًا، ونهيًـا)، وَيَنْبَغِـي عَلَيْـهِ أَنْ يَحْـرِصَ عَلَـى أَنْ تَتَوَفَّـرَ فِيـه الأَخْـلَق الطَّيِّبَـة، وَالصِّفَـات الحَسَـنَة، نَذْكُـرُ بَعْضَهـا: / أَنْ يَكُونَ مُؤْمِنًا مُوَحِّدًا سَـالِمًا مِنْ نَوَاقِضِ الإِسْـلَمِ وَمُجَانِبًا لِمَظَاهِرِ الشِّـرْكِ 1 المُخْـرِج مِنَ المِلَّة / أَنْ يَكُونَ قَوِيَّ الإِيمَانِ تَقِيًّا، مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَالصَلَحِ وَالسْتِقَامَةِ. [ / مُحَافِظًـا عَلَـى الشَّـرَائِعِ وَمُعَظِّمًـا لِلشَّـعَائِرِ، وَأَنْ يَكُـونَ مَـعَ ذَلِـكَ قَـوِي 3 الشَّـخْصِيَّةِ أَيْضًـا / التَّحَلِّـي بِالإِخْـلَصِ، وَذَلِـكَ أَنَّ الرَّاقِـي المُخْلِـص حِيـنَ يَرْقِـي المَرِيـض؛ 4 يَنْعَقِـدُ كُلّ هَمّـه فِـي عِـلَجِ هَـذَا المَرِيـضِ مُتَوَجِّهًـا وَمُتَضَرِّعًـا وَمُحْتَسِـبًا لله، وَحَتَّـى تَكُـون رُقْيَتُـه نَاجِعَـةً بِـإِذْنِ الله عَلَيْـهِ أَنْ يَسْـتَجْمِعَ شَـرَائِطَ الدُّعَـاء ضِمْـنَ تَوَجُّـهٍ قَلْبِـيٍّ قَـوِيٍّ إِلَـى الله تَعَالَـى مَلِـيءٍ بِالتَّقْـوَى وَالتَّـوَكُّلِ وَالإِخْـلَص. / العِلْـمُ بِالأَحْـكَامِ الشَّـرْعِيَّةِ لِلرُّقْيَـةِ وَبِأَحْـوَالِ الجِنِّ وَالشَّـيَاطِين، حَتَّـى يَجْتَنِبَ 5 المُخَالَفَـات وَالوَسَـائِلَ غَيْـر المَشْـرُوعة وَحَتَّـى لَ يَقَـع فِي حَبَائِل الشَّـيْطَان / وَأَنْ يَكُـونَ عَلَـى دِرَايَـةٍ بِالرُّقَـى المُنَاسِـبَةِ مِـنَ الآيَـاتِ القُرْآنِيَّـة وَالأَدْعِيَـةِ 6 .[[[النَّبَوِيَّـة )،3« انْظُــرْ [1[ )،[3)،[8(ص
عدد الصفحات ١٣[[ ... بين المشروع والممنوعالرّقية والرّقاة قَالَ العَلَّمَةُ صَالِح آل الشِّيخ حَفِظَهُ ا مُخْلِصًـا لله جَـلَّ وَعَـل؛ يَعْنِي يَكُونُ بِعَمَلِـهِ وَأَقْوَالِهِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ أَوَّلاً: « أَنْ يَكُـونَ الشِّـرْكِ، وَإِنَّمَـا هُـوَ مِـنْ أَهْـلِ التَّوْحِيـدِ وَالإِخْـلَصِ، وَأَيْضًـا إِذَا رَقَـى أَحَـدًا فَيُخْلِصُ السْـتِعَانَة وَالسْـتِعَاذَة بِـالله جَـلَّ وَعَل فِـي النْتِفَاع بِهَـذِهِ الرُّقْيَة. مِـنْ صِفَـاتِ الرَّاقِـي أَنْ يَكُـونَ ذَا عِلْـمٍ، وَالمَقْصُـودُ بِالعِلْـمِ هُنَـا الخَصْلَـةُ الثَّانِيَـة: العِلْـم المُقَيَّـد؛ يَعْنِـي أَنْ يَكُـونَ ذَا عِلْـمٍ فِـي أَنَّ الرُّقْيَـةَ المَشْـرُوعَة، تَكُـونُ بِالقُـرْآن، وَبِمَـا ثَبَـتَ فِـي السُـنَّةِ، وَبِالأَدْعِيَـةِ المَعْرُوفَـة.. .. يَقْصِـدُ النَّفْـعَ، هَـذِهِ صِفَـةٌ مُسْـتَحَبَّةُ أَنْ يَقْصِـدَ نَفْـعَ إِخْوَانِـهِ نَفْـع الصِّفَـةُ الثَّالِثَـةُ: مَـنِ اسْـتَطَاعَ أَنْ يَنْفَـعَ أَخَـاهُ « :المُحْتَـاج، وَهَـذَا دَلَّ عَلَيْـهِ حَدِيـثُ جَابِـرٍ ﭬ قَـالَ »فَلْيَفْعَلْ الإِحْسَـان مَطْلُـوب بَيْـنَ العِبَـاد، وَأَحَـبُّ العِبَـاد إِلَـى الله أَنْفَعُهُـمْ إِلَـى عِبَـادِ الله. أَنْ يَكُـونَ مُعَلِّقًـا المَرْقِـي بِـالله جَلَّ وَعَـلَ، لَ يُعَلِّـقُ المَرْقِي وَمِـنْ صِفَـاتِ الرَّاقِـي: (..المَرِيـض) بِنَفْسِـهِ، وَيَأْتِـي يَعْمَـلُ عَلَـى نَفْسِـهِ حَالَـةً مِـنَ العَظَمَـةِ وَمِـنَ النْتِفَـاعِ بِالرُّقْيَـة، وَيُحَـدِّثُ بِأَحَادِيـثَ: أَنَـا شَـفَيْتُ مِـنْ مَـرَضِ كَـذَا، وَأَنَـا قَـرَأْتُ وَشَـفَيْتُ مِـنَ السَّـرَطَان، وَأَنَـا قَـرَأْتُ عَلَـى فُـلَن وَشُـفِيَتْ مِـنْ مَـرَضِ كَـذَا، وَيُعَظِّـمُ نَفْسَـهُ عِنْـدَ مَنْ يَقْـرَأُ عَلَيْهِ. أَنْ ..يُعَلِّقَ النَّاس بِـالأَذْكَارِ المَشْـرُوعَة وَالأَوْرَادِ وَمِـنْ صِفَـاتِ الرَّاقِـي المَحْمُـود الَّتِـي ثَبَتَـتْ فِي السُّـنَّةِ وَنَحْوِ ذَلِك، وَيُبَشِّـرُهُمْ بِالخَيْـر وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الشَّـرِّ، وَيَفْتَحُ لَهُمْ ).[9مُكَافَحَتِه
عدد الصفحات ١٤[5 ... بين المشروع والممنوعالرّقية والرّقاة أَسْـبَابَ الخَيْر لِهَـذَا صَـارَ كَثِيـرٌ مِمَّنْ رَأَيْنَـا.. خَاصَّةً الجَهَلَة وَالنِّسَـاء يَتَعَلَّقُـون بِالرَّاقِي مِنْ حَيْث هُـوَ: فَـلَن رُقْيَتُـه كَـذَا، وَرُبَّمَـا مَا قَرَأَ كَلِمَـةً أَبَدًا، أَوْ رُبَّمَا قَرَأَ شَـيْئًا يَسِـيرًا وَنَحْو ذَلِك؛ يَعْنِـي مَـا اجْتَهَـدَ وَتَحَرَّى الصَّوَاب وَتَحَـرَّى الآيَات الَّتِي تَنْفَع..وَإِنَّمَا هَكَذَا بِالسْـم، وَهَـذَا غَيْـر مَحْمُـود؛ بَـلْ الَّـذِي يَنْبَغِـي أَنْ يَنْصَحَ الرَّاقِي النَّـاسَ بِأَنَّ النَّافِـعَ هُوَ الله جَلَّ وَعَـلَ، وَأَنَا صَاحِبُ سَـبَبٍ وَالرُّقْيَةُ أَيْضًا سَـبَب، وَيُعَلِّمُهُـمْ الأَوْرَاد المَحْمُودَة .. أَنْ يَكُـونَ مُتَنَزِّهًـا عَـنْ مَـوَارِدِ الزَّلَـلِ وَالفِتْنَـةِ، خَاصَّـةً وَأَيْضًـا مِـنْ صِفَـاتِ الرَّاقِـي: فِـي الرُّقْيَـةِ عَلَـى النِّسَـاء؛ لأَِنَّ الشَّـيْطَانَ رُبَّمَـا دَخَـلَ عَلَـى الإِنْسَـانِ مِـنْ جِهَـةِ الرُّقْيَـةِ فِـي الخُلْـوَةِ بِالمَـرْأَةِ، أَوْ فِـي وَضْـعِ يَـدِهِ عَلَـى المَـرْأَةِ، أَوْ نَحْـو ذَلِـك مِمَّـا يُنْهَـى عَنْـه .[[[شَـرْعًا وَأَهْـلُ العِلْـمِ لَمَّـا ذَكُـروا الخِصَـالَ وَالصِّفَـاتِ الَّتِـي يَنْبَغِـي أَنْ تَتَوَفَّـرَ فِـي الرَّاقِـي ذَكَـرُوا كَذَلِـكَ المَرِيـض: بِـأَنْ يَكُـونَ قَـوِيَّ الإِيمَـان، قَـوِيَّ الرْتِبَـاط بِالرَّحِيمِ الرَّحْمَـن، صَـادِقَ التَّوَجُّهِ إِلَى الأَخِيـر الَّـذِي يَقُـومُ بِـهِ مِـنْ بَـاب ّالله تَعَالـى، وَأَنْ لَ يَجْعَـلَ الرُّقْيَـةَ الشَّـرْعِيَّة الحَـلَ »آخَـرُ الـدَّوَاءِ الْكَي « قَالَ الإِمَامُ ابْنُ القَيِّم « المُعَالِـج، فَالَّـذِي مِـنْ جِهَـةِ المَصْـرُوع يَكُـونُ بِقُوَّةِ نَفْسِـه، وَصِـدْقِ تَوَجُّهِهِ إِلَـى فَاطِرِ مِنْ مُحَاضَرَتِهِ بِعُنْوَان [1[
عدد الصفحات ١٥[6 ... بين المشروع والممنوعالرّقية والرّقاة هَـذِهِ الأَرْوَاح وَبَارِئِهَـا، وَالتَّعَـوُّذِ الصَّحِيـحِ الَّذِي قَدْ تَوَاطَأَ عَلَيْهِ القَلْبُ وَاللِّسَـان، فَإِن هَـذَا نَـوْعُ مُحَارَبَـةٍ، وَالمُحَـارِبُ لَ يَتِـمُّ لَهُ النْتِصَاف مِـنْ عَدُوِّهِ بِالسِّـلَحِ إِلَّ بِأَمْرَيْن: أَنْ يَكُـونَ السِّـلَحُ صَحِيحاً فِي نَفْسِـهِ جَيِّداً، وَأَنْ يَكُونَ السَّـاعِدُ قَوِيّـاً، فَمَتَى تَخَلَّفَ أَحَدُهُمَـا لَـمْ يُغْنِ السِّـلَحُ كَثِيرَ طَائِلٍ، فَكَيْفَ إِذَا عُدِمَ الأَمْـرَانِ جَمِيعاً: يَكُونُ القَلْبُ خَرَابـاً مِـنَ التَّوْحِيـد، وَالتَّـوَكُّل، وَالتَّقْـوَى، وَالتَّوَجُّه، وَلَ سِـلَحَ لَهُ. مِـنْ جِهَـةِ المُعَالِـج، بِـأَنْ يَكُـون فِيـهِ هَـذَانِ الأَمْـرَان أَيْضـاً، حَتَّـى إِنَّ مِـنَ وَالثَّانِـي: المُعَالِجِيـنَ مَـنْ يَكْتَفِـي بِقَوْلِـه: (اخـرُجْ مِنْـهُ)، أَوْ بِقَـوْل: (بِسْـمِ الله)، أَوْ بِقَـوْل: (لَ .[[[» كَانَ يَقُولُ^حَـوْلَ وَلَ قُـوَّة إِلَّ بِـالله)، وَالنَّبِـي ).67/4« [1[
عدد الصفحات ١٦[7 ... بين المشروع والممنوعالرّقية والرّقاة هَلْ يَجُوزُ أَخْذُ الأُجْرَةِ عَلَى الرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّة؟ إِنَّ عُمْـدَةَ الَّذِيـنَ يَـرَوْنَ جَـوَازَ أَخْـذِ الأُجْـرَةِ عَلَـى الرُّقْيَـةِ الشَّـرْعِيَّةِ مَـا وَرَدَ فِـي الحَدِيـثِ: كَانُـوا في سَـفَرٍ ^عَـنْ أَبِـى سَـعِيدٍ الْخُـدْرِي أَنَّ نَاسًـا مِـنْ أَصْحَـابِ رَسُـولِ اللهِ فَمَـرُّوا بِحَـيٍ مِـنْ أَحْيَـاءِ الْعَـرَبِ فَاسْـتَضَافُوهُمْ فَلَمْ يُضِيفُوهُـمْ، فَقَالُوا لَهُـمْ هَلْ فِيكُمْ رَاقٍ فَـإِنَّ سَـيِّدَ الحـي لَدِيـغٌ أَوْ مُصَـابٌ، فَقَـالَ رَجُـلٌ مِنْهُـمْ: نَعَـمْ، فَأَتَـاهُ فَرَقَـاهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَـابِ فَبَـرَأَ الرَّجُـلُ فَأُعْطِـيَ قَطِيعًـا مِـنْ غَنَمٍ فَأَبَـى أَنْ يَقْبَلَهَـا، وَقَالَ حَتَّـى أَذْكُرَ ذَلِكَ فَذَكَـرَ ذَلِـكَ لَـهُ، فَقَـالَ يَـا رَسُـولَ اللهِ وَاللهِ مَـا رَقَيْـتُ إِلَّ ^، فَأَتَـى النَّبِـيَ^للنبـي خُـذُوا مِنْهُـمْ » وَمَـا أَدْرَاكَ أَنَّهَـا رُقْيَـةٌ؟ بِفَاتِحَـةِ الْكِتَـابِ، فَتَبَسَّـمَ وَقَـالَ .[[[» وَاضْرِبُـوا لِـي بِسَـهْمٍ مَعَكُـمْ « :وَقَـدْ ذَكَـرَ الإِمَـامُ النَّـوَوِيُّ $ تَعَالَـى فِـي ) مَـا أَدْرَاكَ أَنَّهَـا رُقْيَةٌ؟ (^الأُجْـرَةِ عَلَـى الرُّقْيَـةِ بِالقُـرْآنِ وَالأَذْكَارِ فِيـهِ التَّصْرِيـحُ بِأَنَّهَـا رُقْيَـةٌ فُيُسْـتَحَبُّ أَنْ يَقْـرَأُ بِهَـا عَلَـى اللَّدِيـغِ وَالمَرِيـضِ وَسَـائِرِ أَصْحَـابِ الأَسْـقَامِ وَالعَاهَـاتِ. ) هَـذَا تَصْرِيـحٌ بِجَـوَازِ أَخْذِ خُـذُوا مِنْهُـمْ وَاضْرِبُـوا لِـي بِسَـهْمٍ مَعَكُـمْ (^ قَوْلُـهُ الأُجْـرَةِ عَلَـى الرُّقْيَـةِ بِالفَاتِحَـةِ وَالذِّكْـرِ وَأَنَّهَـا حَـلَلٌ لَ كَرَاهَـةَ فِيهَـا وَكَـذَا الأُجْـرَةُ عَلَـى تَعْلِيـمِ القُـرْآنِ، وَهَـذَا مَذْهَـبُ الشَّـافِعِي وَمَالِـك وَأَحْمَـد وَإِسْـحَاق وَأَبِـي ثَـوْر وَآخَرِيـن مِـنَ السَّـلَفِ وَمَـنْ بَعْدَهُـمْ، وَمَنَعَهَـا أَبُـو حَنِيفَـة فِـي تَعْلِيـمِ القُـرْآنِ وَأَجَازَهَـا ).[[01( P)، وَ5749( K [1[
عدد الصفحات ١٧[8 ... بين المشروع والممنوعالرّقية والرّقاة .[[[فِـي الرُّقْيَـة وَلَكِـنْ عَلَـى القَـوْلِ بِالجَـوَازِ فَـإِنَّ بَعْـضَ أَهْـلِ العِلْـمِ اشْـتَرَطُوا أَنْ يَكُـونَ العِـوَضِ عَـنِ الرُّقْيَـةِ الشَّـرْعِيَّةِ عَلَـى سَـبِيلِ الجُعْـل، وَالعِـوَض لَ يُسْـتَحَقُّ إِلَّ بَعْـدَ إِنْجَـازِ العَمَـلِ عَلَـى نَحْـوِ مَـا اشْـتَرَطَهُ العَاقِـد، أَيْ بَعْـدَ السَّـلَمَةِ مِـنَ المَـرَضِ وَزَوَالِ .[[[أَثَـرِهِ قَـالَ شَـيْخُ الإِسْـلَمِ ابْـنُ تَيْمِيَّـة .[[[عَلَى التِّـلَوَة ، يَعْنِي أَنَّ الْجُعْلَ [[[ وَقَـالَ أَيْضـ وَهُوَ الأُجْرَةُ إِنَّمَا هُوَ عَلَى شَـرْطِ الشِّـفَاء. « الضَّـرَرِ وَالمَـرَضِ، فَـإِنْ دَفَعُـوا لَـهُ شَـيْئاً بِـدُونِ اشْـتِرَاطٍ أَخَـذَهُ دُونَ أَنْ يَكُـونَ هُـوَ قَصْـدُهُ، وَإِنْ دَفَعُـوا لَـهُ شَـيْئاً أَكْثَـرَ مِمَّـا يَسْـتَحِقُّ رَدَّ الزَّائِـدَ إِلَيْهِـمْ، وَإِنْ اشْـتَرَطَ فَـلَ .[5[يُشَـدِّدْ فِـي الشْـتِرَاطِ بَـلْ بِقَـدْرِ الحَاجَـةِ الضَّرُورِيَّـةِ، وَالله أَعْلَـم أَمَّـا مَـا يَفْعَلُـهُ بَعْـضُ الرُّقَـاةِ فِـي زَمَانِنَـا ـ هَدَانَـا الله وَإِيَّاهُـمْ ـ مِـنَ التَّوَسُّـعِ فِـي هَـذِهِ القَضِيَّـةِ فَإِنَّـهُ بِـلَ شَـكٍّ قَـدْ وَقَعُوا فِيمَـا لَ يَنْبَغِي ).188/14« [1[ .)50« [[[ .)1[8/18« [3[ .)507/[0« [4[ .)349« [5[
عدد الصفحات ١٨[9 ... بين المشروع والممنوعالرّقية والرّقاة عَلَـى التِّـلَوَةِ، سَـوَاء كَانَ ذَلِـكَ بِمُبَاشَـرَةِ النَّفْـثِ عَلَـى المَرِيـضِ أَوْ النَّفْـث فِـي أَدْوِيَةٍ يُغَالُـونَ فِـي ثَمَنِهـا لأَِجْـلِ نَفْثِهِـمْ وَقِرَاءَتِهِـمْ فِيهَـا، فَيَكُـونُ مَـا زَادَ عَلَى ثَمَنِهَـا الأَصْلِيّ مِـنْ أَجْـلِ ذَلِك! وَقَـدْ يَكْتُبُـونَ الرُّقَـى فِـي قَرَاطِيـسَ يَبِيعُونَهَـا لِلْمَرِيـضِ بِأَثْمَـانٍ بَاهِظَةٍ!؛ وَهَـذَا كُلُّهُ وَمَـا شَـابَهَهُ لَ تَـدُلُّ عَلِيْـهِ قِصَّـةُ اللَّدِيـغِ حَيْـثُ إِنَّ الْجُعْـلَ يُدْفَـعُ لِلرَّاقِـي بَعْـدَ شِـفَاءِ المَرِيـضِ، وَهَـذَا ظَاهِرُ هَـذِهِ الأَحَادِيث حَيْثُ جَـرَتْ الرُّقْيَةُ عَلَى مُقْتَضَى المُشَـارَطَةِ عَلَـى الشِّـفَاءِ، فَأَيْـنَ هَـذَا مِـنْ فِعْـلِ هَـؤُلَءِ الَّذِيـنَ يَأْخُـذُونَ المَـالَ دُونَ شَـرْطِ الشِّـفَاء ؟!، وَلَـوْ كَانَـتْ رِيَـالً أَوْ رِيَالَيْـن مَثَـلً لَهَانَ الْخَطْـبُ وَلَكِنَّهَا أَمْـوَالٌ بَاهِظَـةٌ يَأْخُذُونَهَا بِالبَاطِـل !؛ وَلِذَلِـكَ لَ يُعْهَـد عَـنِ الصَّحَابَـةِ وَلَ العُلَمَـاء بَعْدهُـمْ أَخَـذَ الأُجْـرَةَ عَلَـى الرُّقْيَـةِ بِهَـذِهِ الكَيْفِيَّـةِ الَّتِـي يَفْعَلُهَـا أَهْـلُ الوَقْتِ. وَبَعْضُهُـمْ قَـدْ جَعَـلَ لِمَحَلِّـه بوَّابـاً أَجْنَبِيـاً يَأْخُـذُ مِمَّـنَ يُرِيـدُ الدُّخُـولَ عَلَـى هَـذَا الرَّاقِـي خَمْسَـةَ رِيَـالَتٍ ( رَسْـم الدخـول!)، وَهَـذَا لَيْـسَ أُجْـرَةَ الرُّقْيَـةِ، فَتِلْـكَ شَـيْءٌ .[[[آخَـر وَلِهَـذَا مَنَـعَ العَدِيـدُ مِـنْ أَهْلِ العِلْمِ فَتْـحَ عِيَادَاتٍ خَاصَّـةٍ بِالرُّقْيَةِ لِمَا قَـدْ يُؤَدِّي إِلَى افْتِتَـانِ الرَّاقِـي وَانْحَرَافِ أَصْحَابِهَا عَـنْ طَرِيقِ الجَادَّةِ. سُـئِلَ العَلَّمَـةُ صَالِـح الفَـوْزَان حَفِظَـهُ الله: مَـا رَأَيْكُـمْ بِفَتْـحِ عِيَـادَاتٍ مُتَخَصِّصَـةٍ لِلْقِـرَاءَة ؟ فَأَجَـابَ )، بِتَصَرُّفٍ يَسِير. 6« [1[
عدد الصفحات ١٩