القطرات الندية على شرح المقدمة الجزرية 1 القطـرات النـديـَّة على شـــرح المقدمــة الجزريـَّــة تأليف خادم القرآن الكريم د. نادي بن حداد محمد علي القط أستاذ القراءات بالأزهر و كلية العلوم والآداب بالرس - جامعة القصيم وشيخ الإقراء بالمقارئ المصرية ومدرس القراءات بالمجدد البووي و كلية المعلمين بالمديبة المبورة سابقا و أستاذ القرآن والتدويد والقراءات بمعهد ابن الجزري بعبيزة
عدد الصفحات ١القطرات الندية على شرح المقدمة الجزرية 2 بسم الله الرحمن الرحيم المقدمة الحمد لله الذي خ ص من عباده أقواماً شرفهم بحفظ كتابه، وأوجب عليهم تجويده وترتيل آياته، وألهمهم العمل بما في أحكامه وآدابه. أحمده على ما وف قنا واصطفانا وجعلنا من حملة هذا الكتاب، وأشكره على ما أولانا وهدانا إلى طريق الصواب، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أ دخرُها ليوم العرض والحساب، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله، أحبُّ الأحبابِ إلى العزيز الوهاب، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المآب. ﭽ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭼ [الرعد٠٣]. وبعدلما جاد علي الحن انُ المن انُ،(1 )ذو الفضل والإحسان بالعمل في ميدان خدمة القرآن، بدءاً بمعهد قراءات البدرشين بالأزهر الشريف، ثم بكلية المعلمين بالمدينة المنورة، والإقراء بالحرم النبوي الشريف، ثم بكلية العلوم والآداب جامعة القصيم .. قسم الدراسات الإسلامية، وكذلك معهد ابن ا لجزري بعنيزة، ولقد أت الله علي النعمة بشرح متن " المقدمة الجزرية " لمر ات عِ د ة ، مما ح د ا بي إلى تقييد هذا الشرح لت عُ م الفائدة ، وقد صححت هذا المتن وضبطه وِ ف ق ما تلقيتُ ه عن شيوخي بأسانيدهم المتصلة إلى الناظم رحمه الله تعالى ، وجعلتُ ه مجملاً قبل الشرح ومُر ق ماً لمن أراد حفظه. 1 عن أنس بن مالك قال كنت مع رسول الله جالسا في الحلقة ورجل قائم يصلي فلما ركع و سجد وتشهد دعا فقال في دعائه : اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت الحنان المنان بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيو م اللهم إني أسألك فقال النبي ( :أتدرون بما دعا ) ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم فقال : ( والذي نفسي بيده لقد دعا باسمه العظيم الذي إذا دُ عي به أجاب وإذا سُ ئل به أعطى ) قال أبو حات :الرجل هذا : هو حفص بن عبد الله بن أبي طلحة أخو إسحاق ابن أخي أنس لأمه . رواه ابن حبان في صحيحه كما في الإحسان حديث 893 ، وقال شعيب الأرنا ؤوط: إسناده قوي.
عدد الصفحات ٢القطرات الندية على شرح المقدمة الجزرية 3 وقد سميتهالقطرات البديَّة على شرح المقدمة الجزريَّة ) . والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفع به حفظة القرآن الكريم، وكل من تلقاه بقلب سليم ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين. كتبه د/ نادي بن حداد القط
عدد الصفحات ٣القطرات الندية على شرح المقدمة الجزرية 4 [ 1 ] ﭧ ﭨ ﭽ ﭢ ﭣ ﭤ ﭼ [المزمل٤] كان الن يقرأ القرآن كما أقرأه إياه جبريل عن رب العزة وعلّمه للصحابة كما سمعه وعرضه على جبريل وعلّم الصحابة والتابعين، وعل م التابعون تابعيهم ، واستمر التعليم إلى يومنا هذا في سلسلة تبتدي بنبي الله عن جبريل عن رب العالمين . [2 ] وكان الصحابة الكرام يتلون القرآن حق تلاوته ويرتلونه ترتيلاً ، اعتماداً منهم على س لِ يق ة عربية ، واستقامة لهجة ، وفصاحة لسان ، وحِ سّ مُ ر ه ف ، وذوق سليم ، وحافظة س ي الة ، وصدور واعية ؛ فقد سمعوه غضًّا طرياً من رسول الله . [3 ] وبع د فُ شُ وِّ اللحنِ وعُج مةِ الألسنة احتاج الناس إلى وضع قواعد علم التجويد كما احتاجوا إلى وضع قواعد النحو والصرف، تلك القواعد التي لم توضع لت ُ ع لم وتُ فظ في م ع زِ ل عن التطبيق عند تلاوة القرآن، بل إن تعلم أحكام التجويد وقواعده هو أداة التطبيق العملي؛ إذ لا معنى للعلم بأحكام التجويد ما لم تطبق بحذافيرها [4 ]
عدد الصفحات ٤القطرات الندية على شرح المقدمة الجزرية 5 الاعتماد في نقل القرآن على حفظ الصدور إن الاعتماد في نقل القرآن على حفظ القلوب والصدور فضلا عن حفظ المصاحف والكتب وهذه أشرف خصيصة من الله تعالى لهذه الأمة ففي الحديث الصحيح الذي رواه مسلم أن النبي قال و أ ن ز ل تُ ع ل ي ك كِت اباً لا ي غ سِلُهُ ال م اءُ ت ق ر ؤُهُ نا ئِمًا و ي ق ظ ان ) (2) . فأخبر الله تعالى أن القرآن لا يحتاج في حفظه إلى صحيفة تغسل بالماء، بل يقرءوه كل حال، كما جاء في صفة هذه الأمة " أ نا ج يل ه م في ُ د ور ه م " (3) فقد خص الله تعالى هذه الأمة في كتابهم هذا المنزل على نبيهم بما لم يكن لأمة من الأمم في كتبها المنزلة فإنه تعالى ت ك ف ل بحفظه دون سائر الكتب، ولم ي كِ ل حفظه إلينا قال تعالى: ﭽ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﭼ [الحجر9. ]،وذلك إعظام لأعظم معجزات النبي . وا تكف ل الله تعالى بحفظه خ ص من شاء من بريته وأورثه من اصطفاه من خليقته قال تعالى: ﭽ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩﭪ ﭼ [فاطر٢٣] وع ن أ ن س ق ال : ق ال ر سُولُ اللهِ : ( إِن لِلِّ ِ أ ه لِين مِن الن اسِ، ف قِيل : م ن أ ه لُ اللهِ مِن هُم ؟ ق ال : أ ه لُ ال قُر آنِ هُم أ ه لُ اللهِ و خ اص تُهُ ). (4) 2 - رواهمسلم في صحيحه من حديث عِي اضِ ب نِ حمِ ار ال مُج اشِعِيِّ - كِت اب الج ن ةِ و صِف ةِ ن عِيمِه ا و أ ه لِه ا با ب الصِّف اتِ ال تيِ ي ُع ر فُ بهِ ا فيِ الدُّن ي ا أ ه لُ الج ن ةِ و أ ه لُ الن ارِ حديث 7386 . 3 - رواه الطبراني في المعجم الكبير 10 /89 حديث10046 ، ورواه البيهقيدلائل النبوة 1 /382 حديث343 وأورده الهيثمى في مجمع الزوائد (8/271 )وقال: فيه من لم أعرفهم . 4 - رواهأحمد في المسند 3 /127 ، رقم12301 )ورواه النسائيالسنن الكبرى (5/17 ، رقم 8031 )، ورواه البيهقي في شعب الإيمان 6214 ، أخرجه الطيالسى (ص 283 ، رقم 2124) ، والدارم ي (2/525 ، رقم 3326) ، والحاكم (1/743 ، رقم 2046) ، وقال : وقد روى هذا الحديث من ثلاثة أوجه عن أنس هذا أمثلها . وأبو نعيم الحلية (3/63) ، والبيهقي في شعب الإيمان (2/551 ، رقم2688) . قال المنذري (2/231) : إسناده صحيح
عدد الصفحات ٥القطرات الندية على شرح المقدمة الجزرية 6 [5 ] أركان القراءة الصحيحة كل قراءة وافقت العربية ولو بوجه، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو احتمالاً، وصح سندها فهي القراءة الصحيحة التي لا يجوز ردها، ولا يجوزُ إنكارها بل هي من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن ووجب على الناس قبولها . قال ابن الجزري رحمه الله في طيبة النشر: فكلُّ ما واف ق وجه نحوِ وكان للرسمِ احتمالا يحوِي وصح إسناداً هو القرآنُ فهذِهِ الثلاث ةُ الأرك انُ [6 ] لمحة موجزة عن تاريخ التدويد قيل إن أول من وضع مصطلحات علم التجويد هو الخليل بن أحمد الفراهيدي، وقال بعضهم: أبو الأسود الدؤلي، وقيل أيضا: أبو عبيد القاسم بن سلام، وذلك بعد ما كثرت الفتوحات الإسلامية، ودخل في الإسلام كثير من الأعاجم، واختلط اللسان الأعجمي باللسان العربي، وفشا اللحن على الألسنة، فخشي ولاة المسلمين أن يفضي ذلك إلى التحريف في كتاب الله، فعملوا على تلافي ذلك وإزالة أسبابه، وأحدثوا من الوسائل ما ي ك فُ ل صيانة كتاب الله عز وجل من اللحن، فأحدثوا فيه الن قط والشكل بعد أن كان المصحف العثماني خالياً منهما، ثم وضعوا قواعد التجويد حتى يلتزم كلُّ قارئ بها عندما يتلو من كتاب الله تعالى.
عدد الصفحات ٦القطرات الندية على شرح المقدمة الجزرية 7 ولقد كانت بداية النظم في علم التجويد قصيدة أبي مزاحم الخاقاني المتوفى سنة 325ه والتي يقول في أولها: أقولُ مقالاً مُع جِباً لأُ و لي الحِج رِ ولا ف خ ر إن الفخر يدعُ و إلى الكِبر ِ أُ ع لِّمُ في الق ولِ التِّلاوة عائِذاً بمولاي من شرِ المباه اةِ والف خ رِ وذلك في أواخر القرن الثالث الهجري، وهي تعتبر أقدم نصّ نُظِ م في علم التجويد. ترجمة ابن الجزري : هو أبو الخير شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن علي بن يوسف المعروف بابن الج ز رِي، نسبةً إلى جزيرةِ ابن عمر قريبة من الموصل، ولد بعد صلاة التراويح من ليلة السبت يوم الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة 751ه نشأ ابن الجزري في دمشق، واشتغل بحفظ القرآن الكريم فأكمله في سنة 764ه ، وصلى به في الس نة التي بعدها، ثم شرع في قراءة القراءات ودراسة كتبها على علماء بلدته . وفي سنة 768ه رحل إلى بلاد الحجاز لأداء فريضة الحج وانتفع بوجوده هناك فقرأ على الشيخ عبد الله محمد بن صالح (ت 785) الخطيب والإمام بالمدينة الشريفة
عدد الصفحات ٧القطرات الندية على شرح المقدمة الجزرية 8 وبعد رحلة الحجاز تطل ع ابن الجزري إلى مصر ليُك مِ ل هناك تصيله العلمي، فرحل إلى مصر ثلاث رحلات للطلب، وسافر بعدها مرات كثيرة لأغراض مختلفة، فكانت رحلته الأولى إلى الديار المصرية سنة 769ه ، وكانت الثاني ة سنة 771ه ، والثالثة سنة 778ه ال ت ق ى ابن الجزري في هذه الرحلات بكبار علماء القراءات في القاهرة والإسكندرية وقرأ عليهم، ودرس الحديث والفقه والأصول والمعاني والبيان أثناء ذلك . وأ ذِن لابنِ الج ز رِي غيرُ واحد من علماء عصره بالإفتاء والتدريس والإق راء، فقد أجازه وأ ذِ ن له بالإفتاء شيخ الإسلام أبو الفداء إسماعيل ابن كثير سنة 774ه وولي ابن الجز ري من الوظائف العلمية في دمشق، فولي أثناء ذلك مشيخة الإقراء بالمدرسة العادلية، والمشيخة الكبرى بمدرسة أم الصالح، وجلس للإقراء تت ق ُ ب ةِ النِّ س ر من الجامع الأموي سنين، كما ولي تدريس الصلاحية بالقدس، ثم أنشأ بدمشق مدرسة للقرآن سماها ( دار القرآن ) أقرأ الناس بها . قبة النسر وظل ابنُ الجزري مقيما في بلاد الشام ويتردد إلى الديار المصرية حتى كانت سنة 798ه فاضطر إلى مغادرتهما متجها إلى مدينة بورصة، بدار الملك العثماني بايزيد بن
عدد الصفحات ٨القطرات الندية على شرح المقدمة الجزرية 9 عثمان، وكان كما قال ابن حجر: من خيار ملوك الأرض، وكان مُهاباً يحب العلم والعلماء، ويُ كرِ م أهل القرآن . وكان من تيسير الله تعالى على ابن الجزري أنه الت ق ى هناك بتلميذ له يعرف "بشيخ حاجي" كان قد قرأ القرآن عليه في دمشق، ف عر ف الملك بمقداره، فعظ مه وأكرمه، ورت ب له في كل يوم مائتي درهم . أقام ابن الجزري في بورصة، وأخذ عنه أهل تلك البلاد القراءات والحديث وانتفعوا به، ولم تمض على إقامة ابن الجزري في تلك البلاد إلا ست سنين وأشهر حتى نزلت بتلك البلاد موجةُ المغول الهمجية بقيادة تيمور لنك في أواخر سنة 804ه ، فخرج ابن الجزري مع الجيوش العثمانية التي خرجت لمواجهة المغول، وشهد الوقعة التي دارت بين الجيشين في سهل أنقرة، فكسر الجيش العثماني، ووقع الملك بايزيد في الأسر ومات في أسره، ووقع ابن الجزري كذلك أسيراً في أيدي المغول . وأُحضر ابن الجزري عند تيمور لنك فأطلقه من أسره، وأكرمه لاشتهاره بعلم القراءات، ولكنه احتمله معه حينما عاد راجعاً إلى بلاد ما وراء النهر، وأنزله مدينة كش، فكان بها وبمدينة سمرقند . وظل ابن الجزري مقيما في بلاد ما وراء النهر حتى مات تيمور لنك، وهنا و ج د ابن الجزري فرصة لخروجه من تلك البلاد، فسار متجهاً غرباً ماراً بكثير من المدن، حتى وصل إلى شيراز في رمضان سنة 808ه ، فأمسكه بها سلطانها بير محمد بن صاحبها أمير عمر، فقرأ عليه جماعةٌ كثيرون، ثم ألزمه صاحبها بير محمد بالقضاء بها. وأقام ابن الجزري بشيراز مُكرهاً في بادئ الأمر، ومختاراً في الختام، وأنشأ هناك مدرسة تعرف باسم ( دار القرآن ) على غرار مدرسته التي أنشأها في الشام. وقد نزل ابن الجزري (عنيزة ) سنة 822 ه ، وهو في طريقه إلى الحج ، ثم آ و ى إليها بعد أن تعرض له طائفة من قُ ط اع الطرق، وم ك ث فيها عاماً كاملاً، ليحج في السنة
عدد الصفحات ٩القطرات الندية على شرح المقدمة الجزرية 10 التي تليها، ونظم فيها منظومته ( الدرة المضية في القراءات الثلاث المتممة للعشر المرضي ة) والتي قال فيها: غ رِ يب ةُ أ و ط ان بِن ج د ن ظ م تُ ه ا و عُظ مُ اش ت غ الِ الب الِ و اف و ك ي ف لا صُدِد تُ ع نِ ال ب ي تِ الح ر امِ و ز و رِي ال م ق ام الش رِيف ال مُص ط ف ى أ ش ر ف ال م لا و ط و ق نِِ الأ ع ر ابُ باِلل ي لِ غ ف ل ةً ف م ا ت ر كُ وا ش ي ئًا و كِ دتُّ لأُِق ت لا ف أ د ر ك نِِ اللُّط فُ الخ فِيُّ و ر د نيِ عُن ي ز ة ح تى ج اء نيِ م ن ت ك ف لا بحِ م لِي و إِيص اليِ لِط ي ب ة آمِ نًا ف ي ا ر بِّ ب لِّ غ نِِ م ُر ادِي و س هِّ لا و مُن بِِ م عِ الش م لِ و اغ فِر ذُنُ وب ن ا و ص لِّ ع ل ى خ ير ِ الأ ن امِ و م ن ت لا وظل يقرئ القراءات ويدرِّس ويؤلف إلى أن مات رحمه الله تعالى ، وكانت مني ته في شيراز قبيل ظهر يوم الجمعة خامس ربيع الأول سنة 833 ه بمنزله من سوق الإسكافيين، ودفن بمدرسته التي أنشأها فيها. مؤلفاته : كان ابن الجزري غزير الإنتاج في شتى ميادين العلوم الشرعية، وإن كان علم القراءات هو العلم الذي اشتهر به وغلب عليه . فمن مؤلفاته : إتاف المهرة في تتمة العشرة، أصول القراءات، إعانة المهرة في الزيادة على العشرة، الاهتدا إلى معرفة الوقف والابتدا، تبير التيسير في القراءات العشر، التمهيد في علم التجويد، الدرة المضية في ا لقراءات الثلاث، طيبة النشر في القراءات العشر، المقدمة فيما على قارئ القرآن أن يعلمه، منجد المقرئين ومرشد الطالبين، نهاية البررة فيما زاد على العشرة، هداية البررة في تتمة العشرة، الهداية في علوم الرواية، الجوهرة في النحو،
عدد الصفحات ١٠القطرات الندية على شرح المقدمة الجزرية 11 ذات الشفا في سيرة النبي ثم الخلفا ، وألف غير ذلك في التفسير والحديث والفقه والعربية . رحم الله ابن الجزري وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء . (5) ترجمة الإمام عاُم هو ع اصِمُ بنُ أ بيِ الن جُو دِ الأ س دِيُّ الكوفي، وكنيتُه أبو بكر، وقيل اسم أمه ب ه د ل ةُ . إليه انتهت الإمامة في القراءة بالكوفة بعد شيخه أبي عبد الرحمن السلمي وهو أحد القراء السبعة، وكان من التابعين . قرأ القرآن على أبي عبد الرحمن السلمي، وزر بن حبيش الأ س دي، وروى عن الحارث بن حسان البكري، ورفاعة بن يثربي التميمي . وروى عنه عطاء بن أبي رباح، وأبو صالح السمان وهما من شيوخه ومن كبار التابعين. جمع بين الفصالة والإتقان والتحرير والتجويد، وكان من أحسن الناس صوتاً بالقرآن . وقرأ عليه خلق كثير منهم الأعمش والمفضل بن محمد الضبي، وحماد بن شعيب، وأبو بكر بن عياش، وحفص بن سليمان، ونعيم ابن ميسرة . وقد أثنى عليه الأئمة، وتلقوا قراءته بالقبول . قال أبو بكر بن عياش: سمعت أبا إسحاق السبيعي يقول: ما رأيت أحداً أقرأ من عاصم ابن أبي النجود . 5 - تراجع ترجمته إنباء الغمر بأبناء العمر ابن حجر العسقلاني 2 /82 .
عدد الصفحات ١١القطرات الندية على شرح المقدمة الجزرية 12 ق ال ع ب دُ اللهِ بنُ أ حم د بنِ ح ن ب ل : س أ ل تُ أ بيِ ع ن ع اصِمِ بنِ ب ه د ل ة ، ف ق ال :ر جُلٌ ص الِحٌ، خ يرٌِّ، ثِق ةٌ.فسألته: أ يُّ القِر اءاتِ أ ح بُّ إِل ي ك ؟ فقال: قِر اءةُ أ ه لِ الم دِي ن ةِ، ف إِن لم ي كُن ، ف قِر اءةُ ع اصِم .. قال أبو هاشم الرفاعي: حدثنِ يحيى حدثنا أبو بكر قال دخلت على عاصم فأغمي عليه فأفاق ثم قرأ : ﭽ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﭼ [الأنعام62]. وتوفي عاصم في آخر سنة127ه رحمه الله تعا (6) ترجمة الإمام حفص هو حفص بن سليمان بن المغيرة بن أبي داود الأ س دِ ي الكوفي، صاحب عاصم، وابن زوجته، وكنيته أبو عمر . ولد سنة تسعين هجرية . أخذ القراءة عرضاً وتلقيناً عن عاصم فأتقنها حتى شهد له الأئمة بذلك . ولقد كان رحمه الله كثير الحفظ والإتقان . وقد أثنى عليه الإمام الشاطبي بقوله : ......................... وحفصٌ وبالإتقانِ كانِ مُف ض لا . قال أبو الحسين بن المنادي: قرأ على عاصم مراراً . 6 - تراجع ترجمته سير أعلام النبلاء للذهبي 9 /304 .
عدد الصفحات ١٢القطرات الندية على شرح المقدمة الجزرية 13 وكان الأولون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عي اش، ويصفونه بضبط الحروف التي قرأ بها على عاصم، أقرأ الناس دهراً . قال أبو عمرو الداني: قرأ عليه عرضاً وسماعاً عمرو بن الصباح، وعبيد بن الصباح، وأبو شعيب القواس، وحمزة بن القاسم، وحسين بن محمد المروذى، وخلف الحداد وخلقاً سواهم . وروى عن حفص بن سليمان قال: قال لي عاصم ما كان من القراءة التي أقرأتُ ك بها فهي القراءة التي قرأتُ بها على أبي عبد الرحمن السلمي عن علي بن أبي طالب . وما كان من القراءة التي أقرأتُ بها أبو بكر بن عي اش، فهي القراءة التي كنتُ أعرضها على زر بن حبيش، عن ابن مسعود . توفي رحمه الله تعالى سنة ثمانين ومائة هجرية (7) . 7 - تراجع ترجمته سير أعلام النبلاء للذهبي 9 /304 .
عدد الصفحات ١٣القطرات الندية على شرح المقدمة الجزرية 14 المقدمة الجزريةالمقدمة الجزرية 1 ي قُولُ ر اجِي ع ف وِ ر بّ س امِ عِ محُ م دُ اب نُ الج ز رِيِّ الش افِعِي 2 الح م دُ للهِ و ص ل ى اللهُ ع ل ى ن بِ يِّهِ و مُ ص ط ف اهُ 3 محُ م د و آلِ هِ و ص ح بِ هِ و مُ ق رِئِ ال قُر آنِ م ع محُِبِّهِ ج 4 و ب ع دُ إِن ه ذِهِ مُ ق دَِّ م ه فِ يم ا ع ل ى ق ارِئِ هِ أ ن ي ع ل م ه ج 5 إِذ و اج بٌ ع ل ي هِمُ محُ ت مُ جج ق ب ل ال شُّرُوعِ أ و لاً أ ن ي ع ل مُوا ج 6 م خ ارِج الح ُ رُوفِ و الصِّف اتِ لِي ل فِ ظُوا بِ أ ف ص حِ اللُّغ اتِ جججج 7 محُ رِّرِي الت ج وِيدِ و ال م و اقِفِ و م ا ال ذِي رُسِم فيِ ال م ص احِفِ 8 مِن كُلِّ م ق طُوع و م و صُول بهِ ا وتا ءِ أُ ن ث ى لم ت كُ ن تُك ت ب بِ ه ا باب مخارج الحروف 9 مخ ارِجُ الح ُرُوفِ س ب ع ة ع ش ر ع ل ى ال ذِي يَ ت ارُهُ م نِ اخ ت ب ر 10 ف أ لِفُ الج و فِ و أُخ ت اه ا و هِي حُ رُوفُ م دّ لِل ه و اءِ ت ن ت هِي 11 ثمُ لأ ق ص ى الح ل قِ هم زٌ ه اءُ ثمُ لِوس طِهِ ف ع ين ٌ ح اءُ 12 أ د ن اهُ غ ين ٌ خ اؤُه ا، و ال ق افُ أ ق ص ى اللِّس انِ ف و قُ، ثمُ ال ك افُ 13 أ س ف لُ،و ال و س طُ ف جِيمُ الشِّينُ ي ا و الض ادُ مِ ن ح اف تِهِ إِذ و لِ ي ا 14 الا ض ر اس مِن أ ي س ر أ و يمُ ن اه ا و ال لا مُ أ د ن اه ا لِمُن ت ه اه ا 15 و النُّون ُ مِن ط ر فِهِ ت تُ اج ع لُوا و الر ا يُد انِي هِ لِظ ه ر أ د خ لُ 16 و ال ط اءُ و ال د الُ و تا مِن هُ و مِن عُل ي ا الث ن ايا ، و الص فِيرُ مُس ت كِن 7 17 مِن هُ و مِن ف و قِ الث ن اي ا السُّف ل ى و ال ظ اءُ و الذ الُ و ثَ لِل عُ ل ي ا 18 مِن ط ر ف ي هِم ا، و مِن ب ط نِالش ف ه ف ال ف ا م ع اط ر افِ الث ن ايا ال مُش رِف ه 19 لِل ش ف ت ين ِ ال و اوُ ب اءٌ مِيمُ و غُن ةٌ م خ ر جُ ه ا الخ ي شُومُ باب الصفات
عدد الصفحات ١٤القطرات الندية على شرح المقدمة الجزرية 15 20 صِف ات ُ ه ا ج ه رٌ و رِ خ وٌ مُ س ت فِ ل مُ ن ف تِ حٌ مُ ص م ت ةٌ ، و الضِّ د قُ ل 21 مه مُ وسُه ا ف ح ث هُ ش خ صٌ س ك ت ش دِ يدُ ه ا ل ف ظُ أ جِ د ق ط ب ك ت 22 وب ين رِ خ و و الش دِ يدِ لِ ن عُم ر و س ب عُ عُ ل و خُص ض غ ط قِظ ح ص ر 23 وص ادُ ض ادٌ ط اءُ ظ اءٌ مُ ط ب ق ه و ف ر مِ ن لُ بِّ الح ُ رُ وفُ ال مُ ذ ل ق ه 24 صفِ يرُه ا ص ادٌ و ز ايٌ سِ ي نُ ق ل ق ل ةٌ قُ ط بُ ج د ، و اللِّ ي نُ 25 واوٌ و ي اءٌ سُكِّن ا، و ان ف ت ح ا ق ب ل هُ م ا ، و الاِ نح ِ ر افُ صُ حِّ ح ا 26 فيِ اللا مِ و ال ر ا، و بِ ت ك رِ ير جُعِ ل و لِ لت ف شِّ ي الشِّ ينُ ، ض اداً اس ت طِ ل باب التدويد 27 و الأ خ ذُ باِ ل ت ج وِ يدِ ح ت مٌ لا زِ مُ م ن ل م يجُ وِّدِ ال قُ ر ان آثِ مُ جددج 28 لأن هُ بِ هِ الإِ ل هُ أ ن ز لا و ه ك ذ ا مِ ن هُ إِ ل ي ن ا و ص لا 29 وهُ و أ ي ضاً حِ ل ي ةُ التِّ لا و ةِ و زِ ي ن ةُ الأ د اءِ و ال قِ ر اء ةِ 30 وهُ و إِ ع ط اءُ الح ُ رُ وفِ ح ق ه ا مِ ن صِ ف ة له ا و مُ س ت ح ق ه ا 31 ور دُّ كُ لِّ و احِ د لأ ص لِ هِ و الل ف ظُ فِ ي ن ظِ ي رِ هِ ك مِ ث لِ هِ 32 مُك مِّ لاً مِن غ ي رِ م ا ت ك لُّفِ باِللُّ ط فِ فِ ي النُّط قِ بِلا ت ع سُّفِ 33 و ل ي س ب ي ن هُ و ب ين ت ر كِ هِ إِلا رِي اض ةُ ام رِئ بِف كِّ هِ 34 فر قِّ ق ن مُ س ت فِ لاً مِ ن أ ح رُ فِ و ح اذِ ر ن ت ف خِ يم ل ف ظِ الأ لِ فِ (8) 35 كهم زِ ٱلح م دُ أ عُ وذُ ٱه دِ نا ج ج ٱللهُ ، ثُ م لا م للهِ ل ن ا 36 ول ي ت ل ط ف و ع ل ى اللهِ و لا الض و ال مِ يم مِ ن مخ م ص ة و مِ ن م ر ض 37 وبا ء ب ر ق َ ، با طِ ل ، بهِِ م ، بِ ذِ ي و اح رِ ص ع ل ى الشِّ د ةِ و الج ه رِ ال ذِ ي 38 فِيه ا و فيِ الج ِ يمِ ك حُ بِّ ،الص بر ِ ر ب و ة ، اج ت ُ ث ت ، و ح جِّ ، ال ف ج رِ 39 وب يِّ ن ن مُ ق ل ق َِ لاً إِ ن س ك ن ا و إِ ن ي كُ ن فيِ ال و ق فِ ك ان أ ب ي ن ا 40 وح اء ح ص ح ص ، أ ح ط تُ ، الح قُّ و سِ ين مُ س ت قِ يم َِ ، ي س طُ و ، ي س قُ و 8 ـولو قال : وحاذرن تفخيم همز الألف . لكان أولى , حيث أن المقصود هي الألف التي تكون في صدارة الكلمة , والتي عليها همزة وصل أو همزة قطع فإن هذه هي التي يقع فيها الإشكال عند النطق بها , وقد مثل لها في البيت الذي يليه . انظر الشرح في هذا الكتاب .
عدد الصفحات ١٥القطرات الندية على شرح المقدمة الجزرية 16 باب الراءات 41 ور قِّ قِ ال ر اء إِ ذ ا م ا كُ سِ ر ت ك ذ اك ب ع د ال ك س رِ ح ي ثُ س ك ن ت 42 إِن لم ت كُ ن مِ ن ق ب لِ ح ر فِ اس تِ ع لا أ و ك ان تِ ال ك س ر ةُ ل ي س ت أ ص لا 43 والخ ُ ل فُ فيِ فِ ر ق ؛ لِ ك س ر يُ وج دُ و أ خ فِ ت ك رِ يراً إِ ذ ا تُ ش د دُ باب اللامات 44 وف خِّ مِ ال لا م مِ نِ اس مِ اللهِ ع ن ف ت ح او ض مّ ، ك ع ب دُ اللهِ 45 وح ر ف الاِ س تِ ع لا ءِ ف خِّ م ، و اخ صُ ص ا الاِ ط ب اق أ ق و ى نح وُ ق ال و ال ع ص ا 46 وب ينِِّ الإِ ط ب اق مِ ن أ ح ط تُ ، م ع ب س ط ت ، و الخ ُ ل فُ بِ ن خ لُ قكُّ م و ق ع 47 و اح رِ ص ع ل ى السُّ كُ ونِ فيِ ج ع ل ن ا أ ن ع م ت و ال م غ ضُ وبِ م ع ض ل ل ن ا 48 وخ لِّ صِ ان فِ ت اح مح ذُ وراً، ع س ى خ و ف اش تِ ب اهِ هِ بمِ ح ظُ وراً،ع ص ى 49 ور اعِ شِ د ةً بِ ك اف و بِ ت ا ك شِ ر كِ كُ م و ت ت و فى فِ ت ن ة 50 وأ و لي مِ ث ل و جِ ن س إِ ن س ك ن أ د غِ م ك قُ ل ر بِّ و ب ل لا ، و أ بِ ن ججج 51 فيِ ي و مِ ، م ع ق الُ وا و هُ م ،و قُ ل ن ع م س بِّ ح هُ ، لا تُ زِ غ ق ُ لُ وب ، ف ال ت ق م باب الضاد والظاء 52 والض اد بِ اس تِ ط ال ة و مخ ر جِ م يِّ ز مِن الظ اءِ ، و كُ لُّ ه ا تج ِ ي 53 فيِ الظ ع نِ ظِ لُّ الظُّ ه رِ عُ ظ مُ الح ِ ف ظِ أ ي قِ ظ و أ نظِ ر ع ظ م ظ ه رِ الل ف ظِ 54 ظ هِ ر ل ظ ى شُ و اظُ ك ظ م ظ ل م ا اُ غ لُ ظ ظ لا م ظُ ف ر ان ت ظِ ر ظ م ا 55 أظ ف ر ، ظ ناًّ ك ي ف ج ا، و عِ ظ سِ و ى عِ ضِ ين ، ظ ل الن ح لِ زُ خ رُ ف س و ا 56 و ظ ل ت ، ظ ل تُ م ، و بِ رُ وم ظ لُّ وا ك ال حِ ج رِ ، ظ ل ت شُ ع ر ا ن ظ لُّ 57 يظ ل ل ن ، مح ظُ وراً م ع ال مُ ح ت ظِ رِ و كُ ن ت (9) فظ ًّ ا ، و جم ِ يع الن ظ رِ 58 إِلا بِ و ي لٌ ، ه ل ، و أُ و لى نا ضِ ر ه و ال غ ي ظِ لا ال ر ع دِ وهُ ود ق اصِ ر ه 59 و الح ظِّ لا الح ضِّ ع ل ى الط ع امِ و فيِ ظ نِ ين الخ ِ لا فُ س امِ ي 9 ـ ولو قال الناظم " وَحَرْفَ فَظًّا " لكان أوجه , ولدل على أنه موضع واحد
عدد الصفحات ١٦