المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أحاديث الرسول بين العطف والمعية

نوال بنت سليمان الثنيان

صفحة ١ من ٤

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ-ّالعددّّٔ٘ٚ ّ ّ أَ ُ ى الل َّ ل َ ولِ ص ُ س َّ الر ُ ادِيث َ ح َ ن َّ ل َ س َ ِ س ِ ه َ ل َ ل ةِ َّ عِه َ و ِ ال َ فِ س ِ ط َ ع ِ نِ ال ِ ه َ بّ ّ ّ إِعْدادُ:ّ د. نوال بنت سليمان الثنيان أُّسّْتَّاذِّّالن ّحّْوِّّوَّالص ّرّْفِّّالّْ مُّشَّارِّكِّّبِّجَّامِّعَّةِّّالَّْ مِّيرَّةِّّنُّورَّةّبِّنتِّّعَّبّْدِّالر ّحّْمَّنِّ

عدد الصفحات ١

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٜٖٚ -ّ المقدهة الحمدّللهّربّالعالمينّوالصلاةّوالسلامّعلىّأشرفّالنبياءّوالمرسلينّ نبيناّمحمدّوعلىّآلوّوصحبوّأجمعين. ّ كانتّبدايةّفكرةّىذاّالبحثّأنوّفيّأثناءّقراءتيّفيّكتابّ (مغنيّ اللبيبّعنّكتبّالعاريب )ّلابنّىشامّفيّواوّالمفعولّمعوّاستوقفت نيّعبارتو:ّ "ولمّيأتِّفيّالتنزيلّبيقين" (ٔ).ّيريدّبهاّأنوّلمّيردّفيّالقرآنّالكريمّموضعّ يتعينّفيوّالنصبّعلىّالمعية،ّمماّدفعنيّإلىّالبحثّفيّىذاّالكلامّوىلّفعلاًّ قدّخلاّالقرآنّالكريمّمن ّآيةّوجبّفيهاّالنصبّعلىّالمعية؟ ّ وفيّأثناءّبحثيّىذاّفيّمؤلفاتّالنحويينّفيّباب ّالمفعولّمعوّلفتّ نظريّاستشهادىمّبحديثينّعنّالرسولّعليوّالصلاةّوالسلامّجازّفيهماّ النصبّعلىّالمفعولّمعو،ّإذّيندرّاستشهادّالنحويينّبالحديث ،ّفكيفّيردّ حديثانّيمثلانّحكماًّنحوياًّواحداًّ ؟ّوىذاّوإنّكانّقدّأسعد نيّبجعلّأقوالّ الرسول ّصلىّاللهّعليوّوسلم ّوصحابتوّالكرامّ رافداًّنحوياًّيدعمّأصلاًّمنّأصولّ النحوّوىوّالسماعّإلاّأنوّأثارّعنديّعدداًّمنّالتساؤلاتّأىمها:ّ أينّأحاديثّالرسولّعليوّالصلاةّوالسلامّفيّكتبّالنحو؟ّوأينّجهودّ الباحثينّللربطّبينّالحاديثّوأبوابّالنحوّبقواعدىاّوأحكامها؟ّلمَّخلتّ غالبّمؤلفاتّالنحويينّمنّشواىدّحد يثيةّتكونّجنباًّإلىّجنبّمعّآياتّ القرآنّالكريمّوأبياتّشعراءّالعربّوأمثالّفصائحهمّوحكمهم؟ّفيّحينّنجدّ فيّ المقابلّعلماءّالحديثّوشراحوّقدّأولواّجانبّالإعرابّوالتوجيوّالنحويّ (1 )ص471.

عدد الصفحات ٣

أَحَادِيثُّالر سُولِّصَل ىّاللهُّعَلَيْوِّوَسَل مَّ ب َيْنِّالْعَطْفِّوَالْمَعِي ةِّ ّ-ّد.ّنوالّبنت ّسليمانّالثنيانّ - ٜٖٛ - اىتماماًّفيّمؤلفاتهمّدونّأنّينحازواّإلىّمدرسةّنحويةّأوّرأي.ّّ نعم،ّكانّمنّوجوّالحديثّنحوي اًّووقفّعلىّإعرابّبعضّألفاظوّإنماّ اختصرّفيّتوجيهو،ّواكتفىّغالباًّبذكرّالوجوهّالإعرابيةّالجائزةّدونّربطّلهاّ بالقواعدّوالحكام. ّ لكلّىذاّعقدتّالعزمّفيّالبحثّفيّأحاديثّالرسولّعليوّالصلاةّ والسلامّانطلاقاًّمنّتوجيوّعلماءّالحديثّوشراحوّلو،ّوذلكّبربطّىذهّ التوجيهات ّبالقواعدّالنحويةّالتيّاعتمدىاّالنحويونّفيّبابّالمفعولّمعو،ّ وذلكّفيّىذاّالبحثّالذيّوسمتوّب :ّ "أحاديثّالرسولّصلىّاللهّعليوّوسلمّ بينّالعطفّوالمعية". ّ ولعلّماّدفعنيّأيضاًّلمثلّىذاّالموضوعّأنيّلمّأقفّعلىّبحثّفيّ أحاديثّالرسولّعليوّالصلاةّوالسلامّفيّبابّالمفعولّم عو،ّولمّيسبقنيّ باحثّ –فيماّأعلم -فيّجمعّأحاديثوّعليوّالصلاةّوالسلامّحسبّقواعدّ وأحكامّىذاّالباب،ّوماّوردّفيّمؤلفاتّعلماءّالحديثّوشراحوّكانّمقتضباًّ ،ّ ودونّاستنادّللأحكامّوالصولّالتيّأقرىاّعلماءّالعربيةّفيّىذاّالباب. ّ وقدّوقفتّعلىّواحدّوعشرينّحديثاًّوُجهتّباختصا رّفيّجوازّنصبهاّ علىّالمفعولّمعو،ّوكانتّمصادريّفيّىذهّالحاديثّماّيلي: ّ ٔ- الكتبّالنحويةّالتيّوجهتّأحاديثّالرسولّعليوّالصلاةّوالسلامّنحوياًّ مثل:ّ  إعرابّالحديثّالنبوي،ّلبيّالبقاءّالعُكْبَري  شواىدّالتوضيحّوالتصحيحّلمشكلاتّالجامعّالصحيح ،ّلابنّمالك.ّ  عقودّالزبرجدّ فيّمسندّالإمامّأحمد،ّللسيوطي.

عدد الصفحات ٤

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٜٜٖ -ّ ٕ- المكتبةّاللفيةّللسنةّالنبوية (ٔ)،ّوتحويّألفينّوثلاثمائةّمصنفّحديثيّمنّ أشهرّكتبّالحديثّالمعتمدةّفيّمذىبّأىلّالسنةّوالجماعةّوشروحها. ّ وقدّقمتّباستقراءّىذهّالمصادر ؛ّاستقراءّذاتياًّفيّالمصادرّالُول،ّ والكترونياًّ(ٕ)ّفيّالمصادرّالخر،ّوذلكّبالوقوفّعلىّكلّحديثّوُج ّوّلفظّمنوّ منّقبلّعلماءّالنحوّأوّشراحّالحاديثّبالنصبّعلىّالمفعولّمعو. ّ وقدّتكبدتّعناءًّكبيراًّفيّالبحثّفيّمثلّىذهّالمؤلفاتّلكثرتهاّوسعةّ محتواىا. ٖ- المؤلفاتّالنحويةّالمتخصصةّوذلكّفيّبابّالمفعولّمعو،ّأوّماّاحتاجوّ البحثّمنّأبوابّأ خر،ّنحو:ّعطفّالنسقّوغيره،ّحيثّأوردّبعضهمّالقليل ّ منّأحاديثوّعليوّالصلاةّوالسلامّفيّمؤلفاتهمّمماّيمثّلّىذاّالباب.ّ - وقدّمهدتّللبحثّبالوقوفّعلىّقواعدّوأحكامّعامةّمرتبطةّبالمفعولّمعو (ٖ)،ّّ فبدأتوّبحدّالمفعولّمعو،ّوأىمّأحكاموّالعامةّالتيّاستُنيرّبهاّفيّتوجيوّ ألفاظّالشواىدّالقرآنيةّوالشعريةّوالقوالّالنثرية،ّومنهاّاستقيتّالحكمّ (1 )من إصدار دار التًاث (2 )كان عملي ىو البحث في ىذه الدصنفات بمفاتيح عدة: مثلاً: الدفعول معو، مفعولاً معو، مفعول معو. (3 )لم أحبذ التمهيد للبحث بآراء النحويتُ وغتَىم في الاستشهاد بالحديث النبوي والاحتجاج بو لأمرين: الأول: أن ىذا الدوضوع بُحث ودرس بالتفصيل، ولعل تقديم البغدادي في خزانة الأدب، وكتاب د. لزمود فجال "الحديث النبوي في النحو العربي" يغنيان عن كل بُث. الثاني: أن الحاجة للتقديم حول ىذا الباب أكبر وألزم؛ لارتباطها بالبحث والأحكام الدبسوطة فيو.

عدد الصفحات ٥

أَحَادِيثُّالر سُولِّصَل ىّاللهُّعَلَيْوِّوَسَل مَّ ب َيْنِّالْعَطْفِّوَالْمَعِي ةِّ ّ-ّد.ّنوالّبنت ّسليمانّالثنيانّ - ٓٓٗ - علىّألفاظّالحاديثّالمختارة. ّ - ثمّقسمتّىذاّالمبحثّحسبّتقسيمّكثيرّمنّالنحويين (ٔ)ّلحكامّ المفعولّمعوّ ّ وماّتندرجّضمنوّىذهّالحاديثّالمستقرّ اة،ّفجاءّفيّأربعةّأقسامّىي:ّّ ّ أولاًّ:ّماّيجوزّفيوّالعطفّوالن صبّعلىّالمعية؛ّوالعطفّأرجح. ّ ثانياً:ّماّيجوزّفيوّالعطفّوالنصبّعلىّالمعية؛ّوالمعيةّأرجح. ّ ثالثاًّ:ّماّيجوزّفيوّالمرانّعلىّالسواء؛ّالعطفّوالمعية. ّ رابعاًّ:ّماّيتعينّفيوّالعطف.ّ ولكيّأتمكنّمنّبسطّجميعّأحكامّىذاّالبابّوماّيتعلقّ بو،ّمعّاحتواءّ ودراسةّأكبرّعددّممكنّمن ّأحاديثوّعليوّالصلاةّوالسلامّقسمتّكلّقسمّ مماّسبقّإلىّقواعدّوأحكام،ّوأدرجتّتحتّكلّحكمّمنّأحكامّىذاّالبابّ الحاديثّالتيّتتبعّىذاّالحكمّأوّىذهّالقاعدة،ّفجعلتّىذهّالقواعدّ والحكامّمماّاستخلصتوّمنّىذاّالبابّأوّبابّالعطفّعنواناتّفرعيةّلكلّ قسمّمنّالقسامّالمذكورة ّسابقاً.ّ وفيماّيتعلقّبتخريجّالحاديثّفقدّخرجتهاّمنّأشهرّكتبّالحديثّ المعتمدة،ّفماّوردّفيّالبخاريّومسلمّفإنيّأكتفيّبتخريجهاّمنهما،ّمعّالعلم ّ أنّالبخاريّيخرجّالحديثّفيّأكثرّمنّموضعّفيّكتابو،ّوعليوّاكتفيتّ بموضعّواحدّفقطّللحديث،ّدونّتتبعّالمواضعّالخرىّلو. ّ (1 )اختلفوا في ىذه التقسيمات؛ فمنهم من جعلها خمسة أقسام، ومنهم من جعلها أربعة، ومنهم من اكتفى بثلاثة فقط.

عدد الصفحات ٦

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٔٓٗ -ّ وإنّل مّيردّفيهماّفإنيّأتوسعّفيّتخريجهاّمنّكتبّالحديثّالتسعةّ المعتمدةّفيّمذىبّأىلّالسنةّوالجماعة،ّوإنّفرضّعلي ّالبحثّالرجوعّإلىّ غيرّىذهّالكتبّفإنيّأبينوّفيّموضعو. ّ

عدد الصفحات ٧

أَحَادِيثُّالر سُولِّصَل ىّاللهُّعَلَيْوِّوَسَل مَّ ب َيْنِّالْعَطْفِّوَالْمَعِي ةِّ ّ-ّد.ّنوالّبنت ّسليمانّالثنيانّ - ٕٓٗ - التوههد أحكام لاهة حول المفعول هع أولاً:ّحدُّه: ّ ذكرّأبوّعليّالفارسيّأنوّالاسمّالذيّيأتيّمنصوباً، ّويعملّفيوّالفعلّ الذيّقبلوّبواسطةّالحرف،ّنحوّقولهم:ّاستوىّالماءُّوالخشبةَ،ّوجاءّالبردُّ والطيالسةَّ،ّوماّصنعتَّوأباك (ٔ).ّ وفصّلّالزمخشريّأكثرّفيّحدّه ،ّإذّقال:ّ"ىوّالمنصوبّبعدّالواوّ الكائنةّبمعنىّ(مع)،ّوإنماّينصبّإذاّتضمنّالكلامّفعلا،ّنحوّقولك:ّماّصنعتَّ وأباك. .ّأوّماّىوّبمعناه،ّنحوّقولك:ّماّلكّوزيدا،ّوماّشأنكّوعمرا" (ٕ).ّ ولمّي خرجّأوّيحد ّابنّالحاجبّعنّىذاّالتعريفّفيّقولو:ّ"ىوّالمذكورّ بعدّالواو،ّلمصاحبةّمعمولّفعلّلفظاًّأوّمعنى"(ٖ).ّ وقدّجاءّىذاّالتعريفّنفسوّفيّكتابّالتعريفات (ٗ)ّدونّنسبتوّلابنّالحاجب. ّ أماّالفاكهيّفي ّّكتابوّ"شرحّكتابّالحدودّفيّالنحو"ّفقدّأعطىّتعريفاًّ أكثرّتحديداًّودقةّحينّقال:ّ "ىوّالاسمّالفضلة،ّالتاليّواوًّ ا،ّأريدّبهاّالتنصيصّعلىّالمعية،ّمسبوقةّ بفعل،ّأوّماّفيوّحروفوّومعناه" (٘).ّ (1 )انظر الإيضاح العضدي215. (2 )الدفصل56-57. (3 )شرح الكافية للرضي: 2/36. (4 )لعلي الجرجا 253-254. (5 )ص221.

عدد الصفحات ٨

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٖٓٗ -ّ ثانياً:ّالعاملّفيو:ّ اختلفّالنحويونّحولّعاملّالنصبّفيّالمفعولّمعوّعلىّّأقوالّ خمسةّىي(ٔ):ّ الول:ّأنّالعاملّفيوّالفعلّالذيّتقدموّبواسطةّالواو،ّوىوّمذىب ّ سيبويو (ٕ)ّوجمهورّالمحققين،ّوىوّأقوىّالآراء. ّ الثاني:ّأنوّمنصوبّعلىّالخلاف،ّوىذاّرأيّالكوفيين،ّوذلكّكماّفيّ نحوّقولهم:ّاستوىّالماءُّوالخشبةَ،ّإذّلاّيحسنّتكريرّالفعل،ّفلاّنقول:ّ استوىّالما ءّواستوتّالخشبة؛ّلنّالخشبةّلمّتكنّمعوّجةّلتستوي،ّوبهذاّ خالفّالثانيّالول،ّوىذاّىوّالخلافّالذيّأدىّإلىّنصبّماّبعدّالواو. ّ الثالث:ّأنوّمنصوبّبفعلّمحذوفّيقدرّحسبّماّيقتضيوّالسياق،ّ والتقدير:ّولابسّالخشبة،ّومنعّعملّالفعلّالمتقدمّعلىّالواوّلوجودىاّبينهما،ّ وىوّمذ ىبّأبيّإسحاقّالزجاج. ّ الرابع :ّأنّالنصبّفيوّعلىّالظرف ية،ّإذّ إنّالواوّقائمةّمقامّ(مع)،ّكماّ فيّقولنا:ّجئتّمعو،ّوبوّقالّأبوّالحسنّالخفش. ّ الخامس:ّأنّالعاملّفيماّبعدّالواوّالواوّوحدىا،ّوىوّرأيّعبدّالقاىرّ الجرجانيّفيّكتابوّالعوامل (ٖ)،ّوإنّكانّقدّذىبّإلىّالرأيّال ولّفيّكتابّ (1 )انظر: الدسألة بالتفصيل في الإنصاؼ 1/248، وشرح الدفصل لابن يعيش 2/48، والفصول الدفيدة في الواو الدزيدة: 194. (2 )انظر: الكتاب1/297، وانظر ذلك أيضاً في معاني القرآن للفراء3/177-178. (3 )انظر العوامل الدائة النحوية: 231.

عدد الصفحات ٩

أَحَادِيثُّالر سُولِّصَل ىّاللهُّعَلَيْوِّوَسَل مَّ ب َيْنِّالْعَطْفِّوَالْمَعِي ةِّ ّ-ّد.ّنوالّبنت ّسليمانّالثنيانّ - ٗٓٗ - آخر(ٔ).ّ ثالثاً:ّمسائلو:ّ ذكرّكثيرّمنّالنحويينّأنّمسائلوّتأتيّفيّخمسةّأحكام (ٕ):ّ الول: ّماّيجوزّفيوّالعطف،ّوالنصبّعلىّالمعية،ّوالعطفّأرجح (ٖ).ّ الثاني:ّماّيجوزّفيوّالعطف،ّوالنصبّعلىّالمعية،ّوالمعيةّأرجح (ٗ).ّ الثالث:ّماّيجوزّفيوّالمرانّعلىّالسواء؛ّالع طفّوالمعية (٘).ّ الرابع :ّماّيتعينّفيوّالعطف(ٙ).ّ الخامس:ّماّيتعينّفيوّالنصبّعلىّالمعية،ّومنّالمواضعّالتيّيتعينّفيهاّ النصبّعلىّالمعية:ّ أ-ّماّيترتبّعليوّفسادّالمعنى: ّ نحوّقولنا:ّمشيتّوالساحلَ،ّوسارّزيدٌّوالج بلَ،ّولاّتنوّعنّالقبحّ وإتيانَو،ّففيّالمثالينّالولّوالث انيّلاّيجوزّغيرّالنصب،ّلنّالساحلّوالجبلّ لاّيتشاركانّفيّالسيرّوالمشي،ّوفيّالمثالّالثالثّيرادّبالواوّالمعيةّوإلاّفسدّ المعنىّالمرادّمنّجمعهما (ٚ).ّ (1 )انظر الدقتصد في شرح الإيضاح 1/659. (2 )اختلف النحويون في بعض ىذه الأنواع والأحكام التي طبقت عليها بتُ جواز ووجوب وترجيح لأحدهما على الآخر لشا ستَد مفصلاً في أثناء البحث. (3 )انظر البحث ص (406) (4 )انظر البحث ص ( 423) (5 )انظر البحث ص (428) (6 )انظر البحث ص ( 433) (7 )انظر شرح التسهيل لابن مالك 2/261، والفصول الدفيدة189.

عدد الصفحات ١٠

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٘ٓٗ -ّ ب-ّماّيترتبّعليوّفسادّلفظي. ّ وذلكّإذاّتقدمتّالواوّجملةّاسميةّأوّفعليةّمتضمنةّمعنىّالفعل،ّوسبقّ الوّاوّضميرّرفعّأوّج رّمتصل،ّولمّيؤكدّبمنفصل (ٔ)،ّنحوّقولنا:ّمالكّوزيدا،ّ وماّشأنكّوعمرا،ّقالّابنّيعيش:ّ"وإنماّنصبواّىهنا ؛ّلنوّشريكّالكافّفيّ المعنى،ّولاّيصحّعطفوّعليها،ّلنّالكافّضميرّمخفوض،ّوالعطفّعلىّ الضميرّالمخفوضّلاّيصحّإلاّبإعادةّالخافض،ّولمّيجزّرفعوّبالعطفّعلىّ الشأن؛ّلنو ّليسّشريكاًّللشأن،ّلنوّلمّيردّأنّيجمعّبينهما،ّوإنماّالمراد:ّماّ شأنكّوشأنّعمرو" (ٕ).ّ وىذاّالحكمّأيّتعيُّنّالنصبّعلىّالمعيةّلمّأقفّعليوّمطبقاًّعلىّ حديثّمنّأحاديثّالرسولّعليوّالصلاةّوالسلام،ّومثلوّآياتّالقرآنّالكريم،ّ إذّقالّابنّىشام:ّ"ولمّيأتِّفيّالتنزيلّبيقي ن(ٖ)"ّأيّبمتعين.ّ لذاّتمّتقسيمّالبحثّإلىّأربعةّأحكامّسيردّتفصيلهاّبإذنوّتعالى. ّ (1 )على رأي البصريتُ، انظر الإنصاؼ 2 /463،474. (2 )شرح الدفصل 2/50. وانظر في ذلك: شرح الكافية للرضي 2/37، وارتشاؼ الضرب 2/288، والذمع 3/241. (3) انظر مغتٍ اللبيب471.

عدد الصفحات ١١

أَحَادِيثُّالر سُولِّصَل ىّاللهُّعَلَيْوِّوَسَل مَّ ب َيْنِّالْعَطْفِّوَالْمَعِي ةِّ ّ-ّد.ّنوالّبنت ّسليمانّالثنيانّ - ٙٓٗ - أحكام المفعول هع أولاً:ّماّيجوزّفيوّالعطفّوالنصبّعلىّالمعية،ّوالعطفّأرجح،ّوالوجوّ فيو:ّ أ-ّالدلالةّعلىّالمشاركةّوالاقتران: ّ ٔ) عنّأبيّىريرة -ّرضيّاللهّعنو -ّقال:ّ"إنّرسولّاللهّصلىّالله ّعليوّوسلمّ حينّقفلّمنّغزوةّخيبر،ّسارّليلة،ّحتىّإذاّأدركوّالكرىّعَر س (ٔ)،ّوقالّ لبلال:ّاكلأ (ٕ)ّلناّالليل،ّفصلىّبلالّماّقدرّلو،ّونامّرسولّاللهّصلىّاللهّ عليوّوسلمّ وأصحابو ..."ّ(ٖ).ّ ٕ) وقالّالقاسم:ّلاّينبغيّللحاكمّأنّيُمضيّقضاءًّبعلموّدونّعلمّغيرهّمعّ أنّعلموّأكثرّ منّشهادةّغيره،ّولكن ّفيوّتعرُّضاّلتهمةّنفسوّعندّ المسلمينّ وإيقاعاّ لهمّفيّالظنون،ّوقدّكرهّالنبيّصلىّاللهّعليوّوسلمّ الظن،ّفقال:ّ"إنماّىذهّصفية"(ٗ).ّ (1 )عَرَّس يحعرِّس تعريسا، والتعريس: نزول الدسافر آخر الليل نزلة للنوم والاستًاحة، انظر النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثتَ: (عرس) 3/206 . وانظر: مرقاة الدفاتيح شرح مشكاة الدصابيح، كتاب الصلاة، باب تأختَ الأذان، مسألة 684. (2 )اكلأ، أي: احفظ واحرس، والكلاءة: الحفظ والحراسة النهاية في غريب الحديث والأثر: (كلأ) 4/194. (3 )أخرجو مسلم في الصحيح: كتاب الدساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها: 1/395 (680 ).ّّّّ (4 )الحديث في صحيح البخاري: كتاب ا حكام، باب الشهادة تكون عند الحاكم، =

عدد الصفحات ١٢

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٚٓٗ -ّ ٖ) عنّأبيّىريرةّرضيّاللهّعنوّ أنّرسولّاللهّصلىّاللهّعليوّوسلمّ قال:ّ"منّ قامّرمضانّإيماناًّواحتساباًّغُفِرّلوّماّتقد مّمنّذنبو". ّقالّابنّشهاب: ّ فتوفيّرسولّاللهّصلىّاللهّعليوّوسلمّوالمرّعلىّذلك،ّثمّكانّالمرّ علىّذلكّ فيّ خلافةّأبيّبكرّ وصدرا ّمنّخلافةّعمرّرضيّاللهّ عنهما"(ٔ).ّ ّّّوورد ّنحوّىذه ّالعبارةّفيّأحاديثّأُخرّفيّموضوعّغيرّىذاّ الموضوع (ٕ).ّ ّّّوردتّىذهّالحاديثّعندّشراحّالحد يثّدونّعلماءّالنحوّبتوجيوّ ألفاظهاّالثلاثةّ(وأصحابو )ّوّ(وإيقاعاً)ّوّ(صدرا)ّعلىّوجهين:ّ الول :ّالعطفّعلىّماّتقدم،ّف ّ(أصحابو)ّمعطوفّبالرفعّعلىّ(رسولّالله): ّ = 6/2622 (6749 )وحديث النبي صلى الله عليو وسلم متفق عليو، أخرجو البخاري الصحيح: كتاب الاعتكاؼ، باب ىل يدرأ الدعتكف عن نفسو، 2/717 (1934 )، ومسلم في صحيحو: كتاب السلام، باب بيان أنو يستحب لدن رؤي خالياً بامرأة ... إلخ، 4/1712 (2175 )، وفي رواية مسلم "فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي صلى ا عليو وسلم أسرعا، فقال النبي صلى الله عليو وسلم: "على رسلكما، إنها صفية بنت حيي" .. الحديث. (1 )متفق عليو، أخرجو البخاري في الصحيح: كتاب صلاة التًاويح، باب فضل من قام رمضان، 2/707 (1905 )واللفظ لو، وأخرجو مسلم في الصحيح: كتاب صلاة الدسافرين وقصرىا، باب التًغيب في قيام رمضان وىو التًاويح، 1/523 (759 ). (2 )انظر على سبيل الدثال: صحيح البخاري، باب الضرب بالجريد والنعال، 6/2488 (6397 )، وصحيح مسلم كتاب البيوع، باب كراء الأرض، 3/955 (1547 ).

عدد الصفحات ١٣

أَحَادِيثُّالر سُولِّصَل ىّاللهُّعَلَيْوِّوَسَل مَّ ب َيْنِّالْعَطْفِّوَالْمَعِي ةِّ ّ-ّد.ّنوالّبنت ّسليمانّالثنيانّ - ٛٓٗ - وّ(إيقاعا)ّمعطوفّبالنصبّعلىّ(تعرضاً)،ّوّ(صدرا)ّرويّبالجرّعلىّالعطفّ علىّالمجرورّو(خلا فة)(ٔ).ّ الثاني:ّالنصبّفيّاللفاظّالثلاثةّعلىّأنهاّمفعولّمعو ،ّوالرجحّمنّ ىذينّالوجهين:ّّالعطف؛ّوذلكّمنّجانبين: الول :ّمنّحيثّالمعنى،ّالعطفّأقوىّفيّالدلالةّعلىّالمشاركةّ والاقترانّمنّالدلالةّعلىّالمصاحبة. ّ الثاني:ّمنّحيثّاللفظ،ّإذّلمّيؤدّالعطفّلتكلفّولمّيمنعّمانعّمنو. ّّقالّابنّ مالك:ّ"ويترجحّالعطفّإنّكانّبلاّتكلفّولاّمانعّولاّ مُوىن"(ٕ).ّ ب-ّالبعدّعنّالتكلفّفيّالتأويل: ّ ٗ) قالّعم ارّلعم رّرضيّاللهّعنو:ّتَمَعّكْتُّ (ٖ)،ّفأتيتّالنبيّصلىّاللهّعليوّ وسلم،ّفقال:ّيكفيكّ"الوجوُّوالكفين "(ٗ).ّ وفيّروايةّأخرى:ّ"يكفيكّالوجوُّوالكفان"(٘).ّ وقدّوَج وّا لحديثّعلىّالروايتين ّبعضّشراحُّالحاديثّكابنّحجر (ٙ)،ّ (1 )انظر : فتح الباري 13/481. (2 )شرح التسهيل 2/252. (3 )فتمعك فيو: أي تدرَّغ في ترابو، انظر النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأث (معك) (معك) 4/343، واللسان: معك10/490. (4 )صحيح البخاري: كتاب التيمم، باب التيمم للوجو والكفتُ، 1/130 (334 ). (5 )أخرجها ابن حزم في المحلي 2/154 بسنده، وانظر: فتح الباري لابن حجر 1/445. (6 )انظر فتح الباري لابن حجر 1/445.

عدد الصفحات ١٤

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٜٓٗ -ّ والعيني (ٔ)،ّوّبعضّ علماءُّالنحو،ّأمثالّابنّمالكّفيّشواىدّالتوضيح (ٕ)،ّ والسيوطيّفيّعقودّالزبرجد (ٖ).ّ وقدّوُج وّعلىّالرفعّوالنصبّوالجرّحسبّالرواياتّالواردة،ّوىيّكماّ يأتي:ّ الرفع :ّ(الوجوُّوالكفان)،ّبالعطفّعلىّالفاعلّ(الوجو). ّ النصب:ّعلىّوجوه: ّ ٔ- علىّنصبّ(الوجو)ّوّ(الكفين)،ّوعليوّيكون ّ(الكفان)ّمعطوفاًّعلىّ (الوجو)ّعلىّأحدّتقديرين: ّ أّ- بإضمارّأعني:ّأي:ّأعنيّالوجوّوالكفين. ّ بّ- علىّتقدير:ّيكفيكّأنّتمسحّالوجوّوالكفين. ّ ٕ- علىّرفعّ(الوجو)ّونصبّ(الكفين)،ّعلىّأنوّمفعولّمعو. ّ والجر:ّل ّ(ال وجو)ّوّ(الكفين)ّعلىّتقديرّحذفّمضاف،ّأي:ّيكفيكّ مسحّالوجوّوالكفين،ّوعليوّيكونّ(الكفين)ّمعطوفاًّعلىّ(الوجو)ّالمجرور، ّ وىوّتوجيوّابنّمالك (ٗ).ّ وقدّرجّحّروايةّالرفعّل ّ(الكفان)ّبالعطفّعلىّالوجو،ّإذّقال:ّ"ويجوزّ فيّ(الكفين)ّحينئذّالرفعّبالعطف،ّوىوّالجود ".ّ (1 )انظر عمدة القاري للعي 4/22. (2 )ص198،201. (3 )1/300. (4 )انظر شواىد التوضيح201.

عدد الصفحات ١٥

أَحَادِيثُّالر سُولِّصَل ىّاللهُّعَلَيْوِّوَسَل مَّ ب َيْنِّالْعَطْفِّوَالْمَعِي ةِّ ّ-ّد.ّنوالّبنت ّسليمانّالثنيانّ - ٓٔٗ - وقدّوردت ّروايةّالرفعّللفظينّمنّوجوهّعدة،ّوالوجوّفيّذلكّأنّعطفّ (الكفان)ّعلىّ(الوجو)ّىوّالَولىّوالسلم؛ّلنّالتركيبّيقتضيّأنّ(الوجو)ّ مرفوعّعلىّالفاعلية،ّوالواوّأ تتّبعده،ّودلالتهاّعلىّالعطفّأقوى؛ّلماّتحملّ منّالمشاركةّوالاقترانّبينّ(الوجو)ّوّ(الكفا ن)ّفيّالمعنى.ّ ويترج حّالعطفّىناّعلىّالمفعولّمعو ؛ّلنّالخيرّيستلزمّالمشاركةّ الزمنيةّبينّماّقبلّالواوّوماّبعدىا،ّوىذهّالمشاركةّلاّتتوافرّفيّالحديث،ّلنّ مسحّالكفينّيأتيّفيّزمنّتالٍّلمسحّالوجو. ّ ومنّالمرجحاتّلوجوّالرفعّخلوهّمنّالتقديرّوبعدهّعنّالتكلف،ّفيّ حينّأنّالنصبّوالجرّيحملان ّتكلفا،ّبدليلّأنّالعلماءّحاولواّأنّيقدرواّ محذوفاًّعلىّالوجهين،ّإماّ(أعني)ّأوّ(أنّتمسح)ّأوّ(مسح).ّ أماّإذاّسلمناّبروايةّالياءّفإنّالقولّبأنهاّعلىّالجرّبتقديرّ(مسح)ّىيّ النسب؛ّصناعةّومعنى. ّ أماّالصناعةّفهيّأقلّتكلفاّبتقديرّمفردّفقط،ّوىوّلفظّ(مسح)،ّفيّ حينّأنّال نصبّعلىّالعطفّسيؤديّإلىّتقديرّجمل ةّعلىّالتقديرين:ّ(أعني)ّ فعلّوفاعل،ّو(أنّتمسح)ّفعلّوفاعلّإضافةّإلىّالحرفّ(أن). ّ وىذاّالخيرّفيّحدّذاتوّسيؤديّبناّإلىّتقديرّمصدرّمؤولّمنّ(أنّ والفعلّالمضارع)ّوىوّ(مسحُ)،ّفيّحينّأنّىذاّالمصدرّمقدرّمباشرةّعلىّ وجوّالجرّدونّلجوءّإل ىّىذاّالتكلف.ّ وأماّالمعنى:ّفإنّتقدير:ّيكفيكّمسحّالوجوّوالكفينّأقربّللمرادّفيّ صفةّالتيمم،ّوإنّكانتّروايةّالنصبّقدّرويتّبطريقتينّوالجرّلمّتثبت. ّ

عدد الصفحات ١٦

مجلّّةّالجامعةّالإسلاميّّةّ–ّّالعددّ ٘ٚٔ - ٔٔٗ -ّ ج -ّخلوّماّقبلّالواوّمنّعاملّفيماّبعدىا: ّ ٘) عنّأبيّذرّرضيّاللهّعنوّقال:ّقالّرسولّاللهّصلىّاللهّعليوّوسلم:ّ "كيفّأنتّ وأئمةّمنّبعديّيستأثرونّبهذاّالفيء،ّقال:ّقلت:ّإذنّ والذيّبعثكّبالحقّأضعّسيفيّعلىّعاتقيّثمّأضربّبوّحتىّألقاك..."ّ إلخ(ٔ).ّ وج وّأبوّالبقاءّالعكبري (ٕ)ّوتبعوّالسيوطي (ٖ)ّلفظّ(أئمة)ّفيّالحديثّ علىّوجهين: ّ الول :ّالنصبّعلىّالمعية،ّقال:ّأبوّالبقاء:ّ"ويجوزّالنصبّعلىّتقدي ر:ّّ كيفّتصنعّأنتّمعّأئمةّىذهّصفتهم،ّفيكونّمفعولاًّمعو"(ٗ).ّ والنصبّفيّمثلّىذاّقليلّفيّكلامّالعرب،ّقالّسيبويو:ّ"وزعمواّأنّناساًّ يقولون:ّكيفّأنتّوزيدا،ّوماّأنتّوزيدا،ّوىوّقليلّفيّكلامّالعرب" (٘).ّ نُصبّ(زيدا)ّفيّالمثالينّعلىّأنوّمفعولّمعوّدونّأنّيسبقّبعامل،ّ والع املّفيوّكماّأقرهّجمهورّالنحاة (ٙ)ّالفعلّأوّشبهو،ّولكنهمّحملوهّعلىّ (1 )أخرجو أبو داود في السنن، كتاب السنة، باب في قتل الخوارج: 4/241 (4759 )، وأحمد في الدسند: 5/179،180 وغتَهما ، وإسناده ضعيف وانظر الدوسوعة الحديثية: مسند الإمام أحمد بن حنبل: 35/443. (2 )انظر إعراب الحديث 59-60. (3 )انظر عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد 2/122-123. (4 )انظر إعراب الحديث: 60. (5 )الكتاب1/33. (6 )انظر الكتاب1/297، ومعاني القرآن للفراء 3/177-178، والإنصاؼ1/248،=

عدد الصفحات ١٧