رسول الله صلى الله عليه وسلم'2 ٠ فإذا علمت بذلك أن هارون كان موفراً شعر لحيته بدليل قوله لأخيه « لا تأخذ بلحيتي » » لأنه لوكان حالقاً لما أراد أخوه الأخذ بلحيته تبين لك من ذلك بإيضاح أن إعفاء اللحية سمت من السمت الذي أمرنا به القران العظيم . وأنه كان سمت الرسل الكرام صلوات الله وسلامه عليهم . والعجب من الذين مسخت ضمائرهم » واضمحل ذوقهم ٠ حتى صاروا يفرون من صفات الذكورية » وشرف الرجولة ٠ إلى خنوئة الأنوثة 3 ويمثلون بوجوههم بحلق أذقائهم » ويتشبهود بالنساء حيث يحاولون القضاء على أعظم الفوارق الحسية بين الذكر والأنثى وهو اللحية » وقد كان صل الله عليه وسلم كث اللحية . وهو أجمل الخلق وأحسنهم صورة . والرجال الذين أخذوا كنوز كسرى وقيصر . ودانت لهم مشارق الأرض ومغاربها : ليس فيهم حالق . نرجو الله أن يرينا » وإخواننا المؤمنين الحق حقاً » ويرزقنا اتباعه » والباطل باطلا » ويرزقنا اجتنابه )29 اه . )١( ونص رواية البخاري : ( عن العوام قال : سألت مجاهداً عن سجدة ه ص » فقال سألت ابن عباس من أين سجدت ؟ فقال : أوما تقرأ : « ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده » . فكان داود من أمر نبيكم صق الله عليه وسلّم أن يقتدي به . فسجدها رسول الله صل الله عليه وسلّم ) . (1) أضواء البيان ( 607/5 -/807 ) » وما ذكره الشيخ رحمه الله لا يلزم منه حكم الوجوب . إلا إن ثبت أن هارون عليه السلام فعله على سبيل الوجوب فإنه يمكن أن يقول قائل : من الجائز أنه فعله على سبيل الندذب . فيحصل امتثال الأمر باتباعه على وفق ما فعل , وقد قال تعالى في حق نبيه محمد صل الله عليه وسلّم ( واتبعوه لعلكم تبتدون ) وقد تقرر في الأصول أن أفعاله بمجردها لا تدل على الوجوب . والغرض أن الاستدلال بالآيتين المذكورتين متوقف على أنه كان في حق هارون عليه السلام واجباً . فإن ثبت ذلك استقام الاستدلال به وإلآا فالنظر باق , وهذه المناقشة في نفس الاستدلال لا في صحة الدعوى ., وبالجملة فهذا الاستدلال لا يدل على ثبوت الوجوب ولا على عدمه فيطلب الدليل من غيره وأنظر « فتح الباري : ( )"417/١١ . 1:
عدد الصفحات ٤٩فصل علق الي روسن انوك الترعير وس وم:! اخلنارا لاشرن لي ان ركام قال تعالى في حق نبيه صلى الله عليه وسلّم : « فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم 236 وقال عز وجل : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا الل وقال تبارك وتعالى : (من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فا أرسلناك عليهم حفيظا )”" . صل لله عليه وسأ . ات ا وقال صلى الله عليه وسلم ( من رغب عن سنتي فليس مني )"© . ومن سنته الشريفة صلى الله عليه وسلم إعفاء اللحية فعن أنس رضي الله عنه قال : « كانت لحيته صلى الله عليه وسلم قد ملأت من ههنا إلى ههنا » وأمر يده على عارضيه 6( » وروى الإمام أحمد في زوائد المسند بأسانيد جيدة عن علي رضي الله عنه قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيم اللحية » وهذا يدل على أنه كان يعفيها » ولا يأخذ منها شيئا . (1)(النور : 517 ). ؟9)(الحشر : /ا). (”) ( النساء : ١م). (4) (الأحزاب : ١؟1). (0) رواه مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها . (5) جزء من حديث رواه البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه . (0) رواه ابن عساكر في تاريخه .
عدد الصفحات ٥٠وروى مسلم عن جابر بن أبي سمرة رضي الله عنه قال : « كان رسول الله صل الله عليه وسلم كثير شعر اللحية » . وللترمذي عن عمر : ( كث اللحية ) وفي رواية ( كثيف اللحية ) وفي رواية ( عظيم اللحية ) . كث اللحية لذ صذره تبي : وقال أبو معمر : « قلنا لخباب بن الأرت : أكان رسول الله صلى الله عليه قراءته ؟ قال : باضطراب لحيته »29 . وعن عثمان رضي الله عنه : أن النبي صل الله عليه وسلم كان « يخلل لحيته 29) فهذا يدل على عظمها وطوها . وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا توضا أذ كفا من ماء فأدخله تحت حنكه فخلل به لحيته وقال « هكذا أمرني ربي .© , فهذه هي الأدلة من سنته الفعلية صلى الله عليه وسلم وقد مضى بيان أدلة السنة القولية . وكان أبو بكر رضي الله عنه كث اللحية » وكذلك عثمان رضي الله عنه رقيق اللحية طويلها 3 وكان على رضى الله عنه عرييض اللحية » وقد ملأت ما بين منكبيه رضي الله عنه » وقد قال صل الله عليه وسلم : ( عليكم بسنتي )2غ( رواه الترمذي . (؟) رواه البخاري . [فنة رواه ابن ماجة والترمذي وصححه . (4) رواه أبو داود وعنه البيهقي وصححه الآلباني لشواهده ( إرواء الغليل تلن ) وأنظر ( جامع الأصول ) ( 184/1 - 186 ) بتحقيق الأرناؤ وطه . اه
عدد الصفحات ٥١وسنة الخلفاء الراشدين(1) المهديين من بعدي . عضرا عليها بالنواجذ , وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة )9) . ( وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيراً مآ سيقونا إليه ) الآية © : ( وأما أهل السنة والجماعة فيقولون في كل فعل وقول لم يثبت عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم : هو بدعة ٠ لأنه لوكان خيراً لسبقونا إليه ٠ لأنهم لم يتركوا خصلة من خصال الخير إلا وقد بادروا إليها ) أ ه . (١)وكان السلف يطلقون ( السنة على ما يشمل ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون رضي الله عنهم من الاعتقادات والأعمال والأقوال ) « جامع العلوم والحكم » ص 544 . () أخرجه الإمام أحمد وأبو داود الترمذي. وابن ماجة . وقال الترمذي : حسن صحيح . وقال الحافظ أبو نعيم : هو حديث جيد من صحيح حديث الشاميين أنظر ( جامع العلوم والحكم ) لابن رجب (ص “1114-3149 ). رم ( الأحقاف : )1١١ حكن
عدد الصفحات ٥٢نصشل روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صل الله عليه وسلم الإسلام إلا كتب الله له بها حسنة . ورفعه مها درجة » وحط عنه مها خطيئة )'1) قال النووي رحمه الله : ( يكره نتف الشيب ) » ونقل عن الغزالي والبغوى وآخرين كراهته ثم قال : ( ولو قيل : يحرم . للنبي الصريح الصحيح لم يبعد . ولا فرق بين نتفه من اللحية والرأس ) أه2" . وعن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ( كنا نكره أن يتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته )99 . والذي يحلق لحيته قد كره الشعر الأسود فضلً عن الأبييض الذي هو نور المسلم . فائدة ذكر بعض العلماء”؟ أن اللحية إذا جنى عليها فأزيلت بالكلية ولم ينبت شعرها فعلى الجاني دية كاملة ى) لوقتل صاحبها . قال ابن مفلح : ( واحتمل (١)رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وقال « حسن » والنسائي وابن ماجة وابن حبان في صحيحه وقال النووي في المجموع ( "9/١ ) : وحديث حسن 2 . . ) "1/١ ( المجموع )0( (6) أخرجه مسلم . (4) أنظر الأم ٠١9/5 ) . ون
عدد الصفحات ٥٣أن يلزمه كمال الدية » قدمه في « الرعاية » و« الفروع». لأنه أذهب المقصود . أشبه ما لو أذهب ضوء العين )20 , )١( أنظر التفصيل في ( المبدع في شرح المقنع ) طبع المكتب الإسلامي للإمام ابن مفلح الحنبلي (للكقه؟). 64
عدد الصفحات ٥٤فصلل إعفار الفيت مرخصال الفره عن زكريا بن أبي زائدة عن مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن ابن الزبير عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وعشر من الفطرة(١»): قص الشارب ٠. وإعفاء اللحية . والسواك » واستنشاق الماء » وقص الأظافر » وغسل البراجم » ونتف الابط » وحلق العانة » وانتقاص الماء يعني الاستنجاء » قال زكريا : قال مصعب : ونسيت العاشرة إل أن تكون المضمضة )92 . أما الفطرة » فقد قال الراغب : أصل الفطرة الشق طولاً » ويطلق على الوهى وعلى الاختراع . وقال أبو شامة : ( أصل الفطرة الخلقة المبتدأة » ومنه « فاطر السموات والأرض ) أي مبتدىء خلقهن . والمراد بقوله صلى الله عليه وسلم : « كل مولود يولد على الفطرة » أي على ما ابتدأ الله خلقه عليه » وفيه إشارة إلى قوله تعالى : « فطرة الله التى فطر الناس عليها » والمعنى أن كل أحد لو ترك وقت ولادته وما يؤديه إليه نظره لأداه إلى الدين والحق وهو التوحيد » ويؤيده أيضاً (١)قوله ( عشرة من الفطرة ) يدل على عدم انحصارها فيها, والله أعلم . (9) رواه مسلم وأحمد والنسائي والترمذي 1 قال الشوكاني : ( الحديث أخرجه أيضا أبوداود من حديث عمار » وصححه ابن السكن » قال الحافظ : وهو معلول . ورواه الحاكم والبيهقي من حديث ابن عباس موقوفاً في تفسير قوله تعالى : « وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات » قال : حمس في الرأس . وحمس في الجسد فذكره . ) أهء وأنظر تحقيقه في المجموع شرح المهذب للنووي "15/1١ ) .
عدد الصفحات ٥٥قوله تعالى : « فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرة الله » وإليه يشير في بقية الحديث حيث عقبه بقوله « فأبواه يهودانه أو ينصرانه »)(2©0 , وني « النهاية » الفطرة : أي السنة » يعني سنن الأنبياء عليهم السلام التي أمرنا أن نقتدي بهم فيها » وقال الإمام أبو بكر ابن العربي رحمه الله في « شرح الموطأ » : « عندي أن الخصال المذكورة في هذا الحديث كلها واجبة . فإن المرء لوتركها لم تبق صورته على صورة الآدميين فكيف من جملة المسلمين » ؟29 . وقد تعقبه أبو شامة : بأن الأشياء التي مقصودها مطلوب لتحسين الخلق وهي النظافة لا تحتاج إلى ورود أمر إيجاب للشارع فيها اكتفاء بدواعي الأنفس . فمجرد الندب إليها كاف . والحديث الذي يقصده هو قوله صلى الله عليه وسلم : ( الفطرة حمس : الاختتان » والاستحداد ( وفي رواية حلق العانة ) » وقص الشارب . وتقليم الأظافر. ونتف الإبط )9 . وقال أبو سليمان : ذهب أكثر العلماء إلى أنها أي الفطرة السنة » وكذا ذكره حماعة غير الخطابي 6 قالوا . ومعناه أنها من سكن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم . وقيل هي الدين . وقال السيوطي رحمه الله : و وأحسن ما قيل في تفسير الفطرة أنها السنة القديمة التي اختارها الأنبياء » واتفقت عليها الشرائع فكأنها أمر جبلي فطروا عليه ) اه )., وقال الإمام ابن دقيق العيد رحمه الله بعد أن ذكر الخلاف في معنى الفطرة : ( وأولى الوجوه بما ذكرنا : أن تكون الفطرة ما جبل الله الخلق عليه » وجبل طباعهم على فعله 3 وهي كراهة ما في جسده ما هوليس من زينته )2 أ ه 5 وقال الإمام المحقق شمس الدين أبوعبد الله محمد بن قيم الجوزية رحمه الله في « تحفة المودود بأحكام المولود » عند كلامه على حديث ( الفطرة حمس ) : )١( نيل الأوطار ( ١784 - ١17/1١ ) . (؟) فتح الباري ( "10-78/٠١ ) , (") متفق عليه . (4) تنوير الحوالك شرح موطأ الإمام مالك 75١5/15 ) . (0) إحكام الأحكام بحاشية العلة ( )*”8/1١ . كه
عدد الصفحات ٥٦( والفطرة فطرتان : فطرة تتعلق بالقلب . وهي معرفة الله ومحبته وإيثاره على ما سواه . وفطرة عملية : وهي هذه الخصال . فالأولى تزكي الروح وتطهر القلب . والثانية : تطهر البدن . وكل منهها تمد الأخرى وتقويها » وكان رأس فطرة البدن : الختان) أ ه(0) . وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله : ( ويتعلق مهذه الخصال أي خصال الفطرة مصالح دينية ودنيوية تدرك بالتتبع » منها : تحسين اطيئة » وتنظيف البذن حملة وتفصيلا 2 والاحتياط للطهارتين والإحسان إلى المخالط والمقارن . بكف ما يتأذى به من رائحة كريهة » ومخالفة شعار الكفار من المجوس واليهود والنصارى وعباد الأوثان » وامتثال أمر الشارع والمحافظة على ما أشار إليه قوله تعالى : « وصوركم فأحسن صوركم » ل في المحافظة على هذه الخصال من مناسبة ذلك . وكأنه قيل قد حسنت صوركم فلا تشوهوها بما يقبحها » أو حافظوا على ما يستمر به حسنها » وفي المحافظة عليها محافظة على المروءة وعى التآليف المطلوب . لأن الانسان إذا بدا في الهيئة الجميلة كان أدعى لانبساط النفس إليه » فيقبل قوله » ويحمد رأيه . والعكس بالعكس ) أه2 . شبهة : كون إعفاء اللحية من خصال الفطرة يدل على عدم وجوبها بدلالة اقترانه بما هو مستحب . الجواب : الصحيح أن يقال: إن كون إعفاء اللحية أحد خصال الفطرة لا يدل بذاته على الوجوب . وإنما يستفاد الوجوب من أدلة أخرى ودلالة الاقتران هنا لا تقوى على معارضة أدلة الوجوب . أما الاستدلال باقتران الإعفاء بغيره من خصال الفطرة الغير الواجبة فمردود بأنه لا يمتنع قرن الواجب بغيره . قال الإمام النووي رحمه الله : ( قد يقرن المختلفان كقول الله تعالى : د كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا جقه يوم حصاده )20 . )١( تحفةٍ المودود بأحكام المولود ص ١١١ . (؟) فتح الباري "9/٠٠١١ ). رم ( الأنعام : .)١51١ /اه
عدد الصفحات ٥٧والأكل مباح ؛ والإيتاء واجب ٠ وقوله تعالى : و فكاتبوهم إن علمتم فيهم حيرا واتوهم 1 0 والايتاء واجب 0 والكتابة سئة, ونظائره في الكتاب والسئة كثيرة مشهورة ) أه9)., قال الحافظ : ( نقل ابن دقيق العيد عن بعض العلاء أنه قال : « دل الخبر على أن الفطرة بمعنى الدين . والأصل فيها أضيف إلى الشيء أن يكون من أركانه لا من زوائده حتى يقوم دليل على خلافه » وقد ورد الأمر باتباع إبراهيم عليه السلام » وثبت أن هذه الخصال يعني خصال الفطرة أمر بها إبراهيم عليه السلام ' وكل شيء أمر الله باتباعه فهو على الوجوب لمن أمر به » قال الحافظ : وتعقب بأن وجوب الاتباع لا يقتضي وجوب كل متبوع فيه 3 بل يتم الأمر بالامتثال » فإن كان واجبا على المتبوع كان واجبا على التابع أو 8 فندب . فيتوقف ثبوت وجوب هذه الخصال على الأمة على ثبوت كونها واجبة على الخليل عليه السلام ) أه”9 ), 200 ذهب كثير من العلماء إلى إيجاب بعض خصال الفطرة منهم الإمام الشافعي رحمه الله فقد أوجب الختانء وكذا أوجب إعفاء اللحية وكذلك جمهور أصحابه 3 وقال به من الأقذمين عطاء ١ وهو الذي ورد عنه القول بكراهية حلق اللحية ) » قال : ولو أسلم الكبير لم يتم إسلامه حتى يختتن » . وعن زيد بن أرقم قال صلى الله عليه وسلم : ( من لم يأخذ من شاربه فليس منا )(؟) واستدل بهذا على وجوب الأخذ من الشارب© . وقد سبق ذكر أن القَاد ضى ابن العربي أوجب الختان والاستحداد ونتف الإبط وتقليم الأظافر والخلاف في المضمضة والااستنشاق معروف مشهور ()١( النور : ** ) وبعده « وأتوهم من مال الله الذي آتاكم » الآية . (5) المجموع شرح المهذب )718-119/1١( . (ص فتح الباري ( )*40/1١ . (4) رواه الترمذي وأحمد والنسائي قال الترمذي 3 صحيح 0 وقال الدافظ : سندهة قفوي 8 (ه) فتح الباري ( "60/١ ) . ات
عدد الصفحات ٥٨وقال ابن القيم رحمه الله2") : ( ثم إن الخصال المذكورة في الحديث منها ما هو واجب كالمضمضة والإستنشاق2") والإستنجاء 2 ومنها #آهو مستحب كالسواك » وأما تقليم الأظافر » فإن الظفر إذا طال جداً ببحيث يجتمع تحمته الوسخ . » وجب تقليمه لصحة الطهارة » وأما قص الشارب فالدليل يقتضي وجوبه إذا طال . وهذا الذي يتعين القول به لأمر رول الله صلى الله عليه وسلم به » ولقوله صلل الله عليه وسلّم : ومن لم يأخذ من شاربه فليس وقد روى الإمام أحمد وأصحاب السنن ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفت الحم في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك أكثر من أربعين ليلة ) واستدل به على وجوب هذه الخصال . وهذه الأحاديث مبينة لما أجمل في حديث ( عشر من الفطرة ) والمبين مقدم على المجمل كما هو معلوم . . ١9/ا/ تحفة المودود ص )١( . )485-484/١ ( أنظر تلخيص الحبير للحافظ ابن حجر )7( رواه الامام أحمد والترمذي والنسائي والضياء عن زيد .بن أرقم رضي الله عنه وصححه )9 الألباز . باق 64
عدد الصفحات ٥٩فصشثل 08 لغب طق اشر يدون إذن مر إللشيع قال تعالى : ( وصوركم فأحسن صوركم ١١) وقال سبحانه : ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم )('2 وقال جل وعلا : ( يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك )2) وقال سبحانه : ( فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله )0*) وقال عز وجل : ( إن يدعون من دونه إلا إناثاً وإن يدعون إلا شيطاناً مريداً . لعنه الله .» وقال لأتخذن من عبادك نصيباً مفروضاً 2 ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام 3 ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ٠ ومن يتتخذ الشيطان وليا من دون الله فق نخسر نخسرانا مبيئاً )600 , قوله : 9 فليغيرن خلق الله ) الشارع ا ومن ذلك نتف ب النساء جهن حتى تكون كالقوس ا الهلال يفعلن ذلك تجملا بزعمهن وهذا ما حرمه الله ورسوله صل الله عليه وسلّم . )7 : نباغتلا()1١( (0) ( التين : 4 (") ( الإنفطار : كدق). .) ٠ : (الروم )#( (ه) (التساء : .)1١9-1١1/ (1) وفائدة هذا القيد دفع ما قد يتوهمه البعض من أنه يدخل في هذا التغيير المذكور الإستحداد ونتف الإبط وتقليم الأظافر والختان وقص الشارب والخضاب ونحوه مما استحبه الشارع أو أوجبه . و5
عدد الصفحات ٦٠ولعن فاعله بقوله صل الله عليه وسلّم : «لعن الله الواشمات9©, والمستوشمات9), والنامصات( , والمتتنمصات . ولمتفلجات للحسن(؟) » المغيرات خلق الله »© . ثم قال ابن مسعود راوي الحديث رضي الله عنه : ألا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله عز وجل - يعني قوله تعالى : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا )200 . قال الطبري رحمه الله : لا يجوز للمرأة أن تغير شيئاً من خلقتها التي خلقها الله عليها بزيادة أو نقص التماس الحسن لا ازوج ولا لغيره ٠ كمن تكون مقرونة الحاجبين فتزيل ما بينههما توهم البلج أو عكسه . ومن يكون شعرها قصيراً أو حقيراً فتطوله أو تغزره بشعر غيرها فكل ذلك داخل في النبي ٠ وهو من تغيير خلق الله » ويستثني دن ذلك ما يحصل به الضرر والأذية » ومن تغيير خلق الله الخصاء وفقء العين وقطع الآذان » أفاد معناه ابن عباس وأنس وعكرمة وأبو صالح » وذلك كله تعذيب للحيوان » وتحريم وتحليل بالطنيان 3 وقول بغير حجة ولا برهان » والآذان في الأنعام جمال ومنفعة » وكذلك غيرها )١( الواشمات : جمع واشمة اسم فاعل من الوشم . والمشهور في تعريفها غرز الإبرة ونحوها في الجلد حتى يسيل الدم . ثم حشوه بالكحل أو النيل فيخضر . وقال أبوداود الواشمة التي تجعل الخيلان في وجهها بكحل أو مداد . (5) المستوشمات : جمع مستوشمة وهي التي تطلب الوشم . (؟) النامصات : جمع نامصة . وهي التي تفعل النماص . و( النماص ) إزالة شعر الوجه بالمنقاش . وذكر الوجه للغالب لا للتقييد . (:) أي لأجل الحسن . و ١ المتفلجات » جمع متفلجة وهي ي التي تطلب الفلج وهو فرجة ما بين الثنايا والرباعيات . والتفلج أن يفرج بين المتلاصقين بالمبرد ونحوه (ه) صفة للمذكورات جميعاً » وهر كالتعليل لوجوب اللعن المستدل به على الحرمة . أفاد منناء الطيبي أنظر المرقاة ( 450/57 ) . واختلف في المعنى الذي نبى عنبها لأجله فقيل : لأا من باب التدليس ..وقيل من باب تغيير خلق الله تعالى كما قاله ابن مسعود وهو أصح . وهو يتضمن المعنى الأول . ثم قيل : هذا الغبي إنما هو فيا يكون باقياً » » فأما ما لا يكون باقياً كالكحل والتزين به للنساء » فقد أجاز العلياء ذلك : مالك وغيره . (5)(الحشر: /ا). 5١
عدد الصفحات ٦١من الأعضاء . فلذلك رأى الشيطان أن يغير مها خلق الله تعالى » وفي حديث عياض بن حمار المجاشعي : «وإنفٍ خلقت عبادي حنفاء كلهم . وإن الشياطين أتتهم فاجتالتهم2') عن دينهم ١ فحرمت عليهم ما أحللت هم وأمرتهم أن يشركوا بي مالم أنزل به سلطانا » وأمرتهم أن يغيروا خلقي »29 , ول يختلفوا أن خصاء بني أدم لا يحل ولا يجوز لأنه مثلة وتغيير لخلق الله تعالى » وكذلك قطع سائر أعضائهم في غير حد ولا قود : قاله أبو عمر . فوائد متفرقة تتعلق بالأصل السابق وتمس الحاجة إليها الأولى : حكم لبس ما يسمى بالباروكة : سئلت حنة الإفتاء بالسعودية التي يرأسها الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله : « ماحكم لبس المرأة ما يسمى بالباروكة لتتزين بها لزوجها ؟ » فأجابت اللجنة بما يلٍ : « ينبغي لكل من الزوجين أن يتجمل للآخر بما يحببه فيه ويقوي العلاقة بينهها » لكن في حدود ما أباحته شريعة الإسلام دون ما حرمته » ولبس ما يسمى بالباروكة بدأ في غير المسلمات » واشتهرن بلبسه والتزين به حتى صار من سيمتهن . فلبس المرأة المسلمة إياها وتزينها بها ولو لزوجها فيه تشبه بالكافرات . وقد نهى النبي صل الله عليه وسلم عن ذلك بقوله : « من تشبه بقوم فهو منهم » ولأنه في حكم وصل الشعر بل أشد منه » وقد نهى النبي صل الله عليه وسلم عن ذلك . ولعن فاعله »اه . الثانية : نص الحديث على لعن ١ النامصة والمتنمصة » . قال ابن الأثير : النامصة : التي تنتف الشعر من وجهها . والمتنمصة هي التي تأمر من يفعل بها ذلك . ومنه قيل للمنقاش : وقال أبوداود : النامصة التي تنقش الشعر من الحاجب . أي ترققه : وتزججه . (١)اجتالتهم : استخفتهم ٠» فجالوا معهم في الضلال . )1١( أخرجه مسلم والقاضي ابن إسماعيل . "2
عدد الصفحات ٦٢قال النووي رحمه الله : « المراد إزالة الشعر من أطراف الوجه ٠ وترقيق الحواجب وهو المحرم المنبى عنه » » وقال السيوطي في « الإكليل » : ( النمص : هو نتف الشعر من الوجه ) أه . أما إذا ظهر للمرأة شعر في لحيتها أو أسفل شفتها أو نبت لها شارب فالمختار عند الجمهور عدم تحريم إزالته » وقالت الشافعية : إزالته مستحبة » ويرى الحنابلة : أنه لا بأس بحف الوجه . وأن التحريم خاص بالحواجب ء والخلاف مبني على تعريف النمص كم سبق . الثالثة : عد بعضن العلماء من تغيير خلق الله سبحانه تدميم الأظفار وإطالتها » وهي عادة قبيحة تسربت من فاجرات أوروبة إلى كثير من المسلمات7© » وهي تدميم أظفارهن بالطلاء الأحمر المعروف ب ( المانيكير ) ما يحول دون وصول الماء إلى أعضاء الوضوء ولا يصح مع وجوده وضوء ولا غسل ولا صلاة » وقد يطلن بعض أظفارهن - ويفعله بعض الشباب أيضاً وفي هذا أيضاً معاكسة للفطرة السوية التى من خصاها تقليم الأظفار : قل للجهولة أرسلت أظفارها إني لخوف كدت أمضي هاربا إن المخالب للوحوش نخالمهاا فمتى رأينا للظباء لمحالبا بالأمس أنت قصصت شعرك غيلة ونقلت عن وضع الطبيعة حاجبا وغدا نراك نقلت ثغرك للقفاا وأزحت أنفك رغم أنفك جانبا من علم الجهلاء أن جمالمها في أن تخالف خلقها وتجانبا9) الرابعة : كيف التوبة من الوشم ؟ قال النووي رحمه الله 20 : « التوبة منه بإزالته على الفور . إل إذا خاف تلف العضوء أو كانت إزالته تسبب شيناً فاحشاً في العضو» أه . الخامسة : . آداب الزفاف للألباني )١( . من رسالة « « التبرج » للسيدة نعمت صدقي رحمها الله بتصرف )"( . 1١*1١ "ال ١”” هذا حلال وهذا حرام ص )9( 3
عدد الصفحات ٦٣قال الحافظ في الفتح : ( كما يحرم على المرأة الزيادة في شعر رأسها يحرم عليها حلق شعر رأسها بغير ضرورة ) أ ه(©) , وعن علي رضي الله عنه : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحلق المرأة رأسها )229 . وعن قتادة عن عكرمة قال : «نهى النبي صل الله عليه وسلّم أن تحلق المرأة رأسها »29 وقال الحسن : «هي مثلة » . وقال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يسأل عن المرأة تعجز عن شعرها وعن معالجته » أتأخذ على حديث ميمونة » قال : « لأي شيء تأخذه » قيل له : لا تقدر على الدهن وما يصلحه , وتقع فيه الدواب , قال : إن كان لضرورة فأرجو ألا يكون به بأس » أه . وقال أبو داود في « مسائل الإمام أحمد » : أنه سئل ( يجز شعرها ؟ قال : لاع». قال الألباني حفظه الله : ( الظاهر أن مراد الإمام رضي الله عنه ب ( الجز) هنا الحلق والإستئصال . لأن الجز- وهو بالجيم والزاي الثقيلة - : قص الشعر والصوف إلى أن يبلغ الجلد , كيا في الفتح ( 786/٠١ ) . وقد جاء النبي الصريح في ذلك ) وذكر حديث على رضي الله عنه السابق إلى أن قال : ( وهذا بخلاف أخذها من شعر رأسها فإنه جائز لما رواه مسلم (4) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : ( دخلت على عائشة أنا وأخوها من الرضاعة فسألها عن غسل النبي صل الله عليه وسلم من الجنابة . . قال : « وكان أزواج النبي صل الله عليه وسلم يأخذن من رؤ وسهن حتى تكون كالوفرة »© : .)ا”الهرا١)1( (")رواه. الترمدي والنسائي . راجع تحقيقه في أضواء البيان ( ه/945ه -لاؤه ) . () رواه الخلال بإسناده عن قتادة عن عكرمة . (4) رواء مسلم .')1١195/١( (0) قال النووي رحمه الله : ( وفيه دليل على جواز تخفيف الشعور للنساء ) أ ه . وتعقبه الشنقيطي بأن هذا إنما كان بعد وفاته صلى الله عليه وسلم وخخص الجواز بنساء النبي صلى الله عليه وسلّم بأنظر أضواء البيان ( ©/8949-؟١5) . 0
عدد الصفحات ٦٤