المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

قراءة حمزة بن حبيب الزيات الكوفي براوييه خلاد خالد وخلف بن هشام من طريق طيبة النشر

جمال فياض

صفحة ١ من ٥٢

سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النشر قراءة حمزة بن حبيب الزيات الكوفي براوييه خلاد بن خالد وخـلـف بـن هـشـام فَضِيلَة الشَّيخ

عدد الصفحات ١

سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النَّشر 2

عدد الصفحات ٢

3 قراءةحمزة بن حبيب الزيَّات

عدد الصفحات ٣

سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النَّشر 4

عدد الصفحات ٤

5 قراءةحمزة بن حبيب الزيَّات مقدمة الحمد لله الذي أسبغ علينا نعمه وأفاض لدينا مننه، وأنزل إلينا كتابه الذي فصل آياته فأحكمه وأتقنه وجعلنا من حملته وخدام شرعه وجعل خير الناس أمته وخير القرون قرنه الذي به قرنه محمد بن عبد الله خاتم أنبيائه وسيد أصفيائه وعلم أوليائه الذي زان عصره وشرف زمنه صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الأبرار الممتثلين أمره والمقتفين سننه وعلى أصحابه الكرام ال ذين منهم من آواه ونصره ومنهم من هجر لأجله أهله وماله ووطنه وعلى كل من تبعهم بإحسان في جميع الأزمان ممن اتخذ طاعة ربه سكنه، ووافق في الصلاح سِرُّهُ عَلَنَه، وجعلنا ممن أصغى للمواعظ في الدنيا أذنه، وأذهب عنه في الآخرة حزنه ، من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه. أمــا بعــــــد: فإن أولى ما أفنى فيه المكلف عمره وعَ لَّ ق به خاطره وأعمل فيه فكره تحصيل العلوم النافعة الشرعية واستعمالها في الأعمال المرضية. وأهم ذلك علم كتاب الله تعالى الذي تولى سبحانه حفظه بفضله وأعجز الخلائق أن يأتوا بمثله وجعل ذلك برهاناً لتصديق رسالة من أنزل عليه وأخبر أن الباطل لا يأتيه لا من بين يديه ولا من خلفه. ثم العلوم المتعلقة به كثيرة وفوائد كل علم منها غزيرة لكن الأهم أولاً إتقان حفظه وتقويم لفظه ولا يحصل ذلك إلا بعد الإحاطة بما صح من قراءاته وثبت من رواياته ليعلم بأي لفظ يُ قرَ أُ وعلى أي وجه يروي.

عدد الصفحات ٥

سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النَّشر 6 والقرآن كلام الله منقول نقل التواتر عن رسول الله  الذي أُنزل إليه لم يزل كل حين وجيل ينقله خلق لا يحصى ويبحث في ألفاظه ومعانيه ويستقصى وإنما يعد أهل العلم منهم من كثرت عنايته به واشتهر عند الناس بسببه. فهذه قراءة حمزة من سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق الطيبة أذكر فيها أولاً ما خالف فيها حمزة حفصاً في باب الأصول ثم أذكر باباً كاملاً لوقف حمزة على الهمز وذكرت فيه كل كلمة في القرآن فيها همز وبينت فيه ما لحمزة من خلاف وحذوت في ذلك حَ ذ وَ الأقدمين ثم بينت بعد ذلك ما لحمزة من خلاف مع حفص في جداول كما تعاهدنا سوياً مع ذلك، وأسأل الله أن يجنبني الزلات والهفوات وأسأله سبحانه أن يجعله نافعاً للمسلمين والحمد لله رب العالمين.

عدد الصفحات ٦

7 قراءةحمزة بن حبيب الزيَّات التـراجم ترجمة القارئ : حمزة بن حبيب بن عمارة بن إسماعيل الزيات الإمام الحبر أبو عمارة الكوفي التيمي مولاهم وقيل من صميمهم أحد القراء السبعة، ولد سنة ثمانين وأدرك الصحابة بالسن فيحتمل أن يكون رأى بعضهم، أخذ القراءة عرضاً عن سليمان الأعمش، وحمران بن أعين، وأبي إسحاق السبيعي وغيرهم. فقيل أن حمزة قرأ الحروف على الأعمش ولم يقرأ عليه جميع القرآن قالوا استفتح حمزة القرآن من حران وعرض على الأعمش وأبي إسحاق وابن أبي ليلى وكان الأعمش يجُ و دُ حرف ابن مسعود، وكان ابن أبي ليلى يجُ و دُ حرف علي ، وكان أبو إسحاق يقرأ من هذا الحرف ومن هذا الحرف وكان حمران يقرأ قراءة ابن مسعود ولا يخالف مصحف عثمان، ويعتبر حروف معاني عبد الله ولا يخرج من موافقة مصحف عثمان، وهذا كان اختيار حمزة، قرأ عليه ورَ وَ ى القراءة عنه إبراهيم بن أدهم وإسِائيل بن يونس السبيعي، والحسن بن عطية و سُلَي م ابن عيسى وهو أضبط أصحابه وسفيان الثوري، وخَل قٌ كثيرٌ جداً. وإليه صارت الأمة من القراءة بعد عاصم والأعمش، وكان إماماً حجة ثقة ثبتاً رضي ا قَ ي مـًا بكتاب الله بصيراً بالفرائض عارفاً بالعربية حافظاً للحديث عابداً خاشعاً زاهداً ورعاً قانتاً لله عديم النظير، وكان يجلب الزيت من العراق إلى حلوان ويجلب الجوز والجبن إلى الكوفة. قال عبد الله العجل قال أبو حنيفة لحمزة شياان غلبتنا عليهما لسنا ننازعك فيهما القرآن والفرائض، وقال سفيان الثوري : غلب حمزة يقرئ القرآن حتى يتفرق

عدد الصفحات ٧

سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النَّشر 8 الناس ثم ينهض فيصل أربع ركعات ثم يصل ما بين الظهر إلى العصر وما ب المغرب والعشاء وكان شيخه الأعمش إذا رآه أقبل يقول هذا حبر ا لقرآن، وإمامه. وما ذكر عن عبد الله بن إدريس وأحمد بن حنبل من كراهة قراءة حمزة فإن ذلك محمول على قر اءة من سمعا منه ناقلاً عن حمزة وما آفة الأخبار إلا رواتها. والسبب في ذلك أن رجلاً ممن قرأ على سُ لَ ي م حضر مجلس ابن إدريس فقرأ فسمع ابن إدريس ألفاظاً فيها إفر اط في المد والهمز وغير ذلك من التكلف فكره ذلك ابن إدريس وطعن فيه، قال محمد بن الهيثم كان حمزة يكره هذا وينهى عنه، قلت أما كراهته الإفراط من ذلك فقد ورد بنهي عنه من طرق أنه كان يقول لمن يفرط عليه المد والهمز لا تفعل، أما علم أن ما كان فوق البياض فهو برص، و ما كان فوق الجعودة فهو قطط، وما كان فوق القراءة فليس بقراءة. وقال يحيى بن معين سمعت محمد بن فضيل يقول ما أحسب أن الله يرفع البلاء عن أهل الكوفة إلا بحمزة. قال سُ لَ يم سمعت حمزة يقول ولدت سنة ثمانين وأحكمت القراءة ولي خمس عشرة سنة. توفي رحمه الله سنة ست وخمسين ومائة وقيل سنة ثمان وخمسين، وهو دهر كما قال الذهبي وقبره بحلوان مشهور.

عدد الصفحات ٨

9 قراءةحمزة بن حبيب الزيَّات الواسطة بين القارئ والراوي: سُ لَ ي م بن عيسى بن سُ لَ ي م بن عامر بن غالب بن سعيد بن سُ لَ ي م بن داود. أبو عيسى ويقال أبو محمد الحنفي مولاهم الكوفي المقرر ئ ضابط محرر حاذق، ولد سنة ثلاثين ومائة، وعرض القرآن على حمزة وهو أخص أصحابه وأضبطهم وأقومهم بحرف حمزة وهو الذي خلفه في القيام بالقراءة عرض عليه خلاد ابن خالد وابن منصور الأشقر وخلف وخَل ق كثير غيرهم. قال يحيى بن عبد الملك كنا نقرأ على حمزة ونحن شباب، فإذا ج اء سُ لَ ي م قال لنا حمزة تحفظوا وتثبَّ توا، فقد جاء سُ لَ ي م توفي سنة ثمان وثمانين، وقيل سنة تسع وثمانين ومائة، وقال ابن سعدان سنة مائتين عن سبعين سنة وستة أشهر. الراوي الأول: خلف بن هشام: هو خلف بن هشام ب ن ثعلب بن خلف بن ثعلب بن هشيم بن ثعلب بن داود ابن مق سم بن غالب أبو محمد الأسدي، ويقال خلف بن هشام بن طالب ابن غراب الإمام العلم أبو محمد البزار بالراء البغدادي، أصله من فم الص لح (بكسر الصاد ) أحد العشرة وأحد الرواة عن سُ لَ ي م عن حمزة ولد سنة خمسين ومائة وحفظ القرآن وهو ابن عشر سنين، وابتدأ في الطلب وهو ابن ثلاث عشرة وكان ثقة كبيراً زاهداً عابداً عالماً، رُ ور يَ عنه أنه قال أشكل علَّ باب من النحو فأنفقت ثمانين ألف درهم حتى حفظته أو قال عرفته ورُ ور يَ عنه أيضاً أنه كان يكره أن يقال له البزار ويقال ادعوني المقريء، قال أحمد بن إبراهيم وراقة سمعه يقول قدمت الكوفة فصرت إلى سُ لَ ي م فقال ما أقدمك، قلت: أَ قرَ أُ على أبي بكر ابن عياش، فدعا ابنه وكتب معه ورقة إلى أبي بكر لم أدر ما كتب فيها فأتيناه فقرأ

عدد الصفحات ٩

سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النَّشر 01 الورقة وصعد في النظر ثم قال أنت خلف؟ قلت نعم، قال أنت الذي لم تخَُ ل ف ببغداد أحداً أ قرأَ منك، ف سكت فقال لي اقعد هات اقرأ، قلت عليك، قال نعم، قلت لا والله لا أقرأُ على من يستصغر رجلاً من حملة القرآن، ثم خرجت فتوجه إلى سُ لَ ي م فسأله أن يردني فأبيت، ثم ندمت واحتجت فكتبت قراءة عاصم عن يحيى بن آدم، أخذ القرآن عرضاً عن سُ لَ ي م بن عيسى وعبد الرحمن بن أبي حماد عن حمزة ويعقوب خليفة الأعشى وأبي زيد سعيد بن أوس عن الفضل الضبي ورَ وَ ى الحروف عن إسحاق السبيعي وإسماعيل بن جعفر وجماعة. وسمع من الكسائي الحروف ولم يقرأ عليه القرآن. قال أبو عل الأهوازي في مفردة الكسائي، قال الفضل بن شاذان عن خلف أنه قرأ على الكسائي والمشهور عند أهل النقل لهذا الشأن أنه لم يقرأ عليه وإنما سأله عنها وسمعه يقرأ القرآن إلى خاتمته، وضبط ذلك عنه بقراءته عليهم، وكذا قال الحافظ أبو العلاء وهو الصحيح والله أعلم. ورَ وَ ى عنه قـراءة الأعمش عن زائدة بن قدامة، ورَ وَ ى القـراءة عنـه عرضاً وسمـاعاً خَل قٌ كثير منهم إبراهيم القصار، وإدريس بن عبد الكريم الحداد وغيرهم. قال ابن أشتة كان خلف يأخذ بمذهب حمزة إلا أنه خالفه في مائة وعشرين حرفاً قلت يعني في اختياره، مات في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين ومائتين ببغداد وهو مختف من الجهمية.والله أعلـم.

عدد الصفحات ١٠

00 قراءةحمزة بن حبيب الزيَّات طرق الراوي الأول: رَ وَ ى عن خلف إدريس الحداد،ورَ وَ ى عن إدريس الحداد:ابن عثمان،وابن مقسم، وابن صالح، والمطوعي. إدريس الحدّاد : ت 292 هـ هو : إدريس بن عبد الكريم الحداد أبو الحسن البغدادي. ذكره «الذهبي» ضمن علماء الطبقة السابعة من حفاظ القرآن كما ذكره «ابن الجزري»ضمن علماء القراءات تلقى «إدريس الحداد »القرآن عن خيرة العلماء وفي مقدمتهم«خلف بن هشام البزّار ، ومحمد بن حبيب الشموني »وآخرون كان «إدريس الحداد»من خيرة العلماء في الضبط والصدق واتقان مما استوجب ثناء العلماء عليه ، وقد سال عنه «الدار قطني»فقال«ثقة»وفوق الثقة بدرجة تصدر «إدريس الحداد »لتعليم القرآن ، فتتلمذ عليه الكثيرون منهم «محمد ابن أحمد بن شنبوذ، وابن مقسم ، وموسى بن عبيد الله الخاقاني ، ومحمد ابن إسحاق البخاري، وأحمد بن بويان، وأحمد بن عبيد الله بن حمدان ، وا لحسن ابن سعيد المطوعي، وأبو بكر النقاش، وعل بن الحسين الرَّ ق ي»، وغيرهم كث كما سمع «إدريس الحداد »حديث النبي  من خيرة العلماء منهم : «داود ابن عمرو الضبيُّ ، ومصعب بن عبد الله الزبيري، وأبو الربيع الزهراني ، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن م عين، و ليث بن حمَّ اد الصفار، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، وأحمد بن حاتم الطويل »وغيرهم

عدد الصفحات ١١

سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النَّشر 02 وقد رَ وَ ى الحديث عن «إدريس الحداد »عدد كثير وفي مقدمتهم «أبو بكر ابن الأنباري ، وأحمد بن سليمان النجاد ، وإسماعيل بن عل الخطبيُّ ، وأبو عل ابن الصوَّ اف »وآخرون. توفي «إدريس الحداد»يوم الأضحى، وهو يوم السبت سنة اثنتين وتسعين ومائتين وله ثلاث وتسعون سنة. رحم ا لله «إدريس الحداد »رحمة واسعة ، وجزاه الله أفضل الجزاء. أبو بكر بن مقسم: ت 354 هـ هو : محمد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن بن الحسين بن محمد أبو بكر البغدادي العطار المقرئ النحوي المفسر . ذكره «الذهبي»ضمن علماء الطبقة الثامنة من حفاظ القرآن كما ذكره «ابن الجزري»ضمن علماء القراءات ولد «ابن مقسم»سنة خمس وستين ومائتين من الهجرة ، وعَمَّ ر كثيرً ا حيث توفي عن تسع وثمانين سنة. أخذ«ابنمقسم»القراءة عن خة العلماء، وفي مقدمتهم:«إدريسبن عبد الكريم، وداود بن سليمان، وحاتم بن اسحاق، وأبو العباس المعدل والعباس بن الفضل الرازي، وأحمد بن فرح المفسر ، وعبد الله بن محمد بن بكار، ومضر بن محمد، وعل ابن الحسين الفارسي وآخرون. كما أخذ «ابن مقسم»حديث النبي عن عدد من العلماء : فقد سمع أبا السرَّ ي موسى بن الحسن، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وموسى بن إسحاق الأنصاري،

عدد الصفحات ١٢

03 قراءةحمزة بن حبيب الزيَّات وأبا العباس ثعلب، والحسن القطان، ومحمد بن الليث الجوهري، وإدريس ابن عبد الكريم الحداد ، وآخرين. تصدر «ابن مقسم »لتعليم القرآن زمنا طو يلاً ، فتتلمذ عليه الكثيرون، وفي مقدمتهم: «ابنه أحمد، وأبو بكر بن مهران، وعل بن عمر الحمامي ، والفرج ابن محمد التكريتي، والحسن بن محمد الفحام، وإبراهيم بن أحمد الطبري، وعمر ابن إبراهيم الكتاني، وعل بن محمد العلاف، وأبو الفرج الشنبوذي، وغير هؤلاء. كان «ابن مقسم »من الثقات ، فقد وث قه الخطيب البغدادي ، والحافظ شمس الدين محمد بن عل الداوديُّ صاحب «طبقات المفسرين »حيث قال « :وكان «ابن مقسم »ثقة ومن أعرف الناس بالقراءات ، وأحفظهم لنحو الكوفيين ولم يكن فيه عيب إلا أنه قرأ بحروف تخالف الإجماع، واستخرج لها وجوهً ا من اللغة والمعنى » كما أثنى عليه العلامة«أبو عمرو الدا»حيث قال«ابن مقسم»مشهور بالضبط والإتقان، عالم بالعربية، حافظ للغة، حسن التصنيف في علوم القرآن، وكان قد سلك مذهب «ابن شنبوذ»الذي أنكر عليه، فحمل الناس عليه لذلك. كما أثنى عليه «ابن العد الحنبل »صاحب كتاب«شذرات الذهب»حيث قال «تصدر«ابن مقسم»للإقراء دهرًا، وكان علامة في نحو الكوفيين، سمع من ثعلب أماليه، وصنف عدة تصانيف، وله قراءة معروفة منكرة خالف فيها الإجماع » اشتهر«ابن م قسم»بالعلم، وقد صنَّ ف عدة مصنفات منها : كتاب الأ نوار في تفسير القرآن ، والمدخل إلى علم الشعر، والاحتجاج في القراءات، وكتاب في النحو، وكتاب الوقف والابتداء في القرآن ، وكتاب المصاحف، وعدد التمام،

عدد الصفحات ١٣

سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النَّشر 04 ومجالسات ثعلب ومفرداته، والرد على المعتزلة ، والانتصار لقرَّ اء الأمصار، واللطائف في جمع هجاء المصاحف، وغير ذلك. ومع أن «ابن مقسم»كان من العلماء ومن المؤلفين إلا أنه وقع فيما وقع فيه «ابن شنبوذ»حيث أجاز القراءة بما يتفق رسم المصحف والعربية، دون الاعتداد بصحة السند، وفي هذا يقول ابن الجزري: وله اختيار في القرا ءات رويناه في كتاب الكامل وغيره، رواه عنه أبو الفرج الشنبوذي، ويذكر أنه كان يقول: إن كل قراءة وافقت رسم المصحف ووجهً ا في العربية فالقراءة بها جائزة، وإن لم يكن لها سند. وقد ذكر المؤرخون خروج «ابن مقسم»على إجماع العلماء حيث أجاز القراءة بغ المتواتر والمشهور من حروف القرآن ، حيث قال جمال الدين أبو الحسن عل ابن يوسف ال قفطي وقد ذكر حاله : أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ صاحب أبي بكر ابن مجاهد في كتابه الذي سماه «كتاب البيان»فقال: وقد نبغ نابغ في عصرنا هذا فزعم أن كل من صح عنده وجه في العربية لحرف من القرآن يوافق خط المصحف فقراءته جائزة في الصلاة وغيرها ، وابتدع بقيله ذلك بدعة ضل بها عن قصد السبيل، وأورط نفسه في مزلة عظمت بها جنايته على الإسلام وأهله وحاول إلحاق كتاب الله من الباطل ما لا يأتيه من بين يديه ولا من خلفه إذ جعل لأهل الإلحاد في دين الله بسي ئ رأيه طريقً ا إلى مغالطة أهل الحق بتخير القراءات من جهة البحث، واستخرج بالآ راء دون الاعتصام والتمسك بالأثر المفترض. وقد كان «أبو بكر بن مجاهد »شيخنا نسله من بدعته المضلة باستتابته منها وأشهد عليه الحكام والشهود بعد أن سال البرهان على صحة ما ذهب إليه فلم يأت بطائل ولم تكن له حجة قوية ولا ضعيفة، فاستوهب «أبو بكر بن مجاهد»تأديبه من السلطان

عدد الصفحات ١٤

05 قراءةحمزة بن حبيب الزيَّات عند توبته وإظهاره الإقلاع عن بدعته المضلة، فالله سبحانه وتعالى قد أعلمنا أنه حافظ كتابه من الزائغين بقوله: ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لحَافِظُونَ ) . توفي «أبو بكر بن مقسم»يوم الخميس لثمان خلون من شهر ربيع الآخر سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. رحمه الله وغفر له إنه غفور رحيم. أبو علي البغدادي ت 341 هـ هو: أحمد بن عبيد الله بن حمدان بن صالح أبو عل البغدادي مقرئ ضابط. ذكره «الذهبي»ضمن علماء الطبقة الثامنة من حفاظ القرآن كما ذكره «ابن الجزري»ضمن علماء القراءات تلقى «أبو عل البغدادي»القرآن على مشاهير العلماء ، فقد حفظ القرآن كله على«إدريس بن عبد الكريم»، كما قرأ ع«الحسن بن الحباب»عن«البزي»أحد الرواة المشهورين عن «ابن كثير المكي »ولا زالت قراءة البزي يتلقاها المسلمون بالقبول حتى الآن. تصدر «أبو عل البغدادي »لتعليم القر آن، واشتهر بين الناس بالضبط ، وجودة القراءة، فأقبل عليه الطلاب. ومن الذين أخذوا عنه القراءة «عبد الباقي بن الحسن»وغيره توفي «أبو عل البغدادي »في حدود الأربعين وثلاثمائة بعد حياة حافلة لتعليم القرآن الكريم. رحمه الله رحمة واسعة، وجزاه الله أفضل الجزاء.

عدد الصفحات ١٥

سلسلة تيسير القراءات القرآنية من طريق طيبة النَّشر 06 «أبو العباس المطوعي»ت370 هـ هو: الحسن بن سعيد بن جعفر بن الفضل بن شاذان أبو العباس المطوعي البصري. ذكره «الذهبي»ضمن علماء الطبقة الثامنة من حفاظ القرآن كما ذكره «ابن الجزري»ضمن علماء القراءات ولد «أبو العباس المطوعي »في حدود سنة سبعين ومائت ، وم ا إن اشتد عوده حتى حفظ القرآن الكريم وجاب الأقطار ولقي العلماء وأخذ عنهم. قال أبو الفضل الخزاعي قلت للمطوعي: في أي سنة قرأت على إدريس الحداد؟ فقال: في السنة التي رحلت فيها إلى الر ي سنة اثنتين وتسعين ومائتين. والر يُّ : مدينة مشهورة من أمهات البلاد وأعلام المدن ، كثيرة الفواكه والخيرات ، بينها وبين نيسابور مائة وستون فرسخً ا، وإلى قزوين سبعة وعشرون فرسخً ا. كما أن «أبا العباس المطوعي»رحل في سبيل طلب العلم إ«أصبهان»، وفي هذا يقول «أبو نعيم الحافظ »قدم الحسن بن سعيد «أصبهان»سنة خمس وخمس وثلاثمائة وكان رأسً ا في القرآن وحفظه. ( وأصبهان مدينة عظيمة مشهورة من أعلام المدن وأعيانها)، تتلمذ أبو العباس المطوعي على عدد كبير من خيرة العلماء وفي مقدمتهم : إدريس بن عبد الكريم، ومحمد بن عبد الرحيم الأصبهاني ، وأحمد بن الحسين الحريري، ومحمد بن أبي مخلد الأنصاري، ويوسف بن يعقوب الواسطي، وأحمد بن سهل الأشناني، والحسن بن حبيب الدمشقي، ومحمد بن عل الخطيب، ومحمد بن يعقوب المعدل ، وأبو بكر ابن شنبوذ ، وأحمد بن موسى ابن مجاهد، وغير هؤلاء عدد كثير.

عدد الصفحات ١٦