المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مقاليد السماء من صحيح الدعاء

فيصل بن عبده قائد الحاشدي

صفحة ٢ من ١٣

17 - تََنُّبُ العْتِدَاءِ 7 وَلِلاعِتِدَاءِ فِ الدُّعَاءِ صُوَرٌ كَثِيَْةٌ ، فَمِنْهَا أ - رَفْعُ الصَّوْتِ بِهِ : ﱫ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ .]55[ ﮱ ﱪ ﱫ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﱪ .]205[ وَأَثْنَىٰ الُ عَلَٰ زَكَرِيَّا -عَلَيْهِ السَّلَمُ- فَقَالَ -تَعَالَٰ -: .]3[ ﱪﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞﱫ وَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْشِدًا مِنْ جَهَرَ بِالتَّكْبِيِْ فِ سَفَرِهِ :

عدد الصفحات ١٧

18 عَلَٰ أَنْفُسِكُمْ إِنَّكُمْ لَيْسَ (((« تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَ غَائِبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا .(2(وَهُوَ مَعَكُمْ وَإِنَّمَ كَانَ الإِخْفَاءُ أَفْضَلَ مِنَ الإِظْهَارِ؛لأَِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَٰ الإِخْلَصِ ، وَأَبْعَدُ مِنَ الرِّيَاءِ . ب- تَكَلُّفُ السَّجْعِ فِ عِبَارَاتِ الدُّعَاءِ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ- رَضَِ الُ عَنْهُمَ -لَِوْلاَهُ عِكْرِمَةُ: « رَسُولَ الِ -صَلَٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابَهُ لاَ .(3(يَفْعَلُونَ إِلاَّ ذَلِكَ الاِجْتِنَابَ جـ -التَّكَلُّفُ فِ ذِكْرِ التَّفَاصِيلْ،وَتَكْثِيُْ الكَلامِ ارْبَعُوا عَلَٰ أَنْفُسِكُمْ : ارْفَقُوا بَِا وَلاَ تُْهِدُوهَا . ((( ( .2704) وَمُسْلِمٌ 6384 رَوَاهُ البُخَارِي (2( . (6337 رَوَاهُ البُخَارِي (3(

عدد الصفحات ١٨

19 الَّذِي لََ حَاجَةَ إِلَيْهِ عَنْ ابْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِ وَقَّاصِ- رَضَِ الُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعَنِي أَبِ وَأَنَا أَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّ أَسْأَلُكَ الجَْنَّةَ وَنَعِيمَهَا وَبَْجَتَهَا ، وَكَذَا وَكَذَا ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ النَّارِ وَسَلَسِلِهَا وَأَغْلَلَِا ، وَكَذَا وَكَذَا . فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّ سَمِعْتُ رَسُولَ الَِّ-صَلَّٰ الُ «عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ الدُّعَاءِ فَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ ، إِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَ الَْنَّةَ أُعْطِيتَهَا وَمَا فِيهَا مِنْ الَْيِْ ، وَإِنْ أُعِذْتَ مِنْ النَّارِ ، .(((أُعِذْتَ مِنْهَا وَمَا فِيهَا مِنْ الش عن عَبْدَ الَِّ بْنَ مُغَفَّلٍ - رَضَِ الُ عَنْهُ - أنه سَمِعَ ابْنَهُ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّ أَسْأَلُكَ الْقَصَْ الأَْبْيَضَ عَنْ ) ، وَحَسَّنَهُ الأَلْبَانُِّ فِ 480 (حَسَنٌ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ((( ( .367((

عدد الصفحات ١٩

20 يَمِيِ الجَْنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا، فَقَالَ:أَيْ بُنَيَّ سَلِ الََّ الجَْنَّةَ، وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنَ النَّارِ، فَإِنِّ سَمِعْتُ رَسُولَ الَِّ-صَلَّٰ «الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ . (((قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِ الدُّعَاءِ .(2(فَيَنْبَغِي لِلدَّاعِي أَنْ يَقْتَصَِ عَلَٰ جَوَامِعِ الدُّعَاءِ «فَعَنْ عَائِشَةَ -رَضَِ الَُّ عَنْهَا- قَالَتْ النَّبِيُّ -صَلَّٰ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْتَحِبُّ الَْوَامِعَ مِنْ .(3(الدُّعَاءِ وَيَدَعُ مَا سِوَىٰ ذَلِكَ ) ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانُِّ فِ 3864 (صَحِيْحٌ) رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ ((( ( .3((6مَاجَهْ جَوَامِعِ الدُّعَاءِ : هِيَ الأَدْعِيَةِ الجَامِعَة لخَِيْيِ الدُّنْيَا والخِرَةِ ، مَِّا كَانَ (2( لَفْظَهُ قَلِيْلً وَمَعْنَاهُ كَثِيًْا وَإِنَّكَ لَتَعْجَبُ عِنْدَمَا تَسْمَعُ بَعْضَ الأَئِمَّةَ فِ قُنُوتِِمْ، وَهُمْ يَتَكَلَّفُونَ (3( الوَصْفُ فِ الدُّعَاءِ ، حَيْثُ يَقُولُ مَثَلً وَارْتََتْ مِنَّا اليَدَانِ، وَبَرَدَتْ مِنَّا القَدَمَانِ، وَدَنَا مِنَّا الأَهْلُ وَالأَصْحَابُ، وَشَخَصَتْ مِنَّا الأَبْصَارُ،وَغَسَّلَنَا الُغَسِّلُونَ،وَكَفَّنَنَا الُكَفِّنُونَ ، وَصَلَّٰ عَلَيْنَا الُصَلُّونَ ، وَحََلُونَا عَلَٰ الأَعْنَاقِ، وَارْحَْنَا إِذَا وَضَعُونَا ف القُبُورِ ،

عدد الصفحات ٢٠

21 جـ - تَشْبِيْهُ الدُّعَاءِ بِالقُرْآنِ مِنْ جِهَةِ التَّغَنِّي وَالتَّلْحِيِْ، والْتِزَامِ قَوَاعِدِ التَّجْوِيْدِ : فَإِنّ ذَلِكَ لاَ يُعْرَفُ مِنْ هَدْيِ النَّبِيِّ -صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، ولاَ مِنْ هَدْيِ أَصْحَابِهِ -رَضَِ الُ مَقَامَ طَلَبِ الحَْاجَةِ التَّضَُّعُ لاَ عَنْهُمْ- وَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّغَنِّي، فَاسْتَبَانَ أَنَّ ذَاكَ لاَ يَقْتَضِ الإِجَابَةَ ، بَلْ هُوَ وَأَهَالُوا عَلَيْنَا التَُّاب ، وَسَمِعْنَا مِنْهُمْ وَقْعَ الأَقْدَامِ ، وَصِْنَا فِ بُطُونِ اللُّحُودِ، وَمَرَاتِعِ الدُّودِ ، وَجَاءَنَا الَلَكَانِ... إلخ حَتَّىٰ جَعَلَهَا مَوْعِظَةً يُرَقْقُ بَِا القُلُوبَ،وَيَزْدَادُ عَجَبَكَ عِنْدَمَا تَسْمَعُ بُكَاءَ النَّاسِ وَنَشِيْجَهُمْ وَهُمْ يُؤَمِّنُونَ عَلَٰ هَذَا الدُّعَاءِ ، بَلْ وَيَتَسَابَقُونَ عَلَٰ التَّبْكِيِْ إِلَٰ هَذَا الَسْجِدِ، وَالصَّلَةِ خَلْفَ هَذَا الإمَامِ . وَقَدْ تَسْمَعُ مِنْ بَعْضِ الأَئِمَّةِ ، وَهُوَ يَدْعُو عَلَٰ الأَعْدَاءِ، فَيَقُولُ : اللهُمَّ لاََ تَدَعْ لَُمْ طَائِرَةً إِلاَّ أَسْقَطتَهَا وَلاََ سَفِيْنَةً إِلاَّ أَغْرَقْتَهَا، وَلاََ دَبَّابَةً إِلاَّ نَسَفْتَهَا، وَلاََ فرقَاطَةً إِلاَّ فَجَّرْتََا، وَلاََ مُدَرَّعَةً إِلاَّ دَمَّرْتََا ، وَلاََ.. وَلاََ.. إِلَخْ) ، وَكَأَنَّهُ يُمْلِ عَلَٰ الِ كَيْفَ يَفْعَلُ بِالأَعْدَاءِ ، فَضْلً عَنْ أَنَّهُ قَدْ أَقْحَمَ قُنُوتَ النَّوَازِلِ مَعَ قُنُوتِ الوِتْرِ، مَعَ أَنَّ لِكُلٍّ وَقْتَهُ وَأَحْكَامَهُ وَأَدْعِيَتَهُ الَّتِي وَرَدَتْ فِ السُّنَّة، بَيْنَمَ كَانَ يَكْفِيْهِ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِِمْ أَو اللَّهُمَّ انْتَقِمْ مِنْهُمْ، وَنَحْوَ ذَلِكَ .

عدد الصفحات ٢١

22 (((مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الخَيْبَةِ والحِرْمَانِ د- كُلُّ سُؤَالٍ يُنَاقِضُ حِكْمََةَ اللهِ ، أَوْ يَتَضَمَّنُ مُنَاقَضَةَ شَْعِهِ وَأَمْرِهِ أَوْ يَتَضَمَّنَ خِلاَفَ مَا أَخْبََ بِهِ : كَأَنْ تَسْأَلُهُ إِقَامَةَ السَّاعَةِ ، أَوْ تَْلِيْدَكَ إِلَٰ يَوْمِ القِيَامَةِ، أَوْ جَعْلَكَ نَبِيًّا ، أَوْ مِنَ الَعْصُومِيَْ ، أَوْ أَنْ تَسْأَلَهُ رَدَّكَ طِفْلً صَغِيًْا ، أَوْ إِعَانَتَكَ عَلَٰ الُحَرَّمَاتِ، أَوْ إِهْلَكَ عُمُومِ الكُفَّارِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ مَِّا سُؤَالُهُ اعْتِدَاءٌ . هـ- أَنْ يَُالِفَ الدَّاعِي فِ الَعْنَىٰ بَيَْ مَا يَدْعُو بِهِ وَمَا يَتَوَسَّلُ بِهِ مِنْ أَسْمَءِ اللهِ الُسْنَى، وَصِفَاتِهِ العُلَ: قَالَ الشَّيْخُ بَكْر أَبُو زَيْدٍ ((( وَالتَّمْطِيْطَ فِ أَدَاءِ الدُّعاءِ، مُنْكَرٌ عَظِيْمٌ، يُنَافِ الضََّاعَةَ ، والابْتِهَالَ، والعُبُوديَّةَ ، وَدَاعِِيَةٌ لِلرِّيَاءِ وَالإِعْجَابِ ، وَتَكْثِيِْ جَْعِ الُعْجَبِيَْ بِهِ ، وَقَدْ أَنكرَ أَهْلُ العِلْمِ عَلِٰ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِ القَدِيْمِ وَالحَدِيْثِ ) . قَامَ بِصَفِّهِ وَنَشِْهِ : أَبُو عَلٍَّ السَّلَفِيُّ . («

عدد الصفحات ٢٢

23 كَأَنْ يَدْعُو قَائِلً : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِ وَارْحَْنِي ، يَا شَدِيْدَ العِقَابِ، أَوْ يَقُولَ : اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِالكَافِرِيْنَ الظَّالِِيَْ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِِيَْ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ. فَعَلَٰ الإِنْسَانِ أَنْ يَتَحَرَّىٰ الأَدْعِيَةَ الوَارِدَةُ فِ كِتَابِ الِ ، وَصِحِيْحِ السُّنَّةِ ، وَيَدَعَ مَا سِوَاهَا ؛ لأَِنََّا أَجَْعُ الأَدْعِيَةَ ، وأَقْرَبَُا إِلَٰ الإِجَابَةِ ، فَمَ كُلُّ أَحَدٍ يُْسِنُ الدُّعَاءَ، فَيُخَافُ عَلَيْهِ حِيْنَئِذٍ مِنَ الاعْتِدَاءِ فِيْهِ. - تََنُّبُ ال 8 الاسْتِعْجَالُ آفَةُ الدُّعَاءِ الَّتِي تَْنَعُ قَبُولَهُ « . (((دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِ «وَفِ رُوَايَةٍ ( .6340 رَوَاهُ البُخَارِي (((

عدد الصفحات ٢٣

24 ، قِيلَ : يَا رَسُولَ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ ، مَا لَْ يَسْتَعْجِلْ «الَِّ مَا الاِسْتِعْجَالُ؟، قَالَ يَقُولُ دَعَوْتُ ، فَلَمْ أَرَ يُسْتَجَابُ لِ ، فَيَسْتَحْسُِ عِنْدَ ذَلِكَ .(((وَيَدَعُ الدُّعَاءَ - الدُّعَاءُ بِالخَيِْ : 9 « .(2(قَطِيعَةِ رَحِمٍ َحَدِ اأَنْوَاعِ التَّوَ -التَّوَ 10 أ - التَّوَسُّلِ بِأَسْمَءِ اللهِ الُسْنَىٰ وَصِفَاتِهِ العُلَٰ .](80[ ﱪﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﱫ وَلْيَخْتَِ الدَّاعِي مِنْ أَسْمَءِ اللهِ الُسْنَىٰ مَا يُنَاسِبُ مَطْلُوبَهُ: ( .2735 رَوَاهُ مُسْلِمٌ ((( ( .2735 رَوَاهُ مُسْلِمٌ (2(

عدد الصفحات ٢٤

25 فَإِنْ كَانَ يُرِيْدُ عِلْمً ، قَالَ : يَا عَلِيْمُ ،عَلِّمْنِي وَإِنْ كَانَ يَطْلُبُ رَحَْةً ، قَالَ : يَا رَحَْنُ ، ارْحَْنِي. وَإِنْ كَانَ يَطْلُبُ رِزْقًا ، قَالَ : يَا رَزَّاقُ ، ارْزُقْنِي، وَنَحْوَ ذَلِكَ . ب- التَّوَسُّلِ إِلَٰ اللهِ بِصَالِحِ الَعْمَلِ : ﱫ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ .](80[ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﱪ وَفِ قِصَّةِ أَصْحَابِ الغَارِ الثَّلَثَةِ مَِّنْ كَانُوا قَبْلَنَا الَّذِيْنَ آوَاهُمْ الَبِيْتُ إِلَٰ غَارٍ ، فَسُدَّتْ عَلَيْهِمْ الغَارَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : انْظُرُوا صَخْرَةٌ مِنَ الجَبَلِ ، أَعْمَلً عَمِلْتُمُوهَا للهَِِّ صَالَِةً ، فَادْعُوا اللهََّ بَِا لَعَلَّهُ .(((» …يَفْرُجُهَا عَنْكُم ( .2743) وَمُسْلِمٌ 3465 رَوَاهُ البُخَارِي (((

عدد الصفحات ٢٥

26 فَدَعَا الأَوَّلُ مُتَوَسِّلً بِمَزِيْدِ بِرِّهِ بِأَبَوَيْهِ ، والثَّانِ بِعِفَّتِهِ عَنِ الزِّنَـا ، مَـعَ عِظَمِ الدَّاعِي إِلَيْهِ، وَالثَّالِثُ بِحِفْظِهِ الأَمَانَةَ وَرَدِّهَا لِصَاحِبِهَا تَامَّةً مُثْمِرَةً، فَانْفَرَجِ فِ دَعْوَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَْءٌ مِنْهَا ، فَلَمَّ انْفَرَجَتْ كُلُّهَا خَرَجُوا يَمْشُونَ . جـ-التَّوَسُّلِ إِلَٰ اللهِ بِدُعَاءِ رَجُلٍ صَالحٍ،حَيٍّ حَاضٍِ قَادِرٍ: جَاءَ أَعْرَابٌِّ وَالنَّبِيُّ الَِّ -صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَْطُبُ يَوْمَ الجُْمُعَةِ ، فَشَكَا لَهُ مَا هُمْ فِيْهِ مِنَ الشِّدَّةِ، فَدَعَا -صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَلَمْ يَنْزِلَ عَنْ مِنْبَِهِ .(((إِلاَّ وَالَطَرُ يَتَحَادَرُ مِنْ لحِْيَتِهِ َلَّ يَ - اأ 11 كَأَنْ يَشْتَغِلَ بِالدُّعَاءِ عَنْ صَلَةٍ حَاضَِةٍ ، أَوْ حَق ( .897) وَمُسْلِمٌ 933 رَوَاهُ البُخَارِي (((

عدد الصفحات ٢٦

27 وَاجِبٍ كَطَاعَةِ الوَالِدَيْنِ ، وَقَدْ دَعَاهُ أَحَدُهَُا أَوْ كِلَهَُا ، فَيَتُْكَ إِجَابَتَهُمَ بِحِجَّةِ الانْشِغَالِ بِالدُّعَاءِ . وَفِ حَدِيْثِ جُرَيْجِ العَابِدِ : أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّ، فَنَادَتْهُ أُمُّهُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ َأُمِّي وَصَلَتِ ، فَأَقْبَلَ عَلَٰ صَلَتِهِ - وَكَانَتْ صَلَةً نَافِلَةً - . فَقَالَتْ: اللهُمَّ إِنَّ هَذَا جُرَيْجٌ وَهُوَ ابْنِي وَإِنِّ كَلَّمْتُهُ، فَأَبَىٰ أَنْ يُكَلِّمَنِي، اللهُمَّ لاَ تُِتْهُ حَتَّىٰ تُرِيَهُ .(((الُْومِسَاتِ «قَالَ-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .(2( أَنْ يُفْتَنَ لَفُتِنَ - بِرُّ الوَالِدَيْنِ : 12 بِرُّ الوَالِدَيْنِ مِنَ الأَسْبَابِ العَظِيْمَةِ الَّتِي بَِا الُْومِسَاتِ : الفَوَاجِرُ مَُاهِرَةً . ((( ( .2550) وَمُسْلِمٌ 3436 رَوَاهُ البُخَارِي (2(

عدد الصفحات ٢٧

28 يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ،وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ الأَعْمَلِ الصَّالحَِاتِ الَّتِي يَفْعَلُهَا الُسْلِمُ. « الْيَمَنِ مِنْ مُرَادٍ ، ثُمَّ مِنْ قَرَنٍ كَانَ بِهِ بَرَصٌ فَبََأَ مِنْهُ إِل مَوْضِعَ دِرْهَمٍ، لَهُ وَالِدَةٌ هُوَ بَِا بَرٌّ لَوْ أَقْسَمَ عَلَٰ .((( اللهَِّ لَبَرَّهُ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَكَ فَافْعَلْ وَفِ قِصَّةِ الثَّلَثَةِ النَّفَرِ الَّذِيْنَ انْطَبَقَتْ عَلَيْهِمُ فَقَالَ أَحَدُهُمْ:اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِ الصَخْرَةُ فِ الغَارِ، وَالِدَانِ شَيْخَانِ كَبِيَانِ وَامْرَأَتِ وَلِ صِبْيَةٌ صِغَارٌ أَرْعَىٰ عَلَيْهِمْ ، فَإِذَا أَرَحْتُ عَلَيْهِمْ حَلَبْتُ فَبَدَأْتُ بِ ذَاتَ يَوْمٍ (2(بِوَالِدَيَّ فَسَقَيْتُهُمَ قَبْلَ بَنِيَّ، وَأَنَّهُ نَأَى الشَّجَرُ فَلَمْ آتِ حَتَّىٰ أَمْسَيْتُ فَوَجَدْتُُمَ قَدْ نَامَا ، ( .2542 رَوَاهُ مُسْلِمٌ ((( النَّأْيُ : البُعْدُ . (2(

عدد الصفحات ٢٨

29 فَقُمْتُ (((فَحَلَبْتُ كَمَ كُنْتُ أَحْلُبُ فَجِئْتُ بِالِْلاَبِ عِنْدَ رُءُوسِهِمَ أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَهُمَ مِنْ نَوْمِهِمَ ، وَأَكْرَهُ (2(أَنْ أَسْقِيَ الصِّبْيَةَ قَبْلَهُمَ ، وَالصِّبْيَةُ يَتَضَاغَوْنَ وَدَأْبَُمْ حَتَّىٰ (3(عِنْدَ قَدَمَيَّ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ دَأْبِ طَلَعَ الْفَجْرُ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ فَافْرُجْ لَنَا مِنْهَا فُرْجَةً نَرَىٰ مِنْهَا السَّمَءَ ، . (4(فَفَرَجَ اللهُ مِنْهَا فُرْجَةً فَرَأَوْا مِنْهَا السَّمَءَ فَالعَبْدُ لاَ يَِيْبُ ولاَ يُفْلِسُ فِ دُعَائِهِ ، إِذَا حَقَّقَ الشُُّوطِ، وانْتَفَتِ الَوَانِعُ . قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ -رَضَِ الَُّ عَنْهُ الحِلَبِ - بالكَسِْ- إِنَاء الحَلْبِ ، أَوْ اللَّبَن الَحْلُوب . ((( يَتَضَاغَوْنَ : يَصِيْحُونَ وَيَسْتَغِيْثُونَ مِنَ الجُوعِ . (2( دَأْبِ : أَيْ خَالِ اللَّزمَة (3( . (2550) وَاللَّفْظُ لَهُ ، وَمُسْلِمٌ 3436 رَوَاهُ البُخَارِي (4(

عدد الصفحات ٢٩

30 أَحِْلُ هَمَّ الإِجَابَةِ ، وَإِنَّمَ أَحِْلُ هَمَّ الدُّعَاءِ ، فَإِذَا .(((أُلِْمْتُ الدُّعَاءَ، فَإِنَّ الإِجَابَةَ مَعَهُ ( .468« (((

عدد الصفحات ٣٠

31 اآدَابُ الدُّعَاءِ - اأَنْ يُُفْتَتَحَ الدُّعَاءُ بِحَمْدِ الِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ، وَال 1 وال عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ الَِّ -صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-قَاعِدًا إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّ،فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِ وَارْحَْنِي، فَقَالَ رَسُولُ الَِّ -صَلَّٰ الُ «عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .فَقَعَدْتَ فَاحَْدِ اللهََّ بِمَ هُوَ أَهْلُهُ ، وَصَلِّ عَلََّ ثُمَّ ادْعُهُ قَالَ : ثُمَّ صَلَّٰ رَجُلٌ آخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَحَمِدَ الََّ وَصَلَّٰ عَلَٰ النَّبِيِّ-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فَقَالَ النَّبِيُّ .(((«-صَلَّٰ الُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ، وَصَحَّحَهُ الأَلْبَانُِّ فِ 3476 (صَحِيْحٌ) أَخْرَجَهُ التِّْمِذِي ((( ( .3724التِّْمِذِي

عدد الصفحات ٣١

32 - الت2 قَالَ الُ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَٰ - عَنْ أَنْبِيَائِهِ ﱫ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ .]90[ﯬ ﯭﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﱪ - الجَزْمُ فِ الدُّعَاءِ ، والعَزْمُ فِ المَ 3 « اللَّهُمَّ ارْحَْنِي إنْ شِئْتَ، لِيَعْزِم الَسْأَلَةَ، فَإنَّهُ ل مُكْرِهَ . ((( لَهُ َهْلِ ، وَالمَالَ : - تََنُّبُ الدُّعَاءِ عَلَى النَّفْ 4 « ، وَلَ تَدْعُوا عَلَٰ أَمْوَالِكُمْ ؛ لَ تُوَافِقُوا مِنْ اللهَِّ سَاعَةً .(2(يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ ( .3393) ، وَمُسْلِمٌ 6339 رَوَاهُ البُخَارِي ((( ( .3009 رَوَاهُ مُسْلِمٌ (2(

عدد الصفحات ٣٢