المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أدلة تحريم حلق اللحية تحميل PDF

محمد إسماعيل المقدم

صفحة ٧ من ٩

٠ مسثك حل ه ل زد شاد مريجرش اق كيده قال أبو حامد الغزالي « في الأحياء » : ( ورد عمر بن الخطاب رضي الله عنه » وابن أبي يعلى قاضي المدينة شهادة من كان ينتف لحيته )200 . وفي « الميسر على خليل » في الفقه المالكي : ( أن من تعمد حلقها يؤدبْ . وترد به شهادته ) وقد نظمه الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي فقال9) . وفي الميسر الشهادة ترد به وتأديب ذوي العمد ورد وقال الإمام المحقق ابن قيم الجوزية رحمه الله : ( وأما فتيا الفاسق فإن أفتى غيره لم تقبل فتوأه » وليس للمسفق أن يستفتيه » وله أن يعمل بفتوى نفسه 5 ولا يجب عليه أن يفتي غيره 5 وفي جواز استفتاء مستور ال حال وجهان 53 والصواب جواز استفتائه وإفتائه ) ‎٠.‏ قلت : كذلك الفاسق إلا أن يكون معلناً بفسقه داعياً إلى بدعته , 'فحكم إستفتائه حكم إمامته وشهادته » وهذا يختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة والقدرة والعجز . فالواجب شيء 3 والواقع شيء 3 والفقيه من يطبق بين الواقع والواجب ‎٠‏ وينفذ الواجب بحسب استطاعته » لا من يلقى العداوة بين الواقع والواجب . فلكل زمان حكم . والناس بزمائهم أشبه منهم بآبائهم » وإذا عم الفسوق وغلب على أهل الأرض فلو منعت إمامة الفساق وشهاداتهم وأحكامهم وفتاومهيم وولاياتهم لعطلت الأحكام » وفسد نظام (0 الأحياء ( ؟5//ا6؟3 ) . (؟7) زاد المسلم بحاشية فتح المنعم ( ‎١08/1١‏ ) . 4

عدد الصفحات ٩٧

الخلق » وبطلت أكثر الحقوق . ومع هذا فالواجب اعتبار الأصلح فالأصلح . وهذا عند القدرة والاختيار » وأما عند الضرورة والغلبة بالباطل فليس إلا الاصطبار 3 والقيام بأضعف مراتب الإنكار )"2 اها. فتوى في حكم مهنة حلق اللحى صادرة عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية : فتوى رقم ‎٠١15١‏ وتاريخ ‎١460/5/8‏ ها. الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد : فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على السؤال المقدم من ... إلى سماحة الرئيس العام والمحال إليها برقم 445 في, ع/ع/6.0 14 ها. ونصه : أسمي اقيق ها قم ماه مسلم ملتزم مطلق لحيتي أملك صالون حلاقة للرجال . وهذه مهنتي منذ صغري ‎٠‏ وليس لي أي مهنة أخرى أستطيع أن أعيش منها . ثم إنني في هذه المهنة أحلق اللحية للزبائن فهل أنا أرتكب وزراً » وما حكم الدين في ذلك ؟ وفي هذه المهنة أعمل بالاستشوار لكي أفرد ‎٠‏ شعر بعض' الزبائن فا حكم الدين في ذلك ؟ وأجابت بما بلي : أولاً : يحرم على المسلم أن يحلق لحيته للأدلة الصحيحة على تحريم حلقها . ويحرم على غيره أن يحلقها له لما في ذلك من التعاون على الإثم ‎٠‏ وقد نمى الله عن ذلك بقوله : « ولا تعاونوا على الإثم والعدوان » وقد صدرت . ) 380/85 ( ‏إعلام الموقعين عن رب العالمين‎ )١( 14

عدد الصفحات ٩٨

فتوى من الجنة الدئمة في تحريم حلق اللحية('© فنرسل لك صورتها زيادة في الفائدة . ثانياً : يجوز لك أن تمشط شعر الرجل وتبسطه وتدهنه وتعطره , ولا يجوز لك ذلك بالنسبة للنساء غير محارمك . وصل الله على نبينا محمد وأله وصحبه وسلم . اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإرشاد عضو عضو عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان نائب رئيس اللجنة الرئيس عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز فتويان للشيخ أبي بكر الجزائري في سؤال ممائل للسابق المدينة المنورة في ‎١400/8/١7‏ ه الأولى : ( أما عن مهنة الحلاقة فالمهنة لا بأس بها » وقد حلق أبو طلحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاه أجراً . غير أن حلق لحى الرجال المسلمين منكر » فإن أمكن أن تذكر بحرمة الحلق من يأتيك لذلك ويجلس على كرسي الحلاقة فافعل . ولكن في لطف وبعيداً عن القذف , كم أنه ينبغي أن تسعى من الآن في تغيير العمل واستبداله باخر لا شبهة فيه » فإن يسر الله لك فافعل ولا تتردد » فإن الورع ترك ما فيه شبهة ) . . ٠١١ ‏وهي الفتوى المقدمة ص‎ )١( 516

عدد الصفحات ٩٩

الثانية : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) من أبي بكر الجزائري إلى الإبن الصالح المحترم سلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وبعد . أعلم أن حلق لحى الرجال المسلمين حرام بلا شك لأن حلق اللحية حرام ؛ والذي يباشر ذلك يباشر محرماً . وعليه فإن أمكنك أن تترك هذا العمل فسارع استجابة لله ورسوله . والله يعوضك خيراً وهو على ذلك قدير » أما ما ذكرت من تسريح الشعر بآلة كذا فذلك أمر لا محذور منه وليس بالممنوع فيا أعلم والله أعلم . إعلم يا بي أن حب الله ورسوله يكلف . وقد أحببت فاعلم أنك ستبتلي فاصبر جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له : إني أحبك وقال له : « إذا فأعد للفقر تجفافً(» - يعني ثوبا هذا وأسأل لك التوفيق والعافية والخير . امين في ١١/400/54١ها.‏ ‎)١(‏ وأصل الحديث عن عبد الله بن مغفل رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : «إني أحبك » قال : ( أنظر ما تقول ‎٠‏ فقال : «والله إني لأحبك » ثلاث مرات » قال : « إن كنت صادقاً فاعد للفقر تجفافاً » للفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه » رواه الترمذي وقال : هذا حديث حسن غريب . ‏وقال الألبانٍ في تحقيق المشكاة ( رقم 07817 ) . ( ‎١58/7‏ ) . ( وإسناده ضعيف , والمتن منكر) . ‎1١٠١و‎

عدد الصفحات ١٠٠

فصسثل السليزك إعفاء القت قال الشيخ أبو الفيض أحمد بن الصديق(21 وهو يعدد منكرات الممثلين : ( وكذلك يمثلون ذوي اللحى بإلصاق الشعر واللحى المصطنعة وذلك من حيث وصل الشعر كبيرة ملعون فاعلها كما سبق .» ومن حيث السخرية من أهل اللحى كفر وارتداد عن الدين . لأنه ازدراء راجم إلى الشريعة الآمرة بإعفاء اللحى ولمخالفة الكفار في حلقها . إذ الملتحون متمسكون بدينهم وأوامر نبيهم صل الله عليه وسلم . فالمزدرى بهم لذلك كفر باتفاق أهل الإسلام )اها . وقال النسفي ف متن العقائد : ( والاستهانة بمسائل الدين كفر 2 والاستهزاء بمسائل الشريعة أيضاً كفر) أها. وقال الشيخ فالح محمد المالكي في « أنجح المساعي » : (من استخف عامداً بنص ما عن النبي جاء كفرته العلما فليحذر المغرور بالتعصب من فتنته برده قول النبي ) وقال الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق : ( الاستهزاء بإعفاء اللحية أو الصلاة أو الحجاب الشرعي للمرأة أو المسجد أو الكعبة أو الرسول هو كفر بالله تبارك وتعالى » فكل ما ينسب إلى الله من أمر ونبي وذات الاستهزاء به والاعتراض عليه كفر ونقص للإيمان . وأعني بالذات ما ينسب إلى الله من شرع كالكعبة والمسجد والمصحف . فالاستهزاء بالمسلم لإسلامه كفر » ولا يتأق هذا من . ) 5١ ‏إقامة الدليل على حرمة التمثيل ( ص‎ )١( ٠6

عدد الصفحات ١٠١

مسلم أبد('2 ) , قال الله تعالى عن الكفار : « إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون . وإذا مروا بهم يتغامزون )129 ه . والاستهزاء بالمسلم قد يكون لصفة خلقية أو خلقية فهذه معصية ليست كفرا لقوله تعالى : ( يا أيها الذين أمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم )09 . .فإن كان هذا الاستهزاء موجهاً إلى خلق الله تبارك وتعالى وصنعه فهذا كفر , لأنه من آيات الله عز وجل . وقد يكون الاستهزاء بالمسلم من أجل إسلامه فيستهزأ به لتمسكه بشعيرة من شعائر الإسلام » أو لعمله عملا من أعمال الإيمان » فهنا يتوجه الإستهزاء إلى الدين ويكون هذا العمل كفراً قال رجل في غزوة تبوك : ( ما رأينا مثل قرائنا هؤ لاء أرغب بطوناً ولا أكذب السناً ولا أجبن عند اللقاء - يقصد بذلك الصحابة ‏ فلا بلغ النبي صلى الله عليه وسلم القول . ذهب الرجل يعتذر إليه قائلا : إنما كنا نخوض ونلعب » فنزل قول الله تعالى : ( يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلويهم قل استهزئوا إن الله تحرج ما تحذرون . ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله واياته ورسوله كنتم تستهزءون . لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين )9©) . والاستهزاء بالمسلم لإسلامه كفر لأنه في حقيقته استهزاء بالإسلام وطعن في شرعه وقد قال تعالى : ( فاليوم الذين أمنوا من الكفار يضحكون©») فسماهم كفارا وقال عز وجل : ( زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويمسخرون من الذين امنوا9») . . ) 4# ‏الحد الفاصل بين الإيمان والكفر ( ص‎ )١( . )7١ 159 : ‏(المطففين‎ )7( .)١١ : ‏(الحجرات‎ )5( (5)( التوية : 55-584). (6) ( المطففين : 7”4) . (5) ر البقرة : ‎3١17‏ ) . 6

عدد الصفحات ١٠٢

رجعيون متزمتون ؛ نسوا 01 وضيعوا يم لع ومهذه المنزلة معاداة المؤمن بسبب تدينه » فإن العداوة إن كانت في أعراض الدنيا بحق فلا شيء فيها وإن كانت بباطل فهي معصية . أما عداوة المسلم وتحاربته بسبب تدينه وتمسكه بالإسلام فهي كفر وصد عن سبيل الله وحاربة لله تبارك وتعالى ‏ وفي الحديث القدسي : (من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ) وهذه رواية أبي أمامة وغيره , أما رواية عائشة فهي ( فقد استحل : ( إنهم معقدون . أعرجه الإمام مد في تاب 8 اله ) بإستان عن وين بن ني قا 3 أحافه فقد بارزني بالمحارية 03 وعاداني 6 وعرض نفسه ودعاني إليها ‎٠‏ وإن أسرع شيء إلى نصرة أوليائي . أفيظن الذي يحاربني أن يقوم لي » أو يظن الذي يعاديني أنه يعجزني . أم يظن الذي يبارزني أن يسبقني أو يفوتني ‎١‏ ‏وكيف وأنا الثاء ئر لهم في الدنيا والآخرة ‏ فلا أكل نصرتهم إلى غيري ) ذهب العصر الذي شيبناا وأق عصر الشباب الملحدين عيرونا أن عبدنا ربنا وعدوها لنا ورجعية» للمصلين إذا ما سجدوا نسخ الأخلاق في شرعتهم إن نقل «دين» يقولوا « فتنة » . ) "31١5 / ‏الاتجاهات الوطنية ( ؟‎ )1١( ١٠١ وحفظنا عهده في الحافظين من حديث السوء ما للصائمين هاجها في مصر بعض المفسدين أصلحوه يا شباب المسلمين7)

عدد الصفحات ١٠٣

فصئثكلل التنبيرعلى تعض ال سبع المتعلق ارا لوي ‎١‏ - في «أحكام الجنائز وبدعها » للألباني ما معناه أن من البدع : إعفاء بعض الرجال لحاهم . أياماً قليلة حزناً على ميتهم لا طاعة لله سبحانه ورسوله ‏صلى الله عليه وسلم » فإذا مضت عادوا إلى حلقها . ‏يعذر بدعة وضلالة » بجانب أنه في معنى نشر الشعر الوارد في حديث أمرأة الله صل الله عليه وسلم في المعروف الذي أخذ علي أن ل نعصيه فيه : «وأن لا نخمش رجه . ولا ندعوا ويلا » ولا نشق جيباً . وأن لا ننشر ‏؟-وقال الشيخ محمد عبد السلام الشقيري رحمه الله في « السنن والمبتدعات »( ومن الجهالة الفاضحة اعتقادهن أن النفساء إذا دخل عليها حالق رأسه أو لحيته أو من يحمل للا أو بلحاً أحمر أو باذنجاناً ‎٠»‏ أو من أتى من الجبانة فإنها ( تشاهر بذلك ) أي لا ينزل لبنها لولدها » وتتأخر عن مواعيد الحمل ) إلى آخر كلامه ص ‎7١‏ . ‎ *‏ حلق بعضهم شعر العارضين والإبقاء فقط على بعض شعر الذقن حتى لا ترد شهادتهم » زعموا. وهذه سنة سيئة منتشرة في بعض البلاد الإسلامية . ‏؛ - حلق بعضهم لحيته أول نباتها إستعجالا لنموها وإكتمالها وتغزيراً لها . ‎)١(‏ أخرجه أبو داود ومن طريقه البيهق وصححه الألباني ‎6

عدد الصفحات ١٠٤

© - تقصيصها وتقصيرها جدأً بحيث تكون شريطا رفيعاً قريباً من الحلق . 5 - تزين بعضهم بحلقها في الجمع والأعياد والمناسبات . قال الغزالي في « الإحياء » : ( ونتف الفنيكين بدعة . وهما جانبا شهادته ‎6١١)‏ اه . . ) ‏الإحياء (؟/ا9؟‎ )١(

عدد الصفحات ١٠٥

فصل لأطاءٌ ضلوق في معصي أخالق عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صل الله عليه وسلم بعث جيشاً ‏ وأمر عليهم رجلا(2 فأوقد ناراً. وقال9): ادخلوها. فاراد ناس أن يدخلوها . وقال الأخرون : إنا قد فررنا منها » فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال للذين أرادوا أن يدخلوها : « لودخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة » وقال للآخرين قولا حسنا » . وقال : « لا طاعة لبشر في معصية الله » إما الطاعة في المعروف » أخرجه البخاري ومسلم والسياق له وأبوداود والنسائي وأحمد 5 وقال إمام المحدثين البخاري رحمه الله : ( وقال الحسن : إن منغته أمه عن العشاء في الجماعة شفقة لم يطعها)0©. وقال في « الأدب المفرد » : ( باب بر الوالدين ما لم يكن معصية )©) . وجاء في تفسير قوله تعالى : « ووصينا الإنسان بوالديه حسناً وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهم| »2*0 . الإحسان بالوالدين وجب بأمر الله تعالى » فلو ترك العبد عبادة الله تعالى لقول الوالدين لترك طاعة الله تعالى ‎)١(‏ وف رواية : ( واستعمل عليهم رجلا من الأنصار . وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا ) متفق عليه . ‎)١(‏ وني رواية : ( ثم قال : ألم يأمركم رسول الله صل الله عليه وسلم أن تسمعوا وتطيعوا قالوا بلى . قال فادخلوها ) متفق عليه . ‏(؟) أنظر فتح الباري (188/7 ) . ‏(؟) فضل الله الصمد ( ١/ل/ا/ا‏ ) . ‏(6) أية ( العنكبوت : 8 ) .

عدد الصفحات ١٠٦

فلا ينقاد لما وصاه به فلا يحسن إلى الوالدين ‏ فاتباع العبد أبويه في مخالفة الشرع لأجل الإحسان إليهما يقضي إلى ترك الإحسان إليهما » فترك هذا الإحسان صورة يفضي إلى الإحسان حقيقة حقيقة )017 , ثم قال تعالى : « إلى مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون »9 يعني عاقبتكم ومالكم إلي ‎٠ ١‏ وإن كان اليو م. مخالطتكم ومجالستكم مع الآباء والأولاد والأقارب والعشائر . ولا شك أن من يعلم أن مجالسته مع واحد خالية منقطعه وحضوره بين يدي غيره دائم غير منقطع لا يترك مراضى من تدوم صحبته لرضا من يتركه في زمان اخرم»9©ا ه . وقال الإمام المحقق ابن قيم الجوزية رحمه الله : « إن من أسباب استقامة القلب أن تكون محبة الله تعالى تتقدم عنده على جميع المحاب . فإذا تعارض حب الله تعالى وحب غيره سبق حب الله تعالى حب ما سواه » فرتب على ذلك مقتضاه » وما أسهل هذا بالدعوى . وما أصعبه بالفعل » فعند الامتحان يكرم المرء أو يبان » وما أكثر ما يقدم العبد ما يحبه هو ويهواه أو يحبه كبيرة وأميره وشيخه وأهله على ما يحبه الله تهالى . فهذا لم تتقدم محبة الله تعالى في قلبه جميع المحاب . ولا كانت هي الملكة المؤمرة عليها عليها » وسنة الله تعالى فيمن هذا شأنه أن ينكد عليه محابه وينخصها عليه ولا ينال شيئاً منها إلا بنكد وتنغيص » جزاء له على إيثار هواه وهوى من يعظمه من الخلق أو يحبه على محبة الله تعالى ‏ وقد قضى الله تعالى قضاء لا يرد ولا يدفع : أن من أحب شيئا سواه عذب به ولا بد . وأن من خاف غيره سلط عليه » وأن من اشتغل بشىء كان شؤما عليه » ومن آثر عليه غيره لم يبارك فيه » ومن أرضى غيره بسخطه أسخطه عليه ولا بد)1)9ه . . ‏التفسير الكبير ( 477/5 ) بمعناه‎ )١( . )١6 : ‏أآية ( لقمان‎ )0( () التفسير الكبير . (4) الوابل الصيب ص " .

عدد الصفحات ١٠٧

فائدة تتعلق بالإكراه على حلق اللحى تكلم شيخ الإسلام ابن تيمية في الإكراه هل يبيح القول والفعل أو الفعل فقط فانظر ( الفتاوى الكبرى ( ‎١١7-1١١5/1١‏ ) فتوى رقم ( ‎٠١4‏ ) », وكذا مجموع الفتاوى (١/7لا”‏ "الا" ) . ئئسه طاعة العلماء اكد من طاعة الوالدين قال الإمام المحقق ابن قيم الجوزية رحمه الله تعالى(١)‏ في كلامه عن العلماء : ( هم في الأرضص بمنزلة النجوم في السسماء » بهم يبتدي الحيران في الظلاء » وحاجة الناس إليهم أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب . وطاعتهم أفرض من طاعة الأمهات والآباء بنص الكتاب . قال تعالى : « يا أمها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كئتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) . (النساء 9ه) . قال ابن عباس في إحدى الروايتين عنه وجابر بن عبد الله والحسن البصري وأبو العالية وعطاء بن أبي رباح والضحاك ومجاهد في إحدى الروايتين عنه : ( أولو الأمر : هم العلماء . وهو إحدى الروايتين عن أحمد)1297اه . . )91/١( ‏إعلام الموقعين‎ )١( . ) 818/1١ ( ‏تفسير ابن كثير‎ ,. ) ١44/50 ‏(؟) أنظر تمسير الطبري‎ ٠١4

عدد الصفحات ١٠٨

المعمد_الثالي .و و تبصسُي رأولى الآلياسب برعت لضي لدين إلى قث ولباب قوله تعالى : «يا أيها الذين أمنوا : ادخلوا في السلم. كافة » الآية ( البقرة : ‎7١8‏ ) قال ابن كثير رحمه الله20© . ( يقول تعالى آمرأً عباده المؤمنين به المصدقين برسوله ‏ أن يأخذوا بجميع عرى الإسلام وشرائعه . والعمل بجميع أوامره ‎٠‏ وترك جميع زواجره ما استطاعوا من ذلك )اه . ثم نقل عن ابن عباس وغيره أنهم قالوا ( ادخلوا في السلم ) يعني : الإسلام » ( كافة ) يعننى : جميعا . وقال مجاهد : أي اعملوا بجميع الأعمال ووجوه البر ‎٠.‏ وقال الألومي رححمه الله290) 5 ( والمعنى : أدخلوا في الإسلام بكليتكم » ولا تدعوا شيئاً من ظاهركم وباطنكم إلا والإسلام يستوعبه بحيث لا يبقى مكان لغيره ) أه . وقال أيضاً : ( وقيل : الخطاب للمسلمين الخلص . والمراد من « السلم » شعب الإسلام ‎١‏ و( كافة ) حال منه » والمعنى ( أدخلوا ) أيها المسلمون المؤمنون بمحمد صلى الله عليه وسلم في شعب الإيمان كلها , ولا تخلوا بشيء . )7”51/1( ‏تفسير القرآن العظيم‎ )١( .)5ا/"١ ‏روح المغان‎ )9( ل

عدد الصفحات ١٠٩

فصثلل الإرشاط بين الطساه رء الباطن وقد تقرر عند العلماء المحققين أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الظاهر والباطن , وأن للأول تأثيرا في الآخر . إن خيرا فخير . وإن شرا فشر . وإن كان ذلك مما قد لا يشعر به الإنسان في نفسه . ولكن قد يراه في غيره . قال شيخ الإسلام رحمه الله وجزاه عن الإسلام وأهله خير الجزاء : « وهذا أمر يشهد به الحس: والتجربة » حتى إن الرجلين إذا كانا من بلد واحد ثم اجتمعا في دار غربة كان بينهها من المودة والموالاة والائتلاف أمر عظيم . وإن كانا في مصرهما لم يكونا متعارفين . أو كانا متهاجرين ‎٠‏ وذلك لأن الاشتراك في البلد نوع وصف اختصا به عن بلد الغربة » بل لو اجتمع رجلان في سفر أو بلد غريب » وكانت بينهها مشابهة في العمامة أو الثياب أو الشعر أو المركوب ونحو ذلك من الائتلاف أكثر مما بين غيرهما . كذلك تجد أرباب الصناعات الدنيوية يألف بعضهم بعضا لا يألفون غيرهم . حتى إن ذلك يكون مع المعاداة والمحاربة » إما على الملك وإما على الدين . وتجد الملوك ونحوهم من الرؤ ساء ‏ وإن تباعدت ديارهم وممالكهم ‏ بينهم مناسبة تورث مشابهة ورعاية من بعضهم لبعض . وهذا كله بموجب الطباع ومقتضاها . إلا تورث المحبة والموالاة » فكيف بالمشابهة في أمور دينية ؟ فإن إفضاءها إلى نوع من الموالاة أكثر وأشد . والمحبة والموالاة لهم تنافي الإيمان . قال تعالى : « لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد 1١16

عدد الصفحات ١١٠

الله ورسوله ولوكانوا أباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوهم الإمان وأيدهم بروح منه 20 . فأخبر سبحانه وتعالى أن لا يوجد مؤمن يود كافراً » فمن واد الكفار فليس بمؤمن . فالمشابه ة الظاهرة مظنة المودة فتكون محرمة ) أه . وهذا كله يؤيد أن مخالفة الكفار ليست أمراً تعبدياً محضاً » بل هو معقول المعنى واضح الحكمة التي وضحها شيخ الإسلام رحمه الله وقال شيخ الاسلام في موضع آخر : ( وهذه الأمور الباطنة والظاهرة بينها ولا بد ارتباط ومناسبة . فإن ما يقوم بالقلب من الشعور والحال يوجب أموراً ظاهرة » وما يقوم بالظاهر من سائر الأعمال يوجب للقلب شعوزا وأحوالاً » وقد بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم بالحكمة التي هي سنته وهي الشرع والمنهاج الذي شرعه له . فكان من هذه الحكمة أن شرع له من الأعمال والأقوال ما يباين سبيل المغضوب عليهم والضالين » وأمر بمخالفتهم في الهدى الظاهر » وإن لم يظهر لكثير من الخلق في ذلك مفسدة لأمور : منها أن المشاركة في الهدى الظاهر تورث تناسباً وتشاكلا بين المتشاببين يقود إلى الموافقة ف الأخلاق والأعمال . وهذا أمر محسوس . فإن اللابس ثياب أهل العلم مثلاً يجد من نفسه نوع انضمام إليهم ؛ واللابس لثياب الجند المقاتلة مثلا - يجد من نفسه نوع تخلق بأخلاقهم 2 ويصير طبعه مقتضياً لذلك إلا أن يمنعه من ذلك مانع . - ومنها أن المخالفة في الهدى الظاهر توجب مباينة ومفارقة توجب الانقطاع عن موجبات الغضب وأسباب الضلال . والانعطاف إلى أهل الهدى والرضوان 2 وتحقق ما قطع الله من الموالاة بين جنده المفلحين وأعداثه الخاسرين .» وكلا كان القلب أتم حياة وأعرف بالاسلام الذي هو الاسلام - لست أعني محرد التوسم به ظاهراً أو باطناً بمجرد الاعتقادات التقليدية من حيث الجملة ‏ كان إحساسه يمفارقة اليهود والنصارى باطناً أو ظاهراً أتم » وبعده عن أخلاقهم الموجودة في بعض المسلمين أشد . (1) (المجادلة : ؟31 ) . ١1١١

عدد الصفحات ١١١

- ومنها : أن مشاركتهم في الحدى الظاهر توجب الاختلاط الظاهر حتى يرتفع التميبز ظاهرا بين المهديين المرضيين » وبين المغضوب عليهم والضالين » إلى غير ذلك من الأسباب الحكمية , هذا إذا لم يكن ذلك الهدى الظاهر إلا مباحاً محضاً لو تجرد عن مشابهتهم , فأما إن كان من موجبات كفرهم فإنه يكون شعبة من شعب الكفر ‏ فموافقتهم فيه موافقة في نوع من أنواع معاصيهم . فهذا أصل ينبغي أن يتفطن له ) أه . تقسيم الدين إلى قشر ولب بدعة عصرية نبغ في هذا العصر أقوام تلقوا هدى الإسلام من واقع حياتهم أولاً » ول يحيوا في جو علمي يتأثرون به في حكمهم على الأمور . فراحوا يحتجون ببعض النصوص لإثبات عكس ما وضعت له ويسمون الأشياء بغير اسمها . ويتضح هذا جلياً فيمن لا يبتمون ببعض الشرائع الظاهرة الي يسمونها ( شكليات ) أو( قشوراً) ويدندنون فقط حول التمسك ( باللباب ) . وتقسيم الدين إلى « قشر ولب » تقسيم غير مستساغ » بل هو محدث ودخيل على الفهم الصحيح للكتاب والسنة 2 وم يعرفه سلفنا الصالح الذين كل الخير والنجاة في اتباعهم وإقتفاء آثارهم « إن هي إلا أسراءم ميتموهاأنتم واباؤ كم ما أنزل الله بها من سلطان )200 وهذه القسمة إلى قشرولب . وظاهر باطن يتبعها المناداة بإهمال الظاهر احتجاجاً بصلاح الباطن تلقى رواجا عند المستهترين والمخدوعين . حينا يرون علماءهم يسمون المعاصي بغير اسمها فيقولون لهم مثلا ‏ إن إعفاء اللحية من سنن العادة » وقد عد بعضهم « عفا الله عنه »- إعفاء اللحية وقص الشارب من الأمور العادية التى لا صلة ها بتبليغ الرسالة وبيان الشرع » وعد ذلك من قبيل المندوب بل في ثالث مراتبه بعد السنن المؤكدة وغير المؤكدة . بل قال : ( ومن أخذ به على أنه جزء من . ) 73# : ‏(1)(النجم‎ ‎١١7

عدد الصفحات ١١٢