38 تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وهذا بنص القرآن وكلنا مطالبون ﭗ ﮋ أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، وفي قوله تعالى: ]112[ ﮊﭘ ﭙ ﭚ ﭛ الرجال ويشمل النساء جميعاً، فكل خطابات الشارع حينما يقول: هذه تشمل الرجال والنساء بإجماع ﮊﯓ ﯔ ﯕ ﮋ الفقهاء. - واستدل أصحاب هذا القول كذلك ببعض الآثار المروية عن السلف كأثر سمراء بنت نهيك والشفاء، وقد سقناها في مسألة (تولي المرأة حسبة السوق) مع بيان وجه الاستدلال منه فانظرها هناك. القول الثاني: قالوا: لا يجوز لها أن تنكر على الرجال إلا بشروط، وهي: - ألا تجد رجالاً ينكرونه، فلتنكر، خاصة إذا كان المنكر لا يحتمل 1 السكوت عليه؛ كأن يفوت به دم مسلم أو ماله أو عرضه - أن تأمن الفتنة بها.2 - أن تأمن المرأة على نفسها من الضرر3 - أن تحتسب على الرجل الأجنبي وهي محتجبة ومحتشمة4
عدد الصفحات ٣٩39 - ألا يكون هناك خضوع بالقول ولا تغنج5 - أن تتحقق أن ما وقع فيه هذا الرجل منكر وذنب. إضافة إلى ما6 يشترطه الفقهاء في المحتسب عموما فبهذه الضوابط والشروط يجوز للمرأة أن تنكر على الرجل الأجنبي، وإلا فلا يجوز لها ذلك. الراجح في المسألة: والقول الثاني من قولي أهل العلم هو الصحيح؛ لأن إطلاق القول بالجواز يؤدي إلى بروز المرأة إلى الأسواق والمجالات المختلفة التي تقدم ذكرها في مجالات الحسبة، ومخالطة الرجال والاحتكاك المباشر مع أهل الصلاح وأهل الفساد، وشرع الله جاء بحفظ المرأة عن مثل هذا. الآية الأولى التي استدل بها أصحاب القول الأول فهي في وأما غير محل النزاع، حيث إن الآية تبين أن على الأمة أن يكون منها طائفة تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، وليست خاصة بموضوع قيام المرأة بالحسبة على الرجال. والآية الأخرى: فيها أن المؤمنين والمؤمنات بعضهم من بعض
عدد الصفحات ٤٠40 مأمورون بالأمر والنهي، لكن كل في المجال الذي يخصه، فالنساء يأمرن وينهين في بيئتهن وسط النساء. أما حديث في أوساط النساء لا عند الرجال إلا بالضوابط المذكورة كما تقدم. أما الآثار التي أوردوها فإنه لا دليل على صحتها، ولم يذكرها أحد من المحدثين الذين يروون بالسند فضلاً عن السند الصحيح. وقد أوردنا من أقوال أهل العلم ما يفندها في مسألة (حكم تولي المرأة حسبة السوق) فانظرها هناك. إضافة إلى هذا فإن ابن حجر لم يجزم بصحة نقله لتلك الرواية عن الشفاء، بل قال وربما ولاها شيئاً من أمر السوق ونفس الشيء في الاستيعاب حيث قال ابن عبد ال يقدمها في الرأي ويرضاها ويفضلها، وربما ولاها شيئاً من أمر السوق وكل ذلك يؤكد ضعف الأثرين. وأخيراً: فعلى فرض صحة الأثرين فإنهما يحُملان على تولية المرأة أمراً خاصاً بالنساء حتى يتمشى هذا مع الأدلة الصحيحة السابقة، علم.والله أ
عدد الصفحات ٤١41 إذاً نقول: إن المنع إنما هو في احتساب المرأة على الرجال في الأماكن المختلطة كالأسواق والمساجد ومناطق العمل، أما احتسابها في الأماكن النسائية التي تخلو من الاختلاط فهو أمر مطلوب ومحمود، بل يتعين عليهن التعين الكفائي والعيني؛ لما يصعب على الرجل من مداهمة أماكن النساء وتحرجه من الإنكار على أمور لا يستطيع رؤيتها، ومن الملاحظ أن هناك أموراً تقع بين النساء فقط كالشذوذ الجنسي أو مشاجرات النساء أو مبايعات النساء بالمحرمات وغير ذلك. وقد سئل الشيخ ابن جبرين -رحمه الله-: هل يجوز للمرأة إذا رأت رجلاً يقوم بأي عمل منكر أن تنصحه (مثلاً رجل لا يُصلي في وقت الصلاة ورأته امرأة فنصحته ووجهته إلى وجوب أداء الصلاة مع الجماعة) يعني إذا اضطرت إلى استخدام صوتها فهل يجوز ذلك إذا أمنت الفتنة؟ فأجاب ذلك الرجل، وبيان الحق بعبارة واضحة، ولم يكن في كلامها خضوع ولا تغنج، وبالأخص إذا كانت تعرف ذلك الرجل لقرابة بينهما أو لمجاورة وتحققت منه الوقوع في الذنب، أو فعل المعصية ويُفضل أن
عدد الصفحات ٤٢42 يكون كلامها معه بحضرة أحد محارمها أو أقارب الرجل من ذكور وإناث أو يكون مكالمة هاتفية أو تهُدي إليه أشرطة دينية أو كُتيِّبات إسلامية وتحثه على قراءتها فلعل ذلك يكون أوقع في التأثير عليه.
عدد الصفحات ٤٣43 احتساب المرأة ودعوتها الرجال عبر شبكة الإنترنت
عدد الصفحات ٤٤44 ائل المعاصرة وأهمها في الدعوة إلى الله والأمر إن من أعظم الوس بالمعروف والنهي عن المنكر مجال الإنترنت، لما له من مزايا وخصائص عديدة، قلّ أن توجد في غيرها، ومن أبرزها: - عالمية الدعوة، فالداعية يخاطب مشارق الأرض ومغاربها. - سهولة الانتشار بإجراءات وخطوات بسيطة. - حرية الكلمة، فالدعوة في هذا المجال بلا قيود ولا حدود. - قلة التكلفة المادية في إعداد البرامج والأنشطة الدعوية. - الدعوة فيها ذات طابع تفاعلي بين الداعية والمتلقين. - توثيق المعلومات وحفظها سواء كانت المادة صوتية أو مكتوبة أو مرئية. - سهولة الاطلاع والوصول إلى نتاج الدعاة، وبحوث العلماء وفتاواهم، والاستفادة منها في أي وقت، ولو طالت المدة. وفي هذا الموضوع نتناول حكم دعوة النساء للرجال والاحتساب عليهم عبر هذه الشبكة: يعني هل يجوز أن تأمر الفتاة الرجل وتنهاه عن المنكر وتستمر في نصحه في المواقع الشبكية عن طريق إجراء حوارات وردود ومناقشات معه عبر شبكة الانترنت سواء كان ذلك
عدد الصفحات ٤٥45 (بالمراسلة عن طريق البريد، أو بالتخاطب عبر الشات، أو بالمحادثة الصوتية أو غير ذلك)؟ فنقول وبالله التوفيق: لا حرج على المرأة المسلمة من الاستفادة من الإنترنت، ما ً:أولا لم يؤدِ ذلك إلى محذور شرعي؛ لأن الإنترنت وسيلة في تحصيل الخير والعلوم النافعة، وقد تكون هذه الشبكة أيضاً سبباً للمفاسد والشرور، لا سيما وأن هذه الشبكة تُعد كما يقال: سلاحاً ذا حدين، ووسيلة ذات وجهين متعارضين؛ وذلك راجعٌ إلى أن فيها عوامل الهدم، وعوامل البناء، وأسباب الهداية، ودواعي الغواية. ولا شك أنه قد أصبح للمرأة وجود ملموس على هذه الشبكة -بغض النظر عن مدى أهمية وجودها من عدمه- المقصود أنه أصبح لها تواجد على هذه الشبكة، بل إن بعض الدراسات تفيد أن مستخدمي الإنترنت من النساء يفوق عدد المستخدمين للانترنت من الرجال. ولهذا فلا بأس أن تقوم المرأة بالدعوة عبر الانترنت، لكن بشرط أن يكون ذلك في مجالات وضوابط معينة، أهمها أن يكون ذلك في أوساط وساط الرجال.النساء لا في أ
عدد الصفحات ٤٦46 ا دخول المرأة الشبكة من أجل أن تأمر وتنهى الرجال، أو أم ثانياً: تدعوهم إلى الله عن طريق محادثتهم، وتكوين صداقات معهم عبر هذه الوسائل فإنه لا يجوز -ولو كان ذلك بقصد الدعوة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- للأسباب التالية: - أن هذه المحادثات الخاصة بين الرجل والمرأة من أعظم أسباب 1 الفتنة؛ لأن الله قد جعل المرأة ميالة إلى الرجل والرجل ميال لها؛ ولذا سـدّ الله تعالى الطرق المفضية والمؤدّية إلى الوقوع في الحرام، فجاء الشرع بسد كل الأبواب المفضية إلى الفتنة، فحَرّم نظر الرجال إلى النساء، وأمر بغض البصر، وحرّم الخلوة، ومنع الاختلاط بين الجنسين، وحرّم على النساء النظر إلى الرجال نظر شهوة وريبة، ومنع المصافحة بين الجنسين إلا في المحارم، ومنع من الخضوع بالقول، كل هذه الأمور يصح أن نُسمّيها: احتياطات شرعية لمنع وقوع الفاحشة، فلا يصحّ أن تُرتكب هذه الأشياء تحت شعار تحت أي شعار من هذه الشعارات، وقد كان عطاء بن أبي رباح يقول: « وعلّق عليه الإمام الذهبي بقوله
عدد الصفحات ٤٧47 ل له فإن ثالثهما الشيطان« علوم في دين الله تعالى تحريم اتباع خطوات الشيطان، وتحريمومن الم كل ما قد يؤدي إلى الوقوع في الحرام، حتى لو كان أصله مباحاً، وهو ما يسمِّيه العلماء ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﮋ ﮬ ﮋ] 21[ﮊﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ [ ﮊﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ] 108 يفضي ذلك إلى سبهم الربَّ -عز وجل-، وأمثلة هذه القاعدة الشريعة كثيرة، ومسألتنا هذه من هذا الباب، فالمحادثة -بالصوت أو الكتابة- بين الرجل والمرأة طريق للوقوع في حبائل الشيطان، فيجب على المرأة الكف عن محادثة الرجال ولو بقصد الدعوة؛ لأن إنقاذ نفسها أولى من إنقاذ غيرها. - أنه يترتب على هذه المحادثات الكثير من التساهل في الحديث 2 والذي يؤدي إلى الإعجاب والافتتان غالباً؛ ولهذا فإن الواجب هو د عن ذلك ابتغاء مرضاة الله، وحذراً من عقابه.الحزم والابتعا
عدد الصفحات ٤٨48 - أن محادثة النساء للرجال عبر الإنترنت ذريعة إلى الوقوع في كث3 من المحظورات، بداية من اللغو في الكلام، ومروراً بالكلام في الأمور الجنسية وما شابهها، وختاماً بتخريب البيوت، وانتهاك الأعراض، والواقع يشهد بذلك. - أن هذا قد يُعد من اتخاذ الأخدان الذي نهى الله -عز وجل- 4 عنه في كتابه الكريم، حيث حرم الله سبحانه وتعالى اتخاذ الأخدان، أي: الأصدقاء والصديقات على كلٍ من الرجال والنساء، فقال ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮋ في خصوص النساء: ﯶ ﮋ] 25[ ﮊﮦﮧ ] 5[ﮊﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻﯼ سواء كان عبر الهاتف، أو الدردشة في الإنترنت، أو اللقاء المباشر، وغيرها من وسائل الاتصال المحرمة بين الرجل والمرأة. وما يعرف اليوم بمواقع الدردشة هي في معظمها أوكار فساد ومصايد للشيطان أفسدت دين ودنيا كثير من أبناء وبنات المسلمين، فعلى المسلم أن يحذر منها، وأن يستغل وقته ويبذل جهده فيما يعود عليه بالنفع في دينه ودنياه، ولا يجوز أن ننسى أبداً شهادة الواقع لما
عدد الصفحات ٤٩49 قاله الرسول -صلى الله عليه وسلم الرجال من النساء - أنه موطن تنعدم فيه الرقابة، ولا توجد فيه متابعة ولا ملاحقة، 5 فيفضي كلا الطرفين إلى صاحبه بما يشاء دون خوف من رقيب، و حذر من عتيد، فهو أبلغ أثراً، وأعظم خطراً من الحديث المباشر. - أنه يستلزم الكذب إن عاجلاً أو لاحقاً، فإذا دخل الأب على 6 ابنته، وسألها ماذا تصنع فلا شك في أنها ستلوذ بالكذب وتقول: إنني أحدث إحدى صديقاتي، وإذا سألها زوجها في المستقبل عما إذا كانت مرت بهذه التجربة فإنها لا شك ستكذب عليه. - أنه يدعو إلى تعلق القلوب بالخيال والمثالية حيث يصور كل 7 طرف لصاحبه أنه بصفة كذا وكذا، ويخفي عنه معايبه وقبائحه حيث الجدران الكثيفة، والحجب المنيعة التي تحول دون معرفة الحقائق، فإذا بالرجل والمرأة وقد تعلق كل منهما بالوهم والخيال، ولا يزال يعقد المقارنات بين الصورة التي طبعت في ذهنه وبين من يتقدم إلى الزواج به وفي هذا ما فيه. ل الشيخ ابن جبرين -رحمه الله-: ما حكم المراسلة بين وقد سئ
عدد الصفحات ٥٠50 من الفسق والعشق الشبان والشابات علماً بأن هذه المراسلة خالية والغرام؟ فأجاب من الفتنة، وقد يظن المراسل أنه ليست هناك فتنة، ولكن لا يزال به الشيطان حتى يغريه بها ويغريها به، وقد أمر -صلى الله عليه وسلم- من سمع بالدجال أن يبتعد عنه، وأخبر أن الرجل قد يأتيه وهو مؤمن، ولكن لا يزال به الدجال حتى يفتنه ففي مراسلة الشبان للشابات فتنة عظيمة، وخطر كبير يجب الابتعاد عنها، وإن كان السائل يقول: إنه ليس فيها عشق ولا غرام إذن نقول: يجب على المرأة الابتعاد عن ذلك حتى لا تنجر إلى ما بعده؛ من التدرج في موضوعات المراسلة إلى ما نهى الله عنه، وإذا كان لا بد للمرأة أحياناً من المراسلة بغرض السؤال عن العلم في هذا الزمن الذي بدأت فيه وسيلة الإنترنت تحتل حيزاً كبيراً في حياة الناس، فالأولى أن تكون المراسلة بين أفراد من جنس واحد، ما لم يكن هناك ضرورة خاصة تقتضي المراسلة مع الجنس الآخر، وفي هذه الحالة يجب
عدد الصفحات ٥١51 التأدب والاحتياط خشية الوقوع فيما يغضب الله، والالتزام بالشروط الآتية: - عدم الإكثار من الكلام خارج موضوع المسألة المطروحة من 1 العلم أو الدعوة، بل لا بد أن يكون الحوار دائراً حول إظهار حق ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﮋ باطل، وتعليم العلم وتعلمه: وإبطال ]43[ ﮊ ﭠ ﭡ - أن لا يخرجا عن دائرة آداب الإسلام في استعمال الألفاظ، 2 واختيار التعابير غير المريبة، أو المستكرهة الممقوتة، كما هو شأن كث من أهل الأهواء والشهوات، بمعنى عدم ترقيق الصوت أو تليين العبارة. - عدم السؤال عن المسائل الشخصية التي لا تتعلق بالبحث، 3 إلخ…كالسؤال عن العمر، أو الطول، أو السكن - أن يكون الحوار عبر ساحات عامة، يشارك فيها جمع من الناس، 4 وليس حواراً خاصاً بين الرجل والمرأة لا يطلع عليه غيرهما، حتى يترك للشيطان سبيل إلى قلوب المخاطِبين، فإن هذا باب من أبواب
عدد الصفحات ٥٢52 الفتنة، فإذا توافر في الحوار هذه الأصول، وكان جارياً مع عدم الرؤية والخطاب المباشر فإنه قد يتسامح فيه، والأولى ترك ذلك وسد هذا الباب؛ لأنه قد يجر الإنسان إلى المحرم، فالشيطان يجري من ابن آدم لدم.مجرى ا - الكف المباشر عن التخاطب إذا بدأ القلب يتحرك نحو الشهوة.5 - لا يجوز أن يخاطب الرجل المرأة بالمنتدى بعبارة: عزيزتي، أو هي6 تخاطبه: بعزيزي أو غيرها من العبارات المتلطفة أو تبادل الضحكات التي ربما كسرت قلوب القوارير، وقد قال -عليه الصلاة والسلام-: « ويكتفى بالتخاطب بمثل عبارة: أختي الفاضلة، الكريمة، ونحو ذلك؛ لأن المرأة المسلمة يجب عليها أن تحافظ على ثلاث مسافات بينها وبين الرجل الأجنبي، وهي: - مسافة من الحجاب الشرعي. - مسافة من الأدب في الخطاب عند الحاجة فقط. - مسافة ثالثة تبعدها من تكوين أي علاقة حب قبل الزواج. - أن لا يكون الحوار مضراً بالإسلام والمسلمين بل عوناً لهم، 7
عدد الصفحات ٥٣53 ليتعلموا دينهم عن طريق القنوات الجديدة، فكما أن الكفار يصرفون أوقاتهم لنشر الباطل، فإن المسلم يصرف كل جهوده في سبيل نشر الفضيلة والخير والصلاح. هذا هو أدب الإسلام، وبه يحفظ الرجل دينه وعفته، وتحفظ المرأة المسلمة كرامتها وعفتها وشخصيتها، وترفع قدرها، وتصون شرفها، وتعلو منزلتها. وكم حدثت من مآسٍ ومصائب بسبب المحادثات عبر الإنترنت، وكم أدت إلى الوقوع في الحرام، وكم خدعت به شابة مسكينة، وكم سقط فيها شاب في حبائل الشيطان، وكم استطاع أهل الفجور ابتزاز بنت جاهلة وقعت في حبائلهم، ومعلوم أن هذه العلاقات غالباً ما تؤدي إلى الإثم والخسران، وحتى لو أدت إلى الزواج فهي طريق غير مشروعة؛ ولهذا فغالباً ما يستمر مع الزوج الشك بعد الزواج في هذه الزوجة التي كانت تحادث الرجال بلا حياء، ويتساءل ما الذي يمنعها من محادثتهم بعد الزواج؟ وكذلك تشك الزوجة في هذا الزوج الذي لم يمنعه دينه ولا عفته أن يقيم علاقات مع النساء قبل الزواج، فما الذي يمنعه من فعل ذلك بعد الزواج؟ والشك يهدم الأسر.
عدد الصفحات ٥٤