129 دلالة أفعال اليق في القرآن الكريم د. إبراهيم خليل أبو غالية 2012 /7 /2012 /6 / تاريخ التسليم أستاذ مساعد/ دائرة اللغة العربية/ كلية الآداب/ جامعة القدس/ أبو ديس/ فلسطين.
عدد الصفحات ١130 دلالة أفعال اليقين في القرآن الكر إبراهيم خليل أبو غالية. د ملخص: تتناول هذه الدرا والدللي للأداة النحوية، وهذا النوع من الدرا كما الأق � اإ ولبلغة اأ ليحقق معاني وغايات يريدها. ولقد تناول الباحث في هذه الدّرا وال الدّرا وهو العلم. واأتوقع اأنّ هذا النوع من الدرا وهو جانب المعنى في التراكيب النحوية، كما اأنّه يثري العربية باأ معبرة يمكن اأن تاأخذ مكانها في اأ
عدد الصفحات ٢131 شباط) - 1(العدد الثاني والثلاثون- مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات Abstract: This research considers an important section of the structural methodology, that is, the intellectual and metaphoric side of the structural method. This type of the structural research has not been studied enough nor has it been carefully analyzed as the other sections of structure. Therefore, this research focuses on the use of the verbs of certainty and analyses the forms of these verbs as well as their function. The best site for this study is the holy Quran, due to its richness in using these verbs, as well as its being a reliable, precise source of context, in addition to the various methodology concerning these verbs, its formal way of using these structures enables which us to notice that the holy Quran tends to use different forms and strategies in order to tell us about certain intended ideas and aims. I expect that this type of research will uncover this essential section of grammatical constructions, that is, the implied intellectual one. Moreover it can enrich the Arabic Language with meaningful, precise, and formal techniques that can be used in our daily expressions and techniques.
عدد الصفحات ٣132 دلالة أفعال اليقين في القرآن الكر إبراهيم خليل أبو غالية. د أهميّة البحث: 1 .في هذا البحث محاولة لدفع دعوى الترّادف عن القراآن الكر 2 .محاولة العمل على تلمّ تعدو معنى علم. 3 .اإبراز دقّة العربية في ا تمييزياً م 4 .اإظهار جانب من جوانب الإعجاز القراآني، وتبيين دقّته في توظيف هذه الأفعال أسباب اختيار البحث: 1 .عدم توفّر درا 2 .لم اأر من يتناولون هذه الأفعال من نحاة ولغويين ومف الدّقيقة بينها. 3 .اإنّ القارئ للقراآن الكريم يرى اأنّه يراوح بين هذه الأفعال، فتارة ي وتارة ً ذاك الفعل. بل اإنّه يراوح بين هذه الأفعال في ال الدّراسات السّابقة: وردت هذه المادة على تناول كتاب معاني النّحو لفا منه في هذه الدّرا هدف الدّراسة: 1 .ترمي هذه الدّرا 2 .العمل على اإبراز هذه الفروق المعاني الممكنة لكل لفظة. 3 .محاولة تطوير الدّرا وملحظة الموقع الإعرابي.
عدد الصفحات ٤133 شباط) - 1(العدد الثاني والثلاثون- مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات 4 .العمل على تجلية جوانب فنيّة في الأ اليقين. منهج الدّراسة: لقد قمت في هذا البحث بتتبع معاني اأفعال اليقين في كتب اللغة، ثمّ تبيين معانيها ودللتها عن طريق الموازنة بين ال النّحو واللغة والتّف للعلماء قولً، اأو كان قولهم غ توطئة: وهذه الاأفعال قتعدّ اأحدهما: اأفعال القلوب، والثاني: اأفعال التحويل، فاأمّا اأفعال القلوب فهي كذلك ق اأحدهما ما يدل على اليقين، والثاني ما يدل على الرجحان � في القراآن الكر وهي عند الّنحاة بمعنى العلم، قال ابن يعي بمعنى العلم والمعرفة ويذهب الباحث اإلى اأنها لي وال ل يمكن اأن ي الأفعال ت واإيماءات، وظلل ي والذي يراه الباحث اأنه ينبغي اأن تكون ال وال و المراجع الأ المطلب الأول - دلالة عَلِمَ: تاأتي ذلك:
عدد الصفحات ٥134 دلالة أفعال اليقين في القرآن الكر إبراهيم خليل أبو غالية. د 4( }قوله تعا في ذلك الوقت يعلم كلّ اأعماله بعد اأن تُعر 5( }قال تعا يقينُ ل }وقال تعالى: ْ 6( اأَعْلَمُ بِاإِيمَانِهِنَّ فَاإِنْ عَلِمْتُوهُنَّ مُوؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ اإِلىَ الْكُفَّارِ وفي اعتقادكم اإيمانهنَّ، والدليل على ذلك اأنّه طلب من الموؤمنين امتحانهنّ واختبارهُنّ؛ فاإن ثبت لديهم وفي علمهم اإيمانُهنّ فل يرجعوهن اإلى الكفار، واإن كان الواقع غير ذلك. الفرق بين عَلِمَ وعَرَفَ: قد تاأتي (علم) بمعنى عرف مكتفيةً بمفعولٍ واحد، قال }بمنزلة (عرفتُ) ل تريد اإل علم الأول، فمن ذلك قوله تعا ، }. وقالمِنكُمْ فيِ ال فهي ها هنا بمنزلة عرفت وهناك فارقُ بين (علم) المتعدية لمفعولٍ واحدٍ وبين (عرف) ؛ فالفعل (علم) يتعلَّق بالمعاني، بينما (عرف) يتعلَّق بالذوات. جاء في البرهان بالمعاني نحو: ل تعلمون « خبرهم 9( }قال تعا يعرفون المنافقينَ بذواتهم واأ وهوؤلء لبد اأن يكون الموؤمنون يعرفون ذواتهم واأ عليه من جاء في اإر 10( }كما هم عليه من العداوة، وهو الأن وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَواْ مِنكُمْ فيِ ال وقال تعا 11( خَا وتروونه من ق
عدد الصفحات ٦135 شباط) - 1(العدد الثاني والثلاثون- مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات }وقال تعا 12( فَتُ لإخفائهم اإيمانهم، ولربما كانوا يعرفون اأعيانهم لأنّهم من اأقاربهم. }وقال تعا 13( َعْمَالَكُمْ الْقَوْلِ وَاللهَُ يَعْلَمُ اأ نفاقهم وحالهم من قبل، ولكن بعد الروؤية والنظر (عرف) . 14( َبْنَاءُهمْ } وقال تعا اإنّ علمهم ل يقت ب والأب ل ي وبين غيره بالو 16( }وقال تعا ، اأي: عرف اأ يكن يعلم عن اأحوالهم 17( َعرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ ب َ } وقال تعا يعرفون اأ الآية اأن ملمح الكفار في النار تبقى كما كانت عليه في الدنيا، والله اأعلم. ولم ترد (عرف) في القراآن اإل لهذا المعنى، وقد يُنزّل الأمر المعنوي منزلة المادّي المت }قال تعا 18( يَكَادُونَ يَ فهم من وجوهم ونظراتهم وكلماتهم وحركاتهم، وهو ممّا ي جاء في اإر والب 20( }ومثله قوله تعا «
عدد الصفحات ٧136 دلالة أفعال اليقين في القرآن الكر إبراهيم خليل أبو غالية. د }وقال تعا 22( عَرَفُواْ مِنَ الحَْقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا اآمَنَّا فَاكْتُبنَا مَعَ ال الآية هو الر َيُّهَا النَّبيُّ قُل لاأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِ } وقال تعا 23( َدْنَى اأَن يُعْرَفْنَ فَلا يُوؤْذَيْنَ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَّحِيماً مِن جَلابيبهنَّ ذَلِكَ اأ غيرهن باأ المطلب الثّاني - دلالة دَرَى: لم يفرّق اأكثرُ العلماء بين الدراية والعلم، وجعلوهما معنى واحداً، جاء في اللّ « 24( مادتين مختلفتين في معنىً واحد، وذلك يتنافى مع دقة اللغة العربية وبلغتها، وكذلك فاإن القراآن الكر المراد من غير تقتير ول تُخَمة. ويرى الأ حق الله تعا اإلى الله تعالى في القراآن بخلف العلم. وقد اأورد قريباً من هذا المعنى الراغب الأ في مفرداته فقال نحو: فطنتُ و « . . ال من دريت اإذا ختلت، فاإن كانت ماأخوذة من ذلك، فهو يجري مجرى ما يُعطى الإن المعرفة التي تنال غيره وجاء في الكليات لأبي البقاء اإذن فالدراية تكون بعد جهل، وب والناظر في الآيات التي ورد فيها الفعل (درى) يرى اأنها واردة في اأمورٍ غيبية يجهلها الإن }قال تعا }29( ِلاَّ ظَنّراً وَمَا نَحْنُ بمُِ ِن نَّظُنُّ اإ ال
عدد الصفحات ٨137 شباط) - 1(العدد الثاني والثلاثون- مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات }30( يزكى 31( «َفَلا تَعْقِلُونَ فِيكُمْ عُمُراً مِّن قَبْلِهِ اأ وقد ا من ا ي دالة على وقد جاء الفعل (درى) في جميع مواطنه في القراآن مقترناً بالنفي مبالغة فيه؛ لأنّ (درى) ل يكون اإل بعد الجهل، واإذا نفى العلم الكائن بعد الجهل فهذا اأبلغ في اإثبات الجهل. وكان هذا الأ }� 32( كِتَابِيهْ، وَلمَْ اأَدْرِ مَا حِ مفاجاأةٌ للكفار وعذابٌ نف َدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا } وقال تعا 33( مِّن قَبْلِهِ اأَفَلاَ تَعْقِلُونَ الر المطلب الثّالث - دلالة وَجَدَ: ورد في معجم مقايي ال الحوا بقوة ال بالعقل اأو بو الوجود فبمعنى العلم المجرد ي 36(}المعنوي، قال تعا 37(}وجودٌ مادي، وقال تعا }وقال اأي
عدد الصفحات ٩138 دلالة أفعال اليقين في القرآن الكر إبراهيم خليل أبو غالية. د }38( اأَنفُ ِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ اإِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فيِ وَالاإ } 39( 40( كَثِيرًا اأمّا اإذا ن بل اإنّ فيها زيادةً على العلم، ومبالغة فيه بت حدود الحوا قويّاً ووجدتُ محمداً قوياً. فمعنى الجملة الأولى: اأنّه و موثوقة كانت، كاأَنْ تكون على طريق اإخبار ثقة، اأو عن طريق اإخباره عن نف قراءة ذلك، اأما قولنا وجدتُ محمداً قوياً، فهو علمٌ متح َنْ اأراه وهو ي والذي ل يمازجه وقد تكون الغاية من هذا التعبير مجازية؛ فتكونُ بت بالحوا ، ل يخرج عن }لزم اأن تعلمه عليها بعد اأنْ لم يكن معلوماً، وقوله تعا هذا؛ لأنه، تعالى، قد ي نبتليه، وي حاله }لِنَنْظُرْ في اآيات القراآن الكر 42( ِنَّا وَجَدْنَاهُ بِيَدِكَ اأيوبَ َنتَ اأَرْحَمُ َنيِّ مَ } يمكن ملحظته اأو روؤيته، فقال تعا َهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ الرَّاحِمِينَ، فَا 43( عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ ما وقع به من بلء، فها هو ال فلم يجزع ولم يفزع، ولم يت به المثل، فنا ذي عين و اإدراك. 44( }وقال تعا المق
عدد الصفحات ١٠139 شباط) - 1(العدد الثاني والثلاثون- مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات عليه الجاهلية ل يهتدي اإ ابنه العزيز، ثم وجده بعد زمن من ال اإنه يباعد بين الر العالم والمعلوم. }وقال تعا 45( الر وذلك للاأللمقام 1 .اإنّ الفعل (وجدَ) منا عن المجيء. 2 .والفعل وجد هو المنا والفعل (وجد) اأدلَّ دللة على هذا المعنى، واأقرب رحماً من الفعل (علم) . 3 .والفعل (وجد) فيه دللة على ال الرحمة ووجدتها، فوجدان الرحمة يعني التلب يعني هذا المق 46( َ َ } وقال تعا . عبر بالفعل (تجدنَّ) دللةً على اأنّ هذه العداوة مما باأعينهم، ويلم عداوة اليهود للموؤمنين، واأن هذه العداوة واأذاها، واإنَّ هذا الع يعاني كيد اليهود وظلمهم ومكرهم. . 47( }قال تعا هذه الآية وردت بعد الحديث عن ع الخالق عليهم، ثم تناولت الآيات ما حل بهذه الأقوام من عذاب، وكان هذا الأمر ملحظاً ومرئياً من جدالهم مع ر 48( َعْ } وقال تعا � وواقعاً من رحلته وم
عدد الصفحات ١١140 دلالة أفعال اليقين في القرآن الكر إبراهيم خليل أبو غالية. د وثبات طويلين، وكاأنّ مو التطبيق والتنفيذ. وفي كثير من التعبيرات ل ن 49( َعْظَمَ اأَجْرًا َنفُ } ولو قال: تعلموه عند الله هو خيراً واأعظم اأجراً، لكان مقت ذلك و }وقال تعا 50( فيِ التَّوْرَاةِ وَالاإِنجِيلِ فهو بمثابة الوجدان لأنَّهُ بين اأيديهم، ولو قال: يعلمونه، لحتمل اأنّه كان مكتوباً عندهم ثم حرِّف وهم ي خلف الحقيقة. المطلب الرّابع - دلالة رَأى: جاء في الل الروؤية الب فمعنى قولنا: راأيتُ محمداً مجتهداً؛ اأنك تعلم اجتهاد محمد، وعلمك هذا اآتٍ من روؤيتك الب َ َوْا مَا يُوعَدُونَ فَ } قال تعا 52(عَدَدًا وبهذا تكون اآكد من الفعل (عَلِمَ) . 53( ِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا، وَنَرَاهُ قَرِيبًا } قال تعا ببعده نزّل هذا العتقاد منزلة الروؤية الب وا اليوم بعيد، وهو عنده، 54( }قال تعا � واأرى اأن كثيراً مما يعدُّ من (راأى) القلبية في القراآن ينبغي اأن يحمل على هذا الأ فـ (راأى) ل تحُْمَل على العلميّة اإل اإذا تعذر الحمل على الروؤية الب المجاز، والله اأعلم.
عدد الصفحات ١٢141 شباط) - 1(العدد الثاني والثلاثون- مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات المطلب الخامس - دلالة أَلَْ تَرَ: وردت هذه ال اأو ب ل الحا النف ويلحظ على الآيات القراآنية اأنّ ال المنزلة. وهذه ال ترَ) ، ففيها تنبيه ولفت نظر. وهذه ال لل اإلى بعيد، وذلك ل يكون اإلّ لأمرٍ م خم }قال تعا 55(اللهَُّ مُوتُواْ ثُمَّ اأَحْيَاهُمْ اإِنَّ اللهََّ لَذُو فَ فهذه ق الأعين والأب اإحياوؤهم مرة اأخرى، وهي ق تعالى المحيطة بقدرة الإن واإيحاء البعد منا من اأهل الكتاب واأخبار الأولين وتعجيبٌ من 57( َنْ اآتَاهُ اللهَُّ المُْلْكَ ِلىَ الَّذِي حَاجَّ اإِبْرَاهِيمَ فيِ رَبِّهِ اأ } وقال تعا وهذه الق ثابت يتلقاه الموؤمن تلقي الأمر ا التنبيهي، وهو محاجّة هذا الكافر لإبراهيم في ربّه مع اأنّه يعي ولعلّ هذا المثال يقا عن اآياته. }وقال تعا 58( لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلىَّ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِ
عدد الصفحات ١٣142 دلالة أفعال اليقين في القرآن الكر إبراهيم خليل أبو غالية. د ال الذين اأوتوا ن الإن هذا النحطاط القيمي والإن ويُ }مما يزيدنا ا َعْدَائِكُمْ َعْلَمُ بِاأ َن تَ نَ 59( وَكَفَى بِاللهَِّ وَلِيًّاا وَكَفَى بِاللهَِّ نَ ورد في اإر والتحذير عن موالتهم، والخطاب لكلِّ من يتاأتى منه الروؤية من الموؤمنين، وتوجيهه في ما بعد اإلى الكلّ معاً للإيذان بكمال يتعجب منها كل من يراها، والروؤية ب ونتعجب من اأحوالهم وتجويز كونها قلبية على اأنّ (اإلى) تت ياأباه مقام ت } 61( دَلِي تعلق به الفعل ل اإلى الفعل نف هذه الآية ا النّظر والتاأمّل فيه، ولكنْ ب الفاعل الحقيقي، والخالق الموجه لذلك الحدث العجيب، ول يقف النا المنظورة، قال اأبو ال المراد تقرير روؤيته غير مق المجيد واأي علقته ا قدرة الله، عز وجل. }وقد جاء عك 63( بِاأَ
عدد الصفحات ١٤143 شباط) - 1(العدد الثاني والثلاثون- مجلة جامعة القدس المفتوحة للأبحاث والدراسات المعنى المترتب على نظم الآيتين، ففي الآية الأولى كان المطلوب هو توجيه النظر والعقل اإلى الذات وعدم ال اأمرٍ غير عادي، وهو معجزةٌ تتكرر، فهي دالّة ٌ بطبيعتها على الخالق، وكلّ من يراها ي تو تتحدث على اأمر طبعي ماألوف اعتادته النفو العقول اإل بعد تدبُّر ونظر، فكان الأوْلى توجيه النظر والعقل اإلى الفاعل الحقيقي، الموؤثر الفاعل لأنّ الأنظار اأغفلته في غمرة ما اعتادت طبائعها وفطرتها. وقد تاأتي (األم تر) غير المعدّاة بـ (اإلى) لتتحدث على اأمور قريبةٍ بين اأيدينا تدركها اأب َلمَْ تَرَ اأَنَّ اللهََّ يُزْجِي } تعا 64( يَخْرُجُ مِنْ خِلالِه ونعاي منّا و 65( َزًّاا َنَّا اأَرْ َلمَْ تَرَ اأ } وقال تعا الذي يرى اندفاع الكافرين اإلى الكفر وتماديهم في الغيّ وانغما فجاءت هذه الآيات لتذكرنا باأمر اأغفلناه مع اأنّه قريب منّا، وهو اأنّ هناك بال اأيدينا ومن خلفنا لم ي َ } وقال تعا 66( ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فيِ ال التوحيد الطيّبة، والتمثيل والت وا في هذا المقام لقرب كلمة التوحيد وكونها في قلب كل م المطلب السّادس - دلالة أرَأيْتَ: ورد في ل زيداً بعينيك، فهذه مهموزة، فاإذا اأوقعتها على الرجل منه قلت: اأراأيتك على غير هذه الحال؟ يريد: هل راأيت نف
عدد الصفحات ١٥144 دلالة أفعال اليقين في القرآن الكر إبراهيم خليل أبو غالية. د وللقوم: اأراأيتموكم، وللن اأخبرني فتهمزها، وتن التاء مفتوحة للواحد والواحدة والجمع في موؤنثه ومذكره وجاء عرفت، كاأنّه قيل اأاأب في ال اأو اأخبرني بح منقولة عن معنى الروؤية الب على معنى: اأخبرني، اإن نجحت، ماذا اأنت فاعل، واأ اأراأيته في مخيلتك اأو ت اأهمل المعنى الأ � والذي اأراه اأن هناك فرقاً بين الفعل (اأراأيت) و (اأخبر) ، فاإنّ في الفعل (اأراأيت) فنّاً البلغة والت وعلم. والفرق بينهما كبير، لذا يلحظ اأنّ القراآن داأب على هذا المعنى، وفجّر تلك الإيحاءات التي يحملها الفعل (اأراأيت) ، فكان فيه من المعاني ما لي القراآنية تنطق بنف َرَاأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ، فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ، وَلا يَحُ } قال تعا 70( طَعَامِ المِْ اإذا اأخذنا براأي القائلين اإنّ (اأراأيت) بمعنى اأخبرني، فلن يكون هناك ا الإخبار. ولذا فاإنّ (اأراأيت) على معناها فهي تطلب من المخاطب اأن يت مخيّلته ذلك ال اأن يت كل مذهب في اإح ت المكذّب بالدّين وهو يقوم بدعّ ذلك اليتيم ودفعه دون رحمةٍ اأو َرَاأَيْتَ اإِن كَانَ عَلَى الْهُدَى، اأَوْ َرَاأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى، عَبْدًا اإِذَا } وقال تعا 71( َنَّ اللهََّ يَرَى َلمَْ يَعْلَمْ بِاأ َرَاأَيْتَ اإِن كَذَّبَ وَتَوَلىَّ، اأ َمَرَ بِالتَّقْوَى، اأ اأ يعر
عدد الصفحات ١٦