31 86- وَهَكَذَا الْقَائِلُونَ بِأَنَّ الْ إِيمَانَ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَ أَنَّ هُ مُ تَمَاثِلٌ فِ ي بَنِي آدَمَ غَلِطُوا فِ ي كَوْنِهِ وَاحِدًا وَفِي كَوْنِهِ مُتَمَاثِلًا كَمَا غَلِطُوا فِي أَمْثَالِ ذَلِكَ مِنْ مَ سَائِ لِ " التَّوْ حِيدِ " و " الصِّفَاتِ " و " الْقُرْآنِ " وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ فَكَانَ غَلَطُ جَ هْمٍ وَأَتْبَاعِهِ فِي الْإِ يمَانِ كَغَلَ طِهِمْ فِي صِفَاتِ الرَّ بِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ وَفِي كَلَامِهِ وَصِفَاتِهِ سُبْحَا نَهُ وَتَعَا لَى عَمَّا يَ قُولُ الظَّالِمُونَ عُلُ وًّا كَبِيرًا. وَكَذَلِكَ السَّوَادُ وَالْبَيَاضُ يَقْبَلُ الِاشْ تِدَادَ وَالضَّعْفَ ؛ بَلْ عَامَّ ةُ ال صِّفَاتِ الَّ تِي يَتَّصِفُ بِهَا الْ مَوْصُوفُونَ تَقْبَلُ التَّفَاضُلَ؛ وَلِهَذَا كَانَ الْعَقْلُ يَقْبَلُ التَّفَاضُلَ وَ الْإِ يجَابَ وَالتَّحْرِ يمُ يَقْبَلُ التَّفَاضُلَ فَيَكُونُ إيجَابٌ أَقْوَى مِنْ إيجَابٍ وَتَحْرِيمٌ أَقْوَى مِنْ تَحْرِيمٍ. وَكَذَلِكَ الْمَ عْرِ فَةُ ا لَّتِي فِي ا لْقُلُوبِ تَقْبَلُ التَّ فَاضُلَ 7/407 87- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ هَذَا الْإِسْلَامُ وَدَوَّرَ دَارَةً وَاسِعَ ةً وَ هَذَا الْإِيمَ انُ وَدَوَّرَ دَارَةً صَغِيرَةً فِي وَسَطِ الْكَبِيرَةِ فَإِذَ ا زَنَى أَوْ سَرَقَ خَرَجَ مِنْ الْإِيمَانِ إ لَى ا لْإِسْ لَامِ وَلَا يُخْرِجُهُ مِنْ الْإِسْلَ امِ إلَّا الْكُفْرُ بِاَللَّهِ. 7/319 88- فَيُقَالُ: أَمَّا كَوْنُ ذَلِكَ الْمُجْتَمَعِ الْمُرَكَّبِ مَ ا بَقِ يَ عَ لَى تَرْكِيبِ هِ فَهَذَا لَا يُنَازِعُ فِيهِ عَاقِلٌ وَلَا يَدَّعِي عَاقِلٌ أَنَّ الْإِيمَانَ أَوْ الصَّلَاةَ أَوْ الْحَجَّ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْعِبَادَاتِ الْمُتَنَ اوِلَةِ لِأُمُورِ إذَا زَالَ بَعْضُهَا بَقِيَ ذَلِكَ الْمُجْتَمَعُ الْمُرَكَّبُ كَمَا كَانَ قَ بْلَ زَوَا لِ بَعْضِهِ وَلَا يَقُولُ أَحَدٌ: إنَّ الشَّجَرَةَ أَوْ الدَّارَ إذَا زَالَ بَعْضُهَا بَقِيَتْ مُجْتَمِعَةً كَمَا كَانَتْ وَلَ ا أَنَّ الْإِنْسَ انَ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ ا لْحَيَوَانِ إذَا زَالَ بَعْضُ أعضائه بقي مجموعا 7/514-515 89- وَكَذَلِ كَ لَفْظُ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ يُقَالُ لِلْقَلِيلِ وَالْ كَثِيرِ وَكَذَلِكَ لَفْظُ الْجَبَلِ يُقَالُ عَلَى الْجَبَلِ وَإِنْ ذَهَبَ مِنْهُ أَجْزَاءٌ كَثِيرَةٌ. وَلَفْظُ الْبَحْرِ وَا لنَّهْ رِ يُ قَالُ عَلَيْ هِ وَإِنْ نَقَصَتْ أَجْزَ اؤُهُ وَكَذَلِكَ الْمَدِينَ ةُ وَالدَّارُ وَالْقَرْيَةُ وَالْمَسْجِدُ وَنَحْوُ ذَلِكَ يُقَالُ عَ لَى الْجُمْ لَةِ الْمُجْ تَمِعَةِ ثُمَّ يَنْقُصُ كَثِيرٌ مِنْ أَجْزَائِهَا وَالِاسْمُ بَاقٍ وَكَذَلِكَ أَسْمَاءُ الْحَيَوَانِ وَالنَّبَاتِ كَلَفْ ظِ الشَّ جَرَةِ يُقَ الُ عَلَى جُمْلَتِهَا فَ يَدْخُلُ فِيهَا الْأَغْصَانُ وَغَيْرُهَا ثُمَّ يُقْطَعُ مِنْهَا مَا يُقْطَعُ وَا لِاسْ مُ بَا قٍ 7/516 90- فَالْقُرْآنُ مُزِيلٌ لِلْأَمْرَاضِ الْمُوجِبَةِ لِلْإِرَادَاتِ الْفَاسِدَةِ حَتَّى يَصْلُحَ الْقَلْبُ فَتَصْلُحُ إرَادَتُهُ وَيَعُودُ إلَى فِطْرَتِهِ الَّ تِي فُطِرَ عَلَيْهَا كَمَا يَعُودُ الْبَدَنُ إلَى الْحَالِ الطَّبِيعِيِّ وَيَغْتَذِي الْقَلْبُ مِنْ الْإِيمَانِ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣١32 وَالْقُرْآنِ بِمَا يُزَكِّيهِ وَيُؤَيِّدُهُ كَمَا يَغْتَذِي الْبَدَنُ بِمَا يُنَمِّيهِ وَيُقَوِّمُهُ فَإِنَّ زَكَاةَ الْقَلْبِ مِثْلُ نَمَاءِ الْبَدَنِ . وَ " الزَّكَاةُ فِي اللُّغَةِ " النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ فِي الصَّلَاحِ. يُقَالُ: زَكَا الشَّيْءُ إذَا نَمَا فِي الصَّلَاحِ فَالْقَلْبُ يَحْتَاجُ أَنْ يَتَرَبَّى فَيَنْمُو وَيَزِيدُ حَتَّى يَكْمُلَ وَيَصْلُحَ كَمَا يَحْتَاجُ الْبَدَنُ أَنْ يُرَبَّ ى بِالْأَغْذِيَةِ الْمُصْلِحَةِ لَهُ وَلَا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنْ مَنْعِ مَا يَضُرُّهُ فَلَا يَنْمُو الْبَدَنُ إلَّا بِإِعْطَاءِ مَا يَنْفَعُهُ وَمَنْعِ مَا يَضُرُّهُ كَذَلِكَ الْقَلْبُ لَا يَزْكُو فَيَنْمُو وَيَتِمُّ صَلَاحُهُ إلَّا بِحُصُولِ مَا يَنْفَ عُهُ وَدَفْعِ مَا يَضُرُّهُ وَكَذَلِكَ الزَّرْعُ لَا يَزْكُو إلَّا بِهَذَا. وَ " الصَّدَقَةُ " لَمَّا كَانَتْ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ صَارَ الْقَلْ بُ يَزْكُو بِهَا وَزَكَاتُهُ مَعْنًى زَائِدٌ عَلَى طَهَارَتِهِ مِنْ الذَّنْبِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا نَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْأَخْلَاطِ الرَّدِيئَةِ فِي الْبَدَنِ وَمِثْلُ ال دَّغَلِ فِي الزَّرْعِ فَإِذَا اسْتَفْرَغَ الْبَدَنُ مِنْ الْأَخْلَاطِ الرَّدِيئَةِ كَاسْتِخْرَاجِ الدَّمِ الزَّائِدِ تَخَلَّصَتْ الْقُوَّةُ الطَّبِيعِيَّةُ وَاسْتَرَاحَتْ فَيَنْمُو الْبَدَنُ وَكَذَلِكَ الْقَلْ بُ إذَا تَابَ مِنْ الذُّنُوبِ كَانَ اسْتِفْرَاغً ا مِنْ تَخْلِيطَاتِهِ حَيْثُ خَلَطَ عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا فَإِذَا تَابَ مِنْ الذُّنُوبِ تَخَلَّصَتْ قُوَّةُ الْقَلْبِ وَإِرَادَاتُهُ لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَاسْتَرَاحَ الْقَلْبُ مِنْ تِلْكَ الْحَوَ ادِثِ الْفَاسِدَةِ الَّتِي كَانَتْ فِيهِ. فَزَكَاةُ الْقَلْبِ بِحَيْثُ يَنْمُو وَيَكْمُلُ. قَالَ تَعَالَى عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ مُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ تَعَالَى ا وَقَالَ تَعَالَى أَصْلُهَا النَّمَاءُ وَالْبَرَكَةُ وَزِيَادَ ةُ الْخَيْرِ فَإِنَّمَا تَحْصُلُ بِإِزَالَةِ الشَّرِّ؛ فَلِهَذَا صَارَ التَّزَكِّي يَجْمَعُ هَذَا وَهَذَا. 10/96-97 91- وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَدْرَكْت ثَلَاثِينَ مِنْ أَ صْحَابِ مُحَ مَّدٍ - صَلَّ ى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ مَ - كُلُّهُمْ يَخَافُ ا لنِّفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَنْ عَلِيٍّ - أَوْ حُذَ يْفَةَ - رَضِيَ ال لَّهُ عَنْهُمَا مَا - قَالَ : الْقُلُوبُ " أَرْبَعَةٌ ". قَلْبٌ أَجْرَدُ فِيهِ سِرَاجٌ يُزْهِرُ فَذَلِكَ قَلْبُ الْمُؤْ مِنِ وَقَلْبٌ أَغْلَفُ فَذَاكَ قَلْبُ الْكَافِرِ وَقَلْبٌ مَنْكُوسٌ. فَذَاكَ قَلْبُ الْمُنَافِقِ وَقَلْبٌ فِيهِ مَ ادَّتَ انِ: مَادَّةٌ تَمُ دُّهُ الْإِيمَانَ وَمَادَّ ةٌ تَمُدُّهُ النِّفَاقَ فَأُولَئِكَ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا. 10/106 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٢33 92- وَهَكَذَا أَمْرَاضُ الْأَبْدَانِ : فَإِنَّ الصِّحَّةَ تُحْفَظُ بِ الْ مِثْلِ وَالْمَرَضُ يُدْفَعُ بِالضِّدِّ فَ صِحَّةُ الْقَلْبِ بِالْإِيمَانِ تُحْفَظُ بِالْمِثْلِ وَهُوَ مَا يُورِثُ الْقَلْبَ إيمَانً ا مِنْ الْعِلْمِ النَّافِعِ وَالْعَمَلِ ال صَّالِحِ فَتِلْكَ أَغْذِيَةٌ لَهُ كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا وَ مَوْقُوفًا كُلَّ آدِبٍ يُ حِبُّ أَنْ تُؤْتَى مَأْدُبَتُهُ وَأَ نَّ مَأْدُبَةَ اللَّهِ هِيَ الْقُرْآنُ اللَّهِ لِعِ بَادِهِ. .. (1). 10/136 93- وَعَمَى الْقَلْبِ وَبُكْمِهِ أَنْ يُبْصِرَ الْحَقَائِقَ وَيُ مَيِّزَ مَ ا يَنْفَعُهُ وَ يَضُرُّهُ كَعَمَى الْجِسْ مِ وَخَرَسِهِ عَنْ أَنْ يُبْصِرَ الْأُمُورَ الْمُرَتَّبَةَ وَيَتَكَلَّمَ بِهَا وَيُ مَيِّزَ بَيْنَ مَا يَنْفَعُهُ وَيَضُرُّهُ. وَكَمَا أَنَّ الضَّرِيرَ إذَا أَبْصَرَ وَجَدَ أَنَّ الرَّاحَةَ وَالْعَافِيَةَ وَالسُّرُورَ أَمْرًا عَظِ يمًا فَبَصَرُ الْقَلْبِ وَرُؤْيَتُهُ الْحَقَائِقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَصَرِ الرَّأْسِ مِنْ التَّفَاوُتِ مَا لَا يُحْصِيهِ إلَّا اللَّهُ وَإِنَّمَا الْ غَرَضُ هُنَ ا تَشْبِيهُ أَحَدِ الْمَرَضَيْنِ بِالْ آخَرِ. فَطِبُّ الْأَدْيَانِ يَحْتَذِي حَذْوَ طِبِّ الْأَبْدَانِ . 10/142-143 94- وَمَنْ تَنَاوَلَ مَا يَنْفَعُهُ مَعَ يَسِيرٍ مِنْ التَّخْلِي طِ فَهُ وَ أَ صْلَحُ مِمَّ نْ احْتَمَى حَمِيَّةً كَ امِلَةً وَلَمْ يَتَنَاوَلْ الْأَشْيَاءَ سِرًّا؛ فَإِنَّ الْحَمِيَّةَ التَّامَّةَ بِلَ ا اغْتِ ذَاءٍ تُمْرِ ضُ فَهَكَ ذَا مَنْ تَرَكَ السَّيِّئَاتِ وَلَمْ يَفْعَلْ الْحَسَنَاتِ . وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي " قَاعِدَةٍ كَبِيرَةٍ " أَنَّ جِنْ سَ الْحَ سَنَاتِ أَنْ فَعُ مَنْ جِنْسِ تَرْكِ السَّيِّئَاتِ كَمَا أَنَّ جِنْسَ الِاغْتِذَاءِ مِنْ جِنْسِ الِاحْتِمَاءِ 10/145 95- وَلِهَذَا قَ الَ يَحْيَى بْنُ عَمَّارٍ: الْعُلُومُ خَمْسَةٌ: فَعِلْمٌ هُوَ حَيَاةُ الدُّ نْيَا. وَهُوَ عِلْمُ ا لتَّوْحِيدِ. وَعِلْمٌ هُوَ غِذَاءُ الدِّينِ؛ وَهُوَ عِلْمُ التَّذَكُّرِ بِمَعَ انِي الْقُ رْآنِ وَالْحَ دِيثِ. وَعِلْمٌ هُوَ دَ وَاءُ الدِّينِ؛ وَهُوَ عِلْمُ الْفَ تْوَى إذَا نَزَلَ بِالْعَبْدِ نَازِلَةٌ احْتَاجَ إلَ ى مَنْ يَشْ فِيهِ مِنْهَ ا كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْ عُودٍ. وَعِلْمٌ هُوَ دَاءُ الدِّينِ وَهُوَ الْكَلَامُ الْمُحْدَثُ وَعِلْمٌ هُوَ هَلَاكُ الدِّ ينِ ؛ وَهُ وَ عِلْمُ ال سِّحْرِ وَنَحْوِهِ 10/145-146 96- ثمالقلب للعلم كالاناء للماء 97- والوعاء للعسل 98- والوادي للسيل كما قال تعالى: (أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها) الآية. 9/314 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٣34 99- السادسة عشرة [،وسمعت شيخ الاسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: الذكر للقلب مثل الماء للسمك، فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء؟! الوابل الصيب ص 96 ط4 دار عالم الفوائد 100- وَتَعْ لَمُونَ أَنَّ مِنْ الْقَوَاعِدِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي هِيَ مِ نْ جِ مَاعِ الدِّي نِ: تَأْلِيفَ الْقُلُوبِ وَاجْتِمَاعَ الْكَلِمَةِ وَصَلَاحَ ذَاتِ الْبَيْنِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَ قُولُ { :اتَّقُوا الل هَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ {تَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا قُولُ { :ا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَ ظِيمٌ }. وَأَ مْثَالُ ذَلِ كَ مِنْ النُّصُوصِ الَّ تِي تَأْمُرُ بِالْجَ مَاعَةِ والائتلاف وَتَنْهَى عَنْ الْفُرْقَةِ وَالِاخْتِلَ افِ. وَأَهْلُ هَذَا الْأَ صْلِ: هُمْ أَهْلُ الْجَ مَاعَةِ كَمَا أَنَّ الْخَارِجِينَ عَنْهُ هُمْ أَهْلُ الْفُرْقَةِ. وَجِمَاعُ السُّنَّ ةِ: طَ اعَةُ الرَّسُولِ. وَلِهَذَا قَ الَ النَّبِ يُّ صَلَّى اللَّهُ عَ لَيْهِ وَسَلَّمَ فِيالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِ هِ عَ نْ أَبِي هُرَ يْرَةَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا: أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنْ تَعْتَ صِمُوا بِحَبْلِ ال لَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَ رَّقُوا وَأَنْ تَنَاصَحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أُمُورَكُمْ . وَفِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيث زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْ نِ مَسْعُودٍ - فَقِيهَيْ الصَّحَابَةِ - عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ { " نَضَّرَ اللَّهُ امْ رَأَ سَمِعَ مِنَّا حَدِ يثًا فَبَلَّغَهُ إلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهُ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْ هٍ إلَ ى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ. ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْ أَمْرِ . وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مَنْ وَرَاءَهُمْ . وَقَوْلُهُ " لَا يُغِلُّ " أَيْ لَا يَ حْقِ دُ عَلَ يْهِنَّ. فَ لَا يُبْغِضُ هَذِهِ الْخِ صَالَ قَلْبُ الْمُسْلِمِ بَلْ يُحِبُّهُنَّ وَيَرْضَاهُنَّ. وَأَوَّلُ مَا أَبْ دَأُ بِهِ مِ نْ هَذَا الْ أَصْلِ: مَا يَتَعَلَّقُ بِ ي فَتَعْلَمُونَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْكُمْ - أَنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ يُؤْذَى أَحَدٌ مِنْ عُ مُومِ الْمُ سْلِمِينَ - فَضْلًا عَنْ أَصْحَابِنَا - بِشَيْءِ أَصْلًا لَا بَاطِنًا وَلَا ظَاهِرًا وَلَا عِنْدِي عَتْبٌ عَلَى أَ حَدٍ مِنْهُ مْ. وَلَا لَ وْمٌ أَصْلًا بَلْ لَهُمْ عِنْدِي مِنْ الْكَرَامَةِ وَالْإِجْلَالِ وَالْمَحَبَّةِ وَالتَّعْظِيمِ أَضْعَ افُ أَ ضْعَا فِ مَا كَانَ كَلٌّ بِحَسَبِهِ ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٤35 وَلَا يَخْلُو الرَّجُلُ. إمَّا أَنْ يَكُونَ مُجْتَهِدًا مُصِيبًا أَوْ مُخْطِئً ا أَوْ مُذْ نِبًا. فَالْأَ وَّلُ: مَأْ جُورٌ مَشْكُورٌ. وَالثَّانِي مَعَ أَجْرِهِ عَلَى الِاجْتِهَادِ: فَمَعْفُوٌّ عَنْهُ مَغْ فُورٌ لَهُ. وَالثَّ الِثُ: فَاَللَّهُ يَغْ فِرُ لَنَا وَلَهُ وَلِسَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ. فَنَطْوِي بِسَاطَ الْكَلَامِ الْمُخَالِفِ لِهَذَ ا الْ أَصْلِ . كَقَوْلِ الْقَائِلِ: فُلَانٌ قَصَّرَ فُلَانٌ مَا عَمِلَ فُلَانٌ أُوذِيَ الشَّيْخُ بِسَبَبِهِ فُلَانٌ كَانَ سَبَبَ هَذِهِ الْقَ ضِيَّ ةِ فُلَانٌ كَ انَ يَتَكَلَّمُ فِي كَيْ دِ فُلَانٍ. وَنَحْوَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي فِيهَا مَذَمَّةٌ لِبَعْضِ الْأَصْحَا بِ وَ الْإِخْ وَانِ. فَإِ نِّي لَا أُسَامِحُ مَنْ أَذَاهُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ. بَلْ مِثْلُ هَذَ ا يَعُ ودُ عَلَى قَ ائِلِهِ بِالْمَلَامِ إلَّ ا أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْ حَسَنَةٍ وَمِمَّنْ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ إنْ شَاءَ. وَقَدْ عَفَ ا اللَّهُ عَ مَّا سَلَ فَ. وَتَعْلَ مُونَ أَيْضًا: أَنَّ مَا يَجْرِي مِنْ نَوْعِ تَغْلِيظٍ أَوْ تَخْشِينٍ عَلَى بَعْضِ الْأَصْحَابِ وَالْإِخْوَانِ : مَ ا كَانَ يَجْرِي بِ دِمَشْقَ وَمِمَّا جَرَى الْآنَ بِمِصْرِ فَلَيْسَ ذَلِكَ غَضَاضَةً وَلَا نَقْصًا فِي حَقِّ صَاحِبِ هِ وَ لَا حَ صَلَ بِسَبَ بِ ذَلِكَ تَغَيُّرٌ مِنَّ ا وَلَا بُغْضٌ. بَلْ هُوَ بَعْدَ مَا عُومِلَ بِهِ مِنْ التَّغْلِيظِ وَالتَّخْشِينِ أَ رْفَعُ قَدْرًا وَأَ نْبَهُ ذِكْرًا وَأَحَبُّ وَأَعْظَمُ وَإِنَّمَا هَذِهِ الْأُمُورُ هِيَ مِنْ مَصَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ الَّتِي يُصْلِحُ ا للَّهُ بِهَ ا بَعْضَهُمْ بِبَعْضِ فَإِنَّ الْمُؤْ مِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْيَدَيْنِ تَغْسِلُ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى . وَقَدْ لَا يَنْقَلِعُ الْوَسَخُ إلَّا بِنَوْعِ مِنْ الْخُشُونَةِ؛ لَكِنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ مِنْ النَّظَافَةِ وَالنُّعُومَةِ مَ ا نَحْمَدُ مَعَهُ ذَلِكَ التَّخْشِينَ . وَتَعْلَمُونَ: أَنَّا جَمِيعًا مُتَعَاوِنُونَ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاجِبٌ عَلَيْنَا نَصْرُ بَعْضِنَا بَعْضًا أَعْظَمَ مِمَّا كَانَ وَأَشَدَّ. فَمَنْ رَامَ أَنْ يُؤْذِيَ بَعْضَ الْأَصْحَابِ أَوْ الْإِخْوَانِ لِ مَا قَدْ يَظُنُّهُ مِنْ نَوْعِ تَخْشِينٍ - عُومِلَ بِهِ بِدِمَشْقَ أَوْ بِمِصْرِ السَّاعَةَ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ - فَهُوَ الغالط. وَكَذَلِكَ مَنْ ظَنَّ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَبْخَلُونَ عَمَّا أُمِرُوا بِهِ مِنْ التَّعَاوُنِ وَالتَّنَاصُرِ فَقَدْ ظَنَّ ظَنَّ سُوءٍ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنْ الْحَقِّ شَيْئًا وَمَا غَابَ عَنَّا أَحَدٌ مِنْ الْجَمَاعَةِ أَوْ قَدِمَ إلَيْنَا السَّاعَةَ أَوْ قَبْلَ السَّاعَةِ إلَّا وَمَ نْزِلَتُهُ عِنْدَنَا الْيَوْمَ أَعْظَمُ مِمَّا كَانَتْ وَأَجَلُّ وَأَرْفَعُ. وَتَعْلَمُونَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْكُمْ -: أَنَّ مَا دُونَ هَذِهِ الْقَصِيَّةِ مِنْ الْحَوَادِثِ يَقَعُ فِيهَا مِنْ اجْتِهَادِ الْآرَاءِ وَاخْتِلَافِ الْأَهْوَاءِ وَتَنَوُّعِ أَحْوَالِ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَمَا لَا بُدَّ مِنْهُ - مِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ - مَا لَا يُ تَصَوَّرُ أَنْ يُعَرَّى عَنْهُ نَوْعُ الْإِنْسَانِ. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {ينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِ نِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا هُوَ أَبْلَغُ مِنْ ذَلِكَ - تَنْبِيهًا بِالْأَدْنَى عَلَى الْأَعْلَى وَبِالْأَقْصَى عَلَى الْأَدْنَى - فَأَقُولُ: تَعْلَمُونَ كَثْرَةَ مَا
عدد الصفحات ٣٥َاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا هُوَ أَبْلَغُ مِنْ ذَلِكَ - تَنْبِيهًا بِالْأَدْنَى عَلَى الْأَعْلَى وَبِالْأَقْصَى عَلَى الْأَدْنَى - فَأَقُولُ: تَعْلَمُونَ كَثْرَةَ مَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ مِنْ الْأَكَاذِيبِ الْمُفْتَرَاةِ وَالْأَغَالِيطِ الْمَظْنُونَةِ وَالْأَهْوَاءِ الْفَاسِدَةِ وَأَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ يُجَلُّ عَنْ الْوَصْفِ. وَكُلُّ مَا قِيلَ: مِنْ كَذِبٍ وَزُورٍ فَهُوَ فِي حَقِّنَا خَيْرٌ وَنِعْمَةٌ. قَالَ تَعَالَى الَّذِينَ جَاءُوا بِالْ إِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٥36 اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ . وَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ مِنْ نُورِ الْحَقِّ وَبُرْهَانِهِ مَا رَدَّ بِهِ إفْكَ الْكَاذِبِ وَبُهْتَانَهُ. فَلَا أُحِبُّ أَنْ يُنْتَصَرَ مِنْ أَحَدٍ بِسَبَبِ كَذِبِهِ عَلَيَّ أَوْ ظُلْمِهِ وَعُدْوَانِهِ فَإِنِّي قَدْ أَحْلَلْت كُلَّ مُسْلِمٍ. وَأَنَا أُحِبُّ الْخَيْرَ لِكُلِّ الْمُسْلِمِينَ وَأُرِيدُ لِكُلِّ مُؤْ مِنٍ مِ نْ الْخَيْرِ مَا أُحِبُّهُ لِنَفْسِي. وَاَلَّذِينَ كَذَبُوا وَظَلَمُوا فَهُمْ فِي حِلٍّ مِنْ جِهَتِي. وَأَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِ حُقُوقِ اللَّهِ فَإِنْ تَابُوا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَإِلَّا فَحُكْمُ اللَّهِ نَافِذٌ فِيهِمْ فَلَوْ كَانَ الرَّجُلُ مَشْكُ ورًا عَلَى سُوءِ عَمَلِهِ لَكُنْت أَشْكُرُ كُلَّ مَنْ كَانَ سَبَبًا فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ لَكِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَشْكُورُ عَلَى حُسْنِ نِعَمِهِ وَآلَائِهِ وَأَيَادِيهِ الَّتِي لَا يُقْضَى لِلْمُؤْمِنِ قَضَاءٌ إلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ. وَأَهْلُ الْقَصْدِ الصَّالِحِ يُشْكَرُونَ عَلَى قَصْدِهِمْ وَأَهْلُ الْعَمَلِ الصَّالِحِ يُشْكَرُونَ عَلَى عَمَلِهِمْ وَأَهْلُ السَّيِّئَاتِ نَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ. وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ هَ ذَا مِنْ خُلُقِي. وَالْأَمْرُ أَزْيَدُ مِمَّا كَانَ وَأَوْكَدُ لَكِنَّ حُقُوقَ النَّاسِ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ وَحُقُوقَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ هُمْ فِيهَا تَحْتَ حُكْمِ اللَّهِ. وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الصِّدِّيقَ الْأَكْبَرَ فِي قَضِيَّةِ الْإِفْكِ الَّ تِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهَا الْقُرْآنَ حَلَفَ لَا يَصِلُ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ لِأَنَّهُ كَانَ مِنْ الْخَائِضِينَ فِي الْإِفْكِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَا كِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ هِ إنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي. فَأَعَادَ إلَ ى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ. وَمَعَ مَا ذُكِرَ مِنْ الْعَفْوِ وَالْإِحْسَانِ وَأَمْثَالِهِ وَأَضْعَافِهِ وَالْجِهَادِ عَلَى مَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ مِنْ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْهُ {بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةً عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةً عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ كُمُ اللَّ هُ وَرَسُولُ هُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ هَ وَ رَسُو لَهُ وَالَّذِ ينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْ بَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ . والسلام عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُ هُ وَ الْحَ مْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَ لَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا 28 /51-57. ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٦37 101- وَالْمُسْلِمُونَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِ هَا قُلُ وبُهُ مْ وَ احِدَةٌ مُوَ الِيَةٌ لِلَّهِ وَلِرَسُ ولِهِ وَلِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ مُعَادِيَةٌ لِأَعْدَاءِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَعْ دَاءِ عِبَ ادِهِ الْمُؤْ مِنِينَ وَقُلُوبُهُمْ ا لصَّادِقَةُ وَأَدْعِيَتُهُمْ الصَّالِحَةُ هِيَ الْعَسْكَرُ الَّذِي لَا يُغْلَبُ وَالْجُنْدُ الَّذِي لَا يُ خْذَلُ فَإِنَّ هُمْ هُمْ الطَّائِفَةُ الْمَنْصُورَ ةُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَمَا أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .28 /644 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٧38 مقدمة ..................................................................................... 3 [ .................................................... 7 [] .................. 7 [ ............................................... 7 [ ............................ 7 [ ............ 8 [ ............................................... 8 [ ....................................... 9 [ثياب المجاهد.................................................................................... 9 [ ................. 10 [المصمتة لا الاسفنجة ................................ 11 [ ......................................... 11 [ر معبودا ................................. 12 [ .................................................................... 12 [ ................ 12 [ ........................................... 12 [ .................................................. 13 [ .................................................... 13 [ ...................................... 13 [ي لم ينتفع بعلمه ........................................................... 13 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٨39 [ 14 [سفة كلحم جمل غث على رأس جبل وعر ....................................... 15 [ .......................................................................... 15 [ .......................................... 15 [ ................................ 16 [ ................................................. 17 [ ......................................................................................... 17 [ ........................................... 19 [ ............................... 19 [ ...................................................... 22 [ ................................................ 22 [ ................................. 23 [ة بالرؤية لا المرئي بالمرئي ..................................................... 23 [ ................................................................. 24 [نصرانية ............. 24 [ ..................................... 25 [ ............................................................ 26 [ ......................................... 27 [ ........................................................... 27 [تمثيل الصحابة رضي الله عنهم للإيمان ................................................ 28 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٣٩40 [ ..................................................... 29 [ ........................................................ 29 [ ............................................ 30 [ ........................................ 31 [ ................................................. 34 [ الخشونة لكن العاقبة النظافة ............................................................... 34 [ ..................... 37 ﺷﺒﻜﺔ www.alu kah.n e t
عدد الصفحات ٤٠41
عدد الصفحات ٤١