المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

عبقرية الإمام البخاري رحمه الله في حفظ السنة وتأصيل الاعتدال الفكري

وضحة بنت عبد الهادي المري

صفحة ١ من ٦

. عبقرية الإمام البخاري  في حفظ السنة وتأصيل الاعتدال الفكري د . حة ب ن ت عب د الهادي المري وض

عدد الصفحات ١

. E 1441 هــ ـ 2020م

عدد الصفحات ٢

. . عبقرية الإمام البخاري 3 أهدي هذا الكتاب إلى: كلُّ محبٍّ للسنة النبوية كلُّ محبٍّ للإمام البخاري و > صحيحه < كلُّ محبٍّ للحديث وأهله وكتبه كلُّ محبٍّ للإسلام وعلمائه كلُّ مسلم غيور يريد الذبَّ عن سنة النبي ‘ . y y y

عدد الصفحات ٣

. . عبقرية الإمام البخاري 5 J إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمداً عبده ورسوله . أ ما بعد : إنَّ من المهمات التي يجب العناية بها في أيامنا المعاصرة هي العناية بكتب علماء الإسلام وإبراز جهودهم وتقريب مناهجهم لطلبة العلم ، حيث برز في وقتنا المعاصر من يقلل من شأن هؤلاء العلماء ويقلل من شأن كتبهم ، وظهرت كثير من الطعون والشُّبَه من أعداء الدين على اختلاف مشاربهم يطعنون على الإسلام وعلى أصوله وعلمائه . وكان إبراز جهود علماء الحديث في حفظ السنة والذَّب عنها والرَّد على أعدائها من أهم ما يجب العناية به وإبرازه لعامة النّاس وخاصتهم . ولما كان الإمام البخار ي هو إمام المحدثين في كلِّ العصور

عدد الصفحات ٥

. . عبقرية الإمام البخاري 6 وكان كتابه > الصحيح < أصح الكتب بعد كتاب الله العزيز كان توجه الطعون والشبه عليه أكثر من غيره في وقتنا المعاصر من أهل الشبه والبدع وأهل الأهواء والضلالات . ولذلك كان لزاماً على كل غيور على الإسلام المشاركة في الذبِّ عنه ـ  ـ والذب عن كتابه ، وردِّ كل ما يحاول المغرضون بثَّه في المجتمع من شبهات وطعون . ولا أجود في ردِّ هذه الطعون من الكتابة في بيان عبقرية الإمام البخاري وبيان مظاهر هذه العبقرية في كتابه > الصحيح <، وذلك لأنَّ الجهل بمكانة الصحيح والجهل بمنهج مؤلفه فيه من أهم أسباب دخول مثل هذه الشبهات على عامة الناس بل وعلى بعض طلبة العلم . y y y

عدد الصفحات ٦

. . عبقرية الإمام البخاري 7 يهدف هذا الكتاب إلى ما يلي: طرح نموذج لقراءة كتب السنة قراءة رواية ودراية . توجيه طلبة العلم إلى العناية بمناهج المؤلفين في كتبهم . بيان مكانة صحيح الإمام البخاري ومكانة كتابه > الصحيح <. بيان عبقرية الإمام البخاري وأثر هذه العبقرية في حفظ السنة النبوية . بيان أثر هذه العبقرية في الدفاع عن الإمام البخاري وفي الدفاع عن > صحيحه <. بيان أثر هذه العبقرية في حماية السنة عن الدخيل فيها . بيان أثر هذه العبقرية في تأصيل الاعتدال الفكري لمواجهة الشبهات والفتن . y y y أهداف الكتاب

عدد الصفحات ٧

. . عبقرية الإمام البخاري 8 اشتمل الكتاب على مقدمة، وتمهيد ، وسبعة مباحث، وخاتمة : المبحث الأول عبقرية الإمام البخاري وأثرها في الرَّد على الشبهات حول > صحيحه <. المبحث الثاني عبقرية الإمام البخاري وأثرها في درء العلل عن أحاديث > صحيحه <. المبحث الثالث عبقرية الإمام البخاري وأثرها في الحث على الاقتداء بالسنة . المبحث الرابع عبقرية الإمام البخاري وأثرها في حفظ السنة عن الدخيل فيها . المبحث الخامس عبقرية الإمام البخاري من خلال استنباط الأحكام الشرعية . المبحث السادس عبقرية الإمام البخاري وأثرها في الرد على أعداء السنة . المبحث السابع عبقرية الإمام البخاري وأثرها في تأصيل الاعتدال الفكري . y y y خطة الكتاب

عدد الصفحات ٨

. . عبقرية الإمام البخاري 9 الإمام البخاري ـ  ـ: محمد بن إ سماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبة الجعفي البخاري ( 194 هـــ 256 هـ): أولا : المكانة العلمية للإمام البخاري . ثانياا : المكانة العلمية ل ـ > الصحيح <. ثالثاا : الإمام البخاري و > صحيحه < يخضع لهما العلماء . y y y التمهيد

عدد الصفحات ٩

. . عبقرية الإمام البخاري 10 قال محمد بن أبي حاتمـ  ـ: سمعت البخاري قبل موته بشهر يقول : ( كتبت عن ألف وثمانين رجلاً ليس فيهم إلا صاحب حديث ). وقال : وسمعته ــ يعني البخاري ــ يقول : ( ما قدمت على أحد إلا كان انتفاعه بي أكثر من انتفاعي به ). قال البخاري ـ  ـ: ( أحفظ مائة ألف حديث صحيح ، وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح ). قال إ سحاق بن راهويه ـ  ـ: ( اكتبوا عن هذا الشاب ــ يعني البخاري ــ فلو كان في زمن الحسن لاحتاج الناس إليه ، لمعرفته بالحديث والفقه ). قال الدارمي ـ  ـ: ( محمد بن إسماعيل أعلمنا وأفقهنا وأغوصنا وأكثرنا طلبا ). قال قتيبة بن سعيد ـ  ـ: ( لو كان محمد في الصحابة لكان آية ). قال أبو حاتم الرازي ـ  ـ: ( محمد بن إسماعيل أعلم من دخل العراق ). قال الإمام البخاري ـ  ـ: ( ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني ، وربما كنت أُغرِب عليه ). قال ابن المديني عندما أخبر عن كلام البخاري السابق : ( دع قوله ، ما رأى مثل نفسه ). قال الإمام البخاري ـ  ـ: ( ذاكرني أصحاب عمرو بن علي الفلاس بحديث ، فقلت : لا أعرفه ، فسروا بذلك ، وصاروا إلى عمرو فأخبروه ، فقال : حديث لا يعرفه محمد بن إسماعيل ليس بحديث ). ( رحل إلى : مكة ، وبلخ ، ومرو ، ونيسابور ، والري ، وبغداد ، البصرة ، والكوفة ، والمدينة ، ومصر ، والشام ). ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) انظر>سير أعلام النبلاء< للذهبي (12/394 ــ 411 ــ 420 .) >تاريخ بغداد< للخطيب البغدادي (2/18) . أولاً: المكانة العلمية للإمام البخاريـ  ـ(1):

عدد الصفحات ١٠

. . عبقرية الإمام البخاري 11 >الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول ا‘ وسننه وأيامه < 1 ــ قال النووي ـ  ـ: ( اتفق العلماء ـ  ـ على أنَّ أصحَّ الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان البخاري ومسلم ، وتلقتهما الأمة بالقبول ، وكتاب البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد ومعارف ظاهرةٍ وغامضةٍ ). 2 ــ قال محمد بن أبي حاتم وراق الإمام البخاري : تحفظ جميع ما أدخلته في مصنفاتك ؟ قال : ( لا يخفى علي جميع مافيها وصنفت جميع كتبي ثلاث مرات ). 3 ــ قال الحافظ ابن كثير ـ  ـ: ( كتابه الصحيح يستقى بقراءته الغمام ، وأجمع العلماء على قبوله وصحة ما فيه ). 4 ــ قال القسطلاني ـ  ـ: و أ ما تآليفه فإنها سارت مسير الشمس ، فما جحد فضلها إلا الذي يتخبطه الشيطان من المس ، وأجلها وأعظمها > الجامع الصحيح <. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) انظر>فتح الباري< لابن حجر (1/7 ــ 487 )، >البداية والنهاية< لابن كثير ( 11/25 ) >المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج< للنووي ( 1/14)، >ارشاد الساري< للقسطلاني (1/36) . ثانياً: المكانة العلمية لـ> صحيح البخاري <(1):

عدد الصفحات ١١

. . عبقرية الإمام البخاري 12 1 ــ بوب الإمام البخاري في > صحيحه < ــ كتاب العلم ــ فقال : ( باب من رفع صوته بالعلم ). نقل الحافظ ابن حجر عن ابن رشيد قوله : ( في هذا التبويب رمز من المصنف إلى أنَّه يريد أنْ يبلغ الغاية في تدوين هذا الكتاب بأن يستفرغ وسعه في حسن ترتيبه ، وكذلك فعل  .) 2 ــ قال محمد بن سلام ـ  ـ: ( كلما دخل علي هذا الصبي ــ يعني الإمام البخاري ــ تحيَّرت وألبس علي أمر الحديث وغيره ، ول أزال خائفاا ما لم يخرج ). 3 ــ قال فتح بن نوح النّيسابوري ـ  ـ: ( أتيت عليّ بن المديني فرأيت محمّد ابن إسماعيل جالسا عن يمينه ، وكان إذا حدث التفت إليه كأنه يهابه ). 4 ــ قال الإمام الذهبي ـ  ـ في حديث > من عادى لي ولياً < وهو من أحاديث > الصحيح < وذلك في ترجمة خالد بن مخلد القطواني ــ وهذا الراوي صدوق لديه مناكير ــ : ( لولا هيبة الجامع الصحيح لعدّوه في منكرات خالد بن مخلد ). 5 ــ قال ابن حجر بعد ذكر قصة اختبار أهل بغداد للإمام للبخاري : ( هنا يخضع للبخاري فما العجب من رده الخطأ إلى الصواب فإنه كان حافظا ، بل العجب من حفظه للخطأ على ترتيب ما ألقوه عليه من مرة واحدة ). 6 ــ قال أبو عمرو الخفاف ـ  ـ: ( لو دخل محمد بن إسماعيل البخاري من هذا الباب لملئت منه رعباا ــ يعني : إنّي لا أقدر أن أحدث بين يديه ــ ). ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) انظر>هدي الساري< لابن حجر ( 486)، > سير أعلام النبلاء< للذهبي (20/260)، >تاريخ بغداد< للخطيب البغدادي (2/18 ــ 27 )،«عتدال1/641) . ثالثاً: الإمام البخاري و> صحيحه< يخضع لهما العلماء(1)

عدد الصفحات ١٢

. المب حت الأ ول عبقرية الإمام البخاري وأثرها في الرد على الشبهات حول (صحيحه) الشبهة الأ ولى إ نكار وجود نسخة أصلية بخط الإمام البخاري. الشبهة الثانية دعوى وجود انتقاد للعلماء المتقدمين على أحاديث الإمام البخاري . الشبهة الثالثة دعوى أنَّ هناك بعض المرويات في > الصحيح < مخالفة للقرآن أو للعقل أو للواقع أو للتجربة العلمية . الشبهة الرابعة دعوى انتقاد بعض رجال الصحيح بحجة أنَّه قد تُكلِّم فيهم .

عدد الصفحات ١٣

. . عبقرية الإمام البخاري 15 يقول ابن القيمـ  ـ: ( من المعلوم : أنَّ المؤثر لرضا الله متصدٍّ لمعاداة الخلق وأذاهم ، وسعيُهم في إتلافه ولا بد ، هذه سنة الله في خلقه ؛ وإلا فما ذنب الأنبياء والرسل ، والذين يأمرون بالقسط من الناس ، والقائمين بدين الله ، الذابّين عن كتابه وسنة رسوله عندهم ؟ فمن آثر رضا الله فلا بد أنْ يعاديه رذالة العالم وسقطهم ، وغرثهم وجهالهم ، وأهل البدع والفجور منهم ، وأهل الرياسات الباطلة ، وكل من يخالف هديه هديه ) ( 1 ). وقال الإمام الذهبيـ  ـ: ( واليوم يكثرون الكلام مع نقص العلم ، وسوء القصد ، ثم إنَّ الله يفضحهم ، ويلوح جهلهم وهواهم واضطرابهم فيما علموه ، فنسأل الله التوفيق والإخلاص ) ( 2 ) . y y y ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) >مدارج السالكين< لابن القيم ( 2/287 .) (2 ) >سير أعلام النبلاء< للذهبي15/465 .) قاعدة أساسية: أكثر الطعون المثارة حول صحيح الإمام البخاري وحول >صحيحه<، سببها يعود إلى أمرين: (سوء المقصد أو قلة العلم)

عدد الصفحات ١٥

. . عبقرية الإمام البخاري 16 كثرة الدراسات والبحوث والمحاضرات والندوات والمؤتمرات المنعقدة في جميع البلدان الإسلامية لنصرة هذا الدين بنصرة الإمام البخاري ـ  ـ، فالناظر لهذه الهجمات يجد أنَّها مجرَّد هجمات فرديه ممَّن لم يشم أنفه رائحة العلم ، بل ممن سقطت كلمته عند عامة الأمة بعد أن تبنّى هذا المنهج النقدي الباطل . قال ابن تيمية ـ  ـ: ( ومن سنَّة الله أنَّه إذا أراد إظهار دينه أقام من يعارضه فيحقّ الحق بكلماته ، ويقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ) ( 1 ). وقد ذكرالدكتور محمد عصام عرار الحسيني أنه جمع ما يقارب من ( 375 )مؤلفاً في كتابه > إتحاف القاري بمعرفة جهود وأعمال العلماء على صحيح البخاري <. y y y ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) >مجموع الفتاوى< لابن تيمية (27/58.) (ثمرة الهجمة الموجهة إلى الإمام البخاري وإ >صحيحه<)

عدد الصفحات ١٦

. . عبقرية الإمام البخاري 17 زعموا: > عدم وجود نسخة بخط الإمام البخاري على > صحيحه <. وزعموا : ( أنّ البخاري مات قبل أن يبيِّض كتابه ). مستند أصحاب هذه الشبهة ما نقله ابن حجر في > الفتح < عن المستملي والباجي : ( قال المستملي : انتسخت كتاب البخاري من أصله الذي كان عند صاحبه محمد بن يوسف الفربري ، فرأيت فيه أشياء لم تتم وأشياء مبيَّضَة منها تراجم لم يثبت بعدها شيئا ومنها أحاديث لم يترجم لها ، فأضفنا بعض ذلك إلى بعض قال أبو الوليد الباجي : ومما يدل على صحة هذا القول أن رواية أبي إسحاق المستملي ورواية أبي محمد السرخسي ورواية أبي الهيثم الكشمهينى ورواية أبي زيد المروزي مختلفة بالتقديم والتأخير مع أنهم انتسخوا من أصل واحد ) ( 1 ) . أولا: الكلام المنقول عن المستملي ليس له علاقة بالنسخة : إنما هو في بيان سبب وجود قول البخاري أحياناً > باب < ولا يذكر تحتها ترجمة ، ولذلك قال ابن حجر بعد ذكر كلام المستملي والباجي : ( وهذه قاعدة حسنة يفزع إليها حيث يتعسر وجه الجمع بين الترجمة والحديث وهي مواضع قليلة جداً ) ( 2 ) . ثانياا: رد العلامة المعلمي ـ  ـعلى هذه : ( وهذا باطل هنا ، فإنَّ البخاري حدث بتلك النسخة ، وسمع الناس منه منها وأخذوا لأنفسهم نسخاً في حياته ، فثبت بذلك أنه مطمئن إلى جميع ما أثبته فيها ) ( 3 ) . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) >هدي الساري< لابن حجر ( صفحة: 8.) (2 ) المصدر السابق ( 3 ) >الأنوار الكاشفة للمعلمي ( صفحة: 257.) الشبهة الأوإ نكار وجود نسخة بخط الإمام البخاري ـ  ـ:

عدد الصفحات ١٧

. . عبقرية الإمام البخاري 18 ثالثاا: أثر عبقرية التأليف عند الإمام البخاري في الرَّد على هذه الشبهة ( 1 ) : 1 ــ عرض البخاري صحيحه على كبار شيوخه عند الانتهاء منه منهم ( أحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني ، ويحيى بن معين وغيرهم ، فاستحسنوه إلا أربعة أحاديث ، قال العقيلي : ( والقول فيها قول البخاري ، وهي صحيحة ). ( كتب البخاري تراجم صحيحه بين قبر النبي ‘ ومنبره ، وكان يصلي لكل ترجمة ركعتين ). 2 ــ قال البخاري ـ  ـ: ( أخرجت هذا الكتاب من زهاء ستمائة ألف حديث ). 3 ــ وقال : ( صنفت الصحيح في ست عشرة سنة وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى ). 4 ــ وقال : ( ما كتبت في كتاب > الصحيح < حديثاً إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين ... وقال : لم أخرِّج في هذا الكتاب إلا صحيحاً ، وما تركت من الصحيح أكثر ). 5 ــ قال علي بن الحسين بن عاصم البيكندي ـ  ـ: ( قدم علينا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ( 1 ) انظرهدي الساري < لابن حجر ( صفحة: 144 )ــ >سير أعلام النبلاء< للذهبي (12/416 .)

عدد الصفحات ١٨