ردلا وقد قيل : إن لفظ ٠ التأبيد »لم يجىء إلا مع الكفر » وقال الله تعالى : <( ويوم يعض الظام على يديه يقول : ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً . ياويلق ليتني م أتخذ فلاناً خليلاً » لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا #4" . فلاريب أن هذا يتناول الكافر الذي لم يؤمن بالرسول . وسبب نزول الآية كان في ذلك ء, فإن الظم المطلق يتناول ذلك ويتناول مادونه فن خالٌ مخلوقاً في خلاف أمر الله ورسوله ؛ كان له من هذا الوعيد نصيب » ؟ قال تعالى : « الأ خلآء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين 4" . وقال تعالى : < إذ تبرأ الذين اتّبعوا من الذنب اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعث هم الأسباب 14" . قال الفضيل بن عياض : حدثنا الليث عن مجاهد : هي المودات التي كانت بينهم لغير الله . فإن الخالّة تحاب وتواد ؛ ولهذا قال : « المرء على دين 'خليله » : فإن المتحابين يحب أحدها مايحب الآخر بحسب الحب » فإن اتبع احدها صاحبه على محبته مايبغضه الله ورسوله ؛ نقص من دينها بحسب ذلك إلى أن ينتهي إلى الشرك الأكبرء قال تعالى : # ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله » والذين آمنوا أشد حباً لله 4" . والذين قدموا محبة المال الذي كنزوه , والمحلوق الذي اتبعوه » على محبة لله ورسوله » كان فيهم من الظلم والشرك بحسب ذلك » فلهذا ألزمهم محبوهم م في الحديث ٠ يقول الله تعالى : « أليس عدلاً مني أن أولي كل رجل منكم ماكان. 0 الآيات !؟ - ١5 الفرقان ) الآية ١17 الزخرف (0) الآية 177 البقرة () الآية ١١6 البقرة
عدد الصفحات ١٠٣يل يتولاه في الدنيا » . وقد ثبت في « الصحيح » يقول : « ليذهب كل قوم إلى .ماكانوا يعبدون ؛ فن كان يعبد الشيس الشمس » ومن كان يعبد القمر القمر» ومن كان يعبد الطواغيت الطواغيت ٠ ويمثل للنصارى المسيح ؛ ولليهود عزيرء فيتبع كل قوم ماكانوا يعبدون وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها » فبؤلاء « أهل الغرك الأكبر » . وأما « عبيد المال » الذين كنزوه » وعبيد الرجال الذين أطاعوهم في معاصي الله فأولئك يعذبون عناباً دون عذاب أولئك المشركين ؛ إما في عرصات القيامة » وإما في جم » ومن أحب شيئاً دون الله عذب به . وقال تعالى : #عياأيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقنام من قبل أن يأتي يوم لابيع فيه ولاخلة ولاشفاعة » والكافرون ثم الظالمون 74" . فالكفر المطلق هو الظم المطلق ؛ ولبذا لاشفيع لأهله يوم القيامة كا نفى الشفاعة في هذه الآية . وفي قوله : ' « وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ٠ ماللظالمين من حم ولاشفيع يطاع ٠ يعم خائنة الأعين وماتخفي الصدور 6 . وقال : « فكبكوا فيها هم والغاوون » وجنود إبليس أجمعون » قالوا وهم فيها يختصون تالله إن كنا لفي ضلال مبين » إذ نسوّيك برب العالمين » وماأضلنا إلا الجرمون , فا لنا من شافغين » ولاصديق حم فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين 946 . . الآية 06؟ البقرة )١( . غافر 19 - ١8 الآيات ) ١ ( . الآيات 6و - ؟١٠ الشعراء ) ١ (
عدد الصفحات ١٠٤فسّاق أهل الملة :00 . إن أهل السنة متفقون على أن فساق أهل الملة - وإن دخلوا النار» أو استحقوا دخولها فإهم - لابد أن يدخلوا الجنة تجن فيهم الثواب والعقاب ؛ ولكن الخوارج والمعتزلة تنكر ذلك » وترى أن من استحق الثواب العقاب ٠ ومن استحق العقاب لايستحق الثواب . والمسألة مشهورة . وأما جواز الدعاء للرجل وعليه فبسط هذه المسألة في الجنائز» فإن موق السامين يصلى عليهم برمم وفاجرمم وس اا لكن الحال الأول أوسط وأعدل ؛ وبذلك أجبت المغل بولاي ؛ لما قدموا دمشق الفنة الكبرة ٠ وجرت بي وينه وبين غوه خاطيات ؛ فسأني فيا سأي ؛ ماتقولون في يزيد ؟ فقلت : لانسبّه ولانحبه » فإنه لم يكن رجلاً صالحأ فتحبه ونحن لانسب أحداً من المسامين بعينه . فقال : أفلا تلعنونه ؟ أما كان ظالاً ؟ أما قتل الحسين ؟ . فقلت له : نحن إذا ذكر الظالمون كالحجاج بن يوسف وأمثاله : نقول ا قال الله في القرآن : < ألا لعنة الله على الظالمين 74 ولانحب أن نلعن أحداً بعينه ؛ وقد لعنه قوم من العاماء » وهذا مذهب يسوغ فيه الاجتهاد ؛ لكن ذلك القول أحب إلينا وأحسن وأما من قتل الحسين أو أعان على قتله أو رضي بذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ؛ لايقبل الله منه صرفاً ولاعدلاً . ل اش اجو )1١( ص 46 ج : جموع الفتاوى (؟) الآية ١8 هود
عدد الصفحات ١٠٥الملا : نؤمر ان تلق ننقب عن قلوب الناس7") ١ في الصحيحين عن أبي سعيد قال : بعث علي بن أبي طالب إلى الني مَيِقَو من الين بذهبية في أدم مقروض ل تحصل من تراها فقال : فقسمها بين أربعة نفر» - فقال رجل من أصحابه كنا أحق هذا من هؤلاء قال : فبلغ ذلك الني ميت فقال : « ألاتأمنوني وأنا أمين في السماء يأتيني خبر السماء صباحا ومساء » قال : فقام رجل غائر العينين مشرف الوجنتين » ناشز الجبهة » كث اللحية محلوق الرأس » مثمر الإزار. فقال : يارسول الله ! اتق الله » فقال : « ويلك ! أولست أحقّ أهل الأرض أن يتقي الله ؟ ! » قال : ثم ولَّى الرجل » فقال خالد ابن الوليد ؛ يارسول الله ألا أضرب عنقه ؟ فقال : « لا : لعله أن يكون يصلى » قال خالد : وم من مصل يقول بلسانه ماليس في قلبه . فقال رسول الله مدع : « إني م أومر أن أنقب عن قلوب الناس ؛ ولاأشق بطونهم » قال ثم نظر إليه وهر مقف فقال : « إنه يخرج من ضكذئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطب لايجاوز حناجرمم » يمرقون من الدين 5 يمرق السهم من الرمية قال : أظنه قال ! « لان أدركتيم لأقتلتب اقكل عاد »7 . اللفظ لمسم . لايخلد في النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان :9) وأما الظالم لنفسه من أهل الإيان : فعه من ولاية الله بقدر إيانه وتقواه » كا معه من ضد ذلك بقدر فجوره إذ الشخص الواحد قد يجتع فيه الحسنات المقتضية للثواب » والسيئات المقتضية للعقاب » حتى يمكن أن يثاب ويعاقب»ء ١( )ص ٠غ ج 7 مموع الفتاوى (؟) البخاري : كتاب الانبياء / باب علامات النبوة في الاسلام . مسم : كتاب الزكاة / باب ذكر الخوارج وصفاتهم . (؟* )ص "7ج ٠١ جموع الفتاوى
عدد الصفحات ١٠٦7 وهذا قول جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وس » وأئمة الإسلام وأعل السنة وا جماعة الذين يقولون : إنه لا يخلد في النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان . 0 وأما القائلون بالتخليد كالخوارج والمعتزلة القائلين إنه لايخرج من النار من دخلها من أهل القبلة : وإنه لاشفاعة للرسول ولالغيره في أهل الكبائر . لاقبل دخول النار ولابعده ؛ فعندم لايجتقع في الشخص الواحد ثواب وعقاب ؛ وحسنات وسيئات . بل من أثيب لايعاقب » ومن عوقب لم يثب . ودلائل هذا الأصل من الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة كثير ليس هذا موضعه وقد بسطناه في مواضعه ٠. - وينبني على هذا أمور كثيرة » ولهذا من كان معه إيمان حقيقي فلابد أن يكون معه من هذه الأعمال بقدر إهانه » وإن كان له ذنوب كا روى البخاري في صحيحه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه : « أن رجلاً كان يسمّى حاراً وكان يضحك الني مده . وكان يشرب الخر» ويجلده الني مله » فأتي به مرة فقال رجل لعنه الله ماأكثر مايؤق به إلى الني يِه فقال له الني صلى الله عليه وسلم : لاتعلنه فإنه يحب الله ورسوله »0 . فهذا يبين أن المذنب بالشرب وغيره قد يكون عباً لله ورسوله » وحب الله ورسوله أوثق عرى الإيان , ؟ أن العابد الزاهد قد يكون لا في قلبه من بدعة ونفاق مسخوطأً عليه عند الله ورسوله من ذلك الوجه » ؟ استفاض في الصحاح وغيرها من حديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأبي سعيد الخدري وغيرها عن النبي كلقع وآله وسل أنه ذكر الخوارج فقال : « يحقر أحدم صلاته مع )١( البخاري من حديث عر-ين الخطاب . كتاب الحدود / باب مايكره من لعن شارب الخر وأنه ليس بخارج مر الملة
عدد الصفحات ١٠٧7 ٠١4 لعاء حك ملام 2 وصيا»ه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم . يقرؤّون القرآن لايجاوز - رع يمرقون من الإسلام ا يمرق السهم من الرمية » أينا لقيقوهم فاقتلوم ؛ فإن في قتلهم أجراً عند الله لمن قتلهم يوم القيامة , أن أمركتهم ا “قتل عاد / - الخوارج والشيعة :9) ا.ن#وكانت. البدع الأولى مثل « بدعة الخوارج » إنما هي من سوء فبمبم للقرآن » لبرتيقصيوأ. معارضته لكن فهموا منه مالم يدل عليه + فظنوا أنة يوجب تكفير أرباب الذنوب ؛ إذ كان المؤمن هو البر التقي ؛ قالوا : فن لم يكن برأ تقياً فهو كافر وهو مخلد في النار. ثم قالوا : وعثان وعلي ومن والاهما ليسوا مؤمنين ؛ لأهم حكوا يغير ماأنزل الله فكانت بدعتهم لها مقدمتان : ل رلل ننم :.<الؤاجدة : أن من خالف القرآن بعمل أو برأي أخطا فيه فهو كافر. رالتؤالثانية : أن عثان وعلياً ومن والاهما كانوا كذلك ؛ ولهذا يجب الاحتراز مؤياتكفير المسامين بالذنوب والخطايا » فإنه أول بدعة ظهرت في الإسلام » فكفر أهلبا السامين » واستحلوا دماءهم وأموالهم » وقد ثبت عن النبي ظَقَهِ أحاديث صحيحة في ذمهم والأمر بقتالهم . قال الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه : صح فم الحديث من عشر أوجه ؛ ولبذا قد قد أخرجها مس في صحيحه ٠ وأفره تون بدعته معارضة القرآن والإعراض ء عنه » وهو مع ذلك يكفر السابين : السة؟ ام الشيعة » لما حدثوا لم يكن الذي ابتدع التشيع » قصده الدين بل كان غرضه فاسداً » وقد قيل إنه كان منافقاً زنديقاً » فأصل بدعتهم مبنية () ص ج35 جموع الفتاوى ابخاري” : كتاب استتابة المرتدين / باب قتل الخوارج والملحدين . مس : كتاب الزكاة / باب التحريض على قتل الخوارج
عدد الصفحات ١٠٨كل على الكذب على رسول الله مَيِنه » وتكذيب الأحاديث الصحيحة.؛, ولينا لايوجد في فرق الأمة من الكذب أكثر مما يوجد فيهم » بخلاف الخوازج. فانم أول البدع ظبوراً في الاسلام :27 مهبلق أول البدع: ظهوراً في الإسلام وأظبرها ذماً في السنة والآثار : بدعة الخرورية المارقة ؛ فإن أولهم قال للنبي ملع في وجبه : اعدل ياعمد فإنك لم تعدل وأمز الني مُه بقتلهم وقتالهم » وقاتلهم أصحاب النبي علق مع أمير المؤمنين عليةابنَ أي طالب . عي ع 4 والأحاديث عن النبي يِتّهِ مستفيضه بوصفهم وذمهم والأمر ليباق أحمد بن حنبل : صح الحديث في الخوارج من عشرة أوجه ء قال الني «عللك-: « يحقر أحدك صلاته مع صلاتهم » وصيامه مع صيامهم » وقراءته مع :قرَاء نه + 1 يقرأون القرآن لايجاوز حناجرمم » يرقون من الإسلام ؟! يمرق السب+متح الرمية » أينا لقيقومم فاقتلوهم ؛ فإن في قتلهم أجرأ عند الله لمن قتلهم, يو القياية » , ولبم خاصتان مشهورتان فارقوا بها جماعة المسامين وأنمتهم أحدهاء خروجهم عن السئة » وجعلهم ماليس بسيئة سيئة » أو ماليس بحسنة؛حسقةا؛ وهذا هو الذي أظهروه في وجه الني ؤَيَِةِ حيث قال له ذو الخويصة .المبي : اعدل فإنك لم تعدل » ٠ حتى قال له الني عَيِتَهِ : « ويلك ! ومن يعدل إذا .م أعدل ؟ لقد خبت وخسرت إن ل أعدل »!") فقوله : فإنك لم تعدل جعل منه . لفعل الني َيه وسم سفباً وترك عدل » وقوله : « اعدل » أمر له بما اعتقلاه هو ما ل ليك ا (١)ص الاج ١١ جموع الفتاوى 7١( ) متفق عليه .
عدد الصفحات ١٠٩1 حسنة من القسمة التي لاتصلح » وهذا الوصف تشترك فيه البدع الخالفة للسنة » فقائلها لابد أن يثبت مانفته السنة » وإلا لم يكن بدعة » وهذا القدر قد يقع من بعض أهل العم خطأ في بعض المسائل ؛ لكن أهل البدع يخالفون السنة الظاهرة المعلومة . والخوارج جوزوا على الرسول نفسه أن يجور ويضل في سنته ف يوجبوا طاعته ومتابعته 3 وإنا صدقوه فيا بلغه من القرآن دون ماشرعه من السنة الي تخالف - بزعمهم - ظاهر القرآن . وغالب أهل البدع غير الخوارج يتابعوهم في الحقيقة على هذا ؛ فإنهم يرون أن الرسول لو قال بخلاف مقالتهم لما اتبعوه » كا يحى عن عمرو بن عبيد في حديث الصادق المصدوق » وإنما يدفعون عن نفوسهم الحجة : إما برد النقل ؛ وإما بتأويل المنقول : فيطعنون تارة في الإسناد وتارة في المتن . وإلافهم ليسوا متبعين ولامؤقنين بحقيقة السنة التي جاء بها الرسول » بل ولابحقيقة القرآن . الفرق الثاني في الخوارج وأهل البدع : أنهم يكفرون بالذنوب والسيئات . ويترتب على تكفيرهم بالذنوب استحلال دماء المسامين وأموالهم وأن دار الإسلام دار: حرب ودارهم هي دار الإيمان . وكذلك يقول جمبور الرافضة ؛ وجمهور المعتزلة والجهمية ؛ وطائفة من غلاة المنتسبة إلى أهل الحديث والفقه ومتكاميهم . فهذا أصل البدع التي ثبت بنص سنة رسول الله لقع وإجماع السلف أنها بدعة » وهو جعل العفو سيئة وجعل السيئة كفراً . فينبغي لاس أن يحذر من هذين الأصلين الخبيثين» ومايتولد عنها من بغض المسامين وذمهم ولعنهم واستحلال دمائهم وأموالهم .
عدد الصفحات ١١٠1١١ وهذان الأصلان هما خلاف السنة والماعة » فن خالف السنة فها أتت به أو شرعته فهو مبتدع خارج عن السنة » ومن كفر المسامين بما رآه ذنباً سواء كان ديناً أو م يكن ديناً وعاملهم معاملة الكفار فهو مفارق للجاعة . وعامة البدع والأهواء إما تنشأ من هذين الأصلين . أما الأول فشبه التأويل الفاسد أو القياس الفاسد : إما حديث بلغه عن الرسول لايكون صحيحاً » أو أثر عن غير الرسول قلّده فيه ولم يكن ذلك القائل مصيباً » أو تأويل تأوّله من آية من كتاب الله أو حديث عن رسول الله َلِلٌَ صحيح أو ضعيف أو أثر مقبول أو مردود ولم يكن التأويل صحيحاً » وإما قياس فاسد أو رأي رآه اعتقده صواباً وهو خطأ . فالقياس والرأي والذوق هو عامة خطأ المتكامة والمتصوفة وطائفة من المتفقبة . وتأويل النصوص الصحيحة أو الضعيفة عامة خطأ طوائف المتكامة والحدثة والمقلدة والمتصوفة والمتفقبة : وأما التكفير بذنب أو اعتقاد سني فهو مذهب الخوارج . والتكفير باعتقاد سني مذهب الرافضة والمعتزلة وكثير من غيرهم . وأما التكفير باعتقاد بدعي فقد بينته في غير هذا الموضع » ودون التكفير قد يقع من البغض والذم والعقوبة - وهو العدوان - أو من ترك الحبة والدعاء والإحسان وهو التفريط ببعض هذه التأويلات مالايسوغ . وجماع ذلك ظلم في حق الله تعالى أو في حق الخلوق » كا بينته في غير هذا الموضع . ولهذا قال أحمد ابن حنبل لبعض أصحابه : أكثر مايخطىء الناس من جبة التأويل والقياس .
عدد الصفحات ١١١1١ لايزال الخوارج يخرجون إلى زمن الدجال :7" في مسل(" عن عبد الله بن رافع كاتب علي رضي الله عنه أن الحروية لما خرجت وهو مع علي قالوا : لاحم إلا الله . فقال علي : كامة حق أريد بها ' باطل . إن رسول الله يَرئِنةِ وصف ناساً إني لأعرف صفتبم في هؤلاء » يقولون الحق بألسنتهم لايجاوز هذا منهم - وأشار إلى حلقه - من أبغض خلق الله إليه , منهم رجل أسود إحدى يديه طبي شاة أو حامة ثدي . فاما قتلهم علي بن أبي طالب قال : انظروا . فنظروا فم يجدوا شيئاً . فقال : ارجعوا فوالله ماكذبت ولاكذبت - مرتين أو ثلاثاً - 9 وجدوه في خربة فأتوا“به حتى وضعوه بين يديه » . وهذه العلامة التي ذكرها النبي مَيِتّةِ هي علامة أول من يخرج منهم » ليسوا مخصوصين بأولئك القوم . فإنه قد أخبر في غير هذا الحديث أم لايزالون يخرجون إلى زمن الدجال . وقد اتفق المسامون على أن الخوارج ليسوا مختصين بذلك العسكر . وأيضاً فالصفات التي وصفها تعم غير ذلك العسكر ؛ ولهذا كان الصحابة يروون الحديث مطلقاً » مثل مافي الصحيحين » عن أبي سامة » وعطاء بن يسار : أنهها أتيا أبا سعيد فسألاه عن الحرورية : هل سمعت رسول الله مين يذكرها ؟ قال : لاأدري ؛ ولكن رسول الله مَينَهِ يقول : « يخرج في هذه الأمة - ولم يقل منها - قوم تحقرون صلاتك مع صلاتهم » يقرأون القرآن لايجاوز حناجرهم أو حلوقهم » يمرقون من الدين 5 يرق السهم من الرمية » فينظر الرامي إلى سهمه , إلى نصله , إلى رصافه : فيقارى في الفوقة هل علق بها شيء (١)ص 5ة؛ ج 58 جموع الفتاوى (؟)أى صحيح مسم
عدد الصفحات ١١٢1١1 من الدم 6!'' اللفظ لمسم . وفي الصحيحين أيضاً عن أبي سعيد » قال : بيها الني يلد يقسم جاء عبد الله ذو الخويصرة التيبي - وفي رواية أتاه ذو الخويصرة رجل من بني قم - فقال : اعدل يارسول الله . فقال : « ويلك ! من يعدل إذا | ل أعدل » قد خبت وخسرت إن ل أكن أعدل » قال عمر بن الخطاب : إئذن لي فأضرب عنقه . قال : « دعه » فإن له أصحاباً يحقر أحدم صلاته مع صلاتيم وصيامه مع صيامهم » يمرقون من الدين ؟ يمرق السهم من الرمية » ينظر إلى نصله فلايوجد فيه شيء » ثم ينظر إلى رصافه فلايوجد فيه شيء » ثم ينظر إلى نضيه - وهو قدحه - فلايوجد فيه شيء » ثم ينظر إلى قذذه فلايوجد فيه شبىء » قد سبق الفرث والدم »!' . وذكر مافي الحديث . فبؤلاء أصل ضلاهم : اعتقادهم في أنة البدى وجماعة المسامين أنهم خارجون عن العدل » وأنهم ضالون » وهذا مأخذ الخارجين عن السنة من الرافضة ونحوهم . م يعدون مايرون أنه ظلم عندم كفا . ثم يرتبون على الكفر أحكاما ابتدعوها . فهذه ثلاث مقامات لمارقين من الحرورية والرافضة ونحوهم . في كل مقام تركوا بعض أصول دين الإسلام » حتى مرقوا منه كا مرق البسهم من الرمية » وفي الصحيحين في حديث أ سعيذ : < يقتلون أل الاسلام ؛ ويدعون أهل الأوثان ؛ لأن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد » وهذا نعت سائر الخارجين كالرافضة ونحوهم ؛ فإنهم يستحلون دماء أهل القبلة لاعتقادهم أهم مرتدون أكثر مما يستحلون من دماء الكفار الذين ليسوا مرتدين ؛ لأن المرته شر من غيره . وفي حديث أي سعيد أن الني مَيْنَهِ ذكر قومأ يكونون في أمته : « يخرجون في فرقة من الناس » سهاهم التحليق . قال : هم شر الخلق » أو من شر الخلق » تقتلهم أدنى . متفق عليه .واللفظ لمسم )١( . البخاري : كتاب الأدب / باب قول الرجل ويلك )1( مس : كتاب الزكاة / باب ذكر الخواريج وصفاتهم
عدد الصفحات ١١٣لا الطائفتين إلى الحق » وهذه السها سها أولهم ؟ا كان ذو الثدية ؛ لان هذا وصف لازم لهم . وأخرجا في الصحيحين حديثهم من حديث سهل بن حنيف هذا المعنى » ورواه البخاري من حديث عبد الله بن عمر ء ورواه مسلم من حديث أبي ذرء ورافع بن عمروء وجابر بن عبد الله » وغيرهم » وروى النسائي عن أبي برزة أنه قيل له : هل سمعت رسول الله طلَِعٍ يذكر الخوارج ؟ قال : نعم . سمعت رسول الله مَل بأذني » ورأيته بعيني : إن رسول الله ملع أتي بمال فقسمه , فأعطى عن يينه » ومن شاله ؛ وم يعط من وراءه شيئاً » فقام رجل من ورائه » فقال : ياحمد ! ماعدلت في القسبة - رجل أسود » مطموم الشعر » عليه ثوبان أبيضان - فغضب رسول الله مَلِتَعٍ غضباً شديداً » وقال له : « والله لاتجدون بعدي رجلاً أعدل مني » ثم قال : « يخرج في آخر الزمان قوم كأن هذا منهم » يقرؤون القرآن لايخاوز تراقيهم » يمرقون من الإسلام ؟ يمرق السهم من الرمية » سهاهم التحليق ٠ لايزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم مع الدجال . فإذا لقيقوهم فاقتلوهم . هم شر الخلق والخليقة » وفي صحيح مسم » عن عبد الله بن الصامت » عن أبي ذر قال : قال رسول الله عَكِنهٍ : « إن بعدي من أمتي - أو سيكون بعدي من أمتي - قوم يقرؤون القرآن لايجاوز حلاقيهم يخرجون من الدين كا يخرج السهم من الرمية ».ثم لايعودون فيه » هم شر الخلق والخليقة » . قال ابن الصامت : فلقيت رافع بن عمرو الغفاري أخا الحم بن عمرو الغفاري , قلت : ماحديث سمعته من أبي ذر كذا وكذا ؟ فذكرت له الحديث ٠ فقال : وأنا سمعته من رسول الله مَلِنَع . فبذه المعافي موجودة في أولئك الذين قتلهم علي رضي الله عنه وفي غيرهم . وإما قولنا : إن علياً قاتل الخوارج بأمر رسول الله مَكِتَمٍ : مثل مايقال إن الني نر قاتل الكفارء أي قاتل جنس الكفارء وإن كان الكفر أنواعاً مختلفة . وكذلك الشرك أنواع مختلفة » وإن لم تكن الألهة التي كانت العرب تعبدها هي التي تعبدها الهند والصين والترك ؛ لكن يجمعهم لفظ الشرك ومعناه .
عدد الصفحات ١١٤6ى1 وكذلك الخروج والمروق يتناول كل من كان في معنى أولئك ٠ ويجب قتالهم بأمر الني ل ٠ كا وجب قتال أوئئك ٠ وإن كان الخروج عن الدين والإسلام أنواعاً مختلفة » وقد بينا أن خروج الرافضة ومروقهم أعظم بكثير . الصحابة لم يكفروا الخوارج :0 ليس في الكتاب والسنة المظهرون للإسلام إلا قسمان : مؤمن أو منافق فالمنافق في الدرك الأسفل من النارء والآخر مؤمن » ثم قد يكون ناقص الإيمان فلايتناوله الاسم المطلق » وقد يكون تام الإيمان ء وهذا يأتي الكلام عليه إن شاء الله في مسألة الإسلام والإيمان » وأسماء الفسّاق من أهل الملة ؛ لكن المقصود هنا أنه لايُجعل أحد بمجرد ذنب يذنبه ولاببدعة ابتدعها - ولو دعا الناس إليها - كفراً في الباطن » إلا إذا كان منافقاً . فأما من كان في قلبه الإيمان بالرسول وبما جاء به وقد غلط في بعض اتأوله من البدع » فهذا ليس بكافر أصلاً ٠ والخوارج كانوا من أظهر الناس بدعة وقتالاً للأمة وتكفيراً لها » ولم يكن اصسا عن يكفرخ لأعل بن في طالب ولاطية ».بل كوا يم نكب في المسامين الظالمين المعتدين 5 ذكرت الآثار عنهم بذلك في غير هذا الموضع . وكذلك سائر الثنتين وسبعين فرقة » من كان منهم منافقاً فهو كافر في الباطن » وإن أخطأ في التأويل كاثناً ماكان خطوه ؛ وقد يكون في بعضهم شعبة من شعب النفاق ولايكون فيه النفاق الذي يكون صاحبه في الدرك الأسفل من النار . . ومن قال إن الثنتين وسبعين فرقة كل واحد منهم يكفر كفراً ينقل عن الملة فقد خالف الكتاب والسنة وإجماع الصحابة رضوان الله عليهم أجعين ٠ بل وإجماع الآئمة الأربعة وغير الأربعة فليس فيهم من كفر كل واحد من الثنتين وسبعين فرقة » وإفا يكفر بعضهم بعضاً ببعض المقالات » كا قد بسط الكلام عليهم في غير هذا الموضع . )١( ص 5١290 ج 7 جموع الفتاوى
عدد الصفحات ١١٥ك1 النزاع في تكفيرهم وتخليدم :00 وأما تكفيرم وتخليدم : ففيه أيضاً للعاماء قولان مشهوران : وهما روايتان عن أحمد . والقولان في الخوارج والمارقين من الحرورية والرافضة ونحوهم , والصحيح أن هذه الأقوال التي يقولونها التي يعم أنها مخالفة لما جاء به الرسول كفرء وكذلك أفعالهم التي هي من جنس أفعال الكفار بالمسامين هي كفر أيضاً . وقد ذكرت دلائل ذلك في غير هذا الموضع ؛ لكن تكفير الواحد المعين منهم والحكم بتخليده في النار موقوف على ثبوت شروط التكفير وانتفاء موانعه . فإنا نطلق القول بنصوص الوعد والوعيد والتكفير والتفسيق » ولانحم لامعين بدخوله في ذلك العام حتى يقوم فيه المقتضى الذي لامعارض له . وقد بسطت هذه القاعدة في « قاعدة التكفير » . ولهذا لم يحم النبي عَيْنْةٍ بكفر الذي قال : إذا أنا مت فاحرقوني » ثم ذرٌوني في الم ؛ فوالله لأن قدر الله علي ليعذبني عذاباً لايعذبه أحداً من العالمين » مع شكه في قدرة الله وإعادته ؛ ولبذا لايكفر العاماء من استحل شيئاً من الحرمات لقرب عهده بالإسلام أو لنشأته ببادية بعيدة » فإن حك الكفر لايكون إلا بعد بلوغ .الرسالة . وكثير من هؤلاء قد لايكون قد بلغته النصوص الخالفة لما يراه » ولايعم أن الرسول بعث بذلك ٠ فيطلق ان هذا القول كفرء ويكفر من قامت عليه الحجة التي يكفر تاركها ؛ دون غيره . والله أعلم . '"أوإن الأمة متفقون على ذم الخوارج وتضليلهم » وإفا تنازعوا في تكفيرهم . على قولين مشهورين في مذهب مالك وأحمد » وفي مذهب الشافعي أيضاً نزاع في كفرهم . ١0) ) ص ٠ ج88 جموع الفتاوى ؟) ص 218 ج 8 جموع الفتاوى
عدد الصفحات ١١٦1١1/ ولهذا كان فيهم وجهان في مذهب أحمد وغيره على الطريقة الأولى : أحدها أنهم بغاة . والثاني أنهم كفار كالرتدين » يجوز قتلهم ابتداء » وقتل أسيرهم , واتباع مدبرهم » ومن قدر عليه منهم استتيب كالمرتد فإن تاب وإلا قتل : كا أن مذهبه في مانعي الزكاة إذا قاتلوا الإمام عليها » هل يكفرون مع الإقرار بوجوها ؟ على روايتين . وهذا كله مما يبين أن قتال الصديق لمانعي الزكاة » وقتال علي للخوارج , ليس مثل القتال يوم امل وصفين . فكلام عل وغيره في الخوارج يقتضي أنهم ليسوا كفاراً كالمرتدين عن أصل الإسلام . وهذا هو المنصوص عن الأكّة كأحمد وغيره » وليسوا مع ذلك حككهم كحك أهل المل وصفين » بل هم نوع ثالث . وهذا أصح الأقوال الثلاثة فيهم . بين الخوارج والقدرية والمعتزلة للد كانت الخوارج قد تكموا في تكفير أهل الذنوب من أهل القبلة » وقالوا : إنهم كفار مخلدون في النارء فخاض الناس في ذلك . وخاض في ذلك القدرية بعد "موت الحسن البصري . فقال عمرو بن عبيد وأصحابه : لاهم مسامون ولاكفار؛ بل لهم منزلة بين المنزلتين » وهم مخلدون في النارء فوافقوا الخوارج على أنهم مخلدون » وعلى أنه ليس معهم من الإسلام والإيمان شيء » ولكنهم يسموهم كفاراً » واعتزلوا حلقة أصحاب الحسن البصري . مثل قتادة وأيوب السختياني وأمثالما ؛ فسموا معتزلة من ذلك الوقت بعد موت الحسن » وقيل : إن قتادة كان يقول أولئك المعتزلة . وتنازع الناس في « الأسماء والأحكام » أي في أسماء الدين مثل مسلم ومؤمن , وكافر وفاسق » وفي أحكام هؤلاء في الدنيا والآخرة » فالمعتزلة وافقوا الخوارج على . جموع الفتاوى 1١ ص 30 ج )١(
عدد الصفحات ١١٧١14 حكهم في الآخرة دون الدنيا . فلم يستحلوا من دمائهم وأموالهم مااستحلته الخوارج » وفي الأسماء أحدثوا المنزلة بين المنزلتين » وهذه خاصة المعتزلة التي ' انفردوا بها » وسائر أقوالهم قد شاركهم فيا غيرهم . أصول المعتزلة المسة :() أصولهم خمسة يسمونها : التوحيد » والعدل ٠ والمنزلة بين المنزلتين » وإنفاذ الوعيد » والأمر بالمعروف والنبي عن المنكر . لكن معنى « التوحيد » عندهم يتضن نفي الصفات ؛ ولهذا سمى ابن التومرت أصحابه الموحدين . وهذا إنما هو إلحاد في أسماء الله وآياته . ومعنى « العدل » عندمم يتضين التكذيب بالقدرء وهو خلق أفعال العباد وإرادة الكائنات والقدرة على شيء « ومنهم من ينكر تقدم العام والكتاب ّ لكن هذا قول أمُتهم ؛ وهؤلاء منصب الزمخشري ؛ فإن مذهبه مذهب المغيرة بن علي وأبي هاثم وأتباعهم » ومذهب أني الحسين والمعتزلة الذين على طريقته نوعان : مسائخية وختبية , الوجوه » ؟ا لايسمى كافراً » فنزلوه بين منزلتين . و إنفاذ الوعيد («( عندهم معناه أن فساق الملة مخلدون في النار» لايخرجون منها بشفاعة ولاغير ذلك ؟! تقوله الخوارج . و« الأمر بالمعروف والنبي عن المنكر » يتضن عندهم جواز الخروج على الآ » وقتالهم بالسيف . . جموع الفتاوى ١ ص كم ج )١(
عدد الصفحات ١١٨