المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الوهم في صيغ الأداء وأثر ذلك في الحكم على الأحاديث والرواة

عالية عبد الله بالطو

صفحة ١ من ٣

مجلة الجامعةالإسلامية للعلوم الشرعية – العدد 581 – الجزء الثاني الوَهَه في صيغ الأداء، وأَثر ذلك في الحكه على الأ حاددثح والروا The Illusion in performance formats ,and its Impact on the ruling regarding the Hadiths and Their Narrators إعداد: د. عبد الرحمن بن عبد الله حاسين الحدزمي الأستاذ الدساعد بقسم السنة كعلومها في كلية الشريعة كأصوؿ الدين تّامعة الدلك خالد بأبها

عدد الصفحات ١

الوَهَم في صيغ الأداء، وأَثر ذلك في الحكم على الأحاديث والرواة، د. عبد الرحمن بن عبد الله حسين الحازمي - 51 - المستخلص درس الباحث صيغ الأداء، كإمكاف كقوع الوىم فيها، كإثبات السماع في الأسانيد الدنقطعة، كأثر ذلك على تصحيح الأحاديث كتعليلها. أهمية البحث : ُ) ثبوت السماع من أىم الشركط في الحكم على الأحاديث. ِ) الوىم في السماع قد يؤدم إلى تصحيح أحاديث ضعيفة أك معلولة. ّ) كجوب الكشف عن الوىم في التصريح با لسماع في ركايات الددلستُ كغتَىم . أهداف البحث: ُ) بياف جهود الأئمة في كشف الوىم في صيغ الأداء في الأسانيد، كذكر أمثلة تطبيقية توضح الدنهج الصحيح في ذلك. ِ) التنبيو على الخل ل الواقع في ىذا الدوضوع الدهم، س واء في ركايات الددلستُ أك غتَىم. ّ) إبراز أثر الوىم في إثبات السماع في الأسانيد على تصحيح الأحاديث كالحكم على الركاة. نتائج البحث: ُ) الوىم في إثبات السماع في الأسانيد الدنقطعة قد يضعف الراكم بسببو إذا كاف كثتَان أك فاحشان . ِ) قد يكو ف إثبات السماع في ركاية الددلس كلع ان لشن جاء بعده كليس تدليسا منو. ّ) الركاة الذين لم يثبت سماعهم من النبي -صلى الله عليو كسلم- كليس لذم رؤية لا تثبت صحبتهم حتى كإف تيرًجم لذم في كت الصحابة. كلمات مفتاحية : الوىم، الحديث، الركاة، صيغ، الأداء، السماع.

عدد الصفحات ٢

مجلة الجامعة للعلوم الشرعية- العدد 581 - الجزء الثاني - 55 - Abstract The researcher studied the performance formats and the capability of the illusion occurring in them, as well as the confirmation hearing on interrupted chains of narrations and its effects on authenticating the hadiths and weakening Significance of the Study 1- the availability of hearing is one of the most important condition in judging the authenticity of a hadith. 2-. The illusion in hearing may lead to the authenticating of weak Hadith. 3- the obligatory of detecting the illusion in the declara tion of hea ring on the narrations of the (mudallisseen) the concealers and others. Objectives of the study: a) heightening the efforts of the imams in detecting the illusion in the performance formats of the chains of narrations as well as giving pract ical examples that show the correct approach. b) giving forewarning on defects mentioned in this important issue either in the narrations of the concealers or others. C) highlighting the effect of the illusion in asserting hearing in the narrations rega rding the authentication of the Hadiths and ruling on their narrators. Results of the Study: The study came out with the following results: 1.The illusion asserting the hearing of the interrupted chains of narrations may weaken the narrator for that reason if it is in abundant or outrageous. 2. the confirmation of hearing from the narration of a concealer can be an illusion from those who came after him, and not from him. 3. The Narrators who have not proven to hear from the Prophet - peace be upon him – and who had not seen the Prophet their companionship cannot be approved even if they were introduced in the books of the companions. Keywords: illusion, Hadiths, Narrators, formats, Performance, hearing.

عدد الصفحات ٣

الوَهَم في صيغ الأداء، وأَثر ذلك في الحكم على الأحاديث والرواة، د. عبد الرحمن بن عبد الله حسين الحازمي - 51 - اقددم الحمد لله رب العالدتُ، كالصلاة كالسلاـ على نبينا لزمد كعلى آلو كصحبو أجمعتُ، أما بعد:- فإف صيغ الأداء في ركاية الحديث من أىم الدسائل التي يتًت عليها تصحيح الأحاديث كتعليلها؛ لأنها تتعلق بشرط الاتصاؿ كجودان كعدمان، كقد لػيكم على الحديث بالاتصاؿ بسب الوىم فيها، كلا سيما عند توفر القرائن الدالة عليو، كذلك يشمل ركايات الددلستُ كغتَىم، كربما اغتً بعضهم بالتصريح بالسماع فصحح الحديث، دك ف التأكد من ثبوت السماع من عدمو . كلقد نبو أئمة النقد على ذلك كبينوه، كحذركا من الخطأ فيو كالاغتًار بو، فإف الركوف إلى لررد التصريح بالسماع في كل ركاية دكف التحقق من ث بوتو قصور كلاشك؛ لأف احتماؿ الوىم فيو كارد حتى في ركايات الددلستُ. كعليو فقد رأيت أف من الواج الكتابة في ىذا الدوضوع الدهم الذم ييبتٌ عليو تصحيح أحاديث كتضعيفها، كربما كيصًلت أسانيد مقطوعة ك ربما صيححىت أحاديث ضعيفة معلولة. الدراسدت السدبقد : على الرغم من ألعية الدوضوع فلم أجد من كت تْثا فيو خاصان، كمن الدراسات القيمة التي كقفت عليها ما يلي: أكلان: علل التصريح بالسماع في ركايات الثقات غتَ الددلستُ، للدكتور: ياسر الشمالي، كموضوعو لؼتلف عن ىذا البحث في عدة جوان من ألعها: ُ) أنو جعل تْثو خاصان بركايات الثقات غتَ الددلستُ، مع أف أىم ما يتعلق بهذا الدوضوع ىو الوىم في ركايات الددلستُ كىو لشا تناكلتو في تْثي. ِ) أف الددلستُ لا يصرحوف بالسماع فيما دلسوه بل يذكركف عبارات تحتمل السماع، كأما الوىم في التصريح بالسماع فغالبا ما يكوف لشن جاء بعدىم كليس تدليسا منهم (ُ). ّ) لم يربط بتُ الجان النظرم كالتطبيقي كلاسيما فيما يتعلق بمخالفة م نهج الأئمة في ىذا الدوضوع الدهم . كىو مشكور فيما كت فإنو لم يقصد التعرض للأمور التي ذكرتها، بل قصد جوان أخرل، كقد نص على استبعاد ركايات الددلستُ كما ىو ظاىر من عنواف البحث، كأكد عليو في تْثو. (ُ) سيأتي توضيح ذلك بأمثلة تطبيقية في مطل مستقل إف شاء الله تعالى.

عدد الصفحات ٤

مجلة الجامعة للعلوم الشرعية- العدد 581 - الجزء الثاني - 51 - ثانيان: الاتصاؿ كالانقطاع للدكتور إبراىيم اللاحم، كىو كتاب مهم، كقد أرجع أسباب رد التصريح بالسماع في ركايات الددلستُ (ُ) إلى أربعة أسباب لرملة ىي: خطأ الراكم نفسو، كتدليس التسوية، كتدليس القطع، كأكىاـ الركاة، كتْثي لؼتلف عنو من حيث الآتي: ُ- تكلمت في تْثي عن منهج الأئمة في التحقق من ثبوت السماع، كبعض أخطاء المحققتُ في إثبات التصريح بالسماع، كبياف قرائن التًجيح في كل حديث على حدة، كىذا لؼتلف عما سار عليو الدكتور -حفظو الله تعالى-. ِ- تناكلت ىذا الدوضوع بطريقة حديثية، حيث ذكرت أمثلة من الأحاديث، مع تخرلغ ها، كبياف قرائن الوىم كالتًجيح بتُ الركايات. ّ- أسباب رد التصريح بالسماع تختلف عن أسباب الوىم في التصريح بالسماع؛ فالأكؿ أعم كالثاني أخص، كلألعية ىذه القضية أعتٍ قرائن في التصريح بالسماع كأسبابو فقد خصصت لو تْثان خاصان، فهي كثتَة كمهمة. ْ- ذكر من أسباب رد التصريح بالسماع تدليس القطع كتدليس التسوية، كىذه من أنواع التدليس، كليست من الأكىاـ. كلا شك أف كت كدركس فضيلة الدكتور حفظو الله كبارؾ في علمو، من أنفع ما كت في بابو. أهني البحح: تتلخص ألعية البحث فيما يلي: ُ) صيغ الأداء تتعلق بشرط الاتصاؿ في الأسانيد كى و من أىم الشركط في الحكم على الأحاديث. ِ) التثبت من التحديث كالسماع من أىم ما يثبت الاتصاؿ أك ينفيو كربما حصل فيو الوىم كالخطأ، كقد يتًت عليو تصحيح أحاديث ضعيفة أك معلولة. ّ) إبراز جهود الأئمة في بياف الوىم في الركايات الدنقطعة كالتي غفل عنها بعض الباحثتُ . ْ) تتو يج الجان النظرم بالتطبيقي بذكر أمثلة تطبيقية من كلاـ أئمة النقد في ىذا الدوضوع الدهم. ٓ) دراسة الأكىاـ في الركايات الدنقطعة كلاسيما في ركايات الددلستُ؛ لأف التصريح بالسماع في (ُ) ينظر الاتصاؿ كالانقطاع ص ِٕٔ كما بعدىا.

عدد الصفحات ٥

الوَهَم في صيغ الأداء، وأَثر ذلك في الحكم على الأحاديث والرواة، د. عبد الرحمن بن عبد الله حسين الحازمي - 51 - ركايات الددلستُ قد يكوف كلعا لشن بعدىم كىذا يزيد الأمر غموضا كخفاء . ٔ) اىتماـ أئمة النقد بهذا الأمر الدهم كإعراض كثتَ من الباحثتُ عنو . ٕ) تكرر الخطأ في الحكم على الأحاديث بالاتصاؿ بسب عدـ التنبو لذذا الأمر الدهم. أهداف البحح: ُ) التأكيد التحقق من ثبوت السماع، كأف الوىم قد لػصل في صيغ الأ داء كما في جوان الركاية الأخرل . ِ) ذكر أمثلة تطبيقية توضح الد نهج الصحيح كتظهر منهج أئمة النقد في ىذا الدوضوع من خلاؿ تطبيقاتهم، ك بياف مكمن الخطأ في لسالفة منهجم. ّ) التنبيو على القصور الواقع في ىذا الدوضوع الدهم؛ سواء في ركايات الددلستُ أك غتَىم، كالتأكيد على عدـ التسرع في الحكم على الأسانيد بالا تصاؿ دكف التأكد من ثبو ت السماع . ْ) إبراز جهود الأئمة في الكشف عن الوىم في إثبات السماع في الأسانيد الدنقطعة، كالتأكيد على اىتمامهم بهذا الدوضوع ، كإبراز أثر ذلك على علل الحديث . ٓ) إظهار أثر الوىم في صيغ السماع في الحكم على الأحاديث كالركاة. أسئل البحح: ُ- ما جهود الأئمة في إبراز الوى م في السما ع في الأحاديث الضعيفة كالدعلولة؟ ِ- ما مدل تأثتَ الوىم في السماع على تصحيح الأحاديث الضعيفة كالدعلولة؟ ّ- ما أثر الوىم في صيغ السماع في الح كم على الأحاديث كالركاة؟ ىذا، كقد قسَّمت ىذا البحث إلى تدهيد، كثلاثة مطال ، كخاتدة. (التمهيد) تعريف "الوىم" ك"صيغ الأداء". (المطلب الأول) جهود الأئمة في التحقق من السماع في الركايات الدنقطعة . (المطلب الثاني) الوىم في إثبات السماع في ركايات الدد لستُ. (المطلب الثالث) أثر الوىم في صيغ الأداء في الحكم على الأحاديث كالركاة. (الخاتمة) ك تشتمل على أىم النتائج كالتوصيات. كإني أسأؿ الله تعالى أف ينفع بهذا البحث كأف يسهم في إثراء الدوضوع كأف لغعلو ذخرا لي كلدن قرأه ككل من انتفع بو من الدسلمتُ.

عدد الصفحات ٦

مجلة الجامعة للعلوم الشرعية- العدد 581 - الجزء الثاني - 51 - التنويد تعريف "الوهم" و"صيغ الأداء". أولاً: تعريف الوَهَم لغة واصطلاحاً: (الوىىىم) لغة: -بفتح الذاء- ىو الغلط، كىو ما أخطأ فيو الدرء كجو الصواب مع إرادتو ذلك الخطأ؛ لأنو الصوابي في نظره، كالفعل منو كىىًمى يػىوٍىىمي كىلعان، بًوىزٍف كىجًلى يػىوٍجىلي كىجىلان . كأما (الوىىٍم) -بسكوف الذاء- فهو ما سبق الذىني إليو مع إرادة غتَه. كالفرؽ بينهما؛ أف الوىىم بالفتح ىو الغلط مع اعتقاد أنو الصواب، كأما الوىٍم بالسكوف فهو ما سبق الذىني إليو مع إرادة غتَه(ُ). فكأف الأكؿ يقصد بو الغلط بسب الخطأ في معرفة الصواب، ككأف الثاني يقصد بو الغلط بسب النسياف. الوهَم في اصطلاح المحدثين: الوىم يقصد خطأ الراكم في ركاية الحديث سندان أك متنان، قاؿ الشيخ عبد الفتاح أبو غدة - رحمو الله - : "الوىىىمي -بفتح الذاء- بمعتٌ الغلط ىو الشائع الذم يستعملو المحدثوف، فعند ذكر خطأ الراكم أك: الشيخ، فيقولوف: في حديثو كىىىمه، أك في كلامو كىىىمه، أم: غلط، كفي أحاديثو أكىاـ أك لو أكىاـ أم: أغلاط، كلكن الدلاحظ في استعماؿ المحدثتُ أنهم إذا أخبركا عن غلط الراكم بلفظ الفعل، قالوا في الداضي: كىىًمى، كفي الدضارع: يىهًمي ، فيجمعوف في ىذا الاستعماؿ بتُ البابتُ، كىو ما يقوؿ فيو الصرفيوف: من باب تداخيل اللغتتُ، فيقولوف في تضعيف الراكم مثلان: (صدكؽ يىهًمي)، فيستعملوف فًعٍلى (يىهًمي) في موضع (يػىوٍ ىىمي)، كما رأيت في كلامهم إلى الآف يوىم" (ِ). (ُ) أحمد بن لزمد الفيومي، "الدصباح الدنتَ في غري الشرح الكبتَ " (طُ، بتَكت: مكتبة لبناف، ُٕٖٗـ)، ِٕٓ، حيث قاؿ : "كىلعىٍتي إلىى الشَّيٍءً كىلعٍنا مًنٍ بىابً كىعىدى سىبىقى الٍقىلٍ ي إلىيٍوً مىعى إرىادىةً غىتًٍَهً، كىكىلعىٍتي كىلعٍنا كىقىعى فيً خىلىدًم كىالجٍىمٍعي أىكٍىىاـه، كىشىيٍءه مىوٍىيوـه كىتػىوىلعٍَّتي أىمٍ ظىنػىنٍتي، كىكىىًمى فيً الحًٍ سىابً يػىوٍىىمي كىلعىنا مًثٍلي غىلًطى يػىغٍلىطي غىلىطنا كىزٍننا كىمىعٍتٌن" . كقاؿ ابن الأثتَ في النهاية في غري الحديث كالأثر (ٓ/ ِّّ) "ككىىىمى إلىى الشَّيء، بالفىتٍح، يىهًمي كىلعٍان، إذىا ذىىى كىلعٍيو إًلىيٍوً . ككىىًمى يػىوٍىىمي كىلعىان، بالتَّحريك، إًذىا غى لًطى ". (ِ) لزمد عبد الحي اللكنوم، " الرفع كالتكميل في الجرح كالتعديل". تحقيق : عبد الفتاح أبو غدة، (طٕ، حل : مكت الدطبوعات الإسلامية ، ََِْـ) ُٓٓ.

عدد الصفحات ٧

الوَهَم في صيغ الأداء، وأَثر ذلك في الحكم على الأحاديث والرواة، د. عبد الرحمن بن عبد الله حسين الحازمي - 51 - كعرؼ الدكتور عبدالكريم الوريكات الوىم بأنو "خلل في ضبط الراكم للأخبار"(ُ). ثانياً : تعريف "صيغ الأداء" لغة واصطلاحاً: "صيغ الأداء" لغة: الصياغة في الأصل: تهيئة شيء على مثاؿ مستقيم، كمنها كضع الكلاـ كترتيبو يقاؿ: صاغ شعرا، كصاغ كلاما: أم كضعو كرتبو (ِ). كالأداء: أصلو أدل: كىو إيصاؿ الشيء إلى الشيء أك كصولو إليو من تلقاء نفسو(ّ). و أما "صيغ الأداء" اصطلاحاً : فهي الألفاظ التي تشتَ إلى كيفية تحمل الراكم الحديث لشن فوٍقىو؛ كىي: "سمىًعٍتي كىحىدَّثىتًٍ، ثُيَّ أىخٍبػىرى نيً، كىقػىرىأٍتي عىلىيٍوً، ثُيَّ قيرًئى عىلىيٍوً كىأىنىا أىسمٍىعي، ثُيَّ أىنػٍبىأىنيً، ثُيَّ نىاكىلىتًٍ، ثُيَّ شىافػىهىتًٍ، ثُيَّ كىتى ى إًليىَّ، ثُيَّ عىنٍ، كىلضىٍوىىىا، مًن الصِّيىغ المحتىمًلىةً للسَّماعً كالإًجازةً، كلًعدـً السَّماعً أىيضان، كىذا مثل: قاؿ كذىكر كرىكىل"(ْ). المطلب الأول: جوود الأئن في بيدن الأوهدو في التصرثح بدلسندع إف التحقق من السماع في الأسانيد من الأمور التي أكلاىا أئمة النقد عناية فائقة، كذلك يدؿ على ألعية ىذا الدوضوع كأف أثر الوىم في إثبات التصريح بالسم اع يشمل ركايات الددلستُ، كغتَىم. كاعتمدكا في ذلك على القرائن الدالة على الوىم، فلم يكونوا يردكف السماع الوارد في الأسانيد إلا إذا دلت القرائن على انتفائو؛ لأف الأصل أف صيغ الأداء صحيحة مالم تدؿ القرائن على الوىم فيها. كمن أبرز الأئمة الذين اعتنوا بهذا الأمر شعبة بن الحجاج، كلػتِ القطاف، كعبد الرحمن بن مهدم، كعلي بن الدديتٍ، كأبو مسهر، كأحمد بن حنبل، كلػتِ بن معتُ، كالبخارم، كأبو داكد (ُ) عبد الكريم الوريكات، " الوىم في ركايات لستلفي الأمصار ". (طُ، الرياض: مكتبة أضواء السلف، َََِـ). ِٗ (ِ) ابن فارس، أحمد بن فارس . "معجم مقاييس اللغة". تحقيق: عبد السلاـ لزمد ىاركف. (ط بدكف. دار ُٗٗٗـ)ّ/ ُِّ)، كالنهاية في غري الحديث كالأثر ( ّ/ ُٔ) (ّ) ابن فارس. "معجم مقاييس اللغة" ُ : ْٕ. (ْ) أحمد بن علي العسقلاني "نزىة النظر في توضيح لطبة الفكر في مصط لح أىل الأثر" تحقيق: عبد الله بن ضيف الله الرحيلي . (طُ، الرياض: مطبعة سفتَ،ُِِْق)، ُٔٓ.

عدد الصفحات ٨

مجلة الجامعة للعلوم الشرعية- العدد 581 - الجزء الثاني - 51 - السجستاني، كأبو حاتم الرازم ، كأبو زرعة، كالدارقطتٍ، كغتَىم . كقد بتُ ذلك الحافظ ابن رج كأكد عليو في شرح علل التًمذم فقاؿ: "ينبغي التفطن لذذه الأمور كلا يغ تً بمجرد ذكر السماع كالتحديث في الأسانيد، ككلاـ أحمد، كأبي زرعة، كأبي حاتم، في ىذا الدعتٌ كثتَ جدان، ككلو يدكر على أف لررد ثبوت الركاية لا يكفي في ثبوت السماع، كأف السماع لا يثبت بدكف التصريح بو، كأف ركاية من ركل عمن عاصره تارة بواسطة، كتارة بغتَ كاسطة، يد ؿ على أنو لم يسمع منو، إلا أف يثبت لو السماع منو من كجو" (ُ). كقاؿ أيضان: " كاف أحمد يستنكر دخوؿ التحديث في كثتَ من الأسانيد، كيقوؿ: ىو خطأ؛ يعتٍ ذكر السماع" (ِ). كىناؾ تطبيقات كثتَة تدؿ على اىتمامهم بهذا الأمر الدهم، منها قوؿ عمرك بن علي الفلاس: ذكرت ليحتِ (القطاف) حديث موسى بن عبيدة، عن عمر بن الحكم قاؿ: سمعت سعدا لػدث عن النبي - صلى الله عليو كسلم - قاؿ: صلاة في مسجدم ىذا، فأنكر أف يكوف عمر بن الحكم سمع من سعد(ّ) قاؿ ابن أبي حاتم:" كلم يرض لػتِ موسى بن عبيدة" (ْ). كعند ما ذكر علي بن الدديتٍ لزاكرتو لأحد شي وخو قاؿ: "كاف لػدثتٍ عن الشيخ فيقوؿ: قاؿ: حدثتٍ، قاؿ: أخبرني فأفرح بو، فيقوؿ: تفرح بهذا! لم يكن لشن يعتمد عليو في ىذا " (ٓ). كذكر الحافظ ابن رج عدة أمثلة على ذلك في شرح علل التًمذم؛ منها أف الإماـ أحمد نفى ثبوت السماع فيما ركاه ىدبة، عن حماد، عن قتادة، قا ؿ: حدثنا خلاد الجهتٍ، قاؿ أحمد: ىو خطأ، خلاد قديم، ما رأل قتادة خلادان، كأنكر قوؿ عراؾ بن مالك: سمعت عائشة، كقاؿ: ىذا خطأ، كقاؿ: عراؾ من أين سمع من عائشة، إلظا يركم عن عركة عن عائشة " (ٔ). (ُ) عبد الرحمن بن أحمد بن ابن رج ، "شرح علل التًمذم". تحقيق: د. لعاـ عبد الرحيم سع يد. (طُ، الأردف الزرقاء: ُٕٖٗـ). ِ: ْٗٓ- ٓٗٓ باختصار يستَ. (ِ) ابن رج ، "شرح علل التً مذم". ِ : ّٗٓ. (ّ) الرازم ، عبدالرحمن بن أبي حاتم "الجرح كالتعديل ". (طُ، بتَكت: دار إحياء التًاث العربي، ُِٓٗـ) ُ : ِْٓ (ْ) الدصدر السابق، ُ: ِْٓ. (ٓ) يعقوب بن سفياف الفسوم، " الدعرفة كالتاريخ " تحقيق: أكرـ ضياء العمرم، (طِ، بتَكت: مؤسسة الرسالة ، ُُٖٗـ) ِ : ّٓ كلم يذكر اسم شيخو، كلكن السياؽ يدؿ على أنو عبدالرحمن بن مهدم ؛ لأنو ذكره بعد ذلك . (ٔ) ابن رج ، "شرح علل التًمذم ". ِ : ْٗٓ.

عدد الصفحات ٩

الوَهَم في صيغ الأداء، وأَثر ذلك في الحكم على الأحاديث والرواة، د. عبد الرحمن بن عبد الله حسين الحازمي - 58 - كلدا حدث ابن مهدم تْديث عن ىشيم، أخبرنا منصور بن زاذاف: قاؿ أحمد: كلم يسمعو ىشيم من منصور (ُ). كتردد في سماع قتادة من لػتِ بن يعمر فقاؿ: "لا أدرم سمع منو أـ لا؟ قد ركل عنو، كقد ركل عن رجل عنو" (ِ)، علما بأنو قد جاء التصريح من قتادة بالسماع من لػتِ في حديث عند البيهقي(ّ). كقاؿ أيضان: قتادة لم يسمع من سليماف بن يسار، بينهما أبو الخليل، كلم يسمع من لراىد، بينهما أبو الخليل(ْ)، كقاؿ في سماع الزىرم من عبدالرحمن بن أزىر: قد رآه -يعتٍ كلم يسمع منو - قد أدخل بينو كبينو طلحة بن عبد الله بن عوؼ(ٓ). كلم يصحح ما جاء عن الزىرم: سمعت عبد الرحمن بن أزىر (ٔ). (ُ) الدصدر السابق. ِ : ْٗٓ. (ِ) لزمد عبد الرحمن الرازم، "الدراسيل". تحقيق: شكر الله نعمة الله قوجاني. (ط ُ، بتَكت: مؤسسة الرسالة ُّٕٗىػ) َُٕ رقم ِٓٔ ؛ كابن رج ، "شرح علل التًمذم ". ِ : ْٗٓ. (ّ) أحمد بن الحستُ البيهقي ، "السنن الكبرل" ، تحقيق: لزمد عبد القادر عطا، (ط ُ، الذند: لرلس دائرة الدعارؼ النظامية، ُْٗٗـ) ِ : ّْٖ ح َِّٖ، حيث ركاه من طريق عفاف ثنا لعاـ، ثنا قتادة، حدثتٍ لػتِ بن يعمر، عن سليماف بن صرد، عن أبي بن كع قاؿ : قرأت آية، كقرأ بن مسعود قراءة خلافها، فأتينا النبي - صلى الله عليو ك سلم- فقلت: ألم تقرئتٍ آية كذا ككذا؟ قاؿ: بلى، قاؿ: ابن مسعود: ألم تقرئنيها كذا ككذا ؟ قاؿ: بلى، قاؿ: كلاكما لزسن لرمل... الحديث، قاؿ البيهقي: كركاه معمر عن قتادة فأرسلو . (ْ) الرازم، "الدراسيل". ُُٕ رقم ِٕٔ ؛ ك ابن رج ، "شرح علل التًمذم ". ِ : ْٗٓ. (ٓ) الرازم، "الدراسيل". َُٗ رقم ََٕ ؛ ك ابن رج ، "شرح علل التًمذم ". ِ : ْٗٓ. (ٔ) الرازم، "الدراسيل". َُٗ رقم ََٕ؛ ك ابن رج ، "شرح علل التًمذم ". ِ : ٓٗٓ. ك الظاىر أف في شرح علل التًمذم لبساى في العبارة أدل إلى لبس في الدعتٌ؛ فإف العبارة فيو جاءت ىكذا: (كلم يصحح قوؿ معمر كأسامة عن الزىرم: سمعت عبد الرحمن بن أزىر)، فأكلعت أف معمر اى كأسامة ركيا لفظ السماع عن الزىرم، كىذا تصحيف في الدعتٌ؛ فإف الإماـ أحمد يقصد أف الذم كىم ىو أسامة فقط؛ لأف العبارة في الدراسيل جاءت ىكذا: (إلظا يقوؿ الزىرم : كاف عبد الرحمن بن أزىر لػدث كذا يقوؿ معمر، كأسامة: سمعت عبد الرحمن بن أزىر)، أم أف أسامة يقوؿ : (قاؿ الزىرم : سمعت عبد الرحمن)، فمعمر لم يرك لفظ السماع بل الذم ركاه ىو أسامة، كقد نبو على ذ لك الدكتور بشتَ علي في كتابو "منهج الإماـ أحمد في إعلاؿ الأحاديث" فقاؿ : "كأظن أف العبارة الصحيحة كالتالي: "إلظا يقوؿ الزىرم كاف عبد الرحمن بن أزىر لػدث =

عدد الصفحات ١٠

مجلة الجامعة للعلوم الشرعية- العدد 581 - الجزء الثاني - 51 - كمن الأئمة الذين اعتنوا بالتثبت في صيغ السماع الإماـ أبو حاتم؛ فقد ذكر أف بقية بن الوليد كاف يركم عن شيوخ ما لم يسمعو، فيظن أصحابو أنو سمعو، فتَككف عنو تلك الأحاديث كيصرحوف بسماعو لذا من شيوخو، كلا يضبطوف ذلك (ُ). كالأمثلة على ذلك كثتَة، ككلها تؤكد اعتناء الأئمة بهذا الأمر الدهم، كأن و لا يقبل التصريح بالسماع مطلقا بل لابد من اعتبار القرائن في ثبوت ذلك أك انتفائو . المطلب الجدىي: الوهه في إثبدت السندع في رواثدت المدلسين(2) إف من أىم ما يتعلق بالوىم في صيغ الأداء ىو الوىم في إثبات السماع في ركايات الددلستُ؛ لأف الباحث قد يغفل الباحث عن التحقق من السماع في الإسناد إذا رآه بصيغة التحديث أك الإخبار؛ كذلك أف الراكم الددلس عندما يدلس لا يصرح بالسماع، كإلظا يذكر عبارات تحتمل السماع، فكثتَان ما يكوف الوىم في إثبات السماع لشن جاء بعده كليس تدليسا منو؛ كىذا يزيد الأمر غموضا كخفاء، كفيما يأتي س أكر بعض الأمثلة الدالة على ذلك(ّ). المثال الأول: ركل الإماـ أحمد في مسنده من طريق ابن إسحاؽ، حدثتٍ عبد الله بن أبي لصيح، عن لراىد بن جبر، عن ابن عباس: " أف رسوؿ الله - صلى الله عليو كسلم - قد كاف أىدل جمل أبي جهل الذم كاف استل يوـ بدر في رأسو برة من فضة، عاـ الحديبية في ىديو = كذا يقوؿ معمر، كأسامة: سمعت عبد الرحمن بن أزىر، كلم يصنع عندم شيئان، ما أيراه حفظ"؛ لأف معمران يركم عن الزىرم: كاف عبدالرحمن ابن أزىر لػدث، بينما الذم يقوؿ عن الزىرم: أخبرنا عبد الرحمن بن أزىر ىو أسامة بن زيد كحده، كىو الذم عناه الإماـ أحمد بقولو: ما أيراه حفظ، كالشاىد أنو نفى كجود ركاية صحيحة تصرح بسماع الزىرم من عبد الرحمن بن أزىر، كجاءت ركاية تفيد أنو لػ دث عنو بواسطة فدؿ على عدـ سماعو منو " ينظر: بشتَ علي . "منهج الإماـ أحمد في إعلاؿ الأحاديث"(ط ُ، كقف السلاـ، ََِٓـ). ِ : ُّٔ. (ُ) ابن رج ، "شرح علل التًمذم ". ِ : ْٗٓ. (ِ) الانقطاع في ركايات الددلستُ أشد، كقد ثبت الوىم في التصريح بالسماع في ركاياتهم مع التحر م فيها ففي ركايات غتَىم من باب أكلى. (ّ) في التخريج بدأت بالذين صرحوا بالسماع أكلا ثُ أتبعهم بالذين لم يصرحوا بو، كذلك لدراعاة طبيعة البحث.

عدد الصفحات ١١

الوَهَم في صيغ الأداء، وأَثر ذلك في الحكم على الأحاديث والرواة، د. عبد الرحمن بن عبد الله حسين الحازمي - 11 - كقاؿ في موضع آخر:" ليغيظ بذلك الدشرك (ُ). أولاً: تخر يج الحديث: أخرجو مصرحان بالسماع أحمد في مسنده من طريق إبراىيم بن سعد عن ابن إسحاؽ(ِ)، كابن خزلؽة من طريق سلمة بن الفضل (ّ)،كالحاكم من طريق عبد الأعلى (ْ)، كالبيهقي من طريق يونس بن بكتَ(ٓ) كلهم عن ابن إسحاؽ كفيو التصريح بالسماع. كراكه غتَ مصرح بالسماع عن ابن إسحاؽ كله من ابن ىشاـ في الستَة (ٔ)، كلزمد بن مسلمة عند الطحاكم(ٕ)، كالطبراني(ٖ)، كالبيهقي(ٗ)، كإبراىيم بن سعد عند الطبراني(َُ)، كالضياء الدقدسي(ُُ)، كيزيد بن زريع كعبد الأعلى عند البيهقي(ُ)، كعباد بن العواـ عند الطحاكم(ِ). (ُ) أحمد بن لزمد الشيباني، "مسند الإماـ أحمد بن حنبل". (طُ، تحقيق: شعي الأرنؤكط ، ك عادؿ مرشد، كآخركف: مؤسسة الرسالة ََُِ ـ) ْ : ُّٗ ح ِِّٔ. (ِ) الشيباني، "مسند الإماـ أحمد بن حنبل" ْ : ُّٗ ح ِِّٔ. (ّ) لزمد بن إسحاؽ بن خزلؽة، "صحيح ابن خزلؽة". تحقيق: د. لزمد مصطفى الأعظمي. ( طُ، بتَكت: الدكت الإسلامي، َُٕٗـ)، ْ : ِٕٖ ح ِٖٖٗ. (ْ) لزمد بن عبدالله الحاكم، "الدستدرؾ على ال صحيحتُ". تحقيق: مصطفى عبدالقادر عطا، (طُ، بتَكت، دار الكت العلمية، َُٗٗـ)، ُ : ّٗٔ حُُٕٓ. (ٓ)البيهقي، " السنن الكبرل". ٓ : ُٖٓ ح ْٕٔٗ. (ٔ) عبد الدلك بن ىشاـ الدعافرم، "الستَة النبوية". تحقيق: مصطفى السقا. (ط ِ،مصر: مكتبة كمطبعة مصطفى البابي الحلبي كأكلاده، ُٓٓٗـ)، ِ : َِّ. (ٕ) أحمد بن لزمد الطحاكم، "شرح مشكل الآثار ". تحقيق: شعي الأرنؤكط. ( طُ، مؤسسة الرسالة، ُٕٖٗـ)، ْ : ِٕ ح َُْْ. (ٖ) الطبراني، سليماف بن أحمد، "الدعجم الكبتَ". تحقيق: حمدم عبدالمجيد السلفي. (طِ، القاىرة: = مكتبة ابن تيمية، ُّٖٗـ) ُُ : ِٗ ح ُُُْٖ. (ٗ) أحمد بن الحستُ البيهقي، " دلائل النبوة كمعرفة أحواؿ صاح الشريعة ". تحقيق: عبد الدعطي قلعجي . (طُ، دار الكت العلمية، ُٖٖٗـ) ْ : ُِٓ. (َُ) الطبراني، "الدعجم الكبتَ". ُُ : ُٗ ح ُُُْٕ. (ُُ) لزمد بن عبد الواحد الدقدسي، "الأحاديث الدختارة ". تحقيق: د. عبدالدلك بن عبد الله بن دىيش. (ط ّ، بتَكت: دار خضر للطباعة كالنشر كالتوزيع، َََِ ـ)، ُّ: ُٕ ح َُُ

عدد الصفحات ١٢

مجلة الجامعة للعلوم الشرعية- العدد 581 - الجزء الثاني - 15 - ثانياً: الإشكال الوارد في إسناد هذا الحديث الناظر في ىذا الحديث لغد أف ابن إسحاؽ مدلس كقد صرح بالتحديث ىن ا فأمنت شبهة تدليسو -فيما يظهر-. كبناء على ذلك صححو الحاكم على شرط مسلم(ّ)، كالأعظمي في تحقيقو لصحيح ابن خزلؽة(ْ)، كنص صاح كتاب مركيات غزكة الحديبية على موافقة الحاكم على تصحيحو (ٓ). كىذا خطأ؛ لأف الصحيح أف لزمد بن إسحاؽ لم يصرح بالسماع كما سيأتي. ثالثاً : الحكم على إسناد الحديث: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، كالتصريح بالسماع في ىذا الحديث كىم للقرائن التالية: القرينة الأولى: أف ابن إسحاؽ مدلس، كقد ركاه في موضع آخر بزيادة راكم، كلذلك نفى ابن الدديتٍ سماع ابن إسحاؽ لذذا الحديث، حيث ركاه من طريق آخر عن ابن إسحاؽ بزيادة رجل كأعلو، فعندما ذكر الحديث من ركاية ابن إسحاؽ، عن ابن أبي لصيح، عن لراىد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي: "أف النبي - صلى الله عليو كسلم - أىدل مائة بدنة فيها جمل لأبي جهل"، قاؿ عقبو: "فكنتي أرل أف ىذا من صحيح حديث ابن إسحاؽ، فإذا ىو قد دلَّسو، حدثنا يعقوب بن إبراىيم بن سعد، عن أبيو، عن لزمد بن إسحاؽ، قاؿ: حدثتٍ من لا أتهم، عن ابن أبي لصيح، عن لراىد، عن ابن عباس، فإذا الحديث مضطرب" (ٔ). فابن الدديتٍ أعلو بزيادة رجل في إسناد آخر . القرينة الثانية: أف ىذا الحديث في الستَة بالعنعنة كلم يصرح بالسماع (ٕ). = (ُ) البيهقي، " السنن الكبرل". ٓ : ّٕٓ ح َُُٓٓ. (ِ) الطحاكم، "شرح مشكل الآثار". ْ : ِٔ ح َُّْ. (ّ) الحاكم، "الدستدرؾ على الصحيحتُ ". ُ : ّٗٔ ح ُُٕٓ. (ْ) ابن خزلؽة، "صحيح ابن خزلؽة". ِ : ُِّٔ ح ِٕٖٗ. (ٓ) حافظ بن لزمد الحكمي، "مركيات غزكة الحديبية جمع كتخريج كدراسة". (ط بدكف، الد دينة الدنورة : مطابع الجامعة الإسلامية َُْٔىػ)، ِّّ. (ٔ) لزمد بن عبد الله الحاكم، "معرفة علوـ الحديث"، تحقيق: السيد معظم حستُ (ط ِ، بتَكت: دار الكت العلمية، ُٕٕٗـ) َُٕ. (ٕ) الدعافرم، "الستَة النبوية" ِ : َِّ.

عدد الصفحات ١٣

الوَهَم في صيغ الأداء، وأَثر ذلك في الحكم على الأحاديث والرواة، د. عبد الرحمن بن عبد الله حسين الحازمي - 11 - القرينة الثالثة أكثر الأسانيد عن ابن إسحاؽ جاءت بغتَ التصريح بالسماع، كما في ركاية ابن ىشاـ، كلزمد بن مسلمة، كإبراىيم بن سعد عند الطبراني، كيزيد بن زريع، كعبد الأعلى، كعباد بن العواـ(ُ). القرينة الرابعة: بعض الركايات التي جاء فيها التصريح بالسماع لم يتفق عليها بتُ الركاة، حيث جاءت في مواضع أخرل بغتَ التصريح بالسماع مثل ركاية عبد الأعلى فقد جاءت عند الحاكم مصرحة بالسماع (ِ)، كعند ابن خزلؽة كالبيهقي بالعنعنة (ّ)، كمثل ركاية إبراىيم بن سعد جاءت مصرحة بن السماع عند أحمد (ْ)، كعند الطبراني جاءت بالعنعنة(ٓ). المثال الثاني: ركل عبد الله بن الدبارؾ، عن ابن جريج، قاؿ: أخبرني أبو الزبتَ، عن جابر، أف رسوؿ الله - صلى الله عليو كسلم -: "درأ عن الدنته كالدختلس، كالخائن القطع"(ٔ). أولاً: تخريج الحديث: أخرجو مصرحان بالسماع عبد الله بن الدبارؾ بلفظ (أخبرني) (ٕ)، كمن طريقو النسائي في السنن الكبرل بلفظ (أخبرني)(ٖ)، أخرجو الدارمي من طريق أبي عاصم عن ابن جريج قاؿ: أخبرنا أب و الزبتَ (ٗ). (ُ) تقدـ تخري ج تلك الركايات عند تخريج الحديث . (ِ) الحاكم، "الدستدرؾ على الصحيحتُ ". ُ : ّٗٔ ح ُُٕٓ. (ّ) ابن خزلؽة، "صحيح ابن خزلؽة". ِ : ُِّٔ ح ِٕٖٗ؛ كالبيهقي، " السنن الكبرل". ٓ: ّٕٓ ح َُُٓٓ. (ْ) الشيباني، "مسند الإماـ أحمد بن حنبل". ْ : ُّٗ ح ِِّٔ. (ٓ) الطبراني، "الدعجم الكبتَ". ُُ : ُٗ ح ُُُْٕ. (ٔ)عبد الله بن الدبارؾ الحنظلي، " مسند الإماـ عبد الله بن الدبارؾ". تحقيق : صبحي البدرم السامرائي، ( ط ُ، الرياض : مكتبة الدعارؼ، َُْٕ ىػ)، ٕٖ ح ُْٖ، كفيو: عن ابن =جريج، أخبرني أبو الزبتَ. (ٕ) الحنظلي، " مسند الإماـ عبد الله بن الدبارؾ" ، ٕٖ. (ٖ) أحمد بن شعي النسائي، "السنن الكبرل ". تحقيق: د. حسن عبد الدنعم شلبي. (طُ، بتَكت: مؤسسة الرسالة، ُُٗٗـ)، ٕ : ّٗ ح ِْْٕ . (ٗ) عبدالله بن عبدالرحمن الدارمي، "سنن الدارمي". تحقيق: فواز أحمد زمرلي. (طُ، بتَكت: دار الكتاب العربي، َُْٕ ىػ)، ِ : ِِٗ ح َُِّ من طريق ابن جريج قاؿ: أنا أبو الزبتَ =

عدد الصفحات ١٤

مجلة الجامعة للعلوم الشرعية- العدد 581 - الجزء الثاني - 11 - كأخرجو ع بد الرزاؽ في الدصنف عن ابن جريج ، قاؿ: (قاؿ لي أبو الزبتَ) بنحوه (ُ). كأخرجو الخطي من طريق مكي بن إبراىيم عن ابن جريج، قاؿ: أخبرني أبو الزبتَ، عن جابر(ِ)، كقاؿ الخطي :" لا أعلم ركل ىذا الحديث عن ابن جريج لرودان ىكذا غتَ مكي بن إبراىيم، إف كاف أحمد بن الحباب حفظو عنو؛ فإف الثورم كعيسى بن يونس كغتَلعا رككه عن ابن جريج عن أبي الزبتَ كلم يذكركا فيو الخبر، ككاف أىل العلم يقولوف: لم يسمع ابن جريج ىذا الحديث من أبي الزبتَ، كإلظا سمعو من ياستُ الزيات عنو فدلسو في ركايتو عن أبي الزبتَ، كالله أعل م "(ّ). كراكه الجماعة بغتَ التصريح بالسماع كىم سفياف الثورم كما ذكر الخطي (ْ)، كلزمد بن بكر عند أحمد(ٓ) كأبي داكد(ٔ)، كعيسى بن يونس عند التًمذم(ٕ)كالبيهقي(ٖ)، كأبو عاصم عند ابن ماجو(ٗ)، كابن كى عند الطحاكم(َُ)، كالدارقطتٍ (ُ)، كعبدالرزاؽ عند ابن حباف (ِ)،كالفضل بن = قاؿ جابر: قاؿ رسوؿ الله -صلى الله عليو كسلم- : "ليس على الدنته ، كلا على الدختلس، كلا على الخائن، قطع". (ُ) عبد الرزاؽ بن لعاـ الصنعاني، " الدصنف". تحقيق: حبي الرحمن الأعظمي (ط ِ، الذند: المجلس العلمي، َُّْق)، َُ : َِٔ ح ُْْٖٖ. (ِ) أحمد بن علي الخطي ، " تاريخ بغداد ". تحقيق بشار : عواد معركؼ . (طُ، بتَكت: دار الغرب الإسلامي، ََِِـ)، ِ : ٕٔ. (ّ) الخطي ، "تاريخ بغداد "، ِ : ٕٔ. (ْ) الخطي ، "تاريخ بغداد "، ِ : ٕٔ. (ٓ) الشيباني، "مسند الإماـ أحمد بن حنبل". ِّ : َّّ. (ٔ) سليماف بن الأشعث السِّجًسٍتاني، "سنن أبي داكد". تحقيق: شعىي الأرنؤكط كلزىمَّد كامًل، (ط ُ، دمشق : دار الرسالة العالدية، ََِٗـ)، ٔ : ْْْ ح ُّْٗ. (ٕ) لزمد بن عيسى التًمذم، "سنن التًمذم" . تحقيق : إبراىيم عطوة عوض، (طِ، مصر: مطبعة مصطفى البابي الحلبي، ُٕٓٗـ)، ْ : ِٓ ح ُْْٖ. (ٖ)البيهقي، " السنن الكبرل". ٖ : ِٕٗ ح َُٕٕٔ. (ٗ)لزمد بن يزيد القزكيتٍ، "سنن ابن ماجة". تحقيق شعي الأرنؤكط كآخركف، (ط ُ، دمشق: دار الرسالة العالدية ََِٗمػ)، ِ : ُٖٔ ح ُِٗٓ. (َُ)أحمد بن لزمد الطحاكم، "شرح معاني الآثار". تحقيق: لزمد زىرم النجار كلزمد سيد جاد الحق، (ط ُ الددينة: عالم الكت ، ُْٗٗ ـ)، ّ : ُُٕ.

عدد الصفحات ١٥

الوَهَم في صيغ الأداء، وأَثر ذلك في الحكم على الأحاديث والرواة، د. عبد الرحمن بن عبد الله حسين الحازمي - 11 - موسى، كلزمد بن ربيعة، كلسلد بن يزيد، كسلمة ابن سعيد البصرم كما ذكر النسائي في السنن الكبرل(ّ) كلهم عن أبي الزبتَ عن جاب ر مرفوعان ليس فيو تصريح بالسماع. كأما ما جاء في ركاية ابن كى عند الطحاكم كالدارقطتٍ؛ سمعت أبا الزبتَ لػدث عن جابر، فهذه الصيغة لا تدؿ على التصريح بالسماع، لأف قولو: (لػدث عن جابر) لا تدؿ على إثبات السماع، كقد نص على نفي السماع النسائي فقاؿ: "ما عمل شيئا، ابن جريج لم يسمعو من أبي الزبتَ عندنا" (ْ). ثانياً: الإشكال الوارد في إسناد هذا الحديث: إف الناظر في ىذا الحديث لغد أف ابن جريج مدلس كقد صرح بالتحديث ىنا فأمنت شبهة تدليسو -فيما يظهر-. كابن جريج ثقة إماـ كلكن تدليسو من شر أنواع التدليس لأنو لا يدلس إلا عن لرركح، قاؿ الدارقطتٍ: "شر التدليس تدليس ابن جريج فإنو قبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعو من لرركح" (ٓ). كقد ذكره الحافظ ابن حجر في الطبقة الثالثة من طبقات الددلستُ كىم: "من أكثر من التدليس فلم لػتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيو بالسماع" (ٔ). كلشن ك صفو بالتدليس أيضا النسائي كغتَه. كقد ذى جماعة من الفضلاء الدعاصرين إلى صحة إسناد ىذا الحديث فقاؿ لزققو الدسند طبعة مؤسسة الرسالة : " إسناده على شرط مسلم، رجالو ثقات رجاؿ الشيختُ غتَ أبي الزبتَ، = (ُ)علي بن عمر الدارقطتٍ، "سنن الدارقطتٍ". تحقيق: شعي الأرنؤكط كآخركف، (ط ُ، بتَكت: مؤسسة الرسالة، ََِْ ـ)، ْ : َِٓ ح ُُّْ (ِ) لزمد بن حباف البيستي، "صحيح ابن حباف بتًتي ابن بلباف". تحقيق: شعي الأرنؤكط، (طِ، بتَكت: مؤسسة الرسالة – بتَكت ُّٗٗـ)، َُ/ َّٗ ح ْْٔٓ. (ّ) النسائي، "السنن الكبرل"، ٕ: ّٗ ح ِْْٕ ؛ ك أحمد بن شعي النسائي، "السنن الصغرل"، تحقيق: عبد الفتاح أبو غدة،(طِ، حل ، مكت الدطبوعات الإسلامية ُٖٔٗـ) ٖ : ٖٗ ح ْْٕٗ. (ْ) النسائي، "السنن الكبرل"، ٕ : ّٗ ح ُِْٕ. (ٓ) أحمد بن علي العسقلاني، "تعريف أىل التقديس بمرات الدوصوفتُ بالتدليس". تحقيق: د. عاصم بن عبدالله القريوتي، (طُ، عماف : مكتبة الدنار، ُّٖٗـ )، ُْ. (ٔ) العسقلاني، "تعريف أىل التقديس بمرات الدوصوفتُ بالتدليس" ، ُّ.

عدد الصفحات ١٦