المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

سورة العنكبوت دراسة موضوعية

علي محمد حسين البهجي

صفحة ٢٧ من ٣٥

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 409 آيات القرآف الكريـ تدؿ عمى أف رسؿ الله أنذركا أمميـ، قاؿ تعالى: ﭽ ﯨ ﯩ ﯪﯫ ﯬ ﯭ ﭼ(ُ)، ك أنو ما مف أمة إلا كأرسؿ الله إلييـ رسكلان يبشرىـ كينذرىـ قاؿ تعالى:ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﭼ(ِ) ككاف الله يخص كؿ أمة برسكؿ أك أكثر قاؿ تعالى:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭼ(ّ). المسألة الأخرى: ختـ الرسؿ بمحمد : كختـ الله الرسؿ بمحمد ، كما ختـ الرسالات برسالتو كختـ الكتب بالكتاب المنزؿ عميو ، كىك القرآف الكريـ، كجعؿ ىذا الكتاب مصدقان لما جاء في الكتب السابقة، ككاشفان لما حصؿ ليا مف التحريؼ، كالتبديؿ لكلبـ الله المنزؿ فييا ، كما جعمو مييمنا عمييا، كناسخان ليا، كجعؿ شريعة الإسلبـ ناسخة لمشرائع السابقة، كلـ يعد يسع الناس بعد مجيء محمد  سكل اتباعو، كالدخكؿ في ديف الإسلبـ قاؿ تعالى:ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼ(ْ)، ك لف يقبؿ الله غير ىذا الديف، قاؿ تعالى:ﭽ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭼ(ٓ) كذلؾ بأف الله أكمؿ ديف الإسلبـ الذم ارتضاه لمعباد ، كجعؿ إكمالو إتمامان لنعمو سبحانو عمى العباد، قاؿ تعالى: ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﭼ(ٔ)، كبالالتزاـ بالديف كاملبن يصؿ العبد إلى قمة السعادة في الدنيا كيتحقؽ لو كؿ ما يتمناه في الآخرة، كيناؿ الفكز الكبير بالثكاب العظيـ، كالخمكد الأبدم في جنة النعيـ؛ فيسعد سعادة لا يشقى بعدىا أبدان قاؿ تعالى:ﭽ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ (ُ) سكرة الإسراء، الآية: ( ُٓ). (ِ) سكرة فاطر، الآية: ( ِْ). (ّ) سكرة يس، الآيتاف: ( ُّ،ُْ). (ْ) سكرة آؿ عمراف، الآية : (ُٗ). (ٓ) سكرة آؿ عمراف، الآية : (ٖٓ). (ٔ) سكرة المائدة، الآية : (ّ).

عدد الصفحات ٤١٧

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 410 ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﭼ(ُ)، فيتحصؿ لمعبد بيذا الديف العظيـ سعادة الداريف، كبالمقابؿ فإف التقصير في القياـ بالتعاليـ الإليية التي جعميا الله سبحانو دينان لمعباد، أك الكقكع في مخالفة بعضيا يعكر صفك تمؾ السعادة، ك كمما زاد التقصير في القياـ بالأكامر ككثر الكقكع في المنييات ازداد العبد بعدان عف ربو، كبذلؾ تقؿ سعادتو؛ فإذا ما كصؿ بو الحاؿ إلى التخمي عف القياـ بتعاليـ ربو سبحانو كارتكاب ما نييي عنو فعندئذو تنقمب السعادةي إلى شقاكةو، كالفكزي إلى خسرافو مبيفو ، قاؿ تعالى:ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﭼ(ِ). فالديف غذاء الركح كباكتماؿ التزاـ العبد بو تككف الراحة ، كالطمأنينة كحاجة الركح إليو أمس مف حاجة الجسـ لمغذاء الذم يككف بو قكامو ، كبدكنو ينيار، كبقدر تكفرىا تظير عمى الجسـ علبمات الراحة كالنعيـ. كلما أراد الله تعالى إكماؿ الديف كالرسال ة كما قاؿ تعالى:ﭽ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﭼ(ّ)، ختميا بسيدنا محمد  قاؿ تعالى:ﭽ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲﭼ(ْ)، ك عف أبي ىيرىيٍرىةى  :أىف رىسيكؿى الم وً  قاؿ (مىثىمًي كىمىثىؿي الأى نٍبًيىاءً مف قىبٍمًي كىمىثىؿً رىجيؿو بىنىى بينٍيىاننا فىأىحٍسىنىوي كىأىجٍمىمىوي إلا مىكٍضًعى لىبًنىةو مف زىاكًيىةو مف زىكىايىاهي فىجىعىؿى الناس يىطيكفيكفى بًوً كىيىعٍجىبيكفى لو كىيىقيكليكفى ىىلب كيضًعىتٍ ىذه الم بًنىةي قاؿ فىأىنىا الم بًنىةي كأنا خىاتىـي الن بًيِّيفى)(ٓ). كأكصى الله النبييف جميعان بالإيماف بالنبي الخاتـ  إف بعث كىـ مكجكدكف (ُ) سكرة ىكد، الآية : (َُٖ). (ِ) سكرة الزمر، الآيتاف : (ُٓ،ُٔ). (ّ) سكرة المائدة، الآية: ( ّ). (ْ) سكرة الأ حزاب، الآية: ( َْ). (ٓ) متفؽ عميو، أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب: المناقب، باب: خاتـ النبييف صمى الله عميو كسمـ، (ّ/ََُّ)، برقـ: ( ِّّْ)، كمسمـ في صحيحو، كتاب: الفضائؿ، باب: ذًكٍرً كىكٍنًوً صمى الله عميو كسمـ خىاتىـى الن بًيِّيفى ، (ْ/ُُٕٗ)، برقـ: ( ِِٖٔ)، كا لمفظ لو.

عدد الصفحات ٤١٨

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 411 قاؿ تعالىﭽ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴﮵ ﮶ ﮷﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﭼ(ُ)، ككاف الأنبياء عمييـ الصلبة كالسلبـ يكصكف أمميـ بالإيماف بالنبي الخاتـ  . الفرع الثالث: عموـ رسالة النبي محمد  : المسألةالأولى: أدلة عموـ رسالتو  مف القرآف الكريـ : جعؿ الله رسال ة محمد  عامة إلى الناس جميعان قاؿ تعالى:ﭽ ﮥ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫﭼ(ِ) كقاؿ سبحانو:ﭽ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﭼ(ّ) كقاؿ تعالى:ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﭼ(ْ). المسألة الأخرى : أدلة عموـ رسالتو  مفالسنة النبوية: عف بف عباس رضي الله عنيما قاؿ: قاؿ رسكؿ الله ، (ما مف أحد يسمع بي مف ىذه الأمة كلا ييكدم كلا نصراني كلا يؤمف بي إلا دخؿ النار)، فجعمت أقكؿ أيف تصديقيا في كتاب الله حتى كجدت ىذه الآية، ﭽ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﭼ (ٓ)، قاؿ الأحزاب الممؿ كميا (ٔ). المطمب الثاني: بينات الرسوؿ  (ُ) سكرة آؿ عمراف، الآية : (ُٖ). (ِ) سكرة سبأ، الآية : (ِٖ). (ّ) سكرة الأعراؼ، الآية : (ُٖٓ). (ْ) سكرة الأنبياء، الآية : (َُٕ). (ٓ) سكرة ىكد، الآية : (ُٕ). (ٔ) أخرجو الحاكـ: المستدرؾ، كتاب: التفسير، تفسير سكرة ىكد، ( ِ/ِّٕ)، برقـ: ( َّّٗ)، كالمفظ لو، كقاؿ ىذا حديث صحيح عمى شرط الشيخيف كلـ يخرجاه ، كالنسائي: السنف الكبرل، سكرة ىكد، قكلو الأحزاب فالنار مكعده ٔ/ّّٔ)، برقـ: ( ُُُِْ).

عدد الصفحات ٤١٩

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 412 كفيو فرعاف الفرع الأوؿ : البشارات في الكتب السابقة: لما اختار الله محمدان  لحمؿ الرسالة الخاتمة جاءت التباشير بو في كتب السابقيف، لأف الله أخذ العيد عمى الأنبياء أف يؤمنكا بو، ككاف الأنبياء عمييـ السلبـ يكصكف أمميـ، بالإيماف بيذا النبي الكريـ ، فأمتلؤت الكتب السماكية بالحديث عنو ، حتى إف أىؿ الكتاب يعرفكنو كما يعرفكف أبناءىـ قاؿ تعالى :ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭼ(ُ). المسألة الأولى: ذكر اسمو : جاء ذكر اسـ النبي محمد  في الكتب السابقة كلا زالت نسخ التكراة بالمغة العربية تحمؿ اسـ محمد  جميان كاضحان إلى يكمنا ىذا ففي نشيد الأنشاد مف التكراة الإصحاح الخامس الفقرة السادسة عشرة كردت ىذه العبارة محمديـ زيو ديكدم فىزيو ريعي و أحمى الكلبـ إنو محمد العظيـ ىذا حبيبي كىذا خميمي جميان كاضحان كيمحقو بػ(ِ). كأما عند النصارل فقد ذكر اسمو النبي محمد  في عدة أماكف منيا إنجيؿ برنابا (ّ)، الذم كجد فيو أنو سيزعـ أف عيسى ابف الله –تعالى الله عف ذلؾ- كسيبقى (ُ) سكرة البقرة، الآية : (ُْٔ). (ِ) الشيخ عبد المجيد بف عزيز الزنداني: بينات الرسكؿ صمى الله عميو كسمـ كمعجزات و، (ُّ)، بمساعدة: عبدالله الجكدة، شاكر نصيؼ، عبد الله الكندم، صالح عبد القكم السنباني، عبدالرحمف الغميرم، عبدالمطيؼ اليجرة، عبدالممؾ اليكسفي، عبد الكاحد الخميسي، كساىـ في إعداد بعض البحكث: عمى البيجي، خالد البصلبني، عادؿ الدميني، عبدالله جارالله، طباعة مرك ز البحكث بجامعة الإيماف،اليمف- صنعاء طٔ: ُِْٗىػََِٖـ. (ّ) إنجيؿ برنابا كىك إنجيؿ استبعدتو الكنيسة في عيدىا القديـ عاـ ِْٗـ بأمر مف الباب: :ا جلبسيكس، كحر مت قراءتو كصكدر مف كؿ مكاف، لكف مكتبة الباب: :ا كانت تحتكم عمى ىذا ال كتاب:، كشاء الله أف يظير ىذا الإنجيؿ عمى يد راىب لاتيني اسمو فرامرينك الذم عثر عمى رسائؿ الإبريانكس كفييا ذكر إنجيؿ برنابا يس تشيد بو؛ فدفعو حؿ الاستطلبع إلى البحث عف إنجيؿ برنابا كتكصؿ إلى مبتغاه عندما صار أحد المقربيف إلى ال باب:

عدد الصفحات ٤٢٠

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 413 ذلؾ إلى أف يأتي محمد رسكؿ الله فيصحح ىذا الخطأ يقكؿ إنجيؿ برنابا في الباب:َِِ { الخداع لمذيف يؤمنكف بشريعة ا يؿ الذم حاربتو الكنيسة بيف الناس (ُ)، قاؿ الله تعالى:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭼ(ِ). المسألة الثانية: ذكر أميتو : كما ذكرت أمية الرسكؿ  عند أىؿ الكتاب فقد جاء في سفر أشعيا { الكتاب للؤمي كيقاؿ لو: اقرأ ىذا أرجكؾ. فيقك ؿ: أنا أمي أم: لست بقارئ (ّ) كقد أشار القرآف إلى أمية الرسكؿ  كأنيا مكجكدة عند أىؿ الكتاب فقاؿ تعالى ﭽﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ (ْ) ﭼ(ٓ). المسألة الثالثة: ذكر مكاف بعثتو: كذكر عند أىؿ الكتاب مكاف بعثة النبي محمد فقد جاء في سفر التثنية الرب مف سيناء كأشرؽ ليـ مف ساعير كتلؤلأ مف جبؿ فاراف التكراة ممف أسمـ أف ىذه العبارة المكجكدة في التكراة تشير إلى أماكف نزكؿ اليدل :ا سكتش الخامس، انظر خميؿ سعادة في مقدمتو لترجمتو لإنجيؿ برنابا إلى المغة العربية، كقد نقؿ قصة فرامرينك مما ىك مدكف في مقدمة النسخة الأسبانية، كما ركاىا المستشرؽ سايؿ في مقدمة لو لترجمة القرآف، كانظر الزنداني: بينات الرسكؿ صمى الله عميو كسمـ،(ص ّْ). (ُ) انظر خميؿ سعادة في مقدمتو لترجمتو لإنجيؿ برنابا إلى المغة ال عربية كقد نقؿ قصة فرامرينك مما ىك مدكف في مقدمة النسخة الأسبانية، كما ركاىا المستشرؽ سايؿ في مقدمة لو لترجمة القرآف، كانظر الزنداني: بينات الرسكؿ صمى الله عميو كسمـ،(صّْ). (ِ) سكرة الصؼ، الآية : (ٔ). (ّ) الإصحاح ِٗ: الفقرة ُِ، كانظر الزنداني: بينات الرسكؿ ص مى الله عميو كسمـ،(صِٖ). (ْ) سكرة الأعراؼ، الآية : (ُٕٓ). (ٓ) انظر الزنداني: بينات الرسكؿ صمى الله عميو كسمـ،(ص ِٖ).

عدد الصفحات ٤٢١

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 414 الإليي إلى الأرض فمجيئو مف سيناء: إعطاؤه التكراة لمكسى عميو السلبـ ، كا شراقو مف ساعير(ُ): إعطاؤه الإنجيؿ لعيسى عميو السلبـ كتلؤلؤه مف جبؿ فاراف (ِ): إنزالو القرآف عمى محمد  (ّ)، كىكذا أمتلؤت الكتب السابقة مف البشارات بمحمد  حتى أف أىؿ الكتاب لما ظير أنو ليس منيـ عمدكا إلى تحريؼ كتبديؿ كؿ ما فيو ذكر لمحمد  خشية محاجة المؤمنيف ليـ بما عندىـ كما قاؿ الله تعالى:ﭽ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋﰌ ﰍ ﰎﭼ(ْ)،.كقد بيف الله تعالى أف أىؿ الكتاب كتمكا البشارات التي تذكر محمدان  فقاؿ تعالى:ﭽﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚﭼ(ٓ)، فالمعنى عمى ىذا القكؿ أنيـ عند حضكر المسمميف كعند حضكر عكاميـ كانكا ينكركف اشتماؿ التكراة كالإنجيؿ عمى الآيات الدالة عمى نبكٌة محمد  ثـ إذا خلب بعضيـ مع بعض شيدكا بصحتيا(ٔ). الفرع الآخر: خوارؽ العادات: المسألة الأولى: حادثة انشقاؽ القمر: عف أىنىسً بف مىالًؾو : أىف أىىٍؿى مىك ةى سىأىليكا رىسيكؿى الم وً  أىفٍ ييرًيىييـٍ آيىةن ، (ُ) ساعير: سمسمة جباؿ ممتدة في الجية الشرقية مف كادم عربة في فمسطيف، كىي الأرض التي عاش فييا عيسى عميو السلبـ، انظر الزنداني: بينات الرسكؿ صم ى الله عميو كسمـ،(صْٔ). (ِ) فاراف: ىك الاسـ القديـ لأرض مكة التي سكنيا إسماعيؿ عميو السلبـ، نفس المرجع السابؽ. (ّ) الإصحاح ِّ: الفقرة: ِ، انظر الزنداني: بينات الرسكؿ صمى الله عميو كسمـ،(ص ْٔ). (ْ) سكرة البقرة، الآية : (ٕٔ). (ٓ) سكرة آؿ عمراف، الآيتاف : (َٕ،ُٕ). (ٔ) الرازم: مفاتيح الغيب، ( ٖ/ُٖ).

عدد الصفحات ٤٢٢

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 415 فىأىرىاىيـٍ الٍقىمىرى شًق تىيٍفً حتى رىأىكٍا حًرىاءن بىيٍنىييمىا(ُ)، ككانت الحادثة كأىؿ مكة يشاىدكف ما يحدث لمقمر مف انشقاؽ، فمما حصمت المعجزة لرسكؿ الله ، أعرضكا كقالكا سحرنا محمد كجاءت آيات القرآف تحكي ما حصؿ فقاؿ الله تعالى: ﭽ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﭼ(ِ). المسألة الثانية: ازدياد الطعاـ بدعائو صمى الله عميو وسمـ: عف إًيىاسي بف سىمىمىةى عف أبيو قاؿ: خىرىجٍنىا مع رسكؿ الم وً  في غىزٍكىةو فىأىصىابىنىا جىيٍده حتى ىىمىمٍنىا أىفٍ نىنٍحىرى بىعٍضى ظىيٍرًنىا، فىأىمىرى نىبًيُّ الم وً  فىجىمىعٍنىا مىزى اكًدىنىا فىبىسىطٍنىا لو نًطىعنا؛ فىاجٍتىمىعى زىادي الٍقىكٍـً عمى النِّطىعً ، قاؿ: فىتىطىاكىلٍتي لأى حٍزًرىهي كىـٍ ىك فىحىزىرٍتيوي كىرىبٍضىةً الٍعىنٍزً كىنىحٍفي أىرٍبىعى عىشٍرىةى مًائىةن ، قاؿ: فىأىكىمٍنىا حتى شىبًعٍنىا جميعا ثيـ حىشىكٍنىا جيريبىنىا(ّ). المسألة الثالثة: ازدياد الشراب بدعائو : عف عًمٍرىافى قاؿ كنا في سىفىرو مع النبي ، كىا ًن ا أىسٍرىيٍنىا حتى كنا في آخًرً الم يٍؿً كىقىعٍنىا كىقٍعىةن كلا كىقٍعىةى أىحٍمىى عًنٍدى الٍميسىافًرً منيا؛ فما أىيٍقىظىنىا إلا حىرُّ الش مٍسً ، ككاف أىك ؿى مف اسٍتىيٍ قىظى فيلبفه ، ثيـ فيلبفه ، ثيـ فيلبفه ييسىمِّييًـٍ أبك رىجىاءو فىنىسًيى عىكٍؼه ، ثيـ عيمىري بف الٍخىط ابً الر ابًعي ، ككاف النبي  إذا نىاـى لـ ييكقىظٍ ؛ حتى يىكيكفى ىك يىسٍتىيٍقًظي لأى ن ا لا نىدٍرًم ما يىحٍديثي لو في نىكٍمًوً ، فمما اسٍتىيٍقىظى عيمىري كىرىأىل ما أىصىابى الناس، ككاف رىجيلب جىمًيدان ، فىكىب رى كىرىفىعى صىكٍتىوي بًالت كٍبًيرً ؛ فما زىاؿى ييكىبِّري ، كىيىرٍفىعي صىكٍتىوي بًالت كٍبًيرً حتى اسٍتىيٍقىظى بًصىكٍتًوً (ُ) متفؽ عميو أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب: فضائؿ الصحابة، باب: انشقاؽ القمر، ( ّ/َُْْ) برقـ (ّٓٓٔ)، كالمفظ لو، كمسمـ في صحيحو، كتاب: صفة القيامة كالجنة كالنار، باب: انشقاؽ القمر (ْ/ُِٗٓ)، برقـ: ( َِِٖ). (ِ) سكرة القمر، الآ يات: (ُ-ّ). (ّ) أخرجو مسمـ في صحيحو، كتاب: المقطة، باب: استحباب خىمٍطً الأىزٍكىادً إذا قىم تٍ كىالٍميؤىاسىاةً فييا (ّ/ُّْٓ،ُّٓٓ)، برقـ: ( ُِٕٗ).

عدد الصفحات ٤٢٣

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 416 النبي  فمما اسٍتىيٍقىظى شىكىكٍا إليو الذم أىصىابىييـٍ قاؿ: لا ضىيٍرى ، أك لا يىضً يري ارٍتىحًميكا، فىارٍتىحىؿى فىسىارى غير بىعًيد،و ثيـ نىزىؿى فىدىعىا بًالٍكىضيكءً فىتىكىض أى ، كىنيكدًمى بًالص لبةً فىصىم ى بًالن اس فمما انٍفىتىؿى مف صىلبتًوً إذا ىك بًرىجيؿو ميعٍتىزًؿو لـ ييصىؿِّ مع الٍقىكٍـً ، قاؿ: ما مىنىعىؾى يا فيلبفي أىفٍ تيصىمِّ يى مع الٍقىكٍـً ؟ قاؿ: أىصىابىتٍنًي جىنىابىةه كلا مىاءى . قاؿ: عىمىيٍؾى بًالص عًيدً فإنو يىكٍفًيؾى . ثيـ سىارى النبي ؛ فىاشٍتىكىى إليو الناس مف الٍعىطىشً فىنىزىؿى فىدىعىا فيلبننا كاف ييسىمِّيوً أبك رىجىاءو نىسًيىوي عىكٍؼه ، كىدىعىا عىمًيًّا، فقاؿ: اذٍىىبىا فىابٍتىغًيىا الٍمىاءى فىانٍطىمىقىا؛ فىتىمىق يىا امٍرىأىةن بيف مىزىادىتىيٍفً ، أك سىطًيحىتىيٍفً مف مىاءو عمى بىعًيرو ليا، فىقىالا: ليا أىيٍفى الٍمىاءي ؟ قالت: عىيٍدًم بًالٍمىاءً أىمٍسً ىذه الس اعىةى ، كىنىفىرينىا خمكؼ. قالا ليا: انٍطىمًقًي إًذنا. قالت: إلى أىيٍفى ؟ قالا: إلى رسكؿ الم وً . قالت: الذم ييقىاؿي لو الص ابًئي . قالا: ىك الذم تىعٍنًيفى فىانٍطىمًقًي، فىجىاءىا بيا إلى النبي  كىحىد ثىاهي الحديث، قاؿ فىاسٍتىنٍزىليكىىا عف بىعًيرًىىا، كىدىعىا النبي  بًإًنىاءو فىفىر غى فيو مف أىفٍكىاهً الٍمىزىادىتىيٍ فً ، أك سىطًيحىتىيٍفً (ُ)، كىأىكٍكىأى أىفٍكىاىىييمىا، كىأىطٍمىؽى الٍعىزىالًيى (ِ) كىنيكدًمى في الناس اسٍقيكا، كىاسٍتىقيكا فىسىقىى مف شىاءى ، كىاسٍتىقىى مف شىاءى ، ككاف آخًري ذىاؾى أىفٍ أىعٍطىى الذم أىصىابىتٍوي الٍجىنىابىةي إًنىاءن مف مىاءو ، قاؿ: اذٍىىبٍ فىأىفٍرً غٍوي عىمىيٍؾى ، كىىًيى قىائًمىةه تىنٍظيري إلى ما ييفٍعىؿي بًمىائًيىا، كأيـ الم وً لقد أيقٍمًعى عنيا، كىا ًن وي لىييخىي ؿي إًلىيٍنىا أنيا أىشىدُّ مًلؤى ةن منيا حيف ابٍتىدىأى فييا، فقاؿ النبي : اجٍمىعيكا ليا. فىجىمىعيكا ليا مف بىيٍفً عىجٍكىةو ، كىدىقًيقىةو ، كىسىكًيقىةو حتى جىمىعيكا ليا طىعىامنا؛ فىجىعىميكىىا في ثىكٍبو كىحىمىميكىىا عمى (ُ) المزادة: جمعيا مزايد ، كربما حذفكا الياء؛ فقالكا: مزاد ، قاؿ: كأنشد أعرابي تميمي رفيؽ بالمزاد ، قاؿ ابف شميؿ: السطيحة: جمداف مقابلبف، قاؿ: المزادة : تككف مف جمديف كنصؼ، كثلبثة جمكد، سميت مزادة لأنيا تزيد عمى السطيحتيف، كقد تكرر ذكر المزادة غير مرة في الحديث: كىي الظرؼ الذم يحمؿ فيو الماء كالراكية ، كالقربة ، كالسطيحة، قاؿ: كالجمع المزاكد ، كالميـ زائدة . ابف منظكر: لس اف العرب، ( ّ/ُٗٗ)، كانظر الأزىرم: تيذيب المغة، ( ُّ/ُُٔ)، كقاؿ النككم: كالمزادة معركفة كىي أكبر مف القربة ، كالمزادتاف : حمؿ البعير، سميت مزادة لأنو يزاد فييا مف جمد آخر مف غيرىا . النككم: شرح صحيح مسمـ، ( ٓ/َُٗ،ُُٗ). (ِ) العزالي: بكسر اللبـ جمع عزلاء، كالعزلاء بالمد: ىك المشعب الأسفؿ لممزادة ؛ الذم يفرغ منو الماء كيطمؽ أيضا عمى فميا الأعمى، كما قاؿ في ىذه الركاية العزلاكيف العمياكيف، كتثنيتيا عزلاكاف كالجمع العزالي . النككم: شرح صحيح مسمـ، ( ٓ/ُُٗ).

عدد الصفحات ٤٢٤

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 417 بىعًيرًىىا، كىكىضىعيكا الث كٍبى بيف يىدىيٍيىا، قاؿ ليا تىعٍمىمًيفى ما رىزًئٍنىا(ُ)مف مىائًؾً شيئان ؛ كىلىكًف الم وى ىك الذم أىسٍقىانىا، فىأىتىتٍ أىىٍمىيىا؛ كقد احٍتىبىسىتٍ عى نٍييـٍ ، قالكا: ما حىبىسىؾً يا فيلبنىةي ؟ قالت: الٍعىجىبي لىقًيىنًي رىجيلبفً فىذىىىبىا بًي إلى ىذا الذم ييقىاؿي لو الص ابًئي فىفىعىؿى كىذىا كىكىذىا، فىكىالم وً إنو لأى سٍحىري الناس مف بىيٍفً ىذه كىىىذًهً ، كىقىالىتٍ بًإًصٍبىعىيٍيىا الٍكيسٍطىى، كىالس ب ابى ةً فىرىفىعىتٍييمىا إلى الس مىاءً ، تىعٍنًي: الس مىاءى كىالأى رٍضى ، أك إنو لىرىسيكؿي الم وً حىقًّا، فىكىافى الٍميسٍمًميكفى بىعٍدى ذلؾ ييغًيريكفى عمى مف حىكٍلىيىا مف الٍميشٍرًكًيفى كلا ييصًيبيكفى الصِّرٍـى الذم ىًيى منو، فقالت يىكٍمنا لًقىكٍمًيىا ما أيرىل أى ف ىىؤيلاءً الٍقىكٍـى يىدٍعيكنىكيـٍ عىمٍدنا فىيىؿٍ لىكيـٍ في الإًسٍلبـً فىأىطىاعيكىىا فىدىخىميكا في الإً سٍلبـً (ِ). كقد أيد الله سبحانو كتعالى نبيو محمدان  ببينات كثيرة كاف أعظميا القرآف الكريـ ، قاؿ تعالى:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭼ(ّ)، كما أيد الله نبيو ببينات كما ذكرتو إنما ىك إشارة بسيطة ، كا لا فبيناتو صمى الله عميو كسمـ كثيرة امتلؤت بيا كتب العمـ، كىي جديرة بأف نفرد بيا مؤلفات خاصة بيا. (ُ) ما رزئنا: أم ما نقصنا مف مائؾ شيئا، كفي ىذا الحديث معجزة ظاىرة مف أعلبـ النبكة ، النككم: شرح صحيح مسمـ، (ٓ/ُِٗ). (ِ) متفؽ عميو أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب: التيمـ، باب: الص عًيدي الط يِّبي كىضيكءي الٍميسٍمًـً يىكٍفًيوً مف الٍمىاءً ، (ُ/َُّ،ُُّ) برقـ: ( ّّٕ)، كالمفظ لو، كمسمـ في صحيحو، كتاب: المساجد كمكاضع الصلبة، باب: قىضىاءً الص لبةً الٍفىائًتىةً كى استحباب تىعٍجًيؿً قىضىائًيىا، (ُ/ْْٕ،ْٕٓ)، برقـ: ( ِٖٔ). (ّ) سكرة الأنعاـ، الآية : (ُٗ).

عدد الصفحات ٤٢٥

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 418 المطمب الثالث القرآف الكريـ أعظـ بينات الرسوؿ صمى الله عميو وسمـ كفيو فرعاف الفرع الأوؿ: القرآ ف الكريـ أعظـ بينات النبي محمد : المسألة الأولى: الأدلة عمى أفالقرآف أعظـ المعجزات: إف القرآف الكريـ ىك أعظـ بينات سيدنا محمد  قاؿ تعالىﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭼ(ُ) قاؿ ابف عباس  في معنى قكؿ الله تعالى: ﭽﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭼ ،يعني أىؿ مكة كمف بما يعني كمف بمغو ىذا القرآف فيك لو نذير(ِ)، كقد جمع الله فيو بيف البينة كالرسالة قاؿ تعالى:ﭽ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗﭼ(ّ)، كلـ يحصؿ ذلؾ لأم نبي قبمو عميو الصلبة كالسلبـ؛ فقد كانت معجزة الرسكؿ شيئان كرسالتو شيئان آخر؛ فمثلب كانت أشير معجزات مكسى عميو السلبـ ال عصا ككانت رسالتو التكراة شيئان آخر غير المعجزة، ككانت معجزات عيسى عميو السلبـ إبراء الأكمو كالأبرص، كا حياء المكتى بإذف الله ككانت رسالتو الإنجيؿ شيئان آخر غيرىا، كقد جمع الله عز كجؿ لمنبي الخاتـ محمد  بيف الرسالة كالبينة في شيء كاحد ىك القرآف الكريـ فيك ا لرسالة التي جاء بيا محمد ، كىك أعظـ بيناتو (ُ) سكرة الأنعاـ، الآية : (ُٗ). (ِ) الطبرم: جامع البياف، ( ٕ/ُّٔ)، السمرقندم: بحر العمكـ، (ُ/َْٔ). (ّ) سكرة النساء، الآية : (ُٔٔ).

عدد الصفحات ٤٢٦

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 419 المسألة الثانية: بقاءبينة القرآف عمى مر العصور: ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭼ(ُ)، ذلؾ أف الرسؿ السابقيف عمييـ صمكات الله كسلبمو كانكا يبعثكف إلى أقكاميـ خاصة، كييميـ ىداية مف أرسمكا إلييـ لا غير؛ فكانكا يعطكف بينات حسية تناسب زمف رسالتيـ كتتناسب مع مف أرسمكا إلييـ، كتتـ بيا ميمتيـ التي أرسمكا مف أجميا فإذا ما مات ذلؾ النبي بقي بيف الناس تناقؿ الخبر ببيناتو، ثـ يبعث الله رسكلان آخر برسالة جديدة عند الحاجة لذلؾ مؤيدان ببينات جديدة تتناسب مع زمف قكمو كثقافتيـ كعمك ميـ كىكذا. المسألة الثالثة: ختـ الرسالت بالقرآف الكريـ: كلما أراد المكلى جؿ كعلب أف يختـ رسالاتو إلى البشرية ؛ ختميا برسالة شاممة لما في الكتب السابقة مف الشرائع التي شرعيا الله لعباده كجعؿ الكتاب الخاتـ المنزؿ عمى النبي الخاتـ مصدقان ، لما فييا، كأنيا منز لة مف عند الله، منكىان أنيا نالتيا الأيدم الآثمة بالتحريؼ لكلبـ الله في ىذه الكتب، كمييمنان عمييا ناسخان لما فييا، فبمحمد عميو الصلبة كالسلبـ ختـ الله الأنبياء كالرسؿ كبالديف الذم جاء بو ديف الإسلبـ خيتمت الأدياف، كبالكتاب الذم أنزؿ عميو كىك القرآف العظيـ خيتمت الكتب فلب اتباع بعد مجي محمد  لغيره، قاؿ تعالى: ﭽ﮷ ﮸ ﮹ ﮺﮻﮼﮽﮾﮿﯀﯁﯂ ﭼ(ِ) كلا ديف مقبكؿ عند الله إلا ديف الإسلبـ، ﭽ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭼ(ّ) ، قاؿ تعالى ﭽﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻﭼ(ْ)، كمف أخذ بشريعة مف الشرائع السابقة بعد مجيء محمد  فقد ضؿ سكاء السبيؿ قاؿ (ُ) سكرة ص، الآيتاف : (ٕٖ،ٖٖ). (ِ) سكرة الأعراؼ، الآية : (ُٖٓ). (ّ) سكرة آؿ عمراف، الآية : (ُٗ). (ْ) سكرة آؿ عمراف، الآية : (ٖٓ).

عدد الصفحات ٤٢٧

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 420 تعالى:ﭽﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳﭼ(ُ)، فقد جعؿ الله محمدان خاتمان للؤنبياء كالمرسميف، كجعؿ القرآف ناسخان لكؿ الكتب، كجعؿ الديف الإسلبمي ممغيان لجميع الأدياف. الفرع الآخر: القرآف بينة دائمة: المسألة الأولى: القرآف بينة لمف كاف في عيد النبي محمد عميو الصلاة والسلاـ: حيث قد اشتير العرب بالفصاحة كالبلبعة فجاء القرآف الكريـ ليحكم قمة الفصاحة كالبلبغة حتى إف الله تعالى تحداىـ بأف يأتكا بمثؿ القرآف كليـ أف يجمعكا معيـ مف شاؤا مف الأنس كالجف قاؿ تعالى: ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭼ (ِ)، فمما عجزكا عف ذلؾ تحداىـ بأف يأتكا بعشر سكر مف مثمو: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭼ(ّ)، فعجزكا عف ذلؾ أيضان فتحداىـ أف يأتكا بسكرة كاحدة مف مثمو ﭽ ﮱ ﯓ ﯔﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﭼ(ْ)، عمى الرغـ مف أف أصغر سكرة في القرآف لا تتجاكز سطرا كاحدا كسكر ة الككثر فككف أىؿ الفصاحة كالبلبغة العرب يعجزكف عف الإتياف بمثؿ كلبـ يتككف مف الحركؼ التي تبنى عمييا لغتيـ العربية كالألؼ كاللبـ كالميـ كالكاؼ كالعيف كالياء كالسيف كالصاد كما جاءت الحركؼ المقطعة في أكائؿ السكر لتقكؿ ليـ إف القرآف يتككف مف ىذه الأحرؼ التي تتكممكف بيا فمماذا عجزتـ (ُ) سكرة الفاتحة، الآيتاف : (ٔ،ٕ). (ِ) سكرة الإسراء، الآية : (ٖٖ). (ّ) سكرة ىكد، الآية : (ُّ). (ْ) سكرة يكنس، الآية : (ّٖ).

عدد الصفحات ٤٢٨

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 421 عف الإتياف بمثمو كا ضافة إلى ذلؾ أف مف جاء بيذا الكلبـ الذم عجز العرب عف الإتياف بمثمو ىك رجؿ أمي لا يعرؼ القراءة كلا الكتابة . قاؿ الشنقيطي في معنى قكؿ الله تعالى:ﭽ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﭼ(ُ) ، أم: لا أحد أظمـ ممف قاؿ سأنزؿ مثؿ ما أنزؿ الله كنظيرىا قكلو تعالى:ﭽ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﭼ(ِ) ، كقد بيف الله تعالى كذبيـ في افترائيـ ىذا حيث تحدل جميع العرب بسكرة كاحدة منو كما ذكره تعالى في قكلو:ﭽ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﭼ(ّ) ، كفي قكلو:ﭽ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﭼ(ْ)، كتحداىـ بعشر سكر مثمو في قكلو:ﭽ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭼ(ٓ)، كتحداىـ بو كمو في قكلو:ﭽﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭼ(ٔ) ، ثـ صرح بعجز جميع الخلبئؽ عف الإتياف بمثمو في قكلو:ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭼ(ٕ)، فاتضح بطلبف دعكاىـ الكاذبة(ٖ). ك لما زعـ الكفار أف ىانؾ رد الله عمى بعض الكفرة بقكلو:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭼ (ٗ)، ك الحقيقة التي يسمـ بيا كؿ عاقؿ أف ىذا الكلبـ ليس مف كلبـ البشر لأنو لك كاف مف كلبـ البشر لما كاف حكران عمى شخص بؿ سيستطيع آخركف أف يقكلكا مثمما قاؿ ذلؾ الشخص مما يؤكد أف ىذا الكلبـ ىك كلبـ الخالؽ سبحانو (ُ) سكرة الأ نعاـ، الآية: (ّٗ). (ِ) سكرة الأنفاؿ، الآية : (ُّ). (ّ) سكرة البقرة، الآية : (ِّ). (ْ) سكرة يكنس، الآية : (ّٖ). (ٓ) سكرة ىكد، الآية : (ُّ). (ٔ) سكرة الطكر، الآية : (ّْ). (ٕ) سكرة الإسراء، الآية : (ٖٖ). (ٖ) الشنقيطي: أضكاء البياف، (ُ/ْٕٖ)، باختصار بسيط، كانظر الرا زم: مفاتيح الغيب، ( ُِ/ْٓ). (ٗ) سكرة النحؿ، الآية : (َُّ).

عدد الصفحات ٤٢٩

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 422 كتعالىﭽﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﭼ(ُ)، كيعتبر إنزاؿ ىذا الكلبـ الجميؿ عمى رجؿ يقكؿ إنو نبي تأييدان مف الله لو، كدليلبن عمى أنو صادؽ، كأنو مرسؿ مف الله. المسألة الأخرى: القرآف بينة بعد زمف النبي : قاؿ تعالىﭽ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚﮛ ﮜ ﮝ ﮞﭼ(ِ)، كقد حكل القرآف ال كريـ عمكمان كاسعة شممت كؿ مكاف كزماف فقد تكمـ القرآف عف الككف كما فيو، تكمـ عف السماء كاتساع الككف كما قاؿ تعالى: ﭽ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﭼ(ّ)، كقد ذكر المفسركف رحميـ الله أقكالان في معنى الرتؽ كالفتؽ: القوؿ الأوؿ: أف معنى[ :كانتا رىتٍقان ]أم: كانت السمكات كالأرض متلبصقة بعضيا مع بعض ففتقيا الله؛ كفصؿ بيف السمكات كالأرض ، فرفع السماء إلى مكانيا كأقر الأرض في مكانيا، كفصؿ بينيما باليكاء الذم بينيما القوؿ الثاني: أف السمكات السبع كانت رتقان أم: متلبصقة بعضيا ببعض ففتقيا الله كجعميا سبع سمكات كؿ اثنتيف منيا بينيما فصؿ، كالأرضكف كذلؾ كانت رتقان ففتقيا كجعميا سبعان بعضيا منفصؿ عف بعض(ْ). فيذه الآية تدؿ عمى أف الككف كاف ممتصقان بعضو ببعض ثـ انفصؿ كقد أخبر القرآف الكريـ عف ىذه الحقيقة قبؿ ألؼ كأربعمائة سنة، كؿ ىذا مف عمكـ الغيب التي لـ تكف معركفة في زمف النبي  كعرؼ بعضيا اليكـ مما يدؿ عمى أف (ُ) سكرة الفرقاف، الآيتاف : (ٓ،ٔ). (ِ) سكرة النساء، الآية : (ُٔٔ). (ّ) سكرة الأنبياء، الآية : (َّ). (ْ) الشنقيطي: أضكاء البياف، (ْ/ُُْ)، كانظر ابف جزم الكمبي: التسييؿ لعمكـ التنزيؿ، ( ّ/ِٓ)، كالرازم: مفا تيح الغيب، (ِِ/َُْ) كنسب القكؿ لابف عباس رضي الله عنو.

عدد الصفحات ٤٣٠

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 423 العمـ الذم في القرآف الكريـ ىك مف عمـ الله الذم أحاط بكؿ شيءو عممان، كمحاؿ أف يككف ىناؾ أم خلبؼ بيف خبر الخالؽ كبيف كاقعية ذلؾ العمـ في مخمكقاتو قاؿ تعالى:ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ(ُ) كعندما يتكافؽ العمـ الحديث مع الخبر الإليي في القرآف الكريـ ، أك في السنة النبكية، فإف ذلؾ يدؿ عمى أف العمـ المكجكد في القرآف ىك عمـ الله تعالى الذم أحاط بكؿ شيءن عممان، كظيكر ىذا العمـ اليكـ ىك في حقيقة الأمر تأييد لرسكؿ الله ، كأنو يجب عمى الناس اليكـ أف يتبعكا ىذا النبي الكريـ ؛ لأنو ىك مف ظيرت معجزتو دكف غيره مف الأنبياء السابقيف ، كذلؾ أف رسالاتيـ كانت خاصة بأمميـ ، كأف رسالتو عميو ال صلبة كالسلبـ عامة لمناس جميعانًن . (ُ) سكرة الممؾ، الآية : (ُْ).

عدد الصفحات ٤٣١

سورة العنكبوث دراست موضوعيت 424 المطمب الرابع: حوار الرسوؿ  مع أىؿ الكتاب كفيو ثلبثة أفرع الفرع الأوؿ: جداؿ أىؿ الكتاب ومحاورتيـ: المسألة الأولى: الأمر بجداؿ الذيف أوتوا الكتاب بالتي ىي أحسف: أمر الله سبحانو كتعالى نبيو محمدان  بمجادلة الذيف أكتكا الكتاب بالتي ىي أحسف فقاؿ تعالى:ﭽ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﭼ(ُ)، كقد ذكر المفسركف أقكالان في معنى قكلو تعالىكلاتجادلكا أىؿ الكتاب ]... عمى النحك الآتي: القوؿ الأوؿ: أنيا محكمة، أم: لاتجادلكىـ إلا بالخصمة التي ىي أحسف، كذلؾ عمى سبيؿ الدعاء ليـ إلى الله عز كجؿ، كالتنبيو ليـ عمى حججو كبراىينو رجاء إجابتيـ إلى الإسلبـ ، لا عمى طريؽ الإغلبظ كالمخاشنة ، [إلا الذيف ظممكا منيـ] بأف أفرطكا في المج ادلة، كلـ يتأدبكا مع المسمميف فلب بأس بالإغلبظ عمييـ كالتخشيف في مجادلتيـ ك ىكذا فسر الاية أكثر المفسريف بأف المراد بأىؿ الكتاب الييكد كالنصارل (ِ). القوؿ الثاني: أف معنى الاية: لا تجادلكا مف آمف بمحمد مف أىؿ الكتاب كعبد الله بف سلبـ، كسائر مف آمف منيـ إلا بالتي ىي أحسف، يعني: بالمكافقة فيما حدثككـ بو مف أخبار أىؿ الكتاب، كيككف المراد بالذيف ظممكا عمى ىذا القكؿ : ىـ الباقكف عمى كفرىـ (ّ). (ُ) سكرة العنكبكت، الآية : (ْٔ). (ِ) القرطبي: الجامع لأحكاـ القرآف، (ُّ/َّٓ). (ّ) القرطبي: الجامع لأحكاـ القرآف، (ُّ/َّٓ)، كانظر الطبرم: جامع البياف، ( ُِ/ُ)، كالشككاني: فتح القدير، (ْ/َِٓ)، كالرازم: مفاتيح الغيب، ( ِٓ/ٔٔ).

عدد الصفحات ٤٣٢