1 كتاب إبداع الكتابة وكتابة الإبداع في شرح قصيدة النادرات العينية فى البادرات الغيبية للعارف بالله الشيخ عبد الكريم الجيلي رضي الله عنه شرح د. سعاد الحكيم
عدد الصفحات ١2 مقدمة كتاب إبداع الكتابة وكتابة الإبداع المقدمة : مارس عبد الكريم الجيلي767 هـ- 826 هـ إبداعا في اللفظ ، وإبداعا في المعنى . والإبداع الثاني متقدم على الأول وسبب له ، لأن المعاني الجديدة والمعارف المبتكرة المبدعة المتولّدة من عنديّة الكاتب لا من صحائف السابقين ، تدفع فعل الكتابة الحر نحو أشكال جديدة من التعبير ومختلفة ، وتسهم في خلق لغة جديدة . "هذا ما حدث أيضا مع شيخ الصوفية الأكبر محيي الدين ابن العربي ، مما دفعنا لدراسة كيفية تكوّن اللغة لديه ، وارتباط هذا التكوّن بمعارفه الصوفية وبنية مشاهدته للكون . راجع كتابنا : “ ابن عربي ومولد لغة جديدة “ ، " وقد أعلن الجيلي مرات عديدة في ثنايا كتبه أن علومه الصوفية من باب الأسرار التي لم يضعها واضع في كتاب ، وأنه يتنزل في الكلام على قدر ما تحتمله “ العبارة الكونية “ من جهة ، واللغة الصوفية من جهة ثانية . يقول : “ ثم نتكلّم من حيث ذاته ( تعالى ) على حسب ما حملته العبارة الكونية ، ولا بد لنا من التنزل في الكلام على قدر العبارة المصطلحة عند الصوفية ( . . . ) وسأنبّه على أسرار لم يضعها واضع في كتاب ، من أمر ما يتعلق بمعرفة الحق تعالى ومعرفة العالم الملكي والملكوتي ، موضحا به ألغاز الموجود ، كاشفا به الرمز المعقود ، سالكا في ذلك طريقة بين الكتم والإفشاء ، مترجما به النثر والإنشاء . فليتأمل الناظر فيه كل التأمل ، فمن المعاني ما لا يفهم إلا لغزا أو إشارة ، فلو ذكر مصرّحا لحال الفهم به عن محله إلى خلافه فيمتنع بذلك حصول المطلوب “ . لقد كان الجيلي واعيا أن كتابته إبداعية على مستوى الشكل والمضمون معا ، فنبّه على ذلك في كل عمل أخرجه للناس ، اختار أن يكتب إبداعه المعرفي بأسلوب كتابة مبدع ، فنحت مفردات ، وانتهج الكتم والإفشاء معا ، والرمز في العبارة واللغز في الإشارة ، والتلويح دون التصريح . ولكن ، وعلى الرغم من انتهاج الجيلي للتلويح لا للتصريح ، إلا أنه يصرّح أحيانا بلغة بيانية لا ترميز فيها ، ويفجأ القارئ بحقائق عن الوجود والإنسان ، تدعو للإعجاب والتأمل. "" ينبه الجيلي القارئ بأنه ما وضع في كتبه إلا ما هو مؤيد بكتاب اللّّ أو سنة رسوله صلّى اللّّ عليه وسلّم ، وأنه إذا لاح للقارئ شيء في كلامه بخلاف الكتاب والسنة فليعلم أن ذلك من حيث مفهومه لا من حيث مراد الجيلي . وينصحه بالتوقف عن العمل بما يقرأ ، ويسلّم ، وينتظر إن يفتح اللّّ عليه بمعرفته . ( الإنسان الكامل ، ج 1 ص5 . ) . ""
عدد الصفحات ٢3 وحيث أننانعتبر الجيلي من أهل الاختصاص في الحقل الصوفي ، واختصاصه هو “ الإنسان “ ، نلفت إلى أنه قدّم ، من خلال تجربته الشخصية ومشاهداته الخاصة ، رؤية للإنسان الكامل بالذات والأصالة ، الواحد منذ الأزل إلى الأبد ، تفتح المجال واسعا أمام جنس البشر للتحقق بالكمال واللحوق به . لقد فتح الجيلي بكتاباته كلّها ، على الأخص بالقصيدة العينية التي ننشرها اليوم ، آفاقا جديدة أمام إنسان اليوم ليستعيد ثقته بذاته وجنسه ، وينهض من جزيء إقليمه إلى الكون الواسع ، ويتحقق بفعالية روحية توازن ثقل المادة الذي أحنى ظهور بني آدم جميعا ، ودون استثناء . يعلّم الجيلي الإنسان ، بأن جوهره ليس عقلا ولا إرادة ، بل جوهره إلهي . وأن موقعه في الوجود هو خلافة اللّّ في الأرض ؛ لذا فما عليه إلا أن يجاهد العوائق ليحقق ذاته ، ويرقى من المرتبة الكونية إلى المرتبة القدسية ، ويتسلّم مفاتيح الكون . ويقدّم الجيلي للقارئ بين يدي ذلك سيرته الروحية ، التي تمثّل نصف القصيدة العينية تقريبا ، ليدفعه من الضعف إلى القوة ، ومن العدم إلى الوجود ، يدفعه ليقيم الناموس الإلهي في وجوده الآدمي، ليحيا بالحياة الأبدية ويكون له من القدرة في دار الدنيا ما سيكون لأهل الجنة في الدار الآخرة ، فلا يتصور شيئا في نفسه ، إلا أوجده اللّّ تعالى في حسّه . . هذه القدرة التي يكتمها الوجود عن الإنسان ويخفيها . وقد قسمت مقدمتي هذه إلى خمسة أقسام كبرى تضم عناوين جانبية ، وهي : 1 - حياة الجيلي ولادته - أسفاره ومسار حياته - وفاته . 2 - مؤلفات الجيلي 3 - شخصيات أثرّت في الجيلي أساتذة الجيلي المعاصرين له - الماضي الحي . 4 - نهج الجيلي في الكتابة والتأويل رتبة المتلّقي وفهم المعنى - تعدد الفهوم وسلم المعاني - التأويل الإلهامي . . فتوح التأويل - كتابة الجيلي . 5 - القصيدة العينية فرادة القصيدة العينية - القصيدة العينية ومسألة الفهم - بنية القصيدة - أهم أفكار القصيدة العينية ( العشق الإلهي ، وحدة الوجود ، الإنسان الكامل ، الجيلي يكتب سيرته الروحية ) - تحقيق نص القصيدة ونسخ المخطوطات . وفيما يأتي نفصّل هذه الأقسام . 1 - حياة الجيلي على الرغم من المكانة الوثيقة المجمع عليها التي حظي بها الجيلي بين صوفيّة عصره والعصور اللاحقة ، وعلى الرغم من أن مؤلفاته - وخاصة كتاب “ الانسان الكامل “ - يعدّ ثروة عرفانية تلقاها كبار الصوّفية بإكبار ، وعكفوا على قراءتها ومدارستها في حلقاتهم . . إلا أن أخبار حياته الواصلة إلينا لا تمكننا - لندرتها في المجال الشخصي - من التعرف على شخصه التاريخاني ، وإن كانت - لكثرتها في المجال الروحاني - تسمح لنا بالإطلال وشبه إحاطة بحياته الروحية .
عدد الصفحات ٣4 ولعل سبب غياب أخباره يكمن في نمط“ الوحشة الاجتماعية “ الذي طبع حياته الروحانية . فهو - شخصيا - لم يهتم بإرساء مدرسة صوّفية خاصة به ، ولم يتخذ لنفسه تلامذة مقربين ، مما حرمه من وجود امتداد بشري متصل به ، يخبر عنه ، يروي أخباره ، ويخط أفكاره . وبالتالي اندرجت كافة روايات الباحثين اللاحقين تحت باب “ الاستنتاجات “ ، لا المعلومات . وبعد النظر في الدراسات القديمة والمعاصرة ، والمتوافرة لدينا ، نجد أنفسنا أمام روايتين لقصة حياة الجيلي : الرواية الأولى هي المشهورة ، والمتداولة - تقريبا - لدى جميع المؤرخين للجيلي والدارسين . والرواية الثانية انفرد بطرحها طالب ودافع عنها في رسالة جامعية لنيل شهادة الدكتوراه . وتختلف هاتان الروايتان في أمرين : الأول ، مكان ولادة الجيلي وبالتالي نسبه وجنسيته ؛ والثاني ، مكان وفاة الجيلي وبالتالي مثوى جسده في تراب . وتتفق هاتان الروايتان في أسفاره ومواعيد تواجده في بقاع الأرض ، ومرجع هذا الاتفاق إلى نصوص الجيلي نفسه الصريحة في هذا الموضوع . وفيما يأتي نورد القليل الذي نملكه حول الحياة الدنيا لهذا الشخص : أ - ولادته : تجمع المصادر على أن الجيلي ولد عام 767 هـ1365 - 1366 م ) ، ما عدا بروكلمان الذي يقول أنه ولد علم 777 هـ . ويوفر علينا الجيلي نفسه مهمة التدقيق ، إذ يعلن في قصيدته العينية التي ننشرها اليوم سنة ولادته ، يقول: ففي أوّل الشّهر المحرّم حرمة ..... ظهوري بالسّعد العطارد طالع لستّين مع سبع إلى سبعمائة ..... من الهجرة الغرّا سقتني المراضع أما بخصوص مكان ولادة الجيلي ، فتتعدد المقولات ، فهو إما ولد في “ جيل “ وهي قرية من أعمال بغداد ، وبالتالي فهو بغدادي . وإما ولد في “ جيل “ من بلاد الهند ، على ما يقول النابلسي ، وبالتالي فهو هندي الأصل . أما الروايتان الجديرتان بالتنوية فهما : الرواية الأولى ، وهي المتداولة والمشهورة ، وتقول بأن الأصول العائلية لعبد الكريم الجيلي ترجع إلى مدينة “ جيلان “ الفارسية ؛ أما هو فقد ولد في بغداد . وتستند هذه الرواية في مقولتها إلى نص عرّف فيه الجيلي نفسه بأنه “ الكيلاني نسبا ، البغدادي أصلا ، الربيعي عربا ، الصوفي حسبا . . . “ . والرواية الثانية ، وهي التي انفرد بها السيد نجاح الغنيمي ، في أطروحته المعنونة “ عبد الكريم الجيلي ومكانته في الفكر الاسلامي الصوّفي “ ؛ فإنه يورد عبارة الجيلي السابقة ، التي عرّف عن نفسه بها ، ويناقشها ، ويصل إلى النتائج الآتية : 1 - إن كل الآراء التي تقول بأن الجيلي ولد بجين ، هي آراء لا أساس لها من الصحة ، ولا سند لها . والدليل أن الجيلي حين ذكر “ جيلان “ وصفها بأنها “ أقصى
عدد الصفحات ٤5 البلاد“ ، كما أنه ذمّ أهلها وأهل بلاد مجاورة لها ، وحذّر من سكّانها ومعاشرة ناسها ومخالطتهم . 2 - إن الجيلي لا تربطه بالشيخ عبد القادر الجيلاني رابطةقربى ، على ما ذكر حاجي خليفة . والدليل أن الجيلي لم يشر من قريب أو من بعيد إلى هذه النسبة ، ولو كان يمت له بصلة لما أغفل ذلك ، وخاصة أنه يوقّر جدا الشيخ عبد القادر ، ودرج على تلقيبه بألقابه المعروفة . 3 - إن القرائن كلّها تشير إلى رجحان صدق الجيلي في دعوى نسبه إلى رسول اللّّ صلّى اللّّ عليه وسلم ؛ ذلك أنه ذكر كونه “ الربيعي عربا “ ، وربيعة بن نزار ترجع إلى معد بن عدنان ، وعدنان هو ولد إسماعيل صراحة بلا شك . وبعد أن ناقش الغنيمي مقولة الجيلي ، يبرهن على كونه “ يمنيا “ ولد في “ جيل اليمن “ ، لا في “ جيلان فارس “ ، أو “ جيل بغداد “ أو “ جيل الهند “ . ويستدل على ذلك بإيراد نصوص للخزرجي ، المؤرخ اليمني ، المتوفى عام ( 812 ه ) ، من كتابه “ طراز أعلام الزمن “ ، يفهم منها أخبارا عن إبراهيم الجيلي الصوّفي ، وسكناه في أبيات حسيند له هناك ، وبقاءه إلى أن توفي . ثم يحاول أن يبرهن أن إبراهيم الجيلي هو والد - الصوّفي الكبير موضوع كتابنا هذا - عبد الكريم بن إبراهيم الجيلي ، نظرا لتوافق الأسماء من ناحية ، والتناسب الزماني العمري بين الرجلين من ناحية ثانية . كما أن كلا الرجلين صحب الشيخ إسماعيل الجبرتي ، كبير صوفية زبيد باليمن ، وكلاهما توفيا ودفنا في “ بيت حسين “ ، وكلاهما عزف عن ممارسة الحياة السياسية . ونقول ؛ بعد أن أوردنا الروايتين ، إننا نرجّح كون عبد الكريم الجيلي يمني المولد والمنشأ ، مع احتمال كون والده من أصل بغدادي ، ارتحل نهائيا إلى اليمن ، وأقام عائلته هناك . والأسباب التي تدعونا إلى ترجيح رواية اليمن ، هي - بداية - سيرة حياة الجيلي المغرقة في البعد عن “ العمران البشري “ مما يصعب معه تلمس بغداديته . ثم مسار أسفار ، واستقراره المتقطع في زبيد ورجوعه إليها باستمرار . وثالثا ، نمطه المباشر في التعبير عن تجربته الروحية وأفكاره ، نمط أقرب للشخصية اليمنية منه للشخصية البغدادية بين القرنين الثامن والتاسع الهجريين . . . ب - أسفاره ومسار حياته :
عدد الصفحات ٥6 لا نملك نصوصا تخبرنا عن طفولة الجيلي ونشأته ؛ إلا أن هناك إلماحة إلى حياة روحيّة مبكرة ، تمثلت بالتوجه نحو اللّّ ، بعلو الهمة وطلب مستمر للمعالي ، والبعد عن شواغل عامة الناس ، وترك الماديات ومنازلة الرياضات والمجاهدات . . يقول في القصيدة العينية ، التي نتصدى لشرحها اليوم331 - 336 : ] “ومذ كنت طفلا فالمعالي تطلّبي ..... وتأنف نفسي كلّ ما هو واضع ولي همّة كانت وها هي لم تزل ..... على أن لي فوق الطّباق مواضع وقد كنت جمّاحا إلى كلّ هيئة ..... فخضت بحارا دونهنّ فجائع وكلّ الأماني نلتها ، وهي إن علت ..... بها ، بعد نيل القصد ، ما أنا قانع “ويخبرنا في كتابه “ الإنسان الكامل “ عن انتقاله ببركة شيخه الجبرتي من معراج الخسران ، سحر أحمر كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء ، إلى المعراج الثاني ، المعراج القويم . وكان ذلك في سماع بمدينة زبيد الدين أحمد الرداد ، عام 779 ه ، أي والجيلي في الثانية عشرة من العمر “ 1 . “ ويتأكد لدينا بكوره الصوفي ، عندما نعلم أنه كان لا يزال يافعا في السادسة عشرة من عمره ( عام 783 هـ ) ، حين أرّخ لأول مشهد تحقّق به نصوصه كتابه “ المناظر الإلهية “ . وحيث أن الحاجات الروحية هي المحرك الأساس لحياة الجيلي ، والروح صفتها السريان والانتشار وعدم الانحباس ، فها هو مسافر في أرض الكون والناس . . وسفره كتفتّحه الروحاني كلاهما أسهما في تحررّه من رقّ التواطؤ الاجتماعي ، ودعما بناءه العرفاني منذ بدايات وعيه لأناه وللآخرين . أول سفر قام به ، بحسب ما نقّدر من النصوص الواصلة إلينا ، هو سفره إلى قرية الأنفة بكر بن يوسف المكدش ، وقد ذكر هذا اللقاء في كتابه “ المناظر الإلهية “ ، وأخبر بأنه رأى من هذه الزيارة في “ أيام بدايته “ بركات كثيرة “ 3 . “ونرجح أن هذا اللقاء بالشيخ المكدش وتحققه بمشهد من مشاهد إرادة الإنسان الكامل هما - تقريبا - منزامنان ؛ أي والجيلي لا يزال في السادسة عشرة من عمره . ويذكر الجيلي سفرا من البيت الحرام إلى مدينة الرسول صلّى اللّّ عليه وسلم ، جرى له فيه واقعة لطيفة : إذ التقى في الينبوع الكبير بالشيخ الأكبر محيي الدين ابن العربي ( المتوفى عام 638 هـ ، أي قبل الجيلي بحوالي القرنين ) ، وكان ابن عربي واقفا وبيده أجزاء ( كانت عند الجيلي ) من شرح فصوص الحكم لداود القيصري يريد أن يعلّمه ما فيها والجيلي يريد أن يقرأ عليه ؛ كما كان في غاية السرور والتبشيش ، فجلس الجيلي بين يديه ،
عدد الصفحات ٦7 وأكل معه“ الملوخيا “ ، وهو “ طعام لا يؤكل إلا عند اجتماع الأحباب “ ، بحسب تعبير الجيلي . والملفت للنظر أن الجيلي يذكر تاريخ هذه الواقعة عام ( 889 هـ ) ، وهذا التاريخ يجعل اللقاء بعد وفاة الجيلي نفسه بحوالي الستين سنة . . ربما هناك خطأ في تدوين التاريخ ، أو ربما يريد الجيلي أن يخبرنا بنمط حياة يستمر بعد الحياة . أما أول سفر بعيد ، أدخل الجيلي نطاقا حضاريا مختلفا ، فهو سفره إلى الهند ، عام ( 790 هـ ) ، وكان له من العمر23 عاما وقد دوّن مشاهداته في العالم الخارجي ، والغرائب التي أطّلع عليها في أنماط البشر ؛ كما شهد على عقائد مختلفة مستغربة لديه ، وعرض لتفاصيل إيمانية لدى شعوب المنطقة . يترك الجيلي الهند ، ونراه في مكة عام ( 790 هـ ) ، حيث التقى الجبرتي الأولى بحسب رواية أن الجيلي بغدادي فارسي الأصل بعد مكة نجد له رحلات إلى بلاد فارس . . إلى أذربيجان ، وشيروان ، وجيلان ، وخراسان . . وكان الجيلي أثناء ذلك قد قارب الثلاثين من عمره . وفي بلاد فارس يتعلّم الفارسية ويتقنها ، ويؤلف بها كتاب “ الانسان الكامل “ بلسان الفرس “ 3 . “ ورسالته“ جنة المعارف وغاية المريد والمعارف “ . وبعد بلاد فارس يتجه إلى جنوب الجزيرة العربية ، كما ذكر الأهدل . في عام ( 796 هـ ) ، وقد شارف الثلاثين يصل إلى زبيد ، ويظل بها حتى عام 799 هـ ) ، يجتمع باخوان في مسجد الجبرتي . وفي هذه المراحل من عمره يظهر بوضوح توجّه تجربته الروحية وعرفانه ومشاهداته نحو حقيقة الذات المحمدية . . لقد اتخذت علومه اللدنية نهج التخصص العرفاني ، حتى أضحى اسمه في الحقل الصوّفي ملتصقا بموضوع “ الانسان الكامل “ . ونستطيع القول ، إن كان محيي الدين ابن العربي وجودي العلوم كوني التجربة الروحية ، فالجيلي إنساني العلوم ، تفصّل مشاهداته وعلومه كون الانسان الكامل خلق اللّّ كل شيء ، وبعد خلق الأكوان هو الذي عليه مدار الوجود الموجود . يورد الجيلي في عام ( 796 هـ ) ، وهو في زبيد ، مشهدين صوفيين يؤكدان ما ذهبنا إليه . يقول في النص الأول ، أنه بعد سماعه الفقيه أحمد الحبايبي في مسجد الجبرتي وبحضرته يقرأ قوله تعالى :"وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ" [ 87 ] أشهده الحق سبحانه اتصاف نبيّه محمد صلّى اللّّ عليه وسلم بالأوصاف النفسية وشهده صلّى اللّّ عليه وسلم بعد اتصافه بأوصافه : عين الذات الغائب ، في هوية الغيابات . . . “ .
عدد الصفحات ٧8 أما النص الثاني فيشير إلى “ اعتقاده “ بأن النبي صلّى اللّّ عليه وسلم يتمكّن من التصوّر بكل صورة ، وأنه يتجلى في الزمان في صورة أكمل البشر في العصر ، فهم خلفاؤه ، وهو صلّى اللّّ عليه وسلم حقيقتهم ، وأنه اجتمع به صلّى اللّّ عليه وسلم في صورة شيخه الجبرتي . وفي عام ( 799 هـ ) ، وللجيلي32 عاما ، نراه في مكة ، وقد اجتمع به بعض أهلها ، ويذاكرونه في “ الاسم الأعظم “ ؛ الذي قال النبي صلّى اللّّ عليه وسلم أنه في آخر سورة البقرة وأول سورة آل عمران . وفي عام ( 800 هـ ) ، وللجيلي33 عاما ، نجده قد عاد إلى موطنه ، إلى زبيد وهناك شاهد اجتماع الرسل والأنبياء والأولياء والملائكة ، ورأى روحانية الموجودات كلّها ، يقول : “ وفي هذا المشهد اجتماع الأنبياء والأولياء بعضهم ببعض ، أقمت فيه بزبيد بشهر ربيع الأول ، في سنة ثمانمائة من الهجرة النبوية ، فرأيت جميع الرسل والأنبياء صلوات اللّّ وسلامه عليهم أجمعين ، والأولياء والملائكة العالين والمقربين ، وملائكة التسخير . ورأيت روحانية الموجودات جميعها ، وكشفت عن حقائق الأمور على ما هي عليه من الأزل إلى الأبد ، وتحققت بعلوم إلهية ، لا يسع الكون أن نذكرها فيه ، وكان في هذا المشهد ما كان “ . وفي عام ( 802 هـ ) ، وقد بلغ الخامسة والثلاثين ، نراه في المدينة المنورة ، يسجّل لنا رؤيته للنبي صلّى اللّّ عليه وسلم بالأفق الأعلى والمستوى الأزهى ، ذاتا محضا صرفا ، وهو تجل لمشهد من المشاهد العلية التي تخبر عن الحقيقة المحمدية . وفي ربيع عام ( 803 هـ ، كان الجيلي في مدينة غزة ، ويخبرنا أنه في هذه المدينة المحروسة برزت الإشارة الإلهية له بوضع كتابه “ الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية “ . وفي رجب من العام نفسه ، ( 803 هـ ) ، يخبرنا الجيلي أنه أنهى في القاهرة“ المحروسة “ كتابة مؤلفه “ غنية أرباب السماع “ . وفي عام ( 805 هـ ) ، وللجيلي38 عاما ، نجده أولها في صنعاء اليمن ، ويدّون ذلك في كتابه “ شرح مشكلات الفتوحات المكية “ ، وأواخرها في زبيد بمسجد الجبرتي وقد شهد وهو في صلاة الصبح ، وفي الركعة الثانية منه ، في أحد أيام العشر الأواخر ، علوم كتابه “ حقيقة الحقائق ، التي هي للحق من وجه ومن وجه للخلائق “ ، وأنشأه بعينه كما شهده . وبعد عام ( 805 هـ ) ، لا نملك نصوصا تحدد أماكن تواجد الجيلي ، أي حوالي العشرين سنة الأخيرة من حياته . ويرجح زيدان أنه رجع إلى زبيد 38 عاما أن توفي عام ( 826 هـ ) ، عن تسع وخمسون سنة قمرية . ج - وفاته :
عدد الصفحات ٨9 كما أننا لا نملك أخبارا وثيقة بمكان ولادة الجيلي ونشأته وبالتالي تتالت اقتراحات الباحثين وبراهينهم ، كذلك فيما يتعلق بمكان وفاته ومرقد رفاته تتعارض أقوال الدارسين . . فمنهم من ذهب إلى كونه توفي في بغداد وله فيها مقام يزار . ومنهم من أكد وفاته في اليمن ومثواه في تربة أبيات حسين التابعة لزبيد . وكذا ، في تحديد تاريخ وفاته ، فذهب فريق إلى أنه عام ( 832 هـ ، وفريق آخر إلى أنه ما بين عامي ( 811 و820 هـ ) ، وفريق ثالث إلى أنه ما بين805 و 829 هـ ) ، وليس بعد سنة829 هـ بأي حال من الأحوال ؛ وفريق رابع إلى أنه توفي عام 826 هـ ومن النظر في كافة الوثائق والتكهنات ، نذهب إلى ما ذهب إليه د . يوسف زيدان ، ود . نجاح الغنيمي من أن الجيلي توفي بمدينة زبيد ( أبيات حسين ) عام ( 826 هـ . وذلك أن صاحب هذه المقولة هو بدر الدين بن حسين الأهدل ، من علماء اليمن المشهورين ، في كتابه “ تحفة الزمن بذكر سادات اليمن “ . 2 - مؤلفات الجيلي لقد رجعنا إلى كتب فهارس المخطوطات القديم منها والحديث ، كما اعتمدنا على دراسات معاصرة لدارسين اهتموا بالجيلي خاصة . . وخلصنا إلى لائحة معلومات عن كتب الجيلي ، الموجودة والمفقودة ، وبلغ عددها - عندنا - 39 كتابا وسنحاول فيما يأتي إيرادها بحسب التسلسل التاريخي ، وفق استنتاجاتنا لا وفق وثائق واضحة ؛ كما أننا سوف نرصد إحالات الجيلي إلى كتبه الأخرى الواردة في كل كتاب فيها ، بحسب الامكانية : 1 - الكهف والرقيم في شرح بسم اللّّ الرحمن الرحيم ( أو ) الكهف والرقيم الكاشف عن أسرار بسم اللّّ الرحمن الرحيم “ 2 [ . “موجود * ذكر بروكلمان أن الجيلي ألف كتابه هذا عام ( 789 هـ ) ، أي وهو في الثانية والعشرين من العمر ، ودون أن يشير إلى المصدر الذي اعتمد عليه . . ولكن الجيلي نفسه يذكر في كتابه شرح الفتوحات المكية ، أن “ الكهف والرقيم “ هو أول كتاب ألفه “ 3 . “ * يتناول الجيلي في هذا الكتاب شرح أسرار“ بسم اللّّ الرحمن الرحيم “ ، على نهج الصوّفية في الفهم والتعبير . *يرد ذكر هذا الكتاب ضمن فهارس مخطوطات : برلين - الديوان الهندي - البلدية بالإسكندرية - الخديوية - دار الكتب ( مصر ) - باتنا ( الهند ) - هيدلبرج – كمبردج - تونس الزيتونة - داماد زادة - آصفية - رامبور - مكتبة الأحمدية ( حلب - سوريا ) - الخزانة الملكية ( الرباط - المغرب ) - أسعد أفندي ( تركيا ) - حاجي محمود ( تركيا ) - حالت أفندي ( تركيا ) - شهيد علي ( تركيا ) .
عدد الصفحات ٩10 * طبع هذا الكتاب في : حيدر آباد1326 ه . * لا توجد في هذا الكتاب إحالات إلى كتب أخرى للجيلي . * يذكر نجاح الغنيمي ، أن د . إبراهيم بسيوني قام بدراسة تحليلية لهذا الكتاب ضمن الفصل الثاني من الباب الثاني ، في كتابه : “ البسملة بين أهل العبارة وأهل الإشارة “ ؛ المطبوع في القاهرة 1972 “1 . “ 2 - رسالة السبحات ذكرها الجيلي في رسالته : “ شرح أسرار الخلوة “ أو “ الإسفار عن رسالة الأنوار “ . ص 195 ، ص245 ، ص248 . 3 - مرآة الحضرات ذكر هذه الرسالة في كتابه “ شرح أسرار الخلوة “ أو “ الإسفار عن رسالة الأنوار “ ص 245 “3 . “ 4 - رسالة في انفصال الروح والنطفة أشار إليها في كتابه : “ شرح أسرار الخلوة “ أو “ الإسفار عن رسالة الأنوار “ ص 146 . 5 - الانسان الكامل ، بالفارسية ذكره في رسالته : “ شرح أسرار الخلوة “ ص 22 “5 . “ 6 - جنة المعارف وغاية المريد والعارف ، بالفارسية أشار الجيلي إلى هذا الكتاب في مؤلفه “ الكمالات الإلهية “ . 7 - شرح أسرار الخلوة ( أو ) الإسفار عن رسالة الأنوار فيما يتجلى لأهل الذكر من الأنوار . * هذا الكتاب يشرح فيه الجيلي كتابا لمحيي الدين بن عربي عنوانه “ رسالة الأنوار “ ، وقدم فيه للشرح بمقدمة طويلة حول علم الكلام والتصوّف . ويقول في هذه المقدمة ( ص 5 )، أنه شرع في الإسفار عن حقائق رسالة الأنوار المنسوبة إلى ابن عربي واعتمد على نسخة كانت عنده . * يرد ذكر هذا الكتاب ضمن فهارس مخطوطات : برلين - الديوان الهندي - دار الكتب المصرية . * أحال الجيلي في كتابه هذا إلى : “ الانسان الكامل “ ، بالفارسية - “ رسالة انفصال الروح والنطفة “ - “ رسالة السبحات “ . * مطبوع في مطبعة الفيحاء ، دمشق ، عام 1929 م 8 - شرح على القصيدة الهائية ، التي مطلعها من ذاق طعم شراب القوم يدريه ..... ومن دراه غدا بالروح يشريه ..... توجد منه نسخة خطية بمكتبة الأوقاف ببغداد تحت رقم 7074 ضمن مجموعة . 9 - “السفر القريب نتيجة السفر الغريب“ .
عدد الصفحات ١٠11 * ذكرت سهيلة الترجمان أنه توجد من هذه الرسالة نسخة مخطوطة في برلين ، اعتمدت عليها في بحثها . * ذكر زيدان أنه يوجد نسخة مخطوطة من هذه الرسالة في دار الكتب بالقاهرة . 10 - “منزل المنازل “ . * منزل المنازل في سر التقربات بالفوائد والنوافل . * توجد نسخة مخطوطة في حيدر آباد - الدكن ، برقم 192 /1299 . 11 - قصيدة“ الدرة الوحيدة في اللجّة السعيدة “ . ذكرها في كتابه : “ الإنسان الكامل “ . ج 2 / ص ص44 - 46 . 12 - “مسامرةالحبيب ومسايرة الصحيب [ “مفقود رسالة في آداب الصحبة . ذكرها في كتابه “ الإنسان الكامل “ . ج 2 / ص116 13 - “قطب العجائب وفلك الغرائب[ “مفقود * ذكره الجيلي في كتابه : “ الإنسان الكامل “ ، ج 1 / ص10 * ذكره الجيلي في كتابه“ مراتب الوجود “ ، ص 25 14 - “النوادر العينية في البوادر الغيبية“ ( أو ) “ القصيدة العينية “ . * هي القصيدة التي نتصدّى اليوم لشرحها ، ونشرها في هذا الكتاب الذي بين أيديكم . * وهي قصيدة صوفية تتألف من 536 بيتا ؛ لا يضاهيها في حقل الشعر الصوفي إلا تائية ابن الفارض . وإن كانت تتميز عن هذه الأخيرة بوحدة الموضوع وتسلسله ، واحتوائها لفكر الجيلي شعرا ، إضافة إلى سيرته الروحية منذ قبل وجوده في عالم الشهادة وصولا إلى تحققه بمقام “ خليفة اللّّ في زمانه “ “ 2 . “ * ذكرها حاجي خليفة في كتابه“ كشف الظنون “ ، وقال فقط : “ الدرة العينية في الشواهد الغيبية . للشيخ عبد الكريم الجيلي ، وهي قصيدة عينية في ثلاث وثلاثين وخمسمائة بيت “ “ 3 . “ * يرد ذكر نسخ مخطوطة لهذه القصيدة ضمن فهارس مخطوطات : برلين- جوتا - المكتبة الأهلية ( باريس ) - بودليان - ليبزج - كمبردج - المتحف البريطاني - دار الكتب المصرية - هيدلبرج - المكتبة الظاهرية ( دمشق ) - الأوقاف ( العراق ) - فيض اللّّ ( تركيا ) - شهيد علي ( تركيا ) - حاجي محمود أفندي ( تركيا ) - أسعد أفندي ( تركيا ) . * طبعت هذه القصيدة على هامش “ بهجة الأسرار “ للشطنوفي ، بالقاهرة ، سنة 1304 ه“ 1 . “كما قام بتحقيقها وطبعها حديثا الدكتور يوسف زيدان * شرح القصيدة عبد الغني النابلسي (ت 1143 هـ) ،عام1086 هـ ،وعنوان الشرح هو: “ المعارف الغيبية شرح القصيدة العينية “. * خمّس القصيدة أبو الفتح سرحان السمرجي الشربيني الشرنوبي الدمياطي . وعنوان التخميس : “ منظوم قلائد الدر النفيس في تحقيق سرّ معنى التثليث والتخميس “ .
عدد الصفحات ١١12 15 - “الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل“ * أشهر مؤلفات الجيلي ، وسبب شهرته وبقاء فكره حيا . يتناول فيه الجيلي مسألة “ الإنسان الكامل “ وسوف نبحثها في هذه المقدمة ضمن أفكار قصيدته العينية ، فلتراجع في مكانها . * توجد نسخ عديدة لمخطوطات هذا الكتاب ، فقد ورد ذكره ضمن فهارس مكتبات : برلين - جوتا - المكتبة الأهلية ( باريس ) - المتحف البريطاني - مكتبة جاريت - حالت أفندي - هيدلبرج - كمبردج - فهرس الرباط - فيض اللّّ ( تركيا ) - مكتبة سليم ( تركيا ) - قليج على ( تركيا ) - نور عثمانية ( تركيا ) - أيا صوفيا ( تركيا ) - ولي الدين ( تركيا ) - شهيد علي ( تركيا ) - الموصل - الظاهرية دمشق - الخالدية ( القدس ) - بشاور - آصفية - دار الكتب المصرية - مكتبة طلعت ( مصر ) - مكتبة الأزهر ( مصر ) - المسجد الأحمدي ( طنطا ) - مكتبة عارف باشا ( المدينة المنورة ) - المكتبة الزكية ( مصر ) - جامعة الإسكندرية - مكتبة الأوقاف ( العراق ) - المكتبة الأحمدية ( حلب ) - مكتبة فينا ( النمسا ) - مكتبة لندبرج ( ألمانيا ) . * طبع هذا الكتاب عدة طبعات ومتوفر في المكتبات . ولكن لا توجد منه طبعة واحدة محققة . * حظيت موضوعات “ الإنسان الكامل “ باهتمام الشارحين ، فتناولوا أجزاء منه بالشرح : شرح عبد الغني النابلسي الباب الثالث والستين المتعلق بالأديان ( يوجد منه نسخ في برلين ) ، وعنوانه : “ كشف البيان عن أسرار الأديان في كتاب الإنسان الكامل وكامل الإنسان “ . وشرح البكري ( ت 1163 ه ) قصيدة الجيلي“ السّلاف “ المذكورة في خطبة الكتاب ، وعنوان الشرح“ الكوكب المحمي من اللمس في شرح قصيدة سلاف تريك الشمس والليل المظلم “ “ 1 . “ وشرح أحمد الأنصاري ، عنوانه “ موضحات الحال في بعض مسموعات الدجال “ . وشرح الشيخ علي البيومي ( ت 1183 هـ) ، وهو مفقود ولا نعرف عنه شيئا . وشرح علي زاده ( عبد الباقي بن علي ت 1159 هـ * كما حظي كتاب الإنسان الكامل بدراسات جدية ، قديما وحديثا . منها : دراسة للشيخ حسن بن موسى الكردي ( ت 1148 ه ) ، عنوانها“ رسالة في جواب عن بعض أسئلة “ . ودراسة للأمير عبد القادر الجزائري ( ت 1300 هـ ) ، ضمن كتابه : “ المواقف العرفانية “ . وبحث للشيخ محمد البيطار ( ت 1328 هـ) في التوفيق بين ابن عربي والجيلي ، عنوانها : “ فتح الرحمن الرحيم بالجمع والتوفيق في المسائل الثلاث بين القطبين : الشيخ الأكبر والشيخ عبد الكريم الجيلي “ . وقد اهتم عبد الرحمن بدوي بمسألة “ الإنسان الكامل “ ، وقام بجمع جملة مقالات لمستشرقين وترجمها إلى العربية مع بعض النصوص الهامة في هذا الموضوع ضمن كتابه : “ الإنسان الكامل في الاسلام “ ، ويتضمن الكتاب
عدد الصفحات ١٢13 دراسات لهانز هينرش ( ص ص10 - 99 ) ولويس ماسينيون ( ص ص105 - 138 ) ، وإشارات إلى فصول من كتب ومقالات في الموضوع نفسه وخاصة للمستشرق نيكلسون . ولا يخفى نصيب الجيلي وكتابه “ الإنسان الكامل “ في هذه الأبحاث . كما خصص في كتابه “ الإنسانية والوجودية في الفكر العربي “ صفحات عديدة لبيان معنى الإنسان الكامل ودوره في الفكر العربي . * قام بترجمة بعض فصول الإنسان الكامل إلى الفرنسية ، الأستاذ تيتوس بركهارت (Titus Burckhardt) وقدم له ببحث عن الجيلي كما توجد ترجمات لهذا الكتاب إلى اللغة التركية ، موجودة على شكل مخطوطات في مكتبة يحيي أفندي ، ومهرشاه سلطان ( تركيا ) . * أحال الجيلي في كتابه الإنسان الكامل إلى كتبه الأخرى التالية : “ قطب العجائب وفلك الغرائب “ - قصيدة النوادر العينية في البوادر الغيبية “ - “ الكهف والرقيم في شرحبِسْمِ اللّهِ الرهحْمنِ الرهحِيمِ “- “ قصيدة الدرة الوحيدة في اللجة السعيدة “ - “ مسامرة الحبيب ومسايرة الصحيب “ . 16 - المناظر الإلهية ( أو ) مناظر علّية * يذكر الجيلي في هذا الكتاب مائة منظر ومنظر علّيا ، تنكشف للسالك أثناء طريقه ، ويشرح حال كل منظر ، ثم يذكر في آخره آفة حال العبد في ذلك المنظر . وأول منظر هو : “ منظر : إعبد اللّّ كأنك تراه “ وهو باب المناظر كلّها . وآخر منظر هو : “ منظر : العجز عن درك الإدراك “ . * يذكر الجيلي أنه ألّفه عام 798 هـ * توجد نسخ مخطوطة لهذا الكتاب ، رصدتها فهارس مكتبات : برلين - الديوان الهندي - الخديوية - باتنا - هيدلبرج - دار الكتب المصرية - الأزهر ( مصر ) - الخزانة الملكية ( الرباط ) - أسعد أفندي ( تركيا ) . * أحال الجيلي في كتابه هذا إلى : “ قطب العجائب وفلك الغرائب “ - “ الإنسان الكامل “ . 17 - الكتاب المرقوم في سرّ التوحيد المجهول والمعدوم ذكره في كتابه : “ الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية “ ، ورقة 67 و 18 - “غنية أرباب السماع في كشف القناع عن وجوه الاستماع“ . * انتهى من تأليفه في القاهرة ، في شهر رجب عام 803 هـ * كتاب هام جدا لمن يهتم بمسألة “ التأويل “ ، ولنا عودة إليه حين الكلام على نهج الجيلي في الكتابة . * يرد ذكر الكتاب ضمن فهارس مخطوطات : الديوان الهندي - الخديوية - الرباط - دار الكتب المصرية - رامبور - الخزانة الملكية ( الرباط ) . * أحال الجيلي في كتابه هذا إلى : “ المناظر الإلهية “ - “ الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل “ . 19 - رسالة“ آداب السياسة بالعدل “
عدد الصفحات ١٣14 * فرغ من تأليفه في رجب803 بالقاهرة . منه نسخة بخط المؤلف في دار الكتب المصرية رقمها 4003 أدب . 20 - الخضم الزاخر والكنز السائر في تأويل القرآن[ * أشار الجيلي إلى هذا الكتاب في كتابه“ الكمالات الإلهية 21 - حقيقة الحقائق التي هي للحق من وجه ومن وجه للخلائق . . كتاب النقطة * يتألف الكتاب من ثلاثين جزءا ، معظمها مفقود . يتناول الدلالات الرمزية للأبجدية العربية ، ويبدأ بالنقطة . * فرغ الجيلي من تأليف الجزء الأول ( كتاب النقطة ) في ربيع الأول عام 805 هـ في زبيد . * أشار الجيلي إلى “ كتاب النقطة “ في كتابه “ مراتب الوجود “ ، ص 27 . * أشار الجيلي في كتابه“ مراتب الوجود “ أنه أنهى الجزء الثاني من “ حقيقة الحقائق “ وهو : كتاب الألف . * يرد ذكر الكتاب في فهارس : الديوان الهندي - الخديوية - ليبزج - دار الكتب المصرية - حاجي محمود أفندي ( تركيا ) . * أحال الجيلي في هذا الكتاب إلى : “ الإنسان الكامل “ - “ قطب العجائب وفلك الغرائب “ - “ الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية “. 22 - “المملكة الربانية المودعة في النشأة الانسانية[ . “مفقود أشار الجيلي إليه في كتابه “ الكمالات الإلهية “ . 23 - “الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية“ . * أشار إليه الجيلي في كتابه “ مراتب الوجود “ ، ص 14 . * ابتدأ بتأليفه في أول ربيع الأول عام 803 هـ بمدينة غزة ( فلسطين ) ، وفرغ من تأليفه في 28 شوال عام805 ه بزبيد ( اليمن . * توجد منه نسخ مخطوطة ضمن فهارس : باريس - الجزائر - الخديوية - دار الكتب المصرية - الأزهر - الرباط - برلين - دامادزاده - الموصل - الظاهرية ( دمشق ) . * توجد منه نسخة بخط المؤلف في دار الكتب المصرية ضمن مجموعة رقمها 306 / 18454 . * شرحه صفي الدين أحمد القشاشي ( ت1071 هـ ) ، بعنوان“ الإفاضة الرحمانية على الكمالات الإنسانية للشيخ عبد الكريم الجيلي [ “مفقود البيطار إلى شرح آخر مفقود ، منسوب إلى عبد الغني النابلسي . * أحال الجيلي في هذا الكتاب إلى : “ الإنسان الكامل “ - “ قطب العجائب وفلك الغرائب “ - “ المملكة الربانية المودعة في النشأة الانسانية “ - “ الكهف والرقيم في شرح بِسْمِ اللّهِ الرهحْمنِ الرهحِيمِ ” - “ جنة المعارف وغاية المريد والعارف “ - “ حقيقة الحقائق “ - “ غنية أرباب السماع في كشف القناع عن وجوه الاستماع “ - “ الخضم
عدد الصفحات ١٤15 الزاخر والكنز السائر في تأويل القرآن“ - “ الكتاب المرقوم في سر التوحيد المجهول والمعدوم “ - “ المناظر الإلهية “ . 24 - “الناموس الأعظم والقاموس الأقدم في معرفة قدر النبي صلّى اللّّ عليه وسلم “ . * يتألف الكتاب من أربعين جزءا ، معظمها مفقود ، يشكل كلا منها كتابا مستقلا . نرصد خمسة منها بينة العناوين وجزءان دون عنوان . وسوف نخصص لكل عنوان رقما في ثبت كتب الجيلي . * ذكره الجيلي في كتابه “ مراتب الوجود “ ، ص ص 19 - 20 ، وص27 . 25 - “شمس ظهرت لبدور زهرت[ . “مفقود * الجزء الرابع من الناموس الأعظم . * أشار الجيلي إليه في كتابه “ مراتب الوجود “ ، ص 19 . 26 - “لوامع البرق الموهن في معنى : ما وسعني أرضي ولا سمائي ، ووسعني قلب عبدي المؤمن “ . * الجزء التاسع من كتاب “ الناموس الأعظم والقاموس الأقدم “ . * تحدث فيه الجيلي عن الحضرات الإلهية التي تتجلى على قلوب الصوفية ، وقسمه إلى ثمانية أبواب . * ذكر هذا الكتاب في فهارس مكتبات : الديوان الهندي ( انكلترا ) - الخديوية - كمبردج - دار الكتب المصرية - مكتبة الأزهر - أسعد أفندي ( تركيا ) - هيدلبرج ( ألمانيا ) - ليدن ( هولندا ) . 27 - “قاب قوسين وملتقى الناموسين“ . * الجزء العاشر من كتاب “ الناموس الأعظم والقاموس الأقدم “ . * قسم الجيلي هذا الكتاب إلى سبعة أبواب ، وتكلّم فيها على الإنسان الكامل ، محمد رسول اللّّ ؛ مبينا عظم شأنه عند اللّّ ، وسر تسميته بالحبيب ، وثمرة ملازمة حضرته . . . * ذكر هذا الكتاب في فهارس مكتبات : الخديوية - دار الكتب المصرية - أسعد أفندي ( تركيا ) - الديوان الهندي ( انكلترا ) . * نشره يوسف النبهاني ضمن كتابه “ جواهر البحار “ ، دون تحقيق . * أحال الجيلي في هذا الكتاب على كتبه الآتية : “ لوامع البرق الموهن “ - “ الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية “ - “ غنية أرباب السماع “ . 28 - “سر النور المتمكن في معنى قوله صلّى اللّّ عليه وسلم : المؤمن مرآة المؤمن “ . * الجزء الحادي عشر من كتاب : “ الناموس الأعظم والقاموس الأقدم “ . قسمه الجيلي إلى مقدمة وبابين وخاتمة . * ذكر هذا الكتاب في مخطوطات : برلين - الخديوية - دار الكتب المصرية - أسعد أفندي ( تركيا ) .
عدد الصفحات ١٥16 * ترجمه إلى التركية علي زاده عبد الباقي أفندي . * أحال الجيلي في كتابه هذا إلى : “ قطب العجائب وفلك الغرائب “ . 29 - “لسان القدر بكتاب نسيم السحر“ . * هو الجزء الثاني عشر من كتاب “ الناموس الأعظم والقاموس الأقدم “ . تناول فيه الجيلي - بالتأويل - بعض مواقف وأقوال رسول اللّّ صلّى اللّّ عليه وسلم . * يوجد في فهارس مخطوطات : الخديوية - باتنا - دار الكتب المصرية - الإسكندرية - أسعد أفندي (تركيا). * كما توجد منه طبعة غير محققة . مكتبة الجندي ، القاهرة ، 1962 . 30 - الجزء التاسع عشر من كتاب“ الناموس الأعظم والقاموس الأقدم في معرفة قدر النبي صلّى اللّّ عليه وسلم [ . “مفقود ذكر الجيلي هذا الجزء في كتابه “ شرح مشكلات الفتوحات المكية “ ، ق 31 . وقال أنه تناول فيه الخيال والبرزخ والمآل وأرض الحقيقة . 31 - “كشف الستور عن مخدرات النور[ . “مفقود ذكره في شرح مشكلات الفتوحات . 32 - “إنسان عين الوجود ووجود عين الانسان الموجود [ . “مفقود ذكره في شرح مشكلات الفتوحات . 33 - حقيقة اليقين وزلفة التمكين * يقول الجيلي إنه فرغ من كتابته عام 815 هـ * يتناول الكتاب موضوع التوحيد كما عاشه الصوفية ومارسوه . * ورد ذكر الكتاب ضمن فهرس مخطوطات : برلين - البلدية بالإسكندرية - باتنا - هيدلبرج - الخالدية ( القدس ) - دار الكتب المصرية - ولي الدين ( تركيا ) - مكتبة الجامع الأزهر - الأوقاف ( العراق ) - ليدن ( هولندا ) . * ترجمه إلى التركية علي زاده السيد عبد الباقي أفندي سنة 1156 هـ، وشرحه تقي بن أحمد بن زين الدين بن إبراهيم الأحسائي ( ت 1246 هـ 34 - “شرح مشكلات الفتوحات المكية“ . * تناول الجيلي في هذا الكتاب شرح مواضيع متفرقة من كتاب “ الفتوحات المكية “ لمحيي الدين بن عربي . وخاصة الباب رقم 559 . * ورد ذكر هذا الكتاب ضمن فهارس مخطوطات : برلين- الديوان الهندي ( انكلترا ) - باتنا - دار الكتب المصرية - الأزهر - الإسكندرية - المكتبة الأحمدية ( حلب ) - الظاهرية ( دمشق ) . * يقول عماد عبد السلام رؤوف إنه يوجد نسخة من هذا الكتاب في مكتبة الأوقاف ببغداد رقمها 7074 وتاريخها1139 هـ، وأولها“ أما بعد ، فإنه لما كان العلم باللّّ تعالى أعظم العلوم قدرا . . . وكانت الفتوحات المكية التي ألفها الولي الكبير والقطب الأعظم . . . ابن عربي الحاتمي الطائي المغربي الأندلسي . . . أعظم الكتب المصنفة في هذا العلم نفعا . . . “ .
عدد الصفحات ١٦