المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

أدلة تحريم حلق اللحية تحميل PDF

محمد إسماعيل المقدم

صفحة ٢ من ٩

فيه ‎2١7‏ . وهذا لا ينحصر في باب واحد من أبواب الشريعة المطهرة كالصلاة مثلاً » بل قد تعداها إلى غيرها من العبادات والآداب والعادات , وهذا بعضها مسوق بين يديك لتكون على بصيرة وتقف على أهمية هذا الأمر : (!) ( من الصلاة ) : له عليه وسلم للصلاة » كيف يجمع الناس ها ؟ فقيل له : انصب راية عند حضور الصلاة فإذا رأوها أذن بعضهم بعضاً . » فلم يعجبه ذلك . » قال : فذكر له القنع بي يعنى الشبور - وفي رواية 1 شبور اليهود9© . فلم يعجبه ذلك 2( وقال : و هومن أمر اليهود » . قال : فذكر له الناقرس . فقال : « هومن أمر النصارى » . فانصرف عبد الله بن يزيد ابن عبد ربه وهو مهتم لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرى الأذان في منامه ,29 الحديث . ومن هذا الباب ما ثبت عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه قال : « قلت يا نبي الله أخبرني عما علمك الله وأجهله . أخبرني عن الصلاة » قال : صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حين تطلع الشمس حتى ترتفع » فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان . وحينئذ يسجد ها الكفار . ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح . ثم أقصر عن الصلاة فإن حينئذ تسجد جهنم » فإذا أقبل الفيء فصل . فإن الصلاة مشهودة محضورة . حتى تصلٍ العصر . ثم أقصر عن الصلاة حين تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان . وحينئذ يسجد ها الكفار »©) . ومن ذلك ما رواه جندب بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهويقول : « . . . ألا ‎)١(‏ أخرجه مسلم وأبو عوانة في صحيحها وقال الترمذي : حسن صحيح وأخرجه غيرهم من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه . ‏(9) هو البوق . ‏(*) أخرجه أبو داود وأنظر تلخيص الحبير (504/1) . ‏(4) أخرجه مسلم وأبو عوانة في و صحيحهما » . ‎1١7/

عدد الصفحات ١٧

وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصا حيهم مساجد ‎٠‏ ألا فلا تتخذوا القبور مساجد » إفي أنباكم عن ذلك ,(©303) , : ومن ذلك ما رواه شداد بن أوس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعاهم ولا في خفافهم ,9) . ومن ذلك ما رواه جابر بن عبد الله عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إن كدتم لتفعلون فعل فارس والروم ‎٠‏ يقومون على ملوكهم وهم قعود . فلا تفعلوا »(5) . الحديث . وعن عمر رضي الله عنها أن النبي صل الله عليه وسلم نبى رجلاً وهو جالس معتمد على يده اليسرى في الصلاة ة فقال : : « إنها صلاة اليهود »(*) , وفي رواية : ولا تجلس هكذا, إغما هذه جلسة الذين يعذبون »©) , ( ب )( ومن الجنائز ) : ما رواه جرير بن عبد الله رضى الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « اللحد لناء والشقى لأهل الكتاب 296 , ( ج ) ( ومن الصوم ) : مارواه عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « فصل ما بين صيامنا » وصيام أهل الكتاب أكلة السحر»(” . وما رواه أبوهريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ولا . ‏أخرجه مسلم وأبو عوانة في « صحيحههما » وابن سعد‎ )١( (7) أخرجه أبو داود والحاكم في مستدركه والبيهقي في سلنه . (م) حديث مستفيض عن جابر رضي الله عنه أخرجه مسلم وأبو عوانة في ه صحيحهها » . (4) أخرجه الحاكم وغيره . )0( أخرجه الإمام أحد . 5( أخرجه الطحاوي في « مشكل الآثار» وأحمد وغيرهها . (7) أخرجه مسلم وأصحاب السئن وأحد . 18

عدد الصفحات ١٨

يزال الدين ظاهراً ما عجل الناس الفطرء لأن اليهود والنصارى يؤخرون :27 . وعن ليلى امرأة بشير بن الخصاصية رضي الله عنها قالت : أردت أن أصوم يومين مواصلة فنهاني عنه بشير وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانٍ عن ذلك 0 وقال : « إنمايفعل ذلك النصارى 2 صوموا كا أمركم الله » وأتموا الصيام كا أمركم الله . «وأتموا الصيام إلى الليل » فإذا كان الليل فأفطرواع9) . وعن ابن عباس رضي الله عنهها قال : ( حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا : يا رسول الله إنه يوم تعظمه اليهود والنصارى ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع . قال : فلم يأت العام المقبل حتى توفى رسول الله صل الله عليه وسلم ” وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم السبت ويوم الأحد أكثر مما يصوم من الأيام » ويقول : إنمما عيد المشركين . فأنا أحب أن أخالفهم »)9©) . ( د ) ( ومن الأطعمة ) : مارواه عدى بن حاتم قال : وقلت : يا رسول الله ؛ إني أسألك عن طعام لا أدعه إلا تحرجاً » قال : لاتدع شيئاً ضارعت فيه نصرانية والمعنى : لا تتحرج فإنك إن فعلت ذلك . » شامهت فيه النصرانية » فإنه من دأب النصارى وترهبهم . (ه ) ( ومن اللباس والزينة ) : ‎)١(‏ رواه الترمذي والإمام أجمد. وأبو داود والحاكم وابن ماجة وحسنة الألباني . (1) أخرجه الإمام أحمد وكذا سعيد بن منصور , وعزاه الحافظ في « الفتح » ؛ للطبراني أيضاً » وعبد بن حميد وابن أبي حاتم في تفسيرهها . (8) أخرجه مسلم والبيهقي وغيرهما . ‎(١‏ أخرجه الإمام أحمد والحاكم والبيهقي 3 وقال الحاكم « صحيح » » ووافقه الذهبي » وصححه 15

عدد الصفحات ١٩

ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهها قال : رأى رسول الله صل الله عليه وسلم على ثوبين معصفرين فقال : « إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها(١)‏ . وفي كتاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى عتبة بن فرقد رضي الله عنه : «... وإياك والتنعم وزي أهمل الشرك ولبوس الحرير . . . 98 , وعن علي رضي الله عنه رفعه : « إياكم ولبوس الرهبان فإنه من تزيا هم أو تشبه فليس مني 6( . وعن أب أمامة رضي الله عنه قال : « خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم على مشيخة من الأنصار بيض لحاهم فقال : يا معشر الأنصار حمروا أو صفروا . وخالفوا أهل الكتاب . قال : فقلنا يا رسول الله إن أهل الكتاب يتسرولون ولا يأتزرون » فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تسرولوا وائتزروا وخالفوا أهل الكتاب » . قال : فقلنا يا رسول الله إن أهل الكتاب يتخففون ولا ينتعلون , قال : فقال النبي صل الله عليه وسلم : « فتخففوا وانتعلوا وخالفوا أهل الكتاب » » قال : فقلنا يا رسول الله إن أهل الكتاب يقصون عثانينهم”*) . ويوفرون سبالهم2» . فقال صل الله عليه وسلم : قصوا سبالكم ووفروا عثانينكم وخالفوا الكتاب ,() . المشركين : احفوا الشوارب . واوفوا اللحى »() . . ‏أخرجه مسلم والنسائي والحاكم وأحمد‎ )١( (1) متفق عليه . (") أخرجه الطبراني في الأوسط . (4) العثانين : جمع عثنون وهي اللحية . (©) السبال : جمع « سبلة » بالتحريك وهي الشارب . (5) أخرجه الإمام أحمد . وحسنه الحافظ في الفتح . وقد ذكر الهيثمي له شاهداً من رواية جابر بن عبد الله عند الطبراني قال في آخره : « وخالفوا أولياء الشيطان بكل ما استطعتم » . (7) أخرجه البخاري ومسلم وأبو عوانه والبيهقتي . ”٠

عدد الصفحات ٢٠

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « جزوا الشوارب , وارخوا اللحى » خالفوا المجوس 276 . وعنه صلى الله عليه وسلم : « إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم "© . وعنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى 92»6) . ( و) ( ومن الأداب والعادات ) : عن جابر بن عبد الله مرفوعاً : « لا تسلموا تسليم اليهود . فإن تسليمهم بالرؤ وس والأكف والإشارة ك4” عليه وسلم وأنا جالس هكذا . وقد وضعت يدي اليسرى خلف ظهري واتكأت على إلية يدي فقال أتقعد قعدة المغضوب عليهم ؟ 96) : وأخيراً فقد ثبت عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له » وجعل رزقي تحت ظل رمحي . وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري . ومن تشبه بقوم فهو منهم »209 . وعن الحسن قال : « قلما تشبه رجل بقوم إلا لحق بهم » . يعني في الدنيا والآخرة » فثبت من كل ما تقدم أن مخالفة الكفار وترك التشبه بهم من مقاصد . ‏أخرجه مسلم وأبو عوانة والبيهقي وأحمد‎ )١( (؟) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة وأحمد . (*) أخرجه الإمام أحمد وإبن حبان والترمذي . (4) قال الحافظ في « الفتح » ( أخرجه النسائي جيد ) وقال الهيئمي » ( رواه أبويعلى والطبراني في والأوسط » ورجال أبي يعلى رجال الصحيح ) . (0) أخرجه أبو داود والحاكم وأحمد ‏ وقال الحاكم : « صحيح الإسناد » . ووافقه الذهبي . (1) أخرجه الإمام أحمد وأبو يعلى في « مسنده » والطبراني في « الكبير» وعبد بن حميد ‏ وابن أبي شيبة في « مصنفه » وإبن عساكر » وأخرج الجملة الأخيرة منه أبوداود - وقال شيخ الإسلام : ( وهذا إسناد جيد) » وقال الحافظ العراقي في تخريج الأحياء : ( سنده صحيح ) وقال الحافظ في الفتح ( سنده حسن ) . "1

عدد الصفحات ٢١

الشريعة الإسلامية العليا التي بنى على أساسها هذا الدين » فالواجب على كل المسلمين رجالا ونساء أن يراعوا ذلك في كافة شئونهم 2 والله وحده المستعان . شبهه شبهه : زعم بعض الناس أن مخحالفة الكفار مستحبة لا واجبة ‏ وأن الصحيم هو كراهة التشبه بالكفار لا تحريمه .» واستدل على دعواه بورود نصوص تبنى أحكاماً شرعية معللة بمخالفة الكفار وهذه المخالفة مستحية لا واجبة » فمسلك الجمع بينها وبين النصوص الدالة على الوجوب إنما هو القول بكراهة التشبه فقط . لأن هذا الجمع يقدم على النسخ والترجيح » وجواب ذلك من وجوه : الأول : أن المقرر عند جمهور الأصوليين والفقهاء أنه إذا وردت نصوص تدل على تحريم شيء وردت نصوص أخرى تدل على جوازه » وجب العمل بالنصوص الدالة على التحريم لأنها ناقلة عن البراءة والإباحة التي كان الناس عليها أول الأمرء قبل ورود الخطر . ء: الثاني : قوله صلى الله عليه وسلم : « من تشبه بقوم فهو منهم » صريح الدلالة على تحريم التشبه بالكفار . وكذا قوله صل الله عليه وسلم : « أبغض الناس إلى الله ثلاثة » وذكر منهم « ومبتغ في الإسلام سنة الجاهلية ‎2١0»‏ . وروى مسلم عن عبد الله بن عمرورضي الله عنهم| قال : « رأى رسول الله صل الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين . فقال : « إن هذا من لباس الكفار فلا تلبسهما » » قلت : أغسلها ؟ قال : لا ء بل أحرقههما » » والإحراق فيه إتلاف مال متقوم . وهذا يناني القول باستحباب المخالفة . الثالث : أن الجمع لا يصار إليه عندما تكون النصوص محتملة غير صريحة » وفيها عدا ذلك يصار إلى النسخ أو الترجيح . الرابع : أن ما تقتضي الأدلة رجحانه هو تحريم التشبه بالكفار فيا هومن خصائصهم . وقد يرد في بعض المسائل ما يصرف هذا الحكم إلى الكراهة فلا يلغي ذلك الأصل بل بخصص في هذه المسائل بعينها » والعلم عند الله تعالى . . ‏رواه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنها‎ )١( يف

عدد الصفحات ٢٢

تنبيهات الأول : تخالفة الكفار إنما تجب فيا ابتدعوه » وكان خاصاً بهم لا فيا بشترك فيه اناس كلهم مما هومن لوازم امياة » كأكل اسخيز ونوم والاستضماءة بالكهرباء » الخ . . الثاني : المذموم من التشبه بالكفار هو ما يخالف الكتاب والسنة » أو ما يكون سبباً في اندثار الدين ودروس شرائعه وفساد أهله . أما مالم يكن كذلك كالانظمة الإدارية والمشاريع التي تعود بالخير على المسلمين والمنجزات العلمية التي تقوي شوكة المسلمين أو تيسر المعايش فليس بمذموم » » بل قد يستحب أو يجب حسب المقاصد التي تؤدي إليها هذه الوسائل فإن الذرائع لها أحكام الغايات وقال تعالى : ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة )230 وقد ورد" أن النبي صل الله عليه وسلم « تحصن من الأحزاب في الخندق حين)| أخبره سلمان الفارسي رضي الله عنه أن الفرس يتحصنون به» وورد9) أنه أمر زيد بن ثابت أن يتعلم لغة اليهود ليكون ترجماناً له صلى الله عليه وسلم » وقد هم صل الله عليه وسلم بأن يمنع وطء النساء المراضع خوفا على أولادهن , لأن العرب كانوا يظنون أن الغيلة ( وهي وطء المرضع ) تضعف ولدها وتضره ‎٠‏ فأخبرته صلى الله عليه وسلم فارس والروم بأنهم يفعلون ذلك ولا يضر أولادهم » فأخذ صل الله عليه وسلم منهم تلك الخطة الطيبة » ولم يمنعه من ذلك أن أصلها من الكفار . وقد انتفع صل الله عليه وسلم بدلالة ابن الأريقط الدؤ لي له في سفر ال هجرة على الطريق مع أنه كافر » وعن أنس رضي الله عنه : « أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي » فقيل : إنهم لا يقبلون كتاباً إلا بخاتم » فصاغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من فضة نقش عليه محمد رسول الله »(*) . 5٠١ : ‏الأنفال‎ )1( (7) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : ( ذكره أصحاب المغازي منهم أبو مشعر ) فتح الباري 5/1" )2 () أخرجه أبو يعلى وابن عساكر وأنظر و حياة الصحابة » ( ‎.)١4-5١147/9‏ (5) رواه مسلم . رذ

عدد الصفحات ٢٣

والمقصود أن الانتفاع بالمخترعات الحديثة التي لا تنافي مقاصد الشريعة(١)‏ , لا دخل له في التشبه المذموم والله أعلم . الثالث : قال أمير البيان شكيب أرسلان2') رحمه الله : ( إن الواجب على المسلمين لينبضوا ويتقدموا ويترقوا كا ترقىٍ غيرهم من الأمم هو الحهاد بالمال والنفس الذي أمر به الله في القرآن مراراً عديدة » وهو ما يسمونه اليوم بالتضحية ‎٠‏ وإن الجهاد بالنفس والمال هو العلم الأعلى » فإذا تعلمت الأمة هذا العلم وعملت به دانت سائر العلوم ودنت منها جميع القطوف )اه . وصدق - رحمه الله فإن مصدر قوة المسلمين ورقيهم هو ليس مدى تشبههم بالفرنج كى) يزعم المبددون . ولكن هو مدى تمسكهم بالإسلام الذي ذروة سنامه الجهاد في سبيل الله و« ماترك قوم الجهاد إلا ذلوا » كما قال الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم . ولن تقيم يد الباني وإن جهدتح دنيا الشعوب وركن الدين مهدود فهو الذي يأبي إلا أن يفرنج المسلمين » ويخرجهم عن ذاتيتهم ومقوماتهم 2 ويحملهم على التنكر لماضيهم 3 وأما الحامد فهو الذي يضع السدود المنيعة ف وجه الرقي الحضاري الذي يموي شوكة المسلمين 3 ولا يمس عقيدتهم 3 ولا شريعتهم » والله وحذده المستعان . دعاة التفر نج دعاة على أبو اب جهنم لاشك أن واقع المسلمين اليوم وقد صار كثير منهم بل أكثرهم أوروبيين في مظهرهم وعاداتهم بل وأفكارهم ‏ مما تتقطع القلوب منه حسرة 4 ولكن مما يزيد هذه الحسرة أن هذا الذوبان ما طرأ عليهم إلا خلال حقبة يسيرة من . )747-181/4( ‏أنظر « أضواء البيان » للشنقيطي‎ )١( . ) ‏في كتابه : ( لماذا تأخر المسلمون ؟‎ )1( >35

عدد الصفحات ٢٤

الزمان وتم - - فيا أسفاه ‏ و يد أعداء الإسلام من الصليبين اجاققين قرأ هذه البلية الخطيرة 3 فم بلي نسوق عبارات لأبرز هؤلاء المفكرين الذين بذروا بذرة التفرنج ونبكل الإسلام ظهرياً . فأوهم عميل الفكر الغربي الذي قال يوماً : ( لو وقف الدين الإسلامي حاجزاً بيننا وبين فرعونيتنا لنبذناه ) فقد طالب صراحة في بعض كتبه ب ( أن نسير سيرة الأوروبيين » ونسلك طريقهم لنكون لهم أنداداً ؛ ولنكون لهم شركاء في الحضارة » خيرها وشرها » حلوها ومرها , وما يحب منها ومايكره » وما يحمد وما يعاب ‎6١)‏ .اها. فلا جرم أن قال أحد أساتذته « ماسينيون » : ( لوقرأنا كلام طه حسين لقلنا : هذه بضاعتنا ردت إلينا ) اه . وهذا صليبي حقود يذكر في التاريخ على أنه أحد المجددين وهو أبو المبددين يقول في كتابه ( اليوم والغد ) وهو من الكتب التي غذت فكرة التفرنج وسنت أسوأ السئن للمسلمين المخدوعين : ( يجب علينا أن نخرج من أسيا ونلتحق بأوروبا » فإني كلما زادت معرفتي بأوروبا زاد حبي لها وتعلقي بها . وزاد شعوري بأنها مني وأنا منها » وهذا هو مذهبي الذي أعمل له طول حياتي سراً وجهرا . فأنا كافر بالشرق . مؤمن بالغرب ) .ا ه . ويقول أبضشا : ( أريد من التعليم أن يكون أوروبياً لا سلطان للدين 9 عليه » ولا دخول له فيه ) . ويريد أيضاً : ( أن تكون الحكومة ديمقراطية برلمانية ىا هي في أوروبا , وأن يعاقب كل من يحاول أن يجعلها مثل حكومة هارون الرشيد أو المأمون أوتوقراطية دينية ) . ‎)١(‏ من « مستقبل الثقافة في مصر » لطه حسين الفقرة 4 ص ‎4١‏ » وهذا القول شبيه يما حكاه الشيخ مصطفى صبري رحمه الله في كتابه ه موقف العقل والعلم والعالم» ( ‎59/1١‏ ) عن أغا أو غلى أحمد أحد غلاة الكماليين الأتراك في أحد كتبه : ( إننا عزمنا على أن نأخذ كل ما عند الغربيين . حتى الالتهابات التي في رئيهم » والنجاسات التي في أمعائهم ) . أه. فالحمد لله على نعمة الإسلام وأعظم بها نعمة . ‏ووو

عدد الصفحات ٢٥

ويعدد مناقب الخديوي إسماعيل فيذكر منها أنه ( جعلنا نلبس الملابس الأوروبية ) » ويريد أن يبطل شريعة الإسلام في تعدد الزوجات وني الطلاق (بحيث يعاقب بالسجن كل من يتزوج أكثر من واحدة ويمنع الطلاق إلا بحكم غكمة ) وهويريد أنه يقتاع من أدبنا كل طابع شرقي هايسمية ( أثار السودية والذل والتوكل على الآلحة ) 5 ثم يمتدح نابليون ويشيد « ببركاته » الي عمت مصر من بعده . ويقول : 5 الأوان لكى نعتاد عادات الأوروبيين » ونلبس لباسهم » وتأكل طعامهم » ونصطنع أساليبهم . في الحكومة والعائلة والاجتماع والزراعة والصناعة ) ويقول : ( نحن في حاجة إلى ثقافة حرة أبعد ما تكون عن الأديان ) وهويرى أن ( اصطناع القبعة أكبر ما يقرب بيننا وبين الأجانب ويجعلنا أمة واحدة . فهو يعد القبعة « رمز الحضارة » يلبسها كل رجل متحضر )20 , ثم تبلغ جرأته أقصاها حين يسخر من الإسلام وأهله قائلاً : ( وها نحن أولاء نجد أنفسنا الآن مترددين بين الشرق والغرب . لنا حكومة منظمة على الأساليب الأوروبية » ولكن في وسط الحكومة أجساماً شرقية مثل وزارة الأوقاف والمحاكم الشرعية تؤخر تقدم البلاد . ولنا جامعة تبعث بيننا ثقافة العالم المتمدنين » ولكن كلية جامعة الأزهر تقف إلى جانبها تبث بيننا ثقافة القرون المظلمة ‏ ولنا أفندية قد تفرنجوا ‎٠‏ هم بيوت نظيفة » ويقرؤن كتباً سليمة » ولكن إلى جانبهم شيوخاً لا يزالون يلبسون الجبب والقفاطين » ولا يتورعون من التوضؤ على قوارع الطريق في الأرياف . ولا يزالون يسمون ‎)١(‏ ولما حمل أتاتورك ‏ عليه من الله ما يستحقه مسلمي تركيا على إرتداء القبعة كرمز هذا التحضير كتب بعض علماء تركيا في حق من يرتدي القبعة تشبهاً بالكفار واستحساناً لطريقهم ‎٠‏ وقد حكى شاب تركي أزهري أن عالماً من هؤ لاء قبض عليه وحوكم بسبب تأليفه رسالة في مرتدى القبعة » ولما مثل أمام القاضي قال له : إنكم أيها الشيوخ مغرقون في السفسطة الفارغة » رجل يرتدي عمامة يكون بها مسلً) . فإذا ما ارتدى قبعة صار مثل الكافر » وهذه قماش وتلك قماش ! فرد عليه هذا العالم قائلاً : ( أنظر أيها القاضي إلى هذا العلم المرفوع خلفك ‏ أي علم تركيا ‏ استبدله بعلم انكلترا أو المانيا مثلا فإن قبلت , وال فهي سفسطة لأن هذا قماش وذاك قماش ) فبهت القاضي . ولكنه حكم على هذا العالم بالإعدام رحمه الله تعالى رحمة ‏واسعة 6 ‏نا

عدد الصفحات ٢٦

الأقباط واليهود كفاراً . كما كان يسميهم عمر بن الخطاب20© قبل ‎١٠١‏ ‏سنة )ا هاء ثم يقول ذلك الصليبي الحقود في جرأة ووقاحة : ( إذا كانت الرابطة الشرقية سخافة لأنها تقوم على أصل كاذب فإن الرابطة الدينية وقاحة » فإننا أبناء القرن العشرين أكبر من أن نغتمد على الدين جامعة تربطنا ) اه . فإلى الله عز وجل وحده المشتكي من تسلط هذا الصليبي على عقول ناشئة ينتسبون إلى الإسلام 3 وتسلط أمثاله على وسائل التوجيه والإعلام في بلادنا إلى يومنا هذا . وكأنهم هم الأعناء على الدين الحفيظون للإلٌ والذمة : بأبي وأمي ضاعت الأحتلام أم ضاعت الأذهان والأفهام من حاد عن دين النبي محمد أله بأمر المسلمين قيام إن لا .تكن أسيافهم مشهورة فينا فتلك سيوفهم أقلام وصدق الله العظيم إذ قال سبحانه : ( كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة ) . وقال عز وجل : ( أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الحنة والمغفرة بإذنه ويبين أياته للناس العلهم يتذكرون ) . وصدق رسولنا وأسوتنا المسنة التي لا نرضى مها بديلا صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم حيث ذكر أن من علامات زمان الفتنة ظهور ( دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها ) . . ‏رضي الله عنه وأرضاه‎ )١( يفا

عدد الصفحات ٢٧

٠.٠ فصل حل الى 78 مكدر ا للطثار والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : و خالفوا المشركين : احفوا الشوارب . وأوفوا اللحى )20 . قال شيخ الإسلام2 : ( فأمر صلى الله عليه وسلم بمخالفة المشركين مطلقاً . ثم قال : «احفوا الشوارب . وأوفوا اللحى » ) وهذه الحملة الثانية بدل من الأولى » فإن الإبدال يقع في الجمل كا يقع في المفردات ) . قال : ( فلفظ مخالفة المشركين دليل على أن جنس المخالفة أمر مقصود للشارع ‏ » وإن عينت في هذا الفعل فإن تقديم المخالفة علة تقديم العام على الخاص كما يقال : أكرم ضيفك : أطعمه وحادثه ‏ فأمرك بالإكرام ولا دليل على أن إكرام الضيف مقصود ثم عينت الفعل الذي يكون إكراماً في ذلك الوقت . والتقرير في هذا الحديث شبيه بالتقرير من قوله : ( لا يصبغون فخالفوهم ) | ه كلامه رحمه الله , وفيه رد على من ادعى عدم الربط بين الأفعال الثلاثة , على أن (1) أخرجه البخاري ومسلم وأبو عوانة والبيهقي من طريق نافع عن إبن عمر , إلآ أن أبا عوانة قال : « المجوس » بدل « المشركون » ويشهد له ما أخرجه البيهقي من طريق ميمون بن مهران عن عبد الله بن عمر قال : ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلّم المجوس فقال : « إنهم يوفرون سباهم ويحلقرن الحاهم فخالفوهم » . ويشهد له أيضاً حديث أبي هريرة الأتي بعده وفيه « خالفوا المجوس » وهذا قال الحافظ في « الفتح » : ( وهو المراد في حديث ابن عمر فإنهم كانوا يقصون لحاهم » ومنهم من كان يحلقها ) وظاهر قوله ه يقصون » يدل على أنهم كانوا لا يحلقونها كلهم بدليل قوله في آخر النص « ومنهم من كان يحلقها » فالعطف هنا يقتضي المغايرة ‎٠‏ فيفهم من ذلك آنااتقصير اللحبية بيت تكون قربية من الخلق هومن هذ بهم الذي لا يتحقق مخالفتهم فيه إلا بالتوفير والإعفاء كا أمر رسول الله صلى الله عليه وسَلّم والله أعلم . (؟) اقتضاء الصراط المستقيم ص 904-6908 . 34

عدد الصفحات ٢٨

افتراض ذلك لا يضر إذ صيغة الأمر الواردة في كل فعل على حدة حقيقة في وجوب امتثاله كا مر آنفاً » والله أعلم . ومن الأدلة الواردة في ذلك أيضاً ما رواه أبوهريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله علية وسلم : « جزوا الشوارب . وأرخوا اللحى . خالفوا المجوس )20 . قال شيخ الإسلام رحمه |2595 : ( فعقب الأمر بالوصف المشتق المناسب 2( وذلك دليل على أن مخالفة المجوس أمر مقصود للشارع . وهو العلة في هذا الحكم أو علة أخرى أو بعض علة . وإن كان الأظهر عند الإطلاق أنه علة تامة ) . وفي حديث أب إمامة رضي الله عنه قول بعض مشيخة الأنصار رضي الله عنهم : (.. يا رسول الله إن أهل الكتاب يقصون عثانينهم ويوفرون سبالهم » فقال صلى الله عليه وسلم : قصوا سبالكم . ووفروا عثانينكم ‎١‏ ‏وخالفوا أهل الكتاب )20 . وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أهل الكتاب يعفون شواريهم . ويحفون لحاهم فخالفوهم . فاعفوا اللحى . واحفوا الشوارب (؟) والحاصل أن حلق اللحية مرتبط بهذا الأصل العظيم الذي ذهل عنه المسلمون وأضاعوه. فقد حذر الإسلام من موافقة هؤٌلاء الكفار في زهم وأعمالهم وهليهم 2( ونحن نرى المسلمين اليوم يلهثون وراء أعدائهم . فقد أولعوا بمحاكاتهم وأشربوا في قلويهم الافتتان بسبيلهم . وقد كان المسلمون إلى عهد قريب يوفرون لحاهم » ويرون حلقها عيبا ومنقصة . فأصبحوا يعدون الحلق زينة وكمالا » وقال الشيخ على محفوظ رحمه . ‏أخرجه مسلم وأبو عوانة والبيهقي والإمام أحمد‎ )١( (7) اقتضاء الصراط المستقيم . (8) قطعة من حديث أخرجه الإمام أحمد . وقد حسنه الحافظ في الفتح وقال ( وأخرج الطبراني نحوه من حديث أنس ) . (4) رواه البزار بسند حسن . اا

عدد الصفحات ٢٩

الله ( ومن أقبح العادات ما اعتاده الناس اليوم من حلق اللحية وتوفير الشارب . وهذه بدعة سرت إلى المصريين من مخالطة الأجانب واستحسان عوائدهم » حتى استقبحوا محاسن دينهم وهجروا سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم )اها. وقال محدث الشام الشيخ ناصر الدين الألباني حفظه الله في بعض محاضراته ( يخطىء الذين يفتون الناس اليوم بإباحة التشبه بالكفار بصورة عامة ء وبصورة خاصة فييها نحن فيه هذا(١2,‏ والتشبه بالكفار له ارتباط وثيق جداً بقاعدة ارتباط الظاهر بالباطن فمن تشبه بالكفار معناه أنه استحسن ما هم عليه » واستقبح ما كان عليه نبيه صلى الله عليه وسلم من الهدى والنور . ولا يكاد يحس بصدى قول الرسول عليه السلام الذي نفتتح به خطبنا وأحاديثنا : «خير الهدى هدى محمد صل الله عليه وسلم »29 ومحمد صل الله عليه وسلم كان له لحية جليلة عظيمة وكذلك الصحابة وكذلك السلف وكذلك الأئمة لم يوجد فيهم من حلق لحيته في حياته مرة واحدة وهذا مستحيل ‎٠»‏ بل بعض الأمراء تمن لم يكونوا متفقهين في الدين كانوا إذا رأوا أن يؤدبوا فرداً من أفراد الرعية لخطأ ارتكبه يحلقون لحيته ويركبونه على دابة ويجولونه بين الناس تعبيراً له » كان هذا تعييراً في الزمن الأول » وهو تعيير أي تعيير» وبخللاف الفطرة خلاف الرجولة ) اه . ولا شك أن ذوبان المسلمين في غيرهم من المشركين بالتشبه بهم لا تتحقق معه ملامح الشخصية الإسلامية المتميزة » وبالتالي لا يتحقق المجتمع المسلم » ومن مظاهر عزة المسلمين رجالا ونساء إظهار ملامح الشخصية الإسلامية وفرضها على المجتمع خاصة إذا خالطوا كفاراً هم أحرص ما يكونون على المجاهرة بكل ما من شأنه إظهار كيانهم وفرض معالم دينهم الباطل ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) الآية( . شبهة : . ‏يقصد الكلام على حكم حلق اللحية‎ )١( (؟) من حديث أخرجه مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عله . 5" (المنافقون : 4 ) . 7

عدد الصفحات ٣٠

قال بعضهم : الأمر الوارد في اللحية أمر بإعفائها مخالفة للمجوس . والمخالفة علة معقولة المعنى . ومن الممكن أن تزول العلة فيزول المعلول » وبعبارة أخرى يقولون : إن كثيرا من المشركين اليوم يعفون لحاهم فينبغي لكي نخالفهم ما دام المطلوب هو المخالفة . والجواب من وجوه : الأول : ورد الأمر بإعفاء اللحية في بعض الأحاديث غير معلل بعلة المخالفة » ففي صحيح مسلم : ( أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحى ) ولم يذكر له علة . الثانٍ 8 نسلم أن العلة 9 قي الأمر بإعفاء اللحى 3 مخالفة ذهب إليه بعضص العلماء» وتشبه بالنساء وكلاهما منهبى عنه 4 توعد فاعله باللعن . الثالث : أن إعفاء اللحية من خصال الفطرة كما نص عليه الحديث » وهي طريقة الأنبياء وسننهم » وهذه الفطرة لا تتبدل بتبدل الأزمان وانحراف البعض عنتها . قال السيوطي رحمه الله200 : ( وأحسن ما قيل في الفطرة أنها السنة القديمة التي اختارها الأنبياء وانفقت عليها الشرائع فكأنها أمر جبلي فطروا عليها ) اه . فإن أعفى المشركون لحاهم فقد سلمت فطرتهم في هذه الجزئية من سنن الفطرة ووافقوا فيها شرائع الأنبياء عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام وحينئذ تأي المخالفة في وصف الفعل لا في أصله كما يأتي إن شاء الله وعلى أي حال فإنه المخالفين لنا في الدين . الرابع : إن حلق المشركين لحاهم مع إطالتهم شواربهم » أو توفيرهما . ) 75١194/5( : ‏تنوير الحوالك شرح موطأ الإمام مالك‎ )١( نضا

عدد الصفحات ٣١

هذا الحكم ألا وهي تحريم التشبه هم في خصائصهم فليس في وسع أحد أن يصرف النظر عن هذه العلة الصريحة بمجرد رأيه » :وقد ذكر الإمام السندي في حاشيته على شرح السيوطي لسئن النسائي أن كثيراً من السلف فهم أن حلقها شعار كثير من الكفرة(") , وهذا هوحال أكثرهم في هذا الزمان خلافا لما يدعيه المعترض » بل ما نقلت .» إلينا هذه السنة السيئة إلا من طريقهم(© . الخامس : ومما ينبغي أن ننتبه إليه أن كثيراً من المشركين الذين أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمخالفتهم بإعفاء اللحى وحف الشوارب كانوا . يوفرون لحاهم | قد عرف عنهم » » ومع ذلك أمرنا بمخالفتهم , أما إعفاؤ هم لحاهم فهو من بقايا الدين الذي ورثوه عن إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام كما ورثوا عنه الختان أيضاً » فقد صح7؟) عن ابن عباس رضي الله عنهها أنه قال في قوله تعالى : « وإذ ابتلى ابراهيم ربه بكلمات » قال هي خصال الفطرة وهذا يرشدنا إلى أصل مهم وهو أن مخالفة المشركين تارة تكون 2 ‎)١(‏ قال القاضي أبو بكر ابن العربي رحمه الله عند كلامه على خصال الفطرة : ( وقد اتفقت الأمة على أنها من الملة » فأما قص الشارب وإعفاء اللحية فمخالفة للأعاجم . فإنهم يقصون لحاهم أو يوفرون شواربهم 03 أو يوفرونها معا 03 وذلك عكس الجمال والنظافة ) أه . من أحكام القرآن ( ١//ا”*)‏ . ‏(؟) وفي هذا رد على من أدعى أن مخالفة المسلمين غيرهم في شعائر دينهم فقط » وقد نهى رسول الله صل الله عليه وسلّم عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهها عن لبس الثياب المعصفرة بل وأمره بإحراقها وعلل ذلك بأنها من ثياب الكفار وهي ليست من شعائر دينهم في رأيكم فكيف بموافقتهم في حلق اللحية ؟! ‏(7) وذكر ف م . هليرفي « تارب يخ العالى» » أن أول من أشاع حلق اللحية في أورويا الملك بطرس ملك روسيا في أول القرن السابع عشر . ‏(4) فتح الباري ( ١٠/0م")‏ . يفىا

عدد الصفحات ٣٢