المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

النشرة الشهرية لمجموعة المخطوطات الإسلامية – العددان 21 – 22

غير معروف

صفحة ٢١ من ٣٣

325 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان وهذا باب كبير انتقينا منه لا سيما اختيارات الأعلام ... وبانتظار التفاعل بالإضافات والمشاركات. أما المخطوطات القرآنية لا سيما المصاحف المبكرة فهناك عدة مصادر نكتفي حاليا بأهمها رقميا وهي: https//:www.islamic-awareness.org/quran/text/mss/ Corpus(ثم يمكن الاستفادة من صور المشروع الألماني كوربيس كورانيكوم ).Coranicum وللمصاحف المصورة طبق الأصل (فاكسيميلي)؛ راجع قائمة آدم جاسيك تقاليد المخطوط العربي: ص الرابط الأول: جوجل الكتب، به إمكانية البحث. .PDFالرابط الثاني: نسخة ومقال مفيد للزميل أحمد وشام شاكر: https://quranmss.com/201513 /01 //quranmss_ facsimile/ … https://iqsaweb.wordpress.com/tag/facsimile- editions-of-quran-manuscripts/ … إذا كانت لديك إضافات رجاء إرسالها إلى المجموعة أو الكاتب

عدد الصفحات ٣٢٨

العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 326 خطوط، وإجازات، وأثبات، وسماعات، وتملكات خط القاضي كمال الدين ابن الزَمْلَكاني (ت شبيب بن محمد العطية هذا خط شيخ الشافعية العلامة القاضي كمال الدين محمد بن علي بن عبد الواحد الأنصاري المعروف بابن الزملكاني. وقد وَصَف جمال خطه العلماء، فقال الحافظ ابن كثير $: ."وخطه الذي هو أنضر من أزاهير الوهاد" ."وكتابة رياضها مزهرة"وقال ابن حبيب: وقال العثماني قاضي صفد: كتب الخط المنسوب حتى قيل: إنه ما كتب على الشيخ نجم الدين ابن "

عدد الصفحات ٣٢٩

327 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان ."البصيص أحسن منه، وكان يكتب الكوفي طبقة وهذا كتاب نادر له، ترجم فيه لبعض أعيان الشافعية، وختمه بمرثية عفيف الدين التلمساني في الشيخ محيي الدين النووي $، ومطلعها: فما أنصفت إن لم تنحه المدارسُنعم بعد يحيى معهد الفضل دارسُ فــإن الــنــواوي قــد حــوتــه الــنــواوسُفيا صبر مُت عندي ويا حزن فلتعش وكان ذلك في دار الحديث الأشرفية بدمشق، في يوم الاثنين، لتسع مضين من شهر ذي القعدة سنة وكمال الدين هذا، هو: شيخ الشافعية الفقيه محمد بن علي بن عبد الواحد بن خطيب زملكا عبد الكريم بن خلف بن نبهان الأنصاري الشافعي ابن الزملكاني. ولد سنة في الفقه، وفي الأصول على القاضي بهاء الدين ابن الزكي، وفي النحو على بدر الدين ابن مالك، وغيرهم. قال الحافظ ابن كثير: وبرع وحصل وساد أقرانه من أهل مذهبه، وحاز قصب السبق عليهم بذهنه الوقاد في تحصيل العلم الذي أظهره ومنعه الرقاد، وعبارته التي هي أشهى من كل شيء معتاد، وخطه الذي هو أنضر من أزاهير الوهاد، وقد درس بعدة مدارس بدمشق، وباشر عدّة جهات كبار، كنظر الخزانة، ونظر المارستان النوري، وديوان الملك السعيد، ووكالة بيت المال. وقال يصف درسه: وأما دروسه في المحافل فلم أسمع أحداً من الناس درّس أحسن منها ولا أحلى من عبارته، وحسن تقريره، وجودة احترازه، وصحة ذهنه وقوة قريحته وحسن نظمه... ثم لما انتقل إلى قضاء حلب وما معه من المدارس العديدة عامله معاملة مثلها، وأوسع بالفضيلة جميع أهلها، وسمعوا

عدد الصفحات ٣٣٠

العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 328 من العلوم ما لم يسمعوا هم ولا آباؤهم وقال الذهبي: شيخنا عالم العصر، وكان من بقايا المجتهدين، ومن أذكياء أهل زمانه، درّس وأفتى وصنف، وتخرج به الأصحاب. وقال العثماني: وكان حسن الشكل، بهي المنظر، منور الشيبة بنور الإسلام، ووجنتاه كالورد، صحيح العقيدة، كريم النفس، عالي الهمة، وافر الحشمة، حلو العبارة، فصيح اللسان، قريب من القلب، خفيف على النفس، من رَآه أحبه. له من المصنفات: 1 يقف عليه التاج السبكي كما ذكر في طبقاته الكبرى 2 كثير وغيره 3 الحافظ ابن حجر 4 نسخة في أحمد الثالث ولعل هذا الكتاب هو كتاب آخر غير الذي قصده السبكي بقوله: وكتاباً في تفضيل البشر على الملك، جوّد فيه. لم "فقد جاء في هامش نسخة من نسخ طبقات الشافعية الكبرى ما تعليقه: يجوّد فيه، بل خالف أهل السنة، ورجح الملك على البشر، واحتج بكلام ابن العربي الصوفي، والكتاب مشهور، سماه ."الأعلى

عدد الصفحات ٣٣١

329 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان فلعل الكاتب قد أخطأ، إذ كلام السبكي يدل على أن ابن الزملكاني فضل البشر على الملك! وهذه المسألة ألف فيها شيخ ابن الزملكاني: الإمام تاج الدين ابن الفركاح $، جزءاً بعنوان منه - ولله الحمد والمنة - على نسخة نفيسة قُرِأت على مؤلفها، قرأها العلامة علم الدين القاسم البرزالي $ مثبتاً ذلك بخطه، وسمعها صاحب النسخة المحدث المجاهد حسام الدين لاجين الــدواه دار البدري سنة المدرسة البادرائية بدمشق. وقد ختم ابن الفركاح رسالته بقوله: اعلم أن هذه المسألة من بدع علم الكلام، التي لم يتكلم فيها الصدر الأول " من الأمة، ولا من بعدهم من أعلام الأئمة، ولا يتوقف عليها أصلٌ من أصول ."العقائد، ولا يتعلق بها من الأمور الدينية كثير من المقاصد 5 عام 6 الخوبي وأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي، وهو بخطه الذي نشرناه 7 أفادني بها الشيخ المفضال عادل العوضي جزاه الله خيراً وعلى هذه النسخة خط المظفري $. توفي ابن الزملكاني $ وغفر له في سحر يوم الأربعاء سادس عشر شهر رمضان سنة قبة الشافعي $.

عدد الصفحات ٣٣٢

العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 330 إطلالة على هواة جمع الكتب زين الدين العراقي، وسراج ابن الملقِّن، وشمس الدين ابن المُحِب الصامت أبو شذا محمود النحال حرص بعض العلماء على اقتناء الكتب النفيسة، وبذل الغالي والنفيس في سبيل شرائها والحصول عليها، وكان من أبرز ما مر علي من كتب نفيسة، وبعضها نسخ فريدة مُطرَّرة بخطوط كبار العلماء؛ كتب العراقي وابن الملقن وابن المحب. العراقي: والحافظ العراقي كانت كتبه التي تملكها أعلى منزلةً من بقية أصحابه، فغالب ما تملكه لم يقتصر على وضع توقيعه عليه، بل كان يعتني بتصحيحه ومعارضته بأصول جِياد، هذا بجانب تسميعه والتطرير عليه بغُرَر الفوائد. ويقول عنه تلميذه ابن حجر: كان كثير الكتب والأجــزاء، لم أرَ عند أحد بالقاهرة أكثر من كتبه وأجزائه. ويقال: إن ابن الملقن كان أكثر كتبًا منه، وابن المحب كان أكثر أجزاءً منه. انتهى. ومن بعض نفائس أسفاره: -1مجلد نادر الوجود من المسند الحنبلي مكتوب في هَمَذان، عارضه ثم قُرئ عليه. -1ونسخة من السنن الكبير للبيهقي، قُرئت عليه بسطح الجامع الحاكمي،

عدد الصفحات ٣٣٣

331 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان وكان من السامعين ابنه الولي العراقي، وأخص تلاميذه المحدث الهيثمي. -1وبعض أجزاء هذه النسخة من وقف دار الحديث بدمشق، ونُسخت من نسخة الحافظ ابن عساكر الإبرازة الجديدة للسنن، وبعضها من وقف السلطان برسباي. -1ونسخة نادرة من ميزان الاعتدال للحافظ الذهبي، طرَّرها بغرر فوائده -1والنسخة الفريدة من كتاب الأمالي الشارحة لمفردات الفاتحة لأبي القاسم الرافعي التي نص ناسخها في حرد المتن أنه قابلها على نسختين سقيمتين، فانتدب لها الحافظ العراقي بالتصحيح، والنسخة تزدان بخطه الشّريف. ابن الملقن: ويقال: إن العلامة ابن الملقن كان أكثر كتبًا منه، وغالب مقتنياته نسخ خزائنية. قال ابن حجر: كان يقتني الكتب، بلغني أنه حضر في الطاعون العام الذي بيع كتب شخص من المحدثين، فكان يوصيه لا يبيع إلا بالنقد الحاضر، قال: فتوجهت إلى منزلي فأخذت كيسًا من الدراهم ودخلت الحلقة فصببته، فصرت لا أزيد في الكتاب شيئًا إلا قال: بعه له، فكان فيما اشتريت مسند الإمام أحمد بثلاثين درهمًا. وعنده من الكتب ما لا يدخل تحت الحصر، منها ما هو ملكه ومنها ما هو من أوقاف المدارس، لا سيما الفاضلية، ثم إنها احترقت مع أكثر مسوداته في أواخر عمره ففقد أكثرها، وتغير حاله بعدها فحجبه ولده نور الدين إلى أن مات. انتهى. وقد بلغ الوعي المنهجي لديه في التعامل مع المصادر مستوى عاليًا، ولا شك أن النهضة العلمية في تلك العصور هي التي زودته بذلك، وجعلته على دراية بالمصادر التي يعتمد عليها، فكان يقدم الأجود، والأهم، والأقدم، والأكثر تخصصًا على غيره.

عدد الصفحات ٣٣٤

العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 332 يقول في تقدمة كتابه البدر المنير إثر سرده للمصادر التي اعتمد عليها -1الميزان للذهبي: هو من أنفس كتبه -1رجال الصحيحين لابن طاهر: غير مُعْتمد عليه -1موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب: هو كتاب نفيس، وقع لي بخطه -1تحفة الأشراف للمزي: اقتصرت عليها؛ لكونه هذّب الأطراف المتقدمة قبله... واستدرك جملة عليهم. -1الأطراف لخلف الواسطي: أقلُّ وهمًا وخطأ من أطراف أبي مسعود -1الأطراف لابن طاهر: كثيرة الوهم، كما شهد بذلك حافظ الشام ابن عساكر -1أحكام الحافظ مجد الدين عبد السلام ابن تيمية، المسمى بالمنتقى: هو كاسمه، وما أحسنه لولا إطلاقه في كثير من الأحاديث العزو إلى كتب الأئمة دون التحسين والتضعيف، يقول مثلاً: رواه أحمد، رواه الدارقطني، رواه أبو داود. ويكون الحديث ضعيفًا، وأشد من ذلك: كون الحديث في جامع الترمذي مُبينًا ضعفه، فيعزيه إليه من غير بيان ضعفه. وينبغي للحافظ جمع هذه المواضع، وكتبها على حواشي هذا الكتاب، أو جمعها في مصنف لتكمل فائدة الكتاب المذكور. وقد شرعتُ في كتب ذلك على حواشي نسختي، وأرجو إتمامه. -1الخلاصة للنووي: هي مفيدة، ولم يُكملها -1خلافيات الحافظ البيهقي: لم أرَ مثلها، بل ولا صُنّف -1أمالي أبي القاسم الرافعي: هي مفيدة جدًّا، لم أرَ أحدًا مشى على منْوالها، فإنه أملاها في ثلاثين مجلسًا ذكر في أول كل مجلس منها حديثًا بإسناده، على

عدد الصفحات ٣٣٥

333 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان طريقة أهل الفن، ثم تكلم عليه بما يتعلق بإسناده، وحال رواته، وغريبه، وعربيته، وفقهه، ودقائقه، ثم يختمه بفوائد، وأشعار، وحكايات، ورتبها ترتيبًا بديعًا على نظم كلمات الفاتحة، بــإرداف كلمة الحديث الأول على كلمة (الاسم)، والثاني على اسم الله العظيم، والثالث على (الرحمن)، وهلم جرًّا إلى آخرها. وهذا ترتيب بديع، سمّاها: الأمالي الشارحة لمفرادت الفاتحة، ومن نظر في الكتاب المذكور عرف قدر هذا الإمام، وحكم له بتقدمه في هذا العلم خصوصًا. -1شرح جامع الترمذي لابن سيد الناس: لو كَمُل كان في غاية الحسن -1شرح مسند الشافعي للرافعي: هو من جملة ما يُعرف به قدره في هذا الفن -1غريب الحديث لأبي عبيد القاسم: جمعه في أربعين سنة، وكان خلاصة عمره. -1المُغرب للمُطرِّزي: ما أكثر فوائده -1معجم ما استعجَم للبكري، والمختلف والمؤتلف في أسماء الأماكن للحازمي: هما غاية في بابهما. -1جامع المسانيد لابن الجوزي: هو تلخيص مسند الإمام أحمد بن حنبل -1جزء في الرد على ابن حزم لقطب الدين الحلبي الحافظ: جزء جيد، وما أكثر فوائده. -1مصنفات أبي الخطاب ابن دحية: مفيدة -1تخريج أحاديث المهذب للشيخ زكي الدين المنذري: رأيت منه إلى أواخر الحج، وشأنه إيراد الأحاديث بأسانيده..

عدد الصفحات ٣٣٦

العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 334 إلى غير ذلك مما ساقه في نهاية الشرح من أسماء مئات المصنفات التي اعتمد عليها، ولا شك أنها كانت في نوبته. ومن أجلّ ما وقفتُ عليه من النسخ التي كانت في ملكه: -1نسخته الخاصة من الأحكام للمجد ابن تيمية، وتزدان بطرره التي يُكثِر فيها من تعقُّب المجد فيما أورده من أحاديث. -1وكذا نسخة الأمالي للرافعي، وعليها طرر الحافظ العراقي كما سبق بيان ذلك -1وكذا النسخة الفريدة من ترتيب علل الترمذي الكبير لأبي طالب القاضي، وهي بخط مغربي عتيق، عليها تملُّك شيخه العلامة مُغَلْطاي، وتزدان بعشرات الطرر التي بخط مغلطاي، وعلى ظهريتها تملك ابن الملقِّن تلميذ مغلطاي. -1وكذا الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، نسخة كُتبت في الجامع العتيق بالقاهرة، وعليها طرر شيخ الإسلام ابن دَقيقِ العِيدِ والعلامة مغلطاي. وكتب ابن الملقن عليها الغريبة التي في الهوامش وظهور الأوراق بخط شيخ الإسلام ومحيي العدل في الأنام، عمدة المحققين وأستاذ العارفين، الشيخ أبو الفتح القُشَيري الشهير بابن دقيق العيد. وفيها مواضع بخط شيخنا مغلطاي رحمهم الله أجمعين ابن المحب: وشمس الدين ابن المحب كان أكثر أجزاءً من العراقي. يقول ابن حجر: كتب الأجزاء والطباق، وكان إليه المنتهى في معرفة العالي والنازل، وقد جمع مجاميع ورتب أحاديث المسند على الحروف، ونسخ تهذيب الكمال وكتب عليه حواشي مفيدة، وبيَّض من مصنفات ابن تيمية كثيرًا، وكان معتنيًا به محبًّا فيمن يحبه... ولم يتزوج قط، وكانت إقامته بالضيائية، فلما مات باع ابن أخيه كتبه بأبخس ثمن، وهو

عدد الصفحات ٣٣٧

335 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان كثير الإسراف على نفسه، فبذر الثمن في ذلك بسرعة. انتهى. قلت: وقد وقفت على مسند أبي سعيد الخدري من ترتيبه للمسند بخطه، وهو من أوقاف محمود الاستادار على خزانة المدرسة المحمودية بالقاهرة، وتحتفظ به مكتبة كوبريلي. وقد رتب مسند أحمد على ترتيب حروف المعجم حتى في التابعين المكثرين عن الصحابة، وأعجب ابن كثير فاستحسنه ، فألحق ابن كثير ما استحسنه في الهوامش من الكتب الستة ومسندي أبي يعلى والبزار ومعجمي الطبراني ما ليس في المسند، وسمى الكتاب جامع المسانيد والسنن، وكُتبت منه عدة نسخ نُسبت إليه، المتن ترتيب ابن المحب، والإلحاقات بخط ابن كثير في الهوامش والعصافير، وعليه طرر كثيرة بخط الحافظ ابن حجر، ونص في الإنباه أنه من أوقاف المدرسة المحمودية.

عدد الصفحات ٣٣٨

العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 336 حاشية رئيس المحدثين بقرطبة بل بالأندلس الحافظ الحسين بن محمد أبِي علي الغساني الجياني (ت على كتاب الاستيعاب لشيخه أبي عُمر بن عبد البر (ت أبو شذا محمود النحال الحمد لله وحده، وبعد: فالحافظ ابن عبد البر الأندلسي القرطبي فقيه حافظ مكثر، عالم بعلوم الحديث والرجال، قديم السماع كثير الشيوخ، سمع من أكابر أهل الحديث بقرطبة وغيرها، ومن الغرباء القادمين إليها وألف مما جمع تواليف نافعة لا مثيل لها منها كتابه في الصحابة المسمى بـ والتعريف بهم وتلخيص أحوالهم ومنازلهم وعيون أخبارهم ╚الصحابة على حروف المعجم . ذلك ولأهميته البالغة عكف عليه جمع من العلماء يقتبسون منه ويختصرونه ويذيلون عليه، والكثير من هذه الذيول غدت في عداد المفقود من تراث الأمة. ولكن ما زال الله - تعالى ذكره - يوفق القائمين على نشر سنة نبِيّنا محمد 1( 2( 3(

عدد الصفحات ٣٣٩

337 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان ﷺ ويمدهم بفضله وجوده لكي يكشفوا لنا كل يوم عن كنز جديد من كنوز هذه السنة المشرفة، محتسبين ذلك عند الله تعالى، راجين أن ينفع الله تعالى بهم؛ امتثالا لقوله ﷺ وبحول الله وقوته وفقني للعثور على حاشية رئيس المحدثين بقرطبة أبي علي الجياني على كتاب الاستيعاب لشيخه ابن عبد البر، وهي حاشية حافلة استفاد منها جلة من العلماء كالسهيلي وابن حجر وغيرهم. ألفها الحافظ الجياني امتثالاً لوصية شيخه ابن عبد البر فإنه حضه على ذلك فيما أسنده الحافظ أبو القاسم السهيلي (ت عن أبي عُمر بن عبد البر أنه قال لأبي علي 1(»اسم من أسماء الصحابة لم أذكره إلا ألحقته في كتابي الذي في الصحابة والجياني كان من جَهابذة المحدثين، وكبار العلماء المسندين، وعني بالحديث وكَتْبِه وروايته وضبطه، وكان حسن الخط جيد الضبط، وكان له بصر باللغة والإعراب، ومعرفةٌ بالغريب والشعر والأنساب، وجمع من ذلك كله ما لم يجمعه أحد في وقته، ورحل الناس إليه وعولوا في الرواية عليه، وجلس لذلك بالمسجد الجامع بقرطبة، وسمع منه أعلام قرطبة وكبارها وفقهاؤها وجلتها وكان أبو علي كتب الاستيعاب وقرأه على الشيخ مُؤلفه أبي عُمر بشاطبة سنة ثلاث وخمسين، وقرئ على أبي علي الجياني بقرطبة، واستدرك عليه زوائد ، وقد استفاد منها »ذيل الجياني على الاستيعاب«وأسماء بطرر نسخته، عُرفت بـ .»الإصابة«، وابن حجر في»الروض الأنف«غير واحد كالحافظ السهيلي في 1( 2(

عدد الصفحات ٣٤٠

العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 338 وعُد هذا الذيل ضمن ما فقد من التراث حتى وفقني الله تعالى بالعثور على فرع تام من الاستيعاب صحيح، وقع الفراغ من انتساخه على يدي الفقير إلى رحمة الله تعالى عبد الواحد بن أبي الكرم مسعود بن فيروز بن عبد الله، في شهر ربيع الآخر الواقع في شهور سنة أربع وسبعين وخمسمئة، من نسخة بخط محمد بن مبارك القلاس رحمه الله، كتبها سنة أربع وسبعين، وقرأها بقرطبة على الحافظ أبي علي الجياني، وقابلها معه بأصله وأصل الفقيه ابن أبي العافية (ت نصها بقرطبة على الفقيه أبي علي حُسين بن محمد الغساني، وقابلتُه معه بأصله الذي كتبه وقرأه على الشيخ مُؤلفه أبي عمر بشاطبة سنة ثلاث وخمسين. كتاب وناولني بقرطبة أيضا الفقيه أبو عبد الله بن أبي العافية هذا من يده إلى يدي، وقال لي: ناوَلَنِيه الفقيه الشيخ أبو عمر بن عبد البر مُؤلفه من يده إلى يدي، ووهبه لي، وهُو أصله العتيق، وأكثره بخط يده كتابي ذلك به، وكانت تلك القراءة والمناولة والمقابلة بقرطبة في مدة آخرها رجب سنة سبع وسبعين. ثم كتبت هذه الكراريس بإشبيلية من كتابي ذلك، وقابلتها به وتحريت فيهما جُهْدي، وأكملت بحمد الله في ذي القعدة سنة ثلاث وثمانين وأربعمئة، ومعولي في روايته وتقييده على أبي علي الجياني شيخي أمتع الله به، فهو صاحب لواء 1( حافظًا. الذيل والتكملة، للمراكشي 2( ."وحكى الإمام أبو عمر بن عبد البر في كتاب التمهيد وعندي منه أصله"في العلم المشهور:

عدد الصفحات ٣٤١

339 العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان هذا المعنى وإمام هذا الشأن. وما في حواشيه كلها عنه، وله زوائد أسماءٍ استدركها ألحقتها عنه حيث يجب من الحروف، وعزوتها إليه، وما كان منها مما لم يُعز إليه فهي ربما مما وقع إلي وأثارتها المطالعة بتوفيق الله تعالى، ولا أقول أني أجيل معهما سَهْمًا، ولا أدعي تنزيها ثم لأبي علي علما. وأسأل الله أن يرضى عنهما وعني وعن جميع المسلمين ويعينني على سلوك سبيل المؤمنين ويصلي على محمد خاتم النبيين ومن ذيول الاستيعاب الحافلة التي وفقني الله تعالى للعثور عليها: ذيل الحافظ أبي الوليد ابن الدباغ الأندلسي (ت وابن الدباغ كان عارفاً بطريقة الحديث، وبأسماء الرجال، وأزمانهم، وثقاتهم، وضعفائهم، وأعمارهم، وآثارهم، ومن أهل العناية الكاملة بتقييد العلم، قرئ عليه كتاب الاستيعاب في جامع بلنسية فقيد عليه ذيلا حافلا ينبئ بحفظه ومعرفته. وهذا الذيل استفاد منه غير واحد من الحفاظ كابن الأثير في أسد الغابة، وابن حجر في الإصابة. وفقني الله تعالى ذكره بالعثور عن فرع من أصل ابن الدباغ المقروء عليه بجامع بلنسية، وعليه الطرر التي قيدها ابن الدباغ. وهذا الفرع في أربع مجلدات كبار مفرقة بين مكتبتين بخط عبد الرحمن بن علي بن هبة الله بن الحسين، قارئ مصحف الذهب. فرغ منها يوم الثلاثاء الثالث والعشرين من ربيع الآخر سنة ست وسبعين وخمسمئة بالجامع العتيق بمصر.

عدد الصفحات ٣٤٢

العددان: الحادي والعشرون والثاني والعشرون - (رجب وشعبان 340 صورة من حاشية أبي علي الغسا

عدد الصفحات ٣٤٣