المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة

الشيخ عبد العزيز بن باز

صفحة ٩ من ٩

التحقيق والإيضاح 129 الشرعية التي ليس فيها شد الرحال لقصد القبر وحده؛ جمعا بين الأحاديث والله سبحانه وتعالى أعلم.

عدد الصفحات ١٢٩

التحقيق والإيضاح 130 فصل في استحباب زيارة مسجد قباء والبقيع ويستحب لزائر المدينة أن يزور مسجد قباء ويصلي فيه لما في الصحيحين من حديث ابن عمر قال: {كان النبي  يزور مسجد قباء راكبا وماشيا ويصلي فيه ركعتين } (1) وعن سهل بن حنيف قال: قال رسول الله  {من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة } (2) . ويسن له زيارة قبور البقيع وقبور الشهداء وقبر حمزة رض ي الله عنه. لأن النبي  كان يزورهم، ويدعو (1) البخاري الجمعة1136) ، مسلم الحج1399) ، النسائي المساجد698) ،أبو داود المناسك (2040) ، أحمد (2/65) ، مالك النداء للصلاة402 .) (2) النسائي المساجد699) ، ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها1412) ، أحمد3/487 .)

عدد الصفحات ١٣٠

التحقيق والإيضاح 131 لهم. ولقوله  {زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة } (1) أخرجه مسلم {وكان النبي  يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: السلام عليكم أهل ا لديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية } (2) أخرجه مسلم من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه. وأخرج الترمذي عن ابن عباس رض ي الله عنهما قال: { مر النبي  بقبور المدينة فأقبل عليهم بوجهه فقال السلام عليكم يا أهل القبور يغفر الله لنا ولكم أنتم سلفنا ونحن بالأثر } (3) . (1) مسلم الجنائز 976) ، النسائي الجنائز 2034) ، أبو داود الجنائز 3234) ، ابن ماجه ما جاء في الجنائز (1569) ، أحمد2/441 .) (2) مسلم الجنائز 975) ، النسائي الجنائز 2040) ، ابن ماجه ما جاء في الجنائز 1547) ، أحمد (5/353 .) (3) الترمذي الجنائز 1053 .)

عدد الصفحات ١٣١

التحقيق والإيضاح 132 ومن هذه الأحاديث يعلم أن الزيارة الشرعية للقبور يقصد منها تذكر الآخرة والإحسان إلى الموتى والدعاء لهم والترحم عليهم. فأما زيارتهم لقصد الدعاء عند قبورهم أو العكوف عندها أو سؤالهم قضاء الحاجات أو شفاء المرض ى أو سؤال الله بهم أو بجاههم ونحو ذلك، فهذه زيارة بدعية منكرة لم يشرعها الله ولا رسوله ولا فعلها السلف الصالح رض ي الله عنهم، بل هي من الهجر الذي نهى عنه الرسول  حيث قا ل: {زوروا القبور ولا تقولوا هجرا. } (1) . وهذه الأمور المذكورة تجتمع في كونها بدعة ولكنها مختلفة المراتب فبعضها بدعة وليس بشرك كدعاء الله سبحانه عند القبور وسؤاله بحق الميت وجاهه (1) مسلم الجنائز977) ، النسائي الجنائز2033) ، أبو داود الأشربة 3698) ، أحمد5/355 .)

عدد الصفحات ١٣٢

التحقيق والإيضاح 133 ونحو ذلك، وبعضها من الشرك الأكبر كدعاء الموتى والاستعانة بهم ونحو ذلك. وقد سبق بيان هذا مفصلا فيما؛ تقدم، فتنبه واحذر واسأل ربك التوفيق والهداية للحق فهو سبحانه الموفق والهادي لا إله غيره، ولا رب سواه. هذا آخر ما أردنا إملاءه والحمد لله أولا وآخرا، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله وخيرته من خلقه محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

عدد الصفحات ١٣٣