٣٦ ﺑﺳـــــــــــــــــــــــــــــــــم اﷲ اﻟرﺣﻣن اﻟرﺣﯾم اﻟﻣﻘدﻣﺔ اﻟﺣﻣـــــد ﷲ رب اﻟﻌـــــﺎﻟﻣﯾن واﻟـــــﺻﻼة واﻟـــــﺳﻼم ﻋﻠـــــﻰ أﺷـــــرف اﻟﺧﻠـــــق و اﻟﻣرﺳـــــﻠﯾن أﺑـــــﻲ ﱢ اﻟﻘﺎﺳم ﻣﺣﻣد وﻋﻠﻰ آﻟﻪ وﺻﺣﺑﻪ وﻣن ﺗﺑﻌﻬم ﺑﺈﺣﺳﺎن اﻟﻰ ﯾوم اﻟدﯾن أﻣﺎ ﺑﻌد ُ. ﻓﺗﻌــــــد اﻟدراﺳــــــﺎت اﻟﻘرآﻧﯾــــــﺔ ﻧﺑﻌــــــﺎ ﻻ ﯾﻧــــــﺿب وﻻ ﺳــــــﯾﻣﺎ اﻟﻘــــــراءآت اﻟﻘرآﻧﯾــــــﺔ ﻛوﻧﻬــــــﺎ ﺗﻣﺛـــــــل ً ﺻـــــورة واﻗﻌﯾـــــﺔ ﻟظـــــواﻫر ﻟﻐوﯾـــــﺔ وﻟﻬﺟﯾـــــﺔ ﻓـــــﻲ اﻟﻠﻐـــــﺔ اﻟﻌرﺑﯾـــــﺔ ﺗﺗﻣﺛـــــل ﺑـــــﺄداء اﻟﻘـــــراء ﻓـــــﺿﻼ ً ﻋــــن ﺷــــروطﻬﺎ اﻟﻣﻌﺗﻣــــدة ﻣــــن ﻟــــدن ﻛــــل ﻗــــﺎرىء وﻫــــذا اﻷﻣــــر ﺟﻌــــل ﺑــــﺎب اﻟﺗﻧــــﺎﻓس ﻓــــﻲ ﱢ رواﯾـــــﺔ اﻟﻘـــــراءة وﺗوﺟﯾﻬﻬـــــﺎ و اﻟـــــدﻓﺎع ﻋﻧﻬـــــﺎ أﻣـــــرا ﻣﻣﯾـــــزا ﻋﻧـــــد اﻟﻘـــــراء ﺧﺎﺻـــــﺔ واﻟﻠﻐـــــوﯾﯾن ًَ ﻋﺎﻣـــــﺔ ﻓﻣـــــﻧﻬم ﻣـــــن ﯾـــــروي اﻟﻣﺗـــــواﺗرة ﻓﻘـــــط و آﺧـــــر ﯾـــــروي اﻵﺣـــــﺎد ﻣـــــﻊ ﻣراﻋـــــﺎة اﻟدﻗـــــﺔ ﻓـــــﻲ ﻧﻘﻠﻬـــــﺎ و ﻟﻬـــــذﻩ اﻟظـــــﺎﻫرة ﺗﻣﯾـــــز إذ وردت ﻗـــــراءات ﻋرﻓـــــت ﺑﺄﺻـــــﺣﺎﺑﻬﺎ ؛ ﻷﻧﻬـــــﺎ وردت ﻋـــــن طـــــــرﯾﻘﻬم و إﺧﺗﯾـــــــﺎرﻫم ﻋـــــــن ﻏﯾرﻫـــــــﺎ ﻣـــــــن اﻟرواﯾـــــــﺎت ﺣﺗـــــــﻰ أن ﺑﻌـــــــﺿﻬ ﱠﺎ ﻗـــــــد ﺧـــــــرج ﻋـــــــن ﺷــــروط اﻟﻘــــراءة اﻟــــﺻﺣﯾﺣﺔ اﻟﻣﺗﻔــــق ﻋﻠﯾﻬــــﺎ اﻟﺗــــﻲ أﺳــــس ﻟﻬــــﺎ اﺑــــن ﻣﺟﺎﻫــــد ) ت٤٢٢ﻫـــــ ( ﻓــــﻲ ﻛﺗﺎﺑــــﻪ اﻟــــﺳﺑﻌﺔ، وﻣــــن ﺑــــﯾن ﻫــــؤﻻء اﻟﻘــــراء اﺑــــن ﻣﻘــــﺳم اﻟﻧﺣــــوي اﻟﻣﻘــــرىء اﻟــــذي اﺳــــﺗﻧد ﻓــــﻲ ﻗراءﺗــــﻪ ﻋﻠــــﻰ ﺷــــرطﯾن ﻣﻧﻬﻣــــﺎ وﻫﻣــــﺎ ﻣواﻓﻘــــﺔ اﻟﻘــــراءة ﻟوﺟــــﻪ ﻣــــن وﺟــــوﻩ اﻟﻌرﺑﯾــــﺔ ﻓــــﺿﻼ ً ﻋــــن ﻣواﻓﻘﺗﻬــــﺎ ﻟرﺳــــم اﻟﻣــــﺻﺣف وﻟــــو اﺣ ﺗﻣــــﺎﻻ وﻟــــم ﯾﻌــــن ﺑــــﺻﺣﺔ اﻟــــﺳﻧد ﻓﻛﺎﻧــــت اﺧﺗﯾﺎرﺗــــﻪ ً ﻣــــــن اﻟﻘــــــراءات ﺗﻣﺛــــــل أﻏﻠــــــب اﻟﻘــــــراءات ﻣﻧﻬــــــﺎ ﻗــــــراءات اﻟــــــﺳﺑﻌﺔ واﻟﻌــــــﺷرة واﻷرﺑــــــﻊ ﻋــــــﺷرة وﻏﯾـــــرﻫم ﻓـــــﺿﻼ ﻋﻣـــــن ﯾـــــروي ﻋـــــﻧﻬم ﺑطـــــرق ﻣﺧﺗﻠﻔـــــﺔ ﻟـــــذا ﻧـــــراﻩ ﻗـــــد ﺗوﺳـــــﻊ ﻓـــــﻲ اﺧﺗﯾﺎراﺗـــــﻪ ً وﻫــــــــذا ﺟﻌﻠﻬــــــــﺎ ﺗــــــــﺎرة ﻣﻘﺑوﻟــــــــﺔ وأﺧــــــــرى ﺷــــــــﺎذة واﺧــــــــرى ﺧﺎرﺟــــــــﺔ ﻋــــــــن ﺷــــــــروط اﻟﻘــــــــراءة اﻟـــــــﺻﺣﯾﺣﺔ ﻣـــــــن اﻟـــــــﺳﺑﻌﺔ واﻟﻌـــــــﺷرة .وﻟﻌـــــــل ﺑراﻋﺗـــــــﻪ ﻓـــــــﻲ اﻟﻧﺣـــــــو واﻟﻠﻐـــــــﺔ ﺟﻌﻠـــــــﻪ ﯾﻘﻠـــــــب ﱠ اﻟﻘﺎﻋــــدة و ﯾﺧــــرج و ﯾوﺟــــﻪ اﻟﻘــــراءة ﺑﻣــــﺎ ﺗﻧﺎﺳــــب أو ّﺑﻣــــﺎ ﺗﺗﻧﺎﺳــــب او ﺗواﻓــــق ﻣــــﻊ اﻟﻣــــروي واﻟﻣـــــﺳﻣوع ﻋـــــن اﻟﻌـــــرب وﻫـــــذﻩ اﻟﺗﺧرﯾﺟـــــﺎت واﻟﺗوﺟﯾﻬـــــﺎت ﻣـــــﺎ ﻫـــــو اﻟﻣظﻬـــــر ﻣـــــن ﻣظـــــﺎﻫر
عدد الصفحات ١ ٤٦ اﻹﺗـــــــﺳﺎع واﻟﺗوﺳــــــــﻊ ﻓـــــــﻲ اﻟﻠﻐــــــــﺔ واﻟﺧــــــــوضﻓـــــﻲ ﻣﻌـــــﺎﻧﻲ اﻟـــــﻧص وﻟـــــذﻟك ﻛـــــﺎن ﻟﻠﻣﻌﻧـــــﻰ ﻓــــــــﻲ اﺧﺗﯾــــــــﺎرﻩ أﺛــــــــر ﺑــــــــﺎرز واﺳﺗــــــــﺳﺎغ اﻟﻣﻌﻧــــــــﻰ ﺟﻌﻠــــــــﻪ ﯾﺟــــــــوز اﻟﻛﺛﯾــــــــر ﻣــــــــن اﻟﻘــــــــراءات ّ و وﻟﻌـــــل ﻫـــــذا اﻟﺗوﺳـــــﻊ ﻛـــــﺎن ﺳـــــﺑﺑﺎ ﻓـــــﻲ ﻧﻌﺗـــــﻪ ﻣـــــن ﻗﺑـــــل أﺻـــــﺣﺎب اﻟﺗـــــراﺟم واﻟـــــﺳﯾر ﺑﺄﻧـــــﻪ ً أﺣﻔـــــظ اﻫـــــل زﻣﺎﻧـــــﻪ ﻟﻧﺣـــــو اﻟﻛـــــوﻓﯾﯾن وأﻋـــــرﻓﻬم ﺑـــــﺎﻟﻘراءات ﻣـــــﺷﻬورﻫﺎ وﻏرﯾﺑﻬـــــﺎ و ﻏرﯾﺑﻬـــــﺎ وﺷــــﺎذﻫﺎ ﻓــــﺿﻼ ﻋــــن ﺷــــﻬرﺗﻪ ﺑﺎﻟــــﺿﺑط واﻻﺗﻘــــﺎن وﻋــــﺎﻟم ﺑﺎﻟﻌرﺑﯾــــﺔ وﺣــــﺎﻓظ ﻟﻠﻐــــﺔ ً. وﻫــــذا اﻟﺑﺣــــث ﻣﺣﺎوﻟــــﺔ ﺗﻛــــﺷف ﺟﻬــــود اﺑــــن ﻣﻘــــﺳم اﻟﻧﺣــــوي اﻟﻣﻘــــرىء ﻓــــﻲ ﻋﻠــــم اﻟﻘــــراءات ﻷﻧﻧــــﺎ ﻛﺛﯾــــــــرا ﻣــــــــﺎ ﻧﺟــــــــد ﻗراءﺗــــــــﻪ او اﺧﺗﯾــــــــﺎرﻩ ﻗــــــــد ﺷــــــــﻐل اﻟﻣﻔــــــــﺳرﯾن و اﻟﻠﻐــــــــوﯾﯾن ﻓــــــــﺿﻼ ﻋــــــــن ً أﺻــــﺣﺎب ﻋﻠــــم اﻟﻘــــراءات .و ﻗــــد ﺟﻣﻌــــت ﻟــــﻪ ﻣــــﺎ ﯾﻘــــﺎرب اﻟــــﺳﺑﻌﯾن ﺣرﻓــــﺎ ﺟﻠﻬــــﺎ ﻗــــد اﺗﻔﻘــــت ﱠً ﻣــــﻊ اﻟﻘــــراءات اﻟــــﺳﺑﻌﺔ واﻟﻌــــﺷرأو اﻷرﺑــــﻊ ﻋــــﺷرة أو اﺗﻔﻘــــت ﻣــــﻊ ﻗــــراءة اﻟﺟﯾــــل اﻷول ﻣــــن اﻟــــــﺻﺣﺎﺑﺔ . وأﻣـــــــﺎ ﺧطـــــــﺔ اﻟﺑﺣـــــــث ﻓﻘـــــــد ﻗــــــﺳﻣﺗﻬﺎ اﻟـــــــﻰ ﻗـــــــﺳﻣﯾن اﻷول اﻟدراﺳـــــــﺔ وﺷـــــــﻣﻠت ﺣﯾﺎﺗــــــﻪ وآﺛــــــﺎرﻩ ووﻓﺎﺗــــــﻪ وﻋرﺟــــــت ﻋﻠــــــﻰ اﻻﺧﺗﯾــــــﺎر ﻣــــــن ﺣﯾــــــث اﻟﻠﻐــــــﺔ واﻻﺻــــــﻼح وﺑﯾﻧــــــت طرﯾـــــق اﺑـــــن ﻣﻘـــــﺳم ﻓـــــﻲ اﺧﺗﯾﺎراﺗـــــﻪ ﻟﻠﻘـــــراءة اﻟﻘرآﻧﯾـــــﺔ ، وﺑﻌـــــد ذﻟـــــك ﺟـــــﺎء اﻟﻘـــــﺳم اﻟﺛـــــﺎﻧﻲ وﻫـــــو دراﺳـــــﺔ اﻟﻣـــــﺳﺗوﯾﺎت اﻟﻠﻐوﯾـــــﺔ ﻓـــــﻲ اﺧﺗﯾﺎراﺗـــــﻪ ﻓﻛـــــﺎن اﻟﻣـــــﺳﺗوى اﻟـــــﺻوﺗﻲ واﻟـــــﺻرﻓﻲ و اﻟﻧﺣــــوي واﻟﻣﻌﺟﻣــــﯾن اﻟــــدﻻﻟﻲ وﻣــــﺎ ﺧــــﺎﻟف رﺳــــم اﻟﻣــــﺻﺣف وﻣــــن ﺛــــم ﻗﺎﺋﻣــــﺔ اﻟﻣــــﺻﺎدر ، أﻗـــــول : إن ﻫـــــذا اﻟﻌﻣــــــل أﺧـــــذ ﻣﻧــــــﻲ ﺟﻬـــــدا ﻛﺑﯾـــــرا ووﻗﺗــــــﺎ طوﯾـــــل ﻗــــــﺿﯾ ًًً ﱠﺗﻪ ﺑـــــﯾن ﺟﻣــــــﻊ اﻟﻘـــــراءة واﻟﺗﺣﻘـــــق ﻣﻧﻬـــــﺎ ﻓـــــﺿﻼ ﻋـــــن ﻣﻌﺎﻟﺟـــــﺔ اﻟﻘـــــراءة وﻓﻘـــــﺎ ﻟﻠظـــــﺎﻫرة اﻟﺗـــــﻲ ﺗﻧﺗﻣـــــﻲ إﻟﯾﻬـــــﺎ ًً ﻣـــــــن اﻟﻣـــــــﺳﺗوﯾﺎت اﻟﻠﻐوﯾـــــــﺔ وﻛﺎﻧـــــــت ﻏـــــــﺎﯾﺗﻲ اﻷوﻟـــــــﻰ أن أﺧـــــــدم ﻛﺗـــــــﺎب اﷲ ﻋـــــــز وﺟـــــــل ﱠْ وأُﺑــــرز ﺟﻬــــد ﻋــــﺎﻟم ﻣــــن ﻋﻠﻣــــﺎء اﻟﻠﻐــــﺔ واﻟﻘــــراءات اذ ﻛــــﺎن ﯾﻌــــرف ﻋﻧــــد اﺻــــﺣﺎب اﻟﺗــــراﺟم ﺑﺎﻟﻌــــــﺎﻟم اﻟﻠﻐــــــوي واﻟﻣﻘــــــرئ اﻟﻧﺣــــــ وي ، واﺧﯾــــــرا اﺗﻣﻧــــــﻰ ﻣــــــن اﻟﻘــــــﺎرئ اﻟﻛــــــرﯾم أن ﯾﺗﻠطــــــف ً ﻋﻠــــﻲ ﺑﻣﻧــــﻪ إن وﺟـــــد ﺣرﻓــــﺎ أو رواﯾــــﺔ ﻻﺑـــــن ﻣﻘــــﺳم ﻟــــم ﯾـــــﺻل اﻟﯾﻬــــﺎ اﻟﺑﺣــــث أن ﯾﻧورﻧـــــﺎ ًْ ﱠ ﺑﻬﺎ و اﷲ ﻣن وراء اﻟﻘﺻد .
عدد الصفحات ٢ ٥٦ اﻟﻘﺳم اﻻول أوﻻ ً: ﺣﯾﺎﺗﻪ -اﺳﻣﻪ وﻧﺳﺑﻪ وﻛﻧﯾﺗﻪ )١( : اﺗﻔﻘت أﻏﻠب اﻟﻣﺻﺎدر اﻟﺗﻲ ﺗرﺟﻣت ﻟﻪ ﻋﻠﻰ اﺳﻣﻪ وﻧﺳﺑﻪ وﻫو : ﻣﺣﻣد ﺑن اﻟﺣﺳن ﺑن ﯾﻌﻘوب ﺑن اﻟﺣﺳن ﺑن اﻟﺣﺳﯾن ﺑن ﻣﺣﻣد ﺑن ﺳﻠﯾﻣﺎن ﺑن داود ﺑن ﻋﺑﯾد اﷲ ﺑن ﻣﻘﺳم، أﺑو ﺑﻛر اﻟﻌطﺎر اﻟﺑﻐدادي وﻟد ﻓﻲ ﺳﻧﺔ ٥٦٢ﻫـ. -ﺷﯾوﺧﻪ ﺳﻣﻊ اﺑن ﻣﻘﺳم ﻋن ﻛﺛﯾرﯾن ﻣن رﺟﺎل اﻟﻌﻠم واﻟﻣﻌرﻓﺔ ﻣﻧﻬم اﻟﺷﯾﺦ اﻟﻣﻘرئ اﻟﻌﺎﻟم اﻟﻠﻐوي، واﻻدﯾب وﻫذا اﻧﻌﻛس واﺿﺣﺎ ﻓﻲ ﺣﯾﺎﺗﻪ اﻟﻌﻠﻣ ًﯾﺔ ﻣن ﺧﻼل ﻣﺎ ﺗرﻛﻪ ﻣن ﻣؤﻟﻔﺎت وأﻗوال اﻟﻌﻠﻣﺎء وﻣن ﻫؤﻻء اﻟﻣﺷﺎﯾﺦ : ﻛﻣﺎ ذﻛرﻫم ﻣﻣن ﺗرﺟم ﻟﻪ )٢(: ﻓﻘد ﺳﻣﻊ أﺑﺎ اﻟﺳري ﱠ ﻣوﺳﻰ ﺑن اﻟﺣﺳن اﻟﺟﻼﺻﻠﻲ، و أﺑﺎ ﻣﺳﻠم اﻟﻛﺟﻲ،وﻣﺣﻣد ﺑن ﻋﺛﻣﺎن ﺑن أﺑﻲ ﺷﺑﯾﺔ، ﱠﱠ ﱢ وﻣوﺳﻰ ﺑن إﺳﺣﺎق اﻷﻧﺻﺎري، وأﺑﺎ اﻟﻌﺑﺎس ﺛﻌﻠﺑﺎ، واﻟﺣﺳن ﺑن ﻋﻠوﯾﺔ اﻟﻘطﺎن، وﻣ ًﺣﻣد ﺑن ﯾﺣﯾﻰ اﻟﻣروزي،وﻣﺣﻣد ﺑن اﻟﻠﯾث اﻟﺟوﻫري،وادرﯾس ﺑن ﻋﺑد اﻟﻛرﯾم اﻟﺣداد، وأﺑﺎ ﻋﻠﻲ ﺑن ّٕ ﱠ ﺷﺎذان، وﻣﺣﻣد ﺑن ﺳﻠﯾﻣﺎن اﻟﺑﺎﻏﻧدي، وﺟﻌﻔر اﻟﻐرﯾﺎﺑﻲ،وداود ﺑن ﺳﻠﯾﻣﺎن ﺗﻠﻣﯾذ ﻧﺻﯾر، وأﺑﺎ ﻗﺑﯾﺻﺔ ﺣﺎﺗم اﻟﻣوﺻﻠﻲ، وﯾﺣﯾﻰ ﺑن ﻣﺣﻣد ﺑن ﺻﺎﻋد،واﻟﺣﺳن ﺑن ﻋرﻓﻪ وطﺎﺋﻔﺔ ﻏﯾرﻫم ﻟم ﺗﺳﻌﻔﻧﺎ اﻟﻣﺻﺎدر اﻟﺗﻲ ﺗرﺟﻣت ﻟﻪ ﺑﺣﺻر ﻋددﻫم . ﺗﻼﻣﯾذﻩ)٣( ذﻛر اﻟﺣﺎﻓظ اﻟذﻫﺑﻲ ) ت ٤٨٧ﻫـ( أﻧﻪ ﺗﺻدر ﻟﻺﻗراء دﻫرا ًّ . -آﺛﺎرﻩ ﺗرك اﺑن ﻣﻘﺳم ﻣؤﻟﻔﺎت ﻓﻲ ﻣﺧﺗﻠف اﻟﻣﺟﺎﻻت اﻟﻣﻌرﻓﯾﺔ ﻣﻧﻬﺎ اﻟﻘراﻧﯾﺔ ﻛـ )
عدد الصفحات ٣ ٦٦ اﻟﺗﻔﺳﯾرواﻟﻔﻘﻪ،واﻟﻘراءات ،ورﺳم اﻟﻣﺻﺣف، واﻟوﻗف واﻻﺑﺗداء ( ، وﻣﻧﻬﺎ اﻟﻠﻐوﯾﺔ واﻟﻧﺣوﯾﺔ، واﻷدب واﻟﺷﻌر وﻏﯾرﻫﺎ وﻫذﻩ اﻟﻣؤﻟﻔﺎت ﻣﺎ ﯾزال أﻏﻠﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﻛم اﻟﻣﻔﻘود؛ ﻷﻧﻪ ﱠ إﻣﺎ ﻣﺧطوطﺔ ﻟم ﯾﻛﺗب ﻟﻬﺎ اﻟﺗﺣﻘﯾق ﺑﻌد أو ﻓﻲ ﺣﻛم اﻟﻣﺧطوطﺔ ﻓﻠم ﯾﻛﺷف اﻟﻧﻘﺎب ﻋﻧﻬﺎ. وﺳﺄوردﻫﺎ ﺣﺳب اﻟﺗﺳﻠﺳل اﻟﻬﺟﺎﺋﻲ )٤( . ١-اﺣﺗﺟﺎج اﻟﻘراء ﻓﻲ اﻟﻘراءة )٥(،وﺳﻣﺎﻩ اﺑن اﻟﻧدﯾم ّ)اﺣﺗﺟﺎج اﻟﻘراءات ()٦(،وﺳﻣﺎﻩ ّ ﯾﺎﻗوت اﻟﺣﻣوي ) اﻻﺣﺗﺟﺎج ﻓﻲ اﻟﻘراءات ()٧( وﻛذﻟك اﻟﺻﻔدي)٨(،واﻟﺳﯾوطﻲ)٩(. ٢-ﻛﺗﺎب أﺧﺑﺎر ﻧﻔﺳﻪ)٠١(. ٣-اﻻﺧﺗﯾﺎر ﻓﻲ اﻟﻔﻘﻪ )١١(،وﺳﻣﺎﻩ اﺑن اﻟﻧدﯾم ّ) ﻛﺗﺎب اﺧﺗﯾﺎر ﻓﻘﻪ ()٢١( ٤-اﻻﻧﺗﺻﺎر ﻟﻘراء اﻷﻣﺻﺎر )٣١(. ٥-اﻷﻧوار ﻓﻲ ﺗﻔﺳﯾر اﻟﻘران )٤١(.ﻗﺎل ﻓﯾﻪ ﯾﺎﻗوت:))ﻣﺎ رأﯾت ﻣﺛﻠﻪ ((، وﻧﻌﺗﻪ اﻟﻘﻔطﻲ: ))وﻟﻪ ﻓﻲ اﻟﺗﻔﺳﯾر وﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﻘران ﻛﺗﺎب ﺟﻠﯾل ﺳﻣﺎﻩ ﻛﺗﺎب اﻻﻧوار ((، وﺳﻣﺎﻩ اﺑن اﻟﻧدﯾم واﻟذﻫﺑﻲ )اﻷﻧوار ﻓﻲ ﻋﻠم اﻟﻘران ()٥١(،وﺳﻣﺎﻩ ﻋﻣر رﺿﺎ ﻛﺣﺎﻟﺔ )اﻻﻧوار ﻓﻲ ﻣﻌﺎﻧﻲ اﻟﻘران ()٦١(. ٦-اﻟﺗﯾﺳﯾر ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ)٧١(: وﻫو ﻓﻲ ﺣدود ﻋﻠﻣﻲ أول ﻣﺻﻧف ﺣﻣل ﻛﻠﻣﺔ )اﻟﺗﯾﺳﯾر(. ٧-اﻟرد ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﺗزﻟﺔ )٨١(. ٨-ﺷﻔﺎء اﻟﺻدور ﻓﻲ اﻟﻘراءات وﯾﻌرف ﺑـ )اﻟﻛﺗﺎب اﻷﺻﻐر ()٩١(. ٩-ﻛﺗﺎب اﻟﺳﺑﻌﺔ اﻷﺻﻐر)٠٢( ٠١-ﻛﺗﺎب اﻟﺳﺑﻌﺔ اﻷﻛﺑر)١٢( وﺳﻣﺎﻩ اﺑن اﻟﻧدﯾم ّ)ﻛﺗﺎب اﻟﺳﺑﻌﺔ ﺑﻌﻠﻠﻬﺎ اﻟﻛﺑﯾر()٢٢(. ١١-ﻛﺗﺎب اﻟﺳﺑﻌﺔ اﻻوﺳط)٣٢(. ٢١-ﻛﺗﺎب ﻋدد اﻟﺗﻣﺎم)٤٢(. ٣١-ﻋﻘﻼء اﻟﻣﺟﺎﻧﯾن)٥٢(،اﺧﺗﻠف ﻓﻲ ﻧﺳﺑﺔ ﻫذﻩ اﻟﻛﺗﺎب ﻗﯾل: ﻟﻪ وﻗﯾل ﻻﺑﻧﻪ، واﻟراﺟﺢ ﻟﻪ وذﻟك ﻟﺳﻌﺔ ﻋﻠم اﺑن ﻣﻘﺳم دون اﺑﻧﻪ.
عدد الصفحات ٤ ٧٦ ٤١-ﻛﺗﺎب ﻓﻲ ﻗوﻟﻪﺗﻌﺎﻟﻰ: ﴿وﻣن ﯾﻘﺗل ﻣؤﻣﻧﺎ ﻣﺗﻌﻣدا ﻓﺟزآؤﻩ َُُ َََ َْ ًً ﱢَُ ﱡِ َُْ َْ ﴾)٦٢( ٥١-ﻛﺗﺎب ﻓﻲ اﻟﻧﺣو ﻛﺑﯾر)٧٢(. ٦١-اﻟﻠطﺎﺋف ﻓﻲ ﺟﻣﻊ ﻫﻣزة اﻟﻣﺻﺎﺣف )٨٢(. ٧١-ﻣﺟﺎﻟﺳﺎت ﺛﻌﻠب )٩٢(،وﺳﻣﺎﻩ اﺑن اﻟﻧدﯾم ّ) ﻣﺟﺎﻟس ﺛﻌﻠب ()٠٣( وﻣﻧﻪ ﻧﺳﺧﺔ ﻣﺧطوطﺔ ﻓﻲ دار اﻟﻛﺗب اﻟﻣﺻرﯾﺔ ﺗﺣت رﻗم ]٣٢ش[)١٣( ٨١-اﻟﻣدﺧل إﻟﯨﻌﻠم اﻟﺷﻌر)٢٣(. ٩١-ﻛﺗﺎب اﻟﻣذﻛر واﻟﻣؤﻧث )٣٣(. ٠٢-ﻛﺗﺎب اﻟﻣﺻﺎﺣف)٤٣(. ١٢-ﻛﺗﺎب اﻟﻣﺻﺎدر )٥٣(. ٢٢-اﻟﻣﻔردات اﻟﻣوﺿﺣﺔ ﻓﻲ اﻟﻘراءات )٦٣( وﻗد ورد ﺑﺎﺳم ) اﻟﻣوﺿﺢ( ﻋﻧد ﯾﺎﻗوت اﻟﺣﻣوي واﻟﺻﻔدي واﻟﺳﯾوطﻲ )٧٣(. ٣٢-ﻛﺗﺎب اﻟﻣﻘﺻور واﻟﻣﻣدود )٨٣(. ٤٢-ﻛﺗﺎب اﻟوﻗف واﻻﺑﺗداء )٩٣(. -وﻓﺎﺗﻪ : ﻟم ﺗﺗﻔق اﻟﻣﺻﺎدر اﻟﺗﻲ ﺗرﺟﻣت ﻻﺑن ﻣﻘﺳم ﻋﻠﻰ ﺳﻧﺔ وﻓﺎﺗﻪ ﻓﻘد ﺗﻣﺛﻠت ﺑﺄﻛﺛر ﻣن رواﯾﺔ: ﻓﺎﻷوﻟﻰ)٠٤( ﺳﻧﺔ ٣٥٣ﻫـ ذﻛرﻫﺎ اﻟﺳﯾوطﻲ وﺣﺎﺟﻲ ﺧﻠﯾﻔﺔ، واﻟﺛﺎﻧﯾﺔ )١٤( ﺳﻧﺔ )٤٥٣ﻫـ( وﻋﻠﯾﻬﺎ أﻏﻠب اﺻﺣﺎب اﻟﺗراﺟم، واﻟﺛﺎﻟﺛﺔ )٢٤( ﺳﻧﺔ)٥٥٣ﻫــ( أﯾﺿﺎ ذﻛرﻫﺎ ﺣﺎﺟﻲ ﺧﻠﯾﻔﺔ ً واﻟراﺑﻌﺔ ﺳﻧﺔ )٣٤( )٢٦٣ه( ذﻛرﻫﺎ اﺑن اﻟﻧدﯾم واﺳﻣﺎﻋﯾل ﺑﺎﺷﺎ اﻟﺑﻐدادي، وﻟﻌل اﻟراﺟﺢ ﻋﻧدﻧﺎ ٕ أﻧﻪ ﺗوﻓﻲ ﻟﺛﻣﺎن ﺧﻠون ﻣن رﺑﯾﻊ اﻻﺧر ﺳﻧﺔ أرﺑﻊ وﺧﻣﺳﯾن وﺛﻼﺛﻣﺎﺋﺔ ودﻓن ﺑﻌد ﺻﻼة اﻟظﻬر. وﺗرﺟﻣﻧﺎ ﻟﻬﺎ وﻓﻘﺎ ﻟﻣﺎ ذﻛرﺗﻪ أﻏﻠب اﻟﻣﺻﺎدر اﻟﻣﺗﻘدﻣﺔ واﻟﻣﺗﺄﺧرة ﻣن اﻟﺗﻲ ﺗرﺟﻣت ً ﻟﻪ.
عدد الصفحات ٥ ٨٦ اﻻﺧﺗﯾﺎر ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ واﻻﺻطﻼح ﺟﺎء ﻓﻲ اﻟﻠﺳﺎن: ) واﻟﺧﯾﺎرُِ : اﻻﺳم ﻣن اﻻﺧﺗﯾﺎر... وﻫذا ﺧﯾر ﻣﻧﻪ وأﺧﯾر ﻣﻧﻪٌ.. وﺧﺎر اﻟﺷﻲء واﺧﺗﺎرﻩ واﻧﺗﻘﺎﻩ ُ ،وﻣﻧﻪ ﻗول أﺑﻲ زﺑﯾد اﻟطﺎﺋﻲ )٤٤( إن اﻟﻛرام ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻛﺎن ﻣن ﺧﻠق ٍُ ِﱠ رﻫط اﻣرئ ﺧﺎرﻩ ﻟﻠدﯾن ﻣﺧﺗﺎر ََُ ﱢُ ْ وﻗﺎل ﺧﺎرﻩ ﻣﺧﺗﺎر ؛ ﻻن ﺧﺎر ﻓﻲ ﻗوة اﺧﺗﺎر ُّ . وﺟﺎء ﺑﺎﻟﻣﻌﻧﻰ ﻧﻔﺳﻪ ﻓﻲ اﻟﺗﻧزﯾل : ﴿واﺧﺗﺎر ﻣوﺳﻰ ﻗوﻣﻪ ﺳﺑﻌﯾن رﺟﻼ ًُُ ََ َِ ََْ َُْ ََ َْ ﻟﻣﯾﻘﺎﺗﻧﺎَِِ َﱢ ﴾)اﻻﻋراف -٥٥١( وذﻛر اﻟﻔراء )ت ٧٠٢ﻫـ( أن اﻟﺗﻔﺳﯾرّ: أﻧﻪ اﺧﺗﺎر ﻣﻧﻬم ﺳﺑﻌﯾن ّ رﺟﻼ ً()٥٤(، وﻋﻠﻰ ﻫذا ﯾﻛون ﻣﻌﻧﻰ اﻟﻣﻔﺎﺿﻠﺔ ﺑﯾن ﺷﯾﺋﯾن أو أﻛﺛر واﻟﻣﯾل إﻟﻰ اﺣدﻫﻣﺎ)٦٤( . وأﻣﺎ ﻓﻲ اﺻطﻼح اﻟﻣﻘرﺋﯾن ﻓﺈن ﻟﻪ ﻣﻌﻧﯾﯾن )٧٤(: اﻷول: ﻣﺎ ﯾﻣﯾل إﻟﯾﻪ اﻟﻣﻘرئ ﻣن ﺑﯾن ﻣروﯾﺎﺗﻪ وﯾﻧﺗﻘﯾﻪ ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﻣﻘﺎﯾﯾس ﻣﻌﯾﻧﺔ . واﻟﺛﺎﻧﻲ: اﻟﻘراءة وذﻟك ﺑﺎﻟﻧظر إﻟﻰ ﺻﻧﯾﻊ أﺻﺣﺎﺑﻬﺎ اﻟذﯾن اﺧﺗﺎروﻫﺎ ﻣن ﺑﯾن ﻣروﯾﺎﺗﻬم وﻋﻠﻰ ﻫذا اﻟﻣﻌﻧﻰ ﻓﺈن ﻫﻧﺎﻟك ﻋﻼﻗﺔ ﺑﯾن اﻟﻣﻌﻧﻰ اﻟﻠﻐوي واﻻﺻطﻼﺣﻲ ﺗﻛﻣن ﻓﻲ ﱠ اﻟﻣﻔﺎﺿﻠﺔ واﻟﺗرﺟﯾﺢ ﻋﻧد ﻣن ﻛﺎن أﻫﻼ ﻟﻼﺧﺗﯾﺎر ﻓﯾﺧﺗﺎر ﻣن اﻟﻘراءات ﻣﺎ ﻫو راﺟﺢ ﻋﻧدﻩ ً ﻋﻠﻰ أﺳس وﻣﻌﺎﯾﯾر ﺗﺗﻔﺎوت ﻣن ﻗﺎرئ إﻟﻰ آﺧر )٨٤(. واﻻﺧﺗﯾﺎر ﻓﻲ اﻟﻘراءات وﻗﻊ ﻣن اﻟﺻدر اﻷول ﻟﻠﺻﺣﺎﺑﺔ ودﻟﯾل ذﻟك ﻧﺳﺑﺔ اﻟﻘراءات إﻟﯾﻬم ﻫو ﺗﻌﺑﯾر ﻋﻣﺎ اﺧﺗﺎروﻩ ﻣن اﻟﺣروف ﻧﺣو ّ: ﺣرف اﺑن ﻣﺳﻌود، وأﺑﻲ ﺑن ُﻛﻌب، واﺑن
عدد الصفحات ٦ ٩٦ ﻋﺑﺎس)٩٤( وﻫذا ﻣﺎ أﺷﺎراﻟﯾﻬﺄﻏﻠب اﻟﻣﺷﺗﻐﻠﯾن ٕﻓﻲ اﻟﻘراءات وﺗﻛرس ذﻟك واﺿﺣﺎ ﻓﻲ ً ﻛﺗﺎب اﻟﺳﺑﻌﺔ ﻻﺑن ﻣﺟﺎﻫد ﻓﺿﻼ ﻋﻣن ﺳﺑﻘوﻩ إذ ﻛﺎﻧت ﻟدﯾﻬم ﺷروطﺎ وارﻛﺎﻧﺎ واﺿﺣﺔ ً اﻟﻣﻌﺎﻟم ﻓﻲ اﻻﺧﺗﯾﺎر)٠٥( ﯾﻘول اﻟﻘرطﺑﻲ ) ت١٧٦ﻫـ(: " وﻫذﻩ اﻟﻘراءات اﻟﻣﺷﻬورة ﻫﻲ اﺧﺗﯾﺎرات أوﻟﺋك اﻻﺋﻣﺔ اﻟﻘراء، وذﻟك أن ﻛل واﺣد ﻣﻧﻬم اﺧﺗﺎر ﻓﯾﻣﺎ روى ﻋﻧﻬم ﻋﻠم وﺟﻬﻪ ﻣن اﻟﻘراءات ﻣﺎ ﻫو ّ اﻷﺣﺳن ﻋﻧدﻩ واﻷوﻟﻰ، ﻓﺎﻟﺗزﻣﻪ طرﯾﻘﻪ ورواﻩ وأﻗرأ ﺑﻪ واﺷﺗﻬر ﻋﻧﻪ وﻋرف ﺑﻪ وﻧﺳب إﻟﯾﻪ ُ ﻓﻘﯾل: ﺣرف ﻧﺎﻓﻊ وﺣرف اﺑن ﻛﺛﯾر، وﻟم ﯾﻣﻧﻊ واﺣد ﻣﻧﻬم اﺧﺗﯾﺎر اﻻﺧر وﻻ أﻧﻛرﻩ ﺑل ﺳوﻏﻪ وﺟوزﻩ وﻛل واﺣد ﻣن ﻫؤﻻ ء اﻟﺳﺑﻌﺔ روي ﻋﻧﻪ اﺧﺗﯾﺎران أو أﻛﺛر وﻛل ﺻﺣﯾﺢ ﱡُ ....")١٥( . وﻟﻣﺎ ﻛﺎﻧت ﻣﻼﻣﺢ اﻟرﺧﺻﺔ ﻓﻲ اﺧﺗﯾﺎر اﻟﻘراءة واﺿﺣﺔ ﻋﻧد ﺟﻠﻬم ظﻬرت اﻓﺎق ﱢ ﺟدﯾدة ﻋﻧد اﻟﻘراء وﻫﻲ أن ﯾﺿﻌوا ﺷروطﺎ ﻻﺧﺗﯾﺎراﺗﻬم ﻓﻛﺎﻧت ﻣﺗﻣﺛﻠﺔ ﻋﻧد اﺑن ﻣﺟﺎﻫد ًْ ﺑﺻﺣﺔ اﻟﺳﻧد وﻣواﻓﻘﺔ ﻟﻠﻌرﺑﯾﺔ وﻣواﻓﻘﺗﻬﺎ ﻟرﺳم اﻟﻣﺻﺣف ﻓﺄﺛﻣرت ﻗطﺎﻓﻬﺎ ﺑﻛﺗﺎب اﻟﺳﺑﻌﺔ ﻓﻲ اﻟﻘراءات )٢٥(،وﺑﻌد ذﻟك اﻋطت ﻫذﻩ اﻟﺷروط آﻓﺎﻗﺎ أُﺧر ﻓﺗوﺳﻌت ﻋﻧد اﺑن اﻟﺟزري ًُ )ت ٣٣٨ﻫـ( ﻓﻲ ﻛﺗﺎﺑﻪ اﻟﻧﺷر ﻓﻲ اﻟﻘراءات اﻟﻌﺷر ﻟﺗﺗﺳﻊ ﻓﻲ اﻟﺳﻧد ﻓﯾدﺧل ﺛﻼﺛﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺳﺑﻊ ﻟﯾﺻﺑﺢ ﻋﻧدﻩ ﻋﺷر ﻗراء )٣٥( . وﻣن ﻗﺑل ﻗد ﺗﻌﺎﻟت اﻷﺻوات ﻓﻲ طرح أو زﯾﺎدة ﻓﻲ ﺷروط اﻟﻘرا ءة ﻟﻛﻧﻬﺎ ﻟم ﺗﺄﺧذ ﺣﯾزا ً ﻛﺑﯾر ﺑﺳﺑب ﺗﺻدي اﻟﻌﻠﻣﺎء ﻟﻬم وﻫذا ﻣﺎ ﺣﺻل ﻣﻊ اﺑن ﺷﻧﺑوذ )ت٧٢٣ﻫـ( ﺣﯾث ﻋذب ُ ﺣﺗﻰ اﺳﺗﺗب ﻋن اﺧﺗﯾﺎرﻩ )٤٥( وﻣن ﺑﻌدﻩ ﺻﺎﺣﺑﻧﺎ اﺑن ﻣﻘﺳم اﻟذي اﺳﺗﺗب أﯾﺿﺎ ﻋن ﺣروﻓﻪ وﻗﯾل ﻏﯾر ذﻟك.
عدد الصفحات ٧ ٠٧ ﺷروط اﻟﻘراءة ﻋﻧد اﺑن ﻣﻘﺳم ﻟﻘد ذﻛر أﻏﻠب ﻣن ﺗرﺟم ﻟﻪ أن ﻟدﯾﻪ ﻗراءة ﻋرف ُّ ﺑﻬﺎ وﺗﻔرد ﺑﻘراءﺗﻬﺎ وﻣن ذﻟك ﻣﺎ ذﻛرﻫﺎﺑن اﻟﺟوزي ) ت٧٩٥ﻫـ(: " ﻣﺎ رأﯾت ﻣﺛﻠﻪ وﻟﻪ ﺗﺻﺎﻧﯾف ﻛﺛﯾرة وﻟﻛن ﺗﻛﻠم اﻟﻧﺎس ﻓﯾﻪ ﺑﺳﺑب ﺗﻔردﻩ ﺑﻘراءات ﻻ ﺗﺟوز ﻋﻧد اﻟﺟﻣﯾﻊ، وﻛﺎن ﯾذﻫب إﻟﻰ أن ﻛل ﻣﺎ ﻻ ﯾﺧﺎﻟف اﻟرﺳم وﯾﺳوغ ﱠّ ﻣن ﺣﯾث اﻟﻣﻌﻧﻰ ﺗﺟوز اﻟﻘراءة ﺑﻪ ﻛﻘوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ :﴿ﻓﻠﻣﺎ اﺳﺗﯾﺄَﺳ ُْ َْ ﱠََوا ﻣﻧﻪ ﺧﻠﺻوا ﻧﺟﯾﺎ﴾ ًَِّ ْْ َُ َْ ُِ ) ﯾوﺳف - ٠٨( أي ﯾﺗﻧﺎﺟون، ﻗﺎل –ﯾﻌﻧﻲ اﺑن ﻣﻘﺳم –ﻟو ﻗرئ ﻧﺟﯾﺑﺎ ﻣن اﻟﻧﺟﺎﺑﺔ ﻟﻛﺎن ً ﻗوﯾﺎً. وﻗد أدﻋﻰ ﻋﻠﯾﻪ وﻛﺗب ﻋﻠﯾﻪ ﻣﻛﺗوب أﻧﻪ ﻗد رﺟﻊ ﻋن ﻣﺛل ذﻟك وﻣﻊ ﻫذا ﻟم ﯾﻧﺗﻪ ﻛﻣﺎ ّ ﻛﺎن ﯾذﻫب إﻟﯾﻪ ﺣﺗﻰ ﻣﺎت.....")٥٥(. ﻛذﻟك ﺗﺣدث ﯾﺎﻗوت )ت٦٢٦ﻫـ( ﻋن ﻫذا اﻻﻣر ﻋﻧدﻣﺎ وﺻف ﻛﺗﺎﺑﺎ ﻻﺑن ﻣﻘﺳم ً وﻫو ﻛﺗﺎب اﻷﻧوار ﯾﻘول " ﻣﺎ رأﯾت ﻣﺛﻠﻪ وﻟم ﯾﻛن ﻟﻪ ﻋﯾب إﻻ أﻧﻪ ﻗرأ ﺑﺣروف ﺗﺧﺎﻟف ٌّ اﻹﺟﻣﺎع واﺳﺗﺧرج ﻟﻬﺎ وﺟوﻫﺎ ﻣن اﻟﻠﻐﺔ واﻟﻣﻌﻧﻰ ﻣﺛل ﻣﺎ ذﻛر ﻓﻲ ﻛﺗﺎب اﻻﺣﺗﺟﺎج ﻟﻠﻘراء ً) ﻣن ﺗﺻﻧﯾف اﺑن ﻣﻘﺳم ( ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ : ) ﻓﻠﻣﺎ اﺳﺗﯾﺄﺳوا ﻣﻧﻪ ﺧﻠﺻوا ﻧﺟﺑﺎء ( ﺑﺎﻟﺑﺎء واﻟﻣﺷﻬور ﺑﺎﻟﯾﺎء ﻟﻛﺎن ﺟﺎﺋزا ﻫذا ﻣﻊ ﻛوﻧﻪ ﯾﺧﺎﻟف اﻹﺟﻣﺎﻋﺑﻌﯾد ﻣن اﻟﻣﻌﻧﻰ ...")٦٥(. وذﻛر اﻟﻘﻔطﻲ )ت٦٤٦ﻫـ( أﻧﻪ ﻗد اﺧﺗﺎر ﻟﻧﻔﺳﻪ ﻗراءة ﻣﻔردة وذﻛر أﻧﻬﺎ ﺗﺟوز ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ ﻓﺄﻧﻛر ذﻟك ﻋﻠﯾﻪ ﻓزﻋم ان ﻛل ﻣن ﺻﺢ ﻋﻧدﻩ وﺟﻪ ﻓﻲ اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﻟﺣرف ﻣن اﻟﻘرآن ﯾواﻓق ﱠ ﺧط اﻟﻣﺻﺣف ﻓﻘراءﺗﻪ ﺟﺎﺋزة ﻓﻲ اﻟﺻﻼة وﻏﯾرﻫﺎ )٧٥(. وﻟﺧص ﺧﯾر اﻟدﯾن اﻟزرﻛﻠﻲ أﻗوال ﻣﻣن ﺳﺑﻘوﻩ ﻗﺎﺋﻼ : " وﻛﺎن ﯾﻘول –ﯾﻌﻧﻲ اﺑن ﻣﻘﺳم- ﻛل ﻗراءة واﻓﻘت اﻟﻣﺻﺣف ووﺟﻬﺎ ﻓﯾﺎﻟﻌرﺑﯾﺔ ﻓﺎﻟﻘراءة ﺑﻬﺎ ﺟﺎﺋزة وان ﻟم ﯾﻛن ﻟﻬﺎ ًٕ ﺳﻧد، ﻓرﻓﻊ اﻟﻘراء أﻣرﻩ إﻟﻰ اﻟﺳﻠطﺎن، ﻓﺄﺣﺿرﻩ واﺳﺗﺗﺎﺑﻪ ﻛﻣﺎ وﻗﻊ ﻻﺑن ﺷﻧﺑوذ ..... وﻗﯾل " اﺳﺗﻣر ﯾﻘرئ ﺑﻣﺎ ﻛﺎن ﻋﻠﯾﻪ إﻟﻰ أن ﻣﺎت ")٨٥(.
عدد الصفحات ٨ ١٧ وﻣﻣﺎ ﺳﺑق ﺗﺗﺿﺢ ﻟﻧﺎ واﺿﺣﺎ ﺷروطﻪ ًوأﺳﺳﻪ ﻓﻲ اﺧﺗﯾﺎر اﻟﻘراءة وﻫﻲ : ١-ﻣواﻓﻘﺗﻬﺎ ﻟوﺟﻪ ﻣن وﺟوﻩ اﻟﻌرﺑﯾﺔ . ٢-ﻣواﻓﻘﺗﻬﺎ ﻟرﺳم اﻟﻣﺻﺣف وﻟو اﺣﺗﻣﺎﻻ . وﻟﻛن ﻣﻊ ﻫذﻩ اﻟﺷروط اﻟﺗﻲ أﻟزم اﺑن ﻣﻘﺳم ﻧﻔﺳﻪ ﺑﻬﺎ إﻻ أﻧﺎ ﻧﺟدﻩ ﯾﺧﺗﺎر ﻣن اﻟﺳﺑﻌﺔ ّ واﻟﻌﺷرة واﻷرﺑﻊ ﻋﺷر ﻗراءة ورواﯾﺔ ﻋن طرﻗﻬم اﻟﺗﻲ ﻋرﻓوا ﺑﻬﺎ وﻫذا ﻣﺎ ﺳﯾﺟدﻩ اﻟﻘﺎرئ ﻓﻲ ﺛﻧﺎﯾﺎ اﻟﺑﺣث. طرﯾق اﺑن ﻣﻘﺳم)٩٥( ﻟﻌل أﺑرز ﻣﺎ ﯾﺗﺳم ﺑطرﯾق اﺑن ﻣﻘﺳم أﻧﻪ أﺧذ اﻟﻘراءة ﻋن ﺣﻣزة ﺑرواﯾﺔ ﺧﻠف ﻣن ﱡ طرﯾق إدرﯾس ﺑن ﻋﺑد اﻟﻛرﯾم اﻟﺣداد ) ت ٢٩٢ﻫـ( ﻋن ﺳﻠﯾم ُ) ت٧٨٢ﻫـ( ﻋن ﺧﻼد)٠٢٢ﻫـ( ﻋن ﺧﻠف ﺑن ﻫﺷﺎم)٩٢٢ﻫـ( ﻋن ﺣﻣزة ﺑن ﺣﺑﯾب )ت ٦٥١ﻫـ( وذﻛر اﺑن اﻟﺟرزي )ت٣٣٨ﻫـ( ﺳﺑﻊ وﺛﻼﺛﯾن طرﯾﻘﺎ ﻻﺑن ﻣﻘﺳم ﻣﻣﺎ ﯾدل ﻋﻠﻰ ﺳﻌﺔ ﻋﻠﻣﻪ وأﺧذﻩ ﻋن اﻟﻣﺷﺎﯾﺦ ﻓﺿﻼ ﻋن ﻛوﻧﻪ اﻣﺎﻣﺎ ﻛﺑﯾرا ﻓﻲ اﻟﻘراءات واﻟﻧﺣو وﻧﻌﺗﻪ أﺑو ﻋﻣرواﻟداﻧﻲ ًًً )ت٤٤٤ﻫـ( ﺑﺎﻟﺷﻬرة ﻓﻲ ﻋﻠﻣﻪ واﻟﺿﺑط واﻻﺗﻘﺎن ﻋﺎﻟم ﺑﺎﻟﻌرﺑﯾﺔ ﺣﺎﻓظ ﻟﻠ ﻐﺔ..... واﻟراﺟﺢ أن اﺑن ﻣﻘﺳم روى اﻟﻘراءة ﻓﻲ اﺧﺗﯾﺎرﻩ ﻋن ﺧﻠف ﻋن ﺣﻣزة واﻟدﻟﯾل أن ّْ ﱠ اﻻﺧﺗﯾﺎر ﯾﻛون ﻓﻲ اﻟﻘراءة اﻟواﺣدة ﻣن دون اﻟﺗرﻛﯾب .
عدد الصفحات ٩ ٢٧ اﻟﻘﺳم اﻟﺛﺎﻧﻲ : اﻟﺗﻐﯾﯾر ﻓﻲ أﺻوات اﻟﻛﻠﻣﺔ وﺣرﻛﺎﺗﻬﺎ اﻻﻧﺗﻘﺎل ﻣن اﻟﺿم إﻟﻰ اﻟﻛﺳر: -ﻗرأ اﺑن ﻣﻘﺳم ) ﯾﻌﻛﻔونِ()٠٦( ﺑﻛﺳر اﻟﻛﺎف ﻣن ﻗوﻟﻪ ﻋز وﺟل ّّ :﴿وﺟﺎوزﻧﺎ ﺑﺑﻧﻲ ََِ َِ ََْ إﺳراﺋﯾل اﻟﺑﺣر ﻓﺄَﺗوا ﻋﻠﻰ ﻗوم ﯾﻌﻛﻔون ﻋﻠﻰ أَﺻﻧﺎم ﻟﻬم ََُْ ﱠٍ َْ ْْْ ََ ََََ َُ ٍُ ْْ ََ َْ َْ ِِ ﴾) اﻻﻋراف ٧/٨٣١( واﻻﺧﺗﯾﺎر ﺑﻛﺳر اﻟﻛﺎف، واﻟﻌﻛوف ﻫو اﻹﻗﺑﺎل ﻋﻠﻰ اﻟﺷﻲء وﻣﻼزﻣﺗﻪ، واﻟﻛﺳر واﻟﺿم ﻟﻐﺗﺎن ﻓﯾﻪ، وﻛل ﻣن ﻟزم ﺷﻲء ﻓﻘد ﻋﻛف ﻋﻠﯾﻪ وﻣﻧﻪ اﻻ َْ ّﻋﺗﻛﺎف ﻓﻲ اﻟﻣﺳﺎﺟد)١٦(. واﻟﻛﺳر ﻟﻬﺟﺔ أﺳد)٢٦( وﻫﻲ ﻣن اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻧﻲ ﺑﻔﺗﺢ اﻟﻌﯾن ﻓﻲ اﻟﻣﺎﺿﻲ وﻛﺳرﻫﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﺿﺎرع )ﻋﻛف َ–ﯾﻌﻛف ِ( وﻗرأﺑﻬﺎ ﺣﻣزة واﻟﻛﺳﺎﺋﻲ ﻣن اﻟﺳﺑﻌﺔ )٣٦(، واﻟﻣطوﻋﻲ واﻟﺣﺳن واﻻﻋﺷﻰ. وﻣﺎ ﻋﻠﯾﻬﺎﻟﺟﻣﻬور ﺑﺿم اﻟﻛﺎف ﻓﻲ اﻟﻣﺿﺎرع وﻓﺗﺣﻬﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﺎﺿﻲ وﻋﻠﯾﻪ ﻓﻬﻲ ﻣن اﻟﺑﺎب اﻷول )ﻋﻛف َ–ﯾﻌﻛف ُ(، وﻛذﻟك ﺟوز اﻻﻣرﯾن اﺑن ﺧﺎﻟوﯾﻪ ﻗﺎﺋﻼ : ﻣﻣن ﻛﺎن ﻣﺎﺿﯾﻪ ﻣﻔﺗوح اﻟﻌﯾن أي ﯾﻛون ﻣﺿﺎرﻋﻪ ﺑﺎﻟﻛﺳر واﻟﺿم واﻟﻠﻐﺗﺎن ﻓﺻﯾﺣﺗﺎن وﻣﺷﻬورﺗﺎن )٤٦(. وﻗرأ اﺑن ﻣﻘﺳم )ﺟذاذاً()٥٦( ﺑﻛﺳر اﻟﺟﯾم ﻣن ﻗوﻟﻪ ﻋز وﺟل ّّ :﴿ﻓﺟﻌﻠﻬم ﺟذاذا إﻻ ﻛﺑﯾرا ًً ِِ َََ َُ َُْ َ ﻟﻬمُْﱠ ﴾)اﻻﻧﺑﯾﺎء ١٢/٨٥( اﻟﻘراءة ﺑﺿم اﻟﺟﯾم أورد ﻣﻌﻧﺎﻫﺎ اﻟراﻏب اﻻﺻﻔﻬﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﻣﻔرداﺗﻪ ﺑﺎﻧﻬﺎ اﻟﺣﺟﺎرة اﻟﻣﻛﺳورة اﻟﻣﻔﺗﺗﺔ )٦٦(،واﻟﻛﺳر ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻧﻰ اﻟﺟﻣﻊ ﻛﺄﻧﻪ ﺟذﯾذ وﺟذاذ ﻣﺛل َﱠ ﺧﻔﯾف وﺧﻔﺎف واﻟﺿم ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻧﻰ اﻟواﺣد ﻣﺛل اﻟﺧطﺎم واﻟرﻓﺎث ََ ُِ )٧٦(. وذﻛر اﺑن ﺟﻧﻲ رواﯾﺗﯾن ﻓﻲ ذﻟك ﻋن أﺑﻲ ﺣﺎﺗم وﻗطرﺑﺄن ﻓﯾﻬﺎ ّ)ﺟذاذاً( ﺛﻼث ﻟﻐﺎت: ﺑﺎﻟﺿم، واﻟﻛﺳر، واﻟﻔﺗﺢ وأﺟودﻫﺎ اﻟﺿم)٨٦(.
عدد الصفحات ١٠ ٣٧ وذﻫب اﺑن ﻣﻧظور)ت١١٧ﻫـ( إﻟﻰ أن ّاﻟﺟذاذ، و اﻟﺟذاذ ﻣﺎ ﻛﺳر ﻣﻧﻪ وﺿﻣﻪ ُِ أﻓﺻﺢ ﻣن ﻛﺳرﻩ )٩٦( وﺑﻬﺎ ﻗرأ اﻟﻛﺳﺎﺋﻲ ﻣن اﻟﺳﺑﻌﺔ واﻻﻋﻣش واﺑن ﻣﺣﯾﺻن ﻣن اﻷرﺑﻌﺔ ﻋﺷر )٠٧(،وﻣﺎ ﻋﻠﯾﻪ اﻟﺟﻣﻬور ﺑﺿم اﻟﺟﯾم. ﻣن اﻟﻛﺳر إﻟﻰ اﻟﻔﺗﺢ وﻗرأ )ﺑرق ََ()١٧( ﺑﻔﺗﺢ اﻟراء ﻣن ﻗوﻟﻪ ﻋز وﺟل ّّ :﴿ﻓﺈذا ﺑرق اﻟﺑﺻر ﴾ َََُ َْ َِ َِ) اﻟﻘﯾﺎﻣﺔ ٥٧/٧( وأﺧﺗﯾﺎرﻩ ﺑﺎﻟﻔﺗﺢ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻧﻰ ﺷﺧص إذا ﻓﺗﺢ ﻋﯾﻧﻪ ﻋﻧد اﻟﻣوت ﻣن ﺑرق َََ ََ ﯾﺑرق ﻣن اﻟﺑﺎب اﻷول )ﻧﺻر ﯾﻧﺻرَُ ( وﻣﻧﻪ ﻗول طرﻓﺔ ﺑن اﻟﻌﺑد )٢٧(. ﻓﻧﻔﺳـك ﻓﺎﻧـﻊ وﻻ ﺗـﻧﻌﻧ ْْ ََ ََ َْ َﻲ وداو اﻟﻛـﻠوم وﻻﺗـﺑـرق َُْ ِ ﻓﯾﻛون ﻓﺗﺢ ﻋﯾﻧﻪ وﺑرق ﺑﺻرﻩ أﯾﺿﺎ ﻟذﻟك ُ )٣٧( وﻗﯾل ﻫﻣﺎ ﻟﻐﺗﺎن وﻣﻌﻧﺎﻫﺎ واﺣد؛ ﻻن ﱠّ اﻟﻌرب ﺗﻘول ﻟﻛل داﺧل ﱠ: ﺑرﻗﺔ أي دﻫﺷﺔ وﺣﯾرة ََ َْ )٤٧( وﻗرأ ﺑﻬﺎ ﻧﺎﻓﻊ ﻣن اﻟﺳﺑﻌﺔ )٥٧( وزﯾد ﺑن ﻋﻠﻲ وأﺑو ﺣﯾوة واﺑن أﺑﻲ ﻋﺑﻠﺔ وﻋﺑد اﷲ ﺑن أﺑﻲ إﺳﺣﺎق واﻟﺣﺳن واﻟﺟﺣدري وﻣﺎ ﻋﻠﯾﻪ اﻟﺟﻣﻬورﺑﻛﺳر اﻟراء )٦٧(. اﻹﺑدال اﻟﺣرﻓﻲ ﻗرأ اﺑن ﻣﻘﺳم :) وﯾﺑﺳط()٧٧(،ﺑﺎﻟﺳﯾن ﻣنﻗوﻟﻪ:MÀ Å Ä Ã Â ÁL )اﻟﺑﻘرة ٢/ ٥٤٢( وأﺧﺗﯾﺎرﻩ ﻋﻠﻰ اﻷﺻل )٨٧( وﺑﺳط اﻟﺷﻲءﻧﺷرﻩ وﺗوﺳﻌﻪ ﻓﺗﺎرة ﯾﺗﺻور ﻣﻧﻪ اﻷﻣران وأﺧرى ﯾﺗﺻور أﺣدﻫﻣﺎ )٩٧(. واﻷﺻل ﻓﻲ اﻟﻣﻌﯾﺎر اﻟﻠﻐوي )اﻟﺳﯾن(ﻫﻲ اﻷﻓﺻﺢ؛ﻷﻧﻬﺎ اﺧﺗﯾﺎر ﻣن ﻟﺳﺎنٌﱠ
عدد الصفحات ١١ ٤٧ اﻟﻘﺑﺎﺋل ﻋﻠﻰ اﺧﺗﻼﻓﻬﺎ وﺷﺎع ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻔﺻﺣﻰ ﻟﯾﺻﺑﺢ ﻗدرا ﻣﺷﺗرﻛﺎ ﺑﯾن ﻟﻬﺟﺎت ًً اﻟﻌرب ﺟﻣﯾﻌﺎ ً )٠٨(، وﻓﻲ رواﯾﺔ ﻗطرب )ت ﺑﻌد٠١٢ﻫـ( أن ﻗوﻣﺎ ﻣن ﺑﻧﻲ ﺗﻣﯾم ﯾﻘﺎل ﻟﻬم ًﱠ ﺑﻠﻐﺑر ﯾﻘﻠﺑون اﻟﺳﯾن ﺻﺎدا... ﻋﻧد اﻟطﺎء واﻟﻘﺎف واﻟﻐﯾن واﻟﺧﺎء إذا ﻛن ﺑﻌد اﻟﺳﯾن.... وﯾطﻠﻘﻌﻠﻰ ﻫذﻩ اﻟظﺎﻫرة اﻹﺑدال )١٨(...وﺑﻬﺎ ﻗرأ اﺑن ﻋﺎﻣر، واﺑن ﻛﺛﯾر،وأﺑو ﻋﻣرو، وﺣﻣزة واﻟﻛﺳﺎﺋﻲ)٢٨(. ﻗرأ اﺑن ﻣﻘﺳم )ﻓﺎﺳﺗﻌﺎﻧﻪ()٣٨( ﺑﻌﯾن ﻏﯾر ﻣﻌﺟﻣﺔ وﺑﻧون ﺑدل اﻟﺛﺎء ﻣن ﻗوﻟﻬ ﻌز ّ وﺟلّ:﴿ﻓﺎﺳﺗﻐﺎﺛﻪ اﻟذي ﻣن ﺷﯾﻌﺗﻪ ﻋﻠﻰ اﻟذي ﻣن ﻋدوﻩ ِﱢَُ ََُ ِِِِِِِْ ﱠﱠ ََ ََ َْ ﴾)اﻟﻘﺻص ٨٢/ ٥١( واﻻﺧﺗﯾﺎر ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻧﻰ طﻠب اﻻﻋﺎﻧﺔ )٤٨(، واﺳﺗﻌﻧت ﺑﻔﻼن ﻓﺄﻋﺎﻧﻧﻲ وﻋﺎوﻧﻧﻲ، وﻓﻲ اﻟدﻋﺎء : رب أﻋﻧﻲ وﻻ ﺗﻌن ﻋﻠﻲ )٥٨(.وﻟﻌل اﻻﺧﺗﯾﺎر ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻔﺳﯾر أﻗرب ﻣﻧﻪ ﻟﻠﻐﺔ وﺑﻬﺎ ﻗرأ اﻟﺣﺳن وﺳﯾﺑﯾوﯾﻪ وﻛذﻟك اﺧﺗﺎرﻫﺎ اﺑن ﺟﺑﺎرﻩ اﻟﻬذﻟﻲ وﺑﻬﺎ وﻣﺎ ﻋﻠﯾﻪ اﻟﺟﻣﻬور ﺑﺎﻟﻐﯾن اﻟﻣﻌﺟﻣﺔ واﻟﺗﺎء)٦٨( . وﻗـرأ )ﻓﺄﻋﺷﯾﻧﺎﻫم()٧٨( ﺑﺎﻟﻌﯾن اﻟﻣﻬﻣﻠﺔ ﻣن ﻗوﻟﻪ ﻋز وﺟل ّّ :﴿ﻓﺄَﻏﺷﯾﻧﺎﻫم ﻓﻬم ﻻ َُْْ ََ َُْ َْ ﯾﺑﺻرون﴾َُ ِْ ُ)ﯾـس ٦٣/ ٩( . وأﺧﺗﯾﺎرﻩ ﻣن ﻋﺷﻰ ﺑﺻرﻩ ﻓﻌﺷﻰ وأﻋﺷﯾﺗﻪ ﻛﻌﻣﻰ وأﻋﻣﯾﺗﻪ ذﻛر ذﻟك اﺑن َُ ِ ﺟﻧﻲ)٨٨(واﻟﻌﺷو ﺿﻌف اﻟﺑﺻر ﻓﻲ اﻟﻠﯾل اذا أﻣﺳت وأﻧﺗﻼ ﺗرى ﺷﯾﺋﺎ، وﻟﻌل ﻣﺎ ﯾﻌزز ﻫذﻩ ً اﻟﻘراءة وﺟود ﻗر ﯾﻧﺔ اﻟﺣﺎل وﻫو ﺳﺑب ﻧزول اﻵﯾﺔأن ﻗوﻣﺎأرادوا ﻗﺗل اﻟﻧﺑﻲ ﺻﻠﻰ اﷲ ﻋﻠﯾﻪ ًﱠ واﻟﻪ وﺳﻠم ﻣن ﺑﻧﻲ ﻣﺧزوم ﻓﺄﺗوﻩ ﻓﻲ ﻣﺻﻼ ﻟﯾﻼﻓﺄﻋﻣﻰ اﷲ أﺑﺻﺎرﻫم ﻋﻧﻪ ﻓﺟﻌﻠوا ﯾﺳﻣﻌون ًّ ُ ﺻوﺗﻪ ﺑﺎﻟﻘران وﻻ ﯾروﻧﻪ )٩٨(. وﻗرأ ﺑﻬﺎ اﺑن ﻋﺑﺎس وﻋﻛرﻣﺔ واﻟﺣﺳن وزﯾد ﺑن ﻋﻠﻲ وﺳﻌﯾد ﺑن ﺟﺑﯾر، وﻣﺎ ﻋﻠﯾﻪ اﻟﺟﻣﻬور ﺑﺎﻟﻐﯾن ﻣن اﻟﻐﺷﺎوة ﻟﻠﻌﯾن ﻛﺎﻟﻐﺷﻲ ﺑﺎﻟﯾﺎء ﻟﻠﻘﻠب)٠٩(.
عدد الصفحات ١٢ ٥٧ ﻣﺎ ﻗرأﻩ ﺑﺎﻟﺗﺷدﯾد * ﻗرأ اﺑن ﻣﻘﺳم )وﯾﺳﻔكُِ َْ َ()١٩( ﺑﺿم اﻟﯾﺎء وﺗﺷدﯾد اﻟﻔﺎء ﻣن ﻗوﻟﻪ ﻋز وﺟلّّ :﴿ﻗﺎﻟوا أَﺗﺟﻌل َُ َْ ُْ َ ﻓﯾﻬﺎ ﻣن ﯾﻔﺳد ﻓﯾﻬﺎ وﯾﺳﻔك اﻟدﻣﺎء وﻧﺣن ﻧﺳﺑﺢ ﺑﺣﻣدكَُ ِِِِِ ََُُْ ِﱢ ََُْ ََُ ََ ﱢْ ََ ُْ ﴾) اﻟﺑﻘرة ٢/٠٣(، ﯾﻘول ﺳﯾﺑوﯾﻪ )ت٠٨١ﻫـ( ﻓﻲ:" ﺑﺎب دﺧول ﻓﻌﻠت ﻋﻠﻰ ﻓﻌﻠت ﻻ ﯾﺷرﻛﻪ ﻓﻲ ذﻟك أﻓﻌﻠت ﺗﻘول ّ: ﻛﺳرﺗﻬﺎ ََْ وﻗطﻌﺗﻬﺎ، ﻓﺈذا أردت ﻛﺛرة اﻟﻌﻣل ﻗﻠت ُ: ﻛﺳرﺗﻪ وﻗطﻌﺗﻪ ُُ ّْ ﱠَ ..... وﻗﺎﻟوا ﯾﺟول أي ﯾﻛﺛر َُُ ُْ ﱢ اﻟﺟوﻻن، وﯾطوف أي ﯾﻛﺛر اﻟﺗطوﯾف ْﱢ ... واﻟﺗﺧﻔﯾف ﻓﻲ ﻫذا ﺟﺎﺋز ﻛﻠﻬﻌرﺑﻲ إﻻ أن ﻓﻌﻠت َﱠ َّ ﱠﱡ إدﺧﺎﻟﻬﺎ ﻫﺎﻫﻧﺎ ﻟﺗﺑﯾن اﻟﻛﺛﯾر)٢٩("،وذﻫب اﺑن ﻋﺻﻔور )ت٦٤٥ﻫـ( إﻟﻰ:"أَن اﻟﺗﺿﻌﯾف ﻻ ّ ﯾﺧﻠو أن ﯾﻛون ﻣن ﺑﺎب إدﻏﺎم اﻟﻣﺗﻘﺎرﺑﯾن أو ﻣن ﺑﺎب إدﻏﺎم اﻟﻣﺛﻠﯾن ﻓﺈن ﻛﺎن ﻣن ﺑﺎب ْْ إدﻏﺎم اﻟﻣﺗﻘﺎرﺑﯾن ﻓﻼ ﯾﻠزم أﻧﯾﻛون أﺣد اﻟﺣرﻓﯾن زاﺋدا ﺑل ﯾﻣﻛن أن ﯾﻛون زاﺋدا وأن ﯾﻛون ًً ْْ أﺻﻼً...()٣٩(،واﻟﻔﻌل )ﯾﺳﻔكَُّ ( ﻣزﯾد ﻣن اﻟﺛﻼﺛﻲ ُ)ﻓﻌلََ( واﻟزﯾﺎدة ﻟﻠﺗﻛﺛﯾر )٤٩(،واﻟﺳﻔك ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ ﺻب اﻟدم وﻧﺛر اﻟﻛﻼم )٥٩(،واﻟﻣﻌﻧﻰ ﯾﻛون ﻋﻠﻰ ﻛﺛرة إراﻗﺔ اﻟدم )٦٩(،وﻫو ﺑﺎﻟﻔﻌل واﻟﻔﺎﻋل وﻗد ورد ﻓﻲ ﻛﻼم اﻟﻌرب )٧٩( ﻣﻠوا ﻗراﻩ وﻫرﺗﻪ ُْ ﱠَِ َّﻛﻼﺑﻪُُ وﺟرﺣوﻩ ﺑﺄﻧﯾﺎب وأﺿراس ُِ ﱠ وﻧظﯾر ) ﯾﻔﻌل ﱠَُ( ﻗراءة اﻟﺳﺑﻌﺔ ﻓﻲ ﻗوﻟﻪ ﻋز وﺟل ّّ :﴿ﯾﻧزل اﻟﻠﻪ ُُ ُّ ﱢَ﴾)اﻟﺑﻘرة ٢/٠٩( ﻓﻘد ﻗرئ ُ ﺑﺎﻟﺗﺷدﯾد واﻟﺗﺧﻔﯾف ﻋن ﻋﺎﺻم وﻧﺎﻓﻊ واﺑن ﻋﺎﻣر)٨٩( ﻣن ﻓﻌل ﯾﻔﻌل أي ﻧزل ﯾﻧزل، وﻟﻌل ﱢَﱠ ﱢَﱠ َ ﻣﺎ ذﻛرﻩ اﺑن ﻣﻘﺳم ﻣن ﺷروطﻪ ﻟﻼﺧﺗﯾﺎر أن ﯾﻛون ﻟﻬﺎ وﺟﻪ ﻓﻲ اﻟﻌرﺑﯾﺔ ﯾﺑدو واﺿﺣﺎ ﻓﻲ ًْ أﻏﻠب ﺣروﻓﻪ، وﺷﺎرﻛﻪ ﻓﻲ اﻟﻘراءة طﻠﺣﺔ ﺑن ﻣﺻرف وأﺑو ﺣﯾوة ُّ )٩٩(وﻣﺎ ﻋﻠﯾﻪ اﻟﺟﻣﻬور ) وﯾﺳﻔكَِْ ( ﺑﻔﺗﺢ اﻟﯾﺎء وﻛﺳر اﻟﻔﺎء. - وﻗرأ اﺑن ﻣﻘﺳم ) ﻓﯾﻐرﻗﻛم ﱢَُ ()٠٠١(ﺑﯾﺎء اﻟﻐﯾﺑﺔ وﺗﺷدﯾد اﻟراء ﻣن ﻗوﻟﻪ ﻋز وﺟل ّّ :﴿ﻓﯾرﺳل َِ َُْ ﻋﻠﯾﻛم ﻗﺎﺻﻔﺎ ﻣن اﻟرﯾﺢ ﻓﯾﻐرﻗﻛم ﺑﻣﺎ ﻛﻔ ََُُ ََََِ َُِْ ِﱢ َﱢ ِْ َْرﺗم ُْْ ﴾)اﻻﺳراء ٧١/٩٦( وﻟﻌل اﻟﺗﺷدﯾد ﻫﻬﻧﺎ ﺳوﻏﻬﺎ ﺳﯾﺎق اﻟﺣﺎل، ﻷن اﻟﺧطﺎب ﻣوﺟﻪ إﻟﻰ اﻹﻧﺳﺎن ﺑدﻟﯾل ﻗوﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰﱠ:﴿أَﻓﺄَﻣﻧﺗم أَن ﯾﺧﺳف ﺑﻛم ْْ َُِ ِِ َْ َُ
عدد الصفحات ١٣ ٦٧ ﺟﺎﻧب اﻟﺑر أَو ﯾرﺳل ﻋﻠﯾﻛم ﺣﺎﺻﺑﺎ ًْ ِِِ َََََُ ُْْ ََ ْْ ﱢ﴾) اﻻﺳراء ٧١/٨٦( ﻓﺎﻟﻧﺟﺎة ﻣﻘروﻧﺔ ﺑﺈﯾﻣﺎﻧﻛم ﺑﺎﷲ وﻋدم اﻟﺷرك ﺑﻪ وا ﻟﺧﺳف واﻟﻐرق ﻣﻘرون ﺑﻛﻔرﻛم ﺑﻪ ﻟذﻟك ﯾﻣﻛن أن ﺗﻛون ﻗراءة ْ اﻟﺗﺷدﯾد ﻣﻘﺑوﻟﺔ؛ﻷﻧﻬﺎ أﻗوى ﻓﻲ اﻟدﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻛﺛﯾر وﻫو أﻏراق اﻟﻛﻔرة ﻓﺿﻼ ﻋن ﻛوﻧﻬﺎ ًﱠ ﻣن ﻣراﻋﺎة أﺣوال اﻟﻣﺧﺎطﺑﯾن وﻟذﻟك رﺟﺣﻬﺎ اﻟﻌﻛﺑري )١٠١( وﺷﺎرﻛﻪ ﻓﻲ اﻟﻘراءة اﻟﺣﺳن وﻗﺗﺎدة وﻣﺎ ﻋﻠﯾﻪ اﻟﺟﻣﻬور ﺑﺎﻟﺗﺧﻔﯾف. - وﻗرأ اﺑن ﻣ ﻘﺳم ) ﻣﻛرﻣون ﱠَُ ()٢٠١( ﺑﺎﻟراء اﻟﻣﻔﺗوﺣﺔ اﻟﻣﺷددة ﻣن ﻗوﻟﻬﻌز وﺟل ّّ :﴿ﻓواﻛﻬوﻫم ََُ ُِ َ ﻣﻛرﻣون﴾ َُ َْﱡ )اﻟﺻﺎﻓﺎت-٧٣/٢٤( واﻻﺧﺗﯾﺎر ﺑﺎﻟﺗﺷدﯾد ﯾﻛون ﻟﻠﺗﻛﺛﯾر)٣٠١( ﻓﺿﻼ ﻋن اﻟﺗﻧﺎﺳب ً ﺑﯾن ﻣﺎ ﯾﺳﺗﺣﻘﻪ اﻟﻣﺟرم ﻣن اﻟﻌذاب وﺑﯾن ﻣﺎ ﯾﺳﺗﺣﻘﻪ اﻟﻌﺑد اﻟﻣﺧﻠص ﻣن اﻟﺛواب وﻏﺎﻟﺑﺎ ﻣﺎ ً ﯾﻛون اﻟﺗﻛﺛﯾر أﺷد وﻗﻌﺎ ﻓﻲ اﻟﻧﻔس، وﻣﺎﻋﻠﯾﻪ اﻟﺟﻣﻬورً )٤٠١( ﺑﻔﺗﺢ اﻟراء ﻣن دون ﺗﺷدﯾد واﻟﻣﻌﻧﻰ واﺣد ﻓﻬو ﺟﻣﻊ ﻣﻛرم إﻻ دﻻﻟﺔ اﻟﺗﻛﺛﯾر واﷲ أﻋﻠم . - وﻗرأ اﺑن ﻣﻘﺳم ) ﻋﺟﺎبُّ ()٥٠١( ﺑﺗﺷدﯾد اﻟﺟﯾم ﻣن ﻗوﻟﻪ ﻋز وﺟل ّّ :﴿إن ﻫذا ﻟﺷﻲء ٌْ َََ َﱠ ِ ﻋﺟﺎب﴾ٌَُ )ص٨٣/٥( واﻻﺧﺗﯾﺎر ﻛﻣﺎ ذﻛرﻩ اﺑن ﺟﻧﻲ أﻧﻪ ﻛﺛر ﻋن ﱠُ اﻟﻌرب ﻣﺟﻲء اﻟﺻﻔﺔ ﻋﻠﻰ ﻓﻌﯾل وﻓﻌﺎل ﺑﺎﻟﺗﺧﻔﯾف واﻟﺗﺷدﯾد وﻣﻧﻪ ﻗول أﺑﻲ ﺻدﻓﺔ اﻟدﺑﯾري ﱡْ ﱡَ َُ ِ: واﻟﻣرء ﯾﻠﺣﻘﻪ ﺑﻔﺗﯾﺎن اﻟﻧدى ُِ ُُْ ﺧﻠق اﻟﻛرﯾم وﻟﯾس ﺑﺎﻟوﺿﺎء ﱠُ ُُِ ُ )٦٠١( واﻟﻌرب ﺗﻘول : ﻫذا رﺟل ﻛرﯾم وﻛرام و ﻛرام َُﱠ ٌُ )٧٠١(. وذﻛر اﻟرازي ) ت٦٠٦ﻫـ( أن اﻟﺗﺷدﯾد ﱠ أﺑﻠﻎ ﻣن اﻟﺗﺧﻔﯾف ورﺟﺣﻬﺎ ؛ ﻷﻧﻬﺎ ﻟﻐﺔ ﺟﯾدة ﻟﻠﻣﺑﺎﻟﻐﺔ وأﻋﻼﻫﺎ، وﯾﻘﺎل ّ: ﻋﺟﯾب، وﻋﺟﺎب، َُُ وﻋﺟﺎبُّ )٨٠١(،واﻟﺗﺷدﯾد ﻟﻐﺔ أزد ﺷﻧوءة ذﻛر ذﻟك أﺑو ﺣﯾﺎن اﻻﻧدﻟﺳﻲ )ت٥٤٧ﻫـ()٩٠١(.وﺑﻬﺎ ﻗرأ ﻋﻠﻲ ﺑن أﺑﻲ طﺎﻟب وأﺑو ﻋﺑد اﻟرﺣﻣن اﻟﺳﻠﻣﻲ وأﺑو اﻟﻌﺎﻟﯾﺔ واﺑن اﻟﺳﻣﯾﻔﻊ، وﻣﺎ ﻋﻠﯾﻪ اﻟﺟﻣﻬور ﺑﺎﻟﻔﺗﺢ ﻣن دون اﻟﺗﺷدﯾد )٠١١(.
عدد الصفحات ١٤ ٧٧ -وﻗرأ اﺑن ﻣﻘﺳم ) اﻟﺗﻧﺎدﱠﱠ ()١١١( ﺑﺗﺷدﯾد اﻟدال ﻣن ﻗول ﻋز وﺟلّّ :﴿وﯾﺎ ﻗوم إﻧﻲ ﱢِِ ََْ َ أَﺧﺎف ﻋﻠﯾﻛم ﯾوم اﻟﺗﻧﺎد﴾ َِْ ﱠَ ََْ َُْ َُ )ﻏﺎﻓر٠٤/٢٣( وأﺧﺗﯾﺎرﻩ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺻدر ﻣن ﺗﻔﺎﻋل أي ﺗﻧﺎد ﱠْ َ اﻟﻘوم)٢١١( أي ﺗﻔرﻗوا ﻣن ﻗوﻟﻬم ْ: ﻧد ﯾﻧد ﻛﻧﻔر ﯾﻧﻔر، وأﺻﻠﻪ اﻟﺗﻧﺎدد،ﻓﺄﺳﻛ ّّ ﻧت اﻟدال اﻷوﻟﻰ وأدﻏﻣت ﻓﻲ اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ، واﻟﻌﻠﺔ ﻓﻲ ذﻟك اﺳﺗﺛﻘﺎﻻﻻﺟﺗﻣﺎع اﻟﻣﺛﻠﯾن ﻣﺗﺣرﻛﯾن ذﻛر ً ذﻟك اﺑن ﺟﻧﻲ)٣١١( ورﺟﺢ ﻗراءة اﻟﺗﺷدﯾد اﻟﻔراء ) ت٧٠٢ﻫـ( ﻣﺳﺗدﻻ ﻋﻠﻰ ذﻟك ﻣن ﺧﻼل ﻗرﯾﻧﺔ اﻟﺗﻔﺳﯾر ﻋن اﻟﺿﺣﺎك ﺑن ﻣزاﺣم أﻧﻪ ﻗﺎل ﱠ: ﺗﻧزل اﻟﻣﻼﺋﻛﺔ ﻣن اﻟﺳﻣوات ﻓﺗﺣﯾط ﺑﺄﻗطﺎراﻷرض وﯾﺟﺎء ﺑﺟﻬﻧم ﻓﺈذا راوﻫﺎ ﻫﺎﻟﺗﻬم ﻓﻧدوا ﻓﻲ اﻷرض ﻛﻣﺎ ﺗﻧد اﻻﺑل ّّ .....)٤١١( وﺷﺎرﻛﻪ ﻓﻲ اﻟﻘراءة اﺑن ﻋﺑﺎس واﻟﺿﺣﺎك وﻋﻛرﻣﺔ واﺑو اﻟﻌﺎﻟﯾﺔ وﻣﺎ ﻋﻠﯾﻪ اﻟﺟﻣﻬور ﻣن دون ﺗﺷدﯾد ﺑﻣﻌﻧﻰ ﯾوم ﯾدﻋوأﻫل اﻟﺟﻧﺔ أﻫل اﻟﻧﺎر واﻟﻌﻛس وأﺻﺣﺎب اﻻﻋراف رﺟﺎﻻ ﯾﻌرﻓوﻧﻬم ً )٥١١( واﷲ أﻋﻠم. - وﻗرأ اﺑن ﻣﻘﺳم ) ﯾﻧَُﺷﺄ ﱠ()٦١١(ﻣﺷددا ﻣﺑﻧﯾﺎ ﻟﻠﻣﻔﻌول ﻣن ﻗوﻟﻪ ﻋز وﺟلّّ ًً :﴿أَوﻣن ﯾﻧﺷﺄُ ﻓﻲ ِﱠ ََُ َ اﻟﺣﻠﯾﺔ وﻫو ﻓﻲ اﻟﺧﺻﺎم ﻏﯾر ﻣﺑﯾن ٍِ ُُ َِْ َِِِِ ْْْ ََ َُ ﴾)اﻟزﺧرف ٣٤/٨١( واﻟﺣﺟﺔ ﻓﻲ ذﻟك أﻧﻪ ﺟﻌل اﻟﻔﻌل ّ ﻟﻣﻔﻌول ﺑﻪ ﻟم ﯾﺳم ﻓﺎﻋﻠﻪ؛ ﻷن اﷲ ﻋز وﺟل ﻗﺎلّّ ﱠّ :﴿إﻧﺎ أَﻧﺷﺄﻧﺎﻫن إﻧﺷﺎء﴾ ﻓﺄﻧﺷﺄت و َُ ََ ِِ ْﱠ ُﱠ ﻧﺷﺄت ُ ﻣﻌﻧﻰ)٧١١(،واﻟﺗﺿﻌﯾف ﯾدل ﻋﻠﻰ اﻹﻧﺷﺎء ﻣرة ﺑﻌد ﻣرة ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻛﺛﯾر )٨١١(.واﻟﻘراءة ﻣن اﻟﺳﺑﻌﺔ ﻗرأ ﺑﻬﺎ ﺣﻣزة واﻟﻛﺳﺎﺋﻲ وﺣﻔص ﻋن ﻋﺎﺻم وﻫﻲ ﻗراءة اﻟﺟﻣﻬور . - وﻗرأ اﺑن ﻣﻘﺳم ) ﻗدرﱢُ()٩١١( ﺑﺎﻟﺗﺷدﯾد ﻣن ﻗوﻟﻪ ﻋز وﺟلّّ :﴿وﻓﺟرﻧﺎ اﻷرض ﻋﯾوﻧﺎ ﻓﺎﻟﺗﻘﻰ ًََْ ََ َُُ ْﱠَ اﻟﻣﺎء ﻋﻠﻰ أَﻣر ٍَْ ََ ْﻗد ﻗدرََُِ ْ﴾) اﻟﻘﻣر ٤٥/ ٢١( ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻧﻰ اﻟﺗﻛﺛﯾر واﻹﺣﻛﺎم وذﻫب اﻟراﻏب ) ت٢٠٥ﻫـ(إﻟﻰ أن اﻟﺗﺧﻔﯾف ﻟوﻗت ﻗدروﻩ ّ )٠٢١( ﻓﻲ ﺣﯾن ﯾرى اﻻزﻫري )ت٠٧٣ه( أن ﱠ اﻟﺗﺧﻔﯾف واﻟﺗﺷدﯾد ﻓﻲ اﻟﻔﻌل ﻟﻐﺗﺎن ﺑﻣﻌﻧﻰ واﺣد)١٢١(، وﻟﻌل ﺳﯾﺎق اﻵﯾﺔ اﻟﻣﺑﺎرﻛﺔ )وﻓﺟرﻧﺎ ( ﯾﺣﺗﺎج إﻟﻰ اﻟﺗﺷدﯾد؛ ﻷﻧﻪ أدل ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﱠﻧﻰ ﻓﻲ ﺑﯾﺎن ﻛﺛرة اﻧﻔﺟﺎر اﻟﻌﯾون، ﻓﺗﻛون ﻗرﯾﻧﺔ ﺗﻔﺟﯾر اﻷرﺿﺈﻟﻰ ﻋﯾون ﻣﺳوغ ﻟﻐوي ﻻﺧﺗﯾﺎر اﺑن ﻣﻘﺳم ﻓﻌﻠﻰ ﻋظﻣﺔ اﻷﻣر ﺷدد ﻓﻲ ّ)
عدد الصفحات ١٥ ٨٧ ﻗدرﱠُ( ﻓﺿﻼ ﻋن اﻟﻣﺳوغ ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ )٢٢١( وﻣن ﺟﺎﻧب اﺧر ﺗﻧﺎﺳب اﻟﺗﺷدﯾد ﻣﻊ ﻣﺎ ﯾﻘﺗﺿﯾﻪ اﻟﻣﻘﺎم، وﻗراءة اﻟﺟﻣﻬور ﺑﺎﻟﺗﺧﻔﯾف . - وﻗرأ اﺑن ﻣﻘﺳم ) ﻓطﻣﺳﻧﺎْﱠ ()٣٢١(ﺑﺗﺷدﯾد اﻟﻣﯾم ﻣن ﻗوﻟﻪ ﻋز وﺟلّّ :﴿وﻟﻘد راودوﻩ ﻋن َُ ََُ َْ ََ ﺿﯾﻔﻪ ﻓطﻣﺳﻧﺎ أَﻋﯾﻧﻬم ﻓذوﻗوا ﻋذأﺑﻲ وﻧذر﴾ َُُِ ََُْْ َََُ ََُ ُْْ ََِِ )اﻟﻘﻣر ٤٥/٧٣( وﻫﻲ ﻟﻠﺗﻛﺛﯾر ﻓﻲ اﻟﻣﻔﻌول ﺑﻪ وﻟﻌل ذﻟك ﯾﺗﻧﺎﺳب ﻣﻊ ﺳﯾﺎق اﻟﺣﺎل واﻟﻣوﻗف ﻓﻠﻣﺎ طﻠﺑوا ﻣن اﻟﻧﺑﻲ ﻟوط )ﻋﻠﯾﻪ اﻟﺳﻼم( أن ﯾﺳﻠم إﻟﯾﻬﻣﺄﺿﯾﺎﻓﱢْ ﻪ ﻋﻣﯾت أﺑﺻﺎرﻫم، وﻗﯾل ﻣﻌﻧﺎﻫﺎ :أزﻟﻧﺎ ﺗﺧطﯾط وﺟوﻫﻬم ﺣﺗﻰ ﺻﺎرت ﻣﻣﺳوﺣﺔ ﻻ ﯾرى أﺛر ﻋﯾن )٤٢١(، ﻓﺎﻟﺗﺷدﯾد ﻟﻘﺑﺢ ﻣﺎ طﻠﺑوا ﻣن اﻟﻧﺑﻲ ﻋﻠﯾﻪ اﻟﺳﻼم ﻓﺿﻼ ﻋن ً ﺷدة ﺳرﻋﺔ ﺗﺗﺎﺑﻊ ﺣدوث اﻟﻔﻌل ﻟﯾﻧﺎﺳب ﻣﺎ ﯾﻘﺗﺿﯾﻪ اﻟﻣﻘﺎم )٥٢١( وﻣﺎ ﻋﻠﯾﻪ اﻟﺟﻣﻬور ﺑﺎﻟﺗﺧﻔﯾف. - وﻗرأ اﺑن ﻣﻘﺳم ) ﯾطوﻓونﱠَُ ()٦٢١(ﺑﺿم اﻟﯾﺎء وﻓﺗﺢ اﻟطﺎء وﻛﺳر اﻟواو اﻟﻣﺷددة ﻣن ﻗوﻟﻪ ﻋز و ﺟلّّ :﴿ﯾطوﻓون ﺑﯾﻧﻬﺎ وﺑﯾن ﺣﻣﯾم آن﴾ٍٍ ََََِ ََ َْْ ََ ُُ )اﻟرﺣﻣن ٥٥/٤٤( وأﺧﺗﯾﺎرﻩ ﯾﻛون ﻋﻠﻰ ﻣﻌﻧﻰ اﻟﺗﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﻌذاب)٧٢١(؛ ﻷﻧﻬم ﯾطوﻓون ﻣرة ﺑﯾن اﻟﺟﺣﯾم وﻣرة ﺑﯾن اﻟﺣﻣﯾم، ﻓﺎﻟﺟﺣﯾم اﻟﻧﺎر واﻟﺣﻣﯾم اﻟﺷراب، وﻗﯾل ﻟﯾس ﻟﻬم ﻣن اﻟﻌذاب ﻓرج )٨٢١(.وﻫو ﻣن اﻟﺑﺎب اﻟﺛﺎﻧﻲ ) ﻓﻌل ﯾﻔﻌل ﱢُ ﱠَ( وﯾﻛون ﻓﻲ اﻟﻔﻌل ﻧﺣو: طوف زﯾد اﻟﻛﻌﺑﺔ وﻗد ﯾﻛون ﻓﻲ اﻟﻔﺎﻋل ﻧﺣو ﻣوﺗت اﻹﺑل وﻛذﻟك ِّّ َ اﻟﻣﻔﻌول ﻧﺣو : ﻏﻠق زﯾد اﻻﺑواب وﻛﻠﻬﺎ ﻟﻠدﻻﻟﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻛﺛﯾر ﻓﺿﻼ ﻋن اﻟﺗوﺳﻊ اﻟذي ًﱠ ّ ﯾﻛون ﺑﯾن اﻟﻔﻌل واﻟﻔﺎﻋل واﻟﻣﻔﻌول ﻣن ﺣﯾث اﻟﺗﻛﺛﯾر )٩٢١(وﺷﺎرﻛﻪ ﻓﻲ اﻟﻘراءة اﻷﻋﻣش وطﻠﺣﺔ ﺑن ﻣﺻرف وأﺑو اﻟﻌﺎﻟﯾﺔ وﻣﺎ ﻋﻠﯾﻪ اﻟﺟﻣﻬور ﺑﺿم اﻟطﺎء وﻣن ﻏﯾر ﺗﺷدﯾد ﻓﻲ اﻟواو)٠٣١(. - وﻗرأ اﺑن ﻣﻘﺳم ) ﺧﯾرات ﱢ()١٣١(ﺑﺗﺷدﯾد اﻟﯾﺎء ﻣن ﻗوﻟﻪ ﻋز وﺟل ّّ :﴿ﻓﯾﻬن ﺧﯾرات ٌَ َْﱠ ِِ ﺣﺳﺎن﴾ٌَ ِ)اﻟرﺣﻣن ٥٥/ ٠٧( وأﺧﺗﯾﺎرﻩ ﺑﺗﺷدﯾد اﻟﯾﺎء ﻋﻠﻰ اﻻﺻل ؛ ﻷﻧﻪ ﺟﻣﻊ ﺧﯾرة وﻫو ّّ ﻓﯾﻌل ﻣن اﻟﺧﯾرَِ َْواﻟﻌرب ﺗﻘول أﻋطﻧﻲ اﻟﺧﯾرة ﻣﻧﻬن، واﻟﺧﯾرة ﻣﻧﻬن ذﻛر ذﻟك اﻟﻔراء ِِ )٢٣١(،
عدد الصفحات ١٦