المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

بحوث مؤتمر المصارف الإسلامية بين الواقع والمأمول ج 51

مجموعة من الباحثين

صفحة ١ من ٦

بحثٌ مقدَّمٌ إ « دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي م2009 يونيو3 – مايو31 الرقابة القانونية على المصارف الإسلامية (رقابة البنك المركزي والرقابة الشرعية) إعــداد الدكتور وليد هويمل عوجان جامعة الشرق الأوسط للدراسات العليا كلية الحقوق

عدد الصفحات ١

+971 4 6087777هاتف+971 4 6087555فاكس الإمارات العربية المتحدة - دب 3135ص. ب mail@iacad.gov.aewww.iacad.gov.ae دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي هذا البحث يعبّر عن راأي الباحث ول يعبّر بال

عدد الصفحات ٢

د. وليد هويمل عوجان مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  الملخص الرقابة القانونية على المصارف الإسلامية (رقابة البنك المركزي والرقابة الشرعية) لقد شلهدت صناعة الخدمات المالية الإسللامية، نمواً كبيراً خلال العقود الثلاثة الماضية، حيث بدأت تجربة البنوك الإسللامية تتزايد بصورة واضحة، ولم يعد الاهتمام بها مقصورا فقط على العالم الإسلامي، بل امتد ليشمل الدول الأوروبية بظهور المصارف الإسلامية فيها، لتعمل بجانب البنوك التقليدية. إن العمليات المصرفية التي تمارسلها المصارف الإسلامية، وخاصة في مجال الاستثمار، تعبر علن توظيلف حقيقيى للأموال، وهلي بذلك تضيف طاقلة إنتاجية فعلية، وعلى هذا الأسلاس يكون دور المصارف دوراً إيجابياً في حركة النشاط الاقتصادي في المجتمع. وتتميلز المصلارف الإسللامية بأنها تجمع علدة صفلات في تعاملها الملصرفي، ولعل الصفة الاستثمارية تأخذ مكان الأولوية في هذا التعامل. ومن ناحية أخرى، يسلك التعامل المصرفي في هذه المصارف مسلالك لم تكن تألفها البنوك التقليدية. فطرق الاسلتثمار تأخذ مسلارها مستنيرة بهلدي الشريعة الغراء، وهي بذللك تتنوع بتنوع الصيغ والأدوات وفقا لقواعد الشرع الحنيف. فتتأطر نتيجة لذلك الرقابة على المصارف الإسلامية في مجمل نظمها بما يحكم العمل المصرفي من قواعد شرعية عند ممارسة العمليات المصرفية بمختلف أنواعها. وتحظلى الرقابلة التي تمارسلها البنوك المركزية عللى المصارف التقليدية والإسللامية بأهمية قصلوى، مملا جعل معظلم دول العالم تمنح البنوك المركزية سللطات واسلعة للرقابلة على أعمال المصارف التجارية، باعتبارها المسؤولة الأولى عن تنفيذ أهداف السياسة النقدية. وتكمن أهمية البحث من خلال تأثير المصارف الإسلامية على الاقتصاد الوطني في الدول

عدد الصفحات ٣

الرقابة القانونية على المصارف الإسلامية (رقابة البنك المركزي والرقابة الشرعية مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  سللباً أو إيجاباً، وقيامها بالأعمال الاسلتثمارية بأموال المودعين والمسلاهمين، مما أدى إلى وجوب الرقابة عليها لتقويم نشلاطها وعدم تعرضها لمخاطر الفشلل، وحماية الاقتصاد الوطني وأموال المودعين والمساهمين. ومع أن هذه الرقابة قد زادت من كفاءة المصارف الإسللامية، إلا أنها لم تراع ظروف عمل هذه المصارف الخاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية الغراء في بعض الأحيان. ومن ناحية أخرى، فإن الرقابة تحد من فاعلية عمل هذه المصارف وعدم تحقيقها لأعلى عائد ربح ممكن، وذلك لأن نسبة الاحتياطي القانوني المفروض عليها يعطل جزءا من استثمار أموال هذه المصارف، مما جعل تسليط الضوء على الرقابة القانونية على المصارف الإسلامية أمراً جديراً بالدراسة. من هنا تتحدد مشلكلة الدراسلة، من حيث أن المصارف الإسللامية تخضلع إلى رقابة عدة جهلات وفي مقدمتها البنوك المركزية. ولعدم وضوح الحدود الفاصلة بين الرقابة التي تمارسلها كل من هذه الجهات، فقد اقتضى بيان ما ينبغي على كل جهة ممارسته من رقابة، دون أن تتجاوز على ما تتولاه الجهات الأخرى بهذا الشأن. وفي هذه الدراسلة سلوف تتناول مفهوم البنوك الإسللامية، ورقابة البنك المركزي عليها، ومن ثم الرقابة الشرعية على تلك المصارف. د. وليد هويمل عوجان جامعة الشرق الأوسط للدراسات العليا عمان - الأردن

عدد الصفحات ٤

د. وليد هويمل عوجان مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  المقدمـة الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعـــــد: ، نجاحاً لا يسلتهان به، فقد لقد حققت المصارف الإسللامية، رغم قصر عمرها الزمني ، وإن دل هذا على شيء، اسلتطاعت خللال السلنوات الماضية تحقيق معلدلات أرباح جيلدة فإنما يدل على رغبة الناس بالرزق الحلال، حيث إن المصرف الإسللامي مؤسسلة تلتزم في جميع معاملاتها، ونشلاطها الاسلتثماري، وإداراتهلا لجميع أعمالهلا بالشريعة الإسللامية ومقاصدها، .داخلياً وخارجياً – وكذلك بأهداف المجتمع الإسلامي ولقد كان لافتاً ما حققه العمل المصرفي والمالي الإسلامي من ازدهار على المستوى العالمي. فلقد قطعت صناعة الخدمات المالية الإسللامية شلوطا بعيدا على ملدى العقود الثلاثة الماضية، حيلث غدت اليوم صناعة راسلخة الكيان، تتسلم بالتنلوع العريض في خدماتهلا، حيث يوجد دولة. وتقدر قيملة المحفظة المدارة 75 مؤسسلة مالية ويغطي نشلاطها أكثلر من00ما يفوق بليون دولار أمريكي، كما أنها مسلتمرة في توسلعها الجغرافي إلى 50من جانبها عالميا أكثر من %، 0% و5مناطق جديدة. وخلال هذا النمو المتسارع بمعدلات سنوية هائلة تراوحت ب م. انظر: أيمن محمد الحماقي، استقلالية البنك المركزي 977 حيث بدأ نشاط المصارف الإسلامية الفعلي عام .4-،994وأثره على السياسة النقدية، البنك المركزي المصري، معهد الدراسات المصرفية .7هل،40 انظر: التنمية في المصارف الإسلامية، المجلة العلمية لكلية الشريعة والقانون، طنطا محمد عبد الغفار الشريف، الرقابة الشرعية على المصارف والشركات المالية الإسللامية، المؤتمر العالمي  هل/46الثالث للاقتصاد الإسللامي، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، المملكة العربية السلعودية، . يوسلف كلمال، الرقابلة الشرعية للمصارف الإسللامية، مجللة الدعوة، القاهلرة، إبريل 5م،005 وما بعدها9م،980

عدد الصفحات ٥

الرقابة القانونية على المصارف الإسلامية (رقابة البنك المركزي والرقابة الشرعية مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  فإن الصناعة المصرفية والمالية الإسللامية الناشلئة، قد تحولت فعليا لتصبح عملا جاذبا ومريحا، .متجاوزة أثناء ذلك عددا ملحوظا من المعوقات التي تواجه هذه الصناعة ومن المعلوم أن القوة الدافعة الأساسلية وراء ذلك التوسلع السريع في هذه الصناعة، ناجمة علن تناملي الطلب على الخدملات والمنتجات الماليلة، التي تقتدي بمبادئ الشريعة الإسللامية، سلواء في البلدان الإسللامية أو غير إسللامية. وقد أدى هذا الطلب المتنامي إلى دخول عدد من المؤسسلات إلى سلوق الخدمات المصرفية والمالية الإسللامية للملرة الأولى، حيث كانت بعض المؤسسلات بنوكا تقليدية تسلعى إلى الحصول على حصة من تلك السلوق الواعدة. وفي الوقت ذاته، شلهدت الأعوام القليلة الماضية تسلارع الجهود بشلأن اسلتحداث وتطوير منتجات مالية .إسلامية جديدة، وذلك بهدف توفير نظير إسلامي للمنتجات المالية التقليدية ولا يزال هذا السعي إلى الاستحداث مستمرا، حيث أفرز، حتى الوقت الراهن، منتجات ماليلة إسللامية أكثر تطلورا، وإن كانت تنطوي في الوقت ذاته على مخاطر من شلأنها طرح المزيد ملن التحديلات. ومن ثلم، فإن توافر الهيلكل القانوني والتنظيمي المناسلب للمؤسسلات المالية .الإسلامية، يعد أمراً على جانب ملموس من الأهمية لدى هذه المؤسسات وبلما أن طبيعلة أعلمال المصلارف التلي تعتملد بالدرجلة الأولى على اسلتثمار أملوال الغير المودعلين، فقلد دفع الحكومات، لوضلع قوانين تنظم العمل المصرفي لحمايلة أموال المودعين، وذللك ملن خلال البنلك المركزي، الذي يسلتخدم عدداً ملن الأدوات في هلذه العملية أيضاً . عبلد الحميلد محمود البعللي، تنظيم العلاقة بين المصارف الإسللامية والبنوك المركزيلة والبنوك التقليدية،  بحوث المؤتمر العلمي السلنوي الرابع ع ، جامعلة الإمارات العربيلة المتحدة، كلية 005 مايو7-5هل/ الموافلق46 ربيلع الآخلر9-7 .445 /4الشريعة والقانون، .8،00 انظر: عبد الحميد محمود البعلي، الاستثمار والرقابة الشرعية الفعالة، مكتبة وهبة، القاهرة منلور إقبلال و آخلرون , التحديلات التي تواجله العمل المصرفي الإسللامي، المعهد الإسللامي للبحوث  .7-70،998والتدريب، البنك الإسلامي للتنمية، جده

عدد الصفحات ٦

د. وليد هويمل عوجان مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  فأصبحلت البنلوك المركزية تلعلب دور المراقب عللى البنوك، من خلال السللطات التي منحها .إياها القانون :لذا فإن إجراءات المصرف الإسلامي تخضع لثلاثة أشكال من الرقابة وهي ويختص بها فقهاء متمرسلون في أحكام المعاملات المالية، ويسلتند أولاً: الرقابـة الشرعية: تبريلر وجلود مثل هذه الرقابة انطلاقاً من التزام المصرف الإسللامي بعلدم التعامل بالربا أخذاً . وعطاءً ويقوم بها مجموعة المسلاهمين، لأنهم أصلاً أصحاب ثانيـاً: الرقابة الفرديـة أو الداخلية: رأس مال. وتتلولى الدوللة مسلؤولية القيام بهلذه الرقابة، من خللال البنك ثالثـاً: الرقابـة القانونيـة، المركزي، وتبرر هذه الرقابة على أساس أن المصرف الإسلامي يمارس نشاطاته المصرفية في إطار .4دولة، يحكمها قانون ودستور وتشريعات خاصة بها ولطبيعة المؤسسلات المالية الإسللامية من حيث التزامها بأحكام الشريعة الإسللامية فقد تطللب الأمر وجود هيئلات الرقابة الشرعية داخل هذه المؤسسلات تفرضها الجهات الحكومية والسللطات المصرفية، وهلي كذلك من مقتضيات الأنظمة الأساسلية وعقود التأسليس لتلك المؤسسات. محمد نجاة الله صديقي، المصارف المركزية في إطار العمل الإسلامي، في كتاب الإدارة المالية في الإسلام،  .60 /م،989المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية، مؤسسة آل البيت، عمان، الأردن .9،00 عبد الملك الحمر، النشاط المصرفي الإسلامي والدور الرقابي للبنوك المركزية، الإمارات العربية عدنان الهندي، بعض جوانب علاقة البنوك الإسللامية بالبنوك المركزية، مجلة المصارف العربية، بيروت،  .8،984 شباط4، المجلد،8العدد عبد الحليم إبراهيم محيسن، تقييم تجربة البنوك الإسلامية، دراسة تحليلية، رسالة ماجستير، كلية الاقتصاد 4 .85،989هل409والعلوم الإدارية، الجامعة الأردنية، عمان

عدد الصفحات ٧

الرقابة القانونية على المصارف الإسلامية (رقابة البنك المركزي والرقابة الشرعية مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  ونظراً للطبيعة الخاصة للمصارف الإسللامية وأنشطتها وصيغها المختلفة، فإن هناك نوعاً من عدم التناسب بين الأدوات الرقابية التقليدية ومحل الرقابة المصرفية في المصارف الإسلامية، حيث بذلت جهود عديدة لحل مثل هذا الاختلاف. وعللى وجه العموم، فلإن توافر هيكل قانوني وتنظيمي مناسلب، يعد أملراً حيوي الأهمية لإيجاد البيئة، التي تمكن الأسواق المالية من التطور والنمو على نحو صحي. وينطبق هذا القول بصورة خاصة، على صناعة الخدمات المالية الإسلامية. ولقد نشلأ العمل المصرفي الإسللامي في ظلل اقتصاديات يحكمها النظام الرأسلمالي، الذي تمارس فيه البنوك المركزية دور المراقب على البنوك. وبهذا كان لا بد للمصارف الإسللامية من الالتلزام بالقوانلين المعمول بها، فيما يتعلق برقابلة البنك المركزي، دون التفلات البنوك المركزية لخصوصية أعمال البنوك الإسللامية، مما أدى إلى وجود بعض الإشلكاليات بين البنوك المركزية .والبنوك الإسلامية أهمية البحث: إن فعالية المصارف الإسلامية، وقيامها بدورها الاقتصادي المنشود، يعتمد بشكل أساسي على جلب وتجميع المدخرات الودائع المصرفية، وعلى استثمار هذه الأموال بالشكل الأمثل . وبما أن وجود هيئات الرقابة الشرعية في المؤسسات المالية الإسلامية أمر حتمي، خاصة أن هذه المؤسسات ما زالت حديثة النشأة، فهي بحاجة إلى مزيدا من التعمق للارتقاء بمهنة الرقابة الشرعية لتؤدي الغرض الذي وجدت من أجله. الغريلب نلاصر، الرقابلة المصرفيلة على المصارف الإسللامية، المعهلد العالمي للفكر الإسللامي، الرياض  . محملد سلويلم، إدارة المصارف التقليدية والمصارف الإسللامية  مدخلل مقارن ، دار ، 996 .0الطباعة الحديثة، القاهرة ب.ت،

عدد الصفحات ٨

د. وليد هويمل عوجان مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول  وكذلك، بما أن عملية الرقابة المصرفية على المصارف الإسلامية، تشمل رقابة البنك المركزي عللى الودائلع والائتلمان في البنوك الإسللامية وتؤثلر فيها، مما ينعكلس على الاقتصلاد والرقابة ، جاءت هذه الدراسلة للتمكن من معرفة هذه الآثار والانعكاسلات. لذلك، فإن المصرفيلة أهمية البحث تكمن كذلك في أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به المصارف الإسلامية في التنمية الاقتصادية على مستوى الدولة، هذا إذا توفرت الأساليب الرقابية الملائمة لها، والتي تساعدها من أداء دورها التنموي الاستثماري على مستوى الاقتصاد القومي. هدف البحث: يهدف هذا البحث إلى دراسلة وتحليل وتقويم الآثار الاقتصادية والرقابية الناجمة عن رقابة البنك المركزي على أعمال وتشغيل وأدوات المصارف الإسلامية، من خلال التعرف على مفهوم البنك المركزي لودائع البنوك الإسللامية وأدوات التمويل والاسلتثمار فيها من الناحية العملية والآثار المترتبة على هذا المفهوم . ثم مدى الحاجة إلى صياغة إطار تنظيمي ورقابي لصناعة المصرفية الإسلامية، وعلى الرغم ملن وضلوح الحاجة إلى مجال التنظيلم والرقابة على هلذه الصناعة، فإن العديد ملن الدول التي تتواجد فيها هذه الصناعة، ما زالت مسيرتها في ذلك الصدد متأخرة. ومما لا شك فيه أن الحاجة إلى تطوير إطار قانوني لأغراض الضبط والتنظيم والرقابة على الصناعة المصرفية الإسلامية، لا تقتصر على الدول التي تتواجد وتنمو فيها هذه الصناعة فحسب، وإنما تمتد هذه الحاجة لتشكل أيضاً دولا تتطلع إلى جذب الصناعة المصرفية الإسلامية إلى أسواقها. وإضافلة إلى ما سلبق، فإننا ندرك أن إقاملة بيئة تنظيمية ورقابية مناسلبة للصناعة المصرفية عبد السلتار أبو غدة، الائتمان، مؤتمر دور المؤسسلات المصرفية الإسللامية في الاستثمار والتنمية، الشارقة  .م، 00مايو7-5

عدد الصفحات ٩

الرقابة القانونية على المصارف الإسلامية (رقابة البنك المركزي والرقابة الشرعية10 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول الإسللامية، يقتضي ضرورة اتخاذ قرارات حازمة بشلأن العديد من القضايلا الهامة المتعلقة بكل .من المنهج والأدوات والممارسات، وكذلك المتعلقة بالمؤسسات والبنية التحتية ولضلمان التلزام المصارف الإسللامية بأحكام الشريعلة، يجب أن تكون هنلاك جهة رقابية شرعيلة، تتابع أعلمال هذه المصلارف، للتأكد من مشروعيتهلا، ولتقويم الخاطلئ منها، وتقديم البديل الشرعي عنها. إن تنميلة صناعلة مصرفيلة إسللامية حيويلة وديناميكية، والتي من شلأنها توسلعة فرص ومجلالات خلق الثروة وتحفيز النمو الاقتصادي المتوازن وتشلجيع التنميلة الاجتماعية، تتطلب إستراتيجيات محددة ومناسبة من شأنها التركيز على كل من بناء القدرة المؤسسية، وتطوير البنية .التحتية المالية والقانونية المساندة كلما أن إقاملة بيئة تنظيميلة ورقابية يعتلبر مطلباً من جانب السللطات الرقابيلة وتحدياً لها، حيث تواجه هذه السلطات مهمة مزدوجة تتمثل في ضرورة فهم طبيعة هذه الصناعة من جهة، والموازنة بين تحقيق رقابة فعالة وتهيئة الطموحات المشروعة لهذه الصناعة، لكي تواصل مسيرة النمو والتطوير من جهة أخرى. كما أن إقامة هذه البيئة التنظيمية والرقابية يعد من متطلبات تهيئة كل من أرضية تنافسلية متكافئة لنشلاطها، وبنية تحتية فاعلة، وأسلواقا عاملة، واختراقاً للسوق أحمد محي الدين أحمد، علاقة البنك المركزي بالنسبة للمصرف الإسلامي، المؤتمر الاقتصادي الأول، حلقة  النقاش الأولى لاسلتكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسللامية في المجال الاقتصادي، المحور الرابع علاقة م، 99//8-6هل الموافق4 شلعبان6- 4البنك المركزي بالنسلبة للمصرف الإسللامي، .6-5 أحمد أوصاف، الأهمية النسبية لطرق التمويل المختلفة في النظام المصرفي الإسلامي، أدلة عملية من البنوك الإسلامية، ندوة: خطة الاستثمار في البنوك الإسلامية الجوانب التطبيقية والقضايا والمشكلات، البحوث والمناقشلات، المجملع الملكلي للبحلوث الحضلارة الإسلامية-مؤسسلة آل البيت، والمعهد الإسللامي .4،8م،987للبحوث والتدريب، البنك الإسلامي للتنمية-جدة

عدد الصفحات ١٠

د. وليد هويمل عوجان11 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول . وبنلاء عللى ذللك، يتوجب على كل ملن السللطات الرقابية والصناعلة المصرفية أن العالملي يعملا معا من أجل صياغة هذه البيئة التنظيمية والرقابية، وذلك بالتعاون مع الجهات الأخرى ذات العلاقلة بهذه الصناعة، مثل بنك التنمية الإسللامي، ومجلس الخدمات المالية الإسللامية، وهيئة المحاسلبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية، إضافة إلى غيرها من المؤسسات المالية الإسلامية. مشكلة البحث: من هنا تتحدد مشكلة الدراسة، حيث أن المصارف الإسلامية تخضع إلى رقابة عدة جهات وفي مقدمتها البنوك المركزية والرقابة الشرعية. ولعدم وضوح الحدود الفاصلة بين الرقابة التي تمارسها كل من هذه الجهات، فقد اقتضى بيان ما ينبغي على كل جهة ممارسته من رقابة، دون أن تتجاوز على ما تتولاه الجهات الأخرى بهذا الشأن. ومن هنا كانت الإشكالية المطروحة في كيفية التغلب علي الازدواجية في ممارسلة الأنشلطة المصرفية، وفقاً لقواعد وأسلس النظام الإسلامي والخضوع لرقابة البنك المركزي وفق الأساليب التقليدية. منهج البحث في الدراسة: إن هدف الدراسلة يتحقق من خلال اسلتخدام المنهج الوصفي والمنهج التحليلي للأدوات الرقابية وأثارها. محملد سلعيد الغاملدي، تقويلم أداء العملل الملصرفي الإسللامي في ظلل التعايلش وتوجهلات تكامله،  أسللمة بعلض الفلروع المصرفية في بنلك الجزيرة، الأكاديميلة العربية للعللوم المالية والمصرفيلة، الملتقى السلنوي الإسللامي الخاملس، نحو نظام مصرفي إسللامي متكامل، علمان، المملكة الأردنية الهاشلمية، .-9،00/0/4-

عدد الصفحات ١١

الرقابة القانونية على المصارف الإسلامية (رقابة البنك المركزي والرقابة الشرعية12 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول مصادر البيانات: تستمد هذه الدراسة مراجعها من المصادر التالية :- - أبحاث في علاقة البنك المركزي بالبنوك الإسلامية . - مؤلفات في المصارف الإسلامية والمركزية والاقتصاد الإسلامي والاقتصاد الكلي. - نشرات البنوك المركزية الشهرية والتقارير السنوية . - نشرات المصارف الإسلامية الدورية.4 - التقارير السنوية للمصارف الإسلامية5 من هنا، ستركز الدراسة على الإطار القانوني والشرعي للخدمات المالية الإسلامية، الذي ضم الهيكل التنظيمي للمؤسسلات المالية الإسللامية، ودور هيئة الرقابلة، والمعايير الشرعية في ضبط منتجاتها، والمتطلبات القانونية والشرعية للمؤسسلات المالية الإسللامية، ودور المصرف المركزي في الرقابة والإشراف على المؤسسات المالية الإسلامية. وسيتم التوصل إلى هدف البحث، من خلال إطاره المكون من رقابة البنك المركزي عليها، ومن ثم الرقابة الشرعية على تلك المصارف. * * *

عدد الصفحات ١٢

د. وليد هويمل عوجان1 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول الفصل الأول دور البنوك المركزية في الرقابة على المصارف الإسلامية ، يلعب البنك المركزي دوراً مهماً في تمثيل الدولة وسليادته على أنشلطة الحياة الاقتصادية وذللك ملن خلال التحكلم باتجاهلات التعامل النقلدي في السلوق، وضبط السياسلة النقدية، وتوجيه الموارد ومجالات الإنتاج نحو الاستخدام الأمثل، وإصدار الأوراق النقدية، والمحافظة على مسلتويات الدخول والأسلعار، ومراقبة أسلعار الصرف، واتخاذ التدابير اللازمة لاستقرار .، إلى غير ذلك من المهام والوظائف الكثيرة الحياة الاقتصادية غير أن البنك المركزي يزاول وظائفه عامة ومباشرة لضبط عرض النقد والتحكم بالقاعدة النقديلة، وأهمهلا متطلبات الحد الأدنلى للاحتياطي، وتطبيق آلية سلعر الخصم، ودور المقرض الأخير، وعمليات السلوق المفتوحة، وبالرغم من أهمية الأدوار الوظيفية التي ينهض بها البنك المركزي، من خلال تحمله لأعباء المسلؤولية القانونية. فإن ثمة اختلالات وإشكالات جوهرية يواجهها في إطار علاقته مع الجهاز المصرفي الإسللامي الذي يعتمد آلية التعامل المصرفي الخالي .4من الربا ويتولى البنك المركزي، ومن خلال دائرة مراقبة البنوك، الرقابة على الجهاز المصرفي، وذلك للتحقق من مدى التزام وتنفيذ المؤسسات المصرفية، من بنوك وشركات تجارية وشركات التوفير ، 5والإقراض التعاقدية لأحكام قانون البنك المركزي والأنظمة والتعليمات الصادرة بمقتضاها ، 98 انظر: أحمد الحوراني، محاضرات في النظم النقدية والمصرفية، دار مجدلاوي للنشر والإعلان، عمان .54-48،979 وما بعدها. خليل محمد الشماع، إدارة المصارف، مطبعة الزهراء، بغداد9 .8،987 وائل أبو شقرة، الرقابة والتفتيش من قبل المصارف المركزية، اتحاد المصارف العربية .0،986  محمد فاروق النبهان، أبحاث في الاقتصاد الإسلامي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط ياسر عبد الكريم الحوراني، تقييم بعض جوانب اختلالات العلاقة الوظيفية بين البنك المركزي والمصرف الإسلامي4 .م،989 البنك المركزي الأردني: دائرة الأبحاث والدراسات، عدد خاص، تشرين الأول5

عدد الصفحات ١٣

الرقابة القانونية على المصارف الإسلامية (رقابة البنك المركزي والرقابة الشرعية1 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول والعملل على حماية ودائع الجمهور وحقوق المسلاهمين في هذه المؤسسلات، بالإضافة إلى التأكد .من سلامة الجهاز المصرفي بشكل عام، وتجاوبه مع متطلبات النمو الاقتصادي...الخ ولقد احتل موضوع الرقابة المصرفية ولا يزال، اهتماما ملحوظا من قبل المصارف المركزية، ، وبسبب التراجع الاقتصادي العالمي ولزيادة المنافسة بين البنوك بسبب إعسار بعض البنوك .4، وبسبب انتشار العمل المصرفي الدولي والعالميالتجارية داخل الدولة نفسها ويبدو أنه ليس من السلهل تعريلف الصيرفة المركزية تعريفاً جامعلاً مطلقاً، ولكنها يمكن أن تعلرف في إطار الوظائف التي تقوم بها، حيلث تقوم المصارف المركزية بأعمال معينة، وتتميز بخصائلص محددة، تجعل منها نظاما متميزا، مهمته تنفيذ السياسلات النقدية للدولة، من حيث ، وبصورة تتفق والحفاظ على اسلتقرار 5توفيره حسلب متطلبات النشلاط الاقتصادي السلائد .6المستوى العام للأسعار، وتدفع بنفس الوقت بعجلة النمو الاقتصادي بمعدلات مقبولة ويتفلق الاقتصاديون عموماً، عللى أن البنك المركزي هو .، 987 أحمد عبد الفتاح، رقابة البنك المركزي على الجهاز المصرفي، بيروت، إتحاد المصارف العربية ، وهو694 تعد بريطانيا أول دولة في العالم أنشئت البنك المركزي عام . انظر: مالك عبلا، النظام القانوني للمصلارف والمهن التابعة للمهم المصرفية 844كبنلك تجلاري عام . وانظر لزيادة المعلومات: 5،997في لبنان، بيروت M.H. De Cock, Central Banking (London Staples Press Ltd, 3Rd Ed., 1954), p. 11. انظلر: محملد الوطيلان، المؤسسلات الماليلة في دوللة الكويلت، الكويت، مكتبلة الفلاح للنلشر والتوزيع .، 99 وائلل أبلو شلقرة، الرقابلة والتفتيلش من قبل الصلارف المركزيلة، بيروت، مجللة إتحاد المصلارف العربية4 وما بعدها5،987 محملد عبلد العزيز عجميلة ومحمد محروس إسلماعيل، التطور الاقتصلادي، دار النهضلة العربية، بيروت5 .98-97م،975 .9،999 عبد المنعم السيد علي، اقتصاديات النقود والمصارف، الأكاديمية للنشر، المفرق، الأردن6

عدد الصفحات ١٤

د. وليد هويمل عوجان1 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول على كمية النقود واسلتعمالاتها بصورة تسلهل تنفيذ سياسلة نقدية معينة، وقد يجري وضع هذه . السياسلة من قبلل البنك نفسله، أو، في أكثر الأحيان، يجلري فرضها عليه من قبلل الدولة .والإشارة إلى الرقابة على استعمالات النقود هو جوهر هذا التعريف وعرفه بعضهم بقوله المصرفيلة للدوللة، وتشرف وتراقب سللوك البنوك التجاريلة في تنفيذ السياسلة الاقتصادية في .الدولة، عن طريق بعض السياسات والأجهزة فيه وظائف البنك المركزي: إن دور البنك المركزي، هو دور الرقابة والمساندة للبنوك الأخرى، التجارية والاستثمارية، والتي تنشلأ لأغراض محددة، كالبنوك الزراعية والعقارية. وأن البنك المركزي هو بنك الدولة، يتلولى المهام التلي توكلها إليه حكومة البلد، كحفظ الأموال وتقديلم قروض لها عند الحاجة أو الحصلول عللى العملات الخارجية نيابة عنها. كما يكون البنك المركزي وسليطاً بين البلد والعالم . إن الواقع المعلاصر يؤكد أن هنلاك أعمالاً تقتضي 4الخارجلي في معظلم المعامللات المصرفيلة 1) R.S.S Sayers, “Central Banking”, The International Encyclopedia of the social sciences (London: Collier-Macmillan Publis-Hers, 1968). V ol. 2, pp. 1-12. وانظلر: ماجلد الحللو، المركلز القانوني للبنلك المركزي، دراسلة مقارنة في البللاد العربيلة، مجلة الحقوق . 47،979 العدد الأول، مارسوالشريعة، جامعة الكويت، السنة .9 عبد المنعم السيد علي، اقتصاديات النقود والمصارف مرجع سابق، . وانظر: 7،999 محملد العمايلرة، علاقة البنوك المركزية بالبنوك الإسللامية، دار المعارف، القاهلرة . وانظر: المادة ، 989محمد زكي شافعي، مقدمة في النقود والبنوك، دار النهضة العربية، القاهرة م. سامي خليل، النقود والبنوك، دار كاظمة، 97 لسنة من قانون البنك المركزي الأردني رقم 4 .57،98الكويت انظر: عبد الحميد محمود البعلي، تنظيم العلاقة بين المصارف الإسلامية والبنوك المركزية والبنوك التقليدية 4 .445 /4مرجع سابق،

عدد الصفحات ١٥

الرقابة القانونية على المصارف الإسلامية (رقابة البنك المركزي والرقابة الشرعية1 مؤتمر المصارف الإسلامية  بين الواقع والممول وجود بنك مركزي ذو صلاحيات وقدرات لا توجد عند البنوك الأخرى، لأنه مؤسسة توجد .في كل البلدان، إلا في بعض الدويلات الصغيرة وبالرغم من اختلاف علماء الاقتصاد في تأكيدهم على أن هذه الوظيفة أو تلك، هي المهمة الأولى للبنك المركزي، إلا أنهم اتفقوا عموما حول الخصائص الهامة والعامة، التي تميزه عن غيره . ولا أرى أن هناك حاجة للتفصيلل في وظائف البنك المركزي، ملن المؤسسلات الاقتصادية :وحسبنا الإشارة إلى بعض المهام الأساسية التي يتكفل بها، وهي تنظيلم إصلدار العملة تبعاً لمتطلبلات الاقتصاد القومي، ولهذا يمنلح البنك المركزي أولاً: عادة الحق الوحيد لإصدار العملة. تأدية خدمات مصرفية للدولة، والعمل كصيرفي ووكيل لها.ثانياً: محملد نجلاة أحمد صديقي، دور البنك المركزي بالنسلبة للمصرف الإسللامي، المؤتمر الاقتصادي الأول،  المنعقلد باسلم حلقة النقاش الأولى لاسلتكمال تطبيق أحلكام الشريعة الإسللامية في المجال الاقتصادي .8م، الكويت،99//8هل الموافق4 شعبان6-4 (2) R.G. Hawtrey, The Art of Central Banking (London: Longmans Green And Co., 1932), p. 131. W.A. Shawm The Theory And Principles of Central Banking (London: Pitman And Sons, Ltd., 1930), p. 7. pp. 78-80. (3) De Cock, Central Banking, Op. cit., 21-22. . وانظر: فادي محمد96وانظر: عبد المنعم السليد علي، اقتصاديات النقود والمصارف مرجع سلابق، . عبد الأمير سلوم، السياسة 55،004الرفاعي، المصارف الإسلامية، منشورات الحلبي، بيروت . أحمد جابر، البنوك المركزية ودورها في الرقابة 55،99المالية والنقدية والمصرفية في لبنان، بيروت . عبد الحميد محمود البعلي، تنظيم العلاقة بين 7،999على البنوك الإسللامية، دار النهضة العربية . 446-445 /4المصارف الإسلامية والبنوك المركزية والبنوك التقليدية مرجع سابق،

عدد الصفحات ١٦