تفستَ القرآف بالقرآف تٚعاً ودراسةً ......... دراسة آيات تفستَ القرآف بالقرآف في سورة فصلت الفصل الأوؿ 83 الآية المفسرة قوله تعالى: (ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ) فصلت : ٕ يخبر الله تبارؾ وتعالذ أف ىذا القرآف تنزيل من عند الرتٛن الرحيم الذي وسعت رتٛتو كل شيء ، و الذي من أعظم رتٛتو وأجل ها إنزاؿ ىذا الكتاب الذي حصل بو من العلم والذدى والنور والشفاء والرتٛة والختَ الكثتَ، ما ىو من أجل نعمو على العباد ، وىو الطريق للسعادة في الدارين ، نزلو على نبيو لزمد صلى الله عليو وسلم .(ٔ) تفسير القرآن بالقرآن : وفيه مطلبان : المطلب الأول : تفستَ ىذه الآية بقولو تعالذ:(ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ) (ٕ) وبقولو تعالذ : (ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ)(ٖ) يقوؿ ابن كثتَ رتٛو الله تعالذ عند تفستَه لقوؿ الله تبارؾ وتعالذ : (ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ) {يعتٍ القرآف منزؿ من الرتٛن الرحيم كقولو :(ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ)}(ٗ) ويقوؿ ابن عاشور(٘) : {والدراد : أنو منزَّؿ ، فالدصدر تٔعتٌ الدفعوؿ كقولو(ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ) وىو مبالغة في كونو فػَعَل الله تنزيلو ، تٖقيقاً لكونو موحى بو وليس منقولاً من صحف الأولتُ }(6) (ٔ) ينظر : جامع البياف للطبري ج:ٕٔص:ٕ٘ٗ وتيستَ الكريم الرتٛن للسعدي ص :ٗٗٚ (ٕ) النحل :ٕٓٔ (ٖ) الشعراء : ٕٜٔ ػ ٖٜٔ (ٗ) انظر : تفستَ القرآف العظيم لا بن كثتَ ج :ٚ ص : ٔٙٔ وانظر : مفاتيح الغيب للرازي ج : ٕٚ ص : ٖٚ٘ وتفستَ الدنتَ للزحيلي ج : ٕٗ ص : ٘ٛٔ (٘) لزمد الطاىر بن عاشور رئيس الدفتتُ الدالكيتُ في تونس ، مفسر لغوي لضوي أديب لو في التفستَ ( التحرير والتنوير ) ولو أتْاث ومشاركات أدبية وتٖقيقات علمية نشره في لرلبت وكتب ، توفي سنة : ( ٖٜٖٔ) ينظر : ( معجم الدفسرين لعادؿ نويهض ج : ٕ ص : ٔٗ٘ ) (6) انظر التحر ير والتنوير ج : ٕ٘ ص : ٚ وتفستَ الدنتَ للزحيلي ج : ٕٗ ص : ٘ٛٔفقد أشار إلذ آيتي الشعراء
عدد الصفحات ١تفستَ القرآف بالقرآف تٚعاً ودراسةً ......... دراسة آيات تفستَ القرآف بالقرآف في سورة فصلت الفصل الأوؿ 84 وجه البيان إف تفستَ آية سورة فص لت بآية سورة النحل والشعراء لذو من تفستَ القرآف بالقرآف ، فبعد أف بتُ الله سبحانو وتعالذ أف القرآف الكريم نزؿ من عنده ، بتُ في آية سورة النحل وآية الشعراء كيفية ذلك التنزيل وبواسطة من؟ فأخبر أنو نزؿ بو جبريل عليو السلبـ من عند الله.(ٔ) وىذا من باب تفستَ القرآف بالقرآف كما ذكرت ، وىو من باب بياف أف ذكر الله تعالذ وقوع شيء في القرآف ، ثم يذكر في لزل آخر كيفية وقوعو . المطلب الثاني : أحاؿ الشيخ الشنقيطي رتٛو الله تعالذ تفستَ آية سورة فصلت إلذ كلبمو في أوؿ سورة الزمر (ٕ) ، وعند تفستَه لآية سورة الزمر قاؿ رتٛو الله : { قد دؿ استقراء القرآف العظيم ، على أف الله جل وعلب ، إذا ذكر تنزيلو لكتابو ، أتبع ذلك ببعض أسمائو الحستٌ ، الدتضمنة صفاتو العليا . ففي أوؿ ىذه السورة الكريدة ، لدا ذكر تنزيلو كتابو ، بتُ أف مبدأ تنزيلو كائن منو جل وعلب ، و ذكر اسمو الله واسمو العزيز والحكيم (ٖ)، وذكر مثل ذلك في أوؿ سورة الجاثية ، في قولو تعالذ : (ﭑ ﭒﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ)(ٗ) ، وفي أوؿ سورة الأحقاؼ في قولو تعالذ : (ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ)(٘) وقد تكرر كثتَاً في القرآف ذكره بعض أسمائو وصفاتو بعد ذكر تنزيل القرآف العظيم ، كقولو في أوؿ سورة غافر (ﭤ ﭥﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ)(ٙ) (ٔ) ينظر : تفستَ ابن أبي زمنتُ ج : ٔ ص : ٘ٗٗ (ٕ) ينظر : أضواء البياف ج : ٗ ص : ٜٖٛ (ٖ) والآية ىي قولو تعالذ : (ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ) الزُّمَر : ٔ (ٗ) الجاثية ٔ ػ ٖ (٘) الأحقاؼ ٔ ػ ٖ (ٙ)غافر ٔ ػ ٖ
عدد الصفحات ٢تفستَ القرآف بالقرآف تٚعاً ودراسةً ......... دراسة آيات تفستَ القرآف بالقرآف في سورة فصلت الفصل الأوؿ 85 وقولو تعالذ في أوؿ فصلت (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖﭗ)(ٔ). وقولو تعالذ في أوؿ ىود : (ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ) (ٕ) وقولو في فصلت : (ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ)(ٖ) وقولو تعالذ في صدر يس : (ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ)(ٗ) وقولو تعالذ : (ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ) (٘)الآية وقولو تعالذ : (ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ)(ٙ) ولا يخفى أف ذكره جل وعلب ىذه الأسماء الحستٌ العظيمة ، بعد ذكره تنزيل ىذا القرآف العظيم ، يدؿ بإيضاحٍ على عظمة القرآف العظيم ، وجلبلة شأنو وأهمية نزولو ، والعلم عند الله تعالذ }(ٚ). وجه البيان : وصف الله نفسو بػ (ﭸ ﭹ ﭺ) للئِيداء إلذ أف ما ينزؿ منو يأتي على ما يناسب الصفتتُ ، فيكوف عزيزاً أي القرآف ، عزيزٌ غالبٌ بالحجة لدن كذّب بو ، وغالبٌ بالفضل لدا سواه من الكتب من حيث إف الغلبة تستلزـ التفضل والتفوؽ ، وغالبٌ لبلغاء العرب إذ أعجزىم عن معارضة سورة منو . والحكيم تٔعتٌ الحاكم فهو حاكمٌ عن معارضيو بالحجة ، وحاكمٌ على غتَه من الكتب السماوية تٔا فيو من التفصيل والبياف ، مشتمل على البياف الذي لا يحتمل الخطأ و موصوؼ بالحكمة ، فالقرآف مشتمل على الحكمة كاتصاؼ منزّلو بها .(ٛ) (ٔ) فصلت ٔ ػ ٕ (ٕ) ىود ٔ (ٖ) فصلت ٔٗ ػ ٕٗ (ٗ) يس ٘ ػ ٙ (٘) الشعراء ٕٜٔ ػ ٖٜٔ (ٙ) الحاقة ٖٗ ػ ٗٗ (ٚ) انظر : أضواء البياف ج : ٗ ص : ٜٖ٘ (ٛ) ينظر : التحرير والتنوير ج : ٕٗ ص : ٚ ػ ٛ
عدد الصفحات ٣تفستَ القرآف بالقرآف تٚعاً ودراسةً ......... دراسة آيات تفستَ القرآف بالقرآف في سورة فصلت الفصل الأوؿ 86 ووصْفُ ا بصفتي العزة والعلم في قولو : (ﭪ ﭫﭗ) ىنا تعريض بأف منكري تنزيل الكتاب منو مغلوبوف مقهوروف ، وبأف الله يعلم ما تكنّو نفوسهم فهو لزاسبهم على ذلك ، ورَمْزٌ إلذ أف القرآف كلبـ العزيز العليم فلب يقدر غتَ الله على مثلو ولا يعلم غتَ الله أف يأتي تٔثلو .(ٔ) وفي سورة فصلت ختم الآية بصفة الرتٛة في قولو : (ﭕ ﭖﭗ) خص ىذين الوصفتُ بالذكر ، {لأف الخلق فى ىذا العالد كالدرضى المحتاجتُ ، والقرآف مشتمل على كل ما يحتاج إليو الدرضى من الأدوية ، وعلى كل ما يحتاج إليو الأصحاء من الأغذية ، فكاف أعظم النفع من الله على ىذا العالد إنزاؿ القرآف الناشئ عن رتٛتو ولطفو تٓلقو }(ٕ) فالله تبار ؾ وتعالذ في ىذه الآيات ختم كل آ يةٍ تٔا يناسبها وذلك شأف القرآف كلو ، فالآيات التي ذكر الله تعالذ فيها تنزيلو لكتابو ، وأتبع ذلك ببعض أسمائو الحستٌ الدتضمنة صفاتو العليا كما ورد في الآية الكريدة في أوؿ سورة فصلت حيث ذكر تنزيلو لكتابو ، وبتُ أف مبدأ تنزيلو كائن منو جل وعلب أتبعها بذكر اسمو تعالذ الرتٛن والرحيم ىي من باب تفستَ القراف بالقراف و ذلك أف الله تبار ؾ وتعالذ ذكر فيها تنزيلو لكتابو وأتبع ذلك بذكر أسمائو الحستٌ للدلا لة على عظمة ىذا القرآف ، وعظم منزلو عز وجل ، وبياف أف نزولو من عند الله تبارؾ وتعالذ لا من عند غتَه كما يزعم بذلك بعض الدشركتُ . و لشا ذكرتو يتبتُ أف قولو تعالذ: (ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ) مبتٌُ لقوؿ الله تعالذ : (ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ) ، وكذلك آية الشعراء ، حيث ذكر الله تعالذ في الآية الكريدة أف نزوؿ القرآف على رسوؿ الله ػ صلى الله عليو وسلم ػ إنما ىو بواسطة جبريل ػ عليو السلبـ ػ فبتُ كيفية ذلك التنزيل ، وكذلك الآيات التي ذكرىا الشنقيطي رتٛو الله ففيها بيافٌ لعظمة ىذا الكتاب وبياف أف نزولو من لدف حكيمٍ خبتَ . (ٔ) ينظر : التحرير والتنوير ج : ٕٗ ص : ٗٗٔ (ٕ)انظر : حاشية الجمل على الجلبلتُ ج : ٗ ص : ٕٛ
عدد الصفحات ٤تفستَ القرآف بالقرآف تٚعاً ودراسةً ......... دراسة آيات تفستَ القرآف بالقرآف في سورة فصلت الفصل الأوؿ 87 الآية المفسرة قوله تعالى: (ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ) فصلت:ٖ يخبر الله تعالذ عن القرآف الكريم بأنو كتاب بينت وفسرت آياتو بالوعد والوعيد أو بالثواب والعقاب ، وبياف الحلبؿ والحراـ والطاعة والدعصية وَأَنزلو الله تعالذ باللغة العربية ليسهل على أىل العقوؿ والألباب من العرب قراء تو وفهم معانيو .(ٔ) تفسير القرآن بالقرآن : وفيه ثلاثة مطالب : المطلب الأول : عند الوقوؼ على كلبـ الشيخ الشنقيطي رتٛو الله تعالذ في تفستَه لذذه الآية لصد أنو فصلها كما يلي: أولا : قولو تعا (ﭘ) قاؿ رتٛو الله : {وإنماقيل لو كتاب ، لأنو مكتوب في اللوح المحفوظ ، كما قاؿ تعالذ : (ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ) }(ٕ) وجه البيان : الظاىر والله تعالذ أعلم أف الشيخ رتٛو الله تعالذ أورد ىذه الآية استشهاداً بها على كلبمو أف القرآف الكريم مكتوبٌ في اللوح المحفوظ ، و استشهاد الشيخ الشنقيطي رتٛو الله تعالذ لقولو تعالذ : (ﭘ) بآيتي سورة البروج لذو من تفستَ القرآف بالقرآف ، حيث إف الله تبارؾ وتعالذ بتُ في آيتي سورة البروج بأف الكتاب وىو القرآف الكريم مكتوب في اللوح المحفوظ . فالجار والمجرور في قولو : ( ﯳ ﯴ) متعلق بنعت ثاف لقرآف (ٖ) ومعلوـ أف الدراد بالكتاب ىو القرآف الكريم . وكما وصف الله تعالذ القرآف بأنو : ( ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ) ، فقد وصفو قبل ذلك بأنو : (ﯰ ﯱ) أي البالغ النهاية في الشرؼ والرفعة والعظمة (ٗ)، وكلب الوصفتُ جعلهما الله لكتابو (ٔ) ينظر : تفستَ العز بن عبدالسلبـ ص : ٕٓ٘ و الجامع لأحكاـ القرآف للقرطبي ج : ٘ٔ ص ٕٚٔ (ٕ) البروج ٕٔ-ٕٕ (ٖ) ينظر : الجدوؿ في إعراب القرآف لمحمود بن عبدالرحيم صافي ج : ٘ٔ ص : ٜٕٚ (ٗ) ينظر : التفستَ الوسيط لسيد طنطاوي ج : ٘ٔ ص : ٜٗٔ
عدد الصفحات ٥تفستَ القرآف بالقرآف تٚعاً ودراسةً ......... دراسة آيات تفستَ القرآف بالقرآف في سورة فصلت الفصل الأوؿ 88 ، ومعلوـ أفمن أنواع البياف للقرآف الكريم أف يذكر شيء لو أوصاؼ مذكورة في مواضع أخر كما ذكر ذلك الشيخ الشنقيطي رتٛو الله. (ٔ) ثانيا: قولو تعا (ﭙ ﭚ) قاؿ رتٛو الله : {وما تضمنتو ىذه الآية الكريدة من تفصيل آيات ىذا الكتاب ، جاء موضحاً في آيات أخر ، مبيناً فيها أف الله فصلو على علمٍ منو وأف الذي فصلو حكيمٌ خبتٌَ ، وأنو فصلو ليهدي بو الناس ويرتٛهم ، وأف تفصيلو شامل لكل شيء ، وأنو لا شك أنو منزؿ من الله كقولو تعالذ : (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ)}(ٕ) وجه البيان : أتٚل الله سبحانو وتعالذ التفصيل الدذكور في سورة فصلت ، وبتُ التفصيل ووضحو في سورة الأعراؼ ، فبتُ الله تبارؾ وتعالذ أنو فصل القرآف على علم منو . فالبياف الذي ذكره الله تبارؾ وتعالذ في آية الأعراؼ وىو قولو تعالذ : ( ﭔ ﭕ ﭖ) لو تعلق بقولو تعالذ : (ﭙ ﭚ) ، فالله تبارؾ وتعالذ عندما ذكر التفصيل في سورة فصلت ، ذكر في سورة الأعراؼ شيئاً يتعلق بذلك التفصيل وىو أنو فصلو على علمٍ منو تبارؾ وتعالذ ، وىذا من إيضاح القرآف بالقرآف ، وىو ما أشار إليو الشيخ الشنقيطي بقولو : {ومن أنواع البياف التي تضمنها أيضا أف يذكر أمر اً في موضع ، ثم يذكر في موضع آخر شيئاً يتعلق بذلك الأمر ، كأف يذكر لو سبب اً أو مفعولاً أو ظرؼ مكاف أو ظرؼ زماف أو متعلق اً } .(ٖ) وكذلك في كلبـ الشيخ الشنقيطي السابق عند شرحو لآية سورة فصلت قاؿ رتٛو الله: {وأنو فصلو ليهدي بو الناس ويرتٛهم }(ٗ)، ذكر الشيخ ر تٛو الله سبباً لتفصيل الآيات ، وىذا السبب لد يذكر في آية سورة فصلت ، وإنما بينو الله تعالذ في آية سورة الأعراؼ . (ٔ) ينظر : أضواء البياف ج : ٔ ص : ٔٗ (ٕ) الأعراؼ : ٕ٘ أضواء البياف ج : ٗ ص : ٜٖٛ (ٖ) انظر : أضواء البياف ج : ٔ ص : ٖ٘ (ٗ) انظر : أضواء البياف ج : ٗ ص : ٜٖٛ
عدد الصفحات ٦تفستَ القرآف بالقرآف تٚعاً ودراسةً ......... دراسة آيات تفستَ القرآف بالقرآف في سورة فصلت الفصل الأوؿ 011 يقوؿ ابن جرير رتٛو الله تعالذ عند تفستَه لقولو تعا ( ﭗ ﭘ) : {ليػُهْ دى ويرحم بو قوـ يصدقوف بو، وتٔا فيو من أمر الله ونهيو وأخباره ووعده ووعيده، فينقذىم بو من الضلبلة إلذ الذدى}(ٔ). ويقوؿ الألوسي(ٕ) رتٛو الله عند تفستَه لذذه الآية قاؿ رتٛو الله : {حاؿ من مفعوؿ ( ﭔ) وجوز أف يكوف مفعولاً لأجلو وأف يكوف حالاً من الكتاب لتخصيصو بالوصف ، والكلبـ في وقوع مثل ذلك حالاً مشهوراً }(ٖ). وىذا لا شك أنو من أنواع البياف للقرآف فإف الله تعالذ ذكر أمرا في آية فصلت ، وىو أنو تبارؾ وتعالذ فصل الآيات ، ثم ذكر في آية الأعراؼ أمرا يتعلق بذلك التفصيل ، وىو أنو فصلو ليهدي بو الناس ويرتٛهم ، فذكر سبباً لتفصيل الآيات. ثالثا : قولو (ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ) قاؿ رتٛو الله : {قولو قرآناً عربياً قد تكلمنا عليو وعلى الآيات التي تٔعناه في القرآف في سورة ا لزمر ، في الكلبـ على قولو تعالذ : (ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ)(ٗ)}(٘). عند الرجوع لآية سورة الزمر قاؿ الشيخ رتٛو الله تعالذ { : وقولو تعالذ في ىذه الآية الكريدة : (ﯤ )(ٙ). ، أي : لأنو بلساف عربي كما قاؿ تعالذ : (ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ) (ٚ)}(ٛ) (ٔ) انظر : جامع البياف للطبري ج : ٕٔ ص : ٚٚٗ (ٕ) شهاب الدين لزمود بن عبد الله الحسيتٍ فقيو ومفسر ولزدث ، كاف سلفي الاعتقاد ولرتهدا من كتبو : ( روح الدعاني في تفستَ القرآف العظيم والسبع الدثاني وغرائب الاغتًاب ضمنو تراجم الذين لقيهم ) توفي سنة : (ٕٓٚٔ) ينظر : ( فهرس الفهارس للكتاني ج : ٔ ص : ٜٖٔ والأعلبـ ج : ٚ ص : ٙٚٔ وحلية البشر في تاريخ القرف الثالث عشر ج : ٕ ص : ٕ٘ٔ) (ٖ) انظر : روح الدعاني للؤلوسي ج : ٛ ص : ٜٓٔ (ٗ) الزمر : ٕٛ (٘) انظر : أضواء البياف ج : ٗ ص : ٜٖٓ (ٙ) الزمر : ٕٛ (ٚ) النحل : ٖٓٔ (ٛ) انظر : أضواء البياف ج : ٗ ص : ٖ٘ٙ
عدد الصفحات ٧تفستَ القرآف بالقرآف تٚعاً ودراسةً ......... دراسة آيات تفستَ القرآف بالقرآف في سورة فصلت الفصل الأوؿ 010 وجه البيان : إف الناظر في آية سورة فصلت وآيتي سورتي الزمر والنحل ، يجد أنها تتحدث في موضوعٍ واحد ، وىو بياف نزوؿ القرآف الكريم بلساف عربي ، فإحالة الشيخ رتٛو الله تعالذ لبياف الآية بهذه الآيات يدخل في الدصطلح الدوسع لتفستَ القرآف بالقرآف ، وىو من باب تٚع الآيات الدتشابهة في الدوضوع أو الدعتٌ . وقولو تعالذ في ىذه الآية الكريدة( ﭝ ﭞ ﭟ) {أي فصلت آياتو في حاؿ كونو قرآنا عربيا لقوـ يعلموف . وإنما خصهم بذلك ، لأنهم ىم الدنتفعوف بتفصيلو كما خصهم بتفصيل الآيات في سورة يونس في قولو تعالذ : (ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ) }(ٔ) وجه البيان : إف الناظر في آيتي سورتي يونس وفصلت يجد أنهما جاءتا في موضوع واحد ، وىو أف الله عز وجل ذكر فيهما تٗصيص بعض عباده بتفصيل آياتو ، وذلك لأنهم ىم الذين ينتفعوف تٔا اشتمل عليو ىذا الكتاب من تفصيل لآياتو التي شملت الألفاظ والدعاني (ٕ) . فالله تبارؾ وتعالذ بتُ في كلتا الآيتتُ أنو يفصل الآيات لقوـ يعلموف لأنهم ىم الدنتفعوف بهذا التفصيل ، فبياف الآية بآية سورة يونس يدخل في الدصطلح الدوسع لتفستَ القرآف بالقرآف و ىو من قبيل تٚع الآيات الدتشابهة في الدعتٌ . المطلب الثاني : فسر ابن كثتَ رتٛو الله تعالذ قولو تعالذ : (ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ) بقوؿ الله تعالذ : ﮕ (ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ) (ٖ). (ٔ) يونس : ٘ وينظر أضواء البياف ج : ٗ ص : ٜٖٛ-ٜٖٓ (ٕ) ينظر : تفستَ سيد طنطاوي ج : ٕٔ ص : ٕٖ٘ (ٖ) ىود :ٔ
عدد الصفحات ٨تفستَ القرآف بالقرآف تٚعاً ودراسةً ......... دراسة آيات تفستَ القرآف بالقرآف في سورة فصلت الفصل الأوؿ 011 يقوؿ ابن كثتَ رتٛو الله تعالذ : {وقولو: (ﭘ ﭙ ﭚ) أي: بُينت معانيو وأحكمت أحكامو ، (ﭛ ﭜ) أي: في حاؿ كونو لفظاً عربياً بينا واضحاً ، فمعانيو مفصلة ، وألفاظو واضحة غتَ مشكلة ، كقولو : (ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ) }(ٔ) وجه البيان : عند الرجوع لكلبـ الدفسرين رتٛهم الله تعالذ وما كتبوه في ىاتتُ الآيتتُ لصد أف تفستَىم لذاتتُ الآيتتُ متشابو ، فابن كثتَ مثلبً فسر آية سورة فصلت بأف القرآف بُينت معانيو وأحكمت آياتو ، وعند النظر لتفستَه لآية سورة ىود نرى أف تفستَه مقارب لدا قالو في آية سورة فصلت حيث قاؿ رتٛو الله تعالذ : {وأما قولو: (ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ) أي: ىي لزكمة في لفظها ، مفصلة في معناىا ، فهو كامل صورة ومعتٌ . ىذا معتٌ ما روي عن لراىد، وقتادة، واختاره ابن جرير . وقولو: (ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ) أي: من عند الله الحكيم في أقوالو ، وأحكامو ، الخبتَ بعواقب الأمور}(ٕ) فكلتا الآيتتُ اشتًكتا في معتٌ واحد ، وىو أف الله تعالذ بتُ أف القرآف بينت معانيو وأنو لزكم في لفظو ، ولكن في قولو تعالذ : (ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ) بيافٌ أف ىذا الكتاب بينت معانيو من الله تبارؾ وتعالذ فتكوف ىذه الآية مبينة لقولو تعالذ : ( ﭙ ﭚ)(ٖ) حيث إف الله تعالذ لد يذكر في آية فصلت من الدفصّ ل لذذه الآيات ، وبتُ في آية ىود أف التفصيل إنما ىو من الله عز وجل ، ففيو بيافٌ لآية فصلت . (ٔ) انظر : تفستَ ابن كثتَ ج : ٚ ص : ٔٙٔ (ٕ) انظر : تفستَ ابن كثتَ ج : ٗ ص : ٖٖٓ وفي قوؿ ابن كثتَ رتٛو ا الخبتَ بعواقب الأمور } التعميم فالله تعالذ خبتَ عظيم العلم بأحواؿ العباد وما يصلحهم في أمر دينهم ودنياىم (ٖ) فصلت : ٖ
عدد الصفحات ٩تفستَ القرآف بالقرآف تٚعاً ودراسةً ......... دراسة آيات تفستَ القرآف بالقرآف في سورة فصلت الفصل الأوؿ 012 المطلب الثالث يقوؿ ثناء الله الذندي عند تفستَه لقوؿ الله تعالذ : (ﭘ ﭙ ﭚ) قاؿالدتعلقة بالتوحيد والدعاد والاعتقاد لقولو تعالذ: ( ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ) (ٔ) قولو تعالذ: ( ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ) الذين يعملوف على مقتضى علمهم لقولو تعالذ: (ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ) }(ٕ) وجه البيان : إف تفستَ الشيخ ثناء الله الذندي لآية سورة فصلت بآية سورة النحل من تفستَ القرآف بالقرآف ، فآية سورة فصلت يخبر الله تعالذ فيها أف القرآف كتاب فصلت آ ياتو ، وبينت معانيو ، وأف الذي فصلو ىو الله تبارؾ وتعالذ ، و آية سورة النحل يبتُ الله تعالذ لنا فيها أنو أنزؿ القرآف على رسولو لزمد ػ صلى الله عليو وسلم ػ ليبتُ للناس ما أنزؿ إليهم من ربهم ، فالله تعالذ أتٚل في آية فصلت ما يتعلق بهذا التفصيل ، ثم بتُ ىذا الإتٚاؿ وأوضحو من خلبؿ آية سورة النحل ببياف أف النبي ػ صلى الله عليو وسلم ػ مكلفٌ ببياف وتفصيل آيات الكتاب . وأما تفستَه واستشهاده رتٛو الله تعالذ بآية سورة الجمعة لد يتبتُ لر أنها من تفستَ القرآف بالقرآف ، فالآية ليس فيها وجو بياف لآية فصلت فآية فصلت بتُ الله تعالذ فيها أنو فصل القرآف وبينو (ﯮ ﯯ) لأنهم ىم الدنتفعوف بها ، وآية سورة الجمعة تتحدث عن الذين كُ لفوا بالعمل بالتوراة ثم لد يعملوا بها وىم اليهود ، شبههم الله تعالذ بالحمار الذي يحمل كتباً لا يدري ما فيها (ٖ) والعلم عند الله تعالذ . يتبتُ لشا سبق صحة تفستَ قوؿ الله تعالذ : (ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ) ، تٔا فسره الشيخ الشنقيطي رتٛو الله تعالذ بالآيات الدذكورة سابقاً ، وبآية سورة النحل ، فالله تعالذ ذكر فيها ما يتعلق بآية سورة فصلت من وصفٍ للقرآف الكريم ، ومن متعلقٍ بالآية وبيافٍ لإتٚاؿ . (ٔ) النحل : ٗٗ (ٕ) الجمعة : ٘ وانظر : تفستَ القرآف بكلبـ الرتٛن ص ٙٓٙػ ٚٓٙ (ٖ) ينظر : تفستَ القرآف العظيم ج : ٛ ص : ٚٔٔ
عدد الصفحات ١٠تفستَ القرآف بالقرآف تٚعاً ودراسةً ......... دراسة آيات تفستَ القرآف بالقرآف في سورة فصلت الفصل الأوؿ 013 وكذلك صحة تفستَ قولو تعالذ : (ﯮ ﯯ) بآية سورة يونس فكلتا الآيتتُ متشابهتاف وهما في معتٌ واحد والعلم عند الله تعالذ . الآية المفسرة قوله تعالى : (ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ) فصلت : ٗ
عدد الصفحات ١١تفستَ القرآف بالقرآف تٚعاً ودراسةً ......... دراسة آيات تفستَ القرآف بالقرآف في سورة فصلت الفصل الأوؿ 014 يخبر الله تعالذ أنو أنزؿ القرآف ليكوف مبشراً لدن ءامن بو ، ومنذراً للكافرين بالعذاب الأليم والخزي في الدنيا والآخرة ، فاستكبر أكثر ىؤلاء الدشركتُ عما فيو من النور والذدى فلم يهتدوا بو ،( ﭤ ﭥ ﭦ) لإعراضهم عن ما احتوى عليو من الحجج والبراىتُ ، فهم لا يسمعوف لو سماع قَبوؿ وإجابة. (ٔ) تفسير القرآن بالقرآن : وفيه ثلاثة مطالب : المطلب الأول : بياف قوؿ الله تعالذ: (ﭠ ﭡ) أحاؿ الشيخ الشنقيطي رتٛو الله تعالذ الكلبـ على قوؿ الله تعالذ: (ﭠ ﭡ) إلذ قولو تعالذ : (ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ) (ٕ). وعند الوقوؼ على كلبـ الشيخ رتٛو الله تعالذ لصد أنو فسر الآية بقوؿ الله تعالذ : (ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ)(ٖ) يقوؿ رتٛو الله : {وقد أشار تعا ىذه الآية الكريدة إلذ أف ىذا القرآف العظيم تٗويف وتهديد للكافرين ، وبشارة للمؤمنتُ الدتقتُ ; إذ قاؿ في تٗويف الكفرة بو : (ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ) ، وقاؿ : (ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ) (ٗ)، وقاؿ في بشارتو للمؤمنتُ : ( ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ) وىذا الذي ذكره ىنا من كونو إنذارا لذؤلاء وبشارة لذؤلاء بينو في مواضع أخر ; كقولو : (ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ)}(٘). وجه البيان : (ٔ) ينظر : جامع البياف للطبري ج : ٕٔص : ٕ٘ٗ و تفستَ البحر المحيط ج :ٜ ص: ٕ٘ٛ وتفستَ القرآف العظيم ج : ٚ ص : ٔٙٔ (ٕ) الكهف :ٕ و انظر أضواء البياف ج : ٗ ص : ٜٖٓ (ٖ) مريم : ٜٚ (ٗ) الكهف : ٗ (٘) انظر : أضواء البياف ج : ٕ ص :ٖٖٗ
عدد الصفحات ١٢تفستَ القرآف بالقرآف تٚعاً ودراسةً ......... دراسة آيات تفستَ القرآف بالقرآف في سورة فصلت الفصل الأوؿ 015 أتٚل الله تعالذ في آية سورة فصلت ما يتعلق بالبشارة والإنذار ، وجاء في آيتي سور تي الكهف ومريم بياف ىذا الإتٚاؿ ، فبتُ أف الدبشرين ىم الدؤمنوف وبشروا بأف لذم عند الله تعالذ ثوابا حسنا ، وأف الدنذرين ىم كل من خالفوه ولد يؤمنوا بو وأنذروا بالعقوبة العاجلة والآجلة في الدنيا والآخرة . ودؿ على الدنذرين سياؽ الآيات في سورة الكهف حيث يقوؿ الله تعالذ : (ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ) (ٔ). فالله تعالذ أشار في ىذه الآية الكريدة إلذ أف ىذا القرآف العظيم أنزؿ لينذر ويحذر الكافرين الذين قالوا : اتٗذ الله ولدا . ومن خلبؿ النظر إلذ كلبـ الدفسرين رتٛهم الله تعالذ لآية سورة فصلت لصد أنهم بينوا ىذا الإتٚاؿ للآية كما ىو مبتُ من خلبؿ آيتي سورة الكهف وآية سورة مريم .(ٕ) يقوؿ الإماـ البغوي(ٖ) رتٛو الله تعالذ : (ﭠ ﭡ){نعتاف للقرآف أي: بشتًَا لأولياء الله، ونذيرًا لأعدائو}(ٗ) ويقوؿ الشيخ السعدي رتٛو الله تعالذ : (ﭠ ﭡ) أي: {بشتًَا بالثواب العاجل والآجل، ونذيرًا بالعقاب العاجل والآجل، وذكر تفصيلهما، وذكر الأسباب والأوصاؼ التي تٖصل بها (ٔ) الكهف :ٗ (ٕ) انظر : تفستَ مقاتل بن سليماف ج : ٖ ص : ٓٙٔ و جامع البياف ج : ٕٔ ص : ٕٛٗ و تفستَ ابن أبي زمنتُ ج :ٕ ص : ٕ٘ٙ و تفستَ السلمي ج : ٕ ص : ٕ٘ٔ و تفستَ السمعاني ج : ٘ ص : ٖٙ و معالد التنزيل للبغوي :ٙٗٔٔ و المحرر الوجيز : ٙٗٙٔ و مفاتيح الغيب ج : ٕٚ ص : ٖٛ٘ و تفستَ القر طبي ج : ٘ٔ ص : ٕٚٔ و تفستَ البيضاوي ج : ٘ ص : ٘ٓٔ و تفستَ الخازف ج : ٗ ص : ٖٛ و البحر المحيط ج : ٜ ص : ٕ٘ٛ و تفستَ ابن كثتَ ج : ٚ ص : ٔٙٔ و تفستَ أبي السعود ج : ٙ ص : ٚٗ ٕٖ٘ و فتح القدير ج : ٗ ص : ٙ و لزاسن التأويل للقاسمي ج :ٗٔ ص : ٕٗ٘ و تفستَ السعدي : ٗٗٚ و التحرير والتنوير ج : ٕ٘ ص : ٜ و التفستَ القرآني للقرآف ج : ٕٔ ص : ٕٔٛٔ ػ ٕٕٛٔ و التفستَ الدنتَ للزحيلي ج : ٕٗ ص : ٙٛٔ التفستَ الواضح ج : ٖ ص : ٕٖ٘ و تفستَ الدراغي ج : ٕٗ ص : ٘ٓٔ (ٖ) ىو الحستُ بن مسعود بن لزمد العلبمة أبو لزمد البغوي الفقيو الشافعي ، يعرؼ بابن الفراء ويلقب تٔحيي السنن وركن الدين ، توفي سنة : ( ٙٔ٘ىػ) ينظر : ( تذكرة الحفاظ للذىبي ج : ٗ ص : ٖٚ وطبقات الدفسرين للسيوطي : ٖٛ) (ٗ) انظر : معالد التنزيل للبغوي : ٙٗٔٔ
عدد الصفحات ١٣تفستَ القرآف بالقرآف تٚعاً ودراسةً ......... دراسة آيات تفستَ القرآف بالقرآف في سورة فصلت الفصل الأوؿ 016 البشارة والنذارة، وىذه الأوصاؼ للكتاب لشا يوجب أف يػُتَلقَّى بالقبوؿ والإذعاف والإيداف والعمل بو }(ٔ) فوجو البياف لآية سورة فصلت بآية سورة الكهف ظاىر ، فالله تعالذ أتٚل في آية فصلت البشارة والنذارة ، وبتُ في آيتي سورة الكهف ىذا الإتٚاؿ ، فبياف الآية بآيتي سورتي الكهف ومريم بياف صحيح وىو من تفستَ القرآف بالقرآف ، وىو من قبيل بياف الإتٚاؿ . المطلب الثاني : بياف قولو تعالذ : ( ﭢ ﭣ) أحاؿ الشيخ الشنقيطي رتٛو الله تعالذ الكلبـ على ىذه الآية إلذ قوؿ الله تعالذ : (ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ) (ٕ) وبالوقوؼ على كلبمو لآية سورة يس قاؿ رتٛو الله تعالذ : {وقولو تعالذ في ىذه الآية الكريدة : (ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ )، يدؿ على أف أكثر الناس من أىل جهنم ، كما دلت على ذلك آيات كثتَة ; كقولو تعالذ : (ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ)(ٖ)}(ٗ) . وجه البيان : يبتُ الله تبارؾ وتعالذ أف الدراد بإعراض الناس في قولو سبحانو : ( ﭢ ﭣ) ىو شركهم وعدـ إيدانهم بالقرآف الدنزؿ على النبي ػ صلى الله عليو وسلم ػ ، فبياف الآية بآية سورة ىود يدخل في الدصطلح الدطابق لتفستَ القرآف بالقرآف ، وىو من قبيل بياف معتٌ آية بآية أخرى والعلم عند الله تعالذ . المطلب الثالث : بياف قولو تعالذ : ( ﭤ ﭥ ﭦ) : (ٔ) انظر : تيستَ الكريم الرتٛن للسعدي : ٗٗٚ (ٕ) يس :ٚ و انظر أضواء البياف ج : ٗ ص: ٜٖٓ (ٖ) ىود : ٚٔ (ٗ) ىود : انظر : أضواء البياف ج : ٗ ص : ٖٛٔ
عدد الصفحات ١٤تفستَ القرآف بالقرآف تٚعاً ودراسةً ......... دراسة آيات تفستَ القرآف بالقرآف في سورة فصلت الفصل الأوؿ 017 يقوؿ الشيخ الشنقيطي رتٛو الله تعالذ : {أي لا يسمعوف سماع قبوؿ وانتفاع وقد أوضحنا ذلك بالآيات القرآنية في سورة النمل في الكلبـ على قولو تعالذ : (ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ )(ٔ)الآية}(ٕ). عند الرجوع لتفستَ الشيخ الشنقيطي رتٛو الله تعالذ لآية سورة النمل لصد أنو ذكر أنو لا يصح عن العلماء في تفستَ قولو تعالذ : (ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ) إلا تفستَاف : الأوؿ :{أف الدع (ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ) : أي لا تسمع الكفار ، الذين أمات الله قلوبهم ، وكتب عليهم الشقاء في سابق علمو إسماع ىدىً وانتفاع لأف الله كتب عليهم الشقاء ، فختم على قلوبهم ، وعلى سمعهم ، وجعل على قلوبه م الأكنة ، وفي آذانهم الوقر ، و على أبصارىم الغشاوة ، فلب يسمعوف الحق سماع اىتداء وانتفاع . ومن القرائن القرآنية الدالة على ما ذكرنا ، أنو جل وعلب قاؿ بعده : ( ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ)(ٖ) فاتضح بهذه القرينة أف الدعتٌ : (ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ) ، أي : الكفار الذين ىم أشقياء في علم الله إسماع ىدى وقبوؿ للحق ، ما تسمع ذلك الإسماع ، إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلموف ، فمقابلتو جل وعلب بالإسماع الدنفي في الآية عن الدوتى بالإسماع الدثبت فيها لدن يؤمن بآياتو ، فهو دليل مسلم واضح على أف الدراد بالدوت في الآية موت الكفر والشقاء ، لا موت مفارقة الروح للبدف . ثم قاؿ رتٛو الله : إذا علمت أف ىذه القرينة القرآنية دلت على أف الدراد بالدوتى ىنا الأشقياء ، الذين لا يسمعوف الحق سماع ىدى وقبوؿ . فاعلم أف استقراء القرآف العظيم يدؿ على ىذا الدعتٌ ; كقولو تعالذ : (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ)(ٗ) وقد أتٚع من يعتد بو من أىل العلم أف الدراد بالدوتى في قولو : والدوتى يبعثهم الله : الكفار . (ٔ) النمل : ٓٛ (ٕ) انظر : أضواء البياف ج : ٗ ص : ٜٖٓ (ٖ) النمل : ٓٛ (4) الأنعام36
عدد الصفحات ١٥تفستَ القرآف بالقرآف تٚعاً ودراسةً ......... دراسة آيات تفستَ القرآف بالقرآف في سورة فصلت الفصل الأوؿ 018 التفستَ الثاني : ىو أف الدراد بالدوتى الذين ماتوا بالفعل ، ولكن الدراد بالسماع الدنفي في قولو : (ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ) خصوص السماع الدعتاد الذي ينتفع صاحبو بو ، وأف ىذا مثل ضرب للكفار ، والكفار يسمعوف الصوت ، لكن لا يسمعوف سماع قبوؿ بفقو واتباع كما قاؿ تعالذ : (ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ )(ٔ) فهكذا الدوتى الذين ضرب بهم الدثل لا يجب أف ينفى عنهم تٚيع أنواع السماع كما لد ينفى ذلك عن الكفار ، بل قد انتفى عنهم السماع الدعتاد الذي ينتفعوف بو ، وأما سماع آخر فلب }(ٕ). وجه البيان : يبتُ الله تبارؾ وتعالذ في قولو سبحانو : ( ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ)(ٖ) أف الدراد بالسماع الدنفي عن الكفار في قولو سبحانو : ( ﭤ ﭥ ﭦ)(ٗ) ، ىو السماع الذي لا ينتفع بو صاحبو وذلك أف الله تعالذ أخبر نبيو ػ صلى الله عليو وسلم ػ في قولو سبحانو : (ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ )(٘) أف الكفار الذين أمات الله قلوبهم لا يسمعوف الحق سماع ىدىً وانتفاع ، و بتُ لو في سياؽ الآيات أف من آمن بآياتو ىو الذي يسمع سماعاً ينتفع بو ويهتدي بو . فبياف قولو تعالذ : ( ﭤ ﭥ ﭦ) بقولو سبحانو : ( ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ) بياف صحيح وىو من تفستَ القرآف بالقرآف ، وىو من قبيل بياف معتٌ آية بآية أخرى والعلم عند الله تعالذ . و من خلبؿ ما سبق ذكره يتبتُ صحة تفستَ قولو تعالذ : (ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ) بآيات سور الكهف و ىود والنمل . (ٔ) البقرة : ٔٚٔ (ٕ) ينظر : أضواء البياف ج : ٗ ص : ٜٕٓ ػٕٔٔ (ٖ) النمل : ٓٛ (ٗ) فصلت : ٗ (٘) النمل : ٓٛ
عدد الصفحات ١٦