سورة العنكبوث دراست موضوعيت 233 المتفضؿ عمى عباده المنعـ عمييـ؛ قاؿ تعالى:ﭽ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﭼ(ُ)، ك ىك المقيـ لمخمؽ، قاؿ تعالى:ﭽﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﭼ(ِ)، ك ىك الخالؽ المتكفؿ بأرزاؽ العباد قاؿ تعالى: ﭽ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅﰆ ﰇ ﰈ ﭼ(ّ). المسألة الثانية: الشرؾ أكبر الكبائر وأعظـ الظمـ: إف الشرؾ بالله تعالى أعظـ الظمـ، فعجبان لمذيف لا يؤمنكف بالله سبحانو كأعجب منيـ مف يتجيكف إلى الطكاغيت ظنان منيـ أنيا تجمب ليـ المنافع، كتدفع عنيـ الضر، كىي لا تممؾ لنفسيا ضران كلا نفعان ، فضلبن عف أف تجمب النفع أك الضر لغيرىا، كقد أخبر الله سبحانو كتعالى أنو قد يغفر الذنكب لمف يشاء مف عباده، لكنو سبحانو لا يغفر لمف جاءه مشركان ، كما قاؿ تعالى:ﭽﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﭼ(ْ)، كذلؾ أف الشرؾ بو أكبر الذنكب كالآثاـ، كأعظـ أنكاع الظمـ، قاؿ تعالى:ﭽ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴﭼ(ٓ)، ك عف أىنىسً بف مىالًؾو عف النبي قاؿ:(أىكٍبىري الٍكىبىائًرً الإً شٍرىاؾي بًالم وً )(ٔ) كما أف الكفر يحبط العمؿ في الدنيا ، كيككف صاحبو في الآخرة مف الخاسريف قاؿ تعالى:ﭽﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﭼ(ٕ). (ُ) سكرة النحؿ، الآية: (ّٓ). (ِ) سكرة البقرة ، الآية: (ِٓٓ). (ّ) سكرة فاطر، الآية: (ّ). (ْ) سكرة النساء، الآية: (ْٖ). (ٓ) سكرة لقماف، الآية: (ُّ). (ٔ) متفؽ عميو أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب: الديات، باب: قكلو تعالى:(كمف أحياىا فكأنما أحيا الناس جميعان)، (ٔ/ُِٗٓ)، بر قـ (ْٕٕٔ)، كالمفظ لو، كمسمـ في صحيحو، كتاب: الإيماف، باب: بياف الكبائر كأكبرىا ، (ُ/ِٗ)، برقـ: ( ٖٖ). (ٕ) سكرة المائدة، الآية: (ٓ).
عدد الصفحات ٢٤١سورة العنكبوث دراست موضوعيت 234 المسألة الثالثة: الإيماف بالله يجمب السعادة إف كؿ إنساف يبذؿ كؿ ما في كسعو ليحصؿ عمى الحياة السعيدة، كلكف سنة الله في ىذه الحياة أ ف السعادة لا تتـ كلا بد مف المنغصات، كلكف المؤمف يجد بإيمانو لذة الحياة الطيبة في الدنيا رغـ كؿ ذلؾ، كحتى عند كجكد المتاعب كالمشاؽ، كالأذل؛ فإنو يمتذ بكؿ كذلؾ لأنو يرجكا الثكاب مف الله عمى كؿ ما يصيبو فأمره كمو لو خير؛ فعف صييىيٍبو قاؿ: قاؿ رسكؿ الم وً (:عىجىبنا لأى مٍرً الٍميؤٍمًفً إًف أىمٍرىهي كيم وي خىيٍره ، كىلىيٍسى ذىاؾى لأى حىدو إلا لًمٍميؤٍمًفً ، إف أىصىابىتٍوي سىر اءي شىكىرى فىكىافى خىيٍرنا لو، كىا ًفٍ أىصىابىتٍوي ضىر اءي صىبىرى فىكىافى خىيٍرنا لو)(ُ)، ك عف أبي سىعًيدو الٍخيدٍرًمِّ ، كىأبي ىيرىيٍ رىةى عف النبي قاؿ:(ما ييصًيبي الٍميسٍمًـى مف نىصىبو كلا كىصىبو كلا ىىـ كلا حيزٍفو كلا أىذنل كلا غىـ حتى الش كٍكىةً ييشىاكييىا إلا كىف رى الله بيا مف خىطىايىاهي )(ِ)، كبذلؾ كعد الله عباده المؤمنيف، قاؿ تعالى:ﭽﮉﮊ ﮋﮌﮍ ﮎﮏ ﮐﮑﮒ ﮓ ﮔﭼ(ّ) ككؿ مخمكؽ يتطمع إلى السعادة كالفكز، كالحياة الكريمة؛ لكف الطريؽ الكحيد إلى ذلؾ كمو ىك الإيماف بالله تعالى، كالالتزاـ بمنيجو المتمثؿ في كتابو كسنة رسكلو ، قاؿ تعالى: ﭽﰏﰐﰑﰒ ﰓ ﭼ(ْ)، ك ا ف الاعراض عف ذكر الله يجعؿ العبد في عيشةو ضنؾو، كحياةو سيئةو ، قاؿ تعالى:ﭽ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺﭼ(ٓ)، كبقدر قكة إيماف العبد بالله يككف تمسكو بمنيج ربو أكثر فيككف حظو (ُ) أخرجو مسمـ في صحيحو، كتاب: الزىد كالرقائؽ ، باب: المؤمف أمره كمو خير ، (ْ/ِِٓٗ)، برقـ: (ِٗٗٗ). (ِ) متفؽ عميو أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب: الٍمىرٍضىى: باب: ما جاء في كىف ارىةً الٍمىرىضً (ٓ/ُِّٕ)، برقـ: ( ُّٖٓ)، كالمفظ لو، كمسمـ في صحيحو، كتاب: البر كالصمة كالآداب، باب: ثىكىابً الٍميؤٍمًفً فًيمىا ييصًيبيوي مف مىرىضو أك حيزٍفو أك نىحٍكً ذلؾ حتى الش كٍكىةً ييشىاكييىا، (ٗ/ٕٜٜٔ)، برقـ ( ِّٕٓ)، إلا أف ركاية مسمـ بمفظ (حتى اليـ ييمو) بدلا عف (حتى الشككة تصيبو) في ركاية البخارم كقد ذكر لفظ ( الشككة) في ركايات أخرل عند الشيخيف البخارم كمسمـ رحميما الله تعالى. (ّ) سكرة النحؿ، الآية: (ٕٗ). (ْ) سكرة الرعد ، الآية: (ِٖ). (ٓ) سكرة طو، الآية: (ُِْ).
عدد الصفحات ٢٤٢سورة العنكبوث دراست موضوعيت 235 في السعادة أكفر؛ ككمما ضعؼ إيماف العبدقصر في التمسؾ بالمنيج الرباني فتككف سعادتو أقؿ، أما لك خرج مف الإيماف بالله تعالى فإف سعادتو تنقمب إلى شقاكة ، كفكزه يتحكؿ إلى خسارة ، كحياتو تصير إلى ضنؾ، كلا يعكض ذلؾ لو شيء حتى لك حيزت لو الدنيا بحذافيرىا ، قاؿ تعالى:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭼ(ُ)، كقاؿ:ﭽﯡ ﯢ ﯣﯤﯥ ﯦ ﯧ ﯨﯩ ﯪ ﯫ ﯬﯭ ﯮﯯ ﯰﯲﯳﯴ ﯵ ﯶﯷ ﯸ ﯹﭼ(ِ) كقد أقاـ الله الأدلة عمى الإيماف بو سبحانو، كملؤ بيا أرجاء الككف كحتى إف الإنساف نفسو مميء بالأدلة عمى الخالؽ سبحانو، قاؿ تعالى:ﭽﮢﮣﮥ ﮦﭼ(ّ)، قاؿ الشاعر: (ك في كؿ شيء لو آية تدؿ عمى أنو كاحد)(ْ). الفرع الثاني: الإيماف بالملائكة: المسألة الأولى: تعريؼ الملائكة: أولً: تعريؼ الملائكة لغةً: جمع مىمىؾ، ك الممؾ كاحد الملبئكة أصمو مألؾ مف الألككة؛ ثـ تصرفكا في لفظو لتخفيفو فقالكا: ملؤؾ، ثـ نقمكا حركة اليمزة إلى اللبـ ك حذفكا اليمزة فقالكا: ممؾ جمعو ملبئؾ كملبئكة ك الأىليككً ة ىي: الرسالة (ٓ). ثانياً: تعريؼ الملائكة اصطلاحاً: ىـ عباد مكرمكف خمقيـ الله مف نكر يسبحكف الله بالميؿ كالنيار لا يفتركف كلا يسأمكف كلا يستكبركف، كىـ خمؽ كثير (ُ) سكرة آؿ عمراف ، الآية: (ُُٔ). (ِ) سكرة آؿ عمراف ، الآية: (ُٗ). (ّ) سكرة الذاريات ، الآية: (ُِ). (ْ) ديكاف أبي العتاىية: (ُ/ْٓ). (ٓ) إبراىيـ مصطفى، أحمد الزيات، حامد عبد القادر، محمد النجار: المعجـ الكسيط ، (ُ/ِْ)، كانظر ابف منظكر: لساف العرب، (ُ/ّٓٓ)، كالزبيدم: تاج العركس، ( ِٕ/ْٖ).
عدد الصفحات ٢٤٣سورة العنكبوث دراست موضوعيت 236 لا يعمـ عددىـ إلا الله، اختارىـ الله كاصطفاىـ لعبادتو كالقياـ بأمره، كأعطاىـ قدرة عمى ذلؾ، فلب يعصكف الله ما أمرىـ، كيفعمكف ما يؤمركف(ُ). المسألة الثانية: أىمية الإيماف بالملائكة: الإيماف بالملبئكة ىك الركف الثاني مف أركاف الإيماف، كلا يتـ إيماف المؤمف إلا بو، كقد خمؽ الله الملبئكة مف نكر فعف عىائًشىةى رضي الله عنيا قالت: قاؿ رسكؿ الم وً :(خيمًقىتٍ الٍمىلبئًكىةي مف نيكرو )(ِ)، ككصفيـ سبحانو بأنيـ يخافكنو، كلا يعصكنو، ك يفعمكف ما يؤمركف بو، قاؿ تعالى:ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﭼ(ّ)، ك قاؿ سبحانو:ﭽ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﭼ(ْ). المسألة الرابعة: مف أعماؿ الملائكة: أولً: عبادة الله تعالى: فيـ في عبادة مستمرة لا يسئمكف منيا، كلا يفتركف ليلبن كلا نياران ، قاؿ تعالى:ﭽ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﭼ(ٓ)، كما أنو لا يشغؿ الملبئكة عف عبادة الله شيئ، فيـ في عبادة متكاصمة، كفي حالة سجكد لله سبحانو بصكرة دائمة فعف أبي ذىر قاؿ: قاؿ رسكؿ الم وً (:إني أىرىل ما لا تىرىكٍفى ، كىأىسٍمىعي ما لا تىسٍمىعيكفى ، أىط تٍ (ٙ) الس مىاءي كىحيؽ ليا أىفٍ تىئًط ، ما فييا مىكٍضًعي أىرٍبىعً أىصىابًعى إلا كىمىمىؾه (ُ) كانظر البيضاكم: أنكار التنزيؿ ، (ُ/ِٕٗ)، كابف حجر: فتح البارم ، (ُ/ُِ)، ككزارة الأكقاؼ كالشؤكف الإسلبمية الككيتية: المكسكعة الفقيية الككيتية، (ّٗ/ٓ). (ِ) أخرجو مسمـ في صحيحو، كتاب: الزىد كالرقائؽ ، باب: في أحاديث متفرقة ، (ْ/ِِْٗ)، برقـ: ( ِٔٗٗ). (ّ) سكرة النحؿ، الآية: (َٓ). (ْ) سكرة التحريـ ، الآية: (ٔ). (ٓ) سكرة الأنباء، الآية: (ُٗ،َِ). (ٔ) معنى قكلو( :أطٌتً السى مٍ اءي )، ىك بتشديد الطاء مف الأطيط: كىك صكت الأقتاب، كأطيط الإبؿ أصكاتيا كحنينيا ؛ عمى ما في النياية أم: صكتت، (كي حٍ ؽى ) بصيغة المجيكؿ أم: كيستحؽ كينبغي ليا أف تئط أم: تصكت. المباركفكرم: تحفة الأحكذم، (ٔ/ْٓٗ).
عدد الصفحات ٢٤٤سورة العنكبوث دراست موضوعيت 237 كىاضًعه جىبٍيىتىوي سىاجًدنا(ٔ) لًم وً )(ٕ)، كقد جاء في حديث الإسراء الطكيؿ : كالذم فيو أنو عي رج برسكؿ رسكؿ الله إلى السماء السابعةفقاؿ :(فإذا أنا بًإًبٍرىاىًيـى ميسٍنًدنا ظىيٍرىهي إلى الٍبىيٍتً الٍمىعٍميكرً ، كا ذا ىك يىدٍخيميوي كيؿ يىكٍـو سىبٍعيكفى أىلٍؼى مىمىؾو لا يىعيكديكفى إليو)(ّ). ثانياً: تدبير شؤوف العالـ العموي والسفمي بأمر الله: قاؿ تعالى:ﭽﮮ ﮯﭼ(ْ)، كالمدبرات: ىـ الملبئكة الذيف جعميـ الله يدبركف كثيران مف أمكر العالـ العمكم كالسفمي؛ مف الأمطار، كالنبات، كالرياح ، كالبحار، كالأجنة، كالحيكانات كالجنة كالنار كغير ذلؾ(ٓ). ثالثاً: حفظ الخمؽ بأمر الله : فيـ يحفظكف الخمؽ بأمر الله، قاؿ تعالى ﭽﭮ ﭯ ﭰ ﭼ(ٔ)،ك قاؿ سبحانو: ﭽ ﮧ ﮨﮩ ﮪ ﭼ(ٕ)، أم: بأمر الله. (ُ) معنى قكلو(:كاضع جبيتو لله ساجدان ): قاؿ القارئ : أم منقادا ليشمؿ ما قيؿ أف بعضيـ قياـ كبعضيـ رككع كبعضيـ سجكد كما قاؿ تعالى حكاية عنيـ: (كما منا إلا لو مقاـ معمكـ)، أك خصو باعتبار الغالب منيـ، أك ىذا مختص بإحدل السماكات . المباركفكرم: تحفة الأحكذم، (ٔ/ْٓٗ). (ِ) أخرجو الترمذم في سننو، كتاب: الزىد، باب: في قىكٍؿً النبي لو تَعْمَمُوفَ ما أَعْمَـُ لَضَحِكْتُـْ قَمِيلا ، (ْ/ٔٓٓ) رقـ :(ُِِّ)، كالمفظ لو، كا لحاكـ: المستدرؾ، كتاب: التفسير، تفسير سكرة ىؿ أتى عمى الإنساف، (ِ/ْٓٓ)، برقـ: ( ّّٖٖ)، كالبييقي: السنف الكبرل، كتاب: النكاح، باب: ما كاف مطالبا برؤية مشاىدة الحؽ مع معاشرة الناس بالنفس كالكلبـ، (ٕ/ِٓ)، برقـ: ( ُُُّٓ)، قاؿ الترمذم: ىذا حىدًيثه حىسىفه غريب، كي ريكًمى مف غىيٍرً ىذا الكجو أىف أىبىا ذىر قاؿ: لىكىدًدٍتي أىنِّي كنت شىجىرىةن تيعٍضىدي . (ّ) متفؽ عميو أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب: بدء الخمؽ، باب: ذكر الملبئكة، مف حديث أنس بف مالؾ عف مالؾ بف صعصعة رضي الله عنيما، (ّ/ُُّٕ)، برقـ : (َّّٓ)، كمسمـ في صحيح و، كتاب: الإيماف، باب: الإسراء برسكؿ الله صمى الله عميو كسمـ ، كالمفظ لو، مف حديث أنس بف مالؾ رضي الله عنو، (ُ/ُْٔ)، برقـ: ( ُِٔ). (ْ) سكرة النازعات ، الآية: (ٓ). (ٓ) السعدم: تيسير الكريـ الرحمف، ( ُ/َٖٗ)، كانظر أبك عبد الله شمس الديف محمد بف أبي بكر بف أيكب بف سعد الزرعي الدمشقي : التبياف في أقساـ القرآف، (ُ/ٖٔ)، دار الفكر، لبناف- بيركت.. (ٔ) سكرة الأنعاـ، الآية: (ُٔ). (ٕ) سكرة الرعد، الآية : (ُُ).
عدد الصفحات ٢٤٥سورة العنكبوث دراست موضوعيت 238 رابعاًكتابة أعماؿ العباد: كمنيـ الكتبة الذيف يكتبكف الحسنات كالسيئات قاؿ تعالى:ﭽﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭼ(ُ)، ك قاؿ سبحانو:ﭽ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ(ِ) خامساً: قبض أرواح العباد: قاؿ تعالى: ﭽ ﮢ ﮣﮤ ﮥ ﮦ ﭼ(ّ) ك قاؿ تعالى:ﭽ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭼ(ْ)، فيـ النازعات التي تنزع الأركاح مف الأجساد، كالناشطات: التي تنشطيا أم تخرجيا بسرعة كخفة، كقد ري كم عف بف عباس أف النازعات : الملبئكة تنزع نفكس الكفار بشدة كعنؼ، كالناشطات: الملبئكة التي تنشط أركاح المؤمنيف بيسر كسيكلة(ٓ). سادساً: النفخ في الصور: قاؿ تعالى:ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭼ(ٔ). سابعاً : النزوؿ بالوحي عمى الأنبياء عمييـ السلاـ: كمنيـ المكمؼ بالكحي، قاؿ تعالى:ﭽ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﭼ(ٕ). ثامناً : القتاؿ مع المؤمنيف: قاؿ تعالى:ﭽ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ(ٖ). (ُ) سكرة ؽ، الآيتاف: (ُٕ،ُٖ). (ِ) سكرة الانفطار، الآيات: (َُ-ُِ). (ّ) سكرة النازعات، الآيتاف : (ُ،ِ). (ْ) سكرة الأنعاـ، الآية: (ُٔ). (ٓ) الزرعي : التبياف في أقساـ القرآف، (ُ/ٖٓ) كقاؿ: كاختار الفراء ىذا القكؿ فقاؿ: ىي الملبئكة تنشط نفس المؤمف فتقبضيا، كتنزع نفس الكافر، قاؿ الكاحدم: إنما اختار ذلؾ لما بيف النشط كالنزع مف الفرؽ في الشدة، كالميف، فالنزع: الجذب بشدة، كالنشط: الجذب برفؽ كليف، كالناشطات: ىي النفكس التي تنشط لما أمرت بو، كالملبئكة أحؽ الخمؽ بذلؾ، كنفكس المؤمنيف ناشطة لما أمرت بو. (ٔ) سكرة الزمر ، الآية: (ٖٔ). (ٕ) سكرة الشعراء، الآيات : (ُِٗ،ُّٗ). (ٖ) سكرة آؿ عمراف، الآيات : (ُِْ،ُِٓ).
عدد الصفحات ٢٤٦سورة العنكبوث دراست موضوعيت 239 تاسعاً: تبشير المؤمنيف بالجنة: قاؿ تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘﭙ ﭚﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣﭼ(ُ)، كاستقباليـ ليـ، قاؿ تعالى:ﭽ ﭠ ﭡ ﭼ(ِ)، كتينئتيـ ليـ بالحصكؿ عمى الجنة: قاؿ تعالىﭽﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﮜ ﭼ(ّ). ومما يقدمو الملائكة الكراـ لممؤمنيف: أولً: المحبة: كالملبئكة يحبكف المؤمنيف لحب الله ليـ فعف أبي ىيرىيٍرىةى قاؿ: قاؿ رسكؿ الم وً (:إًف الم وى إذا أىحىب عىبٍدنا دىعىا جًبٍرًيؿى فقاؿ إني أيحًبُّ فيلبننا فىأىحًب وي . قاؿ: فىييحًبُّوي جًبٍرًيؿي ، ثيـ يينىادًم في الس مىاءً فيقكؿ: إًف الم وى ييحًبُّ فيلبننا فىأىحًبُّكهي . فىييحًبُّوي أىىٍؿي الس مىاءً ، قاؿ: ثيـ ييكضىعي لو الٍقىبيكؿي في الأرض )(ْ). ثانياً: الستغفار: قاؿ تعالى:ﭽ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﭼ(ٓ). ثالثاً : الدعاء لممؤمنيف بدخوؿ الجنة، وبالوقاية مف السيئات: قاؿ تعالى إنيـ يقكلكف: ﭽ ﭑ ﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚ ﭛ ﭜﭼ(6)، كيقكلكف:ﭽﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭼ(7). (ُ) سكرة فصمت، الآية: (َّ). (ِ) سكرة الأنبياء، الآية: (َُّ). (ّ) سكرة الرعد ، الآية: (ِّ). (ْ) متفؽ عميو أخرجو البخارم في صحيحو، كتاب: بدء الخمؽ ، باب: ذكر الملبئكة ، ( ّ/ُُٕٓ)، برقـ (َّّٕ)، كمسمـ في صحيحو، كتاب: البر كالصمة كالآداب، باب: إذا أحب الله عبدان حببو إلى عباده كالمفظ لو، (ْ/ََِّ)، برقـ: ( ِّٕٔ) كزاد مسمـ في ركايتو: ( كا ذا أىبٍغىضى عىبٍدنا دىعىا جًبٍرًيؿى فيقكؿ: إني أيبٍغًضي فيلبننا فىأىبٍغًضٍوي . قاؿ: فىييبٍغًضيوي جًبٍرًيؿي ، ثيـ يينىادًم في أىىٍؿً الس مىاءً : إًف الم وى ييبٍغًضي فيلبننا فىأىبٍغًضيكهي قاؿ فىييبٍغًضيكنىوي ، ثيـ تيكضىعي لو الٍبىغٍضىاءي في الأرض ). (ٓ) سكرة غافر، الآية: (ٕ). (ٔ) سكرة غافر، الآية: (ٖ). (ٕ) سكرة غافر، الآية: (ٗ).
عدد الصفحات ٢٤٧سورة العنكبوث دراست موضوعيت 240 المسألة السادسة: مف واجبات المؤمنيف نحو الملائكة: عمى المؤمف إكراـ الملبئكة ك الاستحياء منيـ فعف ابف عيمىرى رضي الله عني ما: أىف رىسيكؿى الم وً قاؿ:(إًي اكيـٍ كىالت عىرِّمى فإف مىعىكيـٍ مف لا ييفىارًقيكيـٍ إلا عًنٍدى الٍغىائًطً كىحًيفى ييفٍضًي الر جيؿي إلى أىىٍمًوً فىاسٍتىحٍييكىيـٍ كىأىكٍرً ميكىيـٍ )(ٔ). الفرع الثالث: الإيماف بالكتب: المسألة الأولى: تعريؼ الكتب: أولً: تعريؼ الكتب لغةً: قاؿ ابف فارس: الكاؼ كالتاء كالباء أصؿ صحيح كاحد يدؿ عمى جمع شيء إلى شيء، مف ذلؾ الكتاب، كالكتابة، يقاؿ: كتبت الكتاب أكتبو كتباًن (ِ)، ك كتب الكتاب كتبان ، ككتابان ، ككتابة خطو؛ فيك كاتب جمعو كه ت اب، ك الكتاب: الصحؼ المجمكعة، كالرسالة ، جمعو كي تي بٍ كالقرآف ، كالتكراة كالإنجيؿ(ّ)، الكتب: ضـ أديـ إلى أديـ بالخياطة، كعرفان : ضـ الحركؼ بعضيا إلى بعض بالخط، كقد يقاؿ ذلؾ لممضمكـ بعضيا إلى بعض بالمفظ، كالأصؿ في الكتابة النظـ بالخط، كفي المقاؿ النظـ بالمفظ، لكف قد يستعار كؿ للآخر، كالكتاب في الأصؿ اسـ لمصحيفة مع المكتكب فييا، كيعبر عف الإثبات، كالتقدير كالإيجاب، كالفرض ، كالقضاء بالكتابة، ككجو ذلؾ أف الشيء يراد ، ثـ يقاؿ، ثـ يكتب، فالإرادة مبدأ، كالكتابة منتيى، ثـ يعبر عف المراد الذم ىك المبدأ إذا أريد بو تككيده بالكتابة التي ىي المنتيى، كيعبر بالكتاب عف الحجة الثابتة مف جية الله كمنو قكلو تعالى:ﭽ ﭬ (ُ) أخرجو الترمذم في سننو، كتاب: الأدب، باب: ما جاء في الاستتار عند الجماع، (ٓ/ُُِ) برقـ (ََِٖ) ك قاؿ ىذا حىدًيثه غريب لا نعرفو إلا مف ىذا ا لكجو. (ِ) ابف فارس: معجـ مقاييس المغة، (ٓ/ُٖٓ). (ّ) إبراىيـ مصطفى، أحمد الزيات، حامد عبدالقادر، محمد النجار: المعجـ الكسيط، ( ِ/ْٕٕ،ٕٕٓ)، بتصرؼ كانظر الرازم: مختار الصحاح، (ُ/ِّْ)، كالمرتضى الزبيدم: تاج العركس، (ْ/َُّ).
عدد الصفحات ٢٤٨سورة العنكبوث دراست موضوعيت 241 ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭼ(1)، كيعبر عف الإيجاد، كعف الإزالة ، كعف الإفناء بالمحك، كغير ذلؾ، كأمثمة الكؿ في القرآف (ِ). ثانياً: تعريؼ الكتب اصطلاحاً: ىي الآيات المكتكبة في الصحؼ، أك ما كتب في الكتب مف الألفاظ كالمعاني، فالكتب بمعنى المكتكبات(ّ) ك ىي المنزلة عمى الرسؿ عمييـ الصلبة كالسلبـ ، كالصحؼ ىي صحؼ إبراىيـ كمكسى، كأما الكتب: فالتكراة المنزلة عمى مكسى عميو السلبـ، كالإنجيؿ ا لمنزؿ عمى عيسى عميو السلبـ، كالزبكر المنزؿ عمى داكد عميو السلبـ ، كختميا الله جميعان بالقرآف الكريـ ، كجعمو مييمنان عمى جميع الكتب كناسخان ليا(ْ). المسألة الثانية: تعريؼ الإيماف بالكتب: ىك التصديؽ بكؿ ما أنزؿ المٌو عمى الأنبياء مف الكتب، كالصحؼ المتضمنة لمك صايا، كالحكـ، كالأحكاـ، كالشرائع ، كالآداب، كالأخلبؽ، كالكتب: ىي التكراة كالزبكر ، كالإنجيؿ، كالقرآف ، كأما الصحؼ فيي: صحؼ إبراىيـ كمكسى (ٓ). المسألة الرابعة : وجوب الإيماف بالكتب: الإيماف بالكتب ىك الركف الثالث مف أركاف الإيماف، كيجب الإيماف بجميع الكتب التي أنزليا الله تعالى عمى أنبيائو عمييـ الصلبة كالسلبـ، كأنيا مف عنده تعالى تأييدان لرسم و عمييـ السلبـ، كىداية لمناس، قاؿ تعالى:ﭽ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ (ُ) سكرة الحج، الآية: (ٖ). (ِ) المناكم: التع اريؼ، (ُ/ََٔ)، ك الراغب الأصفياني: المفردات في غريب القرآف، (ُ/ِّْ)، كانظر عبدالرؤكؼ المناكم : اليكاقيت كالدرر في شرح نخبة ابف حجر، (ُ/َُِ)، تحقيؽ: المرتضي الزيف أحمد، مكتبة الرشد ، السعكدية- الرياض ، طُ: ُٗٗٗـ. (ّ) سيد طنطاكم : التفسير الكسيط، (ٗ/ِٔٓ)، كابف عادؿ: المباب: في عمكـ الكتاب:(َِ/ّْٖ) بتصرؼ. (ْ) لمعرفة المزيد انظر الراغب الأصفياني المفردات في غريب القرآف ، (ُ/ِّْ،ِْْ). (ٓ) انظر الزحيمي: التفسير الكسيط، (ُ/ُٖٔ) بتصرؼ، كالرازم: مفاتيح الغيب، ( ُ/َُْٔ) بتصرؼ.
عدد الصفحات ٢٤٩سورة العنكبوث دراست موضوعيت 242 ﮛ ﮜ ﮝ ﮞﮠﮡ ﮢ ﮣ ﮤﮥ ﭼ(ُ)، ك قاؿ تعالى:ﭽﭦ ﭧ ﭨﭩﭪﭫ ﭬﭭ ﭮ ﭯﭰﭱ ﭼ(ِ)، قاؿ السعدم: كقكلو: ﭽﭫﭬﭭﭮ ﭼ(ّ) يشمؿ الإيماف بجميع الكتب السابقة، كيتضمف الإيماف بالكتب الإيماف بالرسؿ ؛ كبما اشتممت عميو خصكصا التكراة كالإنجيؿ كالزبكر ، كىذه خاصية المؤمنيف أنيـ يؤمنكف بجميع الكتب السماكية، كبجميع الرسؿ ؛ ك لا يفرقكف بيف أحد منيـ(ْ). المسألة الخامسة: القرآف مييمف عمى جميع الكتب وناسخ ليا: ك يجب الإيماف بأف القرآف العظيـ مييمف عمى جميع الكتب ، كناسخ لما جاء فييا، قاؿ تعالى:ﭽﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﭼ(ٓ)، كأنو ىك الكتاب المحفكظ مف التحريؼ، قاؿ تعالى:ﭽ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﭼ(ٔ)، كبأف جميع الكتب قد طالتيا يد التحريؼ، قاؿ تعالى: ﭽ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿﭼ(ٕ)، قاؿ سبحانو: ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﭼ(ٖ) كقاؿ:ﭽﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﭼ(ٗ)، كذلؾ لأف الله (ُ) سكرة البقرة ، الآية: (ِٖٓ). (ِ) سك رة البقرة ، الآية: (ْ). (ّ) سكرة البقرة ، الآية: (ْ). (ْ) السعدم: تيسير الكريـ الرحمف، ( ُ/ُْ). (ٓ) سكرة المائدة، الآية: (ْٖ). (ٔ) سكرة فصمت، الآيتاف: (ُْ،ِْ). (ٕ) سكرة البقرة ، الآية: (ٕٗ). (ٖ) سكرة المائدة، الآية: (ُْ). (ٗ) سكرة التكبة، الآية: (ٗ).
عدد الصفحات ٢٥٠سورة العنكبوث دراست موضوعيت 243 أككؿ حفظ تمؾ الكتب إلى أىميا فضيعكىا، قاؿ تعالى:ﭽ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕﭼ(ُ). المسألة السادسة: حفظ الله لمقرآف مف التحريؼ والتبديؿ: تكفؿ الله سبحانو بحفظ القرآف فقاؿ: ﭽﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮝ ﭼ(ِ) كلعؿ السبب في ذلؾ كالله أعمـ ىك عمكـ رسالة النبي محمد إلى الناس جميعان قاؿ تعالى: ﭽﮥﮦﮧﮨﮩ ﭼ(ّ)، قاؿ تعالى: ﭽﮢﮣﮤ ﮥﮦﮧﮨﮩ ﭼ(ْ). المسألة السابعة: ظيور إعجاز القرآف الكريـ عمى مدار الأزمنة: كانت الرسالة –الكتب-المنزلة عمى الرسؿ السابقيف منيجان كتشريعان فقط ككانت معجزة النبي أك الرسكؿ شيئان آخر؛ فمثلبن: كانت التكراة منيجان تشريعيان لقكـ مكسى، ككانت معجزتو العصا، كىكذا بقية الأنبياء عمي يـ السلبـ كانت رسالتيـ شيئان، كبيناتيـ شيئان آخر، ما عدا القرآف الكريـ فقد جعمو الله منيجان تشريعيان لمناس، كىك في نفس الكقت أعظـ معجزات النبي الخاتـ محمد ، قاؿ تعالىﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭼ(ٓ) ك ا ضافة إلى ككنو تشريع ان ليذه الأمة، فقد حكل عمكم ان كثيرة كعمـ الغيب الماضي كالحاضر في زمف الرسكؿ ، كالمستقبؿ– كما سنفصؿ ذلؾ عند ذكر معجزات نبينا محمد عميو أفضؿ الصلبة كالسلبـ، ك تحدث كذلؾ عف الككف كما جرل ك يجرم فيو مف أحداث: سكاء ما يتعمؽ بالسماء كما فييا مف المجرات ، ك الككاكب ك النجكـ، كجرياف كؿ جرـ في مساره (ُ) سكرة المائدة، الآية: (ْْ). (ِ) سكرة الحجر، الآية: (ٗ). (ّ) سكرة سبأ، الآية: (ِٖ). (ْ) سكرة الأعراؼ ، الآية: (ُٖٓ). (ٓ) سكرة الأنعاـ، الآية: (ُٗ).
عدد الصفحات ٢٥١سورة العنكبوث دراست موضوعيت 244 كفؽ تقدير إلييمتقف مف قًبٍؿً الخالؽ سبحانو، كا ف العقكؿ السميمة لتجزـ أنو لا يمكف أف يككف ذلؾ الإحكاـ، كتمؾ الدقة في التقدير، كالتسيير مف باب الصدفة؛ أك ممف لا عمـ لو، كلا حكمة ، كلا خبرة - تعالى الله عما يقكؿ الظالمكف عمكا كبيران - ك تحدث أيضان عف الأرض، كما فييا مف عجائب، كعف السحب، كالأمطار، كالفمؾ، كالبحار، كالأنيار إلى غير ذلؾ مف العمكـ التي تقنع كؿ إنساف أف العمـ المبثكث في ىذا القرآف الكريـ لا يمكف أف يككف إلا مف الله الذم يعمـ السر في السمكات كالأرض ، قاؿ تعالى ﭽﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈﮉ ﮊ ﮋ ﭼ(ُ)، كأنو لا يمكف أف يككف مف قكؿ البشر، قاؿ تعالى: ﭽ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﭼ(ِ)، كذلؾ أف كلبـ الله يتطابؽ مع ما خمؽ في الككف، كلا يمكف أ ف يككف ىناؾ أل تعارض ، قاؿ تعالى:ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ(ّ)، ك البشر كميـ يعجزكف عف معرفة ما حكل مف عمـ الغيب كىك بذلؾ يشيد أيضا أف الذم جاء بيذا القرآف ىك رسكؿ مف الله قاؿ تعالى ﭽﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤﭼ(ْ)، كظيكر معجزة القرآف عمى مدار الأزمنة ، كتجددىا بتجدد الزماف يشيد بعمكـ رسالة سيدنا محمد عميو أفضؿ الصلبة كالسلبـ إلى الناس جميعان، قاؿ تعالى: ﭽ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭼ(ٓ)، كأنو عميو أفضؿ الصلبة، كأزكى التسميـ ىك النبي الذم يجب أف يتبعو كؿ الناس لظيكر معجزتو التي حكتيا رسالتو ، كالمتمثمة في الإعجاز العممي لمقرآف الكريـ في كؿ زماف ، لكؿ جيؿ مف أجياؿ البشر، كلعدـ إمكانية ظيكر معجزة غيره مف الأنبياء لأف جميع معجزاتيـ كانت حسية كرسالاتيـ كانت خاصة بأقكاميـ ، فانتيت معجزاتيـ بانتياء تمؾ الأمـ. (ُ) سكرة الفرقاف ، الآية: (ٔ). (ِ) سكرة الشعراء ، الآية: (ُِٗ). (ّ) سكرة الممؾ، الآية: (ُْ). (ْ) سكرة النجـ، الآية: (ّ،ْ). (ٓ) سكرة ص، الآيتاف: (ٕٖ،ٖٖ).
عدد الصفحات ٢٥٢سورة العنكبوث دراست موضوعيت 245 المسألةالثامنة: مف فوائد الكتب: الفائدة الأولى: اليداية بالكتب: قاؿ تعالى: ﭽ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦﯧ ﭼ(ُ)، كقاؿ:ﭽﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﭼ(ِ) الفائدة الثانية: فييا تفصيؿ لما يحتاجو الناس مف الشرائع قاؿ تعالى ﭽﭑﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭼ(ّ) الفائدة الثالثة: حؿ الخلافات: قاؿ تعالى:ﭽ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﭼ(ْ) الفائدتاف الرابعة ، والخامسة: الرحمة، والذكرى : قاؿ تعالى:ﭽ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﭼ(ٓ) الفائدة السادسة: بصائر: قاؿ تعالى:ﭽ ﯘ ﯙ ﯚ ﭼ(ٔ)، أم: القر آف كىك جمع بصيرة ، كىك المعتقد الكثيؽ في الشيء كأنو مف ابصار القمب(ٕ)، كقيؿ: تحصؿ بو التبصرة في جميع الأمكر لمناس فيحصؿ بو الانتفاع لممؤ منيف(ٖ) (ُ) سكرة فصمت، الآية : (ْْ). (ِ) سكرة الأنعاـ، الآية : (ُْٓ). (ّ) سكرة الأعراؼ، الآية : (ِٓ). (ْ) سكرة النحؿ، الآية : (ْٔ). (ٓ) سكرة العنكبكت، الآية : (ُٓ). (ٔ) سكرة الجاثية، الآية : (َِ). (ٕ) الثعالبي: الجكاىر الحساف، (ْ/ُْْ). (ٖ) السعدم: تيسير الكريـ الرحمف ، (ُ/ٕٕٕ).
عدد الصفحات ٢٥٣سورة العنكبوث دراست موضوعيت 246 الفرع الرابع: الإيماف بالرسؿ : المسألة الأولى: تعريؼ الإيماف بالرسؿ: ىك الاعتقاد الجازـ بأف الله تعالى أرسؿ رسلبن ليداية الناس، كدعكتـ إلى عبادتو سبحانو ، كأنو أيدىـ بالمعجزات الدالة عمى صدقيـ، كأنيـ بمٌغكا عف المٌو كرسالاتو، كبيٌنكا ما أمرىـ المٌو بو، كأنو يجب احتراميـ، كأف لا يفرٌؽ بيف أحد منيـ(ُ). المسألة الأخرى : تأييد الله لرسمو بالبينات: أرسؿ الله تعالى الرسؿ عمييـ الصلبة كالسلبـ لتعريؼ الناس بو سبحانو كلكي يثؽ الناس بأف ىؤلاء الرسؿ مرسمكف مف الله تعالى فقد أيدىـ تعالى بالبينات كالمعجزات التي لا يستطيع غيرىـ الإتياف بمثميا قاؿ تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔﭼ(ِ)، كقد جعؿ سبحانو معجزة كؿ نبي كبينتو تشبو ما اشتير بو قكمو إلا أف معجزة كؿ نبي خارقة لما أعتاده الناس مف السنف الككنية التي يعرفكف أنو لا يستطيع تغييرىا إلا الله تعالى . فمما اشتير قكـ مكسى عميو السلبـ بالسحر الذم مف خلبلو ييمىبٌسي الساحري عمى الأعيف فترل الأشياء عمى غير حقيقتيا ؛ رغـ أنو لا يستطيع أكل ئؾ السحرة تغيير حقائؽ الأشياء؛ كا نما يؤثركف بسحرىـ عمى الأعيف ، لكف الله تعالى جعؿ معجزة مكسى عميو السلبـ تغييران لحقائؽ تمؾ الأشياء، فمما حصمت المباراة ألقى السحرة حباليـ كعصييـ كخييٌؿى لمناس مف سحرىـ أنيا تسعى ، قاؿ تعالى:ﭽ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭼ(ّ)، كقاؿ: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ (ُ) الزحيمي: التفسير الكسيط، (ُ/ُٖٔ) بتصرؼ. (ِ) سكرة الحديد، الآية: (ِٓ). (ّ) سكرة الشعراء ، الآية: (ْْ).
عدد الصفحات ٢٥٤سورة العنكبوث دراست موضوعيت 247 ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭼ(ُ)، أمر الله عز كجؿ نبيو مكسى عميو السلبـ أف يمقي عصاه فتحكلت إلى حية حقيقية كأخذت تمقؼ كؿ الحباؿ كالعصي ، قاؿ تعالى ﭽﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﭼ(ِ)، قاؿ تعالى: ﭽ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﭼ(ّ)، عند ذلؾ أيقف السحرة أف ما جاء بو مكسى عميو السلبـ ليس مف جنس السحر؛ كلكنو خرؽ ل معادة، ك معجزة مف الله تعالى، ك لا يقدر البشر فعؿ ذلؾ؛ فكانكا أكؿ مف آمف، قاؿ تعالى ﭽﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﭼ(ْ)، ك قاؿ سبحانو:ﭽ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﭼ(ٓ)، كلـ يثنيـ عف إيمانيـ تيديد فرعكف بقطع أيد ييـ كأرجميـ مف خلبؼ ، ك لا الكعيد بصمبيـ في جذكع النخؿ؛ قاؿ تعالى: ﭽﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﭼ(ٔ)، بؿ كلا تكعده ليـ بالعذاب الشديد ، قاؿ تعالى:ﭽ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﭼ(ٕ)، ككاف جكابيـ،ﭽ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳ ﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼ ﮽ ﮾ ﮿ ﯀ ﭼ(ٖ)،ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﭼ(ٗ)، كأيقنكا كذلؾ أف النجاة مف (ُ) سكرة طو، الآيات: (ٓٔ-ٕٔ). (ِ) سكرة طو، الآية: (ٗٔ). (ّ) سكرة الشعراء ، الآية: (ْٓ). (ْ) سكرة الشعراء ، الآيات: (ْٔ-ْٖ). (ٓ) سكرة طو، الآية: (َٕ). (ٔ) سكرة الشعراء ، الآية: (ْٗ). (ٕ) سكرة طو، الآية: (ُٕ). (ٖ) سكرة الشعراء ، الآيتاف: (ُٓ،َٓ). (ٗ) سكرة طو، الآيتاف: (ّٕ،ِٕ).
عدد الصفحات ٢٥٥سورة العنكبوث دراست موضوعيت 248 نار جينـ؛ كالفكز بالخمكد في الجناف لا يككف إلا بالإيماف بالله سبحانو كاتباع رسمو عمييـ الصلبة ك السلبـ؛ فقالكا كما حكى الله عنيـ:ﭽ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏﰐ ﰑ ﰒ ﰓ ﰔ ﰕ ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﰚ ﰛ ﰜ ﰝ ﭼ(ُ). ككانت معجزة عيسى عميو السلبـ ش بيية بما اشتير بو قكمو مف العمك ـ حيث قد اشتير الطب، كعلبج الأمراض المستعصية ، فجاءت معجزتو عميو السلبـ في ذلؾ المجاؿ إلا أف ما جاء بو يعجز الأطباء جميعان عف القياـ بمثمو؛ فقد كاف يبرئ الأكمو، كالأبرص ، كيحيي المكتى بإذف الله، قاؿ تعالى مخبرا عف رسكلو عيسى عميو السلبـ أنو قاؿ:ﭽ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﭼ(ِ)، كىذا مما لا يقدر عميو إلا الله تعالى، كحدكثو عمى يد عيسى عميو السلبـ يدؿ عمى نبكتو، كتأييد الله لو، كعمى كأنو رسكؿ مف الله تعالى ، فكانت ىذه المعجزات سببان في إيماف المؤمنيف بو. كأما معجزة سي دنا محمد فييالقرآف الكريـ ، كالذم عجز الكفار عف أف يأتكا بمثمو، رغـ أنيـ كانكا في قمة الفصاحة كالبلبغة، قاؿ تعالى: ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫﭬ ﭭ ﭮ ﭼ(ّ)، فتحداىـ أف يأتكا حتى بعشر سكر مف مثمو قاؿ تعالى: ﭽ ﭖ ﭗﭘ ﭙﭚ ﭼ(ْ)، فعجزكا، فتحداىـ أف يأتكا بسكرة كاحدة فقط، قاؿ تعالى ﭽ ﯗ ﯘ ﯙ ﭼ(ٓ)، فعجزكا رغـ أف أصغر سكرة مف سكر القرآف لا تتجاكز سطر ا كاحدان كسكرة الككثر، كا ضافة إلى ذلؾ أف مف أنزؿ عميو ىذا القرآف المعجز -كىك (ُ) سكرة طو، الآيات: (ْٕ-ٕٔ). (ِ) سكرة آؿ عمراف ، الآية: (ْٗ). (ّ) سكرة الإسراء ، الآية: (ٖٖ). (ْ) سكرة ىكد، الآية: (ُّ). (ٓ) سكرة يكنس، الآية: (ّٖ).
عدد الصفحات ٢٥٦