صلاة الآيــــات دراسة حديثية فقهية بقلم د. عبدِ العَزيز بنِ عَبد الله بنِ محمَّدٍ الشَّايع أُستاذِ الحديثِ المشارك بجامعة الإمام محمَّدِ بنِ سعودٍ الإسلاميَّة
عدد الصفحات ١صلاة الآيــــات دراسة حديثية فقهية
عدد الصفحات ٣الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى آله وصحبه الغر الميامين، أما بعد: فإن الصلاة صلة بين العبد وربه، وخير موضوع، وهي نور ونجاة يوم القيامة. ومن رحمته تعالى بعباده وحكمته أن شرع لهم -مع الفرائض- التطوع ونوافل العبادات زيادة وقربة، ومفزعًا عند الهم والكربة. ومن الصلوات النوافل التي جاءت بها السنن والآثار مفزعًا إلى العزيز الغفار، ). صلاة الآياتعند حدوث الآيات العظام ( وقد اختلف أهل العلم في مشروعيتها وحكمها وصفتها بسبب اختلافهم في حال الأحاديث والآثار في هذا الباب، وعلق الإمام الشافعي القول بها على صحة الأثر فيها -كما سيأتي-. فرغبت أن أجمع في هذا البحث الأحاديث والآثار الواردة في هذا الموضوع، وأبين حالها من حيث القبول والرد وفق قواعد أئمة الجرح والتعديل، وكذا أقوال العلماء ومذاهبهم فيها. * وتتلخص أهمية هذا الموضوع وأسباب اختياره فيما يأتي: أن كثيرًا من الفقهاء يشيرون إلى هذه الصلاة إشارة لطيفة ضمن باب صلاة -1 - 5 -
عدد الصفحات ٥صلاة الآيات - 6 - الكسوف، ولا يفصلون القول فيها، ولذا خفيت هذه الصلاة فضلاً عن تفاصيل أحكامها على كثير من العامة. جمع ما تفرق من الأحاديث والآثار في هذه الصلاة ولم شملها، والوقوف -2 على حالها من حيث القبول والرد، لتكون في متناول أهل العلم وطلبته أن الإمام الشافعي علق القول بها على صحة الأثر الوارد فيها، فالعلم بحال -3 الآثار الواردة فيها مفيد في تحقيق مذهب الإمام الشافعي عدم وقوفي على تصنيف مفرد في هذا الموضوع يجمع الأحاديث والآثار، -4 وأقول أهل العلم ومذاهبهم يضاف إلى ذلك ما نشاهده ونسمعه في هذا العصر من وقت لآخر من حدوث الزلازل والآيات التي يخوف الله بها عباده، فيحتاج المؤمن إلى معرفة حكم هذه الصلاة وصفتها. ورأيت تقسيم هذا البحث إلى مقدمة وتمهيد وثلاثة فصول وخاتمة، على النحو الآتي: - المقدمة وفيها بيان أهمية الموضوع وأسباب اختياره وخطة العمل فيه. - التمهيد، وفيه مبحثان: - المبحث الأول: التعريف بالآيات. - المبحث الثاني: أقسام الآيات الكونية. - الفصل الأول: الأحاديث الواردة في صلاة الآيات. - الفصل الثاني: الآثار الواردة في صلاة الآيات. - الفصل الثالث: مذاهب العلماء في صلاة الآيات. الخاتمة، وفيها أهم النتائج التي توصلت لها في البحث.
عدد الصفحات ٦دراسة حديثية فقهية - 7 - وجعلت آخر ذلك فهرس لمصادر ومراجع البحث والله أسأل التوفيق والسداد، واستمد منه العون والرشاد، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعباد، وآله وأصحابه الأطهار الأمجاد. e e e
عدد الصفحات ٧دراسة حديثية فقهية - 9 - - في اللغة .)1(الآيات جمع آية، وتجمع أيضًا على آي وآياي قاله الجوهري وأصل آية أوَيَة بفتح بالتحريك، والنسبة إليها أوَوِيٌ، وقيل أصلها فاعلة .)2(فذهبت منها اللام أو العين تخفيفًا، ولو جاءت تامة لكان آيية ويأتي لفظ الآية في اللغة على معان عديدة منها: .)3(العلامة، والأمارة، والعبرة، والجماعة ). وقال ابن بري في حواشيه ع 2275/6« )1( ): صوابه آياء، بالهمز، لأن الياء إذا وقعت طرفا بعد ألف زائدة قلبت63/14لابن منظور همزة، وهو جمع آي لا آية. ). قال 88/1)، و2275/6« )2( ): لم يذكر63/14ابن بري في حواشيه ع سيبويه أن عين آية واو كما ذكر الجوهري، وإنما قال أصلها أية، فأبدلت الياء الساكنة ألفا وحكي عن الخليل أن وزنها فعلة، وأجاز في النسب إلى آية آيي وآئي وآوي، قال: فأما أووي فلم يقله أحد علمته غير الجوهري.. ).124/37« )3( التمهيد المبحث الأول التعريف بالآيات
عدد الصفحات ٩صلاة الآيات - 10 - .)1(والمقصود بها في هذا الموضع: العلامة .)2(قال الراغب: الآية العلامة الظاهرة - في الاصطلاح: آيات الله -سبحانه وتعالى- أقسام متعددة: - فمنها آياته الشرعية، وهي آيات القرآن الكريم، وسميت بذلك لأن الآية منها علامة من علاماته ودلالة من أدلة الله وبيان من بيانه فإن كل آية قد بين فيها من أمره وخبره ما هي دليل عليه وعلامة عليه فهي آية من آياته وهي أيضًا دالة على كلام .)3(الله المباين لكلام المخلوقين فهي دلالة على الله سبحانه وعلى ما أرسل بها رسوله - ومنها آياته الكونية كالشمس والقمر والليل والنهار. ومن آياته الكونية ما يجريه -سبحانه وتعالى - في بعض مخلوقاته من تغيير على خلاف المعهود كالكسوف والخسوف والزلازل تخويفًا وتذكيرًا للعباد لعلهم يرجعون، وهذا هو المقصود بالآيات هنا في هذا البحث. .]59[ )ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ(قوله تعالى: قال قتادة في إن الله تعالى يخوف الناس بما شاء من الآيات لعلهم يعتبرون أو يذكرون أو ذكر لنا أن الكوفة رجفت على عهد ابن مسعود رضي الله عنه فقال: يا أيها ، يرجعون .)4(الناس إن ربكم يستعتبكم فاعتبوه )، 168/1)، و 2275/6« )1( )، و 88/1) و 62/14و للفيروز آبادي. ).33« )2( .)728/2« )3( )، وسيأتي تخرج308/5)، و109/15« )4( هذا الأثر
عدد الصفحات ١٠دراسة حديثية فقهية - 11 - للعباد وهي آيات معها إمهال لا معاجلة فمن ذلك)ﭧ(وقال ابن عطية: .)1(الكسوف والرعد والزلزلة e e e .)467/3« )1(
عدد الصفحات ١١دراسة حديثية فقهية - 13 - آيات الله الكونية الباهرة في هذا الكون الدالة على حكمته وعظيم قدرته كثيرة لا تعد ولا تحصى: - منها مألوف معتاد كالليل والنهار والشمس والقمر. ومنها ما هو خارج عن المألوف المعتاد يجريها الله -عز وجل- تخويفًا للعباد ككسوف الشمس والقمر، والزلازل، والظلمة الشديدة، وانتثار النجوم والكواكب. وهذا النوع من الآيات التي يخوف الله بها عباده على قسمين: ، والصلاة لهذه الآية مشروعة باتفاق أهل العلم، القسم الأول: آية الكسوف والأحاديث فيها معروفة مشهورة جاء في رواية الله يريهما عباده، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة وتسمى صلاة الكسوف أيضًا صلاة الآيات، وقد جاءت هذه التسمية في بعض كان ×أحاديث صلاة الكسوف، فقد جاء في حديث عبدالله بن عمرو أن رسول ا المبحث الثاني أقسام الآيات الكونية
عدد الصفحات ١٣صلاة الآيات - 14 - .)1(ساجدًا في آخر سجوده في صلاة الآيات فنفخ في آخر سجدة فقال: أف أف أف .)2(قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وتسمى صلاة الكسوف صلاة الآيات قال ابن عطية: وآيات الله المعتبر بها ثلاثة أقسام: فقسم عام في كل شيء إذ حيثما وضعت نظرك وجدت آية وهنا فكرة العلماء. وقسم معتاد غبًا كالرعد والكسوف ونحوه وهنا فكرة الجهلة فقط. .)3(وقسم خارق للعادة وقد انقضى بانقضاء النبوة التي يحصل بها تخويف العباد كانتثار النجوم، القسم الثاني: سائر الآيات العظام والظلمة الشديدة، والزلزلة، والتخويف إنما يكون بما هو سبب للشر المخوف. والتخويف يتضمن الأمر بطاعته والنهي عن معصيته. .وهذا القسم هو مقصود البحث وقد جاءت أحاديث وآثار تتضمن الصلاة لهذه الآيات التي يخوف الله بها عباده شأنها شأن صلاة الكسوف. : (يخوف الله بهما عباده)، كقوله تعالى: ×قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقوله . ولهذا كانت الصلوات مشروعة عند الآيات عمومًا )ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ( مثل تناثر الكواكب والزلزلة وغير ذلك والتخويف إنما يكون بما هو سبب للشر .)4(»وإلا فما وجوده كعدمه لا يحصل به تخويفالمخوف كالزلزلة والريح العاصف ) من 541/195/1 أخرجه النسائي )1( طريق أبي صالح وأخرجه أبوداود ) من طريق موسى بن إسماعيل.1194/310/1( .)735/2« )2( )467/3« )3( .)445/5« )4(
عدد الصفحات ١٤دراسة حديثية فقهية - 15 - وقال أيضًا: وتسمى صلاة الكسوف صلاة الآيات وهي مشروعة في أحد كانتثار الكواكب يحصل بها التخويفالقولين في مذهب أحمد في جميع الآيات التي . )1(والظلمة الشديدة وتصلى للزلزلة نص عليه كما جاء الأثر بذلك عند رؤية ×وقال ابن القيم -في كلامه على سجود الشكر-:وقد فزع النبي انكساف الشمس إلى الصلاة وأمر بالفزع إلى ذكره ومعلوم أن آياته تعالى لم تزل مشاهدة معلومة بالحس والعقل لكن تجددها يحدث للنفس من الرهبة والفزع ما لا تحدثه الآيات المستمرة. فتجدد النعم في اقتضائها لسجود الشكر كتجدد تلك الآيات في اقتضائها للفزع إلى السجود والصلاة، ولهذا لما بلغ فقيه الأمة وترجمان القرآن خر ساجدًا، فقيل له أتسجد لذلك؟ ×عبدالله بن عباس موت ميمونة زوج النبي : إذا رأيتم آية فاسجدوا وأي آية أعظم من ذهاب أزواج ×فقال: قال رسول ا من بين أظهرنا.×النبي فلو لم تأت النصوص بالسجود عند تجدد النعم لكان هو محض القياس ومقتضى اهـ.)2(عبودية الرغبة، كما أن السجود عند الآيات مقتضى عبودية الرهبة وقد ورد ذكر هذه الصلاة في دواوين الإسلام المعروفة من السنن والمسانيد وغيرها من المؤلفاتهم الحديثية المشهورة، وترجم الإمام البخاري .)3(كتاب الصلاة، باب ما قيل في الزلازل والآيات ).735/2« )1( .)410/2« )2( )، وأورد فيه البخاري حديث350/1« )3( - حديث قبض العلم وتقارب الزمان وكثرة الهرج1 - حديث نجد وفيه: هناك الزلالزل والفتن2 ): والاستدلال بهذا الحديث على أن255/9 قال الحافظ ابن رجب الحنب لا صلاة للزلزلة بعيد، والاستدلال بالحديث الذي قبله - أيضًا - ؛ لأن هذا إنما سيق لذم نجد وما يحدث فيه، كما أن الذي قبله سيق لذم آخر الزمان، وما يحدث فيه، دون أحكام ما ذكر من قبض العلم وتقارب الزمان وكثرة الهرج. =
عدد الصفحات ١٥صلاة الآيات - 16 - وترجم الإمام أبو داود في كتابه والفقهاء يشيرون إلى هذه الصلاة إشارة لطيفة ضمن كتاب صلاة الكسوف. وفي هذا البحث جمع ما تفرق من الأحاديث والآثار في هذه الصلاة، ودراسة أسانيدها وفق قواعد أئمة الجرح والتعديل، وبيان مذاهب العلماء فيها على ما سبق بيانه في خطة البحث، وهذا أوان الشروع في المقصود. e e e = وأحكام هذه الحوادث مذكورة في مواضع أخر، فلا يدل السكوت عنه هاهنا على شيء من أحكامها بنفي ولا إثبات، فكذلك يقال في أحكام الزلازل، والله أعلم.
عدد الصفحات ١٦دراسة حديثية فقهية - 17 - رضي الله عنها– - حديث عائشة 1 أن رسول الله كان يقوم في صلاة الآياترضي الله عنها-قالت: –عن عائشة .فيركع ثلاث ركعات ثم يسجد، ثم يركع ثلاث ركعات ثم يسجد تخريج الحديث: ) من طريق حماد.73/6أخرجه أحمد )، وإسحاق بن راهويه في 901/182/6وأخرجه مسلم ) -وعنه النسائي600/2« )، و1471/130/3صلاة الكسوف ) وفي كتاب الصلاة، 1867/336/2والقمر، باب نوع آخر من صلاة الكسوف ) -، وابن 508/276/1باب ذكر الاختلاف على عائشة في عدد صلاة الكسوف )، من طريق معاذ بن هشام حدثني أبي2830/70/7حبان الفصل الأول الأحاديث الواردة في صلاة الآيات
عدد الصفحات ١٧صلاة الآيات - 18 - .)1(في صلاة الآياتكلاهما: (حماد، وهشام الدستوائي) عن قتادة - )، وأبو داود 901/181/6وأخرجه مسلم )، والنسائي في 1170/137/2« في )،1470/129/3« و ) من طريق ابن جريج1866/335/2الكسوف كلاهما: (قتادة، وابن جريج) عن عطاء بن أبي رباح عن عبيد بن عمير عن صلى ست ركعات وأربع سجدات. هذا لفظ قتادة عند مسلم ×عائشة أن نبي ا « في ولفظ ابن جريج عند مسلم وأبي داود: أن الشمس انكسفت على عهد رسول فقام قيامًا شديدًا: يقوم قائما ثم يركع ثم يقوم ثم يركع ركعتين في ثلاث ×ا ركعات وأربع سجدات فانصرف وقد تجلت الشمس، وكان إذا ركع قال: الله أكبر ثم يركع وإذا رفع رأسه قال: سمع الله لمن حمده فقام: فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الشمس والقمر لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما من آيات الله يخوف الله بهما عباده فإذا رأيتم كسوفًا فاذكروا الله حتى ينجلي وجاء موقوفًا من طريق وكيع ويحيى بن سعيد عن هشام الدستوائي ) -وعنه النسائي600/2 أخرجه إسحاق بن راهويه الكبرى )، وفي كتاب الصلاة، باب ذكر الاختلاف على عائشة في عدد 1868/336/2( )، قال218/2)-، وابن أبي شيبة509/276/1صلاة الكسوف إسحاق أخبرنا وكيع. ليس عند مسلم في صلاة الآيات- عن عطاء. و– كذا عند إسحاق والنسائي وغيرهما عن قتادة )1( لفظ (صلاة الآيات) لا في المتن ولا في الإسناد
عدد الصفحات ١٨دراسة حديثية فقهية - 19 - وأخرجه النسائي ) من طريق يحيى بن سعيد.509/276/1عائشة في عدد صلاة الكسوف كلاهما: (وكيع، ويحيى بن سعيد) عن هشام عن قتادة عن عطاء عن عبيد بن صلاة الآيات ست ركعات في أربع سجدات. لفظ النسائيعمير عن عائشة قالت: قال النسائي: وقفه وكيع ويحيى بن سعيد. .وقال أيضًا: خالفه عبد الملك بن أبي سليمان في إسناده ومتنه يريد النسائي أن عبدالملك بن سليمان روى هذا الحديث عن عطاء، وخالف قتادة في إسناده ومتنه، وفيما يأتي تخريج رواية عبدالملك بن سليمان: ) من طريق 904/184/6أخرجه مسلم عبدالله بن نمير حدثنا عبدالملك عن عطاء عن جابر قال: انكسفت الشمس في عهد ، فقال الناس: إنما كسفت لموت × يوم مات إبراهيم ابن رسول ا×رسول ا فصلى ست ركعات بأربع سجدات... ثم ذكر الحديث مطولاً. ×إبراهيم. فقام النبي .فيه صفة صلاة الكسوفرضي الله عنها- –وجاء هذا الحديث من أوجه عن عائشة أخرجه البخاري ) وأبو 901/176/6) ومسلم1066/638/2( )،1173/139/2داود والنسائي )، 1472/130/3)، وفي باب نوع آخر من صلاة الكسوف 1466/128/3( و )، وأحمد 132) ومالك 506/275/1الكسوف ) جميعًا من طرق عن عروة عن عائشة في 180)، والحميدي32/6( صفة صلاة الكسوف بروايات مطولة ومختصرة، ومن ألفاظه -عند البخاري
عدد الصفحات ١٩صلاة الآيات - 20 - فبعث مناديًا الصلاة جامعة، فتقدم×أن الشمس خسفت على عهد رسول ا فصلى أربع ركعات في ركعتين وأربع سجدات. وأخرجه البخاري ) ومسلم 1064/637/2الكسوف أطول )، والنسائي903/182/6( )، و1477/135/3( )1475/133/3الكسوف ) 507/276/1الصلاة، باب ذكر الاختلاف على عائشة في عدد صلاة الكسوف من طريق عمرة عن عائشة بروايات متفاوتة، -ومن ألفاظه عند البخاري-: صلى بهم في كسوف الشمس أربع ركعات في سجدت×أن النبي ) 1( صلى في كسوف في صفة زمزم×وجاء في لفظ عند النسائي: أن رسول ا ): تفرد النسائي عن عبدة 134/3 قال الحافظ ابن كثير ك )1( لم يصل الكسوف إلا مرة واحدة×بقوله في صفة زمزم وهو وهم بلا شك فإن رسول ا بالمدينة في المسجد هذا هو الذي ذكره الشافعي وأحمد والبخاري والبيهقي وابن عبد البر. وأما هذا الحديث بهذه الزيادة فيخشى أن يكون الوهم من عبدة فإنه مروزي نزل دمشق ثم صار إلى مصر فاحتمل أن النسائي سمعه منه بمصر فدخل عليه الوهم لعدم الكتاب وقد أخرجه البخاري ومسلم والنسائي أيضًا بطريق آخر من غير هذه الزيادة انتهى. -ونقل السيوطي بعده-: وعرض هذا على الحافظ جمال الدين المزي فاستحسنه، وقال: قد أجاد وأحسن الانتقاد. ) في ترجمة عبدة بن عبدالرحيم شيخ النسائي: 5338 وقال الذهبي له ما ينكر.. ثم أخرج هذا الحديث في صلاة الكسوف في صفة زمزم وقال: قوله في (صفة زمزم) زيادة منكرة إنما صلى الكسوف مرة بالمدينة ): فيه نظر لأن الحفاظ رووه عن يحيى بن سعيد 90/2 وقال ابن حجر بدون قوله (في صفة زمزم) كذا هو عند مسلم والنسائي أيضًا فهذه الزيادة شاذة أقول: ولعل منشأ الخطأ أن عبدة دخل عليه أثر ابن عباس الموقوف في حديثه المرفوع. )معلقًا من فعل ابن 1004 فقد جاء هذا اللفظ في أثر أخرجه البخاري عباس نفسه، وبوب البخاري قال: باب صلاة الكسوف جماعة وصلى ابن عباس لهم في صفة زمزم . قال ابن حجر: وصله الشافعي وسعيد بن منصور... وهذا موقوف صحيح.ثم ذكر اختلاف الرواة فيه عن ابن عباس.
عدد الصفحات ٢٠