/ تست أهره رن اص رسا مل عذتا ار عممر
عدد الصفحات ١الطبعة الرابعة م١986 ه١ 66 شر وتوزيم و يم مكتبة دار الأرقم الكويت ص . ب 1١81م حولى هاتف 1و1اده رق الل مزحت
عدد الصفحات ٢سم دم ث2 ج] الحمد لله هادي الورى طرق المدى ,» وزاجرهم عن أسباب التهلكة والردى » وصلاته وسلامه على عباده الذين اصطفى من ملك ونبي مرتضى 2 وعبد صالح اتبع ما شرعه فاهتدى , وإياه نسأل بمنه وفضله أن ينفعنا بالعلم » وأن يجعلنا من طلابه الصادقين . وأن يوفقنا للعمل بما علمنا وتعلم ماجهلنا , وإليه نرغب في أن يعيذنا من إتباع الهوى . وركوب ما لا يرتضى ٠ وأن يعصمنا في الأقوال والأفعال من تزيين الشيطان لنا سوء الأفعال . وأن يرشدنا لقبول نصح الناصح 3 وسلوك الطريق الواضح 3 فيا أشعد من ذكر فتذكر ٠» وبصر بعيونه فتبصر . وصل الله على من بعثه بالدين القويم والصراط المستقيم ٠ فأكمل به الدين وأوضح به الحق المستبين » محمد بن عبد الله أبي القاسم المصطفى الأمين » صلاة الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين . ورضي الله عن الأئمة التابعين والعلماء من بعدهم العاملين . الذين بلغوا إلينا سنته » وشرحوا لنا هديه وطريقته . اعلموا رحمكم الله » أن الواجب على الناصح فيا يرد عليه من الوقائع . وما يسأل عنه من الشرائع الرجوع إلى ما دل عليه كتاب الله المنزل » وما صح عن نبيه المرسل وما كان عليه الصحابة ومن بعدهم من الصدر الأول » الذين عليهم دون من سواهم من خالفهم المعول » فها وافق ذلك أذن فيه وأمر» وه خالفه نبي عنه وزجر. فيكون قد أمن بذلك واتبع » ولا يستحسن فإن ١ ٠:
عدد الصفحات ٣قال أحمد بن يحي حدثني عبيد بن ميمون . قال حدثني عبد الله بن الجعفري . قال : كان عبد الله بن الحسن يكثر الجلوس إلى ربيعة . ( قال ) : فتذاكروا يوماً السئن » فقال رجل كان في المجلس : « ليس العمل على هذا » , فقال عبد الله : « أرأيت إن كثر الجهال حتى يكونوا هم الحكام فهم الحجة على السنة » ؟! فقال ربيعة : « أشهد أن هذا لكلام أبناء الأنبياء » . ( وبعد ) . فهذا بحث جامسع في وسائل اللحية » أقدمه ممتثلا قول رب العالمين « وذكر فإن الذكرئ تنفع المؤمنين 4 . بعد أن مست الحاجة إليه » وقد كادت السئن تطفىء نورها المحدثات والبدع . وتكائرت المخالفات الشرعية وعم ضررها واستطار. شررها ودام الانكباب على العمل بها مع السكوت على الإنكار لها حتى صارت كأنها.سنن مقررات » وشرائع من صاحب الشرع محررات . يفنى عليها الكبيرء ويكبر عليها الصغير. والسعيد الموفق من أحيا السنة » ودعا إلى الله عز وجل واستوى عنده مادحه في الحق وذامه .» وخالف ما اعتاد الناس وإن أدعوا أنهم على الحادة » غير مبال ما يرمونه به من التنطع في العمل والتشدد في الدين » فذلك قليل من كثير كان يقاسيه الآمرون بالمعروف والناهون عن النكر , المتمسكون بدين الله من التشنيع والتقبيح وضروب الأذى والتعنيف . وقد روى عن خير التابعين أويس القرني رحمه الله أنه قال : « إن الأمر بالمعزروف والنبي عن المنكر م يدعا للمؤمن صديقاً ٠ تأمرهم بالمعروف فيشتمون أعراضنا » ويجدون على ذلك أعواناً من الفاسقين ٠ حتى - والله - لقد رموني بالعظائم ٠ ١ وأيم الله لا أدع أن أقوم فيهم بحقه » . واليوم ونحن نقدم هذه الرسالة نصيحة للمسلمين » نؤكد أن قضية اللحية حكم فرعي ٠ 0 والانتهاء عن كل ما عنه زجر .
عدد الصفحات ٤وبما يؤكد بإلحاح ضرورة نشر مثل هذا المبحث - وإن كان هناك قضايا عامة هي أخطر منه في واق قع المسلمين اليوم ما يقع من بعض امثبطين من استخفاف واستهزاء مهذه الشعيرة الإسلامية » ووصفها بما لا يليق أن يوصف به أمر تكلم فيه رسول الله صل الله عليه وسلم بل أمر به وأوجبه . . © وما يقع من بعض المتفرنجين من استحسان هدى المشركين في حلق اللحى واستقباح سنة من هديه خير الهدى صل الله عليه وسلم . © وما يقع من شبهات عقلية سقيمة أو علمية واهية يتذرع بها من ينتسبون إلى العلم الشريف . ويذيعونها في الناس ليبرروا واقعهم المخالف لشرع الله تبارك وتعالى » وهؤلاء ينظر لهم العوام على أنهم القدوة » فيقلدونهم ويحتجون سلركهم . © ومايقع من ضغوط بمارسها بعض الآباء على أبنائهم الذين يحرصون على طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وامتثال أمره 3 بدلاً من أن يعينوهم على التقوى والنجاة ٠. © وما يقع من اضطهاد لمن يحي هذه السنة الواجبة في كثير من الهيئات خاصة القوات المسلحة » حيث يقدس المسئولون فيها أوامر كبرائهم بحلق لحى المجندين ء» ويحاكمون من يخالفها ويعاقبونه بالسجن والاضطهاد والأذى في حين لا تصغى منهم أذن لأمر سيد ولد ادم صلى الله عليه وسلم بإعفاء اللحى . غير مبالين بما ورد في اضطهاد المسلم لأجل تدينه من التهديد الأكيد . والوعيد الشديد في الدنيا والآخرة . وإن تعجب فعجب قوهم : «أنت حر مالم تضر» وأعجب منه أنهم ينقضون هذا المبدأ ويتدخلون في حرية الغيرء وإن كانت لا تضرهم . وهذه « الأكذوبة » المسماة « بالحرية الشخصية » لماذا تمنح للفتاة المتهتكة المتبرجة التي هي في الحقيقة جرثومة ضارة بكل مجتمع تمر به » وتمنح للشباب الات الذي يتشبه تارة بالنساء وتارة بالكفار ليس في مظهره فحسب لكن في فكره وأخلاقه وجوهره .
عدد الصفحات ٥كل هؤلاء تحترم وتقدس حريتهم الشخصية . إلا طائفة واحدة تحرم من هذا الحق ويضطهدون إذا مارسوه . وهم أهل الحق أهل الكتاب والسنة أتباع سيد المرسلين صلى. الله عليه وسلم . وإذا كان هؤلاء يدعون إلى الاهتمام بالجوهر وعدم التركيز عل المظهر . فلماذا يشغلون أنفسهم بمظهر هؤلاء المتمسكين بدينهم ويعرضون عن جوهرهم ؟ ويستغلون سلطتهم ويكملون نقصهم ويفرغون انهزامهم الداخلي عن طريق الأوامر واللوائح التي ما أنزل الله مها من سلطان بدل أن يتوبوا إلى ربهم ويقلعوا عن غيهم : اتقوا الله يا غواة قليلا واخلعوا العار عنكم والشنارا قال عز وجل : « أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم » . وقد سبق أن طبعت هذه الرسالة مرات أربعاً كانت الأولى منها في ذي الحجة ١45 ه . وقد أعيد النظر فيها » فزيدت . وهذبت » وصححت » ورتبت . ثم ألحق بها تتميمًا لفائدتها بحث في دحض بدعة تقسم الدين إلى قشر ولباب التي يتخذها الجهال ذريعة إلى إهدار الظاهر » احتجاجا بصلاح الباطن . وكذبوا لو صلحت قلوهم لصلحت ظواهرهم . والله الموفق 3 هذا وقد سألت جامع الناس ليوم لا ريب فيه » أن يجمع أهواءنا المتفرقة في أودية الدنيا على ما يزلف لديه ويرضيه » ويخلص أعمالنا لوجهه 3 ومالم يكن منها له فيصرفه لذلك بلطفه وتلافيه » وأن يختم لى ولسائر إخواني المسلمين بالخاتمة الحسنى قبل انخرام الأجل وفراق الدنيا » وأن يستعملنا بما علمنا ما دام العمل يمكننا 2 وصل الله على رسوله وأله وصحبه وسلم » والحمد لله رب العالمين .
عدد الصفحات ٦تعريفات أصولية("» ١-الحكم الشرعي : هو خطاب الشارع المتعلق بفعل المكلف من حيث إنه مكلف به بالاقتضاء أو التخيير أو الوضع . والمراد من « خطاب الشارع» الوصف الذي يعطيه الشارعلما يتعلق بأفعال المكلفين » كأن يقال : إنه حرام أو مكروه أو مطلوب أو مباح أو صحيح أو باطل , أو هو شرط أو سبب أو مانع ... الخ . ومعنى كلمة « اقتضاء » أي طلب سواء كان الطلب فعل أو طلب منع فالحرام فيه طلب منع لازم » والوجوب فيه طلب فعل لازم . « والتخيير» هو أن الشارع أجاز للمكلف أن يفعل أو لا يفعل مثل الأكل أو النوم في وقت معين . ونحو ذلك من الأفعال المعتادة التي لا يتعين عليه واحد منها » وإن كانت جملتها مطلوبة . « والوضع » هو ربط الشارع بين أمرين مما يتعلق بالمكلفين مثل الربط بين الوراثة ووفاة شخص فتكون وفاته سبباً لوراثة آخر » أويربط بين أمرين بحيث يكون أحدهما شرطا شرعيا لتحققٍ الآخر وترتيب آثاره كالوضوء للصلاة والشروط لمان ويسمى لمكم الشرعي إذا كان فيه اقتضاء أو تخيير حكرًا تكليفياً » وإذا كان فيه ربط , بين أمرين عكدًا وضعياً , الواجب : مرادف للفرض عند الجمهور,» وهو ما طلب على وجه اللزوم فعله بحيث يأثم تاركه » وقال الآمدي : الوجوب الشرعي عبارة عن * المندوب : هو ما طلب الشارع فعله طلباً غير لازم » أو ما يثاب فاعله , ولا يعاقب تاركه » أو هوما يمدح فاعله » ولا يذم الشارع تاركه » أو )١( مستفادة من « أصول الفقه » لأبي زهرة » ومذكرة الشنقيطي على « روضة الناظر لابن قدامة » . 37
عدد الصفحات ٧هو الراجح فعله مع جواز تركه «( وقد يسمى النافلة والسنة(١» 3 والتطوع والمستحب والإحسان . الحرام : وهو ضد الواجب . وهو ما في تركه الثواب وف فعله العقاب . أو هو ما طلب الشارع الكف عن فعله على وجه الحتم واللزوم . © المكروه : هو ما تركه خير من فعله .» أوهوما طلب الشارع الكف عنه طلباً غير ملزم » وقد يطلق « المكروه » على المحظور , وعلى ما : نبي عنه نبي تنزيه فلا يتعلق بفعله عقاب , وعند الجمهور : لا يذم فاعله ويمدح تاركه : )١( السئة : تعني في اللغة الطريقة ولوغيرمرضية , أمافي الشرع فهي تقال في مقابلة البدعة » على الطريقة المسلوكة في الدين بأن سلكها النني صل الله عليه وسلّم والسلف الصالح من بعده » مثال ذلك قوله صل الله عليه وسلم : «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضواً عليها بالنواجذ » الحديث رواه أبو داود والترمذي . وقال : حسن صحيح ٠ وهي على هذا المعنى شاملة للواجب والمندوب والمباح » سواء في الأعمال أو الأقوال أو الاعتقادات . أما تخصيص الفقهاء ء لها بما طلب طلباً غير جازم » فهو إصطلاح طارىء قصدوا به التمييز بينها وبين الفرض . ف فعل ذلك إذاً وصف إعفاء اللحية بأنه سنة فالمقصود من ذلك المعنى الشرعي وهو الطريقة المحمودة . أي طريقة ونبج الرسول صل الله عليه وسلّم » أما صفته من الناحية الفقهية فهو واجب ليس بسئة . وراجع تحقيق هذا المعنى في « العدة » حاشية . الصنعاني على « أحكام الأحكام » لابن دقيق العيد ( 67/١ /اه" ) وكذا « تحفة المودود بأحكام المولود » لابن القيم ( ص-95١ -ل/ا309 ) . م
عدد الصفحات ٨5 1 ا محثا لاول 4 5 2 ه-ه - فصل الأمر حقيقة في الوجوب(١) ذهب الجمهور إلى أن صيغة الأمر حقيقة في الوجوب لغة وشرعاً ومن حيث العقل والنقل . فإذا ورد الأمر متجردا عن القرائن اقتضى الوجوب . أما العقل : فا علم أهل اللغة قبل ورود الشرع أنهم أطبقوا على ذم عبد لم يمنثل أمر سيده » وأهم يصفونه بالعصيان ولا يذم ولا يوصف بالعصيان إلا من كان تاركاً لواجب عليه . وأما النقل : فقد تكرر استدلال السلف بصيغة الأمر مع تجردها عن القرائن على الوجوب» » وشاع ذلك وذاع يلا نكير ء فأوجب العلم العادي باتفاقهم عليه وبالتتبع يعلم أن فهم الوجوب لا يحتاج إلى قرينة لتبادره إلى الذهن . بخلاف فهم الندب فإنه يحتاج إليه » واستدلوا بالأدلة الآنية : . قوله تعالى لإبليس : 8 ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك » ؟9© - ١ وليس المراد منه الاستفهام بالاتفاق » بل الذم 3 وأنه لا عذر له في الإخلال بالسجود بعد ورود الأمر به له في ضمن قوله تعالى للملائكة : #8 اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس 29# . دل ذلك على أن معنى الأمر المجرد عن القرائن الوجوب . ولول يكن دالا )١( مستفاد من إرشاد الفحول ( 8454 -/41 ) » مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر للشنقيطي (149-191). تفسير النصوص لمحمد أديب صالح 588-74١/7( ) . . ١7 : الأعراف )؟١( 9) البقرة : 4" .
عدد الصفحات ٩على الوجوب لا ذمه الله سبحانه وتعالى على الترك » ولكان لإبليس أن يقول : « إنك ما ألزمتني بالسجود » . ؟١ - واستدلوا أيضاً بقوله تعالى : ظوإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون )١(4 . فذمهم على ترك فعل ما قيل لهم افعلوه » ولو كان الأمر يفيد الندب لما حسن هذا الكلام » كما لو أنه قال لهم : الأولى أن تفعلوا ٠ ويجوز لكم تركه . فإنه ليس له أن يذمهم على تركه . " - واستدلوا أيضاً بقوله عز وجل : 8 فليحذر الذين يخالفون عن أمره » أي يعرضون عنه بترك مقتضاه « أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم 294 . لأنه رتب على ترك مقتضى أمره إصابة الفتئة في الدنيا أو العذاب الأليم في الآخرة . فأفادت الآية بما تقتضيه إضافة الجنس في قوله ( أمره ) من العموم أن لفظ الأمر يفيد الوجوب شرعاً مع تجريده عن القرائن 3 إذ لولا ذلك لقبح التحذير . 5 - واستدلوا أيضاً بقوله تبارك وتعالى على لسان موسى عليه السلام : خاطباً أخاه هارون عليه السلام ف« قال يا هارون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا إلا تتبعن أفعصيت أمري 27#( , أي تركت مقتضاه » فدل على أن ثارك المأمور به عاص ١ وكل عاص متوعد ٠. وهو دليل الوجوب لهمذه الآية : ولقوله : 0 ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم ب4؟) 3 والأمر الذي أمره به موسى عليه السلام هو قوله : أخلفني في قومي ب 8 وهو أمر مجرد عن القرائن . 44 : المرسلات )1١( . 57 : زف النور طه : ”5و 5 . 7# : الحن )5( (ه) الأعراف : 1١417 . ١ ل
عدد الصفحات ١٠© واستدلوا أيضاً بقوله سبحانه وتعاللى : ه وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم 46 () . والقضاء هنا بمعنى الحكم . و( أمرأ ) مصدر من غير لفظه أو حال أو تمييز ولا يصح أن يكون المراد بالقضاء ما هو المراد في قوله تعالى : # فقضاهن سبع . سموات 276 . لأن عطف الرسول عليه يمنع ذلك . فتعين أن المراد الحكم » والمراد من الأمر القول لا الفعل . ” - واستدلوا أيضاً بقوله تعالى : ط إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون 94 . والمراد منه الأمر حقيقة » وليس بمجاز عن سرعة الإيجاد ى) قيل » وعلى هذا يكون الوجود مراداً بهذا الأمرء أي أراد الله كلما وجد الأمر يوجد المأمور بهد فكذا في كل أمر من الله تعالى ومن رسوله صل الله عليه وسلم . - واستدلوا أيضاً بما صح عنه صل الله عليه وسلم من قوله : ' دلولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة »9©) . وكلمة لولا تفيد انتفاء الشيء ء لوجود غيره ١ فهنا تفيد انتفاء الأمر لوجود المشقة » فهذا يدل على أنه لم يوجد الأمر بالسواك عند كل صلاة » والإجماع قائم على أنه مندوب . فلو كان المندوب مأموراً به لكان الأمر قائمًا عند كل صلاة » فلم لم يوجد الأمر علمنا أن المندوب غير مأمور به . 4 - واستدلوا أيضاً بما وقع في قصة بريرة لم رغبها رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرجوع إلى زوجها فقالت : ديا رسول الله تأمرني ؟ قال : إنما أنا . "5 : الأحزاب )١( .1١١ : فصلت )١( 4٠ : النحل )5 (4) أخرجه البخاري ومسلم ومالك في موطتئه وأحمد في مسنده والترمذي وربن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه » وأخخرجه أحمد وأبو داود والنسائي عن زيد بن خالد الجهني رضي الله عله . 1١١
عدد الصفحات ١١أشفع . قالت : لا حاجة لي فيه 20 فنفى صل الله عليه وسلم الأمر منه مع ثبوت الشفاعة الدالة على الندب . وذلك يدل على أن المندوب غير مأمور به » وإذا كان كذلك وجب أن يتناول الأمر الندب . - واستدلوا أيضاً بأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يستدلون بالأوامر على الوجوب . ولم يظهر مخالف منهم ولا من غيرهم فكان إجماعا . فصل أمر الرسول صل الله عليه وسلم بإعفاء اللحى وقد روى البخاري ومسلم وغيرهها عن عدة من الصحابة رضوان الله عليهم منهم أبو هريرة رضي الله عنه وابن عمر رضي الله عنهها أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإعفاء اللحى . وقد روى مسلم عن ابن عمر رضي الله عنبم| قوله « أمرنا بإعفاء اللحية » . وورد هذا الأمر بألفاظ مختلفة عدها النووي رحمه الله فبلغت خمسة . وهي قوله صلى الله عليه وسلم : « اعفوا »؛ .» «أوفوا» » «وأرخوا» , «ارجوا » .» « وفروا » والأمر بهذا يفيد وجوب المأمورية بحيث يثاب فاعله ويعاقب تاركه » وليست هناك قرينة تصرفه إلى الندب » ومنه يعلم أن حلق اللحية محالفة صريحة لأمر رسول الله صل الله عليه وسلم . واعلم أن شبهة القائلين بكراهة حلق اللحية اعتقادهم أن الأمر لغير الوجوب وقد علمت ما فيه9) . (١)رواه البخاري في صحيحه وإبن ماجة . قال الحافظ في الفتح ( 404/4 ) : ( وعند ابن مسعود من مرسل ابن سيرين بسند صحيح . فقالت : يا رسول الله أشيء واجب علي ؟ قال : لا)اه. (9) وانظر نحقيق هذه المسألة في « تفسير النخصوص » للدكور محمد أديب صالح "54/1١ -076؟). 1١
عدد الصفحات ١٢4. ( فائدة ) ويمكن الاستدلال على الوجوب أيضاً بالنبي الوارد بصيغة الأمرء فإن النبي هو طلب الكف عن الفعل وقد ورد النبي بصيغة الأمر. فقوله صلى الله عليه وسلم : « اعفوا » معناه : اتركوها وافية لا تقصوها كا قال الامام النووي رحمه الله(١) في تفسير « اعفوا » » ونقل ابن حجر عن ابن دقيق العيد قوله : « حقيقة الآعفاء الترك ؛(3) , فالإعفاء طلب للترك فهو نمي 3 والنبي يلزم اجتنابه قال تعالى : ط وما نهاكم عنه فانتهوا 294 . وقال صلى الله عليه وسلم : «ما خبيتكم عنه فاجتنبوه »49) . وقد ذهب الجمهور من أهل الأصول ومن ١ الحنفية والشافعية والمحدثين إلى أن الشيء المعين إذا أمر به كان ذلك الأمر نهياً عن الشيء المعين المضاد له(92) سواء كان الضد واحداً كبا إذا أمره بالإيمان فإنه يكون خبياً عن الكفر » وإذا أمره با حركة فإنه يكون ميا عن السكون أو كان الضد متعدداً كما إذا أمره بالقيام فإنه يكون نهياً عن القعود والاضطجاع والسجود وغير ذلك » فالكف عن الضد لازم للأمر لزوماً لا ينفك 3 إذ لا يصلح الأمر بحال إلا مع الكف عن ضله » فالأمر مستلزم ضرورة النبي عن ضده لاستحالة اجتماع الضدين . والحاصل أن الأمر بإعفاء اللحية يفهم منه النبي عن حلقها واستئصاها أو تقصيرها بحيث تكون قريبة إلى الحلق . والعلم عند الله تعالى . وإذا كان الغبي عن إزالة اللحية مأخوذا هنا بطريق الالتزام » إلا أنه ورد ما صل الله عليه وسلم عن عشر : « عن الوشر والوشم والنتف » الحديث292 . . )١81١/7( شرح النووي لصحيح مسلم )١( . )"801/١١ ( فتح الباري )0( 9) الحشر: لا. 20 (5) متفق عليه وهذا اللفظ . (6) إرشاد الفحول ( .)١١6-1١١١ (1) رواه أبو داود والنسائي . و
عدد الصفحات ١٣قال القارىء في مرقاة المفاتيح(١) : [ ( والنتف ) أي وعن نتف النساء لشعورهن من وجوههن أو نتف اللحية أو الحاجب بأن ينتف البياض منهما أو نتف الشعر عند المصيبة ]ا ه . وإذا صح القول بأن حلق اللحية مثله كا يفهم من قول الإمام مالك وغيره - فإن النبي الصريح عن الحلق يستفاد من حديث عبد الله بن يزيد الأنصاري رضي الله عنه قال : «نبى رسول الله صل الله عليه وسلم عن الغبي والمثئلة »(1) . وفي حديث سمرة بن جندب وعمران بن حصين قالا : « ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة إلا أمرنا بالصدقة . ونهانا عن المثلة »9 , وروى ابن عساكر عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه أنه قال : «وإن حلق اللحية مثله » وأن رسول الله صل الله عليه وسلم نهى عن المثلة »| ه . . ) 477/7 ( مرقاة المفاتيح )١( (5) أخرجه البخاري وأحمد . وابن أبي شيبة بدون ذكر ١ النبي » . 1١5
عدد الصفحات ١٤ضل نشبا مسارين باللفار” 9 تقرر في الشرع أنه لا يجوز للمسلمين رجالا ونساء التشبه بالكفار سواء في عبادتهم أو أعيادهم أو أزيائهم الخاصة بهم » وهذه قاعدة عظيمة في الشريعة الإسلامية خرج عنما اليومٍ مع الأسف - كثير من المسلمين جهلا بدينهم » أو تبعاً لأهوائهم لق أو انحرانً م عادات العصر الحاضر وتقاليد أوروبا الكافرة ل حتى كان ذلك من أسباب ذل المسلمين وضعفهم وسيطرة الأجانب عليهم واستعمارهم : ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )29 : وبما ينبغي أن يعلم أن أدلة هذه القاعدة المهمة كثيرة في الكتاب والسنة » ومن أدلة الكتاب قوله تعالى : ( ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسنهم أولنك هم الفاسقون )20 . ومنها قوله تعالى : ( ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون )© . يخبر تعالى أنه جعل رسوله صلى الله عليه وسلم على شريعة من الأمررشرعها له . وأمره باتباعها » ونهاه عن اتباع أهواء الذين لا يعلمون , وقد دخل في « الذين لا يعلمون » كل من خالف شريعته » و« أهواؤ هم » ما يهوونه » وما عليه المشركون من هديهم الظاهر الذي هو من موجبات دينهم الباطل وتوابع )١( هذا الباب مستفاد باختصار من ( الحجاب ) للشيخ ناصر الدين الألبانٍ . (9)(الرعد : .)١١ 9) (الحشر: .)١9 (5)( الجائية : 14 ) . 1١6
عدد الصفحات ١٥ذلك فهم يموونه ٠ وموافقتهم فيه : اتباع ا هوونه » ولذا يفرح الكافرون بموافقة المسلمين لهم في بعض أمورهم ؛ ويسرون بذلك . ويودون أن لوبذلوا مالا عظيا ليحصل ذلك . وقال تعالى : ( ألم يأن للذين أمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوءهم وكثير منهم فاسقون )200 . قال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية رحمه الله , تعالى(”) : ( فقوله « ولا يكونوا » نبي مطلق عن مشابهتهم » ٠ وهوخاص أيضاً في لبي عن مشابيتهم في قسرة قال الحافظ ابن كثير رحمه الله عند تفسير هذه الآية29 : « وهذا نبي الله ال مؤمنين أن يتشبهوا مهم في شيء َ من الأمور الأصلية والفرعية » اه . وفي الباب ايات أخر كثيرة وفيا ذكرنا كفاية : فتبين من هذه الآيات أن ترك هدى الكفار والتشبه بهم في أعماهم وأقوالهم وأهوائهم من المقاصد والغايات التي أسسها . وجاء بها القرآن الكريم » وقد قام صلى الله عليه وسلم ببيان ذلك وتفصيله للأمة » وحققه في أمور كثيرة من فروع الشريعة . قال صإ, الله عليه وسلم : « ليس منا من عمل بسنة غيرنا »(4) ساس ادي ساو ا وسلم وشعروا أنه صل الله عليه وسلم يتحرى أن يخالفهم في كل شئو الخاصة بهم فقالوا : وما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئاً إلا خالفنا .)1١5( : ديدحلا)1١( زفة اقتضاء اأصراط المستعيم مخحالفة أصحاب الجحيم ص و »وهذا الكتاب من نفائس شيخ الإسلام الذي يجدر بكل مؤمن قراءته في مثل هذا الزمان . (*) تفسير القرآن العظيم ( )71١١/4 . 15
عدد الصفحات ١٦