المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النظريات الفقهية

وسام توفيق طافش

صفحة ١ من ٢

النظريــات الفقهيــة نشأتـها وظهورها وتطبيقاتـها مقارنة بالقواعـد الفقهيـة إعداد وسام توفيق طافش

عدد الصفحات ٢

1 اتباع بالصدور للفهم، وجعل العصمة لذلك الذي أنار العقول بالعلم، وشرح الحمد كت مهمتها حين أدر ن والسنة النبوية، وارتفعت الهممالوحي، فاستنارت العقول بأنوار القرآ المنوطة بها من تفكر واجتهاد واستنباط، فشمر العلماء من جيل الصحابة والتابعين والعدول من كل جيل، ففهموا النصوص الشرعية، واستنبطوا الأحكام منها، وأرسوا القواعد الكلية فة شؤون اوقدرته على معالجة ك ،والأصولية، ثم أبرزوا عالمية الإسلام وصلاحيته لكل زمان التخريج وغيرهما من التراث الفقهي، مستمدين كل ذلك من الكتاب القياس وعلم فظهرالحياة، المحكم والسنة المطهرة، مستنيرين بفهم الصحابة ودلالات اللغة العربية المتوافقة مع مقاصد الشريعة المستمدة بأصلها من العلل المنصوص عليها في المصادر الأساسية للتشريع. هية، كان لا بد من ظهور القواعد والضوابط الفق كثرت النوازل، وتفرعت المسائل،وحين كعلم يضبط للفقه أصوله، وللفقيه فهمه، وتعين طلبة العلم أمثالي على فهم علل الأحكام ومآخذها. لماء الأنظمة الوضعية، عمد عانتشار ومع تطور الحياة الدولية، وظهور الدول المدنية، و الشريعة إلى نظم العديد من القواعد الفقهية المتناسقة والمرتبطة بموضوع واحد وعام بما عرف بالنظريات الفقهية، تأكيداً على حيوية الفقه وسبقه في ميادين التشريع. وقد عمدت في هذا البحث إلى التعريف بنشأة النظريات الفقهية وعلاقتها بالقواعد الفقهية، مع مقارنة ومقارب ة وتلخيص موجز لأبرز ما كتب في ذل ك، وقد اخترت للبحث عنواناً هو:"النظريات الفقهية نشأتها وظهورها وتطبيقاتها مقارنة بالقواعد الفقهية "، سائلاً ربي التوفيق للصواب، وتجنب الزيغ والزلل، فإن وفقت فمن الله تعالى، وإن كان من خلل فأسأل ربي المغفرة، والقارئ النصيحة، ويأبى الله أن تكون العصمة لغير كتابه.

عدد الصفحات ٣

2  أسباب اختيار الموضوع : 1 . انتشارمصطلح النظرية. 2 . كثرة الحديث والجدل عن فكرة النظرية الفقهية. 3 . ضرورة توضيح ماهيتها وتكييفها الشرعي . 4 . ندرة البحوث المتخصصة التي تلخص فكرة النظرية  المنهج المتبع في البحث : وصول إلى ما هو ال محاولاً التاريخي الاستقرائي، وسأتبع في بحثي هذا المنهج العلمي .بياتإيجابيات أو سل فكرة النظريات الفقهية منمبيناً اهم ما تمتاز به أقرب للصواب  تعريفالقواعد الفقهية : القاعدة في اللغة: أساس الشيء وأصله, وجمعها قواعد وهي أسس الشيء وأصوله, حسياً كان ذلك الشيء كقواعد البيت, أو معنوياً كقواعد الدين أي دعائمه, وكقواعد ا لإعراب وقواعد اللغة، فهي تطلق على كل ما له ثبات واستقرار، وقد جاء في لسان العرب:" والقاعدة: أصل الأس, والقواعد: الأساس, وقواعد البيت أساسه، و القواعد أساطين البناء التي تعمده, وقو اعد الهودج خشبات أربع معترضة في أسفله تركب عيدان الهودج فيها . وتفيد مادة قعد الاستقرار والثبات." 1: وقال ابن فارس "القاف والعين والدال أصل مطرد منقاس لا يخلف, وهو يضاهي الجلوس, وإن كان يتكلم في مواضع لا يتكلم فيها بالجلوس." 2 1 - لسان العرب، جمال الدين محمد بن مكرم بن على بن منظور الأنصاري ، المتوفى سنة 111هـ، دار صادر – بيروت، الطبعة الثالثة - 1414 هـ، عدد الأجزاء : 11،3/361. 2 - معجم مقاييس اللغة، أحمد بن فارس الرازي ، المتوفى سنة 391هـ، تحقيق عبد السلام محمد هارون، دار الفكر، 1399هـ - 1919م، عدد الأجزاء : 6،1/101.

عدد الصفحات ٤

3 والقاعدة عند النحويين هي الضابط، وهو الحكم المنطبق على جميع جزئياته، قال :"قضية كلية منطبقة على جميع جزئياتها"في تعريفها الجرجاني 3 .فالقاعدة تطلق على كل ما يندرج تحته جزئيات متجانسة أو متشابهة في حكم ما ، فهي الأصل أو الأساس الواحد الذي يجمع مجموعات جزئيات مشتركة. أما القاعدة عند الفقهاء فهي حكم أغلبي ينطق على معظم جزئياته، ذكر ذلك النحاة عند غيرها الفقهاء عند القاعدة الحموي في شرحه للأشباه والنظائر، فقال:" لأن أحكامها تعرفل جزئياته أكثر على ينطبق كلي لا أكثري حكم الفقهاء عند هي إذ والأصوليين منه"4، وقد ذكرذلك صاحب تهذيب فروق القرافي فقال:" ومعلوم أن أكثر قواعد الفقه أغلبية"1. الفقهيةبهوهو في اللغة الفهم للشيئ والعلم نسبة للفقه ، جاء في لسان العرب:"الفقه : العلم بالشيء والفهم له، و قد غلب على علم الدين لسيادته وشرفه وفضله على سائر أنواع العلم، كما غلب النجم على الثريا" 6. وقد ذكر ابن حجر العسقلاني فرقاً بين فقه بضم القا ف وفتحها وكسرها، ف يقال: فق ه بالضم إذا صار الفقه له سجية، وفق ه بالفتح إذا سبق غيره إلى الفهم، وفق ه بالكسرإذا فهم1. 3 - التعريفات، علي بن محمد الشريف الجرجاني ، المتوفى سنة 116هـ، تحقيق جماعة من العلماء، دار الكتب العلمية بيروت –لبنان، الطبعة الأولى 1403هـ -1913م، عدد الأجزاء : 1،1/111. 4 - غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر، أحمد بن محمد مكي الحموي الحنفي، المتوفى سنة 1091هـ، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى 1401هــ -1911م، عدد الأجزاء :4،1/11. 1 - تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية، لمحمد بن علي بن حسين، مفتي المالكية بمكة المكرمة ، 1 /36. 6 - لسان العرب، جمال الدين محمد بن مكرم بن على بن منظور الأنصاري ، 13/122. 1 - فتح الباري شرح صحيح البخاري، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، دار المعرفة -بيروت، 1319،رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي، تحقيق محب الدين الخطيب، عدد الأجزاء: 13،1/161.

عدد الصفحات ٥

4 هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها والفقه في الاصطلاح الحكم به يتعلق الذي الخفي المعنى على والوقوف الإصابة هو: وقيل التفصيلية. 1. أما القاعدة الفقهية فقد ورد عدد من التعريفات لها، وتنوعت عبارات أهل العلم بيانها، ولم يغب المعنى الاصطلاحي للقاعدة عن تلك التعاريف، بل كان منطلقا للتعريفات، " أصول وله: بق الشيخ مصطفى الزرقامنهم من اكتفى به، فقد عرفها ومنهم من زاد عليه، و التي تدخل تشريعية عامة في الحوادث فقهية كلية في نصوص موجزة دستورية, تتضمن أحكاماً از في صياغتها تمتاز بمزيد من الإيجفهي ثم أعقب التعريف بوصف لها فقال:" ،"تحت موضوعها , أو ببضع عادةة قاعد بكلمتين استيعابها للفروع الجزئية, فتصاغ العلى عموم معناها وسعة القواعد إنما هي مبادئ وضوابط فقهية أن "، وهو يرىكلمات محكمة من ألفاظ العموم" "يتضمن كل منها حكما عاما 9.  مصادر القاعدة الفقهية ونشأتها: تبر العلوم، حيث يعولا شك أن القواعد الفقهية قد مرت بمراحل كغيرها من مسائل بداية ظهورها وأول نشأتها في عصر النبوة ثم تطور ظهورها في عصر الصحابة والتابعين ومن بعدهم من أئمة هذا الدين. وقد جاءت كثير من الأحاديث التي تتناول الأحكام غالباً منطلقاً وأساساً ودليلاً للقواعد العامة التي تندرج تحتها فروع فقهية متعددة، كحديث (لا ضرر ولا ضرار) و(البينة على المدعي واليمين على من أنكر) و (الخراج بالضمان) و (ما أسكر كثيره فقليله حرا م). و قد كان لفقهاء الصحابة فضل في تعزيز ظهور تلك القواعد، فأرسوا قواعد دلت على عمق فهمهم لإرث النبي صلى الله عليه وسلم، كقول ابن عباس رضي الله عنهما:" كل 1 - التعريفات، علي بن محمد الشريف الجرجاني، 1/161. 9 - المدخل الفقهي العام، مصطفى أحمد الزرقا، دار القلم، الطبعة الثانية 1421هـ-2004م، عدد الأجزاء 2، 2/961.

عدد الصفحات ٦

5 شيء في القرآن أو أو فهو مخير، وكل شيء فإن لم تجدوا فهو الأول فالأول ". فهو قاعدة في باب الكفارات والتخيير فيها ، و مثل قول الفاروق عمر بن الخطاب:" مقاطع الحقو ق عند الشروط" فهو قاعدة في باب الشروط. القاضي:" من حشريكقول ة،في تعزيز ظهور القواعد الفقهيوكذلك كان للتابعين دور شرط على نفسه طائعاً غير مكره فهو عليه ."وقوله هذا قاعدة أصيلة في إباحة الشروط الجعلية التي ليست من مقتضى العقد، و كذلك قوله: " من ضمن مالاً فله ربحه". هكذا يأخذ العلم من كل خلف عدوله، فكان للقاضي أبي يوسف في كتابه الخراج عبارات و عميقة الفهم والدلالة تم قبولها وتناقلها والتسليم لها واعتمدها من بعده قاعدة يبنى عليها، مثال ذلك: عرج ثم مال أو دونها أو نفس في قصاص أو قذف من الناس حقوق من بحق أقر إن برجوعه. عنه ذلك من شيء يبطل ولم به أقر كان فيما الحكم عليه نفذ ذلك عن المال لبيت فماله له وارث لا المسلمين من مات من كل فإن 10. العلماء اتناقله عبارات عميقة الدلالة واسعة المضمونوكذلك شملت كتب أئمة الهدى قاعدة كما نجد في كتب محمد بن الحسن والإمام الشافعي وسائر الأئمة الأعلام.واعتمدوها  تدوين القواعد الفقهية: للهجرة، وتزامن لقرن الرابعلذاته في التأليف في ابدأ تدوين القواعد يظهر كفن مقصود ةكثر ذلك مع الوقائع والنوازل ، مما دفع الفقهاء للتوسع في تدوين القواعد المستمدة بأغلبها من النصوص والآثار ليسهل ضبط الفروع التي كثرت وتشعبت مع انتشار الوقائع والنوازل أو انشغال كثيرين بكتابة الشروحات أو المختص رات، فكانت القواعد تضبط كل ذلك وتحافظ 10 - الخراج ، يعقوب بن إبراهيم بن حبتة الأنصاري ، المتوفى سنة 112هـ، المكتبة الأزهرية للتراث، تحقيق: طه عبد الر ؤ وف سعد، سعد حسن محمد، طبعة جديدة مضبوطة، عدد الأجزاء : 1،1/111،202.

عدد الصفحات ٧

6 ، وقد نشط علماء القرن الثامن والتاسع في جمع القواعدالضياعالتشتت و من عليه وتمنعه وإخراجها في مؤلفات، ويعتبر القرن الثامن عصر النضوج للقواعد الفقهية.  أبرز المؤلفات في القواعد الفقهية: 1 - تأسيس النظر في اختلاف الأئمة، لأبي زيد الدبوسي الحنفي، المتوفى سنة 430هـ11، وقد طبع في دار ابن زيدون، بيروت، بتحقيق مصطفى القبا الدمشقي. 2 - أصول الكرخي رسالة للإمام أبي الحسن الكرخي المتوفى سنة 340هـ، مطبوعة مع تأسيس النظر12. 3 - الأشباه والنظائر لابن الوكيل الشافعي، المتوفى سنة 110هـ13، وقد طبعته مكتبة الرشد 1411هـ، وقد حققه الدكتور أحمد بن محمد العنقري كرسالة علمية تقدم بها المحقق لنيل درجة الماجستير من قسم أصول الفقه في كلية الشريعة بالرياض. 4 - أنوار البروق في أنواء الفروق لشهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي المالكي، المتوفى سنة 612هـ14، وقد طبعته دار الكتب العلمية1991م 11 - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، مصطفى بن عبد الله المشهور باسم حاجي خليفة، المتوفى سنة 1061هـ، مكتبة المثنى - بغداد ، 1941م، عدد الأجزاء : 61/334. 12 - خزانة التراث، فهرس مخطوطات، قام باصداره مركز الملك فيصل، وهو عبارة عن فهارس المخطوطات الإسلامية في المكتبات والخزانات ومراكز المخطوطات في العالم تشتمل على معلومات عن أماكن وجود المخطوطات و أرقام حفظها في المكتبات والخزائن العالمية، 102/216. 13 - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، مصطفى بن عبد الله المشهور باسم حاجي خليفة، 1/11. 14 - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، مصطفى بن عبد الله المشهور باسم حاجي خليفة، 1/116.

عدد الصفحات ٨

7 1 - القواعد الكبرى في فروع الشافعية، لعز الدين بن عبد السلام الشافعي، المتوفى سنة 660هـ11. ويعرف الكتاب باسم القواعد الكبرى أو قواعد الأحكام في إصلاح الأنام ، وقد طبع في دار القلمنزيه كمال حماد -عثمان جمعة ضميرية، الطبعة الأولى سنة 0222م 6 - خلاصة القواعد لعز الدين محمد بن أبي بكر بن جماعة، المتوفى سنة 119هـ16. 1 - الأشباه والنظائر لزين الدين ابن نجيم المصري الحنفي، المتوفى سنة 910هـ11، وقد طبعته دار الكتب العلمية سنة 1999م 1 - الأشباه والنظائر لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي المتوفى سنة 911هـ11، وقد طبعته دار الكتب العلمية الأولى، 1411هـ - 1990م. 9 - القواعد في الفقه، لعبد الوهاب بن علي بن عبد الكافي السبكي، المتوفى سنة 111هـ19، وقد طبعته دار الكتب العلميةالأشباه والنظائر، الطبعة الأولى 1411ه - 1991م 11 - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، مصطفى بن عبد الله المشهور باسم حاجي خليفة، 2/1319. 16 - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، مصطفى بن عبد الله المشهور باسم حاجي خليفة، 1 /111. 11 - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، مصطفى بن عبد الله المشهور باسم حاجي خليفة، 111. 11 - التراث، فهرس مخطوطات، قام باصداره مركز الملك فيصل، 9/132. 19 - خزانة التراث، فهرس مخطوطات، 62/410.

عدد الصفحات ٩

8 10- تقرير القواعد وتحرير الفوائد في الفروع لعبد الرحمن بن أحمد بن ر جب الحنبلي، المتوفى سنة 191هـ20، وقد طبع في دار ابن عفان بتحقيق مشهور بن حسن آل سلمان21. 11- القواعد في فروع الشافعية، لمعين الدين محمد بن إبراهيم الجاجرمي الشافعي، المتوفى سنة 613هـ22، وهو غير مطبوع 12- القواعد الكبرى في فروع الحنابلة، لنجم الدين سليمان بن عبد القوي الطوفي الحنبلي، المتوفى سنة 110هـ23، وهو غير مطبوع 13- القواعد في الفروع، لبدر الدين الزركشي، المتوفى سنة 194هـ24. وقد نشرته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تحقيق تسير فائق أحمد، سنة النشر: -هـ م 14- أس المقاصد، في تحرير القواعد لمحمد بن محمد المقدسي الأسدي المتوفى سنة 101هـ21، لم يطبع بعد 20 - معجم الكتب، يوسف بن حسن جمال الدين ابن المبرد الحنبلي، المتوفى سنة 909هـ، تحقيقيسرى عبد الغني البشري، مكتبة ابن سينا للنشر والتوزيع – مصر، 1/111، وهدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين، إسماعيل بن محمد أمين البغدادي، المتوفى سنة 1399هـ، وكالة المعارف الجليلة في مطبعتها البهية استانبول 1911،أعادت طبعه بالأوفست: دار إحياء التراث العربي_ بيروت ، عدد الأجزاء : 2،1/121، وإيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون، إسماعيل بن محمد أمين البغدادي، المتوفى سنة 1399هـ، دار إحياء التراث العر3/311. 21 - معجم الكتب، يوسف بن حسن جمال الدين ابن المبرد الحنبلي، 1/111. 22 - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، مصطفى بن عبد الله المشهور باسم حاجي خليفة، 2/1319. 23 - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، مصطفى بن عبد الله المشهور باسم حاجي خليفة، 2/1319. 24 - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، مصطفى بن عبد الله المشهور باسم حاجي خليفة، 2/1319. 21 - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، مصطفى بن عبد الله المشهور باسم حاجي خليفة، 1/11.

عدد الصفحات ١٠

9  تجميع القواعد وتنسيقها : عنيت بهذه العبارة توصيف الحالة التي وصلت إليها القواعد الفقهية بعد مرحلة التدوين، حيث كانت المؤلفات فردية سواء كانت متخصصة تقرد ذكر القواعد وحدها، أو فقهية عامة ي مجلة الأحكام العدلية في زمن الغاز تذكر فيها القواعد ضمن سياق الكتب، حتى وضعت عبد العزيز خان السلطان العثماني، وقد اشترك في عمل هذه المجلة ثلة من الفقهاء، وقد اعتمدوا منهج جمع القواعد من كتب القواعد المختصة أو استخلاصها من منثورات الكتب الفقهية، ل المذاهب، د لم يتفق عليها لدى كولأنهم انتهجوا طريقة تجميع القواعد وضع في المجلة قواع وألجأهم الاستخلاص من بطون كتب الفقه إلى إعادة الصياغة مع اختصار، ولذلك كانت هناك قواعد يصعب فهمها على أمثالي من طلبة العلم.

عدد الصفحات ١١

11  ثمرات معرفة القواعد الفقهية: 1 - سهولة الرجوع والتذكر والاطلاع على عدد من مسائل الفروع الفقهية المختلفة 2 - جعلت من الفقه مادة سهلة تمكن غير المختصين بالفقه الاطلاع على معا وملامح الفقه الإسلامي بشكل عام. 3 - إبراز قدرة الفقه الإسلامي على معالجة دقائق القضايا، واستيعابه لكل نواحي الحياة كنظام حياة كامل. 4 - إبراز عظمة الإسلام في معالجة النزاعات والخصومات وامتلاكه لأساليب وقواعد متكاملة في موضوع الحقوق والواجبات. 1 - مساعدة طلبة العلم في تحقيق ملكة فقهية، تمكنه من المقارنة والترجيح والقياس والتخريج ونحو ذلك.  تعريف الضابط: م والحبس والحزم، ورجل ضابط أي حازميطلق الضبط في اللغة على اللزو 26. شرع نم للشارع المقصودة الحكمة على المشتمل الظاهر وفي الاصطلاح هو الوصف ابط شيئاً ، فمنهم من اعتبر القاعدة والضلف في التفريق بينه وبين القاعدةالحكم، وقد اخت جعل الضابط أعم من واحداً، ومنهم من اعتبر الضابط قسماً من أقسام القاعدة، ومنهم من القاعدة وهي جزء منه. ومن أبرز من ذهب للقول الأول ابن الهمام في كتابه التحرير ووافقه شارحه أمير بادشاه يوعبارة الشارح: "فه والحرف" والأصل والقانون كالضابط القاعدة أي حيث قال:"ومعناها 26 - لسان العرب، جمال الدين محمد بن مكرم بن على بن منظور الأنصاري ، 1/340.

عدد الصفحات ١٢

11 مختلفة" لمعان الأصل في كانت وإن اصطلاحاً مترادفة ألفاظ 21. ومنهم الفيومي حيث يقول قواعد البيت أساسه الواحدة قاعدة والقاعدة في الاصطلاح بمعنى الضابط وهي الأمر الكلي المنطبق على جميع جزئياته" 21. الضابط ينب ومن أبرز من ذهبوا للقول الثاني ابن نجيم الحنفي حيث يقول:"والفرق واحد" باب من يجمعها والضابط شتى، أبواب من فروعاً تجمع القاعدة أن والقاعدة 29، والسبكي حيث يقول في كتابه الأشباه والنظائر:" فالقاعدة هي الأمر الكلي الذي ينطبق على جزئيات كثيرة يفهم أحكامها منها، ومنها ما لا يختص بباب كقولنا اليقين لا يرفع بالشك، ومنها ما يختص كقولنا كل كفارة سببها معصية فهي على الفور، والغالب فيما اختص بباب وقصد به نظم صور متشابهة أن تسمى ضابطاً ، وإن شئت قل: ما عم صورا، فإن كان المقصود من ذكره القدر المشترك الذي به اشتركت الصور في الحكم فهو مدرك، وإلا فإن كان القصد ضبط تلك الصور بنوع من أنواع الضبط من غير نظر في مأخذها فهو الضابط؛ و إلا فهو القاعدة30. وممن ذهب إلى القول الثالث باعتبار الضابط أعم من القاعدة الحموي في كتابه غمز عيون البصائر حيث نقل ذلك عن بعض المحققين ولم يسمه ولكنه لم يعترض عليه فكان ذلك ينطبق كلي أمر أنهاب الضابطة ورسموا نصه ما المحققين بعض عبارة دلالة على موافقته فقال:" في كلية ورةص بأنها رسموها ثم ومن القاعدة من أعم وهي: قال منه، أحكامها لتعرف جزئياته على 21- تيس التحرير، محمد أمين المعروف بأمير بادشاه الحنفي، المتوفى سنة 912هـ، دار الفكر – بيروت، عدد الأجزاء : 4،1/11. 21 - المصباح المنير في غريب الشرح الكبير، أحمد بن محمد الفيومي، المتوفى نحو 110هـ، المكتبة العلمية – بيروت، عدد الأجزاء : 2،2/110. 29 - الأشباه والنظائر، زين الدين بن إبراهيم المعروف بابن نجيم المصري، المتوفى سنة 910هـ، وضع حواشيه وخرج أحاديثه الشيخ زكريا عميرات، دار الكتب العلمية، بيروت – لبنان، الطبعة الأولى، 1419 هـ -1999م عدد الأجزاء :1، 1/131. 30- الأشباه والنظائر، تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي، المتوفى سنة 111هـ، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى 1411هـ- 1991م، عدد الأجزاء : 21/111.

عدد الصفحات ١٣

12 لجزئيةا الآلة على يطلق إذ الضابطة من أعم والقانون جزئياتها جميع أحكام منها يتعرف في أالخط من الذهن مراعاتها تعصم قانونية آلة الأذهان ميزان كقولهم والكلية كالمسطرة الفكر"31. ومنهم المرداوي الحنبلي صاحب تحرير المنقول وتهذيب الأصول إذ يقول في شرحه المسمى التحبير شرح التحرير:" فإن كان القصد ضبط تلك الصور بنوع من أنواع الضبط، من غير نظر في مأخذها، فهو الضابط، وإلا فهو القاعدة" وقد تبعه في ذلك ابن النجار الحنبلي في شرحه للتحرير المسمى مختصر التحرير 32."  تعريف النظرية الفقهية : ري القلب، والنظ ونظر العين نظر من وكذا كذا إلى نظرت وتقول العين، حس النظر أ ن لوكسب، وتطلق النظرية على العلوم التي ق نظر على حصوله ما عمل فيه الفكر وتوقف العملية. التجارب على تعتمد أو لعلميةا الفروض ت فسر التي المسلّمات مصطلح النظرية على مجموعةوورد إطلاق الحقائق على نيّةالمب المفاهيم أو الفروض الاجتماع، وعلى بعض في خلدون ابن كنظريّة الفنيّة ببرهان ثبتت قضيّة الذّرّة، وعلى كل كنظرية م عيَّنة ظاهرة توضيح تحاول والملاحظات التي عرفة التي تبحث الم الفنية، كنظرية أو العلمية الوقائع بعض بها تفسر الآراء من وتشمل طائفة والموضوع، وجمعها نظريات. الشخص بين العلاقة القائمة في 33 31 - غمز عيون البصائر في شرح الأشباه والنظائر، أحمد بن محمد مكي الحموي الحنفي، 2/1. 32 - التحب شرح التحرير في أصول الفقه، علاء الدين أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي الدمشقي الصالحي الحنبلي، المتوفى سنة 111هـ، تحقيق د. عبد الرحمن الجبرين، د. عوض القرني، د. أحمد السراح ، مكتبة الرشد - السعو دية / الرياض ، الطبعة الأولى، 1421هـ - 2000م، عدد الأجزاء : 1 ،1/126، ومختصر التحرير أو شرح الكوكب المنير، تقي الدين محمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار الحنبلي، المتوفى سنة 912هـ، تحقيق د. محمد الزحيلي ونزيه حماد، مكتبة العبيكان، الطبعة الثانية 1411هـ - 1991 م، عدد الأجزاء : 4،1/30. 33 - لسان العرب، جمال الدين محمد بن مكرم بن على بن منظور الأنصاري ، 1/211،التعريفات، علي بن محمد الشريف الجرجاني ،1/241، معجم اللغة العربية المعاصرة، د أحمد مختار عبد الحميد عمر، المتوفى سنة 1424هـ بمساعدة

عدد الصفحات ١٤

13 أما النظريات الفقهية فقد عرفها كثير من العلماء، بتعريفات متقاربة في بعض الجزئيات ومتفاوتة في البعض الآخر، وسأذكر بعضاً منها. رقا بقولهعرفها الشيخ الز : " النظريات الفقهية الأساسية تلك الدساتير والمفاهيم الكبرى، التي يؤلف كلٌّ منها على ح د ة نظاماً حقوقيّاً موضوعيّاً منبثّاً في الفقه الإسلامي، كانبثاث الجملة العصبيَّة في نواحي الجسم الإنساني، وتح كُّم عناصر ذلك النظام في كل ما يتصل بموضوعه من ش ع ب الأحكام، وذلك كفكرة الملكيَّة وأسبابه ا، وفكرة العقد وقواعده ونتائجه، وفكرة الأهل يَّة وأنواعها، ومراحلها وعوارضها، وفكرة النِّيابة وأقْسامها، وفكرة الب طلان والفساد والتوقُّف، وفكرة التعليق والتقييد والإضافة في التصرف القولي، وفكرة الض مان وأسبابه وأنواعه، وفكرة العرف وسلطانه على تحديد الالتزامات، إلى غير ذلك من النظريات الكبرى، التي يقوم على أساسها صرح الفقه بكامله، ويصادف أثر سلطانها في حلول جميع المسائل والحوادث الفقهيَّة"34 وقد عرفها الدكتور وهبه الزحيلي بقوله " المفهوم العام الذي يؤلف نظاماً حقوقيّاً موضوعيّاً تنطوي تحته ج زْئ يَّات م وزعة على أبواب الفقه المختلفة ، كنظ رية الحق، ونظرية الملكية، ونظرية العقد، ونظرية الأهلية، ونظرية الضمان، ونظرية الضرورة الشرعية، ونظري ة المؤيدات الشرعية من بطلان وفساد وتوقف وتخيير ونحو ذلك"، وقد فرق بينها وبين القاعدة الفقهية بقوله:" النظرية بناء عام لقضايا ذات مفهوم واسع مشترك، أما القاعدة فهي ضابط أو معيار كلي في ناحية مخصوصة من نواحي النظرية العامة"31 ومن خلال ما تقدم نجد أن المعرفين للنظرية اتفقوا على كونها عامة شاملة وكلية تضم جزئيات لموضوع واحد معين.متعددة اللغة مجمع، الوسيط المعجم، و 2 / 932 34 - المدخل الفقهي العام، مصطفى أحمد الزرقا ، 1/329. 31 - الفقه الإسلامي وأدلته، وهبه الزحيلي، ط دار الفكر، دمشق، الطبعة الرَّابعة، عدد الأجزاء 10،4/2131.

عدد الصفحات ١٥

14  نشأة النظريات الفقهية : أثناء البحث في كتب التراث الفقهي والفتاوى وأصول الفقه والقواعد الفقهية والأصولية وكتب التخريج والأشباه والنظائر وكل ما له صلة بالأحكام الشرعية وأصولها لم أجد من ذكر الإمام الشاطبي من نظرية المقاصد فإن هذا اللفظ كما هو شائع الآن،حتى ما ينسب إلى التسمية للدكتور أحمد الريسوني مؤلف كتاب نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي 36، وإن كان للإمام الشاطبي ضمن كتابه الموافقات كتاب خاص سماه كتاب المقاصد، افتتحه بالب سملة ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال بعد أن وضع عنواناً هو كتاب المق اصد:" والمقاصد التي ينظر فيها قسمان: أحدهما يرجع إلى قصد الشارع، والآخر يرجع إلى قصد المكلف، فالأول يعتبر من جهة قصد الشارع في وضع الشريعة ابتداءً، ومن جهة قصده في وضعها للأفهام، ومن جهة قصده في وضعها للتكليف بمقتضاها، ومن جهة قصده في دخول المكلف تحت حكمها؛ فهذه أربعة أنواع" 31. وما ينسب لابن تيمية أنه سمى كتابه نظرية العقد فهو من تسمية الناشر، ويؤيد ذلك ما ورد في آخر الكتاب من قول من نقله من المخطوط:"آخر ما وجد مكتوباً بخط المملي لهذه القاعدة الشريفة قاعدة العقود "31، وقد ورد في خزانة ال اث39 أن عنوان المخطوط هو قاعدة العقود، ولم يذكر ابن تيمية في كتابه كلمة نظرية بل إنه افتتح كتابه بالحمد لله وطلب العون والمغفرة، ثم قال: "القاعدة الأولى في وجوب الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله "40 . 36 - نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي، أحمد الريسوني ، ط الدار العالمية للكتاب الإسلامي، الطبعة الثانية 1992م، عدد الأجزاء : .1 31 - الموافقات، إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشهير بالشاطبي، المتوفى سنة 190هـ، تحقيق مشهور بن حسن آل سلمان، ط دار ابن عفان، الطبعة الأولى 1991م، عدد الأجزاء : 1،2/1. 31- نظرية العقد، ، أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، مركز الكتاب للنشر، القاهرة، ص 221. 39 - خزانة التراث، فهرس مخطوطات، قام باصداره مركز الملك فيصل، 69/422. 40 - نظرية العقد، ابن تيمية، ص 13.

عدد الصفحات ١٦

15 وكذلك نجد أن القرافي في كتابيه الفروق والإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام يسمها نظرية بل إنه وضع الفروق مشتملاً على القواعد الفقهية، إذ يقول: وبيانها تلخيصها في وزيد كتاب في اجتمعت لو القواعد تلك أن نفسي في تعالى الله أوجد " ثم واقفال نفس وتكيفت ورونقها، لبهجتها أظهر ذلك لكان هاوحكم أسرارها عن والكشف لعدم نالكه منها اليسير على إلا يقف لم وربما مفرقة، رآها إذا مما أكثر مجتمعة بها عليها بخلاف اقبله ما خاطره عن ذهب قاعدة على يقف وأينما الفقه، أبواب لجميع استيعابه خاصة" للقواعد الكتاب هذا فوضعت وتظافرها، اجتماعها 41 وكذلك وضع كتابه الإحكام مشتملاً على مطالب تدور حول التمييز بين الفتيا وحكم القاضي وما له صلة بتلك الفروقات، وقد أوردها بطريقة الأسئلة التي بلغت عشرين، ثم أعقبها لأيام ابذكر الأجوبة، وقد ذكر ذلك في مقدمته فقال: " وقع بيني وبين الفضلاء مع تطاول مباحث في أمر الفرق بين الفتيا التي تبقى معها فتيا المخالف وبين الحكم الذي لا ينقضه المخالف وبين تصرفات الحكام وتصرفات الأئمة . . فأردت أن أضع هذا الكتاب مشتملاً على تحرير هذه المطالب وأوردها أسئلة كما وقعت بيني وبينهم، ويكون جواب كل سؤال عقيبه به على غوامض تلك المواضع وفروعها..... إلى أن قال في خاتمة مقدمة الكتاب... ، وأن فأردت أن أضع هذا الكتاب مشتملاً على تحرير تلك المطالب وأوردها أسئلة كما وقعت بيني وبينهم، ويكون جواب كل سؤال عقيبه، وأنبه على غوامض تلك المواضع وفروعها في الأحكام ئمة، وسميت هذا الكتاب كتاب الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام والفتاوى وتصرفات الأ وتصرفات القاضي والإمام" 42 . 41 - الفروق، أحمد بن إدريس المصري المالكي القرافي، المتوفى سنة 614هـ، ط عا الكتب، بدون طبعة وبدون تاريخ، عدد الأجزاء : 4،1/3. 42 - الإحكام في تمييز الفتاوىعن الأحكام، أحمد بن إدريس المصري المالكي القرافي، المتوفى سنة 614هـ، تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبي غدة، ط دار البشائر الإسلامية بيروت، الطبعة الثانية، مجلد واحد، ص 30 و32.

عدد الصفحات ١٧